عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث البنك الفيدرالي الأمريكي. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/10/2022 08:26:00 م
ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الثاني- تصميم وفاء المؤذن
 ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الثاني
 تصميم وفاء المؤذن
- تذكيراً بما تحدثنا عنه سابقاً، فقد وضحنا معنى الدولرة وأنواعها اقتصادياً، وتطرقنا بذكر لبنان كمثال لبلد عربي يتعامل بالدولار بشكل غير رسمي، وتحدثنا عن وضع الإكوادور بعد منع التعامل بالعملة المحلية نهائياً. 

البنك المركزي وتنازلاته 

- تنازلت الإكوادور عن جزء مهم وهو سيادتها، ولم يعد للبنك المركزي سلطة أو دور كبير في |السياسة النقدية|، لأنه تنازل عن أعز ما يملك وهو سلطة الطباعة، فهو الآن غير قادر على طباعة الدولار الذي يتعامل فيه كعملة رسمية، لأن هذه سلطة |البنك الفيدرالي الأمريكي| فقط. 

ولكن كيف يتمكن من تأمين الدولار

ببساطة أن يبيع أي شيء ممكن للخارج يستطيع أن يحصل مقابله على الدولار، وإن لم يكن هذا الأمر كافياً، فليس أمامه من حل إلا أن يقترض. 

- والأخطر من هذا كله، أن البنك المركزي الإكوادوري فقد دوره كملاذ آمن للقطاع المصرفي، فالذي يضمن ودائع الناس في البنوك هو البنك المركزي، ومما يساعده على أن يلعب دور الضامن هو قدرته على الطباعة، ولو حدث ما يسمى بالذعر المصرفي، وتوجهت الناس نحو البنوك لتسحب أموالها بالدولار. 

حل معضلة البنك المركزي 

كيف سيتمكن البنك المركزي من الحصول على الأموال

فمن المستحيل أن تغطي احتياطاته من الدولار ولو جزء بسيط وصغير من أموال المودعين، ومن أجل أن تحل الإكوادور هذه المعضلة، قامت بإنشاء صندوق طوارئ بالدولار، وألزمت كل بنك أن يضع فيه واحد بالمئة من الودائع الموجودة عنده. 

وبعد كل محاولات الإكوادور هل حققت ما تسعى إليه؟ 

الأهداف التي تم تحقيقها في ظل سياسة الدولرة 

في السنين الأولى وتحديداً ما بين ٢٠٠٠-٢٠٠٨، حققت الدولرة بعض أهدافها، حيث تم حل مشكلة تقلب سعر الصرف، فلم يعد هناك وجود للعملة المحلية بالأصل، واستقرت الأسعار لأن التضخم الذي كان خارج عن نطاق السيطرة انخفض بشكل كبير جداً، في عام ٢٠٠٠  أصبح معدل التضخم يعادل مايقارب ٩٦%، وفي ٢٠٠٧ انخفض إلى ٢،٢%، ومن الضروري أن ننتبه هنا إلى أمر مهم جداً، وهو أن |القروض| التي استلفتها البلد من بعد أن اتبعت مبدأ الدولرة ، ساعدتها على تحقيق هذه النتائج، والفضل يعود لصندوق النقد الدولي الذي أقرضها الأموال.

الأزمة المالية العالمية 

لم تلبث الإكوادور أن تشعر بالاستقرار، بعد شعورها بالأمان حيث حققت عدة أهداف ذكرناها سابقاً، إلا أن الأوضاع الاقتصادية انقلبت رأساً على عقب،  بسبب الأزمة المالية العالمية عام ٢٠٠٨، وبما أن الإكوادور دوناً عن غيرها مرتبط بشكل كبير بأحوال الاقتصاد الأمريكي، فقد تأثرت أكثر من غيرها تأثرت بهذه الأزمة وخسرت جزء كبير من احتياطاتها الدولية. 

ومما زاد الأمر سوءً، عندما قررت الحكومة تجريد البنك المركزي من استقلاليته في عام ٢٠٠٩، بحيث تبقى قرارتها صادرة بموجب موافقة الحكومة، وأصدرت قرار ينص على شراء البنك المركزي لسنداتها من أجل أن تقوم بتمويل الدين العام، وبناءً على ذلك فقد زاد الإنفاق الحكومي وأيضاً زاد  عجز الميزانية... .

فهل هده الأمور سببت أزمة للبلاد؟ 

أم أن الأوضاع لم تتأثر بهذه التغيرات والتحولات؟ 

ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الثاني- تصميم وفاء المؤذن
 ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الثاني
 تصميم وفاء المؤذن

تأثر البلاد بالأزمة المالية العالمية 

- تضاعف الإنفاق الحكومي وزاد العجز في ميزانية الدولة، وكل هذه الأمور لم تؤثر في البداية، ولم تسبب أزمة وتحديداً في الفترة ما بين ٢٠٠٨-٢٠١٤، وذلك يرجع لارتفاع |أسعار النفط| في تلك الفترة، والذي أدى إلى توفير موارد دولاريه للبلد، باختصار كانت الأموال العائدة من البترول تغطي على مشاكل الدولرة. 

تدهور اقتصاد الإكوادور 

- أما عن مسلسل التدهور فقد بدأ مع انهيار أسعار النفط في عام ٢٠١٤، حيث بدأت الحكومة تبحث عن مصادر تمويل جديدة في بداية عام ٢٠١٥، بعد أن تراجعت قيمة صادراتها من النفط، والمدهش في الأمر، أن الحكومة لم تقم بالاستلاف فقط من المؤسسات الدولية مثل |صندوق النقد الدولي|، وإنما قامت بوضع يدها على جزء من أموال الضمان الاجتماعي، وقامت بالاقتراض من البنوك المحلية عن طريق البنك المركزي. 
- ارتفع الدين العام لحكومة الإكوادور من ١٤،٧مليار دولار عام ٢٠٠١، إلى أن وصل في عام٢٠٢٢ إلى ما يقارب ٦٦مليار دولار، فمنذ سنتين فقط وتحديداً في عام ٢٠٢٠، لم تكن الإكوادور تمتلك ٨٠٠ مليون دولار تدفعهم لأصحاب السندات، والذين يمتلكون سندات قيمتها١٩،٢ مليار دولار، وتخلفت البلد عن السداد في الوقت المحدد بسبب عدم امتلاكها للأموال. 
- وفي  يومنا الحالي، وبعد مرور أكثر من ٢٢سنة، على تخلي الإكوادور عن عملتها المحلية لصالح الدولار الأمريكي، تعاني البلد من نمو اقتصادي ضعيف، ومن ديون خارجية متزايدة، واحتياطيات دولية لا تغطي إلا جزء صغير جداً من التزامات القطاع المصرفي. 

وباء كورونا وتأثيره على الاقتصاد 

- ومما زاد الأمر سوءً، الأضرار التي تعرض لها الاقتصاد بسبب وباء كورونا، حيث أن خسائر الإكوادور من أزمة كورونا فقط، من الممكن أن تصل لما يعادل ٧% من ناتجها المحلي الإجمالي، وعبر أستاذ الاقتصاد الإكوادوري Alberto Acosta عن رأيه في تجربة الإكوادور، أنه تم تقديم الدولار للبلد باعتباره حل لجميع المشاكل، بناء على رأي خبير اقتصادي فنزويلي، والذي بدوره أقنع الحكومة أن المشكلة الوحيدة التي لايمكن لسياسة الدولرة أن تجد له حلاً هو مرض الإيدز. 
- واتضح بعد ذلك أنها لم تكن الحل المثالي أبداً، وأن العيب لم يكن في العملة المحلية وإنما في الاقتصاد نفسه، والذي كان يعاني من مشاكل هيكلية استمرت بالتزايد على مدار السنوات. 
وخلاصة الكلام أن الدولرة كخيار اقتصادي مشكوك جداً في فعاليتها، وذلك لأن عيوبها أكثر بكثير من مزاياها، ولو كان هناك مستفيد واحد منها، فهو الدولة التي تملك تلك العملة وهي الولايات المتحدة. 
في عام ٢٠٠٠ وزير الخزانة الأمريكي السابق Lawrence Summers، قال أثناء شهادته أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ الأمريكي، أن الدول صاحبة الاقتصادات المدولرة، التي تستحوذ على الدولار الأمريكي حتى تستخدمه في اقتصاداتها، تقوم بتقديم قرض بدون فوائد لأمريكا!! 
ولن أنسى السؤال الخاص بك عزيزي القارئ 
لو افترضنا أن الحكومة في الإكوادور قررت أن تصدر عملة وطنية جديدة خاصة بها حتى تخرج من فخ الدولرة هل من الممكن أن يوافق الشعب على تبديل الدولار الذي بحوزته بالعملة الجديدة؟ 
  بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/10/2022 08:26:00 م
ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول- تصميم وفاء المؤذن
 ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول 
تصميم وفاء المؤذن

تأثر العملات العربية بالدولار

- تعتبر العملات مثل الجنيه والريال والدينار والدرهم والليرة، من أشهر |عملات| الدول العربية، منها مرتبط بالدولار مما يعني أن له |سعر صرف| ثابت أمامه، ومنها سعر صرفه حر أي أنه يرتفع وينخفض حسب العرض والطلب. 

وبغض النظر عن نظام سعر الصرف التي تستخدمه سواء كان ثابت أو حر، فإن جميع الدول العربية دون استثناء تتأثر بدرجات مختلفة بارتفاع قيمة |الدولار|. 

فالدول التي قامت بتثبيت سعر الصرف سوف تحتاج لحرق دولارات أكثر، من أجل أن يحافظ على ثبات السعر عند نفس المستوى الذي قام بتحديده، أما الدول التي سعر الصرف عندها حر، سوف تضطر إلى رفع سعر الفائدة من أجل أن يسيطر على التضخم من ناحية، ويحافظ على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية من ناحية أخرى. 

وهذا الكلام سوف يأخذنا لنسأل أنفسنا بعض الأسئلة ولابد أنها خطرت ببالك عزيزي القارئ وهي: 

لماذا نحن كدول عربية لا نقوم بوضع عملاتنا على جنب ونتعامل بالدولار فقط؟ 

وما الذي يمنعنا كعرب أن نبيع ونشتري بالدولار الأمريكي ونعتبره العملة الرسمية لنا؟ 

وما الذي يمكن أن يجعل أي دولة في العالم تتخلى عن عملتها الوطنية بمحض إرادتها وتقوم بإلغاء التعامل بها وتعتمد الدولار كعملة رسمية؟ 

من هي الدول التي اتخذت هذه الخطوة ولماذا ؟ 

وهل نجحت تجارب هذه الدول مع الدولار أم فشلت؟ 

والسؤال الأهم أننا نعلم أن |البنك المركزي| للبلد هو من يقوم بطباعة العملة الوطنية ولكن لو تم إلغاء هذه العملة سنأتي بالدولار من أين؟ وهل من الممكن طباعته؟ 

العملات النقدية على مراكب بحرية 

في ١٢ نيسان من عام ٢٠٠٠، مجموعة من مراكب الشحن البحرية وصلت إلى سواحل الإكوادور، كانت قادمة من أمريكا محملة بعشرة ملايين قطعة من النقود المعدنية الأمريكية، وكانت قيمتها الإجمالية حوالي ٤،١ مليون دولار أمريكي، وعادت مرة أخرى في ١أيار، محملة بعملات  قيمتها ٥،٩ مليون دولار أمريكي. 

قرارات الحكومة الإكوادورية 

في نفس ذلك الوقت كانت الإكوادور قد قامت باستئجار طائرات لتحميل أكثر من مئة مليون دولار أمريكي من الفئات الورقية، وتنقلهم من مدينة ميامي الأمريكية إلى العاصمة الإكوادورية كيتو. 

قرار إلغاء العملة المحلية في الإكوادور 

وكانت قد أحضرت هذه الأموال من البنوك في أمريكا، من أجل توزيعها على الشعب، ليبدأ يتعامل بالدولار بدلاً عن عملتها المحلية السوكر، التي قررت أن تلغيها تماماً، بعد أن فشلت في أن تجعلها تصمد أمام الدولار، وكان شعار الحكومة الإكوادورية في ذلك الوقت لا للسوكر ونعم للتعامل بالدولار!! 

ولكن كيف حدث كل هذا في بلد يعتمد اقتصاده على البترول  مما يعني أنه يتمتع بنمو اقتصادي؟!! 

وهل هناك ماضي اقتصادي للإكوادور أجبرها أن تلغي عملتها المحلية؟ 

ما هو السر وراء ذلك؟ 

هل تعتقد أن لديك عزيزي القارئ بعض الأفكار عما حدث؟ 

ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول- تصميم وفاء المؤذن
 ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول
 تصميم وفاء المؤذن

الوضع الاقتصادي في الإكوادور 

- هذا سوف يأخذنا للسبعينات، حيث كانت الإكوادور في أوج نموها الاقتصادي، فهي بلد تعتمد بشكل أساسي على البترول، وخلال هذه الفترة كانت أسعار البترول في ذروتها، والذي ساعد البلد على تحقيق |معدل نمو اقتصادي| مذهل، حيث وصل معدل النمو إلى ٩% سنوياً، مابين عام ١٩٧٠و١٩٧٧. 

 خطوة الإكوادور في الاقتراض 

خلال هذه الفترة قامت الأكوادور بالاقتراض من البنوك الأجنبية، لكن السؤال هنا ما الذي دفع الأكوادور للاقتراض في حين أن البلد كانت تكسب بشكل ممتاز من |أسعار البترول| المرتفعة، ولديها دخل بالعملة الأجنبية (الدولار الأمريكي)؟! 

الفكرة ببساطة أن |القروض الأجنبية| في ذلك الوقت كانت تعتبر رخيصة، بسبب انخفاض معدل قيمة الفائدة في أمريكا، وعلى هذا الأساس، بدأت الأكوادور كحكومة وقطاع خاص بسحب القروض بشكل كبير. 

الأزمة التي مرت فيها أمريكا في السبعينات 

 في ذلك الوقت، كانت أمريكا تعاني من أزمة |تضخم| كبيرة في السبعينات لأسباب كثيرة، من ضمنها تبعات قرار إلغاء اتفاقية (Bretton Woods)، وأزمة حظر النفط، حتى يتمكن البنك الفيدرالي الأمريكي من السيطرة على التضخم، استمر في رفع سعر الفائدة كل فترة، ابتداءً من عام ١٩٧٣ حتى وصل لمعدل ١٥،٨% في عام١٩٨١، وطبعاً هذا الأمر يعتبر دمار اقتصادي لجميع الدول التي كانت قد استلفت من أمريكا في ذلك الوقت، وبذلك أصبحت خدمة ديونها مكلفة جداً. 

 كوارث طبيعية واقتصادية توالت على الأكوادور 

- وكما هو المعتاد، فإن مصيبة واحدة لا تكفي، ففي عام ١٩٧٦، الظاهرة المناخية المعروفة باسم(EI Nino)، ضربت البلد ودمرت المحاصيل الزراعية، وفجأة انخفض سعر البترول، وزاد معدل التضخم، وهذا بدوره ضغط على قيمة |العملة المحلية| السوكر، والذي اضطر الحكومة إلى تخفيض قيمته أكثر من مرة، خصوصاً بعد أن رفضت البنوك الأمريكية أن تقوم بتجديد القروض التي أخذتها البلد. 

- وأصبح |السوكر| الذي كان يعادل سعر صرفه أمام الدولار ٢٥ سوكر مقابل كل دولار أمريكي في عام١٩٧٠، استمرت قيمته تتدهور حتى أصبح سعر صرفه الرسمي ١٨ ألف سوكر لكل دولار أمريكي في أواخر  عام ١٩٩٩، كانت الإكوادور في ذلك الوقت في حالة ضياع، وكانت الناس في حالة توتر، بسبب انهيار قيمة عملتها أسرع من سرعة الصوت. 

الحل المطروح من قبل رئيس الأكوادور 

وفي مثل هذه الحالة لابد من إيجاد حل لهذا الوضع، وكان الحل عند رئيس الإكوادور في ذلك الوقت جميل معوض، حيث أعلن في شهر كانون الثاني عام٢٠٠٠، أنه سوف يقدم للبرلمان الأكوادوري خطة اقتصادية ملخصها إلغاء السوكر والاعتماد على الدولار الأمريكي، باختصار كان يهدف إلى تنفيذ ما يسميه خبراء الاقتصاد |دولرة| (Dollarization). 

هل تعلم عزيزي القارئ ما لمقصود في الدولرة؟ 

 وهل هناك أنواع لهذا المصطلح الاقتصادي؟ 

ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول- تصميم وفاء المؤذن
 ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول
 تصميم وفاء المؤذن

مصطلح الدولرة Dollarization 

-معنى الدولرة في السياق المتبع في وضع الإكوادور، أن تقوم الدولة باستخدام عملة أجنبية وغالباً تستخدم الدولار، بدل عملتها المحلية أو إلى جانبها. 

أنواع الدولرة

١- الدولرة الرسمية: وتحدث عندما تقوم الحكومة باتخاذ قرار رسمي، بأن تعتمد |العملة الأجنبة| كعملة رسمية لها، تتمتع بما يسمى قوة الإبراء القانوني (Legal Tender)، وذلك يعني بأن لها صفة الإلزام القانوني في المعاملات، وممنوع أن يقوم أي مواطن برفض التعامل فيها، قام بهذه الحركة عدة دول مثل بنما والإكوادور. 

٢- الدولرة غير الرسمية: غالباً يطلق عليها اسم الدولرة بحكم الأمر الواقع( De Facto Dollarization)، في هذه الحالة تكون البلد تستخدم عملتها بشكل طبيعي، ولكن على أرض الواقع نجد أن الدولار الأمريكي مسيطر على جزء كبير من المعاملات والودائع والقروض، وهذا ما يحصل في بعض البلاد مثل كولومبيا وفيتنام وفنزويلا ولبنان. 

وسنتحدث عن لبنان واقتصادها  بما أنها بلد عربي

- يعتبر الاقتصاد اللبناني اقتصاد مدولر بشكل غير رسمي، في تشرين الثاني من عام ٢٠٢١، كان معدل الدولرة في ودائع القطاع الخاص اللبناني كان يقترب من ٨٠%، وذلك يعني بأن الأغلبية الكاسحة من ودائع القطاع الخاص بالدولار الأمريكي، وذلك يعكس ومن ناحية اعتماد اللبنانيين بشكل كبير على الدولار، ومن ناحية أخرى ضعف ثقتهم في الليرة. 

وبالمناسبة فهذا ليس بالأمر الجديد على لبنان؟!حيث يتبع الاقتصاد اللبناني الدولرة من التسعينات. 

 وسنعود لنكمل حديثنا عن الإكوادور 

ما بعد إلغاء العملة المحلية وإقرار التعامل بالدولار 

-بعد مرور شهرين على إعلان الرئيس جميل معوض عن خطته، وافق البرلمان الأكوادوري عليها ودخلت حيز التنفيذ. 

وفي٢٠ آذار من عام ٢٠٠٠، وأعلن البنك المركزي أن على كافة الشعب الذي يحتفظ بأموال بالعملة المحلية أن يتوجه للبنك ليقوم بتبديلها، كل ٢٥الف سوكر يقابله دولار واحد، وفي شهر نيسان بدأ الموظفين يتقاضون رواتبهم بالدولار، وبدأت الناس تقترض وتضع الودائع في البنوك بالدولار، وكان يتم إرسال السوكر الذي تم تبديله إلى دار صك العملة La Casa De La Moneds. 

وحسب بيانات البنك المركزي أنه بعد مرور ثلاثة شهور على تنفيذ القرار، قام الشعب الأكوادوري بتبديل ٩٥% من حيازته من السوكر بالدولار، وأخذ بدلاً عنهم خمسمئة مليون دولار أمريكي تقريباً، وفي ٩ آذار من عام ٢٠٠١، كان آخر يوم يسمح فيه بتداول السوكر، وبعد ذلك لا يوجد تعامل إلا بالدولار. 

وبذلك أصبحت الإكوادور ذات اقتصاد مدولر رسمياً. 

 اتخذت الإكوادور الدولار |عملة رسمية|، على أمل أن تتمكن من معالجة أمراضها الاقتصادية المزمنة، وبالأخص التضخم المرتفع وسعر الصرف الذي يتدهور كل ساعة.  

فهل نجحت الإكوادور في ذلك؟ 

أما أنها قيدت نفسها أكثر؟ 

تابعونا في الجزء التالي.

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 07:57:00 م

هل الدولار الأميركي هو سيد العالم - الجزء الثاني - تصميم ريم أبو فخر
هل الدولار الأميركي هو سيد العالم - الجزء الثاني
 تصميم ريم أبو فخر 
في هذا الجزء من مقالتنا(هل الدولار الأمريكي هو حقاً سيد العالم؟) سنتعرف على عدم امتلاك أمريكا لنظام مصرفي مركزي،  وكما سنتعرف على مؤسسي هذا النظام في الولايات المتحدة الأمريكية بعدما تعرفنا على الاحتياطي الفيدرالي في الجزء السابق...لنتابع سوياً...

وذلك بسبب الحرب الأهلية التي دمرت |أمريكا|، فهي أكثر حرب خسرت فيها أمريكا جنوداً، ونتيجة لذلك كانت التبعات الاقتصادية كبيرة جداً، كما أنها كانت ورغم انتهاء الحرب، تدخل كل مدّة بكساد اقتصادي، وكانت الدول الأخرى التي تمر بأحداث مماثلة توكل الأمر إلى المصرف المركزي من أجل إصلاح |الوضع الاقتصادي|، إلا أن أمريكا في وقتها لم تكن تملك أي بنوك مركزية. 

لماذا أمريكا لم تكن تمتلك مَصْرِف مركزي

كانت فكرة وجود جهة رسمية تدير أمور عملة البلد فكرة جديدة بالنسبة للإدارة الأمريكية، فأول مَصْرِف مركزي في العالم كان في هولندا عام 1609، الذي ساهم بتحسين الأوضاع الاقتصادية بشكل كبير جداً ،الأمر الذي جعل الإنكليز يقومون بخطوة مماثلة، وذلك عام 1694، وهذا الأمر ساعد وبشكل كبير في تكوين الإمبراطورية البريطانية العظمى، وكان الأمر الذي منع أمريكا من القيام بخطوة مماثلة، هو إيجاد خِطَّة مماثلة للبريطانيّة، هو أنها كانت قد خرجت للتو من حرب معها، فضلاً عن كونها وقتها دولة حديثة بالنسبة لبريطانيا العريقة .

وبعد مضي الوقت، وتأزمت الأحوال الاقتصادية الأمريكية، ووجد الأمريكيين أنهم فعلاً بحاجة إلى هيئة حكومية تدير الأمر الاقتصادي في البلد. 

من هو المؤسس للبنك المركزي الأمريكي

بالفعل تم إنشاء |اتفاقية بروتون وودز|، التي وبسببها تم إنشاء ثلاث أشياء أساسية، أولها |صندوق النقد الدولي| الذي كان من مهامه تسليف الدول الأعضاء، ثاني شيء كان البنك الدولي للإنشاء والتعمير وهذا البنك كان مهمته مساعدة الدول الحلفاء الذين تضرروا جراء الحرب العالمية.

كان الكسندر هاملتون المؤسس الأول، وذلك سنة 17091 إلا أن الأمر في البداية لم ينجح كما كان متوقع، ليعودوا لتكرار المحاولة سنة 1816 إلا أنهم لم ينجحوا أيضاً.

-في الجزء التالي من مقالتنا (هل الدولار الأمريكي هو حقاً سيد العالم؟)،سنتابع المزيد من الأحداث الهامة في سياق تطور العملات ولاسيما الدولار على مستوى العالم وكيف تأثر بالمشكلات الاقتصادية فضلاً عن قدرته على الصمود خلال الحرب العالمية الثانية.

سنتعرف أيضاً على النظام المعقد التي تملكه أمريكا للمحافظة على قيمة الدولار رغم طباعة الأوراق المالية دون حدوث أي تضخم يذكر....لنتابع...

بقلمي: ميس الصالح

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 5/23/2022 03:05:00 م

عشر شركات كبرى تخبرت أموالها بلحظات - تصميم الصورة وفاء مؤذن
عشر شركات كبرى تخبرت أموالها بلحظات
 تصميم الصورة وفاء مؤذن
يعلم معظمنا بأن سوق البورصة بشكل عام وسوق الأسهم بشكل خاص، هي أسواق تتسم بعدم اليقين، حيث إن خطرها لا يرتبط بالأفراد بشكل خاص بل أنه يرتبط بالشركات الكبرى الأكثر احترافية التي تتعرض أيضاً لخسائر ضخمة قد تصل أحياناً لعشرات المليارات من الدولارات الأمريكية.

وعلى الرغم من أنه لا يمكنك أن تضمن المخاطر التي تحدث في عالم الأسهم، إلا أنه بإمكان المستثمرين المبتدئين الذين قد اغتروا بأنفسهم وقرروا أن يدخلوا عالم البورصة ونسوا مخاطر الأمر، أن يتعلموا من تجارب الشركات الكبرى التي قد تعرضت سابقاً للخسائر.

ومن هذا المنطلق سوف نذكر إليكم بالأسطر القادمة أكبر عشر شركات عالمية قد تعرضت لعدة خسائر بمليارات الدولارات بيوم واحد فقط، وهذا لكي تتمكن من الاطلاع على جميع تجارب هذه الشركات وتتعلم منها.

- شركات كبرى خسرت المليارات في لحظات:

بنك ويلز فارجو 

في أحد الأيام قد أعلن المجلس الفيدرالي عن فرض عقوبة صارمة للغاية على |بنك ويلز فارجو| Wells Fargo"، وهذا بعد أن تعرض البنك لسلسلة كبيرة من الفضائح، حيث فرض المجلس قيوداً كبيرة على قدرة الشركة في النمو، وبهذه الصورة قد خسر بنك ويلز فارجو قرابة ٢٨،٩ مليار دولار أمريكي بيوم واحد فقط.

العملاقة أمازون

في الواقع أن |أمازون| التي تعد عملاقة التجارة الإلكترونية لم تسلم من الخسارات الكبيرة أيضاً، فقد بلغت خسارتها بعام ٢٠١٨ حوالي ٣٦،٥ مليار دولار بيوم واحد! 

والسبب بتلك الخسارة هو تغريدة الرئيس السابق لأمريكا "ترامب"، والتي قال بها بأن خدمة البريد الأمريكية تتعرض للخسارة فقط بسبب أمازون Amazon.

بنك "Bank of America"

في أحد أيام شهر تشرين الأول من عام ٢٠٠٨ تعرض سهم بنك |Bank of America| إلى التراجع بقيمته بشكل كبير للغاية، فقد تعرض لخسارة سجلت بحوالي ٣٨،٥ مليار دولار، وهذا بعد أن قام بالإعلان عن نتائجه المالية السيئة التي سجلت في الأزمة المالية.

كما وكشف البنك الأمريكي بأن أرباحه الفصلية قد انخفضت للغاية بنسبة ٦٨% عن عام ٢٠٠٧، وهي نسبة سيئة للغاية.

ألفابت 

إن أرباح الشركة الأم لغوغل "|ألفابت Alphabet|" انخفضت عن التوقعات التي كان يحددها المحللين الاقتصاديين، فقد انخفض سعر الأسهم الخاصة بالشركة بنسبة تقدر ٥،٣% أي أنها خسرت قرابة ٤١،١ مليار دولار بيوم واحد أيضاً.

شركة الجنرال إلكترتك 

إن إعلان شركة "|جنرال إلكترتك|" قد تسبب في خسارتها وانخفاض أرباحها بحوالي ٦%، وقد كان هذا الانخفاض كبير للغاية بشكل لم يكن يتوقعه المستثمرين ولا حتى المحللين، أي أنها خسرت ٤٦،٩ مليار دولار بيوم واحد بتاريخ ١١ نسيان بعام ٢٠٠٨.

عشر شركات كبرى تخبرت أموالها بلحظات - تصميم الصورة وفاء مؤذن
عشر شركات كبرى تخبرت أموالها بلحظات
 تصميم الصورة وفاء مؤذن 
نسمع كثيراً عن قصص نجاحات لأشخاص وشركات قد بدأوا من رأس مال صغير حتى ثابروا، وتحدوا الصعاب لكي يصلوا في نهاية المطاف إلى العالمية، ولكن هل فكرنا كم من الأموال قد خسروا خلال مسيرتهم؟ هل نعلم ما هي الصعوبات التي تخطوها؟

إن الشركات الكبرى صاحبة الأسماء العالمية تعاني من عدة مخاطر في سوق البورصة، فهو مكان مليء بالصعوبات لدرجة أنك قد تخسر كل ثروتك بأقل من ساعة! ولكن الاستسلام بالتأكيد ليس هو الحل، فإذا كنت ترغب بأن تخوض التجربة وتبدأ بالدخول إلى عالم البوصة فلا بد لك أن تتعرف على تجارب أكبر الشركات، وتتعلم منها من أجل أن تتجنب المشاكل التي قد وقعوا فيها، وجعلت ملياراتهم تتبخر ببضع لحظات.

شركة إكسون موبيل الأمريكية 

شهدت جميع الصناعات بعام ٢٠٠٨ خسارات و أضرار كبيرة بسبب معاناة العالم في ذاك الوقت من الأزمة المالية، ولهذا السبب قد تراجع سهم شركة |إكسون موبيل| تراجعاً حاداً للغاية، كان هذا الانخفاض أثر المخاوف الكبيرة من أن يتسبب الركود المالي بحدوث انخفاضٍ في مبيعات البنزين، مما جعل شركة تخسر قرابة ٥٢،٥ مليار دولار بأيام معدودة.

عملاقة الهواتف أبل Apple 

بدأت أبل بموسم الإجازات بعام ٢٠١٢ برسم خطة مبيعاتها، حيث كانت تظن بأنها ستحقق مبيعات هائلة في هذا الموسم، ولكن هذه الخطط قد قُبلت بالفشل، مما أدى لانخفاض سعر سهمها بسوق الأسهم، حيث بلغت قيمة خسارتها حوالي ٥٩،٦ مليار دولار بأقل من يوم واحد.

الشركة الغنية عن التعريف "مايكروسوفت"

 لقد واجهت |مايكروسوفت| أسوء أيامها عندما قد أصدر القاضِ الفيدرالي حكمه الذي يقتضي بأن مايكروسوفت الأمريكية تعمل على استغلال هيمنتها على صناعة تقنيات الحواسيب، وذلك من خلال امتلاكها لويندوز، ولهذا السبب قد لقي سهم شركتها انخفاضاً حاداً بعام ٢٠٠٠، حيث سجلت خسائرها في ذاك الوقت ٨٠ مليار دولار.

شركة Intel

تختص |إنتل| بصناعة رقائق ومعالجات الحواسيب، حيث إن انفجار فقاعة الإنترنت بعام ٢٠٠٠ أدى لخسارة الشركة ٩٠،٧ مليار دولار.

 العملاق الفيسبوك "Facebook"

في يوم ٢٦ من تموز بعام ٢٠١٨، قد لوحظ بأن سهم |الفيسبوك| قد انهار بشكل غامض، وتسبب بخسارة أكثر من ١١٩،٤ مليار، وخسارة مديرها التنفيذي أيضاً ١٥ مليار دولار، وكان هذا الخبر صادماً لجميع المحللين والمستثمرين، لأن أرباح الشركة بالربع الثاني من العام ذاته كانت تشير إلى أن الفيسبوك يمر بأفضل أوقاته.

هذه هي أكبر الشركات التي خسرت مبالغ بالمليارات خلال يوم واحد، اقرأ هذه التجارب جيداً لكي تستفيد منها وتتجنب الوقوع فيها.

بقلم إيمان الأغبر

يتم التشغيل بواسطة Blogger.