عرض المشاركات المصنفة بحسب التاريخ لطلب البحث أوكرانيا. تصنيف بحسب مدى الصلة بالموضوع عرض جميع المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 6/07/2022 06:21:00 ص
ما سر اختفاء المانجو في مصر؟ وما قصة القمح الهندي؟
ما سر اختفاء المانجو في مصر؟ وما قصة القمح الهندي؟
اختيار الصورة رزان الحموي

 لطالما كان للفواكه نهكة مميزة خاصة، ولطالما كانت محبوبة الجميع، بالتأكيد أيضاً أنت منهم، أليس كذلك؟

ولكن ما الأمر الغريب نوعاً ما!! والذي كان تحديداً حول المانجو؟ فهل من سر مثلاً؟؟؟

لنتعرف معاً حول الأمر المريب، والذي قد تعلق بهذه الفاكهة.

تحديداً وفي الشارع المصري، قد تم ملاحظة أمر بالفعل كان غريباً، وغير معقول، هل تتوقع ما هو؟؟ وهل الأمر يتعلق بالمانجو؟

بالفعل هذا الأمر الغريب، كان له ارتباطاً خاصاً ب فاكهة المانجو، حيث تم ملاحظة غيابها بالفعل.

ويقال:

بأنه أثار غياب أنواع مميزة وشهية ومعروفة من المانجو، تساؤلات عدة وكثيرة، وخاصة في الشارع المصري.

وكما نعلم في أيامنا العجيبة، وبفضل التقدم الرهيب والجنوني للتكنولوجيا، و|التطورات| المذهلة وخاصة في عالم الإنترنت المذهل، وانطلاق آفاق برامج الإنترنت اللا محدودة، فقد انتشر مثل هذا الخبر بالفعل، وأحدث نوعاً ما ضجة كبيرة، حيث تفاعل غالباً رواد المواقع بالفعل مع الأمر، ومتسائلين بفضول رهيب حول الأمر، ونوعاً ما قد توقعوا السبب المكنون بالطبع وراء ذلك، وهو احتمالية ارتفاع سعرها.

فما الأمر؟؟

- فُقِد للأسف محصول المانجو المصري أكثر من 50 بالمئة تماماً من إنتاجه في الموسم.

وقد قيل للأسف: هناك بعض المزارع قد بلغت خسائرها حوالي 90 بالمئة أيضاً، وذلك تحديداً بسبب المرض، وهو مرض العفن.

هل من سبب محدد مثلاُ، لانتشار مثل هذا المرض؟

وبشكل خاص على المانجو؟؟

وزارة الزراعة كانت قد أرجعت نوعاً ما، سبب تفشي المرض بالفعل إلى |التغيرات المناخية| للأسف.

وأنَّ الارتفاع القياسي تحديداً في |درجات الحرارة|، وخلال موسم التزهير بشكل حصري، قد سبب التلف للأسف.

وهذا ما أدى بالطبع، لعدم توافر أنواع قد كانت مميزة بالفعل وشهيرة من المانجو في الأسواق.

هل توقعت السبب مسبقاً؟ وهل أنت من محبي المانجو؟؟

وأما الآن بعد معرفة تماماً السبب الحقيقي والفعلي لاختفاء المانجو وتحديداً في مصر، حان دور الحديث الهام، وأيضاً حول مصر ولكن:

عن القمح الهندي.

فما الحكاية؟؟

هناك خبر يقول:

مصر بالفعل تتجه للقمح الهندي، فهل يتم ذلك؟ وهل من معوقات؟؟

وافقت مصر على الهند بالفعل، كمنشأ جديد ومميز لتوريد القمح، وبالفعل فقد تشكل الهند فرصة مذهلة ورائعة وبديلة لمستوردي القمح عالمياً، وخاصة بعد أزمة أوكرانيا تحديداً، فكما نعلم بالطبع الهند هي المرتبة الفريدة الثانية لإنتاج القمح، وهذا الأمر بالطبع على مستوى عالمي.

هل تساءلت عن الكمية، التي تصدرها الهند لمصر؟

هناك مليون طن قمح بالفعل، تستهدف الهند تصديرها تحديداً لمصر الرائعة، على مدار العام.

قد تكون كلها توقعات بالفعل، وقد يكون هناك آلاف المعوقات، فما رأيك؟؟؟

هل هناك تكلفة مثلاً عالية جداً للشحن؟

وهل ينجحوا في ذلك؟؟

ما هي توقعاتك الرائعة حول الامر؟؟

شاركنا رأيك في التعليقات.

بقلمي: دارين عباس

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 5/16/2022 07:21:00 م
هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس - اختيار الصورة وفاء المؤذن
 هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس
 اختيار الصورة وفاء المؤذن 
أكثر من ١٤٠ مليار دولار من |ديون روسيا| الخارجية على المحك! 

وبوتين يلوح ويهدد بإمكانية سداد ديون بلاده الأجنبية بالروبل بدلاً من العملة الصعبة! 

الوضع الاقتصادي في روسيا 

- حتى شهر شباط الفائت من هذا العام ٢٠٢٢، كانت أكبر البنوك والصناديق الاستثمارية في العالم يتنافسون على من يقوم بتسليف الحكومة والشركات الروسية، ويتنافسون أيضاً على من يضمن ديون الروس، وهذا ليس لأجل روسيا، بل لأن الحكومة الروسية كانت تملك في ذلك الوقت جدار ائتماني، يجعل المستثمرين مرتاحين جداً عند تسليفها من دون القلق على أموالهم. 

حيث تعتبر روسيا بلد ديونها الخارجية صغيرة جداً مقارنة مع حجم اقتصادها، وتملك احتياطيات تتجاوز قيمتها ٦٤٠مليار دولار، وعائدات نفط وغاز بالمليارات تدخل البلد كل يوم، لذلك كان الجميع يقوم بتسليف روسيا دون الخوف من عدم قدرتها على سداد الدين. 

خسارة روسيا لقوتها الاقتصادي 

ولكن المشكلة أن معظم نقاط القوة الاقتصادية التي تميز روسيا أصبحت من الماضي خلال أسبوعين فقط؟! 

وكان ذلك نتيجة للحرب الاقتصادية الشرسة التي تتعرض لها روسيا مؤخراً، حيث صرحت مديرة صندوق البنك الدولي منذ أيام، أن تخلف روسيا عن سداد ديونها، لا يعتبر في الوقت الحالي احتمال ضعيف كما كان سابقاً، وعلى الناحية الأخرى فقد أخبر الروس أصحاب الديون الأجانب، أنه من الممكن أن يسددوا لهم ديونهم بالروبل الروسي وليس بالعملة الأجنبية كالدولار واليورو. 

- كل الكلام السابق يضع أمامنا العديد من الأسئلة وهي: 

هل روسيا غير قادرة بالفعل على تسديد ديونها؟ 

وماذا سيحدث إذا كانت روسيا غير قادرة على سداد ديونها أو أنها رفضت تسديدهم؟ 

وهل تعتبر روسيا على حافة الإفلاس؟ 

وهل يعتبر أمر منطقي وعادل أن تسدد روسيا ديونها الأجنبية بعملتها الأجنبية؟ 

ولو حصل هكذا أمر ماذا في يد أمريكا وأوروبا أن يفعلوه؟ 

والسؤال الأهم هو: 

ما علاقتنا نحن كعرب بالديون الروسية؟ ولماذا تخلف روسيا عن السداد سوف يؤثر علينا جميعاً؟ 

هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس - اختيار الصورة وفاء المؤذن
 هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس
 اختيار الصورة وفاء المؤذن 

تصريح وزير المالية الروسي بما يخص الديون 

- في ١٣آذار من هذا العام ٢٠٢٢، صرح وزير المالية الروسي(Anton Siruanov) من خلال مقابلة على التلفزيون الرسمي الروسي، أن |العقوبات الاقتصادية| التي فرضت على روسيا حرمتها نصف احتياطاتها الأجنبية، وذلك بالطبع أضعف من قدرة البلد على سداد ديونها بالعملة الأجنبية كالدولار واليورو، ومن المفروض أن تسدد روسيا دفعة قدرها ١١٧مليون دولار لأصحاب الديون يوم الأربعاء الموافق ١٦آذار، وبالفعل تم إصدار أمر بسحب المبلغ من أموال روسيا في الخارج وتحويله لأصحاب الديون، لو تم رفض تنفيذ أمر السحب من الدول الغربية بحجة أنها قامت بتجميد حساباتنا الموجودة عندها فسوف نقوم بدفع الديون بالروبل، وذلك حسب سعر صرف |الروبل| مقابل |الدولار| في ذلك الوقت.. 

وهذا التصريح يضعنا أمام سؤال هام ومنطقي جداً وهو: 

هل من الممكن لدولة أن تدفع ديونها بالعملة الأجنبية بعملتها المحلية؟ 

-توقفنا عند سؤال منطقي وهام في خضم الأحداث الحاصلة وهو هل من الممكن أن تدفع دولة ديونها الأجنبية بعملتها المحلية؟ 

والإجابة على هذا السؤال مهمة جداً والتي ستكون مدخلنا للحديث عن بعض الأمور التي تخص السندات من الضروري أن تملك عنها بعض المعلومات عزيزي القارئ. 

قوانين السندات المالية 

-بشكل عام، يجب على  الدولة المصدرة للسند، أن تسدد للمستثمر الفوائد وقيمة السند، بالعملة التي تم إصدار السند بها، وعلى سبيل المثال، لو أن الحكومة النرويجية قامت ببيع سندات بالدولار للمستثمرين، فيجب عليها تسديدهم بالدولار وليس بالعملة النرويجية. 

- وهذا هو الأمر الطبيعي في أي سند، إلا إذا كان الطرفين وهما الجهة المصدرة للسند والطرف الذي اشترى السند اتفقوا على عكس ذلك أثناء إصدار السند. 

يوجد في بعض السندات بند يسمى |الخيار الاحتياطي|، وهو عبارة عن بند قانوني يسمح للجهة المصدرة للسند، أن تقوم بدفع الفوائد وتسدد قيمة السند بعملة غير العملة التي تم إصدار السند بها، على سبيل المثال، الحكومة الروسية باعت للمستثمرين خمسة عشر سند منهم بالدولار ومنهم باليورو، ستة من هذه السندات كان قد كتب في نص العقد العبارة التالية: 

يمكن للحكومة الروسية سداد مدفوعات السندات بالروبل، في حال كان الاتحاد الروسي غير قادر على سداد أصل الدين، أو الفوائد المستحقة عليه سواء بشكل كلي أو جزئي، وذلك فيما يتعلق بالسندات المصدرة بالدولار الأمريكي. 

وذلك يعني باختصار، أنه بإمكان روسيا تسديد قيمة وفوائد كل السندات بالروبل، التي تم إدراج هذا البند القانوني في العقد. 

لماذا حدث خوف في الأسواق من تصريحات وزير المالية الروسي عندما قال أنه من الممكن أن يتم سداد مبلغ ١١٧مليون دولار بالروبل الروسي في ١٦ آذار من عام٢٠٢٢؟! 

باختصار لأن هذا المبلغ هو مدفوعات مستحقة على اثنين من سندات الحكومة الروسية، وهذين السندين ليسوا من ضمن الستة سندات المدرج فيهم الخيار الاحتياطي الذي يتيح الدفع بالروبل. 

هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس - اختيار الصورة وفاء المؤذن
 هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس
 اختيار الصورة وفاء المؤذن 

أزمة روسيا

ومن هنا تدخل روسيا في الأزمة، فلو أصرت روسيا على دفعهم بالروبل، فإنها تعتبر وكأنها لم تدفع شيئاً، وهكذا ستدخل الحكومة فيما يسمى التعثر في السداد، وسيكون لديها فترة سماح مدتها ثلاثين يوم فقط، قبل أن يتم إعلانها متخلفة بشكل رسمي عن السداد. 

لو لم يتم دفع هذه الأموال قبل ١٥نيسان القادم من هذا العام٢٠٢٢، ستكون هذه أول مرة تتخلف فيها روسيا عن سداد ديونها الأجنبية في آخر ١٠٠عام. 

فقد كانت آخر مرة تأخرت فيها روسيا عن سداد ديونها الأجنبية، كانت في عام ١٩١٨أيام فلاديمير لينن، وآخر مرة تأخرت فيها عن سداد ديونها المحلية، كانت في عام ١٩٩٨. 

حتى لو افترضنا أن حاملي السندات وافقوا على أن تدفع لهم الحكومة الروسية بالروبل، أو افترضنا أن كل السندات الروسية فيها الشرط الذي يسمح للحكومة أن تدفع بالروبل، ستبقى روسيا رغم ذلك معرضة لخطر التخلف عن السداد ولكن لماذا؟

سأترك لك التفكير بالإجابة عزيزي القارئ.. 

روسيا في أزمة سداد ديونها، فهل سيسجل التاريخ أول تخلف لروسيا عن سداد ديونها بالعملة الأجنبية منذ عام ١٩١٨، أم أن روسيا ستتمكن من تجاوز الخطر المحدق بها. 

تحدثنا سابقاً عن تفاصيل مهمة بما يخص العقود والسندات والبنود المدرجة فيها، وعن أزمة روسيا بما يخص سداد ديونها. 

وتوقفنا عند سؤال مهم وهو لماذا روسيا تعتبر عاجزة عن سداد ديونها حتى لو كانت كل السندات تندرج تحت الخيار الاحتياطي وهو الدفع بالعملة المحلية؟ 

وذلك لأن العقوبات التي فرضت مؤخراً على البنوك الروسية، ستجعل إمكانية فتح المستثمرين لحسابات بنكية في دولهم لتمكنهم من استقبال الأموال بالعملة الروسية المحلية الروبل، هو أمر شبه مستحيل من الناحية العملية، وخصوصاً بعد أن تم |حظر روسيا| من نظامSWEFT. 

إجبار روسيا على التخلف عن سداد ديونها 

وبذلك فإن روسيا مهددة بالتخلف عن السداد بالإجبار ورغماً عنها، أو على حسب تعبير وزير الخارجية الروسي، بأن روسيا يتم دفعها إلى ما يسمى |تعثر اصطناعي في السداد|، وذلك بالمناسبة ما أكدته مديرة صندوق النقد الدولي (Kristalina Georgieva) في تصريحاتها نصاً، بأن روسيا تمتلك الأموال التي تمكنها من تسديد ديونها بكل سهولة، وبالرغم من ذلك، هي غير قادرة على التسديد لأنها لا تمتلك حق التصرف بهذه الأموال، وتقصد بكلامها هذا ٤٠٠ مليار دولار للبنك المركزي الروسي، والتي قامت البنوك المركزية الغربية بتجميدهم ومنعها من الوصول إليهم. 

- وحتى لا يتخلف الروس عن السداد، من الممكن أن يفكروا في تسييل احتياطاتهم الضخمة من |الذهب|، ولكن حتى هذه الطريقة من الواضح أنها ستخضع  للعقوبات الأمريكية ولن تسلم منها. 

هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس - اختيار الصورة وفاء المؤذن
 هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس
 اختيار الصورة وفاء المؤذن 

تضييق الخناق على روسيا 

في الوقت الحالي، هناك مجموعة من الأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأمريكي، يحاولون إصدار قانون رسمي ينص على منع |البنك المركزي الروسي|، من بيع احتياطاته من الذهب، ومما زاد الأمر سوءً هو أن وكالات التصنيف الائتماني الثلاثة المعروفة وهي(MOODY'S, STANDARD&POOR'S, FitchRatings)، قامت بتخفيض التصنيف الائتماني للديون السيادية الروسية، وذلك يعني أنه بعد أن كانت السندات الروسية مدرجة في  الدرجة الاستثمارية ( Investment Grad)، تم إدراجها في الدرجة الرديئة (Junk Grad) والتي تضم السندات غير المرغوب فيها. 

وبالطبع فإن محاصرة |الاقتصاد الروسي| بهذا الشكل، أثرت على أسعار سندات الحكومة الروسية المتداولة في السوق، وعلى قدرتها على الاقتراض. 

انخفاض أسعار السندات الروسية إلى الحضيض

وبالتالي، فإن |السندات الروسية| بالعملة الأجنبية وهي الدولار لعام ٢٠٢٩، كانت تُباع في بداية عام٢٠٢٢ بمبلغ ١١٠سنت مقابل كل دولار، وذلك يعني بأن السند الذي تبلغ قيمته الاسمية مليون دولار، كان المستثمر يدفع فيه مليون ومئة ألف دولار حتى يحصل عليه، وكان يشتريه بزيادة عن سعره وليس بحسم، وذلك بسبب التنافس الكبير على السندات الروسية. 

  وفي٧ آذار من هذا العام، نفس السند أصبح يباع ب١٧سنت مقابل كل دولار، وذلك يعني أنه يباع بخصم يعادل ٨٣% من القيمة الاسمية، وهذه النسب لم نسمع عنها من قبل إلا في دول تصنف على أنها فاشلة مثل فنزويلا. 

ماذا يجب على روسيا أن تفعل في مثل هذا الوضع؟ 

 تفنيد الديون الروسية 

- تبلغ ديون روسية للخارج ١٤٠مليار دولار تقريباً بالعملات الأجنبية، منهم أربعين مليار دولار تخص الحكومة وتسمى |ديون سيادية|، وأيضاً مئة مليار دولار تخص الشركات الروسية. 

هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس - اختيار الصورة وفاء المؤذن
 هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس
 اختيار الصورة وفاء المؤذن 

أكبر الشركات الروسية وكيف تصرفت بما يخص ديونها 

-لو نظرنا للجزء الأكبر من الديون والذي يخص الشركات سوف نجد شركات روسية مشهورة مثل( GAZPROM, ROSNEFT)، والسكك الحديدية الروسية، وبنك موسكو الائتماني، وحتى الآن فإن هذه الشركات ملتزمة بدفع الأموال التي عليها للأجانب بدون أي مشاكل. 

- وعلى سبيل المثال، في بداية شهر آذار شركة الطاقة الروسية (GAZPROM)، دفعت ١،٣مليار دولار لحاملي السندات الخاصة بها، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية ٢٥مليار دولار، وبعد ذلك دفعت شركة (ROSNEFT) مبلغ اثنين مليار دولار لحاملي سنداتها، وبالطبع فقد تم دفع هذه المبالغ في ظل تدهور |سعر صرف الروبل| أمام الدولار، والذي بدوره سبب ضغط كبير على كل الشركات الروسية، التي يترتب عليها ديون كبيرة  بالعملة الأجنبية، ولكن حتى الآن ليس هناك مشاكل فيما يخص الشركات. 

الديون التي تخص الحكومة الروسية ومشكلاتها 

-لدى الحكومة الروسية في السوق خمسة عشر سند بما يقارب الأربعين مليار دولار، ولنكون أكثر دقة فإن قيمتهم بالتحديد٣٩،٩ مليار دولار، حسب تقديرات(Bloomberg). 

وللأسف فإن وضع هذه الديون معقد من أكثر من جهة، فقبل تصريحات وزير المالية الروسية الأسبوع الفائت، كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أصدر قرار في ٥آذار، يسمح فيه للحكومة والشركات الروسية، أن تسدد للدائنين من |الدول غير الصديقة| لروسيا بالروبل، وتقصد روسيا بالدول غير الصديقة ( أمريكا وأعضاء الاتحاد الأوروبي وبريطانيا واليابان وكندا وأيضاً النرويج وسنغافورة وكوريا الجنوبية وسويسرا وأوكرانيا). 

من هي الدول التي يقع على عاتق روسيا دفع الديون لها

والفكرة بأن أغلب ديون روسيا الخارجية، سواء كانت تخص الحكومة أو الشركات هي للدول غير الصديقة.

وعلى سبيل المثال، تدين روسيا لإيطاليا بقيمة ٢٥مليار دولار، ونفس المبلغ أيضاً ديون لفرنسا، وأيضاً ١٧,٥مليار دولار للنمسا، و١٤,٧ مليار دولار لأمريكا، و٩,٦ مليار دولار لليابان، ١,٧مليار دولار لكوريا الجنوبية، والطريق أمام روسيا لتسديد هذه الديون مغلق نهائياً، وهذا الطريق مغلق من ناحية الغرب الذي يحاصر |القطاع المالي الروسي|، وقام بإصدار قرار بتجميد أصول البنك المركزي الروسي، ومن ناحية روسيا التي تنوي أن تدفع ديونها بالروبل. 

هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس - اختيار الصورة وفاء المؤذن
هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس
اختيار الصورة وفاء المؤذن 

موقف الحكومات الغربية

وبرغم الخسارة الكبيرة التي ستعاني منها شركاتها و|المستثمرين| من عدم قدرتهم على استرداد أموالهم من روسيا على الأقل في الوقت الحالي، إلا أن الحكومات الغربية مصممة أن تمشي في طريق محاربة روسيا اقتصادياً، والضغط على الرئيس الروسي لإنهاء الحرب على أوكرانيا، ومن هنا حتى يتنازل أحد الأطراف عن موقفه، بإمكاننا القول بأن روسيا تمشي في طريق التخلف عن سداد ديونها الحكومية. 

هل تعتقد أن روسيا تعتبر من أول الدول التي تتخلف عن سداد ديونها؟؟ وهل هذا الأمر نادر الحدوث؟ 

تخلف روسيا وغيرها من الدول عن سداد ديونها 

ديون لم تسدد 

- تخلفت روسيا سابقاً عن سداد ديونها، وكان المبلغ حوالي ٧٣مليار دولار في عام ١٩٩٨. 

 - الأرجنتين تخلفت في عام ٢٠٠١، عن سداد ٨٢ مليار دولار.  

- في عام ٢٠١٢ تخلفت اليونان مرتان عن سداد ديونها، واحدة في آذار ٢٦٤مليار دولار، ومرة أخرى في كانون الأول حيث عجزت عن دفع ٤١ مليار دولار. 

-وأيضاً تخلفت الأرجنتين مرة أخرى في عام ٢٠١٤، عن سداد٢٩ مليار دولار. 

- وبعد سنة بالتحديد في عام ٢٠١٥، عجزت أوكرانيا عن سداد ديون بقيمة ١٣مليار دولار. 

-وفي عام ٢٠١٧، عجزت فنزويلا عن دفع ٣١ مليار دولار. 

-وتعثرت الأرجنتين في عام٢٠٢٠، عن دفع ١٠٩مليار دولار -ولبنان في عام٢٠٢٠، عجزت عن دفع ٣١مليار دولار. 

- والإكوادور في عام٢٠٢٠، عجزت عن سداد ديونها بقيمة ١٧مليار دولار. 

وبهذا لم تكن روسيا الدولة الوحيدة التي تتخلف عن سداد ديونها. 

لو افترضنا أن روسيا تخلفت بشكل رسمي عن سداد ديونها فعلاً ماذا سيحدث

في مثل هذه المواقف ليس أمام أصحاب الدين إلا حل من اثنين، إما التفاوض مع الحكومة على شروط مختلفة للسداد، أو أخذ حقهم عن طريق المحاكم في محاولة الحجز على أصولها، بنفس طريقة الملياردير الأمريكي (paul Singer)، ولا أحد يعرف ماهي الطريقة التي سوف يتبعها الأمريكان والأوروبيين في تحصيل ديونهم. 

هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس - اختيار الصورة ريم أبو فخر
هل ترفض روسيا دفع ديونها بالعملة الأجنبية وكيف تدفعها أمريكا نحو الإفلاس
 اختيار الصورة ريم أبو فخر 

ما علاقة الوطن العربي حتى يتأثر بما يحدث 

- نحن كمواطنين عرب في الوطن عربي ما علاقتنا بما يحدث؟ 

الشيء المشترك بينا وبين روسيا، هو مايقال علينا في أسواق المال بأننا أسواق ناشئة، وكما نعلم أن |السوق العالمي| يتأثر ببعضه، فلو تخلفت روسيا عن سداد ديونها، ودخلت بأزمة ديون عميقة سوف تكون سبب في رفع معدلات الفائدة في كل الأسواق الناشئة، لأنه سيحصل تلقائياً حالة ذعر وهروب لرؤوس الأموال، نحو الأسواق المتقدمة الأكثر استقراراً، وباعتبارنا أسواق ناشئة فنحن نحتاج لإقناع أصحاب رؤوس الأموال بعدم سحب أموالهم، عن طريق رفع سعر الفائدة، وهذا سوف يضغط على ميزانيتنا الحكومية، في حين كنا مقترضين بالأصل من أجل سد عجز الميزانية. 

ومن حسن حظنا كأسواق ناشئة ودول عربية، أن هذه الأزمة تحصل في سوق ناشئ أساساته قوية ومستقر مثل السوق الروسي، فلو كانت لا قدر الله قد حصلت في دول مثل تركيا وجنوب أفريقيا الغارقة في الديون الأجنبية، ستكون كارثة تمتد آثارها إلى كل الأسواق الناشئة بما في ذلك الوطن العربي، مثل ماحصل في |الأزمة المالية الآسيوية| عام ١٩٩٧، فلا تركيا ولا جنوب أفريقيا سيكون بإمكانهم تحمل ربع ما يحصل في روسيا اليوم، والذي ساعد روسيا على الصمود وعدم الانهيار بشكل كامل حتى اليوم، هو أن ديونها الخارجية صغيرة جداً، سواء بالنسبة لحجم الميزانية أو الناتج المحلي الإجمالي، وكالعادة هذا السؤال موجه لك عزيزي القارئ. 

هل |الحصار الاقتصادي| الخانق المفروض على روسيا سوف يدفعها في النهاية لإيقاف حربها على أوكرانيا؟ أم أنها ستستمر مهما كانت التكاليف؟ 

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/10/2022 08:25:00 م
قرعة كأس العالم تفرز مجموعات متوازنة - تصميم ريم أبو فخر
قرعة كأس العالم تفرز مجموعات متوازنة
تصميم ريم أبو فخر
اتجهت أنظار عشاق كرة القدم في أصقاع العالم، نحو العاصمة القطرية الدوحة، وقد اعتلاها الشوق والحماس لمعرفة المتنافسين في بطولة كأس العالم القادمة.

وقد أتت نتائج القرعة على الشكل الآتي:

المجموعة الأولى

مستضيف البطولة قطر، بطل إفريقيا |السنغال|، هولندا والإكوادور.

المجموعة الثانية

منتخب الأسود الثلاث |إنكلترا|، إيران، الولايات المتحدة الأمريكية.

المنتخب الرابع في المجموعة لم يتأهل بعد، وهو محصور بين منتخبات ويلز، اسكتلندا، أوكرانيا.

المجموعة الثالثة

بطل أمريكا الجنوبية |الأرجنتين|، ممثل عرب آسيا السعودية، المكسيك، بولندا.

المجموعة الرابعة

بطل العالم |فرنسا|، نسور قرطاج تونس، الدنمارك، الفائز من مواجهة الملحق الآسيوي بين الإمارات العربية المتحدة وأستراليا مع خامس أمريكا الجنوبية البيرو.

المجموعة الخامسة:

بطل العالم أربع مرات |ألمانيا|، بطل كأس العالم ٢٠١٠ إسبانيا، الساموراي الياباني، الفائز من مواجهة نيوزيلندا وكوستاريكا. 

المجموعة السادسة:

بلجيكا، وصيف كأس العالم السابقة كرواتيا، أسود الأطلس المغرب، بالإضافة لمنتخب كندا.

المجموعة السابعة:

بطل كأس العالم خمس مرات |البرازيل|، صربيا، منتخب الكاميرون، سويسرا.

المجموعة الثامنة:

البرتغال، الشمشون الكوري الحنوبي، منتخب النجوم السوداء غانا، بطل كأس العالم مرتين الأورغواي. 

بناءاً على هذه القرعة وتوزيع القوى فيها بشكلٍ متوازنٍ، فمن غير المتوقع أن تحدث مفاجآت في الدور الأول، فالترشيحات متفقة تقريباً على المتأهلين، لكن كلمة الفصل تبقى على أرض الملعب، تحكمها مهارات اللاعبين وحنكة المدربين.

بقلمي: ضياء سليم

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/09/2022 08:51:00 م

هل سَتحلُ العُملات الرقميّة محل العُملات الصعبة؟
عملات رقمية مشفرة,Crypto
يوضح مقالنا اليوم واقع العملات الرقميّة المُشفّرة في ظل الحرب الروسيّة الأوكرانيّة، وذلك حسب ما شرحته مؤسسة بلاك روك Black Rock، ويشرح سبب الارتفاع الذي شهدته تلك العملات في أسعارها خلال الأيام القليلة الماضية، فإذا شعرت أنَّ الموضوع مهماً بالنسبة لك اقرأ مضمون المقال التالي. 

قبل الحديث عن أي شيء، يجدر بنا الإشارة إلى أنَّ ما سنناقشه الآن ما هو إلّا توقعات صادرة عن المكتب التنفيذي لمؤسسة بلاك روكBlack Rock ، وذلك على لسان الرئيس التنفيذي للمؤسسة السيد "لاري فينك". 

تُعتبر مؤسسة بلاك روك الأمريكيّة أكبر مؤسسة ماليّة على مستوى العالم

 تقع في |ولاية نيويورك|، وتعمل المؤسسة في مجال إدارة الأصول، وقد صرَّح الرئيس التنفيذي للمؤسسة الأستاذ "|لاري فينك|" أنَّ العملات الرقميّة استفادت من الأوضاع الجيوسياسية التي تواجه اضطراباً شديداً في العالم اليوم، وذلك كلّه نتيجة |الحرب الروسيّة على أوكرانيا|، إذ تلعب تلك الأوضاع دوراً مهماً في زيادة نسبة التداول بالعملات الرقميّة، وتُعتبر الحرب بين روسيا وأوكرانيا أحد أسباب زيادة استعمال العملات الرقميّة في التداولات الماليّة والاستثمارات بين الأفراد والمؤسسات المختلفة، وأحد أسباب زيادة الاعتماد عليها أثناء إبرام العقود والاتفاقيات بين الدول. 

ويشرح  "لاري فينك" مجموعة العوامل التي أدت إلى تكثيف استخدام العملات الرقميّة والأسباب التي ساهمت في توجّه الكثيرين إلى الاعتماد عليها كبديل عن عملة الدولار الأمريكي أو غيرها من العملات العالميّة،

 إذ ترى Black Rock  أنَّ العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على روسيا مؤخراً بسبب حربها على أوكرانيا، جعلت استخدام روسيا للدولار الأمريكي أمراً صعباً. 

هذه المشكلة جعلت معظم دول العالم العربي والغربي مثل الصين والهند وغيرها تبحث عن أساليب أخرى للتداول

 بحيث تكون أساليب بديلة عن التداول بالدولار

 وذلك بهدف استخدامها في تعاملاتهم التجاريّة مع الدول الأخرى، كما يرى "لاري فينك" أنَّ العملات الرقميّة ستكون أحد هذه الحلول، لا سيما بعد أن فقدت العملات الورقيّة الصعبة مثل الدولار واليورو مصداقيتها بسبب دخولها في الخضم السياسي، لذلك أصبحت فرصة صعود العملات الرقميّة أعلى بكثير. 

وهذا الأمر ساهم في ارتفاع أسعار البيتكوين

 حتّى وصلت إلى هذه الأرقام العالية اليوم، لكن ما يجب أخذه بعين الاعتبار هو أنّ أسعار العملات الرقميّة متبدّلة باستمرار وغير مستقرة أبداً، لذلك لا يمكن الاعتماد على سعرها اليوم، ويجب ألا تتوقع سلفاً بأنه سيواصل الارتفاع، فقد شهد |تاريخ البيتكوين| العديد من الحوادث المُشابهة، والتي حدث فيها هبوط مفاجئ للبيتكوين بعد صعودها ووصولها إلى أرقام عالية.

كان هذا ملخص التقرير الذي صدر عن مؤسسة بلاك روك مؤخراً، والذي يتوقع تحوّل التركيز الدولي من التداولات بالعملات الصعبة إلى التداولات عن طريق العملات المُشفرة، وهذا الذي يفّسر أسباب صعود أسعار العملات الرقميّة. 



بقلم هيا الشيخ

تصميم الصورة : رزان الحموي  


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/08/2022 06:29:00 م
ما هي حقيقة الهجمات السيبرانية - تصميم وفاء المؤذن
ما هي حقيقة الهجمات السيبرانية
 تصميم وفاء المؤذن
تمتلك |روسيا| قوةً عسكريةً وسياسيةً هائلة، كما تمتلك قوةً اقتصاديةً لا بأس بها، ولكن سلاحها السريّ الأكثر خطورةً، ليس ترسانتها النووية، بل جيشها الإلكتروني السري، ومع أن ذلك الجيش ليس حديث العهد، بل ترجع جذوره إلى جهاز الاستخبارات السوفيتي، إلا أنه لم يكن يوماً بالقوة والخطورة التي بلغها في عصر الرئيس الحالي "|فلاديمير بوتين|"، فهو يحظى اليوم بالدعم الكامل، وتقدّر ميزانيته بخمسين مليون دولار.

الأشباح الروسية تهاجم دول الاتحاد السوفيتي السابق

استخدمت روسيا جيشها الإلكتروني لمهاجمة مواقع المعارضين من دول الاتحاد السوفيتي السابق، ففي نيسان \ إبريل \2007، قام بمهاجمة استونيا على أثر نقلها لبعض النصب التذكارية من موسكو، فجعلها شبه مشلولةٍ لزمنٍ طويل، وفي تموز\ يويو\2008، هاجم ليتوانيا، وبعد ذلك بوقتٍ قصيرٍ، تكررّت الهجمات الإلكترونية على جورجيا وقرغيزستان وكازخستان وأوكرانيا.

هل حاولت روسيا التأثير على الانتخابات حول العالم

في عامي 2017 و2018، توجّهت الاتهامات نحو روسيا، على أنها حاولت التأثير في |الانتخابات| الفرنسية والألمانية والأمريكية، وقد كان اختراق البريد الإلكتروني للحزب الوطني الديمقراطي الأمريكي، عمليةً معقدةً استمرت لسنوات، تخلّلها تسريب العديد من الرسائل الهادفة إلى ضرب مصداقية "هيلاري كلينتون" وزيرة الخارجية في عهد الرئيس أوباما، والمرشّحة الأولى للانتخابات الرئاسية المقبلة.

هل ساهمت روسيا في نجاح ترامب

حاولت روسيا ترجيح كفة "|دونالد ترامب|" في الانتخابات الرئاسية، وقد نجح فعلاً على عكس كل التوقعات واستطلاعات الرأي، وقد روّج "ترامب" لنفسه على أنه صديق روسيا القادم، ولكن ذلك لم يمنع |الجيش الروسي الإلكتروني| من الاستمرار في استهداف واشنطن، فقد حاول في نهاية عام 2016 مهاجمة شبكة الكهرباء الأمريكية، ما دفع أمريكا إلى اتهام روسيا رسمياً بذلك.

هل تسللت روسيا إلى مواقع أمريكية رسمية

في عام 2018 اتهمت الولايات المتحدة روسيا، بمحاولة التلاعب بالانتخابات النصفية للكونغرس، ثم اتهمتها بتكرار ذلك في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ويعتقد الكثيرون بأن روسيا هاجمت شركة "سولارويندز" العاملة في تطوير الشبكات الحاسوبية، فدخلت من خلال أحد برامجها إلى وزارة الخزانة الأمريكية، ثم إلى وزارة الطاقة، ومن المحتمل أنها دخلت إلى وزارة العدل والتجارة وبعض الوكالات الأخرى.

الهجوم الروسي الأعنف

أثّر الهجوم الإلكتروني الروسي على أكثر من مئة شركةٍ أمريكية، وعلى أكثر من ثمانية عشر ألف عميل لشركة "سولارويندز"، وقد اعتبر ذلك الهجوم هو |الهجوم السيبراني| الأكبر والأعقد في التاريخ، فقد استمر لأكثر من ثمانية أشهرٍ قبل أن يكتشفه أحد، ولا زال مجهولاً حتى الآن كمية المعلومات التي استولت عليها روسيا نتيجة ذلك الهجوم.

الهجمات السيبرانية تستهدف البنية التحتية الأمريكية

لم تكن تلك الهجمات هي الأخيرة من نوعها، فقد تعرّضت الولايات المتحدة للكثير من الهجمات الأخرى التي عصفت ببنيتها التحتية، فقد استهدفت الهجمات السيبرانية إحدى أكبر شركات نقل الوقود الأمريكية، وأكبر شركةٍ لمعالجة اللحوم في العالم (GPS)، وقد وُصف كلُّ هجومٍ بأنه الأول والفريد من نوعه، وتسبّب بأعطالٍ كبيرةٍ في تلك الشركات، وليس ذلك فقط، بل قامت الهجمات بغلق مواقع الشركات على الأنترنت مطالبةً إياها بدفع الفدية.

ما هي حقيقة الهجمات السيبرانية - تصميم وفاء المؤذن
ما هي حقيقة الهجمات السيبرانية
 تصميم وفاء المؤذن

لماذا انخفض معدّل الهجمات السيبرانية على واشنطن

تدخل الرئيس الأمريكي "|جو بايدن|" شخصياً، فطالب نظيره الروسي بإيقاف جيشه الإلكتروني، وإغلاق كافة مواقعه الإلكترونية، وإلا فعلت ذلك أمريكا بنفسها، ولكن الحكومة الروسية نفت تورطها بأي عملٍ من تلك الهجمات، ومع ذلك فقد اختفى أحد أهم المواقع الروسية المتهمة بتنفيذ تلك الهجمات، وكان ذلك نتيجة جهودٍ كبيرةٍ بذلتها واشنطن مع حلفائها، وقد انخفض معدّل الهجمات السيبرانية التي تستهدف الولايات المتحدة بعد ذلك. 

هل انحسر الخطر الروسي الإلكتروني

يعتقد المتابعون بأن الجيش الروسي الإلكتروني يستعد للقيام بهجماتٍ شاملة، فهو يبني ترسانته السيبرانية المتطورة، ويعمل في الظلام، وفي هذا الوقت تتفاوض الحكومة الروسية مع نظيرتها الأمريكية، فالمواقع والشبكات الروسية لم تكن في منأى عن بعض الهجمات السيبرانية منذ عام 2017، حين كانت أوكرانيا هي المستهدفة الأساسية، وقد تم توجيه بعض تهم الخيانة لعددٍ من المسؤولين في وحدة أمن المعلومات الروسية.

هل تضع روسيا أوكرانيا نصب عينيها

تعرضّت |أوكرانيا| للاستهداف السيبراني عدة مرات، فقد تم استهاف شركات السكك الحديدية، كما تعرّض مطار كييف للاستهداف أيضاً، بالإضافة إلى مجموعةٍ من شركات الدعاية والاعلان، وقبل نهاية عام 2015 بأيام، انقطعت الكهرباء عن قسمٍ من غرب أوكرانيا، وتعطلت مولدات الكهرباء الاحتياطية في شركة الكهرباء الأوكرانية، وتعطلت شبكة الهاتف بالكامل.

أوكرانيا تعاني مجدداً

غرقت إحدى أكبر المدن الأوكرانية في ظلامٍ دامس، وسادتها الفوضى، وانقطعت عن العالم الخارجي، وقد تكرر ذلك مرةً أخرى في عام 2016، وفي منتصف عام 2017، توقفت شبكة الأنترنت في كامل أوكرانيا، وكان ذلك في يوم احتفال الأوكرانيين بعيدهم الوطني، ونتيجةً لذلك فقد فقدت بعض الشركات الأوكرانية جزءً كبيراً من بياناتها، وكانت الشبكات الإعلامية أكبر المتضررين.

الحكومة الأوكرانية يصيبها الشلل

إضافةً إلى شركات الدعاية والإعلان فقد تضررت أيضاً شبكة القطارات الأوكرانية والكثير من البنوك، بالإضافة إلى عددٍ كبيرٍ من المستشفيات والمؤسسات الحكومية، أما شبكة الاتصالات الأوكرانية فقد توقفت تماماً، وأصبحت الدولة في حالةٍ من الشلل التام، وقد وصلت آثار تلك الفوضى إلى بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا، ثم سرعان ما وصلت إلى أمريكا وأستراليا وغيرها.

كانت نتيجة الهجمات السيبرانية على أوكرانية عالميةً، فقد أثرت على شركاتٍ عالميةٍ مثل "ميرسك" و"فيديكس" و"ميرك"، وتسببت بخسائر مادية لتجاوز آثارها بلغت أكثر من عشرة مليارات دولار، وفي ظل الصراع الروسي الأمريكي المتصاعد على سيادة العالم، ما هي آفاق ذلك الصراع؟ وإلى أين قد يصل؟ وأين هي الصين من كل ذلك؟ 

شاركونا بآرائكم وساهموا في نشر المقال.

   بقلمي: سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/06/2022 09:43:00 م
غاريث بيل مُهمش في ريال مدريد وصانع أمجاد ويلز - تصميم ريم أبو فخر
غاريث بيل مُهمش في ريال مدريد وصانع أمجاد ويلز
 تصميم ريم أبو فخر

في عام ٢٠١٣م انتقل الويلزي غاريث بيل

من فريق |توتنهام| الإنكليزي إلى |ريال مدريد| الإسباني في صفقة بقيت أرقامها المالية مخفية، فيما ذكرت عدة تقارير صحفية أن قيمة الانتقال تجاوزت المئة مليون يورو، وهو الرقم الأعلى في انتقالات اللاعبين في ذلك الوقت.

وبعد ما كان النجم |الويلزي| قطعة أساسية في تشكيلة نجوم الملكي لسنواتٍ عديدةٍ، صنع خلالها مع كوكبة لاعبي النادي المدريدي الأرقام الكبيرة، وحقق الألقاب الثمينة، فجأةً تغير الحال، على اللاعب ذو الاثنا والثلاثين عاماً، وأصبح لاعباً زائداً وخياراً أخيراً لمدربي ريال مدريد، وبات لا يدخل الملعب إلا اضطرارياً.

مع مرور الوقت فقد اللاعب ثقته بنفسه، وأضحى منبوذاً من جماهير الميرنغي، ومحط انتقاد الصحافة المدريدية دائماً.

ريال مدريد جرّب إعادة اللاعب إلى ناديه السابق 

توتنهام هوتسبيرز على شكل إعارة، في شهر أيلول من عام ٢٠٢٠م.

قضى النفاثة الويلزية عام ونصف تقريباً مع النادي الإنكليزي، لعب خلالها عشرون مباراةً، وسجل عشر أهداف.

بعد انقضاء فترة الإعارة، عاد مجدداً إلى إسبانيا، لكن فترة الفراغ وانعدام التألق عادت أيضاً، ليصبح اللاعب سجين مقاعد البدلاء مرة أخرى.

مع منتخب ويلز كان الحال مغايراً

 مكانة مختلفة يحتلها اللاعب، فهو قائد الفريق والهدّاف التاريخي له، حيث سجل خلال مئة مباراة لعبها، ثلاثة وثلاثين هدفاً، توجها بهدفين في غاية الأهمية في مباراة ويلز الحاسمة أمام النمسا، حمل بهما أحلام البلد الصغير نحو المجد العالمي، بالتواجد في كأس العالم. 

حيث بات على بعد خطوة واحدة لا أكثر من التأهل، وينتظر الفائز من مباراة أوكرانيا واسكتلندا، التي أُجلت بسبب الحرب في أوكرانيا. 

تناقضٌ كبيرٌ يعيشه النجم الويلزي بين جماهيرٍ تهتف باسمه  في ويلز، ومشجعين يفضلون خسارة المباريات على رؤيته يلعب على أرض |سانتياغو برنابيو|. 

لكن رغم كل ما حدث يبقى بيل لاعباً استثنائياً لما يملكه من إمكانياتٍ فنيةٍ، وشخصية قيادية تؤهله للعودة نجماً لامعاً في ما تبقى من مسيرته.

بقلمي: ضياء سليم

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/06/2022 12:19:00 م

الحرب القادمة حرب نووية أم حرب الكترونية
الحرب القادمة حرب نووية أم حرب الكترونية 
تصميم الصورة : وفاء المؤذن
  
مع استمرار التصعيدات ما بين أوكرانيا وروسيا، بدأت الكثير من الناس في التحدث عن مخاوفها بأن تقوم حرب كاملة، والتفكير في أن لو  قامت حرب جديدة هل  سيستعملون بها أسلحة نووية أم ماذا سيفعلون، وهل وقتها ستصل آثاره إلى العالم كله، أم ستقتصر على أوكرانيا وروسيا فقط.

ولكن الكثير من الناس لا تعرفه بأن أكثر الأسلحة المرشحة للاستخدام في الحروب القادمة، وهي قنبلة النبض الكهرومغناطيسية، والخبراء يقولون عنها بأنها كفيلة لتعيد أي دولة للعصور ما قبل التكنولوجيا.

• عملية حوض السمك

بعد انتهاء |الحرب العالميه الثانية| و ظهور القنبلة الذرية، بدأت أمريكا و| الاتحاد السوفييتي| في سباق من نوع جديد وهو تفجير مثل هذا النوع من القنابل في غرض الدراسة.

وفي شهر حزيران لعام ١٩٦٢ ميلادي، كانت |جزيرة جونسون| المعزولة في المحيط الهندي على موعد مع سلسلة تفجيرات، والتي عرفت بعملية ( فيش باول ) حوض السمك، وهي العميلة التي شملت على خمس تفجيرات تصاعدية من الأضعف للأقوى، وبدأ التفجير الأول وقام العلماء في تدوين الملاحظات الهامة.

في ٩ تموز لعام ١٩٦٢ ميلادي، وهو موعد التفجير الثاني والذي عرف باسم |ستار فيش|، والمخطط هو تفجير قنبلة تزيد قوتها لأكثر من مئة مرة عن |تفجير هيروشيما|، و بالإضافة إلى أنه سيتم عن طريق صاروخ من ارتفاع شاهق فوق الجزيرة المعزولة، وعلى الرغم من أن الجزيرة تبعد حوالي ١٥٠٠ كيلو متر عن هاواي، إلا أن هاواي تعرضت لضرر كبير على المستوى الأجهزة الكهربائية والالكترونية، وكل الأشياء الموجودة تقريباً في |جزر هاواي| تأثرت في الانفجار،  التأثير كان ليس في المباني أو الجسور و إنما الذي تأثر هي البنية التحتية للأجهزة الكهربائية و الالكترونية، والمفاجأة هي أن هذا الانفجار حصل من دون رصد أي آثار اشعاعية لانفجار.

ومن بعد هذا الانفجار بدأت تظهر الكثير من الأسئلة عن أسباب الذي حصل، وبعد مرور فترة قصيرة اكتشف العلماء ما هو  الذي تسبب في هذا الشيء، وهي عبارة عن |موجات كهرومغناطيسية| قوية التي أدت إلى ارتفاع الجهد الكهربائي الذي ساعد في تدميرها.

• القوة الكهرومغناطيسية

وهي واحدة من القوة الأربعة الموجودة في الكون، والتي تبنى على العلاقة الوثيقة ما بين المغناطيسية و الكهربائية، و خلال العواصف الشمسية أو الصواعق القوية يتم توليد نبضات كهرومغناطيسية من هذا النوع، ويوصل تأثيرها بالفعل إلى الأرض. 

والعاصفة الشمسية التي تم تسجيلها في ٢ أيلول في عام ١٨٥٩ ميلادي، كانت من الأكثر العواصف مرعبة وضرراً لو أنها حصلت في هذا الوقت بعد انتشار الأجهزة الكهربائية و الالكترونية، والتي لكان لها نتائج كارثية.

إن عملية نبض الكهرومغناطيسي ظاهرة طبيعية معروفة، ولذلك كل الطائرات يتم فيها تطبيق وسائل الوقاية لحمايتها من السقوط، فالهيكل الخارجي للطائرة مصمم بطريقة  تساعدها على امتصاص الموجات وعزلها عن الأجزاء الداخلية، و بالإضافة إلى أن هيكلها مدرع بشبكة معدنية من نسيج رقيق حتى يمنع من وصول التأثيرات إلى الأجهزة الالكترونية الموجودة داخل الطيارة.

وهذه الموجات بالرغم من قوة تأثيرها على الأجهزة الكهربائية و الإاكترونية، إلا أنها لحد الآن لم يثبت عليها أي تأثيرات مؤكدة على الكائنات الحية، ولأن هذه التأثيرات غير مؤكدة الكثير من الباحثين ينصحون بإبعاد الهواتف المحمولة قبل النوم، لأنه يوجد كمية من هذه الموجات تتسرب من هذه الأجهزة، فالاحتياط واجب لأنه يمكن أن يصدر بحث جديد يؤكد على وجود أضرار لهذه الأجهزة.

وبعد إجراء تفجير ستار فيش برايم، تبين للعلماء أن ظاهر النبض الكهرومغناطيسي يمكن توليده صناعياً، وواحدة من هذه الطرق هي الانفجار النووي على ارتفاع عالي، والذي يؤدي إلى توليد نبضات كهرومغناطيسية عنيفة تفوق أقوى الصواعق و|العواصف الشمسية|.

الحرب القادمة حرب نووية أم حرب الكترونية
الحرب القادمة حرب نووية أم حرب الكترونية 
تصميم الصورة : وفاء المؤذن 

• قنبلة النبض الكهرومغناطيسي

وبعدما لاحظ العلماء ظاهرة النبض الكهرومغناطيسي، بدأ يظهر مسمى لسلاح جديد و هو |أن أي أم بي| ومعناه بالعربي هو النبض الكهرومغناطيسي النووي، وهو المصطلح الذي تم اختياره بعد ذلك إلى قنبلة أي أم بي، وفي هذا الوقت فكروا في إجراء تجربة تفجير ثانية مثل تفجير |ستار فيش برايم| الذي قاموا فيه مسبقاً، ومع مراقبة التأثيرات على الأجهزة الالكترونية والكهربائية، مع مراقبة أثر هذا التفجير على نفسية المدنيين والعسكريين

 وكانت الحكومة الأمريكية تفكر في استخدام هذا السلاح  لكن الأوضاع في حرب الفيتنام قد تأزمت، و الفكرة لم تجد التشجيع الكبير لأكثر من سبب وأهمها القلق من رد الفعل القوي، واشعال حرب نووية جديدة، و إضافة إلى ذلك أنهم لم يدوا في إظهار اكتشافهم الجديد.

ولكن مع مرور الوقت وظهور الكثير من الاتفاقات والمعاهدات لحظر الأسلحة والتجارب النووية بدأت هذه القنبلة تفقد أهميتها.

• قنبلة أي بومبس 

مع بداية ثورة المعلومات، والحكومات الالكترونية والحروب بدأ عن قنبلة أي أم بي يظهر من جديد، والأثر الذي كان سيبقى محدود في الستينات أو السبعينات قبل انتشار الالكترونيات في كل مكان وأن  من الممكن أن يشل حركة الحياة تماماً في هذا الوقت، ولأن قنبلة أي أم بي تستطيع أن توقف أي شيء، ابتداءً من منظومة الصواريخ والدفاع الجوي مروراً بوسائل المواصلات، و|أنظمة البنوك|، ووصولاً للأجهزة المنزلية الصغيرة الموجودة في كل منزل، بالإضافة إلى أن تأثيرها لا يبقى في هذه اللحظات ويتوقف، وإنما سيبقى إلى سنوات يؤثر على المكان الذي انضرب فيه، لحد ما تعود البلاد التي ضربت عليها لتأسيس بنية تحتية من جديد.

ولكن المشكلة في استخدام هذه القنبلة، هو حجم الخسائر في الأرواح البشرية والتي قدرت بالآلاف إن لم تكن بالملايين.

وكما ذكرنا مسبقاً أن القنبلة ليس لها تأثير على |الكائنات الحية|، ولكن هذه الخسائر البشرية ليس سببها نبضات كهرومغناطيسية، لكن هذه النبضات سترفع من الجهد الكهربائي للبنية التحتية، وهذا الشيء سيبب حرائق ضخمة نتيجة لانصهار الكبلات، بالإضافة إلى توقف جميع وسائل النقل بما فيها من سيارات وقطارات وحتى طائرات بشكل مفاجئ مع تفجير القنبلة، لأن جميع وسائل النقل تشتمل على كهرباء، و بالإضافة إلى المشافي التي تعتمد جميع أجهزتها على الكهرباء، وغير الآثار الحضارية التي تعيد البلد المعتدى عليه للعصور الوسطىوالتي ستؤدي إلى تعطيل شبكات المياه ولا كهرباء في البيوت والشوارع ولا حتى وسائل نقل ولا وسائل اتصال.

ولهذه الأسباب بدأوا في ابتكار قنبلة للنبض الكهرومغناطيسي تأثيرها يكون محدود حتى يتم اطلاقها على منشأة محددة حتى يتم تخريبها واستبعادها عن الخدمة، وبحسب الأخبار فإن العلماء فعلاً من ابتكر قنابل للنبض الكهرومغناطيسي محدودة التأثير وغير معتمدة على على التفكير النووي، وهي القنبلة التي أطلق عليها اسم أي بومبس،

 ولكن مع ذلك هذا السلاح يعتبر سر من الأسرار العسكرية والتي لم يتوفر عنها معلومات كافية، والمعروف عنها فقط أنها أسلحة نبض الكهرومغناطيسي ويمتد أثرها حتى ١٠ كيلو مربع على أقصى تقدير، وأنها تعتمد في بدء التفاعل لديها على مولدات حرارية بدل المولد النووي الذي كان موجود في القنبلة النووية.

وكما يوجد بعض وسائل الحماية من هذه القنبلة، وهذه الحماية تعتمد على تدريع قوي للأجهزة الحيوية، وبنفس طريقة حماية الطائرات ولكن مع رفع معدلات السبائك في التدريع، بالإضافة إلى تحويل كابلات البنية التحتية لكابلات ألياف ضوئية ودفنها على عمق كبير في داخل الأرض، كمحاولة من بعض الدول لتأمين مدنها في حال تم ضربها في هذا النوع من القنابل.

كانت معكم ربا

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/02/2022 10:31:00 ص

حلف الناتو بين الواقع والمستقبل المرتقب
حلف الناتو بين الواقع والمستقبل المرتقب 
تصميم الصورة وفاء مؤذن 

استطاعت روسيا فرض إرادتها في القرم فسيطرت على أوكرانيا، كما أصبحت كلاًّ من بلاروسيا وصربيا في أحضانها، أما حلف شمال الأطلسي فقد تقلّص نفوذه كثيراً في أوروبا الشرقية، كما انتهى وجوده الفعلي في أفغانستان

 أما على حدود الصين الواسعة، فتواجده شبه معدومٍ تقريباً

فهل انتهى عصر الناتو؟ أم أن الولايات المتحدة تبحث عن أحلافٍ جديدةٍ بعد أن فقد ذلك الحلف أهميته بالنسبة لها؟ أم أن في الأمر ما لا نعرفه؟ لنتابع معاً.

نشأة جلف الناتو:

نشأ |حلف الناتو| (حلف شمال الأطلسي) سنة 1949، وقد ضمّ عند إعلانه اثنتي عشرة دولةً، أهمها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، ولكنه سرعان ما توسّع حتى شمل تسعاً وعشرين دولة

ويقدّر إنفاق الحلف بحوالي 70% من إجمالي الانفاق العسكري العالمي، أما ميزانيته فقد تصل إلى مليار دولارٍ تقريباً، ولكن الولايات المتحدة وحدها، تنفق حوالي 70% من تلك الميزانية

أسباب تأسيس حلف الناتو:

قام الحلف أساساً لوقف التمدّد الشيوعي بقيادة |الاتحاد السوفيتي|، الذي أنشأ في المقابل حلفاً آخر كان يُعرف باسم حلف وارسو، ومع أن حلف وارسو قد انتهى منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، وربما قبل ذلك، إلا أن حلف الناتو ما زال قائماً حتى الآن 

وقد تطوّرت أهدافه نحو منع قيام الاتحاد السوفيتي ثانيةً، ومحاربة أعداء الغرب، فخاض الحلف حروباً كثيرةً في البلقان وأفغانستان والخليج العربي، وانتشر وجوده العسكري حتى بلغ معظم أرجاء الأرض.

الموقف العالمي من حلف الناتو:

لم يحصل حلف الناتو وانتشاره الواسع على رضى الكثير من القوى العالمية الصاعدة مثل |الصين| وروسيا ودول أمريكا الجنوبية، كما لاحظت بعض الدول الأعضاء فيه مثل فرنسا، بأن الحلف قد انتهى فعلياً، فوصفه رئيسها "ماكرون" بالمريض الميّت سريرياً

 أما الولايات المتحدة فقد وصفته بالحلف العتيق، للإشارة إلى قدمه وتراجع مستواه وأدائه، وكانت على وشك حلّه نهائياً، خاصةً وأن السبب الرئيسي لإنشائه لم يعد موجوداً.

ما الذي قد يؤدي إلى إنهاء حلف الناتو؟

 قد نجد الكثير من الأسباب التي تدفعنا للاعتقاد بأن حلف الناتو على وشك الانتهاء، فالولايات المتحدة تتململ من اعتماد الحلف عليها، كما تغيّرت معظم الأنظمة التي شاركت في تشكيله

 فتركيا الحالية لم تعد هي تركيا القديمة، أما ألمانيا المنهزمة في| الحرب العالمية |الثانية فقد أصبحت اليوم أكبر اقتصادٍ في أوروبا، بينما تحنُّ فرنسا لماضيها العريق، وتريد إثبات وجودها في الساحة العالمية مجدداً

 ولا ننسى بأن الكثير من أعضاء الحلف لم يعد يجمعهم العدو المشترك أو المصالح المشتركة.

المخاطر الخارجية التي تهدّد حلف الناتو:

إضافةٍ لكل الأسباب السابقة، والتي يمكن اعتبارها أسباباً داخليةً تهدد بإنهاء حلف الناتو، فقد نجد الكثير من العوامل الخارجية التي تهدده أيضاً، فهناك الصين التي أصبحت المارد المستيقظ ولم تعد المارد النائم 

أما روسيا فقد نهضت من تحت الركام وسارت على خطى استعادة أمجاد الاتحاد السوفيتي، كما برزت قوىً عسكريةٌ جديدة، مثل باكستان وإيران والهند.

حلف الناتو بين الواقع والمستقبل المرتقب
حلف الناتو بين الواقع والمستقبل المرتقب 
تصميم الصورة وفاء مؤذن 

المؤشرات الدّالة على ترّهل حلف الناتو:

أصبح حلف الناتو يعاني من العوامل الداخلية والخارجية التي تهدد بإنهائه، والكثير من أعضائه لم يعودوا يؤمنون بضرورة وجوده، خاصةً بعد تكاثر الأحداث التي تشير إلى أن الحلف لم يعد قادراً على فعل الكثير

 فقد عادت روسيا بقوةٍ لتفرض وجودها في أوروبا والعالم، عندما انتزعت شبه جزيرة القرم، وتسلّلت إلى دول البلقان عبر صربيا، وأحيت أحلام يوغوسلافيا بالسيطرة على شرق أوروبا، ثم حرّكت بلاروسيا لتضغط على الأوروبيين بموضوع اللاجئين، ولم تكتفِ روسيا بذلك، بل هدّدت الأوروبيين بقطع الغاز وبطائراتها النووية الجديدة.

موقف الولايات المتحدة من حلف الناتو:

لم يفعل حلف الناتو شيئاً لوقف الزحف الروسي، باستثناء التهديدات والعقوبات الاقتصادية غير المجدية، حتى عندما غزت روسيا الشرق الأوسط من بوابة سوريا، وأصبحت على احتكاكٍ مباشرٍ بالقوات الأمريكية هناك

 فهل الولايات المتحدة غافلةٌ عن ذلك؟ 

أم أنها لم تعد راغبةً في الدفاع عن القارة العجوز ،أم أن شيئاً آخر يجري من تحت الطاولة؟

المارد المستفيق:

أما الصين فقد سارت على خطى حليفتها روسيا، ورغم ما فعلته في تايوان، حليفة الغرب، فإن الولايات المتحدة لم تفعل شيئاً، كما أنها لم تحفظ وجودها في بحر الصين، ولم تعد قادرةً على كبح جماح كوريا المدعومة من روسيا والصين، كما أن الصين لم تقف على حدود قارة آسيا، بل أصبح نفوذها الاقتصادي يجتاح العالم.

الحلف الجديد قد يكون بديلاً لحلف الناتو:

أبطلت الولايات المتحدة صفقة الغواصات النووية بين فرنسا وأستراليا، فرأت فرنسا في ذلك تحدياً صارخاً لها، وسبق ذلك انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي 

وفجأةً ظهر للعالم تحالفٌ جديدٌ يدعى "أوكوس"، وهو يضم أكبر الدول الناطقة باللغة الإنكليزية (الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا)، فاعتبر الكثيرون ذلك إعلاناً من واشنطن بتغيير موقعها، وتركها للأوروبيين بمواجهة روسيا بمفردهم.

مخططات أمريكية خفية:

قام حلف "أوكوس" للحد من توسّع الصين، ووقف نفوذها على سواحل المحيط الهادئ، فنظراً للتوسّع الصيني الكبير، ونموها الاقتصادي المتعاظم، وتنامي قوتها العسكرية والسياسية، أصبح لزاماً على الولايات المتحدة التفرّغ لها وترك أوروبا تواجه الخطر الروسي بمفردها

وقد يكون وراء انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان مخططاً ما لضرب الصين بواسطة طالبان التي أصبحت المسيطرة هناك، فأفكار الصين الشيوعية ستصطدم بالفكر الطالباني حتماً.

أولويات الولايات المتحدة:

يمكن القول بان واشنطن وجدت في التصدي لبكين ضرورةً أكثر إلحاحاً من حماية دول البلقان وشرق أوروبا من الزحف الروسي باتجاهها، ولعلها متفقةٌ أصلاً مع روسيا على تقاسم الحصص في القارة العجوز، ولعل الاتفاقات السرية بين القوى العظمى أكثر وأعمق مما ينتشر عير وسائل الإعلام أو حتى عبر بعض التسريبات

وربما تكون التسريبات مقصودةً أيضاً لإشغال العالم بغير ما يجب أن ينشغل به.

بعد كل ذلك، هل سنشهد قريباً نهاية حلف الناتو رسمياً وإعلان وفاته؟ ننتظر منك مشاركتنا برأيك. 


سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/27/2022 02:51:00 م

هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟
هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟ 
تصميم الصورة وفاء مؤذن 

أمريكا تتهور، وأسعار النفط تصل لمستويات قياسية. 

 ماذا يعني حظر الغرب للنفط الروسي بالنسبة لاقتصاد روسيا وأمريكا وأوروبا؟ 

ولماذا تتجه الأنظار نحو العراق والسعودية؟. 

الصراع بين روسيا وأمريكا 

- كما يقول المثل الشعبي (عليّ وعلى أعدائي)

باختصار يعتبر هذا هو شعار الأيام القادمة، في الصراع الحاصل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمعسكر الغربي بقيادة الرئيس الأمريكي جو بايدن. 

والذي بدأ من نهاية شباط الفائت من هذا العام٢٠٢٢، منذ لحظة دخول الجيش الروسي للأراضي الأوكرانية، وحتى هذه اللحظة حدثت مناورات بين كلا الطرفين خسروا فيها الكثير من أوراقهم، ولم يتبقى لديهم سوى الورقة والتي ستزعج حتى الطرف الذي سيلعب بها. 

تشكيلة العقوبات على روسيا 

 بالنظر على قائمة العقوبات التي فرضت على |روسيا |في الأسابيع الأخيرة، ستجد فيها تشكيلة واسعة من العقوبات ومنها عزل |البنوك| الروسية  عن نظام SWEFT، وحظر صادرات التكنولوجيا للبلد، وتجميد أصول البنك المركزي الروسي في الخارج، وتجميد أصول مليارديرات روس أيضاً. 

وهناك عقوبة واحدة فقط غير موجودة في هذه القائمة، بالرغم من أنها لو فرضت ستكون العقوبة الأكثر تأثيراً على| الاقتصاد| الروسي، وهو فرض حظر على صادرات النفط والغاز الروسي.

ولكن لماذا لم تفرض هذه العقوبة حتى الآن؟ 

 منذ بداية |الحرب| وأمريكا تتخوف من اللعب بهذه الورقة، ولكن قبل عدة أيام صرح وزير الخارجية الأمريكي، بأن هناك نقاشات  على الطاولة، حول حظر استيراد النفط الروسي. 

وبناءً على هذا التصريح، ارتفع سعر النفط والبنزين بدرجة كبيرة، لم يشهدها العالم منذ أربعة عشر عاماً. 

ونتيجة لذلك، أعلنت ألمانيا رفضها لهذا القرار إذا ماتم تطبيقه،  وبأنها لن تتوقف عن شراء النفط الروسي. 

- يستوقفنا هنا عدة تساؤلات

هل لدى أمريكا الشجاعة الكافية لفرض حظر على النفط الروسي؟ 

ولماذا اختلف الأوروبيين مع حلفائهم الأمريكان في هذه النقطة بالتحديد؟.. وتأثير غياب النفط الروسي سيؤثر على أمريكا أكثر أم  روسيا؟ 

ولو توقفت أمريكا وأوروبا عن شراء النفط الروسي؟ ...لمن سوف تبيع روسيا النفط؟ 

وهل من الممكن أن تسد دول الخليج مكان روسيا في السوق لو تم فرض هذه العقوبات على موسكو؟ 

ولماذا توجهت أنظار الجميع نحو النفط السعودي والعراقي؟

ماذا يحدث في الخفاء؟ 

دخلت القوات الروسية الأراضي الأوكرانية، يوم الخميس في ٢٤شباط من هذا العام (٢٠٢٢)، وهذه المعلومة أصبحت متداولة كثيراً ولا تخفى على أحد. 

ولكن الأمر الذي لايعمله الكثير منا، هو ماحدث في اليوم التالي وهو يوم الجمعة ٢٥شباط، وهو اليوم الثاني من الغزو الروسي لأوكرانيا. 

قامت روسيا وأوروبا بدفع مبلغ ٧٠٠ مليون دولار نقداً لروسيا، مقابل ثمن مشترياتهم من الغاز الروسي، وإذا أضفنا إلى هذا المبلغ ثمن النفط الذي تم شرائه من روسيا في نفس اليوم، فسوف يتجاوز المبلغ المليار دولار. 

ولكن هل تعلم أن هذه الحركة تحدث يومياً قبل وبعد الحرب؟ 

هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟
هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟ 
تصميم الصورة وفاء مؤذن 

التفسير المنطقي لمجريات الأحداث 

بالتأكيد فإن مايحدث غير منطقي على الإطلاق، فكيف تقف أمريكا ضد روسيا في حربها على| أوكرانيا| وتفرض عليها عقوبات جمة، وفي نفس الوقت تدفع مبلغ مليار تقريباً كل يوم لروسيا ثمن النفط والغاز؟!! 

في البداية سنجد أن الإجابة على هذا السؤال صعبة ومحيرة، ولكن بقليل من التفكير سوف نجد أنها سهلة وبسيطة جداً. 

قبل أن نتطرق للإجابة على هذا السؤال، سوف نأخذ فكرة مبسطة عن قطاع الطاقة الروسي، حتى تكون عزيزي القارئ على بينة ومدرك بمافيه الكفاية للموضوع الذي نتحدث عنه. 

قطاع الطاقة الروسي 

عندما  يتحدث خبراء الاقتصاد عن روسيا، يتم تصنيفها على أنها دولة بترولية استراتيجية. 
وذلك يعني بأن روسيا تعتبر دولة  اقتصادها يعتمد على جزء كبير من عائدات النفط والغاز الطبيعي، وفي نفس الوقت لها وضع استراتيجي في سوق الطاقة العالمي، يسمح لها بالتأثير على حركة السوق. 

حيث أن روسيا تعتبر في المرتبة الثالثة في إنتاج النفط في العالم بعد أمريكا والسعودية، وثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم بعد أمريكا وقبل إيران. 

أين تصدر روسيا النفط 

- وسوف نركز في حديثنا عن النفط باعتباره المحور المهم، حيث تعتبر روسيا أكبر مصدر في العالم للنفط والمنتجات البترولية مع بعض، في كل يوم تقوم روسيا بتصدير سبعة مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية. 

وذلك يعادل ٧%من الإمدادات العالمية.

 وفي شرح تفصيلي أكثر، فإن ٦٠% من صادرات النفط الروسي تذهب لأوروبا و ٢٠% للصين. 

فإن روسيا تكسب كل يوم ٧٠٠مليون دولار من صادراتها من النفط والمنتجات البترولية، وتعتبر هذه الأموال أحد مصادر الدخل الرئيسية للحكومة الروسية، وهذا هو ما يسمى مربط الفرس، وهذا هو سبب الخلاف الرئيسي. 

ورقة الضغط على بوتين 

حيث أن كل من أمريكا وأوروبا يبحثون عن طريقة للضغط بشدة على الرئيس الروسي بوتين، من أجل التراجع عن قراره في غزو أوكرانيا. 
ومن وجهة نظرهم ليس هناك ما يؤثر على بوتين اقتصادياً، سوى  ضرب القطاع الأهم في البلد ومصدر دخلها الرئيسي، وهو قطاع الطاقة. 

صادرات الطاقة الروسية عام٢٠٢١ 

وبناءً على بيانات البنك المركزي الروسي، فإن روسيا صدرت في عام ٢٠٢١. 
 نفط خام بمبلغ  ١١٠،٢ مليار دولار، ومنتجات نفطية بمبلغ ٦٨،٧مليار دولار، وغاز طبيعي بمبلغ ٥٤،٢ مليار دولار، وغاز مسال بمبلغ ٧،٦ مليار دولار. 
وهنا نتحدث عن مايقارب ٢٤٠مليار دولار. 
وهدف كل من أمريكا والأوروبيين هو حرمان روسيا من هذه العائدات، ولو حدث هذا الأمر فسوف يؤدي إلى دمار روسيا اقتصادياً. 

فلو حدث مثل هذا الأمر هل سيؤثر على روسيا فقط أم أنه سيطال دول أخرى؟ 
هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟
هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟ 
تصميم الصورة وفاء مؤذن 

تأثير فرض الحظر على الصادرات الروسية إذا تم تنفيذه 

 حسب تصريحات شركة الأبحاث الاقتصادية البريطانية (CAPITAL ECONOMICS)، بأنه لو تم فرض حظر واسع النطاق على الصادرات الروسية من الطاقة، فإن الاقتصاد الروسي سوف ينكمش بنسبة ٢٥%.

 وهذا لن يؤثر على الروس فقط، فإن هذا التضخم سوف يتضاعف في كل الاقتصادات المتقدمة بما فيهم أمريكا.

 وستقع منطقة| اليورو| بفخ مرحلة ركود اقتصادي. 

ما سبب هذه التأثيرات واسعة النطاق؟ 

- لأنه بمجرد خروج النفط الروسي من السوق، فإن سعر البرميل سوف يصل  لأرقام قياسية لم تسمع بها من قبل.
 ويتوقع محللين في (BANK OF AMERICA)، بأن سعر البرميل سوف يصل إلى٢٠٠دولار، لو تم فرض حظر على صادرات النفط الروسي. 
وأكثر من بعرف تداعيات هكذا قرار هم الأمريكان والأوروبيين، وهذا هو سبب عدم إقدامهم على مثل هذه الخطوة حتى الآن. 

هل ستملك أمريكا الشجاعة لفرض قرار الحظر؟ 

عندما أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن فرض أول حزمة عقوبات على روسيا بعد غزوها لأوكرانيا، لمح إلى أن قرار حظر النفط الروسي غير وارد في هذه الأوقات، ووضح بأن إدارته حريصة على عدم ارتفاع أسعار البنزين في البلاد. 

دراسة أمريكية بما يخص الحظر 

ولكن بعد مرور أسبوعين تقريباً من بداية الحرب، بدأت تظهر علامات تفكير الأمريكان في موضوع قرار حظر النفط الروسي، حيث أن وزير الخارجية الأمريكي (Antony Blinken)، صرح في ٦آذار من العام الحالي٢٠٢٢،  بأن أمريكا وحلفاء لها في أوروبا يقومون بدراسة إمكانية فرض حظر على صادرات روسيا من النفط.

ولم يمر على هذا التصريح عدة ساعات إلا وارتفع سعر برميل النفط بشكل صاروخي، وخصوصاً نفط خام برنت فقد وصل سعر البرميل الواحد إلى ١٤٠دولار، وكان قد سجل أعلى ارتفاع له منذ عام ٢٠٠٨. 

وفي نفس الوقت فقد وصل سعر الغالون الواحد من البنزين أربعة دولار، وأيضاً يعتبر أعلى مستوى له منذ عام ٢٠٠٨. 

والمشكلة هنا بالنسبة لإدارة بايدن، هي أن سعر البنزين يؤثر على المستهلك وفي كل النواحي الاقتصادية، وخصوصاً أن التضخم في البلد وصل لأعلى مستوى له منذ أربعين عام. 

رأي المحللين في تداعيات مثل هذا القرار 

وبناءً على رأي المحللين في بنك الاستثمار الأمريكي ( Goldman Sachs)، بأن سعر برميل النفط لو زاد عشرة دولار واستمرت هذه الزيادة لفترة طويلة، فغالباً سوف يقابل هذه الزيادة انكماش الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بحوالي ٠،٣%، وبالتالي انخفاض الناتج الإجمالي لمنطقة اليورو بمعدل ٠،٦%. 

ورغم كل هذه التأثيرات إلا أن هناك دعوات بشكل علني في واشنطن وتحديداً في الكونغرس، تطالب بحظر النفط الروسي، بغض النظر عن أي تكاليف محتملة لهذا القرار. 


وهذا سؤال لك عزيزي القارئ ما هو سر قوة العقوبات التي فرضت على روسيا منذ بداية الحرب حتى الآن؟ 
تهاني شويكي 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/27/2022 02:51:00 م

هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟
هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟ 
تصميم الصورة وفاء مؤذن 

تحدثنا سابقاً في المقال السابق عن تأثير قرار حظر النفط الروسي على نطاق واسع، وتصريحات أمريكية حول قرار الحظر، وكيف أن أسعار النفط والبنزين ارتفعت بمجرد التصريح عن إمكانية فرض حظر، ودراسة أمريكية فيما يخص هكذا قرار. 

وتوقنا عند سؤالنا لك عزيزي القارئ ....

ما هو سر قوة العقوبات التي فرضت على روسيا منذ بداية الحرب حتى الآن؟ 

سر قوة هذه العقوبات أن عليها إجماع من أمريكا وحلفائها  والذين يسيطرون على أكثر من نصف الاقتصاد العالمي، وبدون هذا الاجماع فإن العقوبات على روسيا لن تكون فعالة، لأن روسيا في تلك الحالة سيكون لديها أكثر من مخرج. 

رأي حلفاء أمريكا بما يخص قرار الحظر 

وحالة هذا الاجماع غير موجودة حالياً بين أمريكا وحلفائها، حول اتخاذ خطوة حظر صادرات النفط الروسي. 

فبعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكية بعدة ساعات، خرج المستشار الألماني وصرح بأن أوروبا غير قادرة على الاستغناء عن إمدادات الطاقة الروسية في الوقت الحالي، بسبب عدم وجود بديل. 

وصرح بأنهم عندما قرروا فرض عقوبات على| روسيا |قبل ذلك كان المتفق عليها استثناء قطاع الطاقة الروسي من العقوبات. 

من المتضرر من هذا القرار 

باختصار فإن الأوروبيين هم أكثر المتضررين من محاصرة قطاع الطاقة الروسي، وذلك لأنهم يستوردون أكثر من ٢٥% من احتياجاتهم من النفط من روسيا، في حين أن ٨% فقط من واردات |أمريكا| من النفط تأتي من روسيا، وتعتبر هذه نسبة صغيرة جداً، بإمكان أمريكا شرائها من أي بديل، لكن في أوروبا فالوضع مختلف جداً. 

السبب الذي جعل الغرب قلق من خطوة فرض على النفط الروسي 

هذا السبب مرتبط بسؤال بسيط، من الذي سوف يسد فجوة التي سيتركها خروج النفط الروسي على جانب العرض في السوق؟ 

لو تم تطبيق حظر شامل على روسيا فنحن نتحدث عن خمسة ملايين برميل من النفط الخام سينقصون من المعروض في السوق، وهذا ماعدا المنتجات البترولية.

 وهذه الكميات من أين سيتم تأمينها حتى لا تخرج الأسعار عن المعقول وتفقد أمريكا السيطرة؟ 

البدائل التي يحاول الأمريكان إيجادها

قبل تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بيوم واحد، وتحديداً في ٥ آذار من عام ٢٠٢٢، مجموعة من كبار المسؤولين في الحكومة الأمريكية، سافروا إلى فنزويلا في زيارة تعتبر الأولى نوعها منذ عدة سنوات. 

وكان الهدف من هذه الزيارة النقاش مع الحكومة الفنزويلية حول إمكانية أن يخففوا عنها العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي بحيث تصبح قادرة على على ضخ كميات أكبر في السوق. بالإضافة إلى أن كل ماتنتجه فنزويلا هو ٤٠٠ةبرميل نفط يومياً، وصرحت الحكومة الفنزويلية أنه لو تم رفع العقوبات فمن الممكن رفع انتاجها إلى ٦٠٠برميل يومياً، ومن الممكن خلال شهور أن يصل إلى مليون برميل يومياً. 

وفي خلال هذا الوقت سوف يكون بوتين قد سيطر على أوكرانيا، وأكمل طريقه إلى أوروبا. 

هل هناك بدائل أخرى لدى أمريكا؟ 

هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟
هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟ 
تصميم الصورة وفاء مؤذن

البدائل التي يحاول الأمريكان إيجادها 

تحدثنا كيف حدثت محاورات أمريكية مع الحكومة الفنزويلية، وكيف أن فنزويلا لم تعتبر البديل الأقوى بالنسبة لأمريكا. 

حيث أن هناك مفاوضات تجري بين أمريكا وإيران حول الاتفاق النووي، فلو تم الاتفاق بينهم بسرعة، فإن إيران قادرة على تزويد إنتاجها حوالي نصف مليون برميل خلال  ستة شهور، حسب مصادر من Goldman Sachs. 

وهنا يخطر في بالك سؤال أين هم كبار السوق؟ 

 تعتبر أمريكا والسعودية أكبر منتجين للنفط في العالم، فلماذا لا يقومون بتزويد إنتاجهم ويأخذوا محل الإنتاج الروسي؟! 

 أولاً بالنسبة لأمريكا وبغض النظر عن رغبات جو بايدن، فشركات النفط الأمريكية ليس لديها استعداد على تزويد إنتاجها حتى برميل واحد، وذلك لسببين: 

أولاً لأن الرئيس الأمريكي قد فرض على أنشطة الحفر والتنقيب في البلد قيود تنظيمية كثيرة، في إطار أجندة المناخ الخاصة به

 والتي يلتزم فيها بمكافحة الوقود الأحفوري. 

ثانياً وهو الأهم فإن من مصلحة  المنتجين الأمريكيين عدم وجود بديل للنفط الروسي لأن ذلك سيرفع الأسعار وسيزود مكاسبهم وسيسمح لهم  بتعويض الخسائر الضخمة التي تعرضوا لها في عام٢٠٢٠.

 وبالتالي يمكننا القول بأن المنتجين الأمريكيين خارج الحسابات. 

أما عن ثاني أكبر منتج في العالم وهو |المملكة العربية السعودية|، هناك ما يسمى في صناعة النفط الطاقة الإنتاجية الفائضة، وهي عبارة عن حجم الإنتاج لدولة معينة، والذي تستطيع أن تزيده على إنتاجها الحالي خلال ثلاثين يوم فقط، وفي نفس الوقت تكون قادرة على الحفاظ على هذه الزيادة لمدة تسعين يوم على الأقل. 

تمتلك السعودية طاقة إنتاجية فائضة، تتراوح ما بين ١،٥ حتى ٢مليون برميل يومياً، هذا حسب بيانات إدارة معلومات   الطاقة الأمريكية. 

ولو تم ضخ هذه الكميات في السوق فسوف تحدث فرقاً واضحاً، فهل ياترى تفكر السعودية في تزويد ضخ إنتاجها؟ 

وليس هناك إشارات على ذلك حتى الآن. 

السعودية وفكرة زيادة الإنتاج

وكل الدلائل تقول أن السعودية لا تفكر في الوقت الراهن بزيادة الإنتاج بمعدلات كبيرة، وليس هناك أدلة على هذا القرار من الاجتماع الأخير لتحالف OPEC+، والذي تتزعمه السعودية وروسيا.

 وبرغم كل| الحرب| التي تحصل في |أوكرانيا |والتي سببت في ارتفاع أسعار النفط، إلا أن التحالف سوف يلتزم بخطته، ولن يزود في إنتاجه في نيسان إلا بما يقارب ٤٠٠ ألف برميل فقط. 

العالم يقف على قدم واحدة، وأسعار البترول وصلت لمستويات تاريخية، وهناك مخاوف من نشوب| حرب عالمية| ثالثة، وأعضاء تحالف OPEC+  لا يحركون ساكن

 لدرجة أن الاجتماع الوزاري بينهم لم يستمر سوى ثلاثة عشر دقيقة، لم يذكر فيهم اسم| روسيا |أو أوكرانيا، وغالباً أن التجاهل مقصود، وكأنه تصريح غير مباشر من قادة التحالف بأنه ليس لديهم أي مشكلة في ارتفاع الأسعار، ولا مع اتزان السوق وهذا التحليل منطقي جداً. 

وحتى الآن ليس هناك بديل للنفط الروسي في السوق وبالرغم من ذلك فإن النفط الروسي يواجه أزمة كبيرة... 

هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟
هل حظر النفط يعتبر الضربة القاضية لبوتين؟ وهل تتدخل السعودية؟ 
تصميم الصورة وفاء مؤذن 

 الأزمة التي يمر بها النفط الروسي 

 أغلب الشركات والتجار في أماكن كثيرة في العالم، يتجنبون التعاقد على النفط الروسي، خوفاً من أن تفرض العقوبات على روسيا في أي لحظة، وتكون الشحنة التي دفعوا ثمنها مازالت في البحر،وبسبب ذلك لن يحصلوا على النفط وسيخسرون أموالهم. 

وحسب بيانات شركة (Energy Aspects)، فإن ٧٠% من صادرات النفط الروسية تواجه صعوبة كبيرة جداً في إيجاد مشترين مهتمين بها، أما ٣٠% المتبقية يتم نقلهم عن طريق خطوط الأنابيب لأوروبا، ويواجه بيعهم صعوبات مؤخراً. 

اضطرار روسيا إلى الخصم من سعر النفط 

حيث بدأت الموانئ الأوروبية ترفض استقبال سفن النفط التي ترفع علم روسيا وتحول مسارها، وحتى تتمكن من البيع اضطرت روسيا أن تبيع النفط بخصومات كبيرة. 
وعلى سبيل المثال، في ٤آذار من عام٢٠٢٢،  قامت شركة(shell) بشراء ١٠٠ ألف طن متري من خام الأورال بخصم ضخم جداً. 

فضيحة شركة (shell) والمشكلات التي واجهتها 

 فالشركة التي تعتبر أكبر شركة نفط في أوروبا، دفعت في كل برميل ٢٨،٥ دولار، وهذا أقل من سعر خام برنت، وهذا الحسم لم يحصل من قبل أبداً. 
وكسبت الشركة من هذه الصفقة بحسب تقديرات (FINANCIAL TIMES)، مايقارب العشرين مليون دولار. 

وطبعاً تمكنت الصحافة من الكشف عن هذه الصفقة، وتعرضت شركة(Shell) لفضيحة كبيرة. 

وعن طريق مواقع التواصل الاجتماعي(تويتر)، فضح وزير الخارجية الأوكراني حيث نشر تفاصيل الصفقة، وذلك قبل تصريح الشركة بأنها سوف تتبرع للجمعيات الخيرية التي تحاول أن تخفف من معاناة الشعب الأوكراني. 

مشكلة التي تواجه المصافي الأوروبية 

ولكن لايزال هناك مشكلة تواجه هذه الشركة، وغيرها من الشركات الأخرى العاملة في السوق الأوروبي، وهي أنا المصافي الأوروبية معتادة على خام الأورال الروسي، وهو خام نسبة الكبريت فيه عالية جداً، وبالتالي فيجب عليها شراء الخامات عالية الكبريت أيضاً.  

التوجه نحو نفط السعودية والعراق 

وبناءً على ذلك، فقد لجأ الكثير من المشترين الأوروبيين إلى الخام العربي المتوسط، والذي يعتبر أقرب شبيه للأورال الروسي من حيث المواصفات، وهذا الخام يتم إنتاجه بشكل أساسي في السعودية والعراق. 

وربما خطر في بالكم سؤال مهم، لماذا لم نذكر دور الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط الخام الموجودة عند أمريكا وأوروبا؟ 
وهل من الممكن أن يستخدموا هذه الاحتياطات؟ 

بالطبع من الممكن ففي أول شهر آذار من العام الحالي٢٠٢٢، فإن ٣١دولة من الدول الأعضاء بوكالة الطاقة الدولية، أعلنوا أنهم سيقومون بضخ ٦٠مليون برميل من احتياطاتهم الاستراتيجية في السوق. 
وكان تأثير هذا القرار على السوق في تلك اللحظة عادي جداً، لأن ٦٠مليون برميل يغطي الاستهلاك الأمريكي ثلاثة أيام فقط، وربما يستطيعون أن يغطوا مكان النفط الروسي مدة أسبوعين فقط، وبعد مرور أسبوعان سوف تحتاج أن تضخ مرة أخرى. 

وكالعادة هناك سؤال لك عزيزي القارئ 
هل سيتمكن الرئيس الأمريكي من إقناع دول الخليج أن تتخلى عن تحالفها النفطي مع روسيا وترفع إنتاجها بحيث تغطي أي فجوة يخلقها حصار قطاع الطاقة الروسي؟ 
  

تهاني شويكي 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/23/2022 11:28:00 ص
كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني - تصميم وفاء المؤذن
كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني
 تصميم وفاء المؤذن
- تحدثنا في الجزء السابق عن قيمة الأموال النقدية التي تمتلكها روسيا داخل البنك المركزي الروسي، حيث تمتلك الحق بالتصرف بهم، ماعدا ذلك فإنها مكبلة اليدين أمام العقوبات وتجميد أصولها في بنوك العالم، وحالها كحال أي بلد أقحم نفسه في حرب يقف ضده فيها أغلب دول العالم، سيتعرض للضغوطات والعقوبات الاقتصادية بهدف ردعه، وبالتالي فلابد أن يتأثر اقتصاد هذا البلد. 

الوضع الاقتصادي داخل روسيا في ظل العقوبات 

- سوف نركز في هذا الحديث عن نقطة واحدة فقط، والتي تعتبر نقطة محورية، وهي قيمة العملة الروسية المحلية وهي |الروبل|. 

قيمة الروبل مقابل الدولار الأمريكي 

- في بداية شهر شباط الفائت من العام الحالي ٢٠٠٢، فأن |سعر صرف| الروبل أمام الدولار الأمريكي، كان يعادل تقريباً ٧٧ روبل  مقابل كل واحد دولار، وبعد ذلك بشهر وتحديداً ١آذار من نفس العام، أصبح سعر الصرف ١١٢روبل أمام كل دولار أمريكي، وذلك يعني بأن العملة الروسية خسرت نصف قيمتها في أقل من شهر، فالروبل لا يمكنه تحصيل واحد سينت أمريكي، وذلك يعتبر أسوأ مستوى وصلت له العملة الروسية أمام الدولار في تاريخها. 

تأثير تدهور العملة الروسية 

مرت روسيا بالعديد من الأزمات خلال العشرين سنة الأخير، وبرغم من كل ما مرت به، إلا أن قيمة الروبل لم تنهار لمثل هذه المستويات من قبل. 

- إن تدهور العملة بهذا المستوى الغير مسبوق، عدا بأنه يؤدي للضغط على |معدل التضخم| المرتفع بالفعل في روسيا، إلا أنه من ناحية أخرى، يضعف القوة الشرائية للروس ويقلل من قيمة مدخراتهم، وفي ظروف مثل هذه من الطبيعي أن نرى المواطنين الروس، يتدافعون على البنوك ليقوموا بسحب أموالهم في |العملة المحلية|، من أجل تحويلها إلى أي عملة أخرى. 

- عندما لاحظ البنك المركزي الروسي خوف الروس وتدافعهم لسحب أموالهم، أصدر بيان في ٢٥ شباط من هذا العام (٢٠٢٢)، يطمئن فيه الناس على ودائعهم وأن هناك سيولة كافية، وليس هناك أي داعي لحالة الذعر. 

لو كنت في موقف محافظة البنك المركزي الروسي (Elvira Nabiullina) ماذا كنت ستفعل

- وحسب منصبها الذي يتطلب منها في ظل الظروف التي تمر فيها بلادها أصعب مهمة في العالم، وهي إنقاذ اقتصاد يواجه حرب اقتصادية شرسة، يتعرض فيها لإجراءات عقابية غير مسبوقة أدت إلى انهيار العملة، وفي نفس الوقت، ليس لديها القدرة على استخدام احتياطات البلد في الدفاع عن الروبل، لأنها عملياً ممنوعة من الوصول إليها، ولاتملك سوى ١٢مليار دولار، من الممكن أن يبلعهم سوق العملات الأجنبية أو |سوق الفوريكس| في يوم واحد حرفياً. 

ماذا ستفعل روسيا في ظل تضائل السيولة النقدية وتدهور العملة المحلية؟ 

وهل هناك من حلول حتى لو كانت مؤقتة لإنقاذ الروبل من الانهيار أم أن روسيا في ورطة اقتصادية؟ 

كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني - تصميم وفاء المؤذن
كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني
 تصميم وفاء المؤذن

محاولات البنك المركزي لتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية 

-  وفي محاولة لتهدئة الروس، قام البنك المركزي الروسي في ٢٤ شباط عام ٢٠٢٢، ببيع مليار دولار في السوق واشترى فيه  روبل، بهدف أن يسند ويعدل من قيمة الروبل في السوق المحلي، ولكن هذا المبلغ يعتبر غير كافي!! 

- وفي ظل ضآلة السيولة النقدية في يد البنك المركزي، قرر أن يلجأ لطريقة مختلفة من أجل تشجيع الناس على الاحتفاظ بالروبل، وعدم بيعه والتخلي عنه من أجل أن تشتري الدولار أو أي عملة أخرى. 

ماهي المحاولات التي قام بها البنك المركزي الروسي لإنقاذ الروبل وهل أثمرت عن نتائج

- قام البنك المركزي برفع سعر الفائدة الرئيسي لأكثر من الضعف، فقد كانت الفائدة ٩،٥% وتم رفعها حتى وصلت إلى ٢٠%، وكأنه البنك يوجه رسالة للمواطن الروسي مفادها (اترك أموالك بالروبل  في خزينة البنك وخذ عليهم فوائد٢٠%) وكأنها عملية إغراء وزيادة طمع  المواطن. 

-وفي نفس الوقت أمرت وزارة المالية الروسية المصدرين الروس، أن يبيعوا ٨٠% من حيازتهم من العملات الأجنبية في السوق، وأن يقوموا بشراء الروبل (أمر حكومي وليس طلب).

وكانت هذه الإجراءات محاولة يائسة لإنقاذ الروبل بأي طريقة ممكنة، من قبل البنك المركزي ووزارة المالية، وكانت محاولات فاشلة لأن سعر صرف الروبل أمام سعر الروبل، تغير بشكل لا يذكر، حتى أن الدولار الأمريكي تجاوز ١١٠روبل؟!!. 

وهل هذا يعني أن الروس ليس لديهم ثقة بإجراءات البنك المركزي

- ويرجح بأن الأمر ليس موضوع انعدام ثقة، ولنأخذ بعين الاعتبار أن الجميع أصبح على علم بحجم الأضرار الناجمة في ظل مايحدث،  ولديه قدرة على استيعاب أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية على روسيا هذه المرة قاسية جداً، وأكبر بكثير من أي مناورة ممكن أن يقوم بها البنك المركزي، في محاولة منه لإنقاذ الروبل ورفع قيمته أمام سعر الدولار. 

 ازدياد الضغوط الاقتصادية على روسيا 

- وخصوصاً بإن الخلافات تزداد يوماً تلو الآخر، وذلك بعد ما قامت به أمريكا وبريطانيا وكندا والاتحاد الأوروبي، حيث اتفقوا على طرد أربع بنوك روسية من نظام المدفوعات الدولية (|SWIFT|)، زاد القتال أكثر على بنك روسيا. 

- نظام المدفوعات الدولية SWIFT ليس له بديل بالكامل، ولا يمكننا اعتبار نظام المدفوعات الصيني CIPS، ونظام المدفوعات الروسي SPFS، كبدائل حقيقة لنظام SWIFT بسبب ضعف نطاق انتشارهم. 

فهل لديك فكرة عن نظام المدفوعات الدولية SWIFT؟ 

وهل تعرف كم دولة يضم؟ 

وعدا عن ذلك هل ما يجري في روسيا من عقوبات اقتصادية وتدهور العملة المحلية سيسوء أكثر أم سيقف عند هذا الحد؟ 

كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني - تصميم وفاء المؤذن
كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني
 تصميم وفاء المؤذن
- تحدثنا سابقاً عن محاولات البنك المركزي الروسي، والتي للأسف باءت بالفشل، لتحسين سعر صرف الروبل مقابل الدولار، وأيضاً تدخل وزارة المالية وإجبار المصدرين الروس على بيع كل مابحوزتهم من أموال نقدية أجنبية من أجل إنعاش العملة المحلية، ولكن وللأسف كل هذه الخطوات لم تغير شيئاً. 

- أما بالنسبة لنظام المدفوعات الدولية SWIFT، فإنه يضم أكثر من ١١ ألف بنك ومؤسسة مالية في العالم، أما نظام CIPS الصيني فإن عدد البنوك المشتركة بشكل مباشر لايتجاوز ٧٥ بنك، أما البنوك التي تشارك فيه بشكل غير مباشر عددها ١٢٠٥من البنوك، وحتى يمكنك التواصل مع أي بنك من هذه البنوك لابد لك من استخدام SWIFT، وباختصار فإن الخروج من SWIFT يزعج أي بلد في العالم خصوصاً روسيا والصين. 

النزوح الجماعي للشركات والمستثمرين 

- ومما يزيد الضغط على |الاقتصاد الروسي|، والذي انهالت عليه العقوبات بشدة في الفترة الأخيرة، هي حالة النزوح الجماعي للشركات والمستثمرين الأجانب من البلد، مثال على ذلك، شركة النفط والغاز البريطانية الشهيرة(pb)، والتي تعتبر أكبر مستثمر أجنبي في روسيا. 

-أعلنت فجأة في ٢٧ شباط عام ٢٠٢٢، بأنها سوف تخرج من روسيا وتقوم ببيع حصتها في شركة النفط الحكومية الروسية (ROSENEFT)، وفي اليوم التالي على الفور، أعلنت شركة (Shell) أنها سوف تنهي شراكتها مع شركة الغاز التابعة للحكومة الروسية (GAZPROM). 

- وأيضاً دخل على الخط شركة (equinor) النرويجية، وأعلنت أنها ستبدأ تنسحب من مشاريعها في روسيا. 

-وكل هذا الانسحابات كانت في قطاع واحد وهو قطاع الطاقة، ويوجد أيضاً انسحابات كبيرة في قطاعات أخرى، على سبيل المثال القطاع المالي، فقد أعلن أكبر صندوق سيادي في العالم، وهو صندوق الثروة النرويجي ( NORGES BANK)، بأنه سوف ينهي جميع استثماراته في روسيا. 

ردة فعل الحكومة الروسية على انسحاب الشركات والمستثمرين 

- وإيقافاً للنزيف الاقتصادي بأي طريقة، أعلن رئيس الوزراء الروسي (Mikhail Mishustin)، بأن موسكو سوف تمنع الأجانب مؤقتاً من التخلي عن أي أصول يمتلكوها في روسيا، وتعتبر الحكومة الروسية معذورة بهكذا قرار، فكل يوم تخرج استثمارات بمليارات الدولارات من روسيا، وتزيد من نزيفها الاقتصادي. 

حيث يعتبر خروج شركة (pb) البريطانية لوحدها، خروج ٢٥مليار دولار من البلد. 

سرعة إجراء العقوبات هل هو أمر طبيعي

- المفاجئ في كل مايحدث في روسيا، هو السرعة التي تتم بها هذه الإجراءات، فلم يمر أسبوع واحد على دخول روسيا إلى أوكرانيا، فُرض عليها عقوبات قادرة بدون مبالغة في حال استمرارها، أن تعيد روسيا خمسين عاماً إلى الوراء. 

كل هذه الأمور حصلت ومازال |الجيش الروسي| لم يحتل |أوكرانيا| فعلياً، ولم يسيطر على عاصمتها، ولم يحقق بعد أي هدف من  حملته العسكرية. 

ولو أن العاصمة الأوكرانية كييف سقطت ماذا سيفعلون؟ 

ختاماً هل برأيكم سيستطيع بوتين أن يجبر أمريكا و أوروبا على رفع العقوبات عن روسيا؟ 

وهل تعتبر أمريكا قد سرقت بوتين؟ 

بانتظار تعليقاتكم ❤ 

بقلمي: تهاني الشويكي

يتم التشغيل بواسطة Blogger.