عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث اقتصاد. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/21/2021 08:45:00 م

 هولندا وامتلاكها أقوى اقتصاد في العالم...الجزء الثاني

هولندا وامتلاكها أقوى اقتصاد في العالم...الجزء الثاني
 هولندا وامتلاكها أقوى اقتصاد في العالم...الجزء الثاني
تصميم الصورة: وفاء مؤذن


تحدثنا في المقال السابق عن هولندا وموقعها، وميزاتها وسنتابع في هذا المقال...


 كيف كانت هولندا أقوى اقتصاد في العالم؟

 فذلك بفضل شركة واحدة فقط، حيث أنّ |هولندا| في القرن 16 كانت تحت |الاحتلال الإسباني|، واقتصادها في الأساس يقوم على التجارة الخارجية، وفي ذلك الوقت كانت |البرتغال| تحتكر |تجارة التوابل|، بأن تشتريها من |آسيا|، وتبيعها إلى |أوروبا|، لذلك كانت هولندا تشتري التوابل، وتقوم بتوزيعها.


ثم في 1580 |إسبانيا| سيطرت على البرتغال، وأول شيء قامت به إسبانيا لمنع قيام هولندا بالقيام عليها، هو منع بيع التوابل لهولندا لذلك هولندا خسرت المصدر الأساسي لها في الدخل، ولم يكن لديها الكثير من الحلول، لذلك كان لابد من قيام هولندا بالذهاب بنفسها لشراء التوابل من شرق آسيا.

وشركات كثيرة بدأت العمل على هذا الموضوع، ولكنه لم يكن بهذه السهولة لذلك عام 1602 قررت الحكومة الهولندية ضم كل الشركات في شركة واحدة تحت اسم Dutch East India Company.


مشكلة التمويل الضخم

ولكن واجهت هولندا مشكلة التمويل الضخم الذي كان يُطلب، والأفكار الكارثية مثل هذه أدت إلى قيام فكرة غيرت العالم، حيث قامت هذه الشركة بطرح أسهمها للبيع لأول مرة في التاريخ.


وكانت البداية للنظام الرأسمالي الذي ما زال إلى اليوم، واستطاعت الشركة في ذلك الوقت بجمع 6 مليون جلدر كانوا بما يكفي للبداية، وما زال إلى اليوم.

وساعدها في ذلك انشغال إسبانيا في حرب مع |بريطانيا|، وفي محاولة من هولندا لإنجاح الشركة أكثر أعطتها صلاحيات كبيرة جداً، حيث كان لها الحق في الدخول في حروب، والاستيلاء على المدن، وفرض |الضرائب|، وغيرها.


وتحولت التجارة إلى صناعة مثل |صناعة الحرير|، ولكن في القرن الثامن عشر، ولأسباب كثيرة بدأت الأرباح تقل، ولكن الذي جعل الشركة تعلن إفلاسها هو دخول هولندا الحرب مع بريطانيا عام 1780، وكتبت الحرب النهاية لكون هولندا أكبر قوة اقتصادية في العالم.


المتغيرات الاقتصادية:

إنّ |المتغيرات الاقتصادية| في العالم قد تؤدي إلى فوائد، وكوارث كبيرة، والصراع عموماً منذ القديم إلى الوقت الراهن أدى لحروب كبيرة، ومشاكل كثيرة لقيام الشركات والدول ببيع منتجات تخدم حل هذه المشكلة، وتشكلت نظريات مؤامرة حول هذه النقطة والتي لم تستطع إثبات نفسها، أو نفيها.


إنّ الحياة الاقتصادية تتطلب المغامرة لأنّ لا شيء فيها مضمون، ونتمنى لو كانت البلدان العربية تهتم في مثل هذه التجارب للبدان التي حققت التقدم لاقتصادها، وحجزت مكان لها في مقدمة الدول التي توفر لمواطنيها ناتج فردي عالي في السنة يمكنه من العيش بحياة كريمة لا ينقصها شيء.


ولا يسعنا سوى التمني، والمحاولة كلٌ منا في مركز بأن نحاول القيام بتحويل، ولو بسيط في استراتيجية الاقتصاد المتبعة في بلداننا لتوجيهها نحو الأفضل.

هل أعجبتك سياسة هولندا وكيف ازدهر اقتصادها؟ شاركنا رأيك في التعليقات

بقلمي دنيا عبد الله ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 6/22/2022 01:50:00 م
world  النهضة والنمو الاقتصادي وأعظم ثلاث دول رائدة به
 النهضة والنمو الاقتصادي وأعظم ثلاث دول رائدة به

هل تعلم أن أغلب الحروب المقامة بين دول العالم سببها هي الأموال؟، أو السيطرة على خيرات وثروات أرض معينة، وبالتالي الدول التي تكسب الحرب هي التي تصبح الدولة المهيمنة.

فالكثير من الدول رغم أنَّ أراضيها خيّرة وتحوي على العديد من الكنوز الباطنية، إلا أنها محتلة من قبل دول أخرى، فنراها من أفقر بلدان العالم وأخرهم تطوراً، بل ويطلقون عليها اسم دول العالم الثالث.

اليوم بهذا المقال سوف نتحدث عن أشهر3 دول رائدة بالقطاع الاقتصادي، والتي خلّدَ التاريخ أسماؤها، لذلك تابع معنا حتى النهاية.

الدولة الأولى: الصين

يمكن تسمية هذه |النهضة| بال "معجزة الصين الاقتصادية"، فموضوع تحولها إلى ثاني أغلى دول العالم بالاقتصاد لم يستغرق أكثر من 40 عاماً، وهذا الرقم يعتبر قليل جداً من أجل تحقيق هذا النجاح الباهر.

فأحياناً نقول أنَّ الدنيا غير عادلة، ولكن هل هذا الكلام صحيح؟، يؤسفني القول أنَّ الحياة ما هي إلا مرحلة يتم خلالها تنفيذ الأوامر الربانية، فليس من الضروري أن تكون موهوب أو لديك إمكانيات خارقة من أجل التأثير بالمجتمع، فأنت كفرد من أفراد المجتمع واجبك القيام بمهامك فقط، وهذا الأمر ليس فقط كفيل بتغيير حياتك الشخصية بل أنها قدّ تغير حياة شعب بكامله، وهذه النقطة إن أمعنا التفكير بها من الممكن أن تكون نقطة قوة دولة فما بالك إن كانت هذه الدولة هي من أحد الدول العظمى مثل الصين.

عُرفت هذه الدولة بأنها من أفقر دول العالم حتى عام 1978، حيث أنها كانت تعتمد اعتماداً كبيراً على |القطاع الزراعي|، ومعظم الشعب القاطن بها امتاز بفهمه العميق لجميع المهن الزراعية.

وفي عام 2016 كان |الدخل القومي| لهذه الدولة يتجاوز ال"11.4 تريليون دولار" ، فصنفت كثاني |اقتصاد| بالعالم، وبهذه الأيام تمتلك دولة الصين تقريباً 4 بنوك عالمية.

الدولة الثانية: اليابان

هذه الدولة حيّرت العالم فهي الدولة التي تحولت من ركام إلى |ذهب|، فاليابان تعتبر الدولة التي أقامت مجدها الاقتصادي على أنقاض |القنابل النووية|، وخاصةً أنّها قدّ هزمت بـ |الحرب العالمية الثانية|.

ففي عام 1945 قامت الدولة العظمى "أمريكا" بتدمير مدينتي (هيروشيما وناغازاكي)، لتضمن استسلامها بالحرب وبالفعل استيقظ اليابانيون على واقع دمار هائل اجتاز67 منطقة يابانية، أعادهم إلى العصور الحجرية .

ولكن عقوداً من الزمن كانت كفيلة بتحويل اليابان الى |قوة اقتصادية| لا تنافسها إلا الولايات المتحدة الأمريكية، ففي عام 2016 بلغ الدخل القومي لهذه المدينة أكثر من "4.7 تريليون دولار"، حيث اعتبرت كثالث أقوى اقتصاد بالعالم.

الدولة الثالثة: ألمانيا

المانيا يمكن وصفها بالدولة التي استمر الركام بها حوالي 25 عاماً ومن ثم أصبحت في القمة، وطبعاً المال لا يصنع المعجزات ولكن من منّا لا يريد الحصول عليه؟.

في عشرينيات القرن الماضي أصبحت |الأموال| هي الوسيلة الوحيدة للناس ليقوموا بإعداد الطعام عليه، أو وضعه بالموقد من أجل التدفئة، وحتى الأطفال كانوا يستخدمونه من أجل صنع الطائرات الورقية.

وهذا ما جرى حرفياً بأحد الأيام ببلد وصل فيه سعر رغيف الخبر الى ما يعادل 100 مليار دولار، ولكن اقتصاده اليوم يعتبر أكبر اقتصاد في أوروبا.

الحرب العالمية الثانية التي حدثت بعام 1945 كانت سبباً بتقسيم هذه الدولة الى قسم غربي وقسم شرقي، حيث القسم الغربي منها كان تحت وصاية الولايات المتحدة الأمريكية، والقسم الشرقي تحت وصاية |الاتحاد السوفيتي|.

عام الـ 1989 كان العام الذي أعاد اتحاد هذين الجزأين، وفي عام 2016 سجّل نتائج الدخل القومي لهذه الدولة بحوالي "3.5 تريليون دولار"، كأقوى اقتصاد في أوروبا، ورابع أقوى اقتصاد في العالم.

فهل سبق لك وسمعت بهذه المعلومات؟، إن أعجبتك شاركني بتعليق.

بقلمي: آلاء عبد الرحيم

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/21/2021 08:44:00 م

 هولندا وامتلاكها أقوى اقتصاد في العالم...الجزء الأول

هولندا وامتلاكها أقوى اقتصاد في العالم...الجزء الأول
 هولندا وامتلاكها أقوى اقتصاد في العالم...الجزء الأول
تصميم الصورة: وفاء مؤذن


هولندا:

 ليست فقط من الدول التي تملك |اقتصاد قوي|، بل تمكنت في يوم من الأيام أن تكون إمبراطورية قوية، و جعلت من |القوة الاقتصادية| فيها الأقوى في العالم في القرن السابع عشر.

إنّ هولندا تقع في شمال أوروبا، ويحدها ألمانيا، و بلجيكا، وعاصمتها أمستردام، وعدد سكانها 17.5 مليون نسمة.

والناتج الإجمالي 907 مليار دولار في عام 2019 حسب البنك الدولي، ونصيب الفرد في الناتج هو 52 ألف دولار لتحتل هولندا المركز 13 على العالم.

وهي واحدة من الدول التي أسست الاتحاد الأوروبي بشكله القديم.

وبدأت باستخدام |اليورو| في عام 2002، ومعنى اسمها هو الأرض المنخفضة، وتم إطلاق هذا الاسم عليها لاحتوائها على 26% من أراضيها تحت الماء، ومعظم هذه الأراضي ليست طبيعية بل تم تحويلها بشكل صناعي من خلال وضع الحواجز في البحر، وردم المنطقة التي حجزت، وسحب المياه منها.

ومن أقدم الوسائل التي استخدمتها هولندا كانت الطواحين الهولندية، التي تحولت فيما بعد إلى رمز لهولندا.


التقدم والتطور في هولندا:

تعتبر هولندا من الدول المتقدمة زراعياً، والتي تقوم بتصدير المنتجات بنسبة 60% من إنتاجها، وهذا ما يجعلها ثاني أكبر دولة في العالم بعد أمريكا في تصدير |المنتجات الغذائيّة|، مما سمح للصناعات الغذائيّة أن تكون من أهم المجالات هناك.


وأيضاً قطاع |البترول| والغاز، كان من القطاعات الهامة في هولندا، ولاسيما الغاز، وذلك بعد اكتشاف الغاز في عام 1959 في منطقة غرونيفن حيث أنّ حقل الغاز هناك كان الأكبر في أوروبا، والعاشر في العالم.

ولكن مؤخراً اكتشفوا أنّه يسبب ا|لزلازل|، وعدم استقرار في المنطقة من حوله، لذلك من عام 2013 بدأوا تقليل الإنتاج حتى عام 2018.

تحولت هولندا إلى دولة مستوردة للغاز، ولكن اكتشاف الغاز، والتعامل في تصديره أدى إلى مشكلة أخرى، هي فرط دخول العملة الأجنبية إلى خزينة الدولة، وأي شيء يزيد تقل قيمته.

وبالتالي ارتفاع قيمة عملة هولندا، مما سبب غلاء منتجاتها التي تصدرها، وأدى إلى حسر قدرتها التنافسية.


أمّا |القطاع الخدمي| في هولندا فيوظف 82% من القوة العاملة هناك، ويشمل مجالات كثيرة منها النقد والشحن، والتفريغ، و|القطاع البنكي|، و|السياحة|، وغيرها.

ولو تحدثنا عن السياحة لا يمكن أن نقف عند 2020 في زمن |كورونا|، ولكن في عام 2019 وصل عدد السياح في هولندا إلى 20 مليون، والناتج الإجمالي من هذا القطاع حوالي 4.4% من الناتج الكلي، ويوظف 7.5% من القوة العاملة.


القطاع البنكي:

القطاع البنكي في هولندا مثل أي قطاع في العالم، تعرّض لهزة كبيرة في عام 2008.

حيث أنّ هولندا ساهمت في إنقاذ بنوك كثيرة من الإفلاس، ولكن بشرط أن تتبع هذه البنوك للدولة.

و|الضرائب| في هولندا تصاعديّة، قد تصل إلى 50% لو وصل الدخل إلى حد معين، وهولندا تعطي الشركات العالميّة مميزات، تدفع تلك الشركات إلى افتتاح فروع هناك، وتحاول التهرب من الضرائب عن طريق ثغرات في النظام الضريبي.

لذلك بعد ضغط الاتحاد الأوروبي بدأت محاولات جادة من هولندا لسد هذه الثغرات.


هذا كان الجزء الأول من المقال...لمتابعة القراءة انتقل إلى المقال التالي

بقلمي دنيا عبد الله ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/03/2022 12:35:00 ص

كيف أنهت أمريكا حلم اليابان في الحصول على أقوى اقتصاد في العالم؟
كيف أنهت أمريكا حلم اليابان في الحصول على أقوى اقتصاد في العالم؟
تصميم الصورة ريم أبو فخر

اليابان

 كان لديها حلم كبير في أن تكون أكبر |اقتصاد |في العالم في القرن العشرين، ولم تكن بعيدة، خصوصاً أنّها كانت تحصد نتيجة نمو اقتصادي كان يحدث لديها لسنين طويلة.

قبل| الحرب العالمية الثانية| كانت اليابان إمبراطورية كبيرة جداً تضم تايوان، وكوريا، وشمال الصين.

وفي عام 1930 كانت تشهد نهضة اقتصادية كبيرة، على عكس معظم دول العالم التي كانت تمر بالكساد الكبير، وهي الأزمة التي ضربت أمريكا في عام 1929، وسببت هبوط كبير في| البورصة |الأمريكية، وسوء الوضع الاقتصادي، وانهيار |النظام المالي| كله.

اليابان لم تتأثر 

في هذه الأزمة، وكان لديها في نفس السنة نمو اقتصادي بمقدار 5%، لذلك كانت اليابان تحاول البحث عن موارد طبيعية للحفاظ على| الثورة الصناعية| الموجودة لديها،

 مثل الفحم من الصين، والنفط من منطقة اسمها Dutch east indies، وهي حالياً دولة إندونيسيا.

لذلك بدأت مشاكل مع أمريكا، والدول الغربية، قرروا في عام 1940 قطع تصدير الحديد، والبترول إلى اليابان ووجدت اليابان نفسها أمام حلين، 

إمّا أن تدخل الحرب أو أن تستسلم، وتعرّض نفسها لخطر انهيار اقتصادي، وتخسر مواردها.

وكما نعلم فإن اليابان قد دخلت الحرب، واختارت الحل الأول، وهذه الحرب سميت ب pacific war.

خلال الحرب 

كان الاقتصاد الياباني يخسر بشكل كبير جداً، والتجارة توقفت كلياً، والمصانع فقط لتصنيع المعدات العسكرية، وتضخم كبير جداً، وانهيار في العملة،

 وبقي الحال هكذا إلى أن أعلنت اليابان استسلامها في الحرب يوم 15/8/1945 بعد أن تدمرت البنية التحتية في اليابان.

وعلى الرغم من ذلك كانت اليابان تحاول أن تستغل كل الظروف لصالحها إذ بدأت اليابان تبني مصانع جديدة، وهذه المصانع كانت أحدث بكثير من باقي البلدان لذلك في منتصف الخمسينيات نجد أن اليابان عادت إلى المعدلات التي كانت عليها قبل الحرب.

ووصل النمو الاقتصادي إلى 9% إذ أن هنالك فرصة كبيرة كانت لليابان أن تصل إلى الناتج المحلي الأمريكي، 

ولكن في عام 1995 حدث فارق كبير

 والسبب أن في عام 1979 زادت قيمة البترول، وزاد |الدولار| مما سبب زيادة سعر الصادرات الأمريكية مما استدعى قيام الإدارة الأمريكية أن تطلب من الدول الصناعية الكبرى وهي ألمانيا الغربية، وفرنسا، وبريطانيا، وروسيا، مساعدتها في تخفيض الدولار ولذلك زادت قيمة الين الياباني لحوالي 46% مقابل الدولار مما زاد ناتج اليابان المحلي.

و في عام 1986 بدأت الصادرات اليابانية تنخفض، ومعها الناتج المحلي فدخلت اليابان في ركود اقتصادي مما سبب قيام المركزي بالتدخل، والقيام بالإجراءات التي سببت انفجار الأزمة، وزيادة الديون وتصاعدها تدريجياً 

مما سبب مشاكل كبيرة استدعت قيام المركزي بضخ سيولة كبيرة في البلاد وتخفيض قيمة الين وزيادة التضخم مجدداً.


خلاصة القول أن الفرص تأتي ولا تعاد، ولكن يجب استغلالها بالشكل الصحيح للاستفادة منها.

هل أعجبك المقال؟....شاركنا رأيك في التعليقات

🌸🌸 بقلمي دنيا عبد الله

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/21/2021 09:26:00 م

 الأرجنتين: لماذا تحولت من دولة عظمى لدولة غارقة في الديون؟....الجزء الأول

الأرجنتين:

 في أوائل القرن العشرين كانت واحدة  من أغنى عشرة دول في العالم.

كان لديها استثمارات ضخمة في هذه الفترة، من |أوروبا| و|أمريكا|. ولاسيما في مجال |الإنتاج الزراعي|، والصناعات المرتبطة بها.

وحجم |التجارة الخارجية| لها وصل إلى 7% من |التجارة العالمية|.

ولكن في هذه الأيام نجد أنّ الأرجنتين بلد مختلفة تماماً.

بلد اقتصادها يعاني وبشكل كبير، مما جعل البنك الدولي يصنف اقتصادها كثاني أسوء اقتصاد في العالم.

إذ تحوي تضخم كبير، وأناس تحت خط الفقر، والعملة هناك قيمتها منهارة تماماً، وديون كبيرة وصلت بالأرجنتين للمرة التاسعة بأنّها تعلن في 2020 عجزها عن دفع هذه الديون. 


كيف حصل كل هذا؟

إنّ الأرجنتين في أمريكا الجنوبية، وعاصمتها هي بوينس أيرس، واللغة الرسمية هناك هي الإسبانية، وذلك كون الأرجنتين في البداية كانت مستعمرة إسبانية إلى أن حصلت على استقلالها في عام 1816، وذلك بعد حرب طويلة بدأت في عام 1810، والناتج المحلي لها كان في عام 2019 حوالي 450 مليار دولار، الأمر الذي جعلها تمتلك ثاني أكبر اقتصاد في البرازيل، التي وصل اقتصادها إلى حوالي 1.8 تريليون.


واقتصاد |الأرجنتين| هو اقتصاد متنوع، وعلى الرغم من كون |قطاع الزراعة| يمثل فقط 1/10 من السكان هناك، ولكن محصول الحبوب لديها ولاسيما الصويا، والذرة جعل الصناعات القائمة عليها تمثل جزء كبير من الاقتصاد هناك.

لذلك نجد أنّ الصناعة هناك مسؤولة عن 23% من |الناتج المحلي|، وتوظف حوالي 21% من إجمالي السكان، و|قطاع الخدمات| يمثل 54% من الناتج المحلي هناك، ويشمل قطاعات كثيرة، منها |قطاع الاتصالات|، والعقارات، والبنوك، ومعهم |السياحة|.


ولكن الاقتصاد في أي دولة يمر في فترات ازدهار، وفترات ركود معينة، وهذا طبيعي جداً، ولكن من 1950 إلى اليوم حوالي 33% من الوقت الأرجنتين تعاني من ركود اقتصادي، بينما البرازيل 12% من وقتها الاقتصاد فقط.


تصنيف الأرجنتين:

وهذا ما جعل البنك الدولي يصنف الأرجنتين كثاني أسوء اقتصاد بعد الكونغو، والوضع هذا جعل الاقتصاد يعاني من مشاكل مستمرة مثل التضخم، ونسبة الفقر العالية جداً، وانهيار مستمر في قيمة العملة، وتعثر مستمر في دفع الأقساط و الديون.


ولكن هل الوضع كان دائماً على هذا الحال هناك؟ الإجابة لا، كما قلنا في المقدمة فإنّ الأرجنتين كانت من بين أغنى عشر دول في العالم في أوائل القرن العشرين، واستمر الحال هكذا إلى 1929 مع أزمة الكساد العالمي الكبير التي استمرت إلى بداية الحرب العالمية الثانية، حيث كانت لهذه الأزمة آثار مدمرة على الاقتصاد في الأرجنتين.

حيث تم انخفاض غير طبيعي في الصادرات التي تحرك الاقتصاد هناك، ويكفي أن نقول بأنّ صادرات اللحوم هناك إلى أوروبا قلت بمقدار الثلثين.


هذا كان الجزء الأول من المقال....لمتابعة القراءة انتقل إلى المقال التالي🌸🌸

بقلمي دنيا عبد الله ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/03/2022 08:09:00 م

النرويج واقتصادها...وسر امتلاكها أكبر صندوق اقتصادي في العالم
 النرويج واقتصادها...وسر امتلاكها أكبر صندوق اقتصادي في العالم
تصميم الصورة ريم أبو فخر 

النرويج

 بلد استطاعت أن تكون من أغنى البلاد في العالم بالنسبة لعدد السكان، وأفضل شيء لمقارنة اقتصاد كل بلد هو معرفة حصة كل فرد  يعيش في ذلك البلد من الناتج المحلي الإجمالي من ذلك البلد.

نجد أنّ النرويج  تأتي في المرتبة الثالثة من حيث هذا التصنيف بمعدل 77،975 ألف دولار في السنة كحصة للفرد الواحد.

وهي ليست عضو في| الاتحاد الأوروبي| مع وجود عدة محاولات للانضمام، لكن حوالي 74% من الشعب رفضوا ذلك باستفتاء تم في عام 1994.

لديها حدود مع بلدين عضوين في الاتحاد الأوروبي، وهم |فنلندا|، و|السويد|، و كذلك لم تستعمل |اليورو|، والعملة المحلية هناك اسمها كرون.

وعلى الرغم من قوة اقتصاد النرويج، ولكن تأثر اقتصادها كبقية البورصات مع عام 2020، ومع تدخل الدول، وتدخل البنك المركزي هناك عاد اقتصاد النرويج للصعود مرة أخرى.

والوضع الحالي للنرويج أعطاها الفرصة بأن تمتلك أكبر صندوق سيادي في العالم بقيمة حوالي تريليون دولار، وهذا الصندوق السيادي هو صندوق استثمار تابع للدولة، الغرض منه استثمار فائض متاح من المال في أشياء مثل الأسهم، والعقارات، والسندات، وغيرها.

والناتج المحلي للنرويج كان 418 مليار دولار

 ولكن كيف استطاعت النرويج القيام بذلك؟

نعود بالزمن قليلاً إلى |الحرب العالمية الأولى| على الرغم من أنّ النرويج حاولت أن تكون خارج الحرب لكن مصالحها التجارية مع بريطانيا فرضت عليها ضغوط أثرت عليها كثيراً في الحرب.

إذ أن اقتصادها قائم على السمك، وبعض المعادن للدول القريبة منها فقامت دول التحالف وعلى رأسها بريطانيا بتهديد النرويج، والضغط عليها بوقف الاستيراد منها لو لم تقف عن تعاملاتها التجارية مع ألمانيا، واستجابت النرويج للضغوط.

وبما أنّ ألمانيا كانت تعتمد في تصنيعها الحربي على النحاس، والنيكل، وغيرها من المعادن التي تستوردها من النرويج فقامت بوضع النرويج بعد قطع العلاقات التجارية في خانة الأعداء، لذلك وجدت النرويج نفسها جزء من الحرب.

وفي ذلك الوقت  كان لدى النرويج 847 سفينة نقل، وخلال الحرب دمر منها حوالي 436 سفينة،

 وبما أنها كانت قد ربطت عملتها بالذهب حاولت فك الارتباط مع الذهب من أجل طباعة المزيد من العملات لتغطية نفقات الحرب،

 وهذا ما قامت به النرويج، إذ أنّ النقود تضاعفت 3 مرات من عام 1914 إلى عام 1920؛ مما سبب تضخم كبير، وعجز في الميزان التجاري، وانخفاض في قيمة العملة، فسبب دخولها في حالة ركود اقتصادي، والناتج المحلي بدأ ينخفض جداً.

أزمة الكساد الكبير 

من حظها السيء جاءت أزمة الكساد الكبير في أمريكا في عام 1929 ثم لدول العالم، ونتيجة ذلك| البطالة |بدأت تزيد كثيراً، والأزمة أصبحت أكبر إلى عام 1933 بدأت الأوضاع تتحسن إلى عام 1940 عندما دخلت ألمانيا النرويج.

وبعد شهرين أعلنت النرويج استسلامها، ولغاية انتهاء الحرب في عام 1945 كان هنالك اقتصادين في النرويج الأول هو اقتصاد محلي يسيطر عليه الألمان الذين كانوا قد احتلوا البلاد، واقتصاد خارجي الألمان لم يسيطروا عليه.

ويعتمد على أسطول النقل البحري الذي كان يمثل أكبر أسطول بحري في العالم، ويمثل 7% من إجمالي السفن الموجودة في العالم كله، إذ أن 90% من هذا الأسطول استطاع الهرب من الألمان في بداية الحرب فقامت كل الشركات التي تعمل على هذه السفن، وكوّنت شركة واحدة تابعة للبلد تحت اسم Nortrashi، وكانوا يديروها من لندن التي كانت المركز الأساسي للدخل.


هذا كان الجزء الأول من المقال....لمتابعة القراءة انتقل إلى المقال التالي🌸🌸🌸

📊 بقلمي دنيا عبد الله 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/26/2021 07:14:00 م

 كيف تحولت اليونان لدولة غارقة في الديون؟...الجزء الأول

كيف تحولت اليونان لدولة غارقة في الديون؟...الجزء الأول
 كيف تحولت اليونان لدولة غارقة في الديون؟...الجزء الأول
تصميم الصورة: وفاء مؤذن

اليونان:

خلال فترات كثيرة كانت واحدة من أكثر الدول التي يحدث فيها |نمو اقتصادي|.

ومع بداية استخدامها لل|يورو| في عام 2001 بدأت تأتي لها |استثمارات| من كل دول |أوروبا|، الأمر الذي أدى إلى تسريع النمو الاقتصادي في هذه الفترة، وبقي واحد من بين الأسرع من كل دول الاتحاد الأوروبي من عام 2001 إلى عام 2007.


وعلى الرغم من ذلك كان هنالك مشاكل اقتصادية بدأت تزداد، وسببها الأساسي |سوء الإدارة|، و|الثقة الزائدة| في استمرار |النمو الاقتصادي| هذا لفترات طويلة

 ثم وسط كل هذا ضربت الأزمة المالية العالم في عام 2008 لتكشف المشاكل الموجودة مسبقاً التي لم يكن أحد يعرف بها،

 الأمر الذي  عرّض اليونان لخطر الإفلاس، لولا تدخل دول الاتحاد الأوروبي التي قدمت مساعدات كانت الأكبر من نوعها، ووصلت إلى 320 مليار يورو.


إن اليونان بلد في جنوب أوروبا يحيط به عدة دول

ألمانيا، وميسيدونيا، وبلغاريا، وتركيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 1981، وكانت تستعمل عملة اسمها |دراخم| إلى عام 2001، عندما قررت الدخول إلى اليورو زون، واستعملت اليورو، وبذلك الوقت كان اليورو الواحد يكافئ 340 دراخم، وعدد السكان حالياً حوالي 10.4 مليون شخص أمّا الناتج الإجمالي لها فهو 210 مليار دولار في السنة، وترتيبها على العالم هو 51، والقطاع الخدمي يمثل 80% من الناتج المحلي، والصناعة 16%، و الزراعة حوالي 4%.


وأهم مجالين في |القطاع الخدمي| هما |السياحة|، وخدمات الشحن، وإذا تكلمنا عن خدمات الشحن، والتي |اليونان| لديها تاريخ طويل فيه، نجد أنّها تمتلك أكبر أسطول نقل بحري في العالم، إذ أنّ حمولتها البحرية تمثل 18% من أصل العمولات البحرية في كل العالم. أمّا عدد السفن تأتي بعد الصين بأكثر من 4500 سفينة.


وثاني قطاع خدمي مهم هو السياحة إذ وصل عدد السياح إلى حوالي 34.5 مليون سائح في السنة في عام 2019، وهذا رقم كبير، وخاصة لو تمت مقارنته بعدد السكان، لذلك نجد أنّ قطاع السياحة يمثل 20% من الناتج المحلي هناك، ويوظف حوالي مليون شخص،


 ولكن ماذا حدث للاقتصاد حتى انهار؟

لنعود بالزمن لأوائل الخمسينيات، نجد أنّ ما بين هذه الفترة، وحتى عام 1971 كان اقتصاد اليونان ثاني أسرع اقتصاد في النمو بعد اقتصاد اليابان، ومن عام 1951 إلى عام 1981 أي إلى انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في شكله القديم كان متوسط الدين العام هو أقل من 20%، ولكن بعد الثمانينيات بدأ الوضع يتغير، والديون بدأت تزيد في معظم دول العالم ليس فقط اليونان، ووصل فيها إلى 102% في عام 2007، ولكن ليس هذا سبب الأزمة، ولكن كيف ذلك؟

هذا ما سنتكلم عنه في المقال التالي🌸🌸

بقلمي دنيا عبد الله ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 5/27/2022 02:44:00 م

ما الخطورة التي يحملها البث المباشرعلى مواقع التواصل الاجتماعي؟
ما الخطورة التي يحملها البث المباشرعلى مواقع التواصل الاجتماعي؟
تنسيق الصورة : رزان الحموي 
 
نظراً للتغيرات التي يشهدها العالم بالعصر الحالي، وخاصة مع انتشار الأمراض والأوبئة ببعض البلدان الغريية وبالشرق الأوسط عمدت إلى إغلاق مدنها بشكل كامل، لمنع اجتياز الأمراض واجتياحه ضمن شعوبها.

هذا الأمر أدى إلى انتشار الكثير من الأحداث عبر |مواقع التواصل الاجتماعي|، وخاصة التطبيقات الخاصة بال Live Streaming أو البث المباشر، وبعض الأفراد عمد إلى استخدام هذه التطبيقات بشكل مبالغ به للغاية.

وهذا الكلام يشمل كل فئات المجتمع الكبير والصغير وخاصة فئة |المراهقين|، سواءً أكانت تلك التطبيقات يتم العمل عليها بوجود الأهالي أم لا، والسبب خلف هذا الاستخدام الكبير كان الجلوس بالمنزل لعدة ساعات متواصلة، الأمر الذي يدعوا الأفراد إلى البحث عن أي وسيلة للتسلية فما بالك إن كانت |تكنولوجية|، وخاصةً المعتمدة على الهواتف لاستخدامها.

أهم التطبيقات المنتشرة بين أفراد المجتمع

غالباً ال Social Media يقوم بالترويج عن تطبيق معين، وبظل |التكنولوجيا| المتسارعة بشكل كبير، نرى أن بعض هذه |التطبيقات| سرعان ما تزول على الفور من دون ترك أي أثر، والسبب أنها ليست بالقوة الكامل للمنافسة بين التطبيقات المنتشرة والمشهورة.

1) الـ TikTok: 

 مؤخراً أصبح مصطلح  شباب وبنات الـ |TikTok| والفيديوهات المنتشرة عبر هذه المنصة، لها النصيب الأكبر من الضجة الإعلامية، بل وأنَّ الـ |Social Media| قُلبت إلى ساحة للمعارك بين هؤلاء الشبان اللذين يرون أنفسهم بناة المستقبل، وما بين الجيل القديم الذي يرى منهم جيل فاشل لا يهتم سوى بالتفاهات.

ولكن بعيداً عن الكلام النظري سنتجه الآن للتكلم عن هذا الأمر بشكل محايد وبشكل علمي إنّ صحَّ التعبير، فمن الممكن أن نستطيع نقل صورة مغايرة عن هذه الظاهرة.

ما الأسرار المخبأة خلق البث المباشر؟

السؤال المحير جداً بعصرنا الحالي، لماذا انتشرت تطبيقات |البث المباشر| في الآونة الاخيرة وأصبحت مرغوبة لأغلب فئات المجتمع؟، هل هناك بلد معين تَكثُر به هذه الظاهرة؟ وهل فعلاً هناك جرائم ترتكب عبر هذا الـ |Live Streaming| أو انتهاكات أخلاقية أو أفعال يعاقب عليها القانون؟

اليوم هذه الأسئلة تحتاج إلى أجوبة دقيقة وخاصةً من قبل الأهالي اللذين لديهم أطفال أو شباب بسن |المراهقة|، فأغلب الأُسر نراهم اليوم غير مهتمين بما يقوم أبناؤهم بنشره على |شبكة الإنترنيت|، ولا أعلم هل هذه الأمور يتم اعتبارها من ضمن الخصوصية؟ أم هم على جهل وعدم دراية للتطورات التكنولوجية وإلى أي مدى توصلت؟.

علاقة الشركات العالمية بالـ Live Streaming: 

في القرن الحالي ظهرت نظرية اقتصادية تسمى بـ |اقتصاد الانتباه|، ويمكن تعريف هذا الاقتصاد على النحو التالي: 

هو اقتصاد جديد يعتمد على جذب انتباه مستخدمي شبكة الإنترنيت، فله علاقة وطيدة مع إدارة المعلومات التي تتعامل مع انتباه الإنسان على أنه سلعة نادرة.

فإن مبتكر هذه الفرضية العالم |Mathew Crawford| يقول: "أنَّ الإنتباه ما هو إلا مورد لفرض كمية محدودة منه "، وبالتالي هذا يعني أن الإنسان يصب جلَّ اهتمامه بالميول الذي يرغب به إلى حين الوصول للغاية النهائية.

ما الخطورة التي يحملها البث المباشرعلى مواقع التواصل الاجتماعي؟
ما الخطورة التي يحملها البث المباشرعلى مواقع التواصل الاجتماعي؟
تنسيق الصورة : رزان الحموي
  
|الانتباه| يمكن اعتباره جزء من الوقت الحالي الذي تمتلكه، والذي لا يزيد عن 24 ساعة بأي شكل من الأشكال، وبالتالي عندما نودع تركيزنا وانتباهنا بمكان معين على أنّه سلعة يتم التنافس عليها من أجل الاستحواذ بها.

لماذا يسمى بـ اقتصاد الانتباه؟

إن ذهبنا إلى عصر |التطورات والتكنولوجيا| السريعة جداً، والتي أصبح الاقتصاد بها مبني على من يستطيع جذب انتباهنا لفترة أطول من الآخر، وهذا الأمر يتم ترجمته لأموال ولهذا السبب تمت تسمية الاقتصاد بهذا الاسم.

وببساطة الجميع لديه مورد محدود وهو عبارة عن الانتباه الخاص بنا الذي يتم تقسيمه على الـ 24 ساعة، سواء هذا الانتباه تمَّ توزيعه ما بين (العمل، الSocial Media، TV، الأصدقاء،..)، وهذه السلعة للأسف لا يمكن لأحد بالعالم أن يزيد من الاحتياطي الخاص بها مهما كنت تمتلك من الأموال، والسبب لأنه من المستحيل شراء الوقت لتزيد به انتباهك، وبالتالي حقاً الانتباه والتركيز سلعة نادرة جداً.

كيف يتم هدر الوقت بتلك الـ Application؟

لنفترض أنّ أحد الأصدقاء قام بإرسال |مقطع فيديو| على تطبيق الـ |WhatsApp| لك،  مهما كانت مدته وعندما رأيته تبين أنه بلا فائدة، وبالتالي أنت هنا قمت بهدر الوقت من دون أي دراية منك.

والأن معظم تطبيقات البث المباشر تستهلك وقت المستخدمين بدون فائدة لغرض الأرباح فقط، فنرى أنَّ معظم الفيديوهات على مختلف المنصات (|TikTok| ،|Instagram|، |YouTube|،..) جميعها تافهة ومن دون أي معنى أو هدف، والغالبية العظمى لروّاد هذه المنصات نراهم يعانون من قلّة النوم والإرهاق المستمر مع فقدان الحالة الاجتماعية و|العلاقات الأُسرية| من دون أي مقابل.

ما أهداف الشركات العالمية من المستخدمين

كما تكلمنا بالفقرة السابقة أنك كمستخدم فقدت الكثير من مميزات الحياة نتيجة تلك الاستخدامات الغير واعية لتلك المنصات، ولكن بالنسبة إلى تلك |المنصات| والشركات التابعة لها فهي توصلت إلى هدفها الأساسي وهو (شدّ الانتباه)، بالإضافة إلى العائد المادي الكبير نتيجة استخدامك لها.

فنرى أن أهداف شركات التكنولوجيا أهدافا مختلفة عن أهدافنا بالوقت الذي نقضيه، فلنفرض أنك تريد الذهاب برحلة ما تمارس بها بعض النشاطات، فكل هذه الأمور يبقى تركيزك منصب عليها بشكل كامل وهي التي لها تأثير مباشر على حياتنا اليومية.

ولكن شركات التكنولوجيا تريد جذب انتباهنا إلى أكبر وقت ممكن من أجل تمضيته على منصاتهم، والهدف خلف هذا الأمر هو (زيادة عدد الـ |Like| على كل |Live| تقوم ببثه)، والذي يتم ترجمته إلى إعلانات بأوقات لاحقة، لأنهم يقومون ببيع تلك الإعلانات للشركات التي تدفع مبالغ أكبر.

الصدمة

تخيل أن شركة عالمية مثل |Netflix| تعتبر النوم واحداً من أكبر منافسيها على الإطلاق، وهذه مصيبة وكارثة حقيقية ولكن ما خصَّ هذا الموضوع بأمر الـ Live Streaming؟

ما الخطورة التي يحملها البث المباشرعلى مواقع التواصل الاجتماعي؟
ما الخطورة التي يحملها البث المباشرعلى مواقع التواصل الاجتماعي؟
تنسيق الصورة :رزان الحموي 
 

تأثير الـ Live Streaming على المجتمع

مبدئياً صناعة الـ Live Streaming على شبكة الإنترنيت وصل حجمها اليوم 2022 إلى ما يقارب الـ 40 مليار دولار، وبكل تأكيد انتشار الأوبئة وخاصة وباء |كورونا| ساهم بشكل كبير بخدمة هذا الأمر، بسبب احتجاز الناس بالمنازل ومنعهم من المغادرة.

فدخول الصين كواحدة من الدول الصانعة لتطبيقات البث المباشر أحدث فارقاً كبيراً، الأمر الذي غيّر الكثير من المعادلات والحسابات لتلك الصناعة، فهنا عمدت الصين إلى استخدام ثقافة مختلفة وخاصة بعد إغلاق بعض المنصات مثل الـ YouTube.

فمثلاً شركة الـ YY أتاحت إمكانية البث المباشر بعام 2005، فتطبيق الـ TikTok الذي انتشر مؤخراً بدول العالم يعتبر لدى الصينيين من التطبيقات العادية.

ابتكارات فريدة للصين بموضوع البث المباشر

الصين عمدت إلى تغيير الـ business Modal والذي كان يعتمد على |awards| مقابل |إعلانات تقليدية| تظهر خلال استخدام التطبيقات، وانتقلت إلى الفكرة التالية وهي: استخدمت |التجارة الإلكترونية| بالبث المباشر، مع مورود ثقافي وأفكار جديدة مثل (طرق دعم الـ Streamer الذين يعمدون إلى توزيع الجوائز، العملات الرقمية الافتراضية، الأدوات الخاصة، عند البث المباشر، يقوم المشاهدين بإرسالها خلال المشاهدة.

فالعارضون على البث المباشر يسعون إلى الدعم المادي، وهذه أحد الأفكار المتبعة قديماً لدى هذا الشعب، فقديماً كان الأفراد يقومون بالاستعراض والرقص بالشوارع بلقاء مادي معين، فبتلك الفترة كان شعارهم الوحيد هو

 "إنّ كنت من مالكي الأموال، من فضلك ادعمنا، وإن لم تكن تمتلك فضلاً اصطحب أصدقائك للمشاهدة من أجل ازدياد عدد الجماهير".

وبالتالي معظم التطبيقات والفيديوهات القصيرة هي من تطبيقات صينية معتمدة على الجوائز و|العملات الافتراضية|، الأمر الذي أدى إلى انتشار هذه التطبيقات وسط مجتمعات الشباب الغير عارفين للأهداف والأغراض الحقيقية لهذه التطبيقات.

من الذي يتابع هذه التطبيقات؟

للأسف بعد أخذ العديد من الإحصائيات حول المستخدمين لهذه التطبيقات، تبين أن الغالبية العظمى هي "الذكور" والسبب خلف هذا الامر، أن العارضين اللذين يقومون بالبث المباشر هن فتيات جميلات أو ملكات جمال.

وأحد أهم الأسباب التي تبين من خلالها أن |عدد المشاهدين| يزداد هوأن المشاهدين يبحثون عن المشاهدات الخاصة بالعارضات الجميلات، وهذا ما يفسر لماذا تقوم الشركات الصينية بطلب الفتيات بعمر صغير للعمل ضمن المحطات التلفزيونية أو ما يخص أمور البث.

وهذا ما يفسر أيضاً انهيال الجوائز من قبل المشاهدين لتتحول فيما بعد إلى |عملات افتراضية| خاصة بتلك البرامج، فكانت هذه التطبيقات بمثابة |استثمارات ضخمة| وحقيقية وكسب الأرباح بسرعة للشركات بتلك المنطقة من أجل جني الأموال.

إلى أين ذاهبة هذه التقنية؟

لك أن تتخيل أن الصين فقط بها (309 مليون) مستخدم لتلك التطبيقات، فمن المتوقع أن يكون حجم هذه الصناعة إلى أكثر من (5.2مليار) مستخدم، فسنوياً يتم التعاقد مع العارضات للعمل على هذه التطبيقات.

وبهذا نرى أن هذه التطبيقات تغزو العالم يوماً بعد يوم وبسرعة لا يمكن تخيلها، فما النهاية لها لا أحد يتوقعها، شاركنا رأيك بهذه التطبيقات ضمن التعليقات، وهل ترى أن استخدامها مفيد أم مجرد هدر للوقت؟.

دمتم بخير.

آلاء عبد الرحيم

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 5/09/2022 11:50:00 ص

الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية
الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية
تنسيق الصورة : ريم أبو فخر
 
اليوم وبعصر التكنولوجيا ومع انتشارها المخيف أصبح للأسف أمر التلاعب على العميل متاح للغاية، بل وأصبح احترافي للبعض ويتم تدريسه، والسبب خلف هذه المواضيع أنَّ بعض الجهات المسؤولة عنه تنشر الأكاذيب بقصد أو بدون قصد.

لذا قيل بأحد اللقاءات على لسان أحد الإعلاميين موجهاً الخطاب للحكومة الإلكترونية كالتالي: "ارحموا المستخدمين اللذين بالأرض يرحمكم الله"، والسبب أن أغلب المواقع لا ترتقي لمستوى |الخدمات الإلكترونية|.

أما السؤال الذي سنقوم بالإجابة عنه بمقال اليوم هو: ماذا يستخدم الأفراد بعمليات (البيع/ الشراء) عبر شبكة الإنترنيت (الاقتصاد الرقمي) أو بسوق التجارة الإلكترونية؟، لذا تابع معنا لكشف أهم الأسرار حول هذا الموضوع.

قبل الإجابة عن هذا السؤال لا بدَّ من إعطاء لمحة سريعة عن تعريف كلاً من المصطلحين (digital economy، Electronic Commerce).

تعريف التجارة الإلكترونية (Electronic Commerce)

هي بأبسط شكل يمكن القول عنها أنّها عملية بيع (الخدمات، المنتجات) عن طريق |شبكة الإنترنيت|، وبكل تأكيد تحتاج إلى مبادئ أساسية لتؤهلك بالعمل بهذا المجال، أهمها (وجود منتج، مكان لعرض المنتج، مكان لاستلام الأموال، طريقة آمنة لإيصال المنتج، وجود الأمور القانونية لحمايتك أو التي تعرف بالخدمات الإدارية).

تعريف الاقتصاد الرقمي (digital economy)

هذا الاقتصاد يمكن اقتسامه إلى جزئيين، الجزء الأول وهو الاقتصاد الحكومي المعلن بشكل رسمي من قبل الدول، والجزء الثاني يمكن القول عنه أنّه اقتصاد الإنترنيت أو الاقتصاد الجديد أو اقتصاد الويب.

وهنا يمكن القول كالتالي: أنّ ظهور| التكنولوجيا الرقمي| كان له الأثر الكبير على كيفية إدارة الأعمال والتجارة، التي يتم العمل بها وإن العمل بهذا الاقتصاد يتيح إمكانية الوصول إلى الاجتماعات الفعلية، بالإضافة إلى إزالة حواجز المواقع الزمنية واتصالات الشبكة، فهي تعتبر الاقتصاد الذي يوفر لموظفيها التوازن الأكبر في الحياة العملية مع زيادة الإنتاجية وخفة الحركة.

على ماذا يعتمد الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية بالأمور المالية؟

بعد أخذ الكثير من الاحصائيات حول العالم، تبين أن النسبة الأكبر من هذا السوق تمَّ عن طريق كرت الائتمان (|credit card|)، وهذا إنّ دلَّ على شيء فهو يدل على أنّه لا يوجد أي تواجد للأموال المادية التقليدية الملموسة.

فهنا جميع المعاملات الرقمية تتم عن طريق الأرقام، كل ما عليك فعله كمستخدم هو أن تقوم بإدخال رقم ال(credit card) على شبكة الإنترنيت، وهنا ستتم عملية الشراء التي تريدها عن طريق هذا الموقع، وكل العملية تتم عن طريق الأرقام والتكنولوجيا الرقمية وهذا السبب بخلفيات تسميته بال(الاقتصاد الرقمي).

ما هو دور ال(credit card) بالاقتصاد الرقمي؟

لا يمكن اعتبار الاقتصاد الرقمي يرتكز فقط على شبكة الإنترنيت، وإنما من الممكن استخدام ال(credit card) لشراء كل ما نريده من أي مكان نريده باستخدام هذه الوسيلة، وهذه الوسيلة هي الأكثر انتشاراً بالعصر الحالي.

وبالتالي هنا لم نعد بحاجة الى حمل الأموال الورقية أو النقدية، حتى ولو كنت ببلد غير بلدك الأصلي فمن الممكن حينها اللجوء إلى (credit card) الخاصة بكَ، وهذا يدل على اقتراب موعد اختفاء |العملات الورقية| شيئاً فشيء.

لنتابع معاً باقي الأسرار ، تابع معنا يا عزيزي.

الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية
الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية 
تنسيق الصورة : ريم أبو فخر 
 
 تكلمنا عن أهم الفروقات ما بين الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية، وعن موضوع اختفاء العملات الورقية الملموسة، والآن سنكمل ما قد بدأنا بعرضه سابقاً، لذا أرجو منك التركيز.

تطبيقات الدفع الإلكتروني

من أهم الطرق المتبعة بعمليات الدفع هي (Paiement Mobile): وهو عبارة عن تطبيق يستخدم عن طريق |الهاتف الذكي|، يمنحك آلية الدفع من دون اللجوء الى العملات التقليدية ولا حتى اللجوء الى (credit card)، فهنا الهاتف الخاص بكَ يعتبر ال(credit card).

طريقة الدفع باستخدام تطبيق ال(Paiement Mobile)

يمكننا القول أنَّ الهاتف المحمول هو مستقبل التجارة الإلكترونية، وهذا الأمر يتم ببساطة شديدة، فكل ما هو مطلوب منك أن تقوم فقط بتقريب الهاتف من الجهاز الخاص بالدفع الإلكتروني، وطلب أن تتم المعاملة بطريقة (economic)، ومن دون كتابة أي رقم حتى.

فهذا التطبيق يعتمد بشكل تام على تقنية ال(NFC)، سنقوم بشرح مثال مبسط لتقريب كيفية الدفع التي تتم:

لو كنت من الأفراد الحاملين لأجهزة ال(iPhone)، تستطيع الدخول الى المحفظة← Pulse← إضافة رقم ال(credit card) والكود السري.

وهنا سيقوم البنك المتعاقد معه بإرسال كود خاص من أجل القيام بعملية التحقق لربط ال(credit card) بتلك الخدمة، وهذه هي الخطوة الأخيرة التي تؤهلك لاستخدام الهاتف بعمليات (البيع/ الشراء)، بالنسبة إلى أي جهاز إلكتروني يحمل عنوان ال(NFC or Apple Pay).

هل هذا الأمر محتكر على شركة (Apple)؟

بالتأكيد ليس محتكراً، بل أن الأمر أصبح موضع تنافس من قبل العديد من شركات الهاتف المحمول، والسبب أن عمليات الدفع عن طريق هذا الجهاز الذكي هو المستقبل المنتظر شئنا أم أبينا، ومعتمداً على الهاتف وليس ال(credit card).

دور محفظة (Google Wallet) بالاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية

إن منصة (|Google|) تعتبر المنصة العملاقة الأكبر بالعالم التكنولوجي، لذا مؤخراً قامت هذه المنصة بابتكار محفظة خاصة بها، بل وأصبحت أحد البرامج الأساسية لكل أجهزة ال (|Android|)، وبالتالي هذا الأمر يدل على أنَّ هذه المنصة ستكون المسيطرة على جزء كبير جداً من سوق الدفع عن طريق الهاتف.

إيجابيات العمل على تطبيق (Paiement Mobile)

اليوم وبمنطقة "كينيا" أصبحت عمليات البيع والشراء معتمدة بشكل كامل على الهاتف، وهذه الخطوة حلّت العديد من المشاكل وأولها مشكلة (الأمن)، بل وأن أي شخص يتم الإمساك به على أنه يحمل الأموال الورقية يُحال على الفور الى المحكمة.

هذا الأمر أدى الى تقليل جرائم السرقة والسطو المُسلح بشكل كبير، فالآن لا أحد يعلم كم من الأموال لديك، ولا إلى أين تريد إرسال تلك الأموال.

كيف يمكن بناء اقتصاد من دون وجود أموال ورقية؟

هذا الاقتصاد يمكن تسميته ب (A society without money) أي (مجتمع من دون أموال)، وهذا بسبب انتشار التكنولوجيا والأجهزة الرقمية وتطور الاتصالات والإنترنيت.

وهذا الاقتصاد يتيح لك القيام بأي معاملة مالية من دون وجود أموال ملموسة، ولكنه بكل تأكيد معتمد على الأموال المخزنة بمحفظتك الموجودة بالبنوك.

الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية
الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية 
تنسيق الصورة : ريم أبو فخر
  
كما رأينا  فإن مصير العملات الورقية التقليدية إلى زوال مؤكد، واليوم تتنافس الشركات العالمية بإيجاد طرق للدفع من دون حتى اللجوء إلى ال(credit card)، فهي أيضاً تعتبر أحد الأمور المهددة بالاختراق من قبل ال(|Hackers|)، تابع معنا  لكشف باقي الخفايا.

رأي العلماء والمخترعين بالتجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي

هنا لا بد من نقل ما قاله البروفيسور "Robert Reich" وهو أستاذ الاقتصاد الذي شغل العديد من المناصب بالوكالة الأمريكية، حيث صرّح قائلاً: "سيأتي وقت لا أعلم متى ولا يمكننا تحديده، حينها سوف تختفي الأموال الفعلية (التقليدية)".

والآن بعام 2022 نرى صدق رأيته المستقبلية، والسبب خلف هذا الاختفاء هو التطور التكنولوجي قولاً واحداً، فالآن سنعرض بعض الدول التي أَلغت التعامل بالعملات الورقية بشكل كامل، حيث أنّها تحولت إلى مجتمعات تعتمد على الاقتصاد الرقمي كلياً.

في البداية ستتصدر دولة "|السويد|" فهي الآن المجتمع الأول الذي لا يستخدم قاطنيها أي نوع من أنواع الكاش، الجميع يعتمد على ال(Paiement Mobile).

سلبيات العمل بتطبيق ال(Paiement Mobile)

1) بالتأكيد هذا الأمر له الكثير من الإيجابيات، ولكنها بذات الوقت تحمل بعض السلبيات، مثل (فضح الخصوصية، التتبع، كل العمليات أصبحت مُرصدة ومتتبعة من قبل الشركات التي ستسيطر قريباً على سوق المبيعات باستخدام الهاتف).

2)هنا سيتناسى البعض موضوع الرصيد المالي المتبقي بالحسابات الشخصية، فيبدأ بصرف الأموال من دون انتباه.

3)الاختراقات الأمنية وأمن المعلومات سيتعرض للكثير من المشكلات.

ولكن يا عزيزي التطور قادم لا مُحال، ولا يوجد أمام الأفراد ولا حتى المجتمعات أي فرصة لمنعه أو إيقافه، بل بالعكس يجب علينا التفكير بالطرق التي تجعلنا نتكيف معه، والسبب أن |الاقتصاد| هو المسؤول عن تحريك كل الأمور بما فيها (سياسة الدول).

الرؤى المستقبلية

بعض المبرمجين والاقتصادين أبدوا آرائهم حول هذا الأمر، فصرحوا قائلين: "أن الأمور لن تتوقف فقط عند اختفاء العملات الورقية الكاش، أو اختفاء ال(credit card)، أو حتى أن الهاتف سيكون العنصر الأساسي بالمعاملات المالية، بل أن الأمور أبعد من هذا الحد، فالأموال ستتحول إلى عملات معروفة كال (الدولار، اليورو، العملات المحلية،..)، بل ستصبح عبارة عن عملات رقمية المعتمدة على التكنولوجيا".

العملات الرقمية ونصيبها من الاقتصاد الرقمي

هذه العملات هي عبارة عن عملات لامركزية أي أنّها غير موجودة بالبنوك أو لدى الحكومات، فهي عبارة عن عمليات حسابية معقدة قادرة على إعطاء أموال رقمية بنتائجها النهائية.

وأشهر هذه العملات هي (|Bitcoin|) هي العملة الموجودة الآن بكثرة على شبكة الإنترنيت، فهنا يمكننا إرسالها من فرد إلى آخر عن طريق كود خاص من دون وجود أي وسيط، فهذه العملة لا يوجد لها أي قيود أو قوانين.

ومن أجل امتلاك هذه العملة الرقمية، لا بدَّ لك من امتلاك محفظة رقمية، وهي عبارة عن عالم يسمى ال"Blockchain" تمَّ ابتكاره بشكل خاص من أجل هذه العملة واليوم أصبح عبارة عن سوق عالمي يسمى ال (Crypto) لتداول العملات الرقمية.

وإلى هنا نكون قد توصلنا معاً لنهاية هذا المقال الرائع، فإن شعرت أن المعلومات التي تمَّ سردها سريعاً قد أغنت ثقافتك نرجو مشاركتنا برأيك ضمن التعليقات.

دمتم بخير.
آلاء عبد الرحيم

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/16/2022 11:36:00 ص
ما سر انتشار العمالة الفلبينية في العالم وبالأخص دول الخليج وما ثمن الغربة - تصميم ريم أبو فخر
 ما سر انتشار العمالة الفلبينية في العالم وبالأخص دول الخليج وما ثمن الغربة
 تصميم ريم أبو فخر
مليارات الدولارات يرسلها الملايين من العمال الفلبينيين إلى أسرهم كل عام، وبذلك أصبح البشر أهم صادرات الفلبين على الإطلاق؟!! 

العمال خارج بلادهم وتحويل الأموال 

في كل عام ملايين من الناس يحزمون أمتعتهم ويسافرون بحثاً عن عمل وحياة أفضل، وهناك أكثر من مئتي شخص في العالم يعملون خارج بلدانهم الأصلية، يكافحون ويعملون في الخارج، من أجل تحويل أكبر جزء من دخلهم لأسرهم، وهذه الحوالات المالية عدا عن أنها تساعد الأسر في الحصول على المال، إلا أنها تشكل مصدر دخل مهم للبلد الأم التي تصلها هذه الحوالات. 

هناك الكثير من الدول التي تعتبر التحويلات أهم مصادر دخلها، وتحدث مشاكل كبيرة لو حصل نقص كبير في هذه التحويلات مهما كان السبب، وربما تكون أشهر دولة في تصدير العمالة للخارج والاعتماد على التحويلات المالية هي |الفلبين|، فقد أصبح العمال الفلبينيين ماركة مسجلة ويتم طلبهم بالاسم. 

فما هي حكاية |تصدير العمالة| في الفلبين وكيف بدأت؟ 

وكيف يعتمد الاقتصاد الفلبين على تحويلات العاملين في الخارج؟ 

ولماذا أصبح الفلبينيين مشهورين لهذه الدرجة في سوق العمل؟ 

وما الذي يجعل جزء كبير منهم يقبل العمل بأجور زهيدة؟ 

وما سر انتشارهم في دول الخليج وبالأخص السعودية؟ 

والسؤال الأهم هل تحويلات العمال الأجانب لجزء من رواتبهم لدولهم يضر بالدول المستضيفة لهم (الدول التي يعملون فيها)؟ 

الوضع الاقتصادي في الفلبين 

كانت الفلبين تعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة في السبعينات، لا يوجد وظائف ونسبة الفقر تتزايد، واحتياطات البلد من العملة الأجنبية وصلت لمستويات حرجة، وخصوصاً بعد أن أخذت الدول العربية قرار حظر النفط في عام ١٩٧٣، وتسبب هذا القرار في ذلك الوقت، في ارتفاع أسعار النفط  لأكثر من أربعة أضعاف خلال ثلاثة شهور، وبالطبع هذا القرار تسبب بالضرر لكل الدول المستوردة للنفط في ذلك الوقت من ضمنها الفلبين. 

مضمون خطاب رئيس الفلبين لشعبه 

وفي وسط هذا الخراب الاقتصادي، خطب رئيس الفلبين السابق(Ferdinand Marcos) في احتفالية عيد العمال، في ١ أيار عام١٩٧٤، وقال في خطابه الموجه للشعب ما يلي: 

بأن أعداد الشعب في تزايد وعدد العاطلين عن العمل كبير جداً، وليس هناك وظائف تكفي الجميع، والحل هو السفر للعمل بالخارج من ناحية يجد لنفسه عمل، ومن ناحية أخرى يرسل الأموال بالعملة الأجنبية لعائلته، وبذلك يساعد على إنعاش اقتصاد البلد، وهذا مجرد وضع مؤقت ريثما تستعيد البلد عافيتها الاقتصادية. 

الهجرة العالمية المتزايدة 

في ذلك الوقت كانت معدلات |الهجرة| العالمية تزداد في كل مكان، حيث كان الهنود يهاجرون إلى بريطانيا، و الأتراك إلى ألمانيا، والصينين إلى استراليا، والمغربيين إلى هولندا، والجزائريين إلى فرنسا، وكل هؤلاء كانوا يتخذون قرار الهجرة بأنفسهم، وليس بتشجيع من حكومتهم، ولكن الوضع في الفلبين كان مختلف تماماً، فقد كانت الحكومة هي من تشجع الناس على السفر للخارج. 

برأيك عزيزي القارئ ما هدف الحكومة الفلبينية من تشجيع شعبها على الهجرة؟! 

ما سر انتشار العمالة الفلبينية في العالم وبالأخص دول الخليج وما ثمن الغربة - تصميم ريم أبو فخر
 ما سر انتشار العمالة الفلبينية في العالم وبالأخص دول الخليج وما ثمن الغربة
 تصميم ريم أبو فخر

سبب تشجيع الحكومة الفلبينية للهجرة 

- كانت الحكومة تشجع الناس على السفر للخارج لعدة أسباب: 

١- كان هدف الحكومة انخفاض في مستوى |البطالة|. 

٢- كانت بحاجة لزيادة دخلها من العملة الأجنبية (|الدولار|) من خلال التحويلات التي يرسلها العمال لعائلاتهم. 

٣- كان هدفها الحد من احتمال حدوث اضطرابات داخلية بسبب الفقر والجوع. 

قانون العمل الجديد في الفلبين 

ولذلك أصدر الرئيس الفلبيني في عام ١٩٧٤، قانون جديد للعمل، والذي بموجبه تم تأسيس مجلس تنمية التوظيف في الخارج، ومهمة هذا المجلس الأساسية، التسويق للعمال الفلبينيين في كل مكان في العالم، ويقوم بتأمين عقود عمل لهم، ويسهل خروجهم من البلد، وكان هذا المجلس كأنه شركة توظيف حكومية. 

الطريقة التي كان يتم التسويق للعمال فيها 

الطريف في تجربة العمالة الفلبينية هي الطريقة التي يتم التسويق فيها، على سبيل المثال، وزارة العمل الفلبينية التي كانت تشرف على المجلس، كانت تسوق للعامل الفلبيني في العالم على أنه شخص ودود ومتعاون، عدا عن أنه دقيق في عمله ولديه قدرة على تحمل ضغط العمل، بالإضافة إلى الأجر الزهيد مقارنة بغيره. 

إحدى طرق التسويق للعمال الفلبينيين 

كانت  الخطوط الجوية الفلبينية في عام ١٩٧٧، تقوم بتوزيع على المسافرين في رحلاتها مجلة Wingtips، وكانت تتضمن إعلان للعمالة الفلبينية يصفهم بأنهم ليس لديهم مشاكل في التعامل أو في الأجور كغيرهم من عمال دول أخرى، فهم لا يشاركون في الاعتصامات أو الإضرابات أو أعمال الشغب.  

تنفيذ برنامج التوظيف في الخارج 

بمجرد ما بدأ |مجلس توظيف العمالة| في الخارج عمله، أصبح غير قادر على استيعاب عدد طلبات توظيف العمالة الفلبينية في عام ١٩٧٥، والتي تعتبر أول سنة يتم فيها تنفيذ برنامج  التوظيف في الخارج، ٣٦ ألف فلبيني في ذلك الوقت، خرجوا من بلادهم للعمل في دول مختلفة، واستمرت أعداد المهاجرين تزداد، حتى خرج من البلاد عام ١٩٨٣، ٤٣٤ألف فلبيني في هذا العام فقط. 

لكن أين كانت وجهة كل هذه الأعداد الكبيرة 

حتى عام ١٩٨١، كان الفلبينيين يعملون في ١٠٨ دولة، ولكن الجزء الأكبر منهم كان يعمل في الشرق الأوسط، وتحديداً في دول الخليج العربي، في ذلك الوقت كانت دول الخليج قد بدأت بالتوسع في مشاريع البنية التحتية، كالمطارات والمستشفيات والطرق ومحطات الطاقة والفنادق، ولم يكن لديها العمالة الكافية، مما أدى إلى الطلب المتزايد للعمالة الأجنبية، وكان للعمالة الفلبينية نصيب كبير في هذه الوظائف. 

هل برأيك ستتوقف الفلبين عن إرسال العمالة للخارج أم أن الأمر أصبح جزء لا يتجزأ من اقتصادها.

ما سر انتشار العمالة الفلبينية في العالم وبالأخص دول الخليج وما ثمن الغربة - تصميم ريم أبو فخر
 ما سر انتشار العمالة الفلبينية في العالم وبالأخص دول الخليج وما ثمن الغربة
 تصميم ريم أبو فخر

خطة البلد الاقتصادية 

كانت خطة الحكومة الفلبينية في البداية، أن برنامج تصدير العمالة للخارج أمر مؤقت سينتهي بعد مرور عدة سنوات، ولكن مع الوقت أصبح هذا البرنامج جزء مهم من |خطة البلد الاقتصادية| لا يمكنها الاستغناء عنه، وبذلك أصبحت الفلبين واحدة من أكبر الدول المصدرة للعمالة في العالم كله. 

إحصاء أعداد المهاجرين 

حسب هيئة الإحصاء الفلبينية، كان هناك في عام ٢٠١٩، ٢مليون و١٨٠ ألف فلبيني يعملون في الخارج، ٥٦%منهم إناث، ومعظمهم يعمل في وظائف متواضعة، ولكن هناك تقديرات أخرى غير رسمية تشير إلى أن عدد الفلبينيين الذين يعملون خارج بلادهم يتجاوز العشرة مليون، وذلك يعني عُشر الشعب الفلبيني عدا عن أن هناك مليون فلبيني في كل عام يخرج من البلد. 

وضع العمال الفلبينيين 

سبب الإقبال الكبير من الفلبينيين للعمل في الخارج، هو أن الأجور التي يحصلون عليها في الخارج، أكبر بكثير من الأجور التي من الممكن أن يأخذوها في بلدهم، ذلك في حالو تمكنوا من إيجاد فرصة للعمل. 

أكثر الدول التي يتواجد فيها العمال الفلبينيين 

- يعمل العمال الفلبينيين في وقتنا الحالي في أكثر من مئتا دولة حول العالم، وأكثر الدول التي يعيش فيها الفلبينيين بهدف العمل، هي السعودية والإمارات والكويت وهونغ كونغ وقطر وسنغافورة، هؤلاء العمال يعملون في هذه البلاد ويقبضون رواتبهم، ويقومون بتحويل جزء منها بصفة دورية لعائلاتهم في الفلبين. 

إحصائيات تحويلات المغتربين لعائلاتهم 

في عام ٢٠٢٠ قام العمال الفلبينيين في السعودية بتحويل ١,٨مليار دولار لعائلاتهم، أما في الإمارات تم تحويل ١,٣مليار دولار، وأيضاً ٨٢٠ مليون دولار من قطر، أما أكثر دولة حول العمال منها الأموال لعائلاتهم هي أمريكا ووصلت إلى ١١,٩مليار دولار، وإجمالاً فإن تحويلات الفلبينيين الذين يعيشون في الخارج تجاوزت ٣٣ مليار دولار، والذي يعادل عُشر الإنتاج المحلي للفلبين عام ٢٠٢٠. 

من المستفيد من هذه التحويلات المالية 

- ساهمت هذه التحويلات في انتشال عائلات كثيرة من الفقر، ولكن ليس الفلبينيين وحدهم المستفيدون من هذه التحويلات، فهناك أكثر من ٨٠٠ مليون شخص يستفيدون من التحويلات المالية التي يرسلها المغتربين لأهاليهم، حيث أن نصف التحويلات للمناطق الريفية التي يعيش فيها ثلاثة أرباع فقراء العالم في عام ٢٠١٨، أكثر من ٢٠٠ مليون عامل مهاجر أرسلوا ٦٨٩ مليار دولار لأهاليهم، حوالي ٥٢٩ مليار دولار من هذه الأموال تم إرسالهم للدول النامية تحديداً. 

وهذا يأخذنا للسؤال المهم هل تحويلات العمال الأجانب لبلدهم الأم تؤثر أو تسبب الضرر على |اقتصادات الدول| المستضيفة؟ 

ما سر انتشار العمالة الفلبينية في العالم وبالأخص دول الخليج وما ثمن الغربة - تصميم ريم أبو فخر
ما سر انتشار العمالة الفلبينية في العالم وبالأخص دول الخليج وما ثمن الغربة
 تصميم ريم أبو فخر 

لكن هل هذا التحويلات تؤثر سلباً على الدول المستضيفة

حسب تقرير الأمم المتحدة فإن العاملين في الخارج يرسلون لعائلاتهم١٥% في المتوسط من دخلهم، وينفقون جزء من ٨٥ % المتبقية في الدول التي يعملون فيها، ويدخرون جزء منها في بنوك الدول المستضيفة، وذلك يعني أن الجزء الأكبر من دخل المغتربين لا يغادر الدول التي يعملون فيها، ونظرياً فإن الأفضل للدول المستضيفة أن لا تخرج ١٥% منها، ولكن تنفيذ هذا الأمر عملياً مستحيل، ولو حدث مثل هذا الأمر فسوف يضر بالدول المستضيفة. 

ما الذي يمنع خبراء الاقتصاد الأمريكيين عن إيجاد طريقة يمنعون فيها المهاجرين من إرسال حوالات لعائلاتهم

وطبعاً الهدف من التفكير في منع التحويل هو الاستفادة من هذا المبلغ وإنفاقه على |الاقتصاد الأمريكي|، وهذا حسب ما اقترحه دونالد ترامب أثناء الانتخابات الرئاسية في عام ٢٠١٦، تعتبر أمريكا أكثر دولة في العالم تقوم العمالة الأجنبية بتحويل الأموال منها، ويأتي بعدها الإمارات وثم السعودية ومن ثم سويسرا. 

الحوالات من أمريكا في عام ٢٠٢٠ 

خرج من أمريكا مايقارب ٦٨مليار دولار في شكل تحويلات مالية لدول أخرى  في عام ٢٠٢٠، وعندما يتم مقارنة هذا المبلغ بحجم الناتج الإجمالي المحلي لأمريكا في نفس العام نلاحظ أنه يشكل ٠،٠٠٣%. 

 الإجراءات التي من الممكن اتخاذها 

حتى تمنع أمريكا خروج هذا المبلغ، إما سوف تقوم بفرض قيود مشددة على |حركة رأس المال|، وهذا الأمر سوف يسبب ضرر كبير لأي اقتصاد  وخاصةً اقتصاد مفتوح قائم على حرية حركة رؤوس الأموال مثل الاقتصاد الأمريكي أو أن تقوم الشركات الأمريكية بمنع استقدام العمالة الأجنبية والاكتفاء بالعمال الأمريكيين، وكلا الأمرين صعب التنفيذ. 

سبب وجود العمالة الأجنبية في أي بلد 

|العمالة الأجنبية| في أي بلد موجودة لأمرين، إما تعويض نقص كفاءات وخبرات تعاني منه الدولة المستضيفة وبالتالي لا يمكنها الاستغناء عنهم، أو أن هذه العمالة أجورها رخيصة، وبالتالي فإن من مصلحة الشركات الموجودة في الدول المستضيفة استقدامها، من أجل التقليل من تكاليفها وزيادة أرباحها. 

منذ حوالي ٤٥عاماً، وتحديداً في تموز عام ١٩٧٧، مجموعة من العمال المهاجرين الذين يعملون في ميترو الأنفاق في باريس، قاموا بإضراب عن العمل بسبب ضعف أجورهم، وأحد هؤلاء العمال صرح لمجلة نيويورك تايمز بأنه لا يقلق أبداً أن يخسر وظيفته لصالح مواطن فرنسي، فليس هناك فرنسي واحد يقبل أن يعمل العمل الذي نقوم به بالأجر الذي نأخذه. 

وخلاصة هذا الكلام أن التحويلات المالية للمغتربين مهمة جداً بالنسبة للاقتصاد العالمي، ومن مصلحة الدول المستضيفة للعمالة والدول المرسل إليها استمرارها، فهناك أكثر من مليار شخص ما بين مرسل ومستقبل يستفيدون من هذه التحويلات.

والسؤال موجه لك عزيزي القارئ هل فكرت يوماً ما أن تسافر للخارج؟ وماهي دوافعك للسفر؟ 

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/23/2022 11:28:00 ص
كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني - تصميم وفاء المؤذن
كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني
 تصميم وفاء المؤذن
- تحدثنا في الجزء السابق عن قيمة الأموال النقدية التي تمتلكها روسيا داخل البنك المركزي الروسي، حيث تمتلك الحق بالتصرف بهم، ماعدا ذلك فإنها مكبلة اليدين أمام العقوبات وتجميد أصولها في بنوك العالم، وحالها كحال أي بلد أقحم نفسه في حرب يقف ضده فيها أغلب دول العالم، سيتعرض للضغوطات والعقوبات الاقتصادية بهدف ردعه، وبالتالي فلابد أن يتأثر اقتصاد هذا البلد. 

الوضع الاقتصادي داخل روسيا في ظل العقوبات 

- سوف نركز في هذا الحديث عن نقطة واحدة فقط، والتي تعتبر نقطة محورية، وهي قيمة العملة الروسية المحلية وهي |الروبل|. 

قيمة الروبل مقابل الدولار الأمريكي 

- في بداية شهر شباط الفائت من العام الحالي ٢٠٠٢، فأن |سعر صرف| الروبل أمام الدولار الأمريكي، كان يعادل تقريباً ٧٧ روبل  مقابل كل واحد دولار، وبعد ذلك بشهر وتحديداً ١آذار من نفس العام، أصبح سعر الصرف ١١٢روبل أمام كل دولار أمريكي، وذلك يعني بأن العملة الروسية خسرت نصف قيمتها في أقل من شهر، فالروبل لا يمكنه تحصيل واحد سينت أمريكي، وذلك يعتبر أسوأ مستوى وصلت له العملة الروسية أمام الدولار في تاريخها. 

تأثير تدهور العملة الروسية 

مرت روسيا بالعديد من الأزمات خلال العشرين سنة الأخير، وبرغم من كل ما مرت به، إلا أن قيمة الروبل لم تنهار لمثل هذه المستويات من قبل. 

- إن تدهور العملة بهذا المستوى الغير مسبوق، عدا بأنه يؤدي للضغط على |معدل التضخم| المرتفع بالفعل في روسيا، إلا أنه من ناحية أخرى، يضعف القوة الشرائية للروس ويقلل من قيمة مدخراتهم، وفي ظروف مثل هذه من الطبيعي أن نرى المواطنين الروس، يتدافعون على البنوك ليقوموا بسحب أموالهم في |العملة المحلية|، من أجل تحويلها إلى أي عملة أخرى. 

- عندما لاحظ البنك المركزي الروسي خوف الروس وتدافعهم لسحب أموالهم، أصدر بيان في ٢٥ شباط من هذا العام (٢٠٢٢)، يطمئن فيه الناس على ودائعهم وأن هناك سيولة كافية، وليس هناك أي داعي لحالة الذعر. 

لو كنت في موقف محافظة البنك المركزي الروسي (Elvira Nabiullina) ماذا كنت ستفعل

- وحسب منصبها الذي يتطلب منها في ظل الظروف التي تمر فيها بلادها أصعب مهمة في العالم، وهي إنقاذ اقتصاد يواجه حرب اقتصادية شرسة، يتعرض فيها لإجراءات عقابية غير مسبوقة أدت إلى انهيار العملة، وفي نفس الوقت، ليس لديها القدرة على استخدام احتياطات البلد في الدفاع عن الروبل، لأنها عملياً ممنوعة من الوصول إليها، ولاتملك سوى ١٢مليار دولار، من الممكن أن يبلعهم سوق العملات الأجنبية أو |سوق الفوريكس| في يوم واحد حرفياً. 

ماذا ستفعل روسيا في ظل تضائل السيولة النقدية وتدهور العملة المحلية؟ 

وهل هناك من حلول حتى لو كانت مؤقتة لإنقاذ الروبل من الانهيار أم أن روسيا في ورطة اقتصادية؟ 

كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني - تصميم وفاء المؤذن
كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني
 تصميم وفاء المؤذن

محاولات البنك المركزي لتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية 

-  وفي محاولة لتهدئة الروس، قام البنك المركزي الروسي في ٢٤ شباط عام ٢٠٢٢، ببيع مليار دولار في السوق واشترى فيه  روبل، بهدف أن يسند ويعدل من قيمة الروبل في السوق المحلي، ولكن هذا المبلغ يعتبر غير كافي!! 

- وفي ظل ضآلة السيولة النقدية في يد البنك المركزي، قرر أن يلجأ لطريقة مختلفة من أجل تشجيع الناس على الاحتفاظ بالروبل، وعدم بيعه والتخلي عنه من أجل أن تشتري الدولار أو أي عملة أخرى. 

ماهي المحاولات التي قام بها البنك المركزي الروسي لإنقاذ الروبل وهل أثمرت عن نتائج

- قام البنك المركزي برفع سعر الفائدة الرئيسي لأكثر من الضعف، فقد كانت الفائدة ٩،٥% وتم رفعها حتى وصلت إلى ٢٠%، وكأنه البنك يوجه رسالة للمواطن الروسي مفادها (اترك أموالك بالروبل  في خزينة البنك وخذ عليهم فوائد٢٠%) وكأنها عملية إغراء وزيادة طمع  المواطن. 

-وفي نفس الوقت أمرت وزارة المالية الروسية المصدرين الروس، أن يبيعوا ٨٠% من حيازتهم من العملات الأجنبية في السوق، وأن يقوموا بشراء الروبل (أمر حكومي وليس طلب).

وكانت هذه الإجراءات محاولة يائسة لإنقاذ الروبل بأي طريقة ممكنة، من قبل البنك المركزي ووزارة المالية، وكانت محاولات فاشلة لأن سعر صرف الروبل أمام سعر الروبل، تغير بشكل لا يذكر، حتى أن الدولار الأمريكي تجاوز ١١٠روبل؟!!. 

وهل هذا يعني أن الروس ليس لديهم ثقة بإجراءات البنك المركزي

- ويرجح بأن الأمر ليس موضوع انعدام ثقة، ولنأخذ بعين الاعتبار أن الجميع أصبح على علم بحجم الأضرار الناجمة في ظل مايحدث،  ولديه قدرة على استيعاب أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية على روسيا هذه المرة قاسية جداً، وأكبر بكثير من أي مناورة ممكن أن يقوم بها البنك المركزي، في محاولة منه لإنقاذ الروبل ورفع قيمته أمام سعر الدولار. 

 ازدياد الضغوط الاقتصادية على روسيا 

- وخصوصاً بإن الخلافات تزداد يوماً تلو الآخر، وذلك بعد ما قامت به أمريكا وبريطانيا وكندا والاتحاد الأوروبي، حيث اتفقوا على طرد أربع بنوك روسية من نظام المدفوعات الدولية (|SWIFT|)، زاد القتال أكثر على بنك روسيا. 

- نظام المدفوعات الدولية SWIFT ليس له بديل بالكامل، ولا يمكننا اعتبار نظام المدفوعات الصيني CIPS، ونظام المدفوعات الروسي SPFS، كبدائل حقيقة لنظام SWIFT بسبب ضعف نطاق انتشارهم. 

فهل لديك فكرة عن نظام المدفوعات الدولية SWIFT؟ 

وهل تعرف كم دولة يضم؟ 

وعدا عن ذلك هل ما يجري في روسيا من عقوبات اقتصادية وتدهور العملة المحلية سيسوء أكثر أم سيقف عند هذا الحد؟ 

كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني - تصميم وفاء المؤذن
كيف وضعت أمريكا يدها على خزائن روسيا وهل يتهور بوتين - الجزء الثاني
 تصميم وفاء المؤذن
- تحدثنا سابقاً عن محاولات البنك المركزي الروسي، والتي للأسف باءت بالفشل، لتحسين سعر صرف الروبل مقابل الدولار، وأيضاً تدخل وزارة المالية وإجبار المصدرين الروس على بيع كل مابحوزتهم من أموال نقدية أجنبية من أجل إنعاش العملة المحلية، ولكن وللأسف كل هذه الخطوات لم تغير شيئاً. 

- أما بالنسبة لنظام المدفوعات الدولية SWIFT، فإنه يضم أكثر من ١١ ألف بنك ومؤسسة مالية في العالم، أما نظام CIPS الصيني فإن عدد البنوك المشتركة بشكل مباشر لايتجاوز ٧٥ بنك، أما البنوك التي تشارك فيه بشكل غير مباشر عددها ١٢٠٥من البنوك، وحتى يمكنك التواصل مع أي بنك من هذه البنوك لابد لك من استخدام SWIFT، وباختصار فإن الخروج من SWIFT يزعج أي بلد في العالم خصوصاً روسيا والصين. 

النزوح الجماعي للشركات والمستثمرين 

- ومما يزيد الضغط على |الاقتصاد الروسي|، والذي انهالت عليه العقوبات بشدة في الفترة الأخيرة، هي حالة النزوح الجماعي للشركات والمستثمرين الأجانب من البلد، مثال على ذلك، شركة النفط والغاز البريطانية الشهيرة(pb)، والتي تعتبر أكبر مستثمر أجنبي في روسيا. 

-أعلنت فجأة في ٢٧ شباط عام ٢٠٢٢، بأنها سوف تخرج من روسيا وتقوم ببيع حصتها في شركة النفط الحكومية الروسية (ROSENEFT)، وفي اليوم التالي على الفور، أعلنت شركة (Shell) أنها سوف تنهي شراكتها مع شركة الغاز التابعة للحكومة الروسية (GAZPROM). 

- وأيضاً دخل على الخط شركة (equinor) النرويجية، وأعلنت أنها ستبدأ تنسحب من مشاريعها في روسيا. 

-وكل هذا الانسحابات كانت في قطاع واحد وهو قطاع الطاقة، ويوجد أيضاً انسحابات كبيرة في قطاعات أخرى، على سبيل المثال القطاع المالي، فقد أعلن أكبر صندوق سيادي في العالم، وهو صندوق الثروة النرويجي ( NORGES BANK)، بأنه سوف ينهي جميع استثماراته في روسيا. 

ردة فعل الحكومة الروسية على انسحاب الشركات والمستثمرين 

- وإيقافاً للنزيف الاقتصادي بأي طريقة، أعلن رئيس الوزراء الروسي (Mikhail Mishustin)، بأن موسكو سوف تمنع الأجانب مؤقتاً من التخلي عن أي أصول يمتلكوها في روسيا، وتعتبر الحكومة الروسية معذورة بهكذا قرار، فكل يوم تخرج استثمارات بمليارات الدولارات من روسيا، وتزيد من نزيفها الاقتصادي. 

حيث يعتبر خروج شركة (pb) البريطانية لوحدها، خروج ٢٥مليار دولار من البلد. 

سرعة إجراء العقوبات هل هو أمر طبيعي

- المفاجئ في كل مايحدث في روسيا، هو السرعة التي تتم بها هذه الإجراءات، فلم يمر أسبوع واحد على دخول روسيا إلى أوكرانيا، فُرض عليها عقوبات قادرة بدون مبالغة في حال استمرارها، أن تعيد روسيا خمسين عاماً إلى الوراء. 

كل هذه الأمور حصلت ومازال |الجيش الروسي| لم يحتل |أوكرانيا| فعلياً، ولم يسيطر على عاصمتها، ولم يحقق بعد أي هدف من  حملته العسكرية. 

ولو أن العاصمة الأوكرانية كييف سقطت ماذا سيفعلون؟ 

ختاماً هل برأيكم سيستطيع بوتين أن يجبر أمريكا و أوروبا على رفع العقوبات عن روسيا؟ 

وهل تعتبر أمريكا قد سرقت بوتين؟ 

بانتظار تعليقاتكم ❤ 

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/21/2021 09:27:00 م

 الأرجنتين: لماذا تحولت من دولة عظمى لدولة غارقة في الديون؟...الجزء الثاني

الأرجنتين: لماذا تحولت من دولة عظمى لدولة غارقة في الديون؟...الجزء الثاني
 الأرجنتين: لماذا تحولت من دولة عظمى لدولة غارقة في الديون؟...الجزء الثاني
تصميم الصورة: وفاء مؤذن


تحدثنا في المقال السابق عن اقتصاد الأرجنتين الأقل استقراراّ في العالم وسنتابع في هذا المقال....


الانهيار الاقتصادي الذي حدث فتح الباب لعدم الاستقرار السياسي:

 وغياب دور مؤسسات الدولة حيث أنّ أول انقلاب على السلطة تم في عام 1930، وذلك بسبب سوء الأحوال |الاقتصادية|، الأمر الذي تكرر 5 مرات بعدها إلى عام 1976 إذ أنّ الفوضى الاقتصادية يصاحبها |فوضى سياسية|، وتغير مستمر في السياسات المالية.


إذ تأتي إدارة تزيد الرسوم على |الصادرات| لكي تقلل في عجز الميزانية، وتأتي إدارة بعدها تقلل من الرسوم لتشجيع الصادرات، وكل تغير كان يحدث تحسن نسبي لسنتين أو ثلاثة قبل تأزم الوضع مرة أخرى، والذهاب بالوضع إلى عدم الاستقرار مرة أخرى، مما يجعل أي شخص يفكر ألف مرة قبل أن يضع نقوده في اقتصاد دولة غير مستقرة.


أكبر مشاكل الأرجنتين:

وأكبر المشاكل التي واجهتها الأرجنتين كانت في عام 2001 أولها هو الإعلان الرسمي عن العجز عن تسديد ديون وصلت إلى 93 مليار دولار، وكنتيجة لذلك قام البنك الدولي بإيقاف الدعم، وتجميد الحسابات للناس في البنوك ومنع السحب في محاولة لمنع الانهيار البنكي، الأمر الذي أدى إلى حوادث شغب، وعنف بشكل واسع في البلاد.


والانكماش الذي حدث في |الاقتصاد| وصل إلى حوالي  11% و البطالة إلى 22%و 57% من الشعب أصبح تحت |خط الفقر|، وفشل أربع رؤساء  في الحفاظ على مناصبهم خلال شهر واحد.


سبب ما حصل سابقاً:

وأسباب كل هذه الأحداث بدأت في 1989 عندما التضخم الذي هو مشكلة مستمرة هناك وصل لأعلى نقطة، وعندها استلم الحكم رئيس هو كارلوس ميميم، والذي قرر أن يلجأ إلى أمريكا للمساعدة، وبعدها بدأ بتنفيذ خطة إنقاذ اقتصادي شاملة أولا لأنها تتجه إلى خصخصة المؤسسات الخدمية التابعة للحكومة عندها،

 وبعدها بدأ في تخفيف القيود المنظمة لعمل البنوك، والمؤسسات المالية، أي كانت أول خطة تتجه إلى تحرير الاقتصاد، وتطبيق الرأسمالية الغربية، 

وهذه الخطوة لاقت ترحيب كبير في المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، وهذا ما جعل الأرجنتين تأخذ ديون بشروط سهلة، وفائدة قليلة، وهذا ما شجعها أن تأخذ ديون أكثر مما أدى إلى انفجار الأزمة.


والذي ساعد |الأرجنتين| على الخروج من الأزمة هو الانخفاض الكبير في |قيمة العملة| الأمر الذي نشط الصادرات، وحرك الصناعة، و|الوضع الاقتصادي| هناك في الوقت الراهن ليس بأفضل حال بل سيء جداً منذ 2018، وبعد أزمة الوباء الوضع أصبح أسوء بكثير.


إنّ الأرجنتين، وعلى الرغم من قدراتها الاقتصادية الجيدة، تعاني من |السياسة الاقتصادية| الخاطئة التي كلما وقفت على قدميها تعثرت بديون جديدة، وماهي إلا مثال عن السياسات التي تحتاج إلى دراسة معمقة، ودراسة الجدوى منها، وتحليلها، وتحديد آثارها لإيجاد الحلول للخروج من الأزمات، فزيادة |الضرائب| ورفع رسوم الصادرات ليس بالحل الأمثل، بل يجب الوصول لجذر المشكلة ومعالجته لتلافي المطبات العائقة في السنوات القادمة وتعزيز الحالة المالية للمواطنين وتخفيض نسبة السكان الموجودة تحت خط الفقر هناك، وبث حالة من الانتعاش في كافة المجالات.


هل أعجبك المقال؟...شاركنا رأيك في التعليقات🌸🌸

بقلمي دنيا عبد الله ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/05/2022 08:51:00 م
ما العقوبات التي يمكن أن يفرضها الغرب على روسيا - الجزء الأول - تصميم الصورة وفاء مؤذن
ما العقوبات التي يمكن أن يفرضها الغرب على روسيا - الجزء الأول
 تصميم الصورة وفاء مؤذن
في منتصف ستينيات القرن الماضي، اجتمع عددٌ من البنوك في بلجيكا، وانشؤوا نظاماً للمراسلات فيما بينهم، ما جعل عمليات تحويل الأموال بين تلك البنوك يصبح أفضل وأسرع مما كان عليه في أي وقتٍ مضى، وهو ما جعل الكثير من البنوك تتسارع للدخول ضمن هذا النظام، حتى أصبح عددها يتجاوز أحد عشر ألفاً من مئتي دولة من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، وأصبح ذلك النظام معروفاً باسم “|SWIFT|”، وقد أصبح هذا النظام مصدر قلقٍ لروسيا منذ أن بدأ الغرب بالتفكير باستغلاله كوسيلةٍ لمعاقبة روسيا والضغط عليها إذا اجتاحت أوكرانيا.

السلاح النووي الاقتصادي

لا يجب الاستهانة أبداً بالقدرات التي يمتلكها نظام “SWIFT” للتأثير على اقتصاد أية دولة، فالكثير من الاقتصاديين يميلون إلى تشبيهه بالسلاح النووي، فهو سلاح دمارٍ شاملٍ عالي الخطورة، لأن استخدامه ضد دولةٍ ما سيعني عزلها عن النظام المالي العالمي، وهذا قد يسبب لها كارثةً اقتصاديةً كبرى، فستعجز بنوكها عن التعامل مع البنوك الأخرى في إيداع وتحويل الأموال، ما قد يشكّل خطراً حقيقياً على اقتصاد الدولة كلها.

أسئلة مشروعة:

لا تزال القيادة الأمريكية تقول وتكرّر قولها بأنها لن تتدخل في أية حربٍ محتملةٍ قد تندلع إذا دخلت |روسيا| إلى |أوكرانيا|، ولكنها كعادتها دائماً تلّوح بالعقوبات الاقتصادية ضد روسيا، فما هي تلك العقوبات المحتملة؟ وإلى أي مدى يمكن تطبيقها؟ وما هي تأثيراتها على المدى القريب والبعيد على روسيا؟ وهل ستطال تأثيراتها دولاً أخرى؟ وهل يستطيع الاقتصاد العالمي تحمّل تبعات ذلك؟ وما هي الاستعدادات التي اتخذتها روسيا لتلك العقوبات؟

أول العقوبات الممكنة

ضمن الخطة التي يروّج لها الغرب حول العقوبات التي يمكن تطبيقها ضد روسيا، كانت أولى العقوبات المقترحة تطال البنوك الروسية الأساسية الأربعة، بهدف شلّ حركة الاقتصاد الروسي، فمعظم ودائع الأسر الروسية لدى تلك |البنوك|، ومعظم الأجور والمعاشات التقاعدية تتم من خلال تلك البنوك، كما تعتمد معظم الشركات والمؤسسات الروسية الكبرى على تلك البنوك في تعاملاتها وفي تأمين احتياجاتها من العملات الصعبة، ولذلك فإن أية ضربةٍ تتعرّض لها تلك البنوك ستعني ضربةً قويةً للاقتصاد الروسي، إضافة لما سيتركه ذلك من أثرٍ على الشعب الروسي الذي قد يتحرّك للضغط على حكومة بوتين.

من هي الجهات التي قد تستهدفها العقوبات

العقوبة الثانية المحتملة هي استهداف الشركات الروسية وكبار رجال الأعمال والكيانات الاقتصادية الكبرى، ومختلف أنشطتهم الاقتصادية وأرصدتهم الموجودة خارج روسيا، وكذلك استهداف أقربائهم الذين يستخدمونهم كوكلاء لامتلاك بعض أصول الشركات في الخارج، وذلك ما سيضيع العلاقة بين تلك الكيانات والحكومة، وما قد يثير الكثير من المشاكل والضغوطات على بوتين.

اقرأ المزيد في الجزء الثاني.

بقلمي: سليمان أبو طافش

يتم التشغيل بواسطة Blogger.