عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث الحرب العالمية الثانية. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/27/2022 11:59:00 ص

ماذا اكتسب الحلفاء من غنائم ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية؟
ماذا اكتسب الحلفاء من غنائم ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية؟ 
تصميم الصورة وفاء مؤذن 

لكل حربٍ خسائرها وغنائمها، والمنتصر الأكبر هو الذي يجني الغنائم الأكثر، وبعد الحرب العالمية الثانية، كانت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، أكبر الرابحين، فحصدا الغنائم والجوائز الكثيرة

ولكن ما اكتسبه حلفاء الأمس، استخدموه في حربهم ضد بعضهم البعض فيما بعد

 فدخل العالم في فترة الحرب الباردة، وعاش سنواتٍ طويلةً في حالة ترقبٍ بانتظار اللحظة التي سينفجر فيها الوضع وتخرج الأمور عن السيطرة.  

غنائم الحرب:

رغم الغنائم الوفيرة التي حصدها الحلفاء بعد |الحرب العالمية| الثانية، إلا أن| العلماء| الألمان كانوا الغنيمة الأكبر والأهم 

فتسابقت الدول على اجتذابهم واقناعهم للانضمام إليها، فمنهم من استخدم أسلوب التهديد والترهيب، ومنهم من استخدم الإغراء والترغيب 

وبذلك انقسم العلماء الألمان بين عدة دول، وكانت حصة الولايات المتحدة و|الاتحاد السوفيتي| هي الأكبر، وقد كثرت الروايات حول العلماء الألمان وقصص انضمامهم وأعمالهم في كل دولة.

تقسيم الوليمة الألمانية بين الحلفاء:

انتهت الحرب العالمية الثانية رسمياً في 2\9\1945، ولكنها انتهت فعيلاً عندما بدأ الجيش الألماني بالانهيار في سنة 1944، فبدأ دول الحلفاء يبحثون مرحلة ما بعد الحرب

 فتقاسم الحلفاء الأربعة الكبار خريطة |ألمانيا|، واتفقوا أن يحصل كل طرفٍ على ما يجده في المنطقة المخصصة له، فقامت كل دولة بإنشاء لجنةٍ خاصةٍ لتقييم الوضع ودراسة المكاسب، ولكن صدمتهم كانت بعدم وجود أموالٍ ومعادن ثمينةٍ بقدر ما يتوقعون. 

الخسائر الألمانية الكبيرة:

كانت المدن الألمانية مدمرةً تقريباً نتيجة القصف، وأعداد الألمان المشردين كانت لا تحصى، عداك عن أعداد الجرحى والقتلى والمصابين

 أما| الاقتصاد| فكان منهاراً تماماً، والخزائن فارغة، فلم يكن من الممكن ترك ألمانيا بهذا الوضع، فكان على الحلفاء مساعدتها لتنهض من جديد

 ولكن عليهم أن يضمنوا أن تبقى ألمانيا الناهضة تحت السيطرة، كي لا يتكرر ما حدث.

دروس مستفادة من الماضي:

بعد الحرب العالمية الأولى، انهزمت دول المحور بزعامة ألمانيا، وقد فرض المنتصرون الكثير من العقوبات والغرامات على ألمانيا لكيلا تقوم لها قائمةٌ بعد ذلك

 ولكنها رغم ذلك نهضت بسرعة، وأصبحت أقوى وأكثر تقدماً من قبل، فأشعلت الحرب العالمية الثانية، ولذلك توجّب على الحلفاء التعامل مع ألمانيا بطريقةٍ مختلفةٍ هذه المرة.

موقف الحلفاء بعد الحرب:

وجد الحلفاء أنفسهم أمام معادلةٍ صعبة، فهم منهكون اقتصادياً بعد سنوات الحرب الطويلة، والكنوز الألمانية المتوقعة لم يظهر منها شيء، وألمانيا المهدّمة قد تنهض من تحت الركام مجدداً، فقوتها الحقيقية في تفوقها العلمي

 ولذلك وجدت اللجان المخابراتية المختلفة بأن العلوم العسكرية الألمانية تسبق غيرها بعشرات السنين

 فقرّر الحلفاء بأن تلك العلوم هي الغنيمة الأكبر.


اقرأ المزيد ...

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/16/2022 08:44:00 م
الإمبراطور الياباني الذي كان سبب قيام الحرب العالمية الثانية - الجزء الثالث- تصميم ريم أبو فخر
الإمبراطور الياباني الذي كان سبب قيام الحرب العالمية الثانية - الجزء الثالث
 تصميم ريم أبو فخر
سنكمل أحداث الجزء السابق.

 حكم الإمبراطور الياباني هيروهيتو 

في ٢٥ ديسمبر ١٩٢٦م تولى هيروهيتو العرش بعد وفاة والده يوشي هيتو، وأعلن رسمياً حينها نهاية " عصر التايشو " و بداية " عصر الشووا "  الذي معناها " السلام المستنير "، وهذا لأن الإمبراطور في |اليابان| يتم مناداته بلقب " جلالة الإمبراطور " أو " صاحب الجلالة " فقط دون ذكر اسمه.

وإن كل حاكم يعلن عن اسم جديد لفترة حكمه تتماشى مع سياسته. 

فترة حكمه الأولى 

ومر الجزء الأول من عهد هيروهيتو بصعوبة في بلاد تعيش أزمة مالية، وسلطة عسكرية هائلة داخل جميع قطاعات الحكومة بوسائل قانونية وغير قانونية.

واليابان كانت حينها تعاني من أزمات اقتصادية صعبة، جعلت أغلب سكانها يصارعون الموت، بسبب الفقر الشديد وانتشار الأمراض والأوبئة. 

وقوات الجيش والبحرية اليابانية كانت تمارس حق النقد على تشكيل الوزارات، فزادت حركات الانقلابات والتمرد بشكل ملحوظ.

وتعرض الإمبراطور هيروهيتو لعدد كبير من عمليات الاغتيال، منها عملية كانت سوف تتسبب في وفاته بواسطة قنبلة يدوية على يد مواطن كوري.

وهذه الحادثة معروفة باسم حادثة ساكور ايدامون، بالإضافة إلى حادثة اغتيال رئيس الوزراء الوسطى اينيوكاي سويوشي، التي أدت إلى نهاية السيطرة المدنية على الجيش.

كانت اليابان حينها تتعرض لانقلابات لا عدد لها، و حركة الاغتيالات كانت تزيد يوم بعد يوم، إلى أن نشبت الحرب الصينية اليابانية الثانية في ٧ يوليو عام ١٩٣٧م.

وهذا التاريخ هو تاريخ بداية الحرب العالمية الثانية، وهذا لأن الباحثين أكدوا أن الحرب بين البلدين ساهمت في نشوب الحرب العالمية الثانية بأكثر من طريقة، وهي أكبر |حرب آسيوية| في القرن العشرين.

وتسببت هذه الحرب في وفاة الملايين من الطرفين، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين، وكانت بدايتها نتيجة لسياسة |الإمبريالية اليابانية| التي دامت لعشرات السنين، بغرض توسيع نفوذ الإمبراطورية اليابانية سياسياً وعسكرياً من أجل تأمين الوصول إلى احتياطات المواد الخام، ولتأمين الوصول إلى الغذاء والعمالة.

ما سبب هذا في اليابان ؟ تابع القراءة لتعرف السبب وتتعرف على الحروب التي قام بها هذا الامبراطور في الجزء التالي.

بقلمي: رهف ناولو

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/21/2022 08:30:00 م

ماذا لو قامت حرب عالمية ثالثة نووية الآن
ماذا لو قامت حرب عالمية ثالثة نووية الآن؟
تصميم الصورة وفاء مؤذن 

إن هذا العالم تعرض للكثير من الحروب منذ نشأته وحتى اليوم، واختلفت أساليب هذه الحرب تبعاً للتطور التكنولوجي، فلطالما استخدمت التِقَانَة منذ نشأتها كشيء أساسي لأي حرب بين أي دولتين 

لكن وعلى الرغم من العدد الكبير من الحروب المقامة في العالم لم تظهر وحتى الآن سوى حربين عالميتين دمرتا وقتئذ البشر والحجر، وبقيت تداعياتهما إلى اليوم ....

إننا اليوم نعاني من خطر اندلاع |حرب عالمية| ثالثة، حيث فتيل الحرب اليوم ليس إلا أوكرانيا، فهل من الممكن أن تقوم حرب عالمية ثالثة يا تُرَى؟

وهل من الممكن أن يستخدم النووي في هذه الحرب؟

 لكن ماذا لو تم استخدام أسلحة الدمار الشامل؟ 

هل سيبقى وجود لنا كبشر على هذا الكوكب؟ 

أم أننا سنكون في خطر انقراض سادس؟

لنتابع سوياً.....

-ماذا لو قامت حرب عالمية ثالثة؟

إن هذا السؤال ليس بجديد، لأنه ومنذ انتهاء الحرب العالمية الثانية والعالم يسأل متى ستكون الحرب العالمية الثالثة؟ ؟

 بعض الناس قالوا أن الحرب الباردة كانت الحرب العالمية الثالثة، وآخرين قالوا أن الحرب العالمية الثالثة ستكون أصعب وأكثر دموية فعلًا، ومع كل أزمة تبدأ بالاندلاع نسأل عن ما إذا كانت هي الحرب العالمية الثالثة

 فعندما اندلعت الحرب الكورية بين كوريا الجنوبية وكوريا الشِّمالية عام 1950، ومشكلات كثيرة تعيد نفسها من جديد بين الشيوعية والرأس مالية، كل العالم تأهب واستعد نفسياً لتكون هي الحرب الثالثة

 لكن الدول العظمى تداركت الموضوع، حيث كانت المشكلة قائمة بسبب نشر القوات الروسية، صواريخ في كوبا وانتهى الخلاف عند سحب القوات الروسية لهذه الصواريخ، وإطفاء النيران المندلعة بين كلا المعسكرين

 وتكرر هذا التوتر بين الناس في انتظار الحرب العالمية الثالثة مراراً وتكراراً.

-هل تحالفات الحرب العلمية الثالثة ستكون نفس تحالفات الحرب العالمية الثانية؟

من الممكن أن تكون أمريكا و|الاتحاد الأوروبي |في طرف، وروسيا و|الصين| في طرف آخر. 

لكن من سيكوّن شرارة الحرب العالمية الثالثة؟

صامويل هانتيجنتون سنة 1992 نشر كتاب صدام الحضارات وقال فيه الكثير من الكلام الذي يشكل أشياء غاية في الأهمية، حيث قال أن روسيا هي الاحتمال الأكبر الذي من الممكن أن تشكل السبب المباشر في قيام الحرب العالمية الثالثة

ووضع الكثير من الخطوط حول |أوكرانيا|

كما أن صامويل قام بتقسيم العالم لحضارات، وقال أن أي حرب مستقبلية ستكون صراع هوية في الأساس. 

ماذا لو قامت حرب عالمية ثالثة نووية الآن
ماذا لو قامت حرب عالمية ثالثة نووية الآن؟ 
تصميم الصورة وفاء مؤذن
 

-هل من الممكن استخدام النووي في هذه الحرب لو قامت بالفعل؟

إن| القنابل النووية| قادرة على إخفاء دول كاملة من على الخريطة العالمية، وأن يؤثر على المناخ لسنوات كثيرة، كما أن لهذه القوة قدرة على إنهاء الحياة على هذه الأرض كلياً، وهذا الأمر يعد حقيقة وليس مجرد تخويف أو تهويل. 

لكن من ممكن أن يستخدم الأسلحة النووية؟

هناك 5 دول كانت قد أعلنت عن وجود قوة نووية لديها، وهي:

 الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وبريطانيا، وروسيا، والصين

 فضلاً على الدول التي تملك هذه الأسلحة، لكنها لم تعترف بها بشكل رسمي

 والمشكلة الحقيقية تكمن في أن هذه الأسلحة كانت تتطور عبر الزمن بشكل مستمر 

فهناك إلى جانب الصواريخ النووية، الكثير من أسلحة الدمار الشامل المطورة، كالقنابل الفراغية، والصواريخ البالستية، والقنابل الهيدروجينية، فضلاً عن |الأسلحة البيولوجية |والكيميائية التي بإمكانها أن تنهي الحياة في أي مكان على الأرض خلال لحظات قليلة فقط. 

-من المتوقع لو أنه  فعلاً قامت حرب عالمية ثالثة، سيكون خِيار استخدام أسلحة الدمار الشامل في آخر الخيارات، واستخدامها سيقتصر على التهديد فقط والتخويف

 أما الخِيار المتوقع الذي سيستخدم أولاً هو المدافع وقاذفات الصواريخ التقليدية، بالإضافة للأسلحة الخفيفة بأنواعها

كما أنه من المتوقع أن تختفي دول كاملة عن الخريطة في الحرب العالمية الثالثة، تماماً كالذي حصل في الحرب العالمية الأولى، فالامبراطورية العثمانية والامبراطورية النمساوية المجرية خير دليل على هذا الأمر. 


الخلاصة ... من الممكن فعلاً أن نكون أمام حرب عالمية ثالثة، وهو شيء لن يتم معرفته سوى بالوقت، وعلى الرغم من أن الأمر مجرد احتمال ليس إلا، لكن الحرب هي حرب تأتي على العالم بالخراب من الجوع والتشرد والموت.....

وليس لأحد مصلحة في قيامها سوى قادة الدول العظمى، الذين من الممكن أن يكون لهم لكثير من المصالح الشخصية والسياسية

 أما الخاسر الأكبر فهم الجنود والشعوب الذين لن يكونوا سوى وقود لهذه الحرب 

وفي النهاية ستنتهي الحرب ويتصافح القادة 

ويموت الشعب....


ودمتم بألف خير.

ميس الصالح 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/27/2022 11:59:00 ص

ماذا اكتسب الحلفاء من غنائم ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية؟
ماذا اكتسب الحلفاء من غنائم ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية؟ 
تصميم الصورة وفاء مؤذن 
استكمالاً للمقال السابق ....

 رؤية فرنسا لمكاسبها من الحرب:

لم تكن فرنسا في أفضل حالاتها بعد نهاية |الحرب العالمية| الثانية، فقد تعرّضت لدمارٍ كبيرٍ مع الاجتياح الألماني، ولم تكن الأوضاع السياسة الداخلية مثاليةً أبداً

مع صعود شارل ديغول إلى سدة الحكم، والذي امتلك رؤيةً مختلفةً حول ألمانيا، ففرنسا لم تكن قادرةً على تفكيك المنشآت الألمانية ونقلها إلى فرنسا، كما أنها لم تمتلك الكثير من| العلماء| والمؤسسات التي تؤهلها للاستفادة من العلوم الألمانية كما يجب.

الأهداف النازية في فرنسا:

عندما دخل الجيش النازي إلى فرنسا، كان دقيقاً جداً بانتقاء أهدافه، فضرب البنى التحتية والجامعات والمعامل وجميع المنشآت العلمية، ولم يكن ممكناً تقبّل العلماء الألمان من قبل الشعب الفرنسي الذي يحمل الكثير من الكره والعدائية لكل ما هو ألماني

وبالمقابل كان الألمان يحتقرون الفرنسيين، وكل ذلك منع فرنسا من الاستفادة من العلوم الألمانية بنفس الطرق التي استخدمها بقية الحلفاء.

مكاسب فرنسا من ألمانيا:

بعد دراسة فرنسا الدقيقة لجميع الوقائع والمعطيات، قرّرت أن تنقل إلى أراضيها ما تستطيع من المنشآت الألمانية الهامة، وأن تحتضن العلماء الألمان الذين لا يمكن الاستغناء عنهم فقط

 والأهم من ذلك كان ضرورة التعلّم من الألمان، وبناء علاقاتٍ قويةٍ وطويلة الأمد معهم، وذلك من خلال إعادة بناء المؤسسات العلمية الألمانية في مناطق السيطرة الفرنسية، ثم إرسال الطلبة الفرنسيين ليتعلمّوا هناك

 فتحصل فرنسا بذلك على كوادر علميةٍ مؤهلة، وتضمن وجود أعينٍ لها تنقل أخبار العلوم الألمانية.

هل حقق الفرنسيون أهدافهم في ألمانيا؟

لم يحقق الفرنسيون جميع أهدافهم، فالألمان لم يكونوا غافلين عن الخطط الفرنسية، فاعتبروا الطلبة الفرنسيين مجرّد جواسيس، فلم يطلعوهم على كل شيء، وبقي لدى| ألمانيا| الكثير من التجارب السرية

 ولكن التعاون الصناعي بين ألمانيا وفرنسا أثمر بشكلٍ جيد، ومهّد الطريق أمام قيام| الاتحاد الأوروبي|.

المكسب الفرنسي الكبير:

منذ سنة 1945، وضعت فرنسا أمام ناظريها، ضرورة الحصول على النفق الألماني لاختبار الصواريخ والطائرات، ولكن بناء ذلك النفق لم يكن مكتملاً، فبعض معدّاته لم تكن قد نُقلت إليه بعد، وكانت ما تزال في مناطق السيطرة الأمريكية

 فراحت فرنسا تتفاوض مع أمريكا حول تلك المعدات، حتى حصلت عليها.

فرنسا وصناعة الطائرات:

عندما حصلت فرنسا على نفق اختبارات الصواريخ والطائرات بشكله الكامل، أصبحت تمتلك أحدث تقنيةٍ لصناعة الطائرات والصواريخ، وهذا ما جعل فرنسا من أكبر منتجيها فيما بعد،

وقد وصل حجم الموارد الفرنسية من قطاع صناعة الطائرات إلى أكثر من تريليون دولار.


في نهاية المطاف، يمكن القول بأن الحلفاء تقاسموا الكعكة الألمانية، وكانت أكبر غنائمهم هي العلماء والعلوم الألمانية، ولكن ذلك لم يمنع ألمانيا من القيام من تحت الأنقاض، والعودة إلى الساحة العالمية بسرعة، فهي الآن أكبر اقتصادٍ في أوروبا، وأحد أكبر اقتصادات العالم

 ولا زال التفوق العلمي والصناعي الألماني مستمراً حتى الآن، رغم كل ما حدث لها بعد الحرب العالمية الثانية

 فهل سنشهد حرباً عالميةً ثالثةً عما قريب؟ 

نتمنى أن تعطينا رأيك بذلك.

 سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/06/2022 12:17:00 م

أطول وأشرس المعارك في التاريخ الحديث.
 أطول وأشرس المعارك في التاريخ الحديث.
تصميم الصورة : وفاء المؤذن 
ما أكثر الحروب التي خاضتها البشرية منذ نشأتها حتى اليوم، وقد تنوّعت تلك الحروب كثيراً، فهناك حروبً خاضتها البشرية ضد الأوبئة والمجاعات، ولكن أطول تلك الحروب وأشرسها، هي الحروب التي وقعت بين البشر أنفسهم، والحرب عادةً تتألف من عدة معارك، وضمن المعركة الواحدة قد نجد مجموعةً من الأحداث العسكرية المنفصلة، فهناك الغارات والمناورات والحصار وغيرها، وفي هذه المقالة سوف نلقي بعض الضوء على أطول المعارك وليس على أطول الحروب.

معركة المنصورة بين الكيان الصهيوني والقوات المصرية

تُعتبر معركة المنصورة أطول معركةٍ جويةٍ على مر التاريخ، رغم أن زمنها لم يزد عن ثلاثٍ وخمسين دقيقة، ففي يوم 14 أكتوبر 1973 اعتمدت القوات الصهيونية على القيام بهجومٍ تكتيكي وفق ثلاث موجات، فقامت بتجهيز أكثر من مئةٍ وخمسين طائرةً يقودها أمهر الطيارين لديها، وكان مقرراً أن يشتبك الطيارون الأكثر مهارةً في الموجة الأولى من الهجوم لكي يتركوا أكبر أثرٍ على الدفاعات الجوية المصرية، ثم تقوم الموجة الثانية بالقضاء على ما تبقى من الدفاعات الجوية، أما الموجة الثالثة فعليها القيام بالتدمير الشامل بحيث تحمل أكبر كميةٍ من الأسلحة والذخائر والقنابل.

خطة الدفاع المصرية في معركة المنصورة

وصلت التعليمات إلى |الطائرات المصرية| بصنع قبّةٍ فوق قاعدة الدفاع الجوي في المنصورة، مع عدم مطاردة طائرات العدو والاكتفاء بالدفاع فقط، ورغم محاولات الطائرات المعادية جذب واستدراج الطائرات المصرية لمطاردتها، فإن الطائرات المصرية التزمت بالتعليمات وحافظت على مواقعها، فاضطرت الموجة الأولى من الطائرات المعادية إلى الانسحاب دون أن تحقق أهدافها، وتكرّر نفس الأمر مع طائرات الموجة الثانية، أما الموجة الثالثة فقد وجدت مهمتها مستحيلةً في ظل القوة الكبيرة التي بقيت لدى القوات الجوية المصرية فاضطرت إلى إلقاء حمولتها كيفما كان وانسخبت، وبذلك أصبح يوم 14-10 من كل عام عيداً للقوات الجوية المصرية.

معركة السوم “somme”

أثناء انشغال |القوات الألمانية| في معركة "فيردن Verdun" خلال الحرب العالمية الأولى، طلبت القوات البريطانية من القوات المصرية أن تساعدها على فتح جبهةٍ أخرى للقتال على نهر السوم شمال الأراضي الفرنسية، فبدأت المعركة بقصفٍ مدفعي مكثّفٍ من القوات البريطانية على القوات الألمانية، ولكن التحصين الجيد للقوات الألمانية في الخنادق، جعل الأضرار قليلة، فقامت القوّات الألمانية بهجومٍ معاكس، واستمرت تلك المعركة قرابة خمسة أشهر، سقط خلالها حوالي مليون قتيل من الطرفين، ولكنها لم تؤدِ إلى تغييراتٍ جوهرية على أرض الواقع، ولكنها استطاعت تخفيف الضغط على القوات الفرنسية المدافعة عن مدينة فيردن.

معركة فيردن" Verdun"

هي إحدى أطول المعارك في التاريخ، فقد بدأت في شهر فبراير سنة 1916، واستمرت حتى شهر ديسمبر من نفس العام، وقد أسفرت عن الكثير من الخسائر في الأرواح والمعدات والعتاد للقوات الفرنسية، ولكنها رغم ذلك تشكّل رمزاً للفخر والصمود بالنسبة لفرنسا، فقد كان هدف الجيش الخامس الألماني من تلك المعركة أن يسحق |الجيش الفرنسي| وأن يخرجه من الحرب، وذلك على اعتبار أن التجمّع الرئيسي الأكبر للقوات الفرنسية كان في مدينة فيردن، فوضعت القوات الألمانية خطةً محكمةً لتنفيذ هجومها.

أطول وأشرس المعارك في التاريخ الحديث.
 أطول وأشرس المعارك في التاريخ الحديث.
تصميم الصورة : وفاء المؤذن 
 
الدفاعات الفرنسية في معركة فيردن

كانت الدفاعات الفرنسية مؤلفةً من تسعة عشر حصناً قوياً تحمي مدينة فيردن وما حولها، فاختارت القوات الألمانية المهاجمة أن تبدأ بضرب الحصن الأقوى بينها، فتمكنت فعلاً من اكتساحه وسحق القوة المتواجدة فيه، ولكن الفرنسيين استخدموا طرقاً مبتكرةً في الدفاع عن مواقعهم، جعلت المعركة لا تسير كما خطط لها الألمان، ومع قيام بريطانيا بإشعال الجبهة عند نهر السوم، أصبح موقف القوات الألمانية أضعف، فاستمرت معركة فيردن لأكثر من عشرة أشهر، حتى اضطرت القوات الألمانية إلى التراجع بعد أن خسرت 330000 جندي مقابل 377000 جندي فرنسي.

معركة آخن" Aachen"

هي آخر معركةٍ من معارك |الحرب العالمية الثانية|، وأوّل معركةٍ تدور على الأراضي الألمانية، وهي التي مهدّت لمرحلة الانهيار في صفوف القوات الألمانية، وقد كانت مدينة آخن أول مدينة ألمانيةٍ تسقط بأيدي الحلفاء، وخلال انشغال الحلفاء والألمان بهذه المعركة، قامت |القوات السوفيتية| بشق طريقها نحو برلين مباشرةً، وقد استمرت المعركة تسعة عشر يوماً، حتى انسحبت منها القوات الألمانية لتعيد ترتيب صفوفها وتشنّ الكثير من الهجمات المضادة استمرت نحو خمسة أشهر، وذلك ما أطال أمد تلك المعركة.

معركة المحيط الأطلسي

بدأت هذه المعركة في أوّل يومٍ من أيام الحرب العالمية الثانية، واستمرّت حتى آخر يومٍ فيها، ولذلك أصبحت أطول معركة على مر التاريخ، وهي معركةٌ بحرية، وقد كانت سبباً في جرّ الكثير من الدول إلى الانخراط في الحرب العالمية الثانية، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، فقد حاولت القوات البحرية الألمانية قطع الإمدادات البريطانية عن قواتها لمنعها من مواصلة القتال ضدها، فشنّت ألمانيا الكثير من الهجمات بواسطة الغواصات غالباً لإغراق أية سفينةٍ تجاريةٍ أو حربيةٍ تتعاون مع بريطانيا.

 دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الثانية

كانت الولايات المتحدة تساعد بريطانيا عن طريق |المحيط الأطلسي|، ولم تكن راغبةً في دخول الحرب، ولكن ألمانيا دفعت اليابان والمكسيك لمهاجمة الولايات المتحدة لكي تتوقف عن مساعدة بريطانيا، فدخلت الولايات المتحدة الحرب إلى جانب الحلفاء، ورغم أن ألمانيا فشلت في محاصرة بريطانيا، إلا أنها سبّبت لها الكثير من الخسائر التي هزّت |الاقتصاد البريطاني| ومنعها من العودة إلى قوتها بعد الحرب، ما سمح بصعود قوى عالميةً جديدةً هي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي.

حاولنا في هذه المقالة إلقاء الضوء على أطول المعارك في التاريخ، على أمل أن يتعظ الناس من ذلك ويتوقفوا عن محاربة بعضهم البعض، ويلتفتوا بدل ذلك إلى محاربة الخطار التي تهدد البشرية جمعاء، فالخطر يحيط بنا من كل جانب، ولكن أكبر خطرٍ يهدّد وجودنا هو أطماعنا البشرية، فإذا كنت توافقني الرأي فشارك المقالة مع أصدقائك.

 سليمان أبو طافش


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/16/2022 08:42:00 م

الإمبراطور الياباني الذي كان سبب قيام الحرب العالمية الثانية - الجزء الأول- تصميم ريم أبو فخر
الإمبراطور الياباني الذي كان سبب قيام الحرب العالمية الثانية - الجزء الأول
 تصميم ريم أبو فخر

 ملخص القصة 

انتهت |الحرب العالمية الثانية| التي دارت بين دول الحلفاء ودول المحور، بعد أن ألقت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على اليابان.

حينها خرج |الإمبراطور الياباني| لكي يعلن استسلامه وانتهاء الحرب لصالح دول الحلفاء.

لكن من هو هذا الإمبراطور الياباني ؟ و لماذا أشعل الحرب العالمية ؟ 

من الإمبراطور الذي قتل تقريباً مليون مواطن صيني في مجازر هي الأبشع على الإطلاق ؟ و الذي رفض الاستسلام إلا بعد أن رأى شعبه ينهار ويحترق أمام عينيه.

قائد عسكري وصل لرتبة عقيد في الجيش والبحرية وهو في عمر أقل من عشرين سنة فأصدر أوامره بضرب ميناء " بيرل هاربر " ، فاضطرت |الولايات المتحدة الأمريكية| أن تعلن عن دخولها الحرب العالمية انتقاماً منه.

اسمه و حياته 

اسمه الحقيقي " هيروهيتو " وهو الإمبراطور رقم ١٢٤ بحسب ترتيب الخلافة في اليابانية التقليدية، ولد في ٢٩ أبريل ١٩٠١م في قصر أوهياما الموجود بمدينة طوكيو، ورغم أن أمير اليابان حينها كان اسمه " يوشي هيتو "، إلا أن الإمبراطور هيروهيتو كانت حياته بعيدة تماماً عن الترف، وكانت أقرب إلى الجفاء والقسوة، لدرجة أنه انفصل عن والده لمدة ثلاث سنين بعد ولادته بحوالي شهرين، وهذا لأن جده الامبراطور " ميجي " كان شخصية صارمة على الأسرة، حياته جادة تخلو من الترف والضحك للنهوض باليابان، فاكتسب ابنه الأمير " يوشي هيتو " هذه الصفات، و بدأ يغرس هذه المفاهيم في ابنه من لحظة ميلاده.

عندما توفي الإمبراطور " ميجي " في ٣٠ يوليو عام ١٩١٢م، تم تنصيب هيروهيتو كأمير اليابان بشكل رسمي بعد سنوات قليلة. 

وبدأ والده الإمبراطور " يوشي هيتو " يعِدُه كوريث للعرش من بعده بشكل تدريجي، فمنحه رسمياً رتبة ملازم ثاني في الجيش، ورتبة ملازم في البحرية.

 وبعد سنتين قام بمنحه الوسام الأعظم أو " وسام الشمس المشرقة "، وهو وسام يتم منحه لكل من قاموا بإنجازات بارزة في العلاقات الدولية، ونشر الثقافة اليابانية أو ساهموا في تقدم مجالات حيوية وعسكرية ، وسعوا إلى تطوير مجال الرخاء الاجتماعي والمهني، أو في مجال المحافظة على البيئة.

وبدأت تنهال عليه الترقيات رغم أنه يبلغ من العمر ١٤ سنة، فأصبح ملازم أول في الجيش وملازم ثاني في البحرية وبعد شهور تم ترقيته إلى رتبة نقيب في الجيش والبحرية، وقبل بلوغه ١٥ تم تنصيبه رسمياً كوريث شرعي وولي للعهد. 

اقرأ المزيد حول هذا الإمبراطور .. وحروبه وجرائمه في الجزء لتالي.

بقلمي: رهف ناولو

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/07/2022 10:35:00 ص
الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم - تصميم ندى الحمصي
الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم
 تصميم ندى الحمصي
بعد هزيمة |ألمانيا| في |الحرب العالمية الأولى|، انعقد مؤتمر فيرساي في فرنسا، بزعامة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وبحضور المنهزمة ألمانيا، التي ترتّب عليها الخضوع لكل شروط وإملاءات المنتصرين، ورغم كل الشروط القاسية التي تمنع ألمانيا من امتلاك أية جيوشٍ قويةٍ أو سلاح طيرانٍ متطور، فإن معاهدة فيرساي لم تذكر شيئاً عن أمر الصواريخ وتطوير علومها، وهذا طبيعيٌ جداً في ذلك الوقت، لأن |الصواريخ| لم تكن قد ظهرت وقتها.

الطفل المعجزة

لم يتصوّر أحدٌ من المشاركين في معاهدة فيرساي أن تنهض ألمانيا من جديد، بعد كل الخسائر التي تكبّدتها، وكل القيود التي فُرضت عليها، فلم يحسب أحدٌ أي حسابٍ لطفلٍ صغيرٍ قد يُحدث فرقاً كبيراً في موازين القوى بعد سنواتٍ قليلة، إنه "|فيرنر فون براون|" الاسم الذي ارتبط بسلاح الصواريخ إلى الأبد، وأصبح يوماً ما، أكبر غنائم الحرب العالمية الثانية.

امتلاك الجيش الألماني للصواريخ

بعد عدة سنواتٍ من |معاهدة فيرساي|، أصبح "براون" يحمل شهادة دكتوراه في علوم الصواريخ، فتبنّاه الجيش الألماني، ودعمه مالياً وأخفاه عن عيون العالم، ليظهر بعد سبع سنواتٍ مع ابتكاره الفتاك "صاروخ V2"، الذي امتلك سرعةً تفوق سرعة الصوت، ما جعل رصده غير ممكنٍ قبل أن يصيب هدفه.

نشأة "براون" وطفولته

ولد البارون "فيرنر فون براون" سنة 1912، وكان والده وزيراً للزراعة في ألمانيا، فعاش حياة الثراء والأرستقراطية، ولعل هذا ما جعله يتخلّف دراسياً، إلى أن أصبح في الثالثة عشرة من عمره، حين ظهرت السيّارات والطائرات وأفلام السينما، وخاصةً تلك الأفلام التي تتحدث عن غزو الفضاء، فظهرت لدى "براون" نزعته إلى علوم الفضاء، وشغفه بها، وعندما لاحظت والدته ذلك اشترت له تلسكوباً ليراقب السماء.

حلم طفلٍ صغيرٍ يصنع الفرق

بعد حصول "براون" على التلسكوب، زاد شغفه بالفضاء، وأصبحت مراقبة السماء شغله الشاغل، وأصبح حلمه الكبير أن يذهب إلى الفضاء وخاصةً القمر، ولكن ذلك لم يكن ممكناً في تلك الأيام، بل كان مجرد حلم طفلٍ صغير، ولكن ذلك الطفل لم يكتفِ بجمال حلمه، بل قرّر أن يسعى إلى تحقيقه، حتى وقع على كتابٍ يتحدث عن إطلاق صاروخٍ إلى الفضاء فأثار ذلك الكتاب حماسته.

النقلة النوعية في حياة "براون"

وجد "براون" في ذلك الكتاب، الكثير من المعادلات الصعبة التي لم يفهمها، فطلب مساعدة معلّميه، الذين أرشدوه إلى ضرورة الاهتمام بدراسته لكي يتمكّن من فهم هذه المعادلات وغيرها، فتحوّل الطفل الكسول إلى طالبٍ متفوقٍ جداً، وما أن أصبح في السابعة عشرة حتى شكّل مع مجموعةٍ من رفاقه جمعيةً أسموها "جمعية الصواريخ الألمانية"، وكان الرفاق يجرون بعض التجارب العملية لإطلاق الصواريخ.

الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم - تصميم ندى الحمصي
الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم
 تصميم ندى الحمصي

تعاقد "براون" مع الجيش الألماني

بعمر عشرين سنةً، حصل "براون" على إجازةٍ في هندسة الطيران، من معهد برلين للتكنولوجيا في سنة 1932، ثم حصل على شهادة الدكتوراه بعد ذلك بسنتين، وسرعان ما لفت انتباه الجيش الألماني الصغير بتفوّقه و|تجاربه الصاروخية|، وكان الجيش الألماني حينها يبحث عن سلاحٍ جديدٍ لم تذكره معاهدة فيرساي، فوجد في أفكار "براون" ما يبحث عنه.

تغيّر الحسابات والمسارات

عرض الجيش الألماني على "براون" تمويله بسخاء، بشرط أن يكمل أبحاثه بكامل السرّية وتحت رعاية الجيش، فوافق "براون" على ذلك، لأنه رأى أمامه فرصةً لتحقيق حلمه القديم، وأصبح أكبر متخصّصٍ مدنيٍّ في |محطة الصواريخ| التابعة للجيش الألماني، ولكن كل شيءٍ بدأ يتغير في ألمانيا في سنة 1934، عندما وصل |هتلر| إلى قمة السلطة.

"هتلر" يدعم أفكار "براون"

أُعجب هتلر بمشروع الصواريخ التي يقوم عليها "براون"، فصرف عليه بسخاء، حتى أنه أنشأ له منشأةً جديدةً في مدينة "بيناموندا" مخصصةً لهذا الغرض، فقد احتوت المنشأة أكثر من ثلاثة آلاف مهندسٍ وتقنيٍّ وعاملٍ تحت إشراف "براون"، وسرعان ما بدأ هتلر يجني ثمار سخائه على "براون" ومشاريعه حين بدأ إطلاق صواريخ A2 سنة 1936، وقد استطاعت تلك الصواريخ الارتفاع لأكثر من ثلاثة كيلومترات.

دخول براون عالم السياسة عبر الحزب النازي

كان "هتلر" ورجاله في غاية السرور من إنجازات "براون" وتقدّم مشروعه، حتى أن |الحزب النازي| قد طلب من "براون" في سنة 1937 أن ينضم إليه، فوافق "براون" فوراً، وسرعان ما أصبح عضواً بارزاً في الحزب، فبدأ قائد القوات الخاصة "هيملر" يهتم به ويتقرّب إليه، حتى ضمّه إلى صفّه في سنة 1939، فأصبح "براون" ضابطاً في الجيش الألماني النازي.
 تطوّر صناعة الصواريخ خلال الحرب العالمية الثانية:
مع بداية الحرب العالمية الثانية، تم تكليف "براون" بتصنيع صواريخ مدمرةً قادرةً على الوصول إلى عواصم دول الحلفاء، وتم دعمه بكل ما يحتاج إليه، فقام "براون" مع فريقه بتكثيف جهودهم، حتى نجحوا بتصنيع الصاروخ V1 في سنة 1942، فاحتفل به القادة الألمان وتوقعوا أن يكون هذا السلاح ما سيحسم الحرب لصالحهم، ولكن الصاروخ لم يكن كاملاً ودقيقاً وكان بحاجةٍ لبعض التعديلات.

الدّمار يطال المدن الألمانية ويحصد آلاف القتلى

استمر "براون" بتطوير الصاروخ حتى سنة 1943، حين بدأ الحلفاء بقصف المدن الألمانية بالطائرات بكثافةٍ عالية، وذلك بهدف تحطيم معنويات الشعب الألماني، بحسب بعض المؤرخين، وقد تسبب القصف بسقوط أكثر من أربعين ألف قتيلٍ في خمسة أيامٍ فقط، بينما أصبحت المدن المقصوفة مجرّد خرابٍ وأنقاضٍ ولم تعد صالحةً للعيش.

رد الألمان على قصف الحلفاء لمدنهم

بعد القصف المدمر للمدن الألمانية من قبل طائرات |الحلفاء| وخاصةً الطيران الملكي البريطاني، بدأت المواقف تتبدّل في مجريات أحداث الحرب، فبدأ اليأس يتمكن من السيطرة على الشعب الألماني المشرّد، ولم يجد هتلر وأعوانه وسيلةً للرد على الحلفاء، إلا باستخدام سلاح الصواريخ، ومع أن الصاروخ V2 لم يكن جاهزاً تماماً إلا أن هتلر بدأ باستخدامه فعلاً بقصف لندن وفرنسا.
الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم - تصميم ندى الحمصي
الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم
 تصميم ندى الحمصي

أهم مواصفات الصاروخ V2

بلغ وزن الصاروخ اثني عشر طنّاً، وبلغ طوله أربعة عشر متراً، أما مداه الأقصى فوصل إلى 320 كيلومتر، ووصلت سرعته إلى 5700 كيلومتر في الساعة، وكان قادراً على حمل أكثر من طنٍّ واحدٍ من المتفجّرات، وكان يرتفع فوق الأرض لمسافة ثمانين كيلومتراً قبل أن يتوجّه نحو الهدف، ولذلك فقد كان سلاحاً فتاكاً لا يمكن ردعه.  

الحرب الإعلامية

 استغل الإعلام الألماني ميزات الصاروخ وقدراته للتأثير في معنويات الحلفاء وجنودهم وشعوبهم، ولرفع معنويات الجنود الألمان، وقد نجح بذلك إلى حدٍّ ما، فبعد إطلاق أكثر من ألفٍ وأربعمئة صاروخٍ على لندن، وسقوط أعدادٍ هائلةٍ من القتلى، بدأت بريطانيا بإخلاء عاصمتها من السكان، وبدأت بتوزيع الأقنعة الواقية من الغازات السامة، ما يدل على أنها لم تكن تعرف ما الذي يسقط فوقها.

العلم المسبق وتجاهل الحقائق

لم يكن الحلفاء غافلين تماماً عن |تصنيع الصواريخ| الألمانية، فقد عرفوا بها منذ سنة 1943، ولكنهم لم يعيروها اهتماماً كبيراً، فهم لم يتخيلوا أن تتحول إلى ذلك السلاح الخطير، واعتبروها مجرد دعايةٍ ألمانيةٍ زائفة، وذلك ما جعلهم يتفاجؤون بسقوط تلك الصواريخ بتلك الأعداد فوق المدن الأوروبية، حتى أنهم ظنوها قنابل جديدةً تُسقطها الطائرات الألمانية من ارتفاعاتٍ عالية.

عملية "هايدرا" المجنونة

لم يدرك الحلفاء حقيقة الصواريخ الألمانية إلا بعد سقوط عددٍ منها فوق السويد دون أن تنفجر، فقامت بريطانيا بنقل تلك الصواريخ إلى أرضها، فعلمت بعد دراستها حجم الخطر الذي يواجهها، فقامت مع دول الحلفاء بقصف "بيناموندا" لتدمير |مصانع الصواريخ|، وكان القصف عنيفاً ومتواصلاً واستمر حتى سنة 1944، ضمن عمليةٍ عُرفت باسم "|هايدرا|"، استهلكت أكثر من مئة وعشرين ألف طنٍ من المتفجرات، ولكنها لم تدمر سوى ثمانيةٍ وأربعين صاروخاً فقط.

سبق السيف العذل

رغم أن سلاح الصواريخ الألمانية كان مدمراً جداً، وقادراً على قلب موازين القوى، إلا أن الألمان تأخّروا في استخدامه، ولو استخدموه قبل بضعة أشهرٍ فقط لاختلفت نتائج الحرب العالمية الثانية، ذلك ما أعلنه بعض المسؤولين في دول الحلفاء، ولكن الحرب انتهت لصالح الحلفاء، وانتحر هتلر أو اختفى.
أما صديقنا "براون" فلم يجد أمامه سبيلاً سوى الهروب من ألمانيا، بعد أن قرر هتلر اتباع سياسة الأرض المحروقة، بتمدير جميع المصانع والمنشآت والأبحاث العلمية، وقتل العلماء، فلجأ "براون" إلى القوات الأمريكية وبدأت مرحلةٌ جديدةٌ من حياته، تم الحديث عنها في مقالةٍ بعنوان "ماذا اكتسب الحلفاء من غنائم ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية؟" فنرجو العودة إليها لمعرفة بقية الحكاية، أما إذا أردتم التعليق على تفاصيل هذه المقالة فنحن ننتظر ذلك. 
بقلمي: سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/19/2021 09:05:00 م

 حقائق مخفية حول الحرب العالمية
 - الجزء الأول -

حقائق مخفية حول الحرب العالمية

 حقائق مخفية حول الحرب العالمية
تصميم  الصورة : رزان الحموي

منذ فجر التاريخ، والبشر يخوضون الحروب والمعارك ويتكبدون خسائر فادحةً في الأنفس والأموال لأسبابٍ عديدة، ولكننا لو تعمقنا أكثر في تلك الأسباب لوجدنا معظمها يرتبط بشكلٍ أو بآخر، بالمال والسيطرة، ولو عدنا إلى معظم الحروب الحديثة، ونظرنا في أسبابها وتداعياتها، لوجدنا أكثر المستفيدين منها، هم |أصحاب البنوك|  فكيف ذلك؟ لنكتشف معاً.

أسرارٌ لا يجب اكتشافها:

في سنة 1934، انعقدت لجنةٌ خاصةٌ للبحث في أسباب وتداعيات |الحرب العالمية الأولى|، وبعد سنتين من العمل المتواصل، توصلت اللجنة إلى مجموعةٍ كبيرةٍ من الأسرار التي لم تعلن إلا بعضها، وقبل أن تعلن المزيد منها، تم إيقافها ودفن كل ما توصلت إليه، وبعد سنواتٍ قليلةٍ من دفن تلك اللجنة ونتائج تحقيقاتها، تقوم |الحرب العالمية الثانية|، وتخسر البشرية ما تخسره وتكسب البنوك المزيد من الأرباح.

 أسباب الحرب العالمية الأولى:

قامت الحرب العالمية الأولى بسبب مقتل ولي عهد النمسا، هذا هو السبب الظاهري لقيام الحرب، وهو ليس بالسبب البسيط، ولكنه ليس السبب الوحيد وبالطبع فهو ليس الأهم، فالحقائق تشير إلى أن التجهيز لتلك الحرب استمر لسنوات، وقد فرضت ألمانيا سيطرتها على جميع أعدائها منذ بداية الحرب ولمدة سنتين، حتى بدا بأنها ستكسب الحرب لا محالة، أما الولايات المتحدة فلم تدخل الحرب إلا بعد أن ضغط عليها أصحاب البنوك، وذلك من خلال مجموعةٍ من الحيل التي دفعت أمريكا لدخول الحرب وحسمها ضد ألمانيا.

إجراءات دخول الحرب:

عند دخول أية دولةٍ في أية حرب، فإنها تقوم ببعض الإجراءات، مثل التقشف وضغط النفقات، وفرض المزيد من| الضرائب|، وزيادة طباعة الأموال، ثم تلجأ إلى الاقتراض من البنوك المحلية، وقد تلجأ أيضاً إلى ما تملكه من احتياطيات الذهب لديها، وإذا استهلكت ما لديها فستلجأ إلى الاقتراض من الدول الأخرى.

 تعرّف على جي بي مورجان:

لم يكن جي بي مورجان مجرد ثري يقرض الدول، بل كان أيضاً متعاقداً رسمياً مع معظم دول الحلفاء وعلى رأسهم بريطانيا وفرنسا، فقد كان يشتري لهذه الدول كل مستلزمات الحرب لقاء عمولةٍ مقدارها 1%، بالإضافة إلى عمولته على القرض الذي سيمنحه لهذه الدول ومقدارها 1.3%، ولكن لماذا لجأ الحلفاء إلى مورجان بالذات؟

 الجواب ببساطة: لأنه كان سيد البنوك الأمريكية والأب الروحي لها.

البنوك والحروب:

استطاع مورجان تشكيل شبكةٍ من |البنوك الأمريكية| تجاوزت المئتي بنك، وقدّم لدول الحلفاء قروضاً بأكثر من مليار ونصف من الدولارات، ولم تخرج تلك القروض من أمريكا كنقود، بل بشكل سلعٍ متفرقة، ومن المرجّح أن تكون الحكومات الأوروبية قد تعمّدت ربط البوك الأمريكية بها، لكي تجبر الحكومة الأمريكية على دخول الحرب إلى جانبها، بعد أن تجد الكثير من أموالها معرضاً للضياع إذا خسرت تلك الدول الحرب.

خطة الإنقاذ:

لم يكن ما فعلته الحكومات الأوروبية والبنوك الأمريكية كافياً لدفع الولايات المتحدة إلى دخول الحرب، فكان عليهم التأثير على الرئيس الأمريكي مباشرةً، فقد بقي ويلسون مصراً على عدم دخول الحرب حتى عام 1916، وهو عام التحضير للانتخابات الرئاسية القادمة، وهنا عرض عليه أصحاب البنوك أن يدعموه بمقابل دخوله الحرب، وكانوا قد أعدوا له خطةً محكمةً لكي يدخل الحرب كبطلٍ منقذٍ للدول الأوروبية.

اقرأ المزيد...


بقلمي سليمان أبو طافش


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/04/2022 06:33:00 م

سر المدينة الغامضة في أنتاركتيكا
سر المدينة الغامضة في أنتاركتيكا 
تصميم الصورة وفاء مؤذن
لقد تحدثنا في مقالنا السابق أن خرائط غوغل بلاي " google play" التي التقطت صوراً لمخلوقٍ يشبه الكراكن و تحدثنا في مقالنا السابق أيضاً عن الكراكن  والأسطورتين و الآن سوف نتحدث عن الأسطورة الثالثة لكي نكمل الرواية معاً.

الأسطورة الثالثة هي أسطورة المدينة القديمة

 و تقول هذه الأسطورة أن الإنسان قد عاش فترة من حياته في| القارة القطبية |الجنوبية.

و لكن هذه الأسطورة  على ماذا استندت برأيكم ؟؟؟ 

استندت هذه الأسطورة على عدة صور تم التقاطها عبر| الفضاء الخارجي|، حيث تظهر لنا أثار مدينة على عمق حوالي كيلو متر من الجليد تقريباً، 

و هذا  بالإضافة  إلى جانب صورٍ لثلاثة أهرامات موجودين في القارة،  كما يمكن رؤية أحدها بوضوح تام عند الاقتراب من الساحل. 

بينما الأسطورة الرابعة كانت " القواعد العسكرية  الموجودة تحت الأرض" 

حيث ساهم |التطور التكنولوجي| على مساعدة العلماء في تصور المدخلين  بالقرب من الساحل.

و إن البعض قد اعتقد أن هذين المدخلين من فعل الطبيعة.

في حين رأى البعض الآخر أنها عبارة عن عدة مداخل لقواعد عكسرية عدة قامت الحكومة النازية بإنشائها خلال الحرب العالمية الثانية تحت سطح القارة الطبية.

و سوف نتاول هذا الأمر بالتفصيل في وقتٍ لاحقٍ من المقال. 

أما بالنسبة للأسطورة الخامسة والتي تطرقنا إليها بالتفصيل في مقالنا السابق، "أنتاركتيكا "

هي مدينة " |أتلانتس| الأسطورية الضائعة" إنها المدينة المتطورة التي مازال يبحث عنها العلماء إلى يومنا هذا. 

كما يمكنكم قراءة مقالنا السابق لمزيد من الأسرار و|الألغاز| المدهشة والحقائق المحيرة المتعلقة بهذه النقطة. 

و أما الآن فيجب أن تكونوا مستعدون للمفاجأة الكبرى و التي هي 

" أنتاركتيكا" ملجأ القائد النازي" أدولف هتلر الأخير"

بالفعل إنها رواية لا تصدق، و تعتبر من أكثر الأساطير المثيرة للجدل 

 إذ ينكر بعض أن الباحثين قد اكتشفوا حقيقة انتحار هتلر نهاية |الحرب العالمية الثانية|. 

بل إنهم معتقدين أن هتلر والوفد المرافق له ،تمكنوا من الهرب من أوروبا ولجأوا للاختباء في مكان ما بين الجليد في القطب الجنوبي. 

و  إليكم التفاصيل، حيث بدأت خطط ألمانيا بأن تقوم بإنشاء قاعدة دائمة في  مدينة أنتاركتيكا منذ عام ١٩٣٨م.

و في بادئ الأمر قامت بتنظيم رحلات منتظمة بين ألمانيا وأنتاركتيكا و ذلك باستخدام السفن.

و قد تم نقل الكثير من معدات التعديل والسكك الحديدية والقاطرات الكهربائية والعربات والجرارات وقواطع الطحن و غيرها الكثير  من أجل قطع الأنفاق في الكتلة الصخرية الواصلة إلى المنطقة و ذلك بهدف بناء قاعدة في مدينة أنتاركتيكا. 

و عند اندلاع الحرب العالمية قام "الرايخ الثالث " بالاستعانة بالغواصات التي يتم نقل كل شيء بواسطتها، وتم إنشاء القاعدة٢١١ بالفعل

حيث ضمنت هذه القاعدة للنازين حضور ثابت على القارة المتجمدة الجرداء. 

كما تواجد عدد كبير من العلماء والمهندسين والعمال أصحاب المهارات العالية.

 مما أدى إلى تعزيز نظرية إنشاء "هتلر " للقاعدة العسكرية السرية في مدينة أنتاركتيكا و هروبه إليها عندما تمكن الأعداء من محاصرته بالحرب العالمية الثانية. 

و يقال أيضاً بأنه خلال الحرب العالمية الثانية قد اختفى ٥٤ غواصة ألمانية من دون أن تترك أي أثر لها

  كما تمت إزالة جميع الأسلحة والمعدات والمستندات والإمدادات من دون معرفة مصيرها حتى الأن.

 و ليس هذا فقط حيث تم تسجيل سلوك غريب للبحرية النازية الموجودين ضمن منطقة القطب الجنوبي. 

حيث لم يكن يسمح لأي أحد بالدخول إلى هناك و لا حتى صائدي الحيتان 

و هذا ما قد يؤكد لنا هذه النظرية أيضاً، حيث  أن تحليل المحفوظات السرية لقوات الأمن الألمانية الخاصة تمكن من اكتشاف أسطول غواصات "الرايخ". و اكتشاف نظام كامل من الكهوف المترابطة بالهواء الدافئ. 

و لقد اكتشفوا أيضاً............ 


لكي تتعرف أكثر على ماذا اكتشفوا  تابعنا عزيزي القارئ في المقال اللاحق حيث سنستعرض أحداث مذهلة وشيقة.

 بقلمي حسن فروخ

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/16/2022 08:46:00 م
الإمبراطور الياباني الذي كان سبب قيام الحرب العالمية الثانية - الجزء الرابع- تصميم ريم أبو فخر
الإمبراطور الياباني الذي كان سبب قيام الحرب العالمية الثانية - الجزء الرابع
 تصميم ريم أبو فخر
سنكمل أحداث الجزء السابق.

فترة صعبة مرت على اليابان 

 وهذا لأن فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى قد خلقت المزيد من الضغوط على الحكومة اليابانية، فتجد مثلاً |الأحزاب اليسارية| بدأت تسعى للمطالبة بحق الاقتراع العام، وإجبار الحكومة على منح العمال المزيد من الحقوق، بالإضافة إلى أن زيادة إنتاج المنسوجات بواسطة المصانع الصينية، أدى إلى انخفاض الإنتاج الياباني فنتج نوع من أنواع |الكساد| المحلي في اليابان.

و لجأ هيروهيتو إلى إدخال الشعب في دوامة التصنيع العسكري للقضاء على البطالة، وبدأ يتولى مهمة قيادة الجيش بنفسه، وأمر باجتياح الصين لكي تكون تابعة لإمبراطوريته كما فعل مع كوريا في عام ١٩١٠م، وارتكب أكبر |مذبحتين| في تاريخ البشرية بمجرد أن دخل بقواته الأراضي الصينية وهما " البحتيين نانجين " و " وهان "، وهذا لأن المذبحة الأولى أسفرت عن عمليات إعدام جماعي للشعب الصيني، وقد بلغت أكثر من ٣٠٠ ألف حالة إعدام في سنة، وبعدها مذبحة ووهان التي استخدم فيها |الأسلحة البيولوجية| والكيميائية لمئات المرات، ونتج عنها موت نص مليون مواطن صيني. 

ماهي مساعي الإمبراطور

فعل كل هذا من أجل أن يضمن خضوع الصين لإمبراطوريته مثل كوريا، فيستطيع أن ينافس الغرب في كل شيء.

 وبدأ الصراع العسكري بين البلدين يشتد إلى أن وصل ذروته في ١٩٣٩م، وبما أن الصين كانت مدعومة من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية، فاضطر هيروهيتو أن يدخل في تحالف عسكري قوي مع ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية، وذلك لكي يضمن انتصاره على الصين.

 ولذلك قررت اليابان ضرب ميناء بيرل هاربر في سبعة ديسمبر ١٩٤١م، بغرض تدمير |الأسطول الأمريكي| التي تتمركز قاعدته هناك.

وهذا كان السبيل للحرب العالمية الثانية ... تابع القراءة لتتعرف على المزيد من التفاصيل في الجزء التالي.

بقلمي: رهف ناولو

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/16/2022 08:49:00 م

الإمبراطور الياباني الذي كان سبب قيام الحرب العالمية الثانية - الجزء الخامس- تصميم ريم أبو فخر
الإمبراطور الياباني الذي كان سبب قيام الحرب العالمية الثانية - الجزء الخامس 
تصميم ريم أبو فخر

سنكمل أحداث الجزء السابق.

استخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي

 قام الامبراطور الياباني هيروهيتو بضرب ميناء بيرل هاربر و ذلك في سبعة ديسمبر ١٩٤١م، بغرض تدمير الأسطول الأمريكي التي تتمركز قاعدته هناك.

وتسببت |الضربة الجوية| اليابانية في إغراق أربع |بوارج حربية| من البحرية الأمريكية، بالإضافة إلى تدمير أربعة بارجات أخرى، وخمس مدمرات وزارعة ألغام أميركية متطورة، وتدمير ٢٠٠ طائرة حربية، وقتل ٢٠٠٠ جندي أمريكي وإصابة ١٣٠٠ آخرين.

واستمرت اليابان بشن |غارات عسكرية| على القواعد العسكرية الأمريكية، والغريب بأن الإمبراطور هيروهيتو كان يخطب بالشعب ويحثهم على القتال لآخر رمق، وأن لا يستسلموا مهما حدث، وأن موتهم هو شهادة ستجعلهم مخلدين بعد موتهم، فاضطرت الولايات المتحدة الأمريكية أن تشارك في الحرب العالمية الثانية بشكل رسمي، لكي تضرب اليابان وتنتقم من الإمبراطور هيروهيتو، الذي ضرب أسطولها البحري في ميناء بيرل هربل، فعقدت الولايات المتحدة مؤتمر في ١٩٤٥، وأمهلت اليابان مدة أسبوعين للتوقيع على هذه الاتفاقية، ومن ضمن الشروط أن تستسلم اليابان بشكل كامل، وتخضع لسيادة الولايات المتحدة الأمريكية بدون شروط.

لكن رئيس الوزراء الياباني سوزوكي رفض التصديق على الاتفاقية، فشنت الولايات المتحدة الأمريكية هجوم نووي المعروف باسم " قنبلة الولد الصغير " في ٦ أغسطس ١٩٤٥م، وهي أول سلاح نووي يتم استخدامه في الحروب، واعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها أطلقت هذه القنبلة بغرض اختبارها، وهذه القنبلة أدت لحرق جميع الموجودات وانصهارها، وتأثيرها الإشعاعي استمر لسنوات طويلة ووصل مداه لمئات الكيلومترات، وبعد مرور ٣ أيام ألقت الولايات المتحدة الأمريكية قنبلة ثانية أكثر تدميراً، واسمها " |قنبلة الرجل البدين|" على مدينة ناكازاكي، وأدت لوفاة أكثر من ٤٠ ألف مواطن ياباني في أقل من دقيقة.

استسلام الامبراطور هيروهيتو 

في ١٥ أغسطس ١٩٤٥م، خرج الإمبراطور هيروهيتو على الإذاعة اليابانية ليعلن استسلامه النهائي لقوات الحلفاء.

وبعد عام أعلن تخليه عن الألوهية الإمبراطورية، وأصبح أول رئيس لليابان وأعاد إعمارها من جديد، وتحسين صورتها أمام المحافل الدولية.

وفاته

 توفى بمرض السرطان عن عمر ٨٨ سنة.

بقلمي: رهف ناولو

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/11/2022 03:57:00 م

ما هي تجربة النوم في روسيا بعد الحرب العالمية الثانية
ما هي تجربة النوم في روسيا بعد الحرب العالمية الثانية 

بعد نهاية| الحرب العالمية| الثانية كان جميع دول العالم في حالة إستنفار تام ، واستعداد دائم لحرب آخرى 

 فكان الناس في تلك الفترة من الزمن يعيشون حالة| توتر |وقلق مستمر ولم يجدوا الإستقرار ،بسبب تلك الحروب التي حصلت والخسائر الكبيرة التي خلفتها.

كانت كل من الدول الكبرى تسعى لجعل جنودها على أتم الإستعداد لمواجهة أي حرب ممكن أن تحصل ،فلجأوا إلى طرق مختلفة ليبقوا هؤلاء المجندين مستعدين لأي طارىء ،وكسب أي حرب ممكن أن تقع ،فكانوا يعطون الجنود حبوب اسمها previtin 

وكذلك الأمر في أمريكا الشمالية و مختلف الدول الآسيوية تعمل على تنشيط الجنود بشكل مستمر ليبقوا مستعدين لأي حرب تقام .

أما في |روسيا |فقاموا باختراع غاز عندما يستنشقه الجندي لا ينام بعدها ،ويبقى في حالة نشاط لأيام عدة دون الشعور بالتعب .

ما هي تجربة النوم في روسيا 

قام المخترعون الروس بتطبيق هذه التجربة على المساجين ،حيث احضروا خمسة مساجين ووضعوهم في غرفة زجاجية ، وقاموا بمراقبتهم من خلف الزجاج ، ووعدوا المساجين الخمسة الذين قبلوا بتطبيق التجربة عليهم بإعطاءهم الحرية و إخلاء سبيلهم بعد تطبيق هذه التجربة عليهم .

دخل المساجين الخمسة الغرفة الزجاجية  و كانت مملوئة بالغاز ,وأغلقوا الباب عليهم ليبقوا داخلها مدة ثلاثين يوم حتى إنتهاء التجربة ، و كان فيها طعام يكفيهم هذه المدة و كتب ليكي يطالعوا ولا يشعروا بالملل .

و بعد مرور يومين كانت الأمور تجري على ما يرام  والمساجين لم يناموا أبداً في هذه الفترة .

و بعد مرور خمسة أيام أصبح المساجين الخمسة يتصرفون تصرفات غريبة ، وبدأ شعور الخوف والقلق يظهر عليهم ، وكل شخص منهم كان يشعر أنه مهدد بالقتل من قبل السجناء الآخرين .

و في اليوم التاسع بدأ أحد المساجين الخمسة بالصراخ القوي و بصوت عالِ جداً دون أي سبب ،و كان المساجين الأربعة الباقين غير مهتمين لذلك ولم يقتربوا منه على الإطلاق ،وبقي هذا الرجل يصرخ لمدة ثلاث ساعات حتى قطعت حباله الصوتية ،ولم يعد بوسعه التكلم أبداً.

ثم بعدها بدأ رجل آخر يصرخ بصوت عالِ ، و قام المساجين الباقين بتغطية زجاج الغرفة التي وضعوا بها بورق الكتب التي كانت موجودة داخل الغرفة ، حتى لا يتمكن المراقبون في الخارج من رؤيتهم.

و بعد مرور ثلاث أيام آخرى عم الصمت في المكان و لم يسمع صوت أحد منهم ،مما جعل المراقبون في الخارج التفكير في فتح الغرفة و رؤية ماذا يحصل لهؤلاء السجناء، و نادوا عليهم بمكبر الصوت و أعطوهم التنبيه بأنهم سوف بفتحون بابا الغرفة و يدخلون و يطلقون النار على كل من يقاومهم 

وكان السجناء ينادون عليهم بألا يدخلوا الغرفة ولا يفتحوا الباب .

عندما دخلوا كان واحد منهم ميت والآخرون يقطعون من لحم جسدهم ويأكلونه  فقاموا هؤلاء القادة بأخذهم إلى المشفى لمعالجتهم ، و أعطاوهم المهدئات والمسكنات ليتم علاجهم ،إلا أن واحد من هؤلاء السجناء مات بعد أخذه للمهدئات ،مما جعلهم يجرون عمليات للسجينين الباقيين دون إعطائم أي مخدر.

و كان السجينين يصرخان و يطلبان العودة إلى الغرفة و تلقي الغاز من جديد، و بعد معالجتهم و نجاح العملية أعادوهم إلى الغرفة الزجاجية.

ما نتائج هذه التجربة الفظيعة ؟

و بعد فترة قليلة وجدوا أحد السجينين قد توفي و بقي واحد فقط ، و قرر القائد قتله لأن التجربة لم تكن ناجحة وأثرت بشكل سلبي على الأشخاص الذين تلقوه

 فأطلق عليه النار لكنه لم يمت ،وصار يتقدم باتجاه القائد فسأله القائد من أنت ،وماذا تريد  ؟ 

فقال أنا الجنون الذي تهربون منه كل يوم .

فأطلق القائد رصاصة ثانية على قلبه فمات بعدها فوراً .

و هكذا تكون انتهت التجربة دون تحقيق النتائج المرجوة ، ولا نعلم حقيقة تطبيق هذه التجربة ،هل كانت حقيقية ،أم أنها قصة خرافية قد تداولها الناس في مختلف الدول .


شاركنا رأيك بالتعليقات .

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 08:06:00 م
هل الدولار الأميركي هو سيد العالم - الجزء الرابع - تصميم ريم أبو فخر
هل الدولار الأميركي هو سيد العالم - الجزء الرابع
 تصميم ريم أبو فخر 
بعد الذي تم ذكره في الجزء السابق, في هذا الجزء من مقالتنا(هل الدولار الأمريكي هو حقاً سيد العالم؟) سنتعرف على مهام |المصرف الفدرالي| بالإضافة إلى كيفية استغلال الولايات المتحدة الأمريكية للحرب العالمية الثانية من أجل السيطرة على العالم  ...لنتابع سوياً.

ماهي مهام هذا المصرف الفدرالي

يقوم هذا المصرف الفدرالي بمساعدة |البنوك الخاصة|، بالإضافة إلى مساعدته للدولة التي كان يقوم بتسليفها مقابل فوائد، وكانت طباعة الأموال عند الاحتياج تقوم على أساس وجود احتياطي من الذهب، من أجل المحافظة على قيمة الدولار، وبالفعل أصبح الاحتياطي مصان بطريقة ممنهجة ومدروسة، وأصبح يسلف دول عظمى كثيرة كبريطانيا مثلاً، وبعد الازدهار الاقتصادي الذي قام نتيجة لهذا الأمر، بدأ الدولار يكون عملة قوية جداً، وأصبحت أمريكا تمتلك ثلثي احتياطي |الذهب| العالمي. 

كيف استغلت أمريكا الحرب العالمية الثانية من أجل الوصول للقمة

بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، بدأت الدول المشاركة بها تتدهور أوضاعها من الناحية الاقتصادية، ويعود هذا الأمر إلى النتائج التي نتجت عن الحرب، إلا أن أمريكا ونتيجة لوجود احتياطي كبير من الذهب، استطاعت أن تنجو ليس هذا وحسب، إنما استغلت قوتها الاقتصادية من أجل إقراض الدول والتحكم بهم من خلال هذه الثُّغْرَة، فاجتمع عام 1944 ميلادي 730 مندوب حول العالم ل44 دولة من الحلفاء بدعوة من أمريكا في منطقة اسمها براتون وودز، للإتفاق على شكل النظام الاقتصادي لعمليات إعادة الإعمار، ثالث وأهم أمر كان اعتماد الدولار كعملة بديلة للذهب في العالم، وما كان من الدول الكبرى كفرنسا وبريطانيا وألمانيا إلا الموافقة نتيجة أحوالهم السيئة بفعل الحرب الأخيرة، و|التضخم| الذي كانت تعاني منه هذه البلدان. 

كيف بدأ الدولار يسيطر على العالم

بدأ الدولار يكون العملة العالمية البديلة للذهب لهذا النظام الاقتصادي الجديد، فكانت أي دولة تحتاج شراء أي شيء من دولة أخرى تدفع لها بالعملة الجديدة وهي الدولار.

-في الجزء التالي من مقالتنا (هل الدولار الأمريكي هو حقاً سيد العالم؟)،سنتابع المزيد من الأحداث الهامة في سياق تطور العملات ولاسيما الدولار على مستوى العالم وكيف تأثر بالمسكلات الاقتصادية فضلاً عن قدرته على الصمود خلال الحرب العالمية الثانية 

سنتعرف أيضاً على النظام المعقد التي تملكه أمريكا للمحافظة على قيمة الدولار رغم طباعة الأوراق المالية دون حدوث أي تضخم يذكر....لنتابع...

بقلمي: ميس الصالح

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/10/2022 12:03:00 ص
صراع الجبابرة " الشيوعية والرأسمالية "
 صراع الجبابرة " الشيوعية والرأسمالية "
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
ما إن وضعت| الحرب العالمية| الثانية أوزارها، حتى ظهرت على الساحة الدولية، قوىً وأقطابٌ جديدة، فبعد اندحار النازية والفاشية بزعامة ألمانيا، ظهرت الولايات المتحدة كزعيمٍ جديدٍ للمعسكر الغربي الرأسمالي، ولم تُخفِ أبداً طموحها للسيطرة على العالم بكل ما فيه

وفي المقابل برز المعسكر الشيوعي متمثلاً في الصين والاتحاد السوفيتي والدول الشرقية

 ولكن القوة العسكرية الأعظم التي كانت تقضُّ مضجع الولايات المتحدة هي الاتحاد السوفيتي
 أما الصين فكان خطرها الحقيقي اقتصادياً أكثر مما هو عسكري

فكيف سارت الأمور بين المعسكرين؟ 
تابعوا معنا.


تحوّل التحالفات إلى صراعات:

منذ مطلع القرن الماضي، برزت| ألمانيا |كقوةٍ عسكريةٍ كبرى على مستوى العالم، وكانت قوتها الحقيقية نابعةً من تفوقها العلمي

 فقد ذكر بعض الباحثين بأنها سبقت غيرها بمن فيهم| الولايات المتحدة| بخمسين سنةً على الأقل، وما أن أدركت ألمانيا ذلك، ولا سيما بعد وصول السلطة إلى| هتلر|، حتى أطلقت شعارها المعروف "ألمانيا فوق الجميع"

 ولم تكتفِ بالشعارات فقط، بل أشعلت الحرب ضد أوروبا واحتلّت الكثير من مساحتها، ولكن| الاتحاد السوفيتي| والولايات المتحدة لم تأخذا موقف المتفرج، فتحالفا معاً ضد النازية

 وما أن وضعت الحرب أوزارها حتى انتهت التحالفات وبدأت الصراعات على السلطة العالمية وعلى إرث ألمانيا.


مخاوف وشكوك متبادلة:

كان أكبر هموم الولايات المتحدة بعد فترة الحرب العالمية الثانية، هو وقوع الأسلحة الألمانية بيد السوفييت، فكان الشغل الشاغل لأجهزة الاستخبارات الأمريكية هو جمع المعلومات عن الأسلحة والعلوم والعلماء الألمان، وخاصةً ما يختص بالصواريخ

 فكان على رأس اهتمامها عالم الصواريخ الألماني "فيرنار فون براون"،  فمن هو هذا العالم؟ 

ولماذا لاقى كل ذلك الاهتمام؟ 

وماذا حدث معه بعد انهيار ألمانيا؟


الشيوعية والرأسمالية:

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأ الأمريكيون بدراسة المجالات العلمية التي وصلت إليها ألمانيا، وبرز ملف الصواريخ الألمانية كأحد أهم تلك المجالات، خاصةً بعد امتلاك الأمريكيين| القنبلة النووية|

 فكان طموحهم هو الحصول على التقنيات الصاروخية التي إذا دُمجت مع القنبلة النووية، فلن يقف أحدٌ في وجههم بعد ذلك، وسيكون ذلك كافياً لوقف المد الشيوعي وردع الطموحات الشرقية

 فكانت خطوتهم الأولى تقتضي الوصول إلى "دون براون" والاستحواذ على علمه ومعلوماته.

 

تغيير الأولويات:

في نهاية عام 1944، لم تكن الحرب قد انتهت بعد، ولكن أولويات الأمريكيين قد تبدلت

 بعد أن أدرك الجميع بأن ألمانيا النازية هالكةٌ لا محالة، فكانت الأوامر للجنود الأمريكيين تقتضي بالبحث عن العلوم والعلماء الألمان وعلى رأسهم "فون براون"

 ولكن| السوفييت |لم يكونوا غافلين عن كل ذلك، بل كان لديهم نفس النظرة ونفس التفكير، ما جعل الاستخبارات الأمريكية تحذّر حكومتها لضرورة الاستعداد لحربٍ شاملةٍ مع السوفييت، وتوقعت قيام الحرب في عام 1952.

اقرأ المزيد...

بقلم سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/27/2022 11:59:00 ص

ماذا اكتسب الحلفاء من غنائم ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية؟
ماذا اكتسب الحلفاء من غنائم ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية؟ 
تصميم الصورة وفاء مؤذن
استكمالاً للمقال السابق ....

 تغيير المواقف وإعادة الحسابات:

تحدثت آلاف التقارير الاستخباراتية عن| العلماء| الألمان وعملهم وعن كيفية الاستفادة منهم

 فأعاد الحلفاء النظر في المكاسب الألمانية، بعد أن تبين لهم حقيقة المكانة العلمية لألمانيا التي جعلتها قادرةً على تحدي أوروبا بكاملها

 فرغم أن بريطانيا وفرنسا كانتا قوتان عظمتان، إلا أنهما انهارتا بسرعةٍ أمام التفوق الألماني، ولولا التدخل السوفيتي والأمريكي في الحرب، لكانت خريطة العالم اليوم مختلفةً تماماً عما هي عليه. 

حقيقة العلوم الألمانية:

بدأ تقديم جوائز| نوبل |في سنة 1901، وحتى عام 1939، كان العلماء الألمان قد حازوا 14 جائزة في الكيمياء، و11 جائزة في الفيزياء، و9 جوائز نوبل في الطب 

هذا غير العلماء الألمان الذين انتقلوا إلى دول أخرى مثل |أينشتاين |وغيره، وهذا مؤشرٌ هامٌ على تفوّق ألمانيا في مختلف العلوم

 فمنذ سنة 1850، بدأ التفوق الألماني يتضح، حتى أن الكثير من طلبة فرنسا وبريطانيا وأمريكا كانوا يذهبون إلى ألمانيا للحصول على التدريب العالي.

المزيد من التفوق الألماني:

لا زالت| ألمانيا| حتى الآن أكبر مقصدٍ لنيل العلوم المختلفة من كل أنحاء العالم، وبخاصةٍ العلوم التقنية، وحتى عام 1940 بقيت ألمانيا في المركز الأول بعدد شهادات الدكتوراه

 وقد قام| هتلر |بترجمة كل العلوم الألمانية إلى أسلحة، فمن الأسلحة التي انفردت بها ألمانيا لغمٌ متحركٌ يسمى جالوت، يمكن التحكم به عن بعد

 كما اخترعت ألمانيا أول طائرةٍ نفّاثةٍ مقاتلة، وكانت هي الأسرع حينها، ولكنها لم تدخل| الحرب| إلا في أواخرها وبعد فوات الأوان.

الصواريخ الألمانية المرعبة:

كان الألمان متفوقين جداً في مجال الصواريخ 

فقد بدأت رحلة الصواريخ البالستية وصواريخ كروز في ألمانيا، وقد استخدمت ألمانيا في أواخر الحرب صواريخ v2 بعيدة المدى ضد بريطانيا، وكانت سرعة تلك الصواريخ تفوق سرعة الصوت، وكانت سلاحاً مرعباً، لدرجة أن الرئيس الأمريكي أيزنهاور قد قال: 

" لو أن ألمانيا استخدمت تلك الصواريخ قبل ستة أشهرٍ من استخدامها، لكانت مجريات الحرب كلها قد تغيرت".

أنظمة الرؤية الليلية:

إضافةً لكل ما سبق، كانت ألمانيا قد بدأت باستخدام الأسلحة المزودة بأجهزة الرؤية الليلية، التي لم يعرفها العالم إلا بعد وقتٍ طويل، ورغم أن |الإتحاد السوفيتي| قد اشتغل على نفس الفكرة، إلا أنه لم يصل أبداً إلى ما وصلت إليه ألمانيا، ولا ننسى بأن أبحاث الأسلحة النووية قد انطلقت من ألمانيا

 ومن خلال كل ما ذكرناه حتى الآن، يمكننا أن نأخذ فكرةً عن مستوى العلوم والتفوق الألماني.

قرارات هتلر المنهزم:

عندما أدرك هتلر نهايته المحتومة، أصدر أمراً بحرق وتدمير كل العلوم والمعلومات والمنشآت الألمانية، كي لا يقع منها شيءٌ في أيدي الحلفاء، وكذلك قرر قتل جميع العلماء العاملين عليها

فوجد أولئك العلماء أنفسهم مطلوبين من عدة جهاتٍ مختلفة، ولكل جهةٍ أسبابها وأهدافها.


اقرأ المزيد...

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/15/2022 09:43:00 م

حكاية فريدة لشركة عملاقة
حكاية فريدة لشركة عملاقة 
تصميم الصورة رزان الحموي 

عرفنا في المقال السابق كيف شكّل العمل مع شركة والت ديزني نقطة انطلاقٍ هامةٍ للصديقين، فإلى أين سيصلان؟

نحو المزيد من النمو والتوسّع:

بدأت الشركة تحقق نمواً وأرباحاً جيدة، ولكن |الحرب العالمية| الثانية اندلعت، واضطر "بيل هيوليت" إلى الالتحاق بصفوف الجيش، ومع أن غيابه عن الشركة الصغيرة التي لم تكن تضمُّ سوى ثلاثة أشخاصٍ فقط مؤثراً جداً، إلا أن اندلاع الحرب فتح أمام الشركة أبواباً جديدة

 فمع اندلاع الحرب كانت الشركة قد بدأت بإنتاج أجهزةٍ للقياس، وكانت تلك الأجهزة مطلوبةً جداً من وزارة الدفاع الأمريكية، فتوجّهت الشركة الصغيرة نحو انطلاقةٍ جديدة. 

ويلات الحرب خلقت شركةً عملاقة:

نمت الشركة في فترة الحرب العالمية الثانية بشكلٍ كبير، فازداد عدد موظفيها خلال سنتين فقط من ثلاثة موظفين إلى مئتي موظف، وكان العمّال يعملون في ورديتين، وبالكاد كانت الشركة تستطيع مواكبة الطلبات الكثيرة التي تصلها

 ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية كانت الشركة قد بلغت تطوراً كبيراً، فأراد الصديقان تنظيم العمل أكثر

 فاتفقا على أن يكون "ديفيد بيكارد" رئيساً للشركة، و"بيل هيوليت" نائباً له، واختارا اسماً للشركة هو الحرفين الأولين من اسميهما "hp".

انتقال الشركة إلى وادي السيليكون:

توسّعت الشركة أكثر بحلول سنة 1950، فزاد الإنتاج وزاد عدد الموظفين، فتوجّب على الصديقين إيجاد مكانٍ جديدٍ يتسع لكل ذلك، فقاما بشراء أرضٍ واسعةٍ في |وادي السيليكون|، وبنيا عليها مقراً جديداً للشركة

 ولكنهما جعلا المبنى يصلح ليكون متجراً لكي يتمكنا من تأجيره في حال فشل الشركة أو توقفها لسببٍ ما

 ولكن ذلك لم يحدث حتى الآن.

التفكير خارج الصندوق:

في سنة 1957 أراد الصديقان طرح 10% من أسهم الشركة في سوق |البورصة|، وذلك لتأمين سيولةٍ ماليةٍ تسمح لهما بشراء شركاتٍ صغيرةٍ تضيف شيئاً إلى أعمالهما

 كما أرادا توزيع بعض الأسهم على الموظفين، فهما من أنصار فكرة أن يكون الموظفون شركاء في الشركة لكي يكون لديهم حافزٌ إضافي لتطوير العمل والتفاني فيه أكثر.

أسلوبٌ فريدٌ في إدارة الشركة:

في سنة 1958 أصبحت |شركة hp |تقدّم أكثر من ثلاثمئة منتج، وبلغت إيراداتها ثلاثين مليون دولار، وأصبح لديها ألفٌ ومئتا موظف، فكان لابد من تقسيم الشركة إلى أقسامٍ لتنظيم العمل أكثر

 ولكن إذا بقيت الإدارة مركزيةً بيد رئيس الشركة فإن الشركة ستعاني من البيروقراطية، وستخسر بعض الوقت في اتخاذ القرارات، فقرر الصديقان ابتكار اسلوبٍ جديدٍ في الإدارة، يقوم على منح المزيد من الثقة والصلاحيات لرؤساء الأقسام

 فأصبح كلُّ قسمٍ بمثابة شركةٍ مستقلّة.

تجربةٌ فريدةٌ تحوّل الشركة إلى مجموعة شركات:

بعد سنواتٍ قليلة، أصبح لدى شركة hp اثني عشر قسماً ذاتي الادارة، وكل قسمٍ مسؤولٌ بمفرده عن عمليات التطوير والتصنيع والتسويق

 وأصبحت مسؤولية "هيوليت" و"بيكارد" تنحصر بالمراقبة وإبداء الملاحظات فقط، ولعل ذلك ما شجّع المهندس الذي ذكرناه في بداية المقال والذي فرض رأيه على رئيس الشركة

 ولكن ديفيد بيكارد لم يكن يريد دعم مهندسيه فقط بموقفه من ذلك المهندس، بل أراد أيضاً أن يمحو من ذاكرتهم قصةً أخرى.

اقرأ المزيد...

سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/12/2022 11:41:00 م

منتجات كانت الحروب البسبب في إنتاجها
 منتجات كانت الحروب البسبب في إنتاجها 
تصميم الصورة رزان الحموي 

رب ضارة نافعة، وهي عبارة تم التأكد منها بطرق مختلفة، فالمواقف الطبيعة مثلاً توحد الناس و تظهر قيم التعاون فيما بينهم.

و من أهمها المنتجات التي ساعدت الحروب في ظهورها، وسنتعرف على بعضها في مقالنا.

1. ابتكارات طبية

واحدة من التقديرات الموثوقة التي تشير لوفاة حوالي ثلاثة في المئة من سكان العالم بسبب| الحرب العالمية |الثانية

وعلى الرغم من ضخامة هذه النسبة لي والتي يمثلها ملايين الضحايا، إلا أنه و بسبب الحرب العالمية الثانية تم تطوير عقار البنسلين وبدأ عصر المضادات الحيوية

وبتقدير من |منظمة الصحة |العالمية فإن مساهمة المضادات الحيوية في إنقاذ حوالي ١٤ في المئة من سكان العالم سنوياً

 ومع أن الحرب طبعاً لم تكن مرحلة من مراحل التخطيط لإنتاج هذا المضاد، إلا أنها كانت سبب القوي في هذا الاكتشاف 

 بدأ قصة اكتشاف البنسلين 

بدأت مع العالم البريطاني ألكسندر فليمينغ في أحد مشافي لندن في عام ١٩٢٨ ميلادي، وذلك من خلال المحاولات لاستزراع كميات من البكتيريا حتى يجري عليها بعض من الدراسات فلاحظ اختفاء واحدة من المزارع التي كان ينتجها

و عندما ركز المايكروسكوب على البكتيريا لاحظ ظهور عفن أخضر صغير، والمنطقة المحيطة بالعفن هذا اختفى منها كل أشكال البكتيريا

 ومع الدراسة المستمرة تبين مع فليمينغ أن العفن الأخضر هذا هو نوع من أنواع الفطريات التي تسللت إلى طبق البكتيريا

وعلى مدار أسبوعين بذل كل جهده حتى يتأكد من فائدة هذا الفطر في محاربة البكتيريا، فاكتشف أن هذا الفطر يفرز مادة سماها البنسلين، و هي عبارة عن مادة تستطيع في القضاء على البكتيريا العنقودية الضارة

 وفي النهاية نشر فليمينغ اكتشافه لمادة البنسلين في الأوساط العلمية، وكانت العقبة الوحيدة التي واجهته هي عدم قدرته على استخلاص المادة بكميات كبيرة حتى يتم استخدمها تجارياً، أي حتى يستطيع أي إنسان شرائها من الصيدلية

واستمرت هذه المشكلة لسنوات طويلة لأنه لم يتم رصد ميزانيات علمية كبيرة لمحاولة تطوير تقنيات تساعد على فصل البنسلين من الفطر

ولكن مع بداية الحرب العالمية الثانية وتكاثر العدوى البكتيرية والتي حصدت أرواح الملايين من الجنود والمدنيين قررت حكومات الحلفاء أنهم يخصصوا ميزانية كبيرة للموضوع

 ولهذا السبب تم حشد مئات| العلماء| والأطباء حتى يستكملوا ما بدأ به فليمينغ، وفي الآخر جاء الفرج على يد مجموعة من العلماء الذين تبادلوا الحصول على أهم الجوائز العلمية في الطب والكيمياء، والذي كان لهم دور كبير في الوصول إلى الهدف، وهو إنتاج البنسلين بكميات كبيرة

 وهذا التجمع العلمي كان له مكاسب أخرى كثيرة ومنها مثلاً ابتكار السرنجات البلاستيكية التي تستعمل لمرة واحدة ثم ترمى في المهملات وكان لها أثر كبير في الحماية من نقل العدوى بين الأعداد الكبيرة المصابة

بالإضافة إلى مبتكرات طبيّة أخرى وكثيرة تطبيع و التي أصبحت جزء لا يتجزأ من الحياة الطبية لدرجة أن حفاضات الأطفال كانوا نتيجة غير مباشرة للابتكارات اللي كانت تحاول التوصل إلى وسيلة للسيطرة على دماء المقاتلين في ساحات القتال.

إقرأ المزيد ...

من هنا وهناك 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/23/2021 12:20:00 م

ما الذي جعل اليابان تكتفي بما وصلت إليه في القرن العشرين؟


ما إن انهار| الاتحاد السوفيتي| في العقد الأخير من الألفية السابقة، حتى بدأت| الولايات المتحدة الأمريكية| تتنفس الصعداء، فقد تخلصت أخيراً من كابوس الرعب الذي كان يهدد سيطرتها على العالم، 

ولكنها لم تفرح بذلك كثيراً، حتى وجدت أمامها خطراً جديداً يتهددها، متمثلاً بصعود |اليابان| كقوةٍ علميةٍ واقتصاديةٍ قادرةٍ على هزِّ عرش الأمريكيين وإنهاء سطوتهم وهيمنتهم على العالم، 

فما الذي فعلته أمريكا لدرء ذلك الخطر؟ 

وكيف أوقفت حالة العملقة في الاقتصاد الياباني وجعلته يقف حيث هو؟ 

تابعوا معنا لمعرفة التفاصيل.


اليابان بعد الحرب العالمية الثانية:

دخلت اليابان| الحرب العالمية الثانية| إلى جانب حليفتها |ألمانيا|،

 ولكنها خرجت منها مهزومةً منكسرة، تكاد لا تملك شيئاً من الثروات، 

ولكن الهزيمة بالنسبة لليابانيين لم تكن إلا درساً عليهم الاستفادة منه، فسرعان ما نفضت اليابان عنها غبار الحرب، وبقايا التلوث الاشعاعي الناجم عن إسقاط قنبلتين نوويتين عليها، وبدأت تنهض من جديد،

 فبنت نظاماً رأسمالياً متميزاً يناسبها وحدها. فما الذي فعلته اليابان للنهوض مجدداً؟


سياسة اقتصادية ناجحة:

لكي تضمن اليابان وقوف جميع اليابانيين صفاً واحداً خلف حكومتهم العازمة على إعادة بناء الاقتصاد الياباني، أجرت الحكومة اتفاقاتٍ وتحالفاتٍ مع كبرى الشركات اليابانية مثل سوني وباناسونيك وتويوتا وغيرها،

 فقدّمت لتلك الشركات الدعم الكامل، بمقابل غرضٍ واحد فقط، هو التصنيع والتصدير، 

وكان كلُّ المطلوب من تلك الشركات هو تقديم أفضل المنتجات على مستوى العالم، وبأرخص الأسعار، 

وذلك ما جعل اليابان خلال عشر سنواتٍ فقط، تستعيد مستويات الإنتاج التي بلغتها قبل الحرب العالمية الثانية،

 ولم تكد تمضي العشرون سنةً التالية، حتى أصبحت اليابان في موقعٍ مختلفٍ تماماً،


الأرقام تتحدث:

في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، كان أكبر ثمانية شركاتٍ على المستوى العالمي شركاتٍ يابانية، وأكبر خمسة بنوكٍ عالميةٍ، كانت بنوكاً يابانية،

 وأكبر مانحٍ للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم كانت هي اليابان، 

وثاني أكبر مساهم في| الأمم المتحدة| بعد الولايات المتحدة الأمريكية، كان اليابان،

 وكل ذلك وغيره الكثير، دفع صاحب شركة سوني اليابانية العملاقة، إلى الإعلان على الملأ بأن اليابان أصبحت قادرةً على تغيير موازين القوى العالمية، وينبغي لها عدم التردد في استخدام تلك القدرة، لأن الوقت لذلك قد حان،

 فهل حدث ذلك فعلاً؟


ردود أفعالٍ أمريكيةٍ على العملاق الجديد:

لم تكن المكانة الاقتصادية التي بلغتها اليابان لترضي أسياد العالم آنذاك، فبدأت| الكتب| والمقالات المندّدة باليابان واليابانيين، تنتشر في كل مكانٍ من أنحاء العالم، للتحذير من خطر العملاق الآسيوي الجديد، والطغاة الجدد، 

وبدأت| أفلام السينما| تتحول من العدو السوفيتي السابق إلى العدو الياباني الجديد، 

فكثرت الأفلام عن رجال الأعمال اليابانيين الأشرار والمتعطشين للثروة والدماء والسلطة، عديمي الرحمة وعديمي الإنسانية، بحسب تصوير تلك الأفلام الغربية لهم، 

وكثرت التحاليل السياسية والاقتصادية التي تشوّه صورة اليابان وتحذّر منها، ومن المشاكل والتداعيات التي قد تصيب العالم بسببها.


إقرأ المزيد...


بقم سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/13/2022 12:30:00 م
المجنون الذي لا يستسلم -الجزء الأول-  تصميم ريم أبو فخر
المجنون الذي لا يستسلم -الجزء الأول
 تصميم ريم أبو فخر
- هذا الجندي الذي ظل يحارب ثلاثين عاماً بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث كانت فيها اليابان عدو لأمريكا وقوات الحلفاء، ورغم كل المحاولات التي بذلت لإقناعه بأن الحرب انتهت منذ عدة سنوات، إلا أنه بقي مصراً على إكمال حربه، وأن بلاده من المستحيل أن تهزم، بالرغم من أن الإمبراطور الياباني بنفسه أعلن الهزيمة والاستسلام.

فما هو سر إصراره الغريب

- الجندي هيرو أونودا، كان عمره عشرون عاماً عندما التحق بأحد المدارس العسكرية في اليابان، وتم تدريبه بشكل خاص على أساليب |حروب العصابات|، بأساليب غير طبيعة وليست كالمعتاد، وهذه الطريقة لا يكون فيها مواجهة بين الطرفين بشكل مباشر، وإنما هجمات مباغتة وخفية وعشوائية، وفرق الجيش المدربة على هذا الأسلوب، عادةً يقاتل جنودها خلف خطوط العدو، أي في الأماكن التي يسيطر عليها.

- وفي عام١٩٤٤، كانت |الحرب العالمية الثانية| مشتعلة، وكانت اليابان عدو لأمريكا، والتي بدورها كانت تسيطر على جزيرة في الفيليبين تسمى لوبانغ، وكانت تستخدم هذه الجزيرة كقاعدة عسكرية أمريكية.

- قرر الجيش الياباني أن يرسل لهذه الجزيرة مجموعة من |الجنود| المدربين على أسلوب حرب العصابات ومن ضمنهم كان هيرو أونودا، وأعطاهم القائد المسؤول عنهم أوامر واضحة جداً، أخبرهم مهما كان الوضع سيء محرم عليهم قتل أو تسليم أنفسهم، وربما يستمر الأمر سنتين أو خمس سنوات، ولكن مهما حصل سوف يعود الجيش الياباني لإنقاذهم، وإلى ذلك الحين وحتى لو بقي منكم جندي واحد فقط يجب عليه الاستمرار في المهمة، ومن الممكن أن لا تجدوا شيء تأكلونه عدا جوز الهند، وفي هذه الحال فليكن هو طعامكم كل هذه الفترة، ومهما كانت الظروف قاسية وسيئة، لا تسلموا أنفسكم للعدو أبداً.

اقتراح أونودا وحصول ماتوقعه

-وعندما نزلت الكتيبة على هذه الجزيرة، اقترح أونودا تدمير وتخريب موانئ الجزيرة، لمنع وصول تعزيزات إضافية للأعداء، لكن الضباط الأعلى رتبة في الكتيبة رفضوا القيام بذلك، واعتبروه مخاطرة كبيرة بسبب الحراسة المشددة على الموانئ، والأعداد الهائلة لجنود الأعداء المتواجدة هناك.

-وقرروا البدء بعلميات التخريب الأقل خطورة، فقاموا بمهاجمة المزارع ومستودعات المؤن، وأحياناً  السيارات ومجموعات الجنود التي تبتعد عن المعسكرات و نقاط التجمع، وعندما شعرت قوات العدو بالخطر طلبت المؤازرة والإمدادات، وبالفعل وصلت الإمدادات من خلال الموانئ التي اقترح أونودا تفجيرها.

-وبسبب الدعم الذي حصل عليه أعدائهم الأمريكان، اضطرت الكتيبة اليابانية أن تتفرق لمجموعات صغيرة مكونة من أربعة أفراد، وبدأت هذه المجموعات بالاختباء في الغابات والجبال، وظل قتالهم مستمر ولكن بسبب تفرقهم وأعداد جنود العدو الضخمة.

-بدأت جنود الكتيبة اليابانية بالتساقط الواحد تلو الآخر وبقي عدد قليل جداً من المجموعات ومن بينهم مجموعة هيرو أونودا، وكان يرافقه ثلاثة جنود شيمادا  وكوزوكا  وأكاتسو، وحاولوا تنظيم حياتهم في الغابة ليبقوا على قيد الحياة، كان طعامهم الموز وجوز الهند والمانغو، وبين الحين والآخر، كانوا يهاجمون المزارع المحلية التي يملكها الفلبيين، ويستولون على ماشيتها وكل ما يوجد فيها، وكان هذا الأمر مباح بالنسبة لهم لأنهم كانوا في حالة حرب، وبالنهاية كانت الفلبيين حليفة لأمريكا.

- وبعد مرور مايقارب السنة، كانت اليابان تعاني من ويلات الحرب، قوات الحلفاء وعلى رأسهم أمريكا والاتحاد السوفيتي أنهكوا الإمبراطورية اليابانية من كل النواحي، وفي شهر آب من عام ١٩٤٥، قامت أمريكا بضربتها القاضية، عندما أسقطت القنبلتين على هيروشيما وناجازاكي، وبعد هذه الضربة بالسلاح الذري الفتاك، وفي ١٥ من شهر آب عام ١٩٤٥،قرر الإمبراطور الياباني إعلان هزيمة اليابان والاستسلام، فقد كانت هذه الطريقة الوحيدة التي ينقذ بها شعبه ويحميه، حيث أن أمريكا كانت قادرة على مسح اليابان كلها بأسلحتها النووية المدمرة، والتي لم يشهد العالم مثلها من قبل، وهكذا كانت نهاية الحرب العالمية الثانية.

سنتابع في الجزء الثاني.

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/16/2022 08:43:00 م
الإمبراطور الياباني الذي كان سبب قيام الحرب العالمية الثانية - الجزء الثاني- تصميم ريم أبو فخر
الإمبراطور الياباني الذي كان سبب قيام الحرب العالمية الثانية - الجزء الثاني
 تصميم ريم أبو فخر
سنكمل أحداث الجزء السابق.

تكملة عن حياة هيروهيتو 

في هذا الوقت كان هيروهيتو يدرس في مدرسة " جاكو تشوين " أو ما تعرف باسم " مدرسة الأقران "، و هي مدرسة خاصة تقتصر على أطفال النخبة فقط، ووفقاً لأكثر من مصدر فهو كان عاشق لعلم الأحياء البحرية لدرجة أنه ألف عدد من الكتب العلمية في هذا المجال، و بعد ذلك التحق بمعهد مخصص ل|ولي العهد| اسمه " توجو جوجاكو مونشو "، وظل مستمر في دراسته في المعهد لغاية أن تم ترقيته إلى رتبة رائد في الجيش والقوات البحرية.

جولته حول العالم رغم صغر سنه 

في ٣ مارس ١٩٢١م قام |الأمير هيروهيتو| بجولة واسعة حول العالم لتعريف الحكام به، وهذه كانت جولة لحاكم ياباني أو |وريث شرعي| خارج حدود اليابان، فقد زار المملكة المتحدة وفرنسا وهولندا وبلجيكا وإيطاليا والفاتيكان، وبالرغم من مباركة الآباء المؤسسين لدولة اليابان لهذه الجولة إلا أن البعض كان يرفضها تماماً، وهذا لأنهم كانوا غير موافقين على أن يكون الوريث بعد وفاة والده. 

وتناولت جميع الجرائد و المجلات العالمية على نحو واسع قصة سفر الأمير هيروهيتو، الذي استقل في رحلته البارجة اليابانية كاتوري بعد أن غادرت من مدينة يوكوهاما، وأبحرت بعد ذلك إلى ناها وهونج كونج وسنغافورة وكولومبيا والسويس والقاهرة وجبل طارق، إلى أن وصلت إلى العاصمة البريطانية لندن في ٩ مايو، وهذه الزيارة قد عرّفت أغلب الدول به وبشخصيته، فعاد بعد ذلك إلى اليابان وأصبح هيروهيتو وصياً على البلاد في ٢٥ نوفمبر ١٩٢١م بدلاً عن والده، الذي أصيب بمرض عقلي يمنعه عن حكم الإمبراطورية، فتمت ترقيته بعد عودته مباشرة إلى رتبة مقدم في الجيش وقائد في البحرية، وبعد مرور أقل من سنة تمت ترقيته إلى رتبة عقيد في الجيش ونقيب في البحرية، وحينها تزوج من قريبته الأميرة نغاكوكوني وأنجب منها ولدين وخمس بنات.

اقرأ المزيد عن الإمبراطور الياباني هيروهيتو، و حروبه ضد الصين في الجزء التالي.

بقلمي: رهف ناولو

يتم التشغيل بواسطة Blogger.