لقاء البقايا العشقيّة
![]() |
لقاء البقايا العشقيّة |
لطالما رسمتُ مشهد اللقاء المنتظر في رأسي ..
بعد أن سرقتك مني الغربة الأوطان , أضحيتُ أنتظرك على قارعة الطريق , هنا و هناك .. في الزوايا و الطرقات ..
أبحث عنك .. في يقظتي , في نومي .. حتى ضمن أنفاسي ..
و ها قد شاء القدر , و صوتك اخترق قلبي , قبل إختراقه لسماعة الهاتف , تخبرني بأنك عدتَ إلى البلاد ..
ركضتُ بسرعة الضوء .. إلى فؤادي الضائع عن جسدي ..
وقفتُ في المكان المتفق عليه , بأنفاسٍ متقطّعة ..
و دموعٌ تأبى الخضوع , خشية إقتحام ألم الإنتظار .. في هذه اللحظة .. لحظة الإجتماع ..
حدقتُ بك بتمعن الطفل الصغير , لشيءٍ جديدٍ و مغري للروح.. كأول لقاءٍ بيننا .. كأول فرصةٍ للكلام بين شفاهنا ..
كانت أجمل ليلة من ليالي عشقنا , كان الدفء يخمد أشواقنا .. كان جميلاً جداً و جداً و جداً .. لدرجة أنني نسيتُ للحظة .. غياب سنين عمري .. و أنا أنتظره ..
الأشجار حولنا .. إنتصبت ..
و أزهار الياسمين حولنا .. إنتفضت ..
و النسمات العيلة .. حولنا .. إرتطمت .. بأحضاننا ..
و على ملامح وجهنا المرهقة .. إكتست الإبتسامة .. ثوب الربيع .. ثوب النضارة الإعجازي ما بعد الذبول المستحيل ..
كان اللقاء قصير الزمن .. و الرغبة بتقبل ثغرك طويل الغرق ..
و لكنني .. لم أفعل ..
كنت أعي جيداً .. أنك سترحل مجدّداً ..
و لهذا .. حافظت على بقايا إنتظاري ..
كلّي بقايا .. صدّقني يا آدم ..
كلّي بقايا .. أنتظر جماع الكون .. في جسدٍ فانٍ حتى من الحزن ..
بقلمي شهد بكر✒️
إرسال تعليق