عرض المشاركات المصنفة بحسب التاريخ لطلب البحث الهوى. تصنيف بحسب مدى الصلة بالموضوع عرض جميع المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/25/2022 05:57:00 م

الفيضان أكثر رحمةً من الزلزال
الفيضان أكثر رحمةً من الزلزال 
تصميم الصورة رزان الحموي 

 لقد فاضت ، لقد فاضت الدموع من مخارج لؤلؤٍ برّاق ..

فاضت شلالات الفراغ ، وضريبة الإشراق والقوة ، لقد فاضت عيونها .. وأخيراً !!

كل هذه الشهور ، في كلِّ مرة تشعر برغبةٍ عارمة بالبكاء ..

تشعر بأنَّ حلقها سيذوب ألماً ، وصوتها يترنح ويدوي فؤاد السامع ..ألماً ..

وعيناها ! عيناها ، آهٍ منهما !!

كانت تشعر بانفجارهما ، واقتلاع جذورهما .. 

في كلِّ مرة .. تشعر برغبة| البكاء| .. هذا ما كان يحدث..

ومن ثمَّ ، قد تنفر دمعة ..

دمعة ! 

كلا ، نصف دمعة ، أو حتى الربع ، وهذه ال " قد " ، نادراً ما يحدث ..

رغم كتابتها عن البكاء ، رغم حديثها الالكتروني " سأبكي " ..

تحاول جاهدةً إقناع عقلها الباطني ، وقلبها المكوي ..

تصرخ صمتاً على روحها البريئة الفارغة ..

" ابكي .. لا تفعلي أي شيء ، ابكي فقط " ..

دون جدوى ..

حتى عندما ارتمت بين أحضان الغريب .. وبكت !!

كلا ، كلا .. حتى هنا .. نفرت تلك " النصف " فقط ..

وهكذا ، حتى اليوم ، قبل ساعة تقريباً ..

كانت تتمالك نفسها .. 

تتمالك وتتمالك .. حتى قرأت كلمات قرينها .. 

تلك| الدموع |المنتظرة ، تتساقط فوق هذه الأوراق الجافة ..

تعي تماماً أنها لا ولن تتغير ..

ضعيفة ، هشة ، غبية .. متسرعة ..


وما عساها أن تفعل ؟!

لقد وقعت تحت تأثير لعنة| الحب |، وعبودية الهوى ..

لا مفر ، لا مفر البتة ..

هي تدرك تماماً بمقدار الهلاك الذي ينتظرها ، تدرك أنَّ ضوضاء التشتت و ضجيج التخبط .. سينتهي حال اتخاذها لقرار العمر ..

لكنَّ المشكلة ، اتخاذ القرار ، تستمر به ، وتستمر و تستمر .. حتى تعود بأقدامها .. إلى الطريق الشائك .. الممزق ، المملوء بدماء الضياع ..

من الجيد أنَّ هذه |الكلمات| قد حركتها ، بل حررتها ..

وجعلتها تعيش فيضان البكاء .. لا زلزال الاختناق ..


ترى .. هل سيأتي ذلك اليوم ، وتقوم هذه الكلمات .. بتحرريها من اللعنة و العبودية ؟ 



شهد بكر💗

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/25/2022 05:50:00 م

الاعتراف بالهوى فضيلة
الاعتراف بالهوى فضيلة 
تصميم الصورة رزان الحموي 

 أشواقٌ تصادق عتمة الليل .. لتذكّرني ..

و تتفق مع عقارب الساعة .. لتشتتني .. 

لتشلَّ حركة صبري ..

أفتقدك ..

الاشتياق كلمة قليلة في حقِّ شعوري ..

كل ما هو لعوام |العشاق| قليلٌ في حق استثنائيتك ..

أشعر كما لو أنني أفتقد بؤبؤ عيني الآخر ..

فالأول سرقه القدر .. و الثاني سرقه الزمان ..

جوفي العميق مملوءٌ بقيح العتب ..

عتبٌ يرفض الخروج من جسدٍ هزيل ، و لسانٍ لطيفٍ و ضعيف ..

الحياة يا مجهولي ..

لا تزال تأخذني إلى مدنٍ غريبة لا أعرفها .. و لا أعرف أشخاصها ، أو حتّى قصصها ..

و لكن ، و على ما يبدو ..

أنها تأخذك أيضاً .. إلى ذات المدن ..

في عالمٍ آخر ، و كوكبٍ آخر ..

و ما يهوّن على فقدي أننا تحت سماءٍ واحدة .. 

طبقةٍ واحدة .. شعور واحد ..

 هل هذا حقاً ما يحدث بيننا ؟! 

هل الحياة تسرقنا من بعضنا البعض حقاً ؟!

أم أنك .. تعلمتَ الهرب مثلهم ؟! 

في كل الأحوال .. الأمر مؤلم .. و مؤسف ..


ألا يكفيها الحياة ما فعلت بنا من حرمان ؟!!!

و أنت ..

 ألا يكفيك انتظارٌ و إشراقٌ و طاقةُ الأكوان ؟!!!

أتفهمك .. و أفهمك ..

رغم عتبي و فقدي و عزائي ، أتفهم صمت وجهك ، ارتباك حروفك ، ضياع توازنك ..

و إعدام حبك .. بل روحك ..

عقلي مشوش ، لا أستطيع  الاعتراف أبداً بجريمة |الهوى |..

أو حتى التلميح بها ..

لا أمامك .. و لا أمام من حولي .. و لا أمام نفسي ..

ليته هنا .. ذلك الشاب اللعين ..

على الأقل .. كان وجوده سيخلصني من استحالة هواك .. 

لكنَّ الأيام تجعلنا نخضع إلى أمورٍ لا نصيب لنا فيها ..

كنت أحارب الموجودات و المخلوقات و |الياسمينات| ..


و مع كل معركة خاسرة..

أتذكّر إدمانك المفرط على تفاصيل ابتسامتي ..

أتذكّر الرسائل المتوارية عن قيود يديك ..

و الأخرى السريّة .. البعيدة عن متناول عقلك .. و دمدمة شفتيك ..

و مع كلِّ معركة خاسرة يا قرين الروح ..

أتنهد .. أتصالح مع قدري .. و أقول ..


" هو ليس لي " .....


شهد بكر💗

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/29/2022 06:08:00 م
اجتماع طارئ في سقام غيابها - الجزء الثاني - صالح شاهين
اجتماع طارئ في سقام غيابها الجزء الثاني
تصميم الصورة رزان الحموي 

ترجلت الروح و تناغمت في نقاء وباحت عبر اللسان الذي نطق بتلك القصيدة :

رأيت حسنها في الأوصاف مكتملُ                      وشغف   حبها   بالقلوب يتصلُ

حال بي   الحال    مذ      رأيتك                       ونبضي مبعثراً بالأشواق يقتتلُ

ما بال  عشقك    لا يدنو بوصاله                    كيف أخطو اليك وقلبك بات منشغلُ؟

أنيري   طريقك  حتى  يبان  لي                      مشكاة نوره   لأبصره   و  أرتجلُ

وأسرد في   حكايات  التوق  لك                     كلما بزغ النهار أو بالكحل   ينسدلُ

أيا  غرة   على  الوجنين  تتكئ                     كلما ذاقها الهوى بات نبضي مشتعلُ 

يلوح   بها   كيفما  شاء  ونوى                      يعبث بي كلعبة    يداعبها    الطفلُ

و مقلتين   كلكل  السواد  بها                        ترميك     بسهامها  حين     تتقلقلُ

قدها   كالبان  غض لا يشوبه                      أي   شائبة  قد  تنهال   و   تنجدلُ

دعي أرواحنا تنساب في الهوى                   وافردي جناحيكِ حتى الحزن يضمحلُ

واجعلي قلبك الشقي لي وطناً                      فلا    وطن   لي    بعدك     يحتملُ

جال وصال القلب وأضرمت النيران في نبضاته التي لم تهدأ أبدا، قلق العقل حينها ولم يعد يسيطر على هيجان صديقه، وأما الروح تتراقص على نبضات القلب دونما تفكير، وتتمايل في زهو ونشوة.

صمت العقل مراقباً تلك الأحداث وزحف ببطء نحو حجرة الذكريات، اقترب من بابها دونما استئذان من أحد دخل منه إلى رفوف الأحزان، وبدأ يبحث ويبحث بين دفاتر المواقف المزعجة الخاصة بتلك الفتاة التي جعلت الحياة بطعم ولون آخر، وسقت خريف الحب بمطر الخير الذي أنبض ربيعه وأنبت زهرته لتفوح من جديد بعطرها الأخاذ..

لقد وجدت ذلك الملف وقال للقلب: ألا تذكر أيها القلب المسكين كيف انفطر قلبك حين جررت خيوط الخيبة في ذاك اليوم الذي غاب طيفها دونما استئذان وغادرتك بلا عنوان وهجرت بسفينتها الشطآن ورمت كل ذكرياتك باطمئنان...

جفل القلب وتباطأت دقاته إلى أن رقدت في ثبات الكآبة، وسقطت أقنعة الفرح خجلة منه ولملت أهازيجها وخيّم الصمت القاتل..

توقف الضجيج في تلك الروح ومشت متثاقلة وبرح اللسان قائلاً:

أيا شوق قد زاد بقلبي خفقان      أين المحب واين بعده الآنا

انفاس تكاد الروح تلفظها        مسافات بعدك قد أضرمت نيرانا

تهت في دياجي الليل وأنا        انظر الى بقايا العمر و ذكرانا

فضممتها ورياح الشوق تنقلها   نحو  ديارها  علها تلقى  آذانا

وتخبرها كم عانيت ببعدها      وأمواج الحزن تلاطم شطآنا

عشقتك وعشقك ابد لم يبرح   فما زلتي تتربعين بذاك المكانا

وان تتالت نساء الكون بعدك   لم ولن يشفين قلبي   الظمآنا

وحدك من عليت على عرش  هذا   الفؤاد  وأمليتيه حنانا

فبقاؤك به لا يزال ولن يزل   وغير حبك لن يروي الشريانا

عاهدتك أن أبقى لك وانا..على وعدي ساكون المصان

 بقلمي: صالح شاهين

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/12/2022 03:32:00 م

سلطان الطرب الأصيل "جورج وسوف"
سلطان الطرب الأصيل "جورج وسوف"
تصميم الصورة رزان الحموي
 التكلم عن الأساطير ليس شيء بهذه السهولة 
التعبير والشرح عنهم في بضعة أسطر قليل من أجلهم
 ولكن سنحاول أن نلخص من هو سلطان الطرب صاحب الصوت الجميل .

 ففي كل زمان أساطير ولا بد أن نتكلم عن أساطير زمننا ،الذي كان سيدهم أسطورة الفن 

سلطان الطرب جورج وسوف

 صاحب الجنسية السورية الذي ولد في مدينة طرطوس في بلدة كفرون عام 1961 وهو من أشهر الفنانين في الوطن العربي الذي ملك اكثر من 30 ألبوما في مسيرته .

سلطان الطرب جورج وسوف لاقى انتشاراً كبيراً في نطاق بلده سوريا ، ومن ثم أيضاً في لبنان ومن ثم انتقل في مسيرته في جميع بقاع الوطن العربي .

 وقد بدأ في مسيرته منذ 40 عاما ، وقد امتلك لقب " سلطان الطرب "  من بعد أغنيته المشهورة الهوى سلطان التي سمعها الممثل القدير عمر الشريف الذي أعجب بها وأعطاه شرف هذا اللقب الذي لاقى انتشارا كبيرا في أرجاء الوطن العربي .

 وأطلق أول ألبوماته في الساحة الفنية في عام 1984 كانت باسم" الهوى سلطان " ، ومن ثم في عام 1996 كان البوم" ليل العاشقين " وهكذا تولت ألبوماته ليومنا هذا .

ومن أشهر الأغاني الموجودة في رصيد فنه 

" طبيب جراح - حلف القمر - الله كريم - روحي يا نسمة - لو نويت - بيحسدوني- سكت الكلام - صاحي يا ليل - زمن العجايب - والهوى سلطان " والكثير الكثير من تلك| الأغاني|  .

 ولا ننسى أن جورج وسوف شارك في الكثير من المهرجانات الدولية والعربية التي جعلت منه أحد أكثر النجوم انتشارا في الفن الغنائي.

 وقد بدأ مسيرته : 

 في عمر العشر سنوات وعندما تعدى السادسة عشر من عمره ذهب إلى لبنان ليبهر الشعب اللبناني بصوته الساحر والشجي الجميل ، وفي هذه المرحلة قد أطلق عليه لقب " الطفل المعجزة ".

وقد قدم نفسه وصوته الجميل أمام كبار وأساطير الفن أمثال السيدة |أم كلثوم |و|عبد الحليم حافظ|.

ومن أشهر مقولاته على الساحة الفنية أنه قد أتى اليوم ليقول لجمهوره أنه ما زال قادراً على الغناء .

علماً أنه لقب نفسه بأبو وديع نسبة لوالده وديع وسوف .

نحب دائما أن ندخل في حياة تلك الأساطير 

لنعلم ما قد مر به حيث أن جورج وسوف يملك أولاد وديع وحاتم وجورج جونيور وعيون وهو مسيحي الديانة .

 وقد تزوج في عمر الواحد والعشرون من شالميار عندما تعرف عليها في إحدى حفلاته حتى إنفصلا عن بعضهما في عام 2009 وفي عام 2014 تزوج من ندى زيدان بطلة رالي قطر .

 تلك لمحة بسيطة متواضعة عن هذا السلطان الذي دخل لقلوب الكثر من الجماهير وهذا ولا ننسى أنه كان شديد التواضع ....

 

بقلم أحمد القادري

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/02/2022 12:08:00 ص
تلخيص كتاب " أربعون " للإعلامي أحمد الشقيري - الجزء الثالث - رهف ناولو
تلخيص كتاب أربعون للإعلامي أحمد الشقيري - الجزء الثالث
تصميم الصورة رزان الحموي 

تكلمنا في الجزء السابق عن ثلاث محاور في كتاب أربعون للإعلامي أحمد الشقيري ، والآن سنكمل في هذه المحاور 

المحور الرابع : ( مع تحسيناتي ... ) . 

في هذا الفصل ، يقول أحمد الشقيري أنه خلال فترة حياته يحاول أن يبحث عن أفكار وطرق لتحسين كافة جوانب حياته. 

وأحياناً ينجح وأحياناً يفشل . ولكنها رحلة كانت ملازمة له في الماضي ، وما زالت مستمرة للمستقبل  ، فالتحسين ليس له حدود. 

عرض أحمد الشقيري عدة أفكار وتطبيقات كان لها الدور في تحسين حياته ، ومن الممكن تطبيقها 

مثل :

  • طريقة لحفظ كلمات السر الخاصة بالمواقع. 
  • تطبيق كان يستخدمه أحمد الشقيري لمراقبة نومه ، وكيف يستيقظ بنشاط. 
  • تطبيق لقراءة الكتب وكيفية حفظ نقاط محاضرة أو اجتماع بدون حمل أوراق. 

المحور الخامس : (  مع قصصي ... ) 

- في هذا الفصل يقول |أحمد الشقيري| أن القصص وسيلة لإيصال رسائل معينة بشكل سهل ومؤثر .

ولهذا السبب نجد أن القرآن مليء بالقصص لأنه أسلوب مُحبب للنفس البشرية.

و أورد أربعين قصة قصيرة يسهل استخلاص الدروس منها والعبر.

ولن نذكر أي قصة منها ، لأنها بالفعل تستحق القراءة  ومليئة بالدروس المفيدة ، ومن الأفضل أن تقرأها لكي تستفيد منها .

المحور السادس :  ( مع إلهي ... )

- لقد تبين من خلال هذا الكتاب ، أن عبادة أحمد الشقيري لله حباً وليس خوفاً فقط أو طمعاً في الجنة.

وقد عرض بعض أبيات الشعر التي تتكلم عن الحب الإلهي وقام بتعديل بعضها حسب قناعاته ، ووضع خطوات توصله لهدفه. 

ويقول أحمد الشقيري في أحد الابيات الشعرية :

أحبك حبين حب الهوى 

وحباً لأنك اهلاً لذاك، 

فأما الذي هو حب الهوى، 

فشغلي بذكرك عمن سواك، 

وأما الذي أنت أهل له، 

فكشفك لي الحُجب حتى أرى نعماك، 

ولا حمد في ذا ولا ذاك لي ، 

ولكن لك الحمد في ذا وذاك.


المحور السابع : ( مع كتبي ... ) 

- أحمد الشقيري يستعرض في هذا الفصل أربعين كتاب قد أثروا فيه وفي حياته ، وكانوا السبب الرئيسي في تحسين الكثير من جوانب حياته وعاداته. 

- ويذكر أن هذه الكتب قد وسّعت آفاقه وقوّت ضعفه.

ويتكلم على أن جميع هذه الكتب قد أثرت فيه ، وذلك ليس معناه أنه يتفق مع كل كلمة كتبت فيها ، وليس معناه أنه يقدس كاتبيها ، ولا يتفق مع توجيهاتهم كاملة ، ولكن هي كتب أثرت على مسيرته في الحياة ، فإقتبس منها ما يفيده وترك ما لا يفيده. 

تابع القراءة لتتعرف على المزيد من المحاور في كتاب أربعون للإعلامي أحمد الشقيري ... 

بقلمي: رهف ناولو

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/12/2021 05:24:00 م

تراتيل عاشق وبوح قلم

تراتيل عاشق وبوح قلم



الزمردة السمراء

تتغاوى في مطالع الروح راقصة       ما  بين   الوتين   و    نبض   مهجتي

والحسن تنازل عن حسنه لحسنك      حين  نظر  بناظريه و نظر    بنظرتي

و  راح    يشدو   آلاماً    مبعثرة       كيف   بدا  و كأنه  من جمالك   يقتتي

تباريح  | ثغرك |  البسّام  قد   أتت       تطفي    لهيب     المعمود      بمودةِ

و تسلي    الظمآن   من    فرطه       وأتساقط  كالعنقود خصلة بعد خصلةِ

لَم  أتيِت  على من  حُكم  بالهوى       وأقحمتِ   نفسك   بغتة      بـروايتي

فمشاعري  لم   تكن وليدة صدفة       لكن      الله     قد      أحال    بحالتي

وأهدى  فؤادي  بغير  ما     نوى      و لستُ    نادماً   إن   كنتِ     قصتي

فقلّة    من   أسرني   في    حسنه      وجعل   مسرَته      توافق     مسرّتي

سمراء  يتهادى   الليل في جعدها      وعيونٌ    ضاحكة      تبلي    بسمتي

هيفاء     القوام    وقدّها       آس       تمايل على    وتيني     بكل       رقةِ

ما  ذنب   المأسور   بحُكم الهوى      حين   أعلن    مكنونه     بكل    محبةِ

فهل  يدان   المخمور      بَسجنِه      حين    يتهاوى      بعد     كل   سكرةِ ؟


سقيم حبك

سقيم    حبك    بالأحشاء  قد برحَ          لا ظلك يُخفى و لا و جودك اتضحا

ما بال عشقك في الأرواح مسكنه           وأنتِ  لا    تعلمين   ما    قد جرحا

تنظرين  الي   و| العينين | يشوبها            شوق   يسلي   رقراقها  ما  فضحا

يسيل  على   الوجن بحرقة كتُبَ            ألف  آه على   ما   جنى  وما ربحا

لا  يعلم  حجم  ما  بات  من  ألم             سوى  غريق  في | الهوى |  صدحا

كتبت في   حبك    آلافاً    مؤلفة            و كل  حرف   ينادى   قلبك  مِرَحا

سئمت  البعد  رغم  قربك  مني             فالبعد  بالقلبين و إن بقربك   سمحا

أراكِ   كل    يوم  تمرّين    بي             ولايلفتك اختلاج  قلبي  حينما جنَحا

وأسامرك  الأحاديث  وأنت  لم             تبالي   بخوف   عينيا  وما  وضَحا

فحين  أمعن   في  حسنك برهة             يتهاوى  الكلام وبالخذلان قد سبحا

يا ليتك لو  تعلمين  ما بخاطري            فلساني  أبرم  و  في عقدة   طرَحا

فلا  ينفك  من  عقدته     سواكِ            حينما   قلبك  يقول لي  ما   فصحا

فحبك  في| صدى الأرواح| ترفله           حين   الوداد    بإنائه   قد   نضَحا


بوح عاشق


قرأت    حبك   بقلب   بات    يمتثلُ         في  حناياه  سجى | الشوق|   والأملُ

رسمت في صدى |  الأرواح| مسكننا         و ألقيتُ  الجسدين   بروح   تتصلُ

عشقتك   يا فاتنة  العينين على وعد ٍ        يُرَوى  ما  بين  المحبّين  و ينجدلُ

عساك  أن   تملي   فؤادي   بشغف            يحاكي    لحن   شوقك     المشتعلُ

أنيري  حياتي   بـالوصال   لطالما          كان الوصال يُحي المتعطش الثملُ

و عانقيني  عناقاً  لا  يألفه  جسدي          ليفنى    ما تبقى من ألم و يضمحلُ

واجعلي  سماء  الحبُّ   تمطر  لنا          غيث الوفاء  بمزن |الصدق|  متصلُ

لـننهل   منه    كلما  الخصام   بدا            بالنوى و طأ  و أبكى   لنا    المقلُ

عانقيني   عناقاً   لا  أنفكُّ    بـه            لأرمى  بين  أذرعك  كما  الطفلُ

لا    أريد    من   الحياة     سـواكِ            لأكمل  زهور العمر  حتى  أرتحلُ

سكينة الروح

تجفل الروح حين منك أقترُب           وأحرفي في حرم جمالك  تنتحبُ

فما لذة     العيش  إلا   حينما             تتلاقا النواظر بوقت غير محتسبُ

تخالها برسمها كأنها ضاحكة            و هي  لا تأبه  لناظرها    الصبُّ

أميلي الّي فقلب بات محترقا            ومن  شدة  الوله  أصابه   التعبُ

ما بال عاشق خط في الهوى ألفا       من لا يبادل  ألفه  لا يجدي العتبُ

أخالك تأتي اليّ والروح منهكةٌ          تقولي ألم يحن أن لقربي تجتنبُ؟

من يشرب خمر حبك  رشفة            لا يأبه  يا   حلوتي  كثرة    الندبُ

بهاء  طلتك تزيد      صبابتي        والوصل عند وصالك يوهن الدربُ

وانا المتيم في دياجي  حبك            فلتشعلي  نوراً و تغني  لي  السببُ

ولتنعمي من كأس حبي حلاوة        فقلبي لك    بات   موطئاً      رحبُ



بقلمي صالح شاهين 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/28/2021 03:26:00 م

    ما هي الحيل السحرية لقرصنة العقول البشرية

ما هي الحيل السحرية لقرصنة العقول البشرية                                                                       تصميم الصورة : وفاء المؤذن
ما هي الحيل السحرية لقرصنة العقول البشرية
تصميم الصورة : وفاء المؤذن

 قرصنة العقول البشرية

جميعنا ، منذ أن كنا أطفالاً نتمنى لو ندخل لعقول الآخرين و نعرف أفكارهم و أحاديثهم مع ذاتهم ، أسرارهم ، مشاعرهم تجاهنا ..

في هذا المقال قد تجد بعض الطرق لفعل هذه الخدعة السحرية ..

أعتقد العلماء أنَّ دخول لعقل الإنسان ليس بالأمر السهل ، لكنه في ذات الوقت .. ليس مستحيلاً ..

و من أهم هذه الحيل الإنسانية ،  النظر في جوف العيون ..

جميعنا يعرف أنَّ العيون هي شبابيك الهوى ، و أبواب الروح ، و غالباً ما تكشف كل ما في النفوس ، بل و نادراً ما نعجز عن فهمها ..
باستطاعتنا كشف الكثر من الكلام البليغ رغم الصمت ، من خلال نظرة ..
و معرفة الحقائق و حتى الأخبار ..
نظرة العيون .. جديرة للتربع على عرش كشف كل ما يخفيه الطرف الآخر ..

أما الحيلة الثانية ، فهي لغة الجسد ..

هذا المصطلح الذي انتشر في العصور الحديثة ، و لاقى اهتماماً خاصاً في عصرنا الحالي ..

يطول الحديث عن هذه النقطة تحديداً ، لكن إليكم بعض الأساسيات العامة و التفسيرات الجسدية :

 البكاء :

طريقة البكاء تختلف من شخص لآخر ، و من حالة نفسية إلى أخرى ، قد تكون الدموع نابعة عن خذلان أو خيبة ، فيبكي الشخص بصمت ، و قد تكون نابعة عن ألم و معاناة ، فيبكي الشخص مع صراخ ، و قد تكون نابعة عن فرح ، فيبكي الشخص مع بسمة ، و قد تكون نابعة عن .. فراغ .. فلا يبكي الشخص .. بل يرتجف صوته .. يرتجف كله .. و تغرقه الأدمع ضمن بؤيؤ العينين .. و لا يبكي ..

 حكّة الأنف ،الذقن ، الأذن :

هذه الحركات عبارة عن تفسير باطن للارتباك ، و موارة الحقيقة ..

تكرار مفرط بحركات الرأس و اليدين :

الشخص الذي يحرّك يديه بكثرة أثناء حديثه ، هو فعلياً غير واثق من نفسه أو من صحة معلوماته ، غالباً ما يكون متوتراً جداً ، و لا يجد الألفاظ المناسبة للتعبير عن شعوره ..


و غيرها من التفاصيل الجسدية المدروسة التي أُلّفتْ كتب عنها ، و أُعطيت محاضرات لأجلها ..

و ننتقل إلى الحيلة الثالثة و هي نقاء الذهن ..

لا يمكن قراءة أفكار و مشاعر الطرف الآخر ، إن كان ذهنك مشوش و مشتت ، غارق بأفكار أخرى ، و هموم كبيرة ، الأمر بحاجة إلى ذروة عالية جداً في التركيز و الانشداد التام لكل إيماءاة أو تصرف .. أو حتى الهنسة قد تحمل الكثير من المعاني .
الهدوء و السلام الداخلي ، رحلة طويلة ، يكتسبها الإنسان إما عن طريق خبراته الحياتية ، أو عن طريق التدريبات الروحانية ، كاليوغا ..

أما عن الحيلة الرابعة ، فهي  التركيز المباشر على الشخص بعينه ..

في الحقيقة هذه الحالة جامعة لكل ما سبق  ، فمن خلال تركيزنا على الشخص المقابل لنا ، و تطبيق كل الحيل السابقة .. بإمكاننا معرفة ما يدور بعقله .. و لا يمكن الوصول لتلك الحيل .. دون هذه الحيلة ..

حيلتنا الخامسة ستكون مميزة ، و هي التحدث مباشرةً دون تكلّف ..

بمعنى أدق ، المواجهة ، بإمكانك طرح الأسئلة التي تخطر ببالك على الشخص دون المراوغة ، و هذه الحيلة مميزة لأنها تختصر الكثير من الوقت و الجهد ، لكن عليك أن تحذر .. ليسوا كل الأشخاص صادقين ..
و حتى و لو صدقوا ، هنالك حقيقة تتوارى خلف كل جواب ..

الحيلة السادسة ، تحدثنا عنها في مقالٍ سابق ، و هي |الذكاء العاطفي| ..

بغض النظر عما كُتب من تفصيل عن هذا الموضوع ، إلا أنَّ التحدث مع الآخرين عن مشاعرهم ، و الانصات لهم ، و مشاركتك إياهم لتلك المشاعر .. هذا كله يعطي انطباع الراحة عنك و ينبعث بداخلهم شعور الطمأنينة بحيث يلجأوا إليك دائماً ..

في الختام ، |قراءة الأفكار| و المشاعر و قرصنة العقول البشرية ليس بذلك الأمر المستحيل كما يعتقد الناس ، الموضوع ببساطة بحاجة إلى تدريب و ممارسة و خبرة ..

و مع هذا كله .. في بعض الأحيان ، نُخطأ بالاختيار ، أو بالاستنتاج الكلي .. فلا تحزنوا .. فالنفس البشرية هي أغمض ما في الوجود الكوني ..

طريق إلى عالم |لغة الجسد| طويل ، و لكنه يستحق الوصول .. و هذا المقال خريطة لك .. أكمل الطريق ..

شهد بكر ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/21/2021 11:33:00 م

الطفولة .. مع الحب البريئ
 الطفولة .. مع الحب البريئ 
تصميم الصورة وفاء المؤذن


 (( عدنا من جديد .. مع حكايةٍ طفولية )) 

لنكمل ..

 .. مرت السنوات , و احتفظنا بقلمين الرصاص , كنا نحافظ عليهما و نكتب بهما بكلِّ رقة , و حال كسر بوزة أحدهما .. نبكي .. و كأنَّ الذي كُسر .. شيء من قلبنا ..

كلما عبرت السنين , كلما قصر طول القلم .. و زادت قامتنا إشراقاً و يفاعةً مصطحبةً معها أعمارنا ..

و| افترقنا| .. انتقلتُ مع عائلتي من المنزل , و رحلتُ عن مدرستي .. و سار فؤادي مع المجتمع .. و حالات الهوى .. 

أصبحت كبيرة .. لم أعد أكتب بالقلم الرصاص أبداً .. لا مجال للخطأ مع الحبر .. و لو حدث .. ستتشوّه منظر الصفحة ..


و لم أعد أعرف أو حتى أتذكر اسم ذلك الشاب ..

على أية حال .. اليوم هو| يومٌ شتوي| بامتياز .. 

أصبتُ بوعكة برد .. و لربما هذا ما جعل ذاكرتي تعود خمسة عشر سنة للوراء ..

نظرتُ إلى ما حولي .. وجدتُ زوجي يستعد للخروج , أخبرته دون أي مقدمات :

هل سأبدو جميلة لو رأيتني بفستانٍ دائري ؟

ضحك و قال لي : يبدو أنَّ الحمى أثرت على دماغك ..

و بحركة سريعة , وضع حبة دواء في فمي , ثمَّ أكمل :

سأحضر ما يلزمنا للمنزل و أعود .. لن أتأخر لا تقلقي ..


أمسكتُ بيده , بأدمعٍ مرتجفة ضمن بؤبؤ عيني :

أنا لا أهلوس .. هل سأبدو جميلة ؟ 

وضع |قبلةً على رأسي| , و جلس بقربي يمسدُّ شعري , و قال : 

لا أعلم بماذا  تفكرين لكنني سأستمع إليك إن كان هذا سيريح روحك ..


-  و ما شأن روحي ؟!

-  عندما تمرض الروح .. يمرض الجسد .. 

-   أشعر أنّ |ذاكرتي| ستقتلني هذه المرة ..

وضع قبلة أخرى .. لكن هذه المرة صبّها في ثغري ..

-   لا شيء سيقتلك طالما أنا هنا .. 

أيقنتُ لحظتها .. أنَّ الشخص الأخير .. 

هو| الهدية |الأخيرة من هذه الحياة .. 


هو عبارة عن إنسان .. 

إنسان يحمل كل أشخاص الماضي .. و أحلام الحاضر ..و أمنيات المستقبل ..




 شهد بكر💗

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/20/2021 02:33:00 م

طير حر يعلو في سماء الإبداع

طير حر يعلو في سماء الإبداع

طير حر يعلو في سماء الإبداع
تصميم الصورة : وفاء المؤذن

 الأدب هو بوح المشاعر ، انفجار العواطف ..

هو لذة الورق ، نشوة القلم ، و أحد أسرار الوجود ..

فكيف لنا أن نجعل منه شيئاً جماداً ؟!

يتغلغل به الاستعراض ، التسويق التجاري ؟؟!

كيف لنا أن نجعل منه شيئاً قصدياً ؟!

واجهةً إعلاميّة ؟!

هو أنقى و أصفى من هذا كله .. حالة وجدانيّة ، ابتكرها الإنسان ليعبّر عن مكنوناته ، عن كنوزه الدفينة ..

تكمن متعته بالتفكيك الرموز ، و إثارة التساؤلات ، و كثرة الاستفهامات .. 

هذا ما يجعلنا نبحث ، نتأمل ، نتفكّر .. 


الوضوح أمرٌ مطلوب فهو ما يجعل القارئ يصل إلى الشعور مباشرة  ..


لكنَّ الغموض في الكتابة ، هو| عمق الشعور| ، ذروة المقصود ..

علينا ألا نقيّد الأحرار ، و ألا نجرّم بحقِّ إنسانٍ اكتشف جوهرة الإبداع ..

علينا ألا نقتل مجرة النفس ، و ألا نبعد رضيعاً عن والدته ..

من المؤسف و المحبط جداً أن نبني هذه الأفكار الهادمة عن الأدب ..

بفعلنا هذا ، ارتكبنا جريمتان .. لا جريمة واحدة ..

بحقِّ القلم أولاً .. و بحقِّ صاحب القلم ثانياً ..

ضائقةٌ هي الطرقات ، ضائقةٌ هي الأحلام ..

 ضائقةٌ هي |الأمنيات| ..

مخنوقةٌ هي المعطيات ، مخنوقةٌ هي الأيام .. 

مخنوقةٌ هي الممرات ..

لكن لحظة .. ومضةٌ شعاعيّة قادمة من هناك .. 

من مكانٍ قريب .. قريب المدى من الهوى .. 

قريب البوح .. من| الروح| ..


نتقدّم .. خطوة .. تتبعها الأخرى .. 

بخطوات أقلامنا ، و آثار حبرنا ، و هواء أوراقنا ..

لنجد نهايةً لا سرابيّة .. نهايةً لا حدوديّة ..

نهايةً اسمها .. |الكتابة| ..


شهد بكر

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/19/2021 11:45:00 ص

الوجهة الوحيدة لمشاعري 

الوجهة الوحيدة لمشاعري

الوجهة الوحيدة لمشاعري 
تصميم الصورة وفاء المؤذن



 مشاعرٌ متضاربة مع بعضها ..

لا أعلم كيف و متى ظهرت ، و من أين خُلقت ..

|شرارةٌ ملتهبة| بين الصدور ، أيقظت سبات القلوب ..

ومضة نورٍ اقتحمت العقول .. و هزّت الأركان و الجنوب ..


شعاعٌ روحيٌّ هبط من سماء الهوى .. و أنبت| ياسمين| الوفى ..


أنظر إلى بؤبؤ عينيك ..

لأجد حربي .. سلمي .. فراغي .. سعادتي .. 


أنظر إلى شفتيك المغريتين ..

لأجد قلقي .. نشوتي .. خوفي .. أماني ..


أنظر إلى يديك الرجوليتين ..

لأجد |عالمي |.. قوقعتي ..| أملي |.. يأسي ..


كنتُ أتأملك جيداً .. 

حفظت إيماءاتك الغريبة عن ظهر قلب ..


كنتُ أجمعك جيداً ..

قطعةً قطعة .. لعلَّ صورتك تعود كما كانت .. أو لعلّها ترتسم .. صورةً جديدة .. مع ألواني ..


كنتُ أتفحصك جيداً ..

أنجذب لقهوة بشرتك .. و أبتسم على رفعة حاجبيك .. 

و أذوب داخل سكّر صوتك .. و أعيش مع نظراتك المتعبة ..


اعذرني يا مجهولي ..


أحاول قدر ما أمكن أن أبتعد عن أشعار الهيام ، و ترديد كلمات الجوى ...

فشعوري نحوك أعمق بكثير .. و أصعب من أن تفهمه أي لغة .. 

حتى| لغة الصمت| التي دائماً ما تخبر عن أخلاج نفوسنا .. 

من المستحيل لها .. أن تترجم حرفاً واحداً .. من حروف حكايتي معك ..


أؤمن أنَّ الشعور أثقل من الحب .. 

أؤمن أنَّ النشوة أنقى من القرب ..

أؤمن أنَّ |السعادة| أعمق من الثقب ..

صحيحٌ أنني لا أستطيع تحديد الإحساس ، لكنني يمكنني أن أقل لك أنه لم يبدأ مع بدايتنا ...

بل شرع بالانطلاق .. لحظة احتضانك لهالتي المتناقضة .. دون أن أبوح لك .. بنقطةٍ واحدة ..


و أنت .. هل تراك تعيش هذا كله ؟!

أم كما جرت عادة قصصي .. وحيدةٌ في دربٍ لا يملك وجهةً .. سوى قلمي ..




شهد بكر

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/17/2021 08:05:00 م

الحب هو التكامل .. وليس الكامل
الجزء الثالث

الحب هو التكامل .. وليس الكامل - الجزء الثالث                                                                       تصميم الصورة : وفاء المؤذن
الحب هو التكامل .. وليس الكامل - الجزء الثالث
تصميم الصورة : وفاء المؤذن

《 كنتم معنا في الجزء السابق ووصلنا للجزء الأخير .. ترى .. ما هو مصيري برأيكم ؟! 》

و بعد خمس سنوات ..

كنا على تواصل خفيف بين الفترة و الأخرى ، لا أشعر سوى باللاشيء تجاهه .. و كأنه غريب عبر حياتي ..

تعرفتُ على شابٍ لطيف ، كان يهتم بأدق التفاصيل المتعلقة بي ، و دون أن يزعجني ..
ذات صباح وجدته مرتدياً نظارة طبية ، سألته عن السبب ، فقال لي : نظارتك مناسبة جداً على وجهك .. و كتعبيرٍ عن اهتمامي أردتُ أن يكون هنالك و لو شيء واحد مشترك بيننا ..

من بعدها ، غصنا في تفاصيلنا أكثر ، بدأت حكايتنا تأخذ منحى الهوى ..

و اجتمعنا على أمور لا تعد و لا تحصى من الأشياء المشتركة ..

و .. أحببته .. و عشقني ..

تقدّم لخطبتي ، و بالطبع وافقتُ على الفور ، فمن المستحيل أن أجد إنساناً يحبني بطريقته ..

كان مميزاً في كل شيء .. يحب شعري القصير ، حجمي الصغير .. حركاتي النشيطة .. يحب انطفائي .. يحب إشراقي ..

و قبل يوم زفافنا ، وصلتني رسالة من ذلك الشاب الغريب :
" أعتذر على كل ما فعلته ، كنت غبياً ، أعي جيداً مقدار حبك لي ، و مع ذلك تجاهلته ..

سمعت أنَّ غداً يوم زواجك ، ما رأيك أن نعيد كل شيء كما كان بيننا ، و أصلح كلما أفسدته ..
أنت تحبينني ، و لو لم يكن كذلك لما غيرتي كل شيء يخصك لأجلك ..

أرجوك .. أرجوك عودي ... "

أخذت تنهيدة عميقة ، اتصل بي شخصي المفضل .. أرسلت له رسالة " انتظرني " ..

ثمَّ قمت بالنقر على زر " الحظر " .. و دثرتُ هي النقطة السوداء  .. من رواية حياتي ..

و عاودت الاتصال بحبيبي ، و بصوتٍ أنثوي عاشق  :

- الو ..

- أنتظرك عند باب المنزل .. الانتظار ..

 لم يخلق .. لجوهرتي النادرة ..

شهد بكر ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/13/2021 07:08:00 م

إمرأة مثلها فولاذية الشخصيّة 

إمرأة مثلها فولاذية الشخصيّة


امرأةٌ مثلها .. لا يمكن إسقاطها بسهولة في جُبِّ الهوى ..

امرأة مثلها .. أعمق بكثير من الصورة الظاهرية عليها .. 

كلي ثقة أنها تبقى لساعات طويلة تتغزل في ملامحها الأنثوية البريئة أمام المرآة ..

امرأةٌ مثلها .. تعي جيداً من هي .. ماذا تريد و ماذا تفعل .. 

ثقتها بنفسها تجاوزت حدَّ العلياء .. ليس غروراً , و إنما إدراكٌ تام باستثنائيتها ..


امرأةٌ مثلها .. من المستحيل هز وردها ليشمّه حتى الأطفال ..

 ليس سهلاً أبداً تزعزع كيانها .. في الحقيقة .. مهمة شبه مستحيلة .. 

امرأة مثلها .. فولاذيّة الشخصيّة .. بعد كل معاركها مفككة الجنود ..

 اليوم هي الشعب و الملك .. هي البقاء و القوة .. هي السيطرة .. هي الوجود ..

يُقال في حالة| الحب| و الذهول الأول , ألا شبيه للمحبوبة و بأنَّ أربعينها ينقرضون ..


 أؤمن كلَّ الإيمان .. أن أربعين هذه الامرأة لم يُخلقوا , حتى ينقرضوا ..

محادثاتنا الورقية , |رسائل الهوى| دون إفصاحٍ معلن .. جميعها لازلتْ في درج قلبي .. حرفاً حرفاً .. 

و كأنني في كل مرة أحاول استحضارها من ذاكرة اللاوعي , استحضر معها |طيف وجهها| , تعبيراتها , انفعالاتها .. 


ببساطة تامة .. كنا نسرق القبل من بين النقاط , و نرتمي بأحضان بعضنا البعض بين السطور .. 

كنا نزرع بذرة الهيام .. مع كل رجفة يد ..


و دون أيِّ لقاء ..

امرأةٌ مثلها .. تتقن فنَّ الانسحاب عندما تشعر و لو لثانية واحدة بثقل عطرها في المكان ..

امرأةٌ مثلها ..تتجاوز الشرح مهما طال لسنواتٍ و أيام ..

امرأةٌ مثلها يا قارئي الفضول ..

 لن يسطع أي إنسان العثور عليها .. 

 

فهي مجموعة من بقايا| كونيّة| .. لا تُقارن حتى مع مجرة العصور ..

 


شهد بكر 💗

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/13/2021 07:06:00 م

 على دين عشقك ارتوي .. و على إلحاد غيابك أنفني

على دين عشقك ارتوي .. و على إلحاد غيابك أنفني
على دين عشقك ارتوي .. و على إلحاد غيابك أنفني 
تصميم الصورة وفاء المؤذن


أممتُ بالحبِّ عسى لجماعة الجوى أن تجمعني بطيف عينيك ..

ثمَّ أقمتها فرداً في ليالي| الهوى |، فبكيتُ في زاوية| الشوق| أنادي شفتيك ..

مشيتُ إليك لأجد| الحبَّ |انقضى ، فهرولتُ مسرعةً لأصل إلى كفيك ..

فهل لي بقلبٍ مغرمٍ يعاقبني بالوفاء .. أو يجلدني بالاهتمام لا |الجفاء| ؟!

كيف لي أن أشرح لك .. أنك زخيرتي الأخيرة ..

أنت لستَ كلَّ شيء في العالم .. أنت القلب .. أنت الحب ..

أنت الأسطورة .. أنت السعادة .. أنت الأمل .. أنت الغزل ..

أنت الكون .. أنت الوطن ...


أنت لستَ بحكايةٍ مخبئة بين جفون العين ..

أنت تُرى علانةً من بؤبؤ العين ..


سامحني أيها الأمير الدمشقي ..

فنحن الكتّاب عندما نعشق ، نتوقع من الطرف الآخر أنه عليه مجاراتنا بحديث الهوى و نظم الأشعار ..

و ننسى أنَّ هذه مهمتنا ، بهذه المجرة الفريدة .. 

نولد لخطف القلوب ، بالكلام لا بالأفعال ..

نحن الوحيدون الذين يحقُّ لنا قلب القاعدة ..

 فاعذرني يا مالك الكيان .. و كيف لي الفعل ؟! 

و قد فُنيتْ أناملي و وهبتُ عقلي و أهديتُ لساني و شيّعتُ جثمان قلبي .. لسموك ..


يا أمير الوقار .. أميري الوجودي ..

و لكنني أبلغك و مع كامل أسفي ..

أنا  يائسة تماماً منك ..

لدرجة أنني أكتب إليك |رسالة| ، و من ثمَّ أتذكر شتاء قلبك ..

عواصف غرورك القاسية .. 


و أدرك حينها ..

أنَّ رسائلي بلا فائدة .. و أتراجع ..

لأتمطر السماء .. الغيث الأول من سنة القحط ..

و أشعر أنَّها ستثمر ثمار| العشق| بيننا  ..

 و أنَّ كل هذا " الغيث "..

الذي تحوّل لمطرٍ كئيب .. في غيابك ..

 أغرق الكون من إنفجارات عبرات عابرة ، ترفض الاستسلام .. 

لكنها مستوطنة بجوف قلبي ..


و مع ذلك .. 

لقد شعرت .. شعرتُ مرات عدة بلطفك بي يا الله .



شهد بكر💗

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/11/2021 06:21:00 م

 مجاهدة النفس والتغلب على المغريات 

مجاهدة النفس والتغلب على المغريات

مجاهدة النفس

 هي ثمرة قوة الإرادة والتمرس بالصبر والثبات والتغلب على المغريات 

وهي أن يمنع الإنسان نفسه من ارتكاب المحرمات ويخالفها في حبها للمعاصي والأهواء وينهاها عن كل مايبعدها عن الله تعالى ، 

و|مجاهدة النفس| تحتاج إلى| إرادة |قوية وعزيمة صادقة تنبع من إيمان عميق ومحبة الله وتأييده

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أفضل الجهاد جهاد النفس

وقد جعل الله ثواب الجهاد جنة عرضها السموات والأرض فقال الله: ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى

والجهاد ثلاثة أصناف: 

١- جهاد مع الكفار وهو جهاد الظاهر.

٢- جهاد مع أصحاب الباطل بالعلم والحجة فقال الله تعالى:( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن

٣- جهاد مع النفس الأمارة بالسوء كما قال الله ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )


وجهاد النفس هو الطريق الحقيقي لبلوغ القمم التي تجعل الإنسان يحتضن المثل العليا ،

 ولقد جعل الله المجاهدة من جملة الإمتحانات والبلاء الرباني ومن انتصر نال أعلى المراتب

 قال الله:( أم حسبتم انتدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين) .

وأصل المجاهدة فطم النفس عن المألوفات وحملها على خلاف هواها .

وللنفس صفتان مانعتان لها من الخير : 

انهماك في الشهوات وامتناع عن الطاعات فإذا جمحت عن ركوب الهوى وجب كبحها بلجام| التقوى| .

وأنواع المجاهدة كثيرة منها: 

الإكثار من الصلاة والصيام و|الصدقة| والنوافل والذكر ومجالسة الصالحين والعلماء الصادقين والمتقين ، 

ومنها حرمان النفس من مشتهياتها ورغباتها وشهواتها عن طريق الإقلال من الطعام والنوم مع |الصيام| والقيام.

ويجاهد المسلم نفسه بأنواع: 

١- بمخالفتها في رغباتها المبعدة عن الله ومنعها من شهواتها المحرمة وعدم إطاعتها .

٢- المجاهدة بفعل الطاعات وإشغال النفس بالصالحات كالصوم و|الصلاة |والصدقة والنوافل التي تحيي |الإيمان| في القلب وتقوي الإرادة على طاعة الله .

٣- مراقبة الله الدائمة وأنه معه دائما يعلم سره وجهره وهذه المراقبة تساعده على الإقبال على الله وطاعته وتساعده على مجاهدة نفسه .

٤- مجالسة الصالحين وصحبة العلماء المخلصين الذاكرين مما يجلو القلب فتصفوا النفس وتتقرب من الله تعالى.

٥- الإستعانة الدائمة بالله على مجاهدة النفس والتضرع إليه سبحانه وتعالى مع| الدعاء| فالله خير معين للإنسان المسلم على الطاعة .

ثم أكثر من السجود في هذه السجدات تستشعر عظمة الخالق وتطلب منه ما تريد وأن يعصمك من نفسك الأمارة بالسوء ومن الشيطان ولأن بالإكثار من الدعاء يساعدك ربك على قضاء حوائجك ومجاهدة نفسك ويخليكمن جميع الشوائب.

٦- احرص على مصاحبة الأخيار وتجنب الفجار لأن للرفيق الصالح أثراً 

كبيراً على نفس الشخص المسلم والرفيق هو قريتك فقال النبي: ( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل).

٧- استغل وقتك على أن تقضيه في كل ما يفيد في الدنيا والآخرة.


         ۩  بقلم محمد عيسى جمعه

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/09/2021 01:55:00 م

                    مذكّرة العشق المحترقة

مذكّرة العشق المحترقة                                                                                                                   تصميم الصورة : وفاء المؤذن
مذكّرة العشق المحترقة - تصميم الصورة : وفاء المؤذن

بعد سنتان على رحيله .. 

أرسل لي رسالة الكترونية .. قصيرة الحروف .. باردة الشعور  ..
((  لندع الماضي جانباً .. و نبدأ من جديد .. ))

لو كان شخصٌ آخر غيره أرسلها  , كنت سأتفهم أنَّ هذه الكلمات القليلة , عبارة عن كم هائل من |المشاعر| .. لكن هو !!

ببساطة .. الأمر أنه اشتاق إلى حبي له .. و الذي لم و لن يجده لو عاش العمر مرتين ..

أجبته برسالةِ بركانٍ منفجر .. يحاول ضبط نفسه لسنتين :

" سأتفلسف قليلاً و أخبرك ماذا فعلتي بي ..

ذات يوم .. اشترينا معاً مذكرة عشقنا الزرقاء ..  

رسمنا عليها بعض الياسمين , و كتبنا لحظة سعيدة عبرت فؤادنا ..

كتبنا كريات نجاحنا ..

هدايا عصرنا ..

أول نظرة حدثت بين كياننا ..

أول لقاء .. أول همسة .. أول بسمة .. أول حضنٍ ... أول رعشة .. أول كل شيء حدث بيننا ..

كانت هذه المذكرة .. مملوءة بعدد رهيب من ذكريات الهوى , و لحظات المطر , و أزقة القديمة ..

مملوءة بالسعادة , بالأمل ..بالتطلّع نحو غدٍ أفضل ..

و من ثمَّ ؟!

حسناً , هنا سأفصّل لك مراحل التي عاشتها هذه المذكرة..

بدايةً .. بيدك أنت .. مزّقت صفحات ثمينة , و تركت بعضها للاستمرار ..

و بعدها بفترة .. رميت المذكرة .. مفتوحة الأوراق .. بحيث كل من يعبر بقربها .. يهرس قلبها ..

و لأنك رحيم .. أشفقتَ عليها .. فأخذتها و أحرقتها بكبريت الزمن ..

و الرماد المتبقي .. نفخته بعيداً عنك .. يتناثر بقاياه .. في زوايا الخراب .. 

أخبرني الآن ..

كيف ستجمع هذا الرماد ؟!

هل ستجده أصلاً ؟!

و لنفترض أنَّ الجواب عن السؤالين كان " نعم " ..

كيف يمكنك إحياء الرماد و إعادته إلى .. طير الإشراق ؟!! "

ضغطتُ على زر الإرسال .. ثمَّ الحظر ..

و أغلقتُ الهاتف .. و غصتُ في بقايا عالمي .. أرمم ما خلّفه العشق .. و الأيام ..

شهد بكر ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/07/2021 03:22:00 م

             حاجتي سرمدية .. حاجتي متناقضة

حاجتي سرمدية .. حاجتي متناقضة                                                                                                                   تصميم الصورة : وفاء المؤذن
حاجتي سرمدية .. حاجتي متناقضة  - تصميم الصورة : وفاء المؤذن

فوضى .. عالمٌ مملوء بفوضى مجهولة ..

بل هي معلومة .. و لكن لا حقَّ لنا بالحديث ..

بل هي مبهمة الوضوح .. و لكن لا علم لنا بحقِّ الوجود ..

شابٌ يكاغي أمام قلب العذراء ..

و يعزف لحناً شنيعاً على أوتار عقلها المفعم بالنقاء ..

ليقول لها أنها نوتات جديدة .. اخترعها لأجل روحها البعيدة عن عالم الشقاء و هي سرُّ الشفاء ..

و امرأة تخجل من بعدما وقفت أمام مرآة ذاتها .. تنظر بحسرةٍ على بقايا شمسها .. و ندبات ليلها ..

و شابةٌ مفعمة بالحيوية و النشاط ، تحارب بكلِّ قواها السحريّة.. أن تنتصر على هذه الحياة التي باتت بطريقةٍ أو بأخرى .. سرابيّة ..

عصفورٌ كان حرّاً ، اليوم خائف من النظر لجناحه ، خائف من تذكّر حريته .. خائف من الإقرار .. بوجوده و كينونته ..

و أنا ..

أنا القتيل دون إثمٍ أو جُرِمٍ كوني .. أو إنساني ..

في هذه الساعة المتأخرة من ليلةٍ شتوية جامدة ..

كنتُ بحاجةٍ إلى ..

(( صوتٍ صُلب ، تربيةٍ على كتفي ، صمتٍ مزعج .. ))

كنتُ بحاجةٍ إلى ..

(( اختلاط دماءٍ عشقيّة ، و الاستماع لنغماتٍ رومنسيّة ))

كنتُ بحاجةٍ إلى ..

(( دفن وتيني داخل وتين الصقور .. ))

كنتُ بحاجةٍ إلى ..

(( صراخٍ هادئ ، و شوكٍ ناعم .. ))

كنتُ بحاجةٍ إلى ..

(( قفصٍ مفتوح ، و ثقبٍ مغلق .. ))

كنتُ بحاجةٍ إلى ..

(( نارٍ باردة ، و نجمةٍ نائمة .. ))

كنتُ بحاجةٍ إلى ..

(( دعوةٍ مختنقة ، و رسالةٍ بيضاء فارغة .. ))

كنتُ بحاجةٍ إلى ..

(( جرأة معذّبة ، و قوةٍ زرقاء مثقلة .. ))

نعم يا مجهولي ..

كنت بحاجةٍ إلى كل ما سبق .. للخروج من بئر الجحيم .. و كتلة الأنين ..

فهل سأجد واحدةً فقط عندك ؟!

كلمة واحدة ستفي بالغرض صدقني ..

حرفاً يتيماً أقبل به ..

لكن .. أنقذني .. فقط أنقذني ..

من كوكبٍ عقيمَ الهوى .. جدير بالعمى .. محارب للصدى ، راضخ للوفى .. عاشق للمدى ..

و قرين الأسى .. و موتى الأمل ..

شهد بكر ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/07/2021 03:19:00 م

        التحليق عالياً .. و السقوط لقاع رمادٍ محترق

التحليق عالياً .. و السقوط لقاع رمادٍ محترق                                                                                   تصميم الصورة : وفاء المؤذن
التحليق عالياً .. و السقوط لقاع رمادٍ محترق  - تصميم االصورة : وفاء المؤذن

أحببتك زمناً ، دهراً ، عصراً ..

أحببتك بكلِّ الموجودات ، و أقمتُ الحدَّ على المحظورات ..

كنتَ لي العشق الأول ، ومضة الحياة .. مقبرة الوحدة ..
لجنينٍ .. لمراهقٍ .. لم يبصر نوره إلا معك ..

أخبرتني ، و يا ويلاه ماذا أخبرتني ..
من كلامٍ أيقنتُ أنه سيكون سرمدياً طالما أنه يخرج من روحك قبل ثغرك ..

أبسط كلمة قلتها لي " أحبك " .. و ألطفها " أقرأك "
و أعمقها .. " جوهرتي " ..

لاحقاً ..

أكتشفتُ .. و هنا عليَّ أن أوضح .. أنا لم أتغير ..
كل ما حدث بعد " لاحقاً " ..
كان لأنني .. و للأسف .. استوعبت ..

استوعبتُ حقيقة لا مبالاتك تجاهي ..
استوعبتُ أنَّ الأمر كان بالنسبة إليك .. عادي .. طبيعي .. عابر .. يحدث ..

لكن أنا .. أنا ضحية نفسي الغبية ..

كل شيء حدث .. كل شيء وقع .. كانت مرّتي الأولى ..

لم أجربه من قبل ، لا أعلم كيف صنعت لي أجنحةً للطيران في سماء الهوى ..
مبتعدةً عن أرض الألم و قاع الحصى ..

نجماتك المهموسة ، أضاءت حياتي كلها ..
قمرك المنير ، حمل حلمي الثقيل ..
شمسك الساطعة ، زرعت أزهاراً إضافية في بستان قلبي ..
و رسمت شمساً أخرى .. على شفاهي المرتجفة ..
مرتجفة من غدر الزمان و الأيام ..

اشتعل عالمي طاقةً ، انطفأت هواجسي المجتمعية عنوةً ..
حُررت قيودي الحجريّة الفكريّة ، أُطلقت العنان لتحليق حمامتي الفطريّة ..

باتت عروقي تتسابق مع دمي بمجرد النظر إليك .. إلى بؤبؤ عينيك ..
إلى هالتك القادمة من بعيد .. المجتهة نحو عبوديتي لمعالم الشاب الفريد ..

أحببتك .. و تلك الكلمة قليلة جداً ، على العطاء و كينونة الحب التي وهبتها لك ..
حتى أجد نفسي .. أنني ميتةٌ بالحب .. و معه .. و لأجله ..

و أنت ..

أنت أدرتَ ظهرك .. و اختفيت ..
راقبتني .. نظرت إلى هشاشتي .. نفخت رمادي المحترق ..

اختفيت و كأنك لم تفعل شيء .. لم تعش معي أيَّ تفصيل ..

تركتني لوحدي .. و مع وحدي .. و وحدتي ..

انطفأ رويداً رويداً ..
أموت رويداً رويداً ..
تركتني مع كومةٍ من الأسئلة ، جبلٍ من إشارات الاستفهام ، أهمها :
" هل ما حصل .. هل هذه الحكاية .. هي أحلى ما في حياتي ؟!
أم أكثرها بشاعةً و فناء ؟! "

شهد بكر ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 10/27/2021 11:09:00 م

 محاسبة النفس ومخالفتها

محاسبة النفس ومخالفتها
 محاسبة النفس ومخالفتها
تصميم الصورة وفاء المؤذن


من الواجب على المسلم أن يحاسب نفسه دائماًعلى كل عمل

 والمحاسبة تكون قبل أي عمل وبعده .

أما قبل العمل أن يقف عند أول إرادة وهمة ولايبادر إلى العمل حتى يتبين له رجحانه على تركه.

أما بعد العمل وهو أربعة أنواع: 

١- محاسبتها على طاعة قصرت فيها حق الله فلم تؤدها على الوجه الذي ينبغي فيحاسب نفسه على تقصيرها ويلزمها أداءها.

٢- أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيراً له من فعله فيحاسبها.

٣- أن يحاسب نفسه على أمر مباح أو معتاد.

٤- أن يحاسب نفسه على أمر فعله فيه معصية لله يحاسب نفسه على الفرائض ويتدارك ذلك كله بالإستغفار و|التوبة| فأيسر الناس حساباً |يوم القيامة |الذين يحاسبون أنفسهم في الدنيا فوقفوا عند همومهم  وأعمالهم.


ومن أهم فوائد محاسبة النفس الإطلاع على عيوبها ومن لم يطلع على عيب نفسه لم يمكنه إزالته .

ومايعين على المحاسبة : 

هو معرفته أنه إذا اجتهد اليوم استراح غداً وهان الحساب ويعينه معرفته أن ربح هذه التجارة سكنى الفردوس والنظر إلى وجه الله ، وخسارتها هو دخول النار والحجاب عن الرب .

فالواجب على كل مسلم محاسبة نفسه :

١- أن ينمي في نفسه ضرورة التفكير قبل القيام بأي عمل أو قول

 بشرعيته فإن وافق قوله أو عمله |الشرع| أمضاه وإلا أجحم عنه كمن قال أهو |حلال |أم |حرام|.

٢- أن ينمي في نفسه ضرورة التركيز على النية قبل الشروع بأي قول أو عمل 

بأن تكون خالصة لوجه الله وبمايرضاه ربنا سبحانه.

٣- أن يحاسب نفسه بعد صدور الأمر منه قولاً أو عملاً

 فإن كان خيراً فرح وشكر الله وإن كان شراً أو محرماً حزن ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) 

٤- أن يجعل من وقته يومياً قبل أن ينام جلسة مع نفسه يراجع فيها أعماله اليومية ويحاسب نفسه 

ماذا فعلت اليوم؟

 ويرصد الأعمال السيئة من غيبة أو نميمة أو إضاعة وقت في غير طاعة الله أو تأخير فريضة أو إهمال للنوافل فيبكي على فعلها ويندم على ارتكابها ويعاتب نفسه عليها ثم يستغفر الله منها ويتوب .

٥- أن يجلس المسلم مع نفسه بين الفترة والأخرى فيجرد جميع أعماله السابقة 

فيرصد فيها الهفوات و|المعاصي |والأخطاء والذنوب ويدرس جميع أموره المتعلقة بالله.


ويجب على المسلم الذي يسعى إلى تزكية نفسه أن يخالفها بتذلل النفس وإنقيادها بثلاثة أشياء : 

١- منع شهواتها فإن الدابة الحرون إنما تلين إذا نقص علفها .

٢- حمل أثقال الطاعات لأن الدابة الحرون إذا قل علفها ذلت وصغرت.

٣- الإستعانة عليها بالله والتضرع إليه طلبا للمعونة والتأييد.


إذا المخالفة تكون بعدم صحبتها لما تري تلك النفس بل على الإنسان أن يكبح جماحها ويصر على القيام بالطاعة و|العبادة| و|الأخلاق| و|يخالف الهوى.

🕌 بقلم محمد عيسى جمعة

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 10/21/2021 08:46:00 م

 السر الأقوى للرجولة ( كيف تكون رجل في زمن الذكور)

السر الأقوى للرجولة ( كيف تكون رجل في زمن الذكور)

 السر الأقوى للرجولة ( كيف تكون رجل في زمن الذكور)

تصميم الصورة : وفاء المؤذن


أصبحنا في زمن الرجوله فيه بعدم الإحترام

 للأسف نعيش في زمن يعتقد الكثير ان الرجولة في سوء الخلق و|أذى الناس|

 أصبحنا في زمن الرجولة فيه بمن يأذي الناس ويسلب حقوقهم

 الرجولة فيه بمن لايحترم الغير ويؤذيهم ويزعجهم

 أصبحنا في زمن يُقال فيه هذا رجل لمعرفته أكبر عدد من| النساء|

 أصبحنا في زمن الرجوله فيه في| التفاخر بالخطأ| والتباهي به أمام الناس

 وكل ماسبق ليس لهؤلاء| الذكور| أي صلة بالرجولة.

 مامعنى الرجولة؟

الرجولة لها معاني كثيرة ولكن أهم معنى هو الرجولة هي التحكم في النفس وإدارتها

 فالرجل هو الذي يقود نفسه الذي يتحكم فيها يسيطر عليها ويوجهها مثلما يرغب

 فالرجولة هي قيادة نفسك وإجبارها على عمل الصح على فعل الخير

" من يستطيع أن يقود نفسه قادر على أن يقود بلد بأكملها " 

فإذا لاحظنا الشخص الذي يرغب أن يفعل خطأ سواء تجاوز إشارة أو يهين شخص ما أو يضرب أحد يعيش في سوء الخلق فلا يحتاج

 لرجولة

 والسبب هو أن نفسهم هي التي تتحكم فيهم فهوى نفسهم الأمارة بالسوء تدعمهم نفسياً وتهيأ لهم الطريق للخراب والخطأ و|إنعدام الخلق| 

• الرجولة هي عندما ترى إنسان ضعيف يحتاج مساعدة تساعده.

• الرجولة هي عندما ترى كائن ضعيف تطعميه وتواسيه.

• الرجولة هي عندما إنسان كبير في السن عاجز تساعده في تقطيع الشارع.

• الرجولة عندما تكون جالس في باص ويصعد الكبير في السن فتعطيه مقعدك.

• الرجولة عندما تصل أرحامك ولاتقطعها.

• الرجولة عندما تمنع نفسك على عدم الوقوع في الهوى عدم الوقوع في المعاصي.

لاحظ وجود عامل مشترك بين كل ماسبق هو| حسن الخلق|

وهنا نستنتج أن "الرجولة هي الأخلاق"

وأغلب| الجيل الحالي| هو عبارة عن ناس تسب الأكبر منها ولاتحترم الكبير ولاتعطف على الصغير وترمي النفايات في الشارع

 وتتجاوز| قوانين المرور| وكل| قوانين الحياة| ، يعتقدوا أنها رجولة وهوى نفسهم والشيطان يدعمهم في| فعل الشر| .

إنما الرجولة هي إجبار نفسك على فعل الخير

 إجبار نفسك على| رمي النفايات في القمامة| إجبار نفسك على مساعدة غيرك وستكون في منتهى الرجولة


- ماالفرق بين الرجل والذكر؟

الذكر هو الذي يظن أنه رجل ويتباهى في أخطائه في كل أشكاله وألوانه فيتباهى بتجاوزه للقوانين

 يتباهى بأخطائه يتباهى بإساءة |الأدب| مع الأكبر منه في السن،

 فهو مثل| الشارع| الذي فيه نزول ينزل فيه فلا يحتاج أي تعب

بينما الرجل هو الذي ينهى نفسه عن هواها ويعيش في خلق

فهو مثل الشخص الذي يصعد للأعلى فيحتاج صبر وجهد وتعب.

عليك أن تكون| رجل| ولاتهتم لكلام الناس ولا لنظرتهم عليك، فمعظم |الناس| على ضلال.

 " أن تكون رجل بينك وبين نفسك وراضي عنها خير بألف مرة من أن تكون ذكر مزيف أمام كل البشر"

 بقلمي ريما عنجريني

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 10/12/2021 02:40:00 م

  من أهّم الأغراض الشعريّة الغزل ..لنتعمّق به أكثر  معاً

من أهّم الأغراض الشعريّة الغزل .. لنتعمّق به أكثر معاً
من أهّم الأغراض الشعريّة الغزل ..لنتعمّق به أكثر معاً

 الأغراض الشعريّة , الغزل :

  • تعدّدت الأغراض الشعريّة ضمن تاريخ |الشعر العربي| , و كان من أهم الأغراض المطروقة و التي لا يمكن الإستغناء عنه ضمن غالب |القصائد| .. |غرض الغزل| .
  • فقد تربّع الغزل على عرش كلماتهم , و نذكر بدايةً |شعراء الجاهليّة| , حيث كان الشاعر يبدأ مقدمته الغزليّة بذكر طيف محبوبته الذي رآه ليلاً و هو في مكانٍ بعيدٍ عن ديارها, و هذا الشيء يوصلنا إلى تفسير مدى شوقه و حنينه  , دون الذِكر المباشر له .

فالمرأة كان لها حيّز خاص و دور عميق في أبياتهم , و ثمة ضربين معروفين في تلك الحقبة .

الضرب الأول أُطلق عليه إسم الحرائر :

هذا الصنف يتضمن ربّات المنزل , أو فتيات الحرائر , و تغلب عليهنَّ العفة و الحفاظ على بيوتهنَّ و صونهم , و لكن لا يخلو الأمر من اللهو و الهوى أحياناً ..

و هم أيضاً ليسوا على مستوى معيشي واحد , فمنهنَّ خادمات , و فقيرات .. و منهنَّ ملكات و غنيات .. و لكن جميهنَّ يتمتعنَّ بالحقوق المعروفة بالفطرة ..

إلا حالات خاصة , أصابهنَّ ضروبٌ من ضروب معتقدات و |تفكير| الجاهلية , إذ تعرّضت الفتاة للوأد , و غالباً ما تُحرم من الميراث ...

إمّا الضرب الثاني فهنَّ الإماء :

يشمل هذا النوع النساء الوافدات على الجزيرة العربيّة من الأمم المحيطة , و غالباً ما يتواجدن في الحانات و أشباهها و لاسيما إذا كانت الأنثى من طبقة الرقيق الأبيض ..
 
و مع هذان الصنفان , تنبثق |المشاعر| , و تتولّد الحكايات .. من جُبَّ الغرابة و الهوى .

هنالك ثلاث مصطلحات تدل على ما يكون بين الرجل و المرأة في كتب الأدب , و هي :

1)  الغزل : كل ما يدور بين الفتيان و الفتيات من حديث يدل على |الإعجاب| , و هو أوسع المصطلحات في هذا المجال .

2) النسيب : هو الشعر الرقيق الذي يقال في النساء ( الفتاة غير محددة ) , و هو أوسع دلالة من التشبيب

3) التشبيب : أو ما يُطلق عليه بالمقدّمة الغزلية ,  هو ترقيق الشاعر شعره , بذكر المرأة في بدايته , و ذلك لجذب القارئ , محاولاً الإستحواذ على القلوب .

و يعود سبب تقديم الشعراء للغزل و تفضيله على غيره من المقدمات , هو فطرة الشعراء و صدقهم مع أنفسهم و مشاعرهم , و حرصهم على إستمالة الناس و تعاطفهم معهم .

 حيث علل الناقد |إبن قتيبة| , بدأ الشعر بذكر المرأة , قائلاً :

" التشبيب قريبٌ من النفوس , لائطٌ بالقلوب , لما قد جعله الله في تركيب العباد من محبة الغزل و إلف النساء , فلا يكاد أحدٌ يخلو من أن يكون متعلقاً منه بسببٍ و ضارباً فيه بسهم حلالٍ أو حرام ... "

و منهم من راح يفسر كلامه على أنه إشارة خفية لتأثر علاقة الحب حسب البيئة و العقيدة و |التربية| و العصر ...
نتوّقف هنا اليوم ... سنكمل لكم المعلومات في المقال القادم .. تابعوا معنا....

شهد بكر ✒️

يتم التشغيل بواسطة Blogger.