منزلي هو تاريخي .. هو فضائي
![]() |
منزلي هو تاريخي .. هو فضائي |
انتقلتُ إلى منزلٍ جديد ..
منزل من |التراث القديم| .. لوحدي .. تماماً كما كنتُ أحلم ..
حولي بيوت قديمة , تتلاصق مع بعضها البعض , و يجمعها .. جدارٌ واحد .. صفٌ واحد ..
لا أحد أعلى من الآخر .. لكل بيت مكانه الخاص .. و في نفس الوقت .. جميعهم .. على ذات المستوى و الوتيرة المعمارية المتناغمة ..
و حولي آلاف الأشخاص و الجيران ..
عُرفتُ فوراً بأنني الكاتبة الروائية ، و بالطبع تمَّ الترحيب بي .. لكن بضوابطهم الاجتماعية ..
كانت نظراتهم قتالة نحوي .. عندما أعود متأخرة .. أو عندما أخرج في ليلةٍ شتوية قارصة ٌ ثلجية .. عندما أفرد شعري ليصل إلى خصري ..
على أي حال ..
لم أتعرف إلا على ثلاثة أو أربعة منهم ..
و كيف بإستطاعة الجميع رؤيتي بأنني امرأة اجتماعية متحررة .. و بي ينطوي عزلٌ يقارن بالعالم كله ..
و مع أنني أخترتُ هذا المكان بكامل إرادتي .. إلا أنَّ الهروب عنوان تجاربي ..
كنت دائمة الهرب إلى عالمي , حتى و أنا أقف معهم , أتحدث معهم ..
في بعض الأحيان أسقط أحد شخصيات روايتي على الإنسان الذي يتكلم معي .. و يسرد هو بكلامه .. ظناً مني .. أنني و بكامل قواي العقلية .. أنصت له ..
تلك |الرواية| .. من كثرة طول سنوات كتابتها , و العيش مع أدق تفاصيلها .. أشعر أنَّ حال وضع النقطة الأخيرة لها .. ستكون نهايتي ..
العبرة ليس بالمكان .. فحتى اختياراتنا .. في بعض الأحيان .. نهرب منها ..
الموضوع لا يتعلّق بانفصام الشخصية , أو التناقض المرضي ..
كل ما في الأمر .. أنَّ فضائي و تاريخي و حاضري و مستقبلي .. في الداخل ..
في داخل هذا المنزل العتيق ..
💙 شهد بكر 💙
إرسال تعليق
كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك