أضرار المعاصي والإصرار على الذنوب تصميم الصورة ريم أبو فخر |
آثار المعاصي على الإنسان
١- إن المعاصي تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضاً حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها كما قال بعض السلف : إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها .
٢- هي من أخوفها على العبد إنها تضعف القلب عن إرادته فتقوى إرادة المعصية وتضعف إرادة التوبة شيئاً فشيئاً إلى أن تنسلخ من قلبه إرادة التوبة
٣- أنه ينسلخ من القلب استقباحها فتصير له عادة ، فلا تستقبح من نفسه رؤية الناس له ولا كلامهم فيه.
٤- أن كل معصية من المعاصي فهي ميراث عن أمة من الأمم التي أهلكها الله
فاللوطية ميراث عن قوم لوط، والعلو في الأرض والفساد ميراث عن فرعون وقومه.
٥- أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه
فقال الحسن البصري: هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد، فقال الله: ( ومن يهن الله فما له من مكرم) وإن عظمهم الناس في الظاهر لحاجتهم إليهم أو خوفاً من شرهم فهم في قلوبهم أحقر شيء وأهونه.
٦- أن العبد لايزال يرتكب الذنوب حتى تهون عليه وتصغر في قلبه وذلك علامة الهلاك.
٧- أن غيرة من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنبه فيحترق هو وغيره بشؤم الذنوب والظلم.
٨- أن المعصية تورث الذل فإن العز كل العز في طاعة الله فقال الله :( من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً ) أي فليطلبها بطاعة الله فإنه لايجدها إلا في طاعته ، وكان من دعاء بعض السلف: اللّهم أعزني بطاعتك ولاتذلني بمعصيتك
قال الحسن البصري: إنهم وإن طقطقت بهم الدواب فإن ذل المعصية لايفارق قلوبهم ، أبى الله إلا أن يذل من عصاه.
٩- أن المعاصي تفسد العقل فإن للعقل نورا والمعصية تطفىء نور العقل.
١٠- أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها فكان من الغافلين كما قال بعض السلف في قوله تعالى: ( كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون).
١١- ذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب وهو أصل كل خير، وذهابه ذهاب كل خير بأجمعه، فقال النبي: ( الحياء خير كله)
وقال:( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ماشئت).
١٢- أنها تضعف في القلب تعظيم الله وتضعف وقاره في قلب العبد ، ولو تمكن وقار الله وعظمته في قلب العبد لما تجرأ على معاصيه.
١٣- أنها تستدعي نسيان الله لعبده وتركه وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه وهنالك الهلاك الذي لايرجى معه نجاة .
١٤- أنها تزيل النعم وتحل النقم فما زالت عن العبد نعمة إلا بسبب ذنب، ولاحلت به نقمة إلا بذنب.
١٥- أنها تصرف القلب عن صحته واستقامته إلى مرضه وانحرافه، فإن تأثير المعاصي على القلوب كبير وهو مرض فلا يذهب إلت بتوبة صادقة.
بقلم محمد عيسى جمعه
إرسال تعليق