عرض المشاركات المصنفة بحسب التاريخ لطلب البحث الفلسفة الوجودية. تصنيف بحسب مدى الصلة بالموضوع عرض جميع المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/25/2022 04:11:00 م

معلومات مهمة و مختصرة عن الفلسفة الوجودية - تصميم رزان الحموي
معلومات مهمة و مختصرة عن الفلسفة الوجودية
تصميم رزان الحموي
ما هي |الفلسفة الوجوديّة| ؟

وهل يعقل أنك وجودي وأنت لا تدري ؟

وبماذا ستختلف عن باقي الفلسفات ؟ 

اليوم ستفهم الفلسفة الوجوديّة بكل بساطة مع أسطرنا اللطيفة والعميقة .

هي نظرية فلسفيّة ركّزت على الإنسان أكثر من عالمه، واهتمت بوجوده فقط وليس بالمجتمع، وتضم فكرة أنَّ حرية الفرد تقبع باختياره لقراراته بنفسه، شيء قريب لأن يشبه مصطلح " الإرادة الحرة ". 

متى ظهرت الفلسفة الوجودية 

بعد الدمار الذي حدث في الحرب العالميّة الثانية، والاكتئاب والأمراض النفسية ولوبائيّة التي انتشرت حينها، أصبحت الشعوب تشعر أنَّ وجودها ليس له هدف أو معنى، وهنا بدأت الأسئلة تقتحم جماجمهم المملوءة بروائح الجثث والبارود :

(( ما هو الوجود ؟ وهل الإنسان موجود بالأصل في هذا العالم ؟ ))

وهنا نقصد |الجوهر الإنساني|، وليس الإنسان كجسم حي يأكل ويمشي ويقوم بوظائف حيوية، حيث تقول هذه الفلسفة أنَّ الإنسان وجد أولاً، ومن ثمَّ ظهر الوعي،

وما إن طُرحتْ هذه الفكرة، حتّى ظهر الكثير من الفلاسفة الذين حاربوها وعارضوها، يعود ذلك نتيجة اتّباعهم لأفكار أخرى، وخصيصاً الفلاسفة العقلانيّة والتجريبيّة وغيرهم،

لأنهم لم يستطيعوا استيعاب فكرة الوجود أولاً، وكانت حجتهم أننا عندما نرسم لوحة فنيّة ما، نتخيلها ضمن عقلنا ومن ثمَّ نطبّقها على أرض الواقع،

لكنَّ الوجوديين يقولون أنَّ أول ما يفعله الإنسان هو رسم اللوحة، ومن ثمَّ يتخيلها،

وأرفقوا كلامهم أنّه على الإنسان ألّا يفكر بالوجود على أنّه لوحة فنيّة، ستُحل عندها هذه المشكلة.

كيف يعني هذا ؟ 

تتسائل الفلسفة الوجوديّة عن سبب الحياة ووجود الإنسان، وتعتبر الوجود عبثاً، وليس له أي لزوم،

وذلك عن طريق تعريفهم لمصطلح العبث، يعني أنه لا يوجد هدف مطلق، والوجود هو عبارة عن حالة الصراع، بين بحث الإنسان عن هدفه، وعدم قدرته على ذلك.

بمعنى آخر أن الإنسان يمتلك الملايين من الأسئلة التي تدور في ذهنه ولا يجد أي إجابة عنهم،

أي أنَّ الوجوديّة هي عبارة عن مزيج من العبثيّة والعدميّة، والقليل من صناعة حياتك الخاصة لأنه لا يوجد جواب ثابت نموذجي.

أشهر الفلاسفة الوجوديين

 هو الفيلسوف الألماني

 "|فريدريك نيتشه|"

كانت أفكاره مثيرة للجدل ، و بذات الوقت عميقة ومهمة للوصول إلى حقيقة الوجوديّة.

الإرادة الحرة هي جوهر |الوجود|، وعن طريقها يتم صناعته.

صحيحٌ أنَّ الوجود هو عدمي وعبثي، لكنه رحلة حياتك، رحلتك الخاصة التي ستغامر بها بالطريقة التي تريدها، 

و صحيحٌ أنَّ الحزن واليأس والألم موجودين، والوجوديّة لا ترفض وجودهم أبداً، بل تدعو لمحاربتهم لمواظبة العيش الحياة التي ترغبها، ولا تسمح لهم بتقييدك أو تدميرك .

باختصار ..

《 الوجوديّة .. هي الحريّة 》

بقلم: شهد بكر   

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/02/2022 11:20:00 م

أشهر المذاهب والمدارس الفلسفية
أشهر المذاهب والمدارس الفلسفية
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
 تحدثنا في مقالةٍ سابقة عن نشأة الفلسفة ورحلة تطورها منذ القدم حتى يومنا هذا

 ثم تحدثنا في مقالةٍ أخرى عن بعض أهم الفلاسفة في التاريخ وأثر كلٍّ منهم على مسيرة| الفلسفة |والحضارة البشرية

 أما في هذه المقالة فسوف نتحدث عن أشهر المدارس الفلسفية.

ماهي الفلسفة؟

ولكن قبل ذلك يجب التأكيد إلى أن من أهم ما يميز الفلسفة عن بقية العلوم هو أنها غير قابلةٍ للتجربة ولا تخضع لقوانين ثابتة ولا يمكن الحصول على حقيقةٍ واضحةٍ وثابتةٍ من خلالها

 ولذلك ظهرت في الفلسفة مذاهب مختلفة ومدارس عديدة ولعل من أبرز الأمور التي تناقشها الفلسفة هو ما يتعلق بالحياة والكون والانسان. 

ومن أهم المذاهب والمدارس الفلسفية يمكن أن نذكر ما يلي:

1) الفلسفة المثالية:

 وتقوم على أن الأفكار هي الحقيقة الوحيدة الصحيحة، وهي الشيء الوحيد الذي يستحق المعرفة، وينصبُّ تركيزها على التفكير الواقعي ويعتبر| أفلاطون |أهم رموز هذه الفلسفة من خلال كتابه الشهير الجمهورية.

2) الفلسفة الواقعية: 

وتقوم على أن الواقع مستقلٌ عن العقل والتفكير البشري، وأن الحقيقة مبنيةٌ على الأشياء المادية المحسوسة ويعتبر| أرسطو| مؤسس هذه الفلسفة ومن أشهر روادها.

3) الفلسفة التجريبية (البراغماتية): 

ويعتقد أتباعها أن الأشياء الحقيقية هي الأشياء التي تتم تجربتها فقط وأن المعرفة تأتي من الخبرة وأن الواقع ليس ثابتاً بل يتغير باستمرار

ويمكن دائماً التعلم بشكلٍ أفضل من خلال تطبيق تجاربنا وأفكارنا على المشاكل التي تعترضنا ومن أهم رموزها| تشارلز بيرس|. 

4) الفلسفة الوجودية: 

 تراهن هذه الفلسفة على الإنسان ووجوده وليس على الأفكار، فهي تعتبر بأن وجود الانسان سابق على جوهره وماهيته وهي تسعى لكشف المعنى الميتافيزيقي للإنسان

 وينصبُّ تركيزها على الحرية وتنمية الأفراد ليصبح للحياة معنى، ويعتبر الفيلسوف الدنماركي سورين| كيركيجارد| مؤسسها،

ولكن من أشهر رموزها الفرنسي |جان بول سارتر| صاحب المقولة الشهيرة 

"إن الانسان يوجد ثم يريد أن يكون، ويكون ما يريد أن يكونه بعد القفزة التي يقفزها إلى الوجود، والانسان ليس سوى ما يصنعه بنفسه"، وبناءً على ما قاله فولتير "كن رجلاً ولا تتبع خطواتي"

 يمكن أن نفهم بأن الوجودية تدعو الانسان إلى تحرير أفكاره والتخلص من كل ما يقيده فالإنسان صاحب قرارٍ وحريةٍ وكيان، ولا يحتاج لمن يوجهه.

5) الفلسفة العقلانية:

 تقول بأن المعرفة تأتي أولاً من العقل والفكر قبل الأدلة التجريبية وبأن الانسان يمتلك المعرفة المسبقة ومن أهم رموزها| سقراط |و|رينيه ديكارت|. 

6) الفلسفة الوضعية (المنطقية): 

وهي ترتكز على فكرة التحقق وبناء المعارف على الأدلة المنطقية والبيانات التجريبية ومن أهم رموزها راسل.

7) الفلسفة الرواقية:

 وترتكز على القيم التي تهدف إلى الحياة الفضيلة والشرف مهما كانت الظروف، فالحياة فرصةٌ مستمرةٌ لنكون فاضلين ومن أهم رموزها زينون| الرواقي|. 

اقرأ المزيد...

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/18/2021 12:37:00 م

ما هي الفلسفة الوجودية؟ 

ما هي الفلسفة الوجودية؟
ما هي الفلسفة الوجودية؟ 
تصميم الصورة وفاء المؤذن 


 تعتبر |الفلسفة |الوجودية أحد الأشكال الحديثة للفلسفة رغم جذورها القديمة، ولكنها لم تأخذ أبعادها كمذهبٍ فلسفي إلا في بدايات القرن التاسع عشر وتطورت كثيراً على أيدي مجموعةٍ كبيرةٍ من الفلاسفة والمفكرين.

تنقسم الوجودية إلى تيارين هما: 

  • التيار الوجودي المؤمن
  • التيار الوجودي الملحد

 ولكل تيارٍ مجموعةٌ من الفلاسفة الذين يمثّلونه، ولكن الفكرة الأم للفلسفة الوجودية هي نفسها لدى التيارين، ويمكن تلخيصها بأن وجود الانسان يسبق ماهيته، 

وهي فكرةٌ مخالفةٌ لما كان قبلها، فلطالما اعتُبرت ماهيّة الانسان أي جوهره وطبيعته ووظيفته في الحياة موجودةٌ قبل وجود الانسان نفسه، لأن الانسان وجد لتحقيق تلك الماهية،

 فمثلاً عند رسم لوحةٍ ما يكون على اللوحة أن توصل فكرةً أو رسالةً ما فإذا كانت رسالة اللوحة هي |ماهيتها| فإن ماهية اللوحة كانت موجودةً قبل وجود اللوحة. 

وبشكلٍ مشابهٍ كان الإعتقاد السائد بأن الله خلق الانسان وفق ماهيةٍ معدّةٍ له مسبقاً وخلقه ليحقق تلك الماهية،

 وقد اعتمدت تلك الفلسفة على أن لكل شيءٍ في الوجود سبباً وغايةً لوجوده عليه تحقيقها.

من أهم رموز الفلسفة الوجودية 

الفيلسوف الفرنسي |جان بول سارتر| الذي رفض أن تكون الماهية تسبق الوجود، بل اعتبر بأن ماهية الانسان ليست موجودة أصلاً إلا بوجود الانسان الذي يصنع ماهيته بنفسه،

وقد بنى سارتر فكرته على أساس اقتناعه بعدم وجود تخطيطٍ مسبق لأي شيء لأنه لا يعترف أصلاً بوجود إلهٍ خالق، بل يعتقد بأن الإنسان وجد من العدم ليجد نفسه أمام الكثير من التحديات التي عليه مواجهتها 

محدداً بذلك ماهيته وأهدافه ومحدداً الطريقة التي سيمارس فيها وجوده،

 فالإنسان برأيه يتحكم بحياته وهو من يختار أسلوب حياته ولا أحد غيره سيقرر نيابةً عنه بل هو من ينحت حياته وأسلوبه وهويته والمعنى الخاص لوجوده.

  وبذلك يرى سارتر بأن الإنسان يجب أن يتحمّل وحده المسؤولية الكاملة لاختياراته وقراراته لأنه يصنعها من منطلق حرّيته الكاملة فلا سلطان لأحدٍ على حريته المطلقة.

يقول سارتر بأن الانسان على خلاف غيره محكومٌ عليه بالحرّية لأن عليه في كل لحظةٍ من حياته أن يقوم بالاختيارات ويتخذ القرارات، ولا يمكن للإنسان إلا أن يكون حرّاً، وحتى لو أراد أن يتخلى عن حريته فلن يستطيع،

 وحتى لو قرّر ألا يختار فهذا بحد ذاته اختيار ولكنه اختيارٌ مقنّع بحسب تعبير سارتر نفسه.

ويعتبر سارتر بأن| المسؤولية| هي توأم الحرية عند الانسان فبما أنه حرٌّ في خياراته وقراراته فعليه تحمّل المسؤولية عن كل ما يختاره.

ومن شروط المسؤولية عند سارتر

 أن الإنسان عندما يمارس حريته فإن مسؤوليته لا تنحصر في ذاته فقط بل تتعداها إلى الآخرين الذين قد يتأثرون بخياراته ولذلك يجب أن تكون خيارات الإنسان بمثابة نموذج يقتدي به الآخرون. 

يعتقد البعض بأن| الفلسفة الوجودية |كما جسدها سارتر هي ابنة عصرها لأنها نتجت عن حربين عالميتين دمّرتا الكثير من المدن و ازهقتا ملايين الأرواح وكانت نتيجةً لقرارات بعض الأشخاص، 

ولكن سارتر رفض تلك الفكرة معتبراً أن أفكاره تصلح لكل زمانٍ ومكان فهي مذهبٌ انساني يفتح آفاقاً جديدةً من القوة و الثقة بالنفس عند الإنسان وتساهم في تحريره من الذل والمسكنة وجمود العادات والتقاليد المتوارثة التي تضعف عزيمته.

شارك المقال لتعم المعرفة.💙

بقلمي سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/18/2021 12:11:00 م

لنتعرف معاً على أشهر الفلاسفة
 لنتعرف معاً على أشهر الفلاسفة 
تصميم الصورة رزان الحموي

استكمالاً لما بدأناه في حديثنا عن الفلاسفة نكمل ...

 الفلسفة الحديثة:

يعتبر رينيه ديكارت مؤسس| الفلسفة الحديثة| فقد قدّم الكثير من الإسهامات في مجاليّ| الفلسفة| و|الرياضيات|، 

وهو من وضع مبدأ الثنائية الذي ينص على أن الانسان هو نفسٌ وجسد ولكن النفس أهم من الجسد.

 كذلك قدّم بعض الحجج التي تثبت برأيه وجود الله، كما عُرف عنه تشكيكه بالمعرفة المكتسبة عن طريق الحواس.

 لكن ديكارت كان في الأصل عالماً في الرياضيات ولم يكن فيلسوفًا بل صاحب فكرٍ فلسفي، 

ومن أهم إسهاماته في الرياضيات ما يعرف بنظام الإحداثيات الديكارتي لتمثيل المستوي بمحورين متعامدين والذي كان أساسًا للهندسة التحليلية وما زال مستخدماً حتى اليوم.

يعتبر جون لوك من أهم المفكرين السياسيين الحديثين وأكثرهم تأثيرًا، كما يُلقّب جون لوك بـ “أبُ الليبرالية” لمساهمته الكبيرة في تطوير مبادئ الإنسانية والحقوق الفردية. 

ولعله من أقدم من تحدث عن الديمقراطية دون تسميتها بل استعمل تعبير "حكمٌ بموافقة المحكوم"،

 أي أن الحكومة تستمد شرعيتها من الشعب ويجب أن تحصل على موافقة الشعب في كل ما تفعله لأن الحكومة التي لا تخدم شعبها تعتبر غير شرعيةٍ،

 كذلك عُرِف عن جون لوك معارضته للطبقية. وقد ظهر التأثير الكبير الذي تركه جون لوك على توماس جيفرسون أثناء كتابة إعلان استقلال الولايات المتحدة.

أما جان بول سارتر فيعنبر رمزاً من رموز| الفلسفة الوجودية| التي تعتبر الانسان كياناً مستقلاً يسبق كل شيءٍ وبأنه وحده من يستطيع تقرير كيف سيحيى ومن سيكون وما هو الأثر الذي سيتركه، 

فالإنسان يمتلك الحرية المطلقة في قراراته وخياراته وعليه أن يكون مسؤولاً عن كل ما يصدر عنه من أفعالٍ وأقوالٍ واختيارات وخاصةً عندما يؤثر بشكلٍ أو بآخر على من حوله.

فلسفة أم تدّين؟

كثيراً ما اختلطت الفلسفة بالدين، وكثيراً ما اتُّهم الفلاسفة بالإلحاد أو الهرطقة ولكن بعض الفلاسفة استمدوا فلسفتهم من ديانةٍ معينةٍ أو استخدموا الفلسفة لأغراضٍ دينية. 

يُعتبر توماس أكويناس من الفلاسفة القلائل الذين حاولوا إثبات وجود الله بالحجّة والدليل فقال بأن لكل شيء أصل،

 ولذلك يجب أن يكون للكون أصلٌ هو الله، 

وكانت معظم أفكاره متأثرةً بالكتاب المقدس، ومن أهم أفكاره الحجج الخمس التي قدمها لإثبات وجود الله.

 كما كتب في الأخلاق وحاول تعليم الناس العاديين |الأخلاق| بطريقةٍ مبسّطةٍ دون الدخول في الأمور الفلسفية العميقة.

أما بولس الطرسوسي فيعتبر من أهم شخصيات الديانة المسيحية بعد المسيح نفسه، فقد كان له الدور الأكبر في انتشار المسيحية في آسيا وأوروبا،

 وربما أن المسيحية كما نعرفها اليوم لم تكن موجودةً لولاه، وربما بقيت المسيحية مجرد طائفةٍ من طوائف اليهودية. 

فقد أثّر بولس كثيرًا في الأفكار المسيحية، فغيّر وألغى الكثير من التقاليد اليهودية مثل الختان والامتناع عن بعض الأطعمة وغيرها،

 واعتبر بولس بأن المهم هو الإيمان بالمسيح وولادته وموته وقيامته أولاً وقبل كل شيء.


تقتضي الحكمة أن تشارك ما قرات مع الآخرين لكي تعم الفائدة.💙

بقلمي سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/01/2021 12:56:00 م

                     رحلة الفسلفة وتطوّرها

                           (الجزء الرابع)

رحلة الفسلفة وتطوّرها .. (الجزء الرابع)
رحلة الفسلفة وتطوّرها .. (الجزء الرابع)
                                                     تصميم الصورة : رزان الحموي

المرحلة الرابعة - مرحلة الفلسفة المعاصرة:

تكلّمنا في المقال السابق عن مراحل تطوّور الفلسفة , سنتلّكم في هذا عن آخر مرحلة ..

  • بدأت هذه المرحلة منذ نهاية القرن التاسع عشر ولا زالت مستمرة حتى الآن، وقد تميزت بتركيزها على الانسان وطريقة تفكيره وكيف يجب أن يعيش فظهرت مدارس متعددة كالجدلية التي ظهرت على يدي الفيلسوف الألماني جورج هيجل الذي اعتمد على بناء الفكرة ونقيضها ثم تكوين فكرة مركبة تجمع بينهما ثم البحث عن نقيض تلك الفكرة المركبة وهكذا فاستطاع الجمع بين الكثير من التناقضات والاختلافات التي سبقته في الفلسفات القديمة.
  • بعد هيجل ظهر الفيلسوف الأشهر كارل ماركس الذي نقل جدلية هيجل من عالم الأفكار إلى عالم المادة والواقع وطبقها على مختلف الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصاديّة ما أدى إلى ظهور الاشتراكية و الشيوعيّة كأنظمة سياسيّة واجتماعيّة واقتصاديّة تبنتها بعض الدول بعد ذلك.

الفسلفة البراغماتيّة :

  • كذلك ظهرت |الفلسفة البراغماتيّة| أو العملية على يدي الفلاسفة الأمريكيين تشارلز ساندرز بيرس ووليم جيمس وجون دوي والتي تهدف إلى تركيز الجهد البشري على ما يخدم مصلحة الانسان العملية فقط، وبالتالي الاهتمام بالعلوم التي تعود بمنفعة على البشرية واهمال بقية |العلوم| ، كما تميزت هذه المرحلة بظهور مذاهب فلسفية تركّز على نظرة الانسان إلى الحياة كالفلسفة الوجودية على يدي الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر والتي تنادي بضرورة أن يجد كل إنسان ذاته ومعنىً لوجوده وحياته بمعزل عن كل القوانين والتقاليد المعروفة، وجاء بمقابل تلك الفلسفة ما يعرف بالفلسفة العدمية في |فلسفة| الألمانيين آرثر شوينهاور وفريدريك نيتشه والتي تقول بعدم وجود معنى أو قيمة للوجود وحياة الانسان وبالتالي لا قيمة لكل الأهداف و المبادئ لأن كل شيء إلى زوال ومصيره هو العدم.

الفلسفة العبثيّة :

  • ثم ظهرت |الفلسفة العبثيّة| في بعض كتابات الفيلسوف الفرنسي ألبرت كامو التي تؤكد على أن الحياة عبثية ولا تهتم بالإنسان وأهدافه فكل شيء في الوجود عبثي ولا معنى له، كذلك ظهرت الفلسفة الوضعية على يدي الفيلسوف وعالم الإجتماع الفرنسي أوغست كونت التي تنفي كل القضايا الدينية و |الميتافيزيقيّة| وتبقي فقط على المعارف المثبتة بالتجربة الحسية، وبمقابلها ظهرت الفلسفة الظاهريّة علي يدي الألماني إدموند هوسرل التي تنتقد إهمال وعي الانسان الخاص وتقوم على الاهتمام بوعي وخبرة وشعور الانسان ودوره في إدراك الكثير من الظواهر الاجتماعية، فهي تحلل الظواهر بالاعتماد على وعي وخبرة الانسان، وأخيراً ظهرت فلسفة |اللغة| على يدي الفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي الذي جعل لأول مرة اللغة موضوعاً مستقلاً في الفلسفة يهتم بدراسة التفكير البشري اعتماداً على اللغة ورموزها التي يستخدمها العقل كنوع من المحاولات لحل المشاكل الفلسفية و المنطقية على أساس أن اللغة تؤثر كثيراً على نمط تفكير الانسان.

وهكذا نلاحظ بأن الفلسفة قد نمت وتطورت كثيراً مع تطور الوعي البشري وطريقة تفكيره ونظرته إلى الحياة ونرى بأن التقدم مع الزمن يؤدي إلى المزيد من التشعبات والتعقيدات الفكرية والفلسفية وهذا امرٌ طبيعي.

الفلسفة بشكلٍ عام تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:

  1. علم الوجود الذي يبحث في قضايا الوجود والميتافيزيقيا والذي سيطر على فلاسفة لعصور القديمة والوسطى.
  2. علم او نظرية المعرفة الذي كان محور اهتمام الفلسفة الحديثة.
  3. علم القيم الذي يهتم بمختلف القيم الإنسانية كالحق والخير والجمال وغيرها ...

نرجو مشاركة المقال إذا وجدتم فيه ما لفت انتباهكم.

 سليمان أبو طافش🔭

يتم التشغيل بواسطة Blogger.