عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث الحكومة الصينية. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 10:13:00 م
ماحقيقة حرق الصين لشركاتها - الجزء الثاني- تصميم الصورة وفاء مؤذن
ماحقيقة حرق الصين لشركاتها - الجزء الثاني
 تصميم الصورة وفاء مؤذن
سنكمل كما ذكرنا في مقالنا السابق عن جاك ما.

 مخاوف الحكومة الصينية

مهما زادت ثروة "جاك ما" ومكانته، فهو سيبقى مواطناً صينياً، ولذلك لم تكن |الحكومة الصينية| راضيةً عن علو شأنه الكبير هذا، وخاصةً في ظل الحرب التجارية المشتعلة بين الصين وأمريكا، والتصريحات التي أطلقها "ما" بضرورة انهاء هذه الصراعات العبثية الغبية بين البلدين، وكل ذلك دفع الحكومة الصينية للالتفات أكثر إلى |رجال الأعمال| الصينيين عامةً، والقوة الكبيرة التي يسيطرون عليها، ما قد ينعكس سلباً على سياسات الصين الخارجية في المستقبل.

خططٌ حكوميةٌ مستقبلية: إذا أرادت الحكومة الصينية البقاء على فكرها الشيوعي ومبادئه، فعليها تحجيم القوة الكبيرة التي يتمتع بها رجال الأعمال الصينيين، فبدأت بشركة |ant group| المملوكة لجاك ما، وهي أكبر منصةٍ للدفع في الصين، مع ما يزيد عن مليار مستخدم، منهم 80 مليون تاجر صيني، يتداولون أكثر من 18 تريليون دولار سنوياً، وما يميز هذه الشركة أنها تقدم بعض الخدمات بجانب خدمات الدفع الالكتروني، كالقروض وعروض التقسيط وإدارة الثروات وخدمات التأمين وغيرها.

بداية "آنت غروب"

عندما انطلقت شركة |آنت غروب|، قدمت نفسها كشركةٍ تكنولوجية، معتمدةً بشكلٍ رئيسي على الذكاء الصناعي، فمن خلال قواعد البيانات الهائلة التي تمتلكها عن معظم الصينيين، كانت قادرةً على دراسة وضع كل شخصٍ وتقرير إمكانية منحه أية خدماتٍ كالقروض مثلاً، وعند الموافقة على منح أي شخصٍ لأي قرض، فإن مبلغ القرض سيتحول خلال نصف دقيقةٍ فقط إلى حساب المقترض بدون أية ضمانات، وهذا يشكّل لقطاع البنوك الصينية تهديداً خطيراً يجب القضاء عليه.

أين أصبح "جاك ما" اليوم

لم تكن البنوك والمؤسسات المصرفية الصينية مسرورةً من عمل "جاك ما"، وهو أصلاً لم يحصل على أية تصاريح أو موافقاتٍ منها ليمارس عمله، فقام البنك الصيني المركزي بتحذير جاك ما وشركته، ولكن جاك لم يكترث لذلك واستمر في العمل والنماء، حتى بداية عام 2020، عندما قرر جاك طرح شركة آنت غروب للاكتتاب العام في البورصة، متوقعاً الحصول على أرباح تتجاوز 37 مليار دولار، ولكن الحكومة الصينية حذرته لضرورة عدم فعل ذلك حالياً، غير أنه لم يكترث لتحذيراتها كعادته، وأكمل مشروعه حتى تدخل الرئيس الصيني شخصياً وأوقف الاكتتاب، وتشكلت لجان تحقيق مع جاك ما الذي اختفى منذ ذلك الوقت.

إجراءات وقوانين حكومية جديدة: منذ اختفاء جاك ما فإنه لم يظهر سوى مرةٍ واحدةٍ فقط، عبر شاشة التلفاز الصيني الرسمي، ثم عاد للاختفاء، ثم فُتحت لشركة علي بابا قضايا متعددة حول الاحتكار ومخالفة أنظمة العمل الصينية، حيث يتم إجبار العاملين على العمل منذ الساعة التاسعة صباحاُ حتى التاسعة مساءً خلال ستة أيامٍ في الأسبوع (الرقم 996 المذكور سابقاً)، وهو عملٌ مرهقٌ جداً، ولهذا فقد فتحت الحكومة الصينية الكثير من الملفات المشابهة للكثير من الشركات الصينية، وهذا دفع الحكومة الصينية إلى اتخاذ الكثير من الإجراءات والقوانين الجديدة.

الأطفال والبيانات

قامت الحكومة الصينية بهجمةٍ شرسةٍ على كبرى الشركات الصينية للتكنولوجيا، وقامت بإجراءاتٍ تنظيميةٍ للعديد من الشركات الصينية، مثل شركة تينسنت، عملاق ألعاب الفيديو، المتهمة باستخدام خوارزميات تجعل الأطفال مدمنين على ألعاب الفيديو، ففرضت الحكومة قوانين لمنع الأطفال دون سنٍ معينةٍ من استخدام تلك الألعاب، ولكن تطبيق تلك القوانين سيتسبب بخسائر كبيرةٍ في الأرباح للشركة، كما تواجه شركة تينسينت بعض التهم بسوء استخدام البيانات، بالإضافة للاحتكار.

اقرأ المزيد في الجزء الثالث.

بقلمي: سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 10:14:00 م

ماحقيقة حرق الصين لشركاتها - الجزء الثالث- تصميم الصورة وفاء مؤذن
ماحقيقة حرق الصين لشركاتها - الجزء الثالث
 تصميم الصورة وفاء مؤذن

سنكمل كما ذكرنا في مقالنا السابق عن عقوبات بعض الشركات والسياسات الحكومية الجديدة.

عقوبات حكومية على بعض الشركات

عندما رفضت شركة "|ديدي|" عملاقة النقل التشاركي الانصياع للتحذيرات الحكومية، وبعد أن طرحت أسهمها في البورصة الأمريكية بيومين فقط، قامت الحكومة الصينية بمنعها من تسجيل مستخدمين جدد، وحذفت تطبق الشركة الإلكتروني من متاجر التطبيقات الصينية، وفتحت العديد من التحقيقات معها حول الاحتكار وسوء استغلال البيانات وغيرها.

خسائر هائلة لكبرى الشركات الصينية

تُثير الإجراءات والقوانين الصينية الجديدة، مخاوف الشركات المختلفة وكبار |المستثمرين|، ولا أحد يعلم إلى أين ستصل نتائج تلك الإجراءات، ولا أحد يعلم عند أي حدٍ سوف تتوقف، ولكن الواضح بأنها تؤثر سلباً على أرباح الشركات، خاصةً وأن معظم الشركات مرتبطةٌ ببعضها البعض بشكلٍ أو بآخر، وهذا يعني بأن تأثر أية شركةٍ سينتقل بسرعةٍ إلى بقية الشركات، وقد أصدرت الصين مؤخراً، مخططاً مدته خمس سنوات لإعادة تشكيل قطاع شركات التكنولوجيا الصينية.

لماذا تفعل الصين ما تفعله مع كبرى شركاتها

السبب الرئيسي الذي تظهره الحكومة الصينية متعلقٌ بالبيانات، فتوفر هذه الكمية الكبيرة من البيانات بين يدي عدد محدد من أسياد التكنولوجيا يجعلهم يحتكرون السوق كله، وهذا سيمنع قيام الابتكارات الجديدة التي تحتاجها الصين في مجالاتٍ محددةٍ لكي تستطيع الاستمرار والصمود في حربها التجارية مع الولايات المتحدة، خاصةً بعد فرض الكونغرس الأمريكي على الشركات الأجنبية مشاركة المزيد من البيانات والتفاصيل مع الحكومة الأمريكية، والصين ترفض تماماً مشاركة أية بيانات مع الولايات المتحدة.

صراعاتٌ تحت الطاولة: الشركات الصينية المساهمة في |البورصة الأمريكية| مثل "ديدي" و"علي بابا" يتوجب عليهم المشاركة ببياناتهم مع الحكومة الأمريكية، تجنباً لإخراجهم من البورصة الأمريكية والخسائر المترتبة على ذلك، ولهذا طلبت الحكومة الصينية من شركاتها عدم الدخول في البورصة الأمريكية، فكان على الشركات الصينية التي لم تمتثل لطلبات حكومتها تحمل العواقب، فأمريكا تبحث دائماً عن أية وسيلة للضغط على الصين.

خلاصة الحديث: إن |الحرب التجارية| بين الصين والولايات المتحدة بلغت أشدها، وكلٌّ منهما قد يلجأ لأية وسيلةٍ لكسب الحرب، ولذلك ستفعل الحكومة الصينية كل ما بوسعها لإعادة ترتيب بيتها الداخلي انطلاقاً من شركاتها الكبرى وخاصةً التكنولوجية منها، فالتكنولوجيا هي محور الاقتصاد المستقبلي، ولا بأس بخسارة بعض الشركات لبعض المليارات من الدولارات بمقابل المكاسب المتوقعة عند السيطرة على تكنولوجيا واقتصاد المستقبل.

وجهة نظرٍ مختلفة

من جهةٍ أخرى، يمكننا التوقع بأن الحكومة الصينية تخطط لمستقبلٍ مختلف، فهي تطمح لإنتاج منتجاتٍ تكنولوجيةٍ متفوقةٍ وذات مواصفاتٍ عالية، تغزو بها العالم، والشركات الكبرى الحالية، قد تعيق طموحاتها المستقبلية، فربما هي تخطط لإضعاف تلك الشركات لكي تسمح لشركاتٍ أخرى بالصعود، بحيث يمكنها الاعتماد على تلك الشركات الجديدة في خططها المستقبلية، والدليل على ذلك هو ظهور الكثير من الشركات الحديثة في السنوات القليلة الماضية، فالحكومة تحاول تحجيم الشركات الكبرى لتعطي الشركات الجديدة التي تراهن عليها فرصة إثبات نفسها.

إذا كان لديك رأيٌ آخر حول ما طرحناه، فنرجو منك أن تشاركنا به. 

بقلمي: سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/15/2021 07:39:00 م

 كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟ - الجزء الأول

كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟ - الجزء الأول
 كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟ - الجزء الأول
تصميم الصورة: رزان الحموي




في أواخر عام 2018، أعلن "|إيلون ماسك|" من الصين عن إنشاء مصنعٍ لإنتاج سيارات تسلا الكهربائية، وهذه سابقةٌ غير متوقعةٍ من الحكومة الصينية، فعندما حاولت شركتي |جنيرال موتورز| و|فورد| أن تدخلا إلى |السوق الصينية|، فرضت عليهما الحكومة الصينية ضرورة وجود شريكٍ صينيٍ لهما، فكيف سمحت لإيلون ماسك بم لم تسمح به لغيره؟


انهيار شركات السيارات الصينية:

مع دخول |سيارات تسلا| إلى السوق الصينية، بدأت بعض الشركات الصينية الصغيرة والصاعدة بالإفلاس والانهيار، فكيف تسمح الحكومة الصينية بذلك، هل هي غافلةٌ عن مخاطر ما تفعله، أم أن لديها خططاً أخرى لا ندرك أبعادها؟ لنكتشف ذلك معاً.


خطط الصين الطموحة:

تريد الصين أن تكون أكبر دولة في مجال |السيارات الكهربائية|، من حيث التصنيع والاستهلاك والمبيعات العالمية، فوضعت خطةً منذ عام 2015 لكي تكون جميع سياراتها في سنة 2035 كهربائية، ولتحقيق ذلك، بدأت منذ عام 2015 بتقديم مساعداتٍ وتسهيلات لكل شخصٍ يريد شراء سيارةٍ كهربائية.


الخطة المرحلية:

كانت خطة الحكومة الصينية الأولية، هي إيصال عدد السيارات الكهربائية في الصين إلى خمسة ملايين سيارة بحلول عام 2021، ولكنها تجاوزت هذا الرقم في عام 2020، كما نشأت منذ عام 2015 أكثر من خمسمئة شركة صينية جديدة، إضافةً إلى الشركات الكبرى التي يصل عددها إلى 22 شركة.


نشأة وارتقاء شركة "نيو":

تبدأ حكاية شركة "نيو" الصينية مع شابٍ صيني يدعي "وليم لي" الذي بدأ عمله في بناء المواقع الإلكترونية مع انطلاق ثورة الإنترنت، حتى أنتج موقعاً لبيع وشراء السيارات المستعملة في الصين، ثم باع حصته من ذلك الموقع في عام 2013، وأصبح يحتكم على ثروةٍ مقدارها 1.4 مليار دولار، وحكاية "وليم لي" هذه تبدو مشابهةً جداً لحكاية صعود "إيلون ماسك".


أفكارٌ مبتكرةٌ ذات قيمةٍ كبيرة:

أنشأ "وليم لي" شركة "نيو" في عام 2014، وكان يخطط لتحويل شركته إلى شركةٍ عالمية، فجعل المقر الرئيسي لشركته في شانغهاي الصينية، ولكنه جعل مكتب التصميم في ميونخ الألمانية، أما فريق البرمجة فكان في الولايات المتحدة، وكان فريق تطوير أداء السيارة في لندن، وكان أول إنتاجٍ لشركة "نيو" سيارة سباقٍ كهربائية.


أوّل وأهم الانتصارات:

شاركت سيارة "نيو" الكهربائية في سباق "فورمولا إي" للسيارات الكهربائية سنة 2015، وكسبت السباق، فأصبحت محط أنظار العالم ومحور حديث المهتمين بالسيارات الكهربائية، وفي سنة 2016 بدأت شركة "نيو" بتصنيع سيارتها العائلية، وما قد يمّيز هذه الشركة عن غيرها، أنها درست شركة تسلا بشكلٍ دقيق، وعرفت مواطن ضعفها وقوتها واستفادت من كل ذلك.


سر نجاح شركة "نيو":

يمكننا القول مبدئياً بأن شركة "نيو" نجحت فيما فشلت فيه شركة تسلا، فقد أوجدت شركة تسلا منذ عام 2013، مراكز لتبديل مدخرّات السيارات الكهربائية، ولكنها لم تستمر بذلك بسبب قلة السيارات الكهربائية، وقلة الاهتمام بها آنذاك، أم شركة نيو فقد اتّبعت نفس الفكرة ولكنها نجحت فيها، لأن أعداد السيارات الكهربائية في الصين كبيرةٌ جداً، ولأن نظام المدّخرات هو نفسه في جميع السيارات الصينية، ولأن الشركات الصانعة سمحت بشراء السيارات الكهربائية بدون مدّخرات، بل كانت تؤجر المدخرات بمبالغ بسيطة، وهذا كله زاد في إقبال الناس على شراء السيارات الكهربائية.


اقرأ المزيد...

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/15/2021 07:40:00 م

 كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟ - الجزء الثاني

تحدثنا في المقال السابق عن  كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟

سيطرة "نيو" على السوق الصينية:

منذ عام 2016، أصبحت |السوق الصينية| مكتظةً ب|السيارات الكهربائية| المحلية، وكانت المنافسة شديدةً بين شركة "نيو" ومنافسيها مثل شركة "بي واي دي" وغيرها، ولكنها استطاعت التفوق عليها كلها، وقد اعتمدت شركة "نيو" على شركات خارجية في التصنيع، كما وضعت في سياراتها ما يسمى بنظام المساعد الشخصي المتحدث، كما صرفت الكثير في مجال الدعاية والتسويق حتى سيطرت تقريباً على معظم السوق الصينية للسيارات.


مرحلة جديدة من النجاح:

في عام 2018، طرحت شركة "نيو" أسهمها في بورصة نيويورك، فأصبحت قيمتها 6.4 مليار دولار، وكان إقبال المستثمرين على أسهمها كبيراً، فارتفع سعر السهم من ستة دولاراتٍ عند الافتتاح إلى اثني عشر دولاراً عند الإغلاق، ولكن فرحة "نيو" لم تكتمل بما أنجزته، فسرعان ما بدأت بتلقي الصدمات المختلفة التي كادت أن تقضي عليها.


بداية التراجع والانهيار:

ما أن بدأت شركة "نيو" تجني ثمار إنجازاتها في سنة 2018، حتى فتحت الحكومة الصينية ذراعيها لإيلون ماسك و|شركة تسلا|، وأعطته التسهيلات التي لم يحلم بها أي مستثمرٍ أجنبي، كما بدأت برفع كل الدعم والمساعدات للسيارات الكهربائية الصينية، وبالتزامن مع ذلك تعرّضت شركة "نيو" للكثير من الدعاوى بسبب مشاكل في المدخرات والسيارات، حتى اضطرت لاسترجاع خمسة آلاف سيارةٍ لمعالجة مشاكلها، فدخلت في أزمةٍ حقيقية.


الوصول إلى حافة الإفلاس:

بعد شهرين فقط من دخول تسلا إلى الصين، أوشكت شركة نيو على الانهيار، فكانت لديها مشاكل في الجودة والتصنيع، وكانت قد خسرت كل المساعدات والتسهيلات الحكومية، ولم تكن شركة تسلا منافساً عادياً يمكن التفوّق عليه في ظروفٍ كهذه، وكل ذلك أدى إلى انخفاض قيمتها في البورصة الأمريكية وانهيار أسعار أسهمها، فسرّحت أكثر من ألفي عامل.


وجهة نظرٍ تبدو غريبة، ولكنها منطقية:

قد نتساءل عن الأسباب التي تدفع الحكومة الصينية إلى اتخاذ إجراءاتٍ وتدابير تكبح الشركات الصينية وتسوقها نحو الإفلاس، ولكن وجهة النظر الصينية تبدو منطقية، فهي ترى بأن أفضل وسيلةٍ لتطوير شركاتها والارتقاء بها هي المنافسة القوية، فالصين تطمح إلى السيطرة على الأسواق العالمية من حيث الجودة والأسعار، ولتحقيق ذلك عليها فرض منافساتٍ عنيفةٍ على شركاتها.


الإنقاذ الحكومي لشركة "نيو":

في سنة 2020 أوشكت شركة نيو على إعلان إفلاسها، ولكن الحكومة الصينية تدخّلت فجأةً بحزمةٍ من المساعدات عبر بعض المستثمرين والجهات الحكومية مقابل حصة 24% من الشركة، وسرعان ما استعادت شركة نيو وضعها، وارتفعت أسعار أسهمها بنسبة 2500% بمقابل ارتفاع قدره 1000% في أسعار أسهم شركة تسلا، فأصبحت شركة "نيو" في المرتبة الخامسة عالمياً بين شركات تصنيع السيارات من حيث قيمتها السوقية.


في نهية المقال، علينا أن نتساءل: إلى أين ستصل الصين في عام 2035؟ وهل ستحقق أهدافها المعلنة؟ إذا كانت ليك أية أفكار فنرجوا أن تطلعنا عليها.

 

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/17/2022 10:27:00 ص
ما الذي يحدث في الصين اليوم؟ وإلى أين قد يصل؟ الجزء الثاني
ما الذي يحدث في الصين اليوم؟ وإلى أين قد يصل؟ الجزء الثاني
تصميم الصورة : وفاء المؤذن  
استكمالاً لما ورد بالجزء السابق

أهمية قطاع العقارات الصيني:

عند الحديث عن قطاع العقارات الصيني، فيجب معرفة أنه يمثل حوالي ثلاثين في المئة من مجمل |الاقتصاد الصيني|، وبأن غالبية الصينين يرونه المجال الأفضل للاستثمار، فإذا تضعضع وضع القطاع العقاري، فمن الطبيعي أن تتأثر بقية القطاعات الاقتصادية، وهذا سيخلق أزمةً ماليةً حادةً في الصين، لن يطول مداها حتى تتسلل إلى بقية دول العالم، فالاقتصاد العالمي أصبح مترابطاً بشكلٍ كبير.

رد فعل الحكومة الصينية

من الطبيعي في مثل هذه الحالات، التي تعجز فيها إحدى الشركات الكبيرة عن تسديد التزاماتها وقروضها، أن تلجأ إلى الاقتراض أكثر، ولكن |الحكومة الصينية| عندما لاحظت حجم الديون والقروض لتلك الشركات، قامت ببعض الإجراءات التي منعت الشركات من الحصول على قروضٍ جديدةٍ قبل وفاء القروض القديمة، وهذا دفع شركة "إيفر غراوند" إلى بيع عقاراتها بتخفيض 25% من الأسعار، لكي تؤمن السيولة المالية اللازمة، ولكن |أزمة كورونا| فاقمت مشاكلها وجعلتها في وضعٍ لا تحسد عليه.

الطريق المسدود

عندما وصلت شركة "إيفر غراوند" إلى طريقٍ مسدود، لجأت إلى بعض المؤسسات ورجال الأعمال لكي يساهموا في تمويلها، ولكن ذلك فرض عليها المزيد من الفوائد المرتفعة التي تصل أحياناً إلى 13%، ومع ذلك لم يتحسن الوضع المالي لتلك الشركة بتاتاً، بل ازدادت غرقاً في الديون، وخسرت أكثر من 90% من قيمتها، فكانت كمن استجار من الرمضاء بالنار، ولكن هل ستوافق الحكومة الصينية على انهيار إحدى أكبر شركاتها وتعريض الاقتصاد الصيني للخطر؟

موقف الحكومة الصينية من الشركات المتعثرة

لم تكن الصين في وضعٍ تحسد عليه، فإذا دعمت تلك الشركة، ستكون قد أعطت إيعازاً لبقية الشركات بأنها ستدعمها في الظروف الصعبة، وهذا قد يجعل الكثير من الشركات تتراخى أو ترفع سقف المخاطرة، وتعوّل على الدعم الحكومي، وهذا لن يكون لصالح الاقتصاد الصيني بشكلٍ عام، فكانت تصريحات الحكومة الصينية تؤكد على عدم وجود نيةٍ لديها لدعم تلك الشركة، ولكن الحقيقة أن الصين ستجد حلاً لهذه المشكلة ولكنه غالباً سيكون خفياً ومؤقتاً وبعيداً عن الملأ، فقد سبق لها أن فعلت ذلك قبل ثماني سنوات.

نهاية الحديث

ما يحدث في الصين اليوم هو موضع شك، فقد تنفجر الأزمة الصينية متحولةً إلى أزمةٍ عالمية، وقد تتجاوز الصين مرحلة الحلول المؤقتة، وتجد حلولاً جذريةً لمشاكلها، وهذا على الأغلب ما سيحدث، ولكن ما هو موقف القوى العالمية، وخاصة |الولايات المتحدة| من كل ذلك؟ فهل ستترك الأمور تمشي على سجيتها؟ أم انها ستتدخل بشكلٍ ما وبما يحقق مصالحها وأطماعها؟ وأين هي مصلحتها في كل ما يحدث؟ جميع تلك الأسئلة وغيرها، ستكون برسم المستقبل، ولن يستطيع أحدٌ الإجابة عنها إلا في حينها، فالأزمة العالمية إذا بدأت في الصين، فلا أحد سيتوقع إلى أين قد تصل.

من المهم بالنسبة لنا أن نعرف رأي القارئ فيما يقرؤه، فلا تبخل علينا برأيك، وأفدنا بتعليق.


سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/28/2022 10:56:00 ص
ما هو سور الصين الأخضر العظيم؟ - الجزء الثاني -
ما هو سور الصين الأخضر العظيم؟ - الجزء الثاني -
تصميم الصورة : وفاء المؤذن   
استكمالاً لما ورد بالمقالة السابقة

العاصمة الصينية تعاني من التلوث

تبعد العاصمة الصينية بكين أقل من مئتين وخمسين كيلو متراً عن |الصحراء|، ولطالما عانت من العواصف الرملية، ومع انتشار المزيد من المصانع على أطراف العاصمة، أصبحت أجواء العاصمة الصينية من أكثر الأجواء تلوثاً في العالم، فنجد أن ارتداء الكمامة منتشرٌ في بكين قبل انتشار وباء كورونا بكثير، فالناس هناك يعانون كثيراً من تلوث الهواء منذ عدة عقود.

سور الصين الأخضر العظيم

تنتشر الصحاري الصينية في شمال البلاد، ولكنها تزحف باستمرارٍ نحو وسط وجنوب الصين، وتملك الصين واحدةً من أسرع الصحاري توسعاً في العالم، ولذلك توجّب على الحكومة الصينية اتخاذ تدابير فوريةً وحازمةً لوقف التصحّر، فأطلقت مشروع بناء سور الصين العظيم الأخضر، وذلك بزراعة أكبر غابةٍ من صنع البشر في العالم، وتتوقع أن تتمكن قبل عام 2050 من زراعة غابةٍ تضم مليارات الأشجار. 

طموحاتٌ وتدابير

تطمح الحكومة الصينية إلى أن يبلغ طول |الغابة الصناعية| حوالي 4480 كيلو متر، وأن يصل عرضها إلى مئةٍ وخمسين كيلو متراً، بحيث تحيط بكامل حدود الصحاري الشمالية، ولكي تتمكن من فعل ذلك، فقد اتخذت مجموعةً من التدابير وأطلقت جملةً من القوانين الصارمة ضد قطع الأشجار وعمليات |الرعي الجائر|، كما شجّعت المزارعين على زراعة مختلف أنواع النباتات والمحاصيل، كما أصدرت قانوناً يلزم كل فردٍ صيني بزراعة ثلاثة أشجارٍ سنوياً على الأقل.

إلى أين وصل المشروع الصيني؟

في عام 2016، خرج رئيس الوزراء الصيني ليعلن بأن حكومته نجحت حتى ذلك الوقت باستعادة خمسةٍ وعشرين مليون فدان من الأراضي الصحراوية، فحولتها إلى غاباتٍ حقيقية، وتتميز تلك الغابات بتنوع المحاصيل والأشجار المزروعة فيها، ومعظمها محاصيل مثمرة لا تحارب التصحّر فقط، بل تؤمن كمياتٍ كبيرةً من الموارد الغذائية للصينيين، كما أنها تساهم في تحسين نوع التربة وتصد العواصف الرملية.

تقلص المساحات الصحراوية في الصين

إحدى الصحاري الشهيرة في الصين تسمى صحراء "أوردوس"، وقد تمكنت الحكومة الصينية عبر التدابير والإجراءات والقوانين التي أطلقتها من تحويل 94% من تلك الصحراء إلى غاباتٍ خضراء، ما سيعني بأن تلك الصحراء ستختفي تماماً خلال سنواتٍ قليلة، أما باقي الأراضي الصحراوية فقد تم استصلاح ما يتراوح بين 40 و60% من مساحتها.

الشجرة المثمرة يرميها الناس بالحجارة

رغم ضخامة المشروع الصيني في محاربة التصحر، ورغم كلِّ ما أنجزه حتى الآن، فإنه لا زال يتعرّض للكثير من الانتقادات من قبل المعارضين، فهم يدّعون بأن 15% فقط من المحاصيل المزروعة قد تمكنت من النجاة، وبأن هذا المشروع يستهلك الكثير من المياه الجوفية القليلة أصلاً، وبأن المشروع بكامله مجرد إجراءٍ اسعافي لن يحقق أهدافه.

رغم الانتقادات الموجّهة لمشروع سور الصين الأخضر العظيم، فإنه يبقى مشروعاً هاماً وتجربةً ناجحةً نحتاج إلى تكرارها في الكثير من دول العالم، وبخاصةٍ في عالمنا العربي الذي يفتقر إلى الكثير من الأراضي الخصبة ويعاني من الصحاري الواسعة التي تمثّل معظم أراضيه

 فإذا كنت تشاركنا الرأي فشارك المقال.

سليمان أبو طافش 


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/31/2022 07:24:00 م
ما هي أبعاد التقارب الصيني مع إلون ماسك - تصميم وفاء المؤذن
 ما هي أبعاد التقارب الصيني مع إلون ماسك
 تصميم وفاء المؤذن
ما حظي به |إلون ماسك| في الصين، لم يحظً به أي مستثمرٍ أجنبي، فقد دخل الأسواق الصينية من أوسع أبوابها، وقابله المسؤولون الصينيون بكل ترحيب، حتى أن مصنعه هناك لم يستغرق أكثر من أشهرٍ قليلةٍ حتى بدأ بالإنتاج والبيع، ولكن الأيام التالية كانت تخفي له مالم يكن يتوقعه، فما هي المفاجآت التي تلقاها إلون ماسك؟ وما هي تأثيرات تلك المفاجآت؟

ميزةٌ لم يحصل عليها أحدٌ غير إلون ماسك

وسط الصراعات التجارية العنيفة بين الصين وأمريكا، نجد الصين فجأة تتوصل إلى اتفاقٍ غير مسبوقٍ مع إلون ماسك، صاحب شركة سبيس إكس للفضاء، وشركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية، فيعلن إلون ماسك عن افتتاح مصنع "|جيجا فاكتوري|" لتصنيع |سيارات تسلا| في الصين، دون وجود أي شريكٍ صينيٍ له، وهذا ما لم يحصل عليه أي أجنبيٍ في الصين.

مقطع فيديو أشعل حرباً

انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أشهرٍ قليلة، مقطع فيديو لسيارة تسلا تحترق فجأةً أثناء وقوفها، لتكثر بعد ذلك شكاوى مالكي سيارات تسلا حول مشاكل مختلفة في سياراتهم، كما طالب الكثير من العملاء بإعادة سياراتهم، ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل تعداه إلى الهجمات والانتقادات الكثيرة لمختلف وسائل الاعلام الصينية لشركة تسلا وصاحبها ومنتجاتها.

فيديو آخر زاد الأمر سوءً

مع كثرة الشكاوى على سيارات تسلا، تدخلت الحكومة الصينية وطلبت من إلون ماسك تلبية مطالب العملاء، فاستجابت شركة تسلا لطلب الحكومة الصينية، وأعادت أكثر من 286 ألف سيارة، ولكن المشكلة لم تنتهِ هنا، فسرعان ما نشرت مواقع التواصل الاجتماعي فيديو آخر لفتاةٍ وقفت فوق سيارة تسلا في أحد المعارض، وحكت عن مقتل عائلتها في حادثٍ بسبب عطلٍ في سيارة تسلا كانت تقودها العائلة.

خسائر بالجملة لشركة تسلا

مع انتشار ذلك الفيديو، دخلت تسلا في دوامةٍ من الخسائر، فقد انخفضت حجوزات السيارات لديها بنسبة 50%، وانخفضت قيمة أسهم تسلا بمقدار 5%، وفوق كل ذلك، أصبحت سمعتها موضع شكٍ، بسبب الدعاية السلبية الكثيفة التي طالتها، وكل هذا دفع وسائل الاعلام الغربية إلى التنبؤ بنهاية العلاقة الودية بين |الصين| وإلون ماسك.

لماذا تقاربت الصين من إلون ماسك

أعلنت الصين بأنها تريد تطوير صناعة السيارات الكهربائية الصينية بالاستفادة من شركة تسلا، كما أنها أرادت دفع الشركات الصينية لخوض منافساتٍ حقيقةٍ مع شركةٍ بحجم تسلا لكي تتطور وترتقي، وكذلك لا يخفى على الصين بأن مستقبل صناعة السيارات سيكون للسيارات الكهربائية، فإذا أرادت فرض نفسها في ذلك السوق فعليها الاستعداد له من الآن، ولا أحد سيدخلها ذلك العالم أفضل من إلون ماسك.

قراءات مستقبلية

تُنتج شركة تسلا حوالي 500 ألف سيارة كهربائية سنوياً، ولكن العالم سيحتاج إلى خمسةٍ وعشرين مصنعاً مشابهاً لتأمين حاجة السوق المتوقعة مستقبلياً، فالعالم كله سيتحول إلى السيارات الكهربائية عاجلاً أم آجلاً، وبما أن إلون ماسك هو رائد هذه الصناعة حالياً، فإن الدول ستتسابق إلى التعاقد معه، وقد بدأت الدول الأوروبية بالفعل بالسعي وراءه.

ما هي أبعاد التقارب الصيني مع إلون ماسك - تصميم وفاء المؤذن
 ما هي أبعاد التقارب الصيني مع إلون ماسك
 تصميم وفاء المؤذن

أسباب أخرى خفية

تكثر الآراء التي تدعي بأن الصين تتمسك بإلون ماسك لأسبابٍ أخرى غير صناعة السيارات، فهو يمتلك شركةً تدعى |ستارلينك| تقوم بمشروع تأمين الأنترنت عبر الفضاء، وعند اكتمال ذلك المشروع، سيكون بمقدور أي شخصٍ أن يدخل الأنترنت بكل حريةٍ ومن أي مكان، وهذا ما لا تريده الصين التي تمتلك أنترنت خاص بها وخاضع لرقابة محددة.

خططٌ بعيدة المدى

بناءً على تلك الآراء، قد تكون الصين قد خططت لاحتواء المشاريع المستقبلية للأنترنت الفضائي، فلكي تبقيه بعيداً عن مواطنيها عليها اجتذاب صاحبه إلون ماسك لكي تضعه أمام خيارين: فإما أن يخسر الصين كأكبر سوقٍ حالي، وأكبر اقتصادٍ مستقبلي، أو أن يجد طريقةً يُبعد فيها |الأنترنت الفضائي| عن الصين.

حروب الفضاء المستقبلية

أعلن إلون ماسك بأن الصين إذا لم تكن راضيةً عن أنترنت الفضاء، فقد تقوم بتدمير الأقمار الصناعية العاملة عليها، وبالتزامن مع ذلك، كانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن تشكيل فرقةٍ جديدةٍ في قواتها العسكرية باسم قوة الفضاء، فقد أصبح واضحاً لدى الدول العظمى بأن حروب المستقبل قد تكون في الفضاء بما يشبه أفلام الخيال العلمي.

الاستعداد للأسوأ

لكي تحمي الدول استثماراتها ومكانتها العالمية، فقد بدأت تفكّر جدياً بكيفية التعامل مع عصر الفضاء الجديد، ذلك العصر الذي قد يتحول في أية لحظةٍ إلى عصر حروب الفضاء، فبدأت الدول العظمى تبني خططاً وقواعد عسكريةً مخصصةً لتلك الحروب، وبما أن الصين من الدول الذكية التي تؤجل الاهتمامات العسكرية ولا تُهملها فمن الطبيعي أن تستعد لأسوأ الاحتمالات.

تقنيةٌ أخرى لأنترنت الفضاء

رغم شهرة شركة ستارلينك، فإنها ليست الشركة الوحيدة العاملة على تطوير الاتصالات الفضائية، فهناك شركة أخرى تدعى one web تعمل ضمن نفس المجال، ولكن طريقتها في تأمين الانترنت الفضائي مختلفة، ففي حين ستؤمن شركة ستارلينك الاتصال لأي شخصٍ كان، فإن شركة ون ويب ستؤمنه لمحطاتٍ محددةٍ على الأرض، وعلى الناس الراغبين بامتلاك الانترنت الفضائي، أن يحصلوا عليها عبر تلك المحطات.

سيطرة الصين على أنترنت الفضاء

لما كانت الصين غير راضيةٍ عن مشروع إلون ماسك للأنترنت الفضائي، فقد وجدت في مشروع شركة |ون ويب| خياراً مناسباً، لأنها ستكون قادرةً على التحكم بالأنترنت عبر امتلاكها لكل المحطات الأرضية الموجودة فوق أراضيها، وبذلك تبقي الأنترنت تحت رقابة الحكومة الصينية.

خياراتٌ مفتوحة أمام الصين

عندما انهارت شركة ون ويب بسبب جائحة كورونا، أرادت الصين أن تستحوذ عليها وعلى مشاريعها، وكادت أن تنجح في ذلك لولا تدخل الولايات المتحدة وبريطانيا في اللحظات الأخيرة، فوضعت بريطانيا يدها على الشركة المنهارة، لكي تمنع الصين من الوصول إلى تقنياتها، ولكن ذلك لا يعني بأن الصين ستقف عند ذلك الحد، فهي تعمل على جميع الأصعدة، ومن ضمنها التقنيات المحلية الصينية التي قطعت أشواطاً بعيدةً في ذلك المجال.

إلى أين سيصل الصراع الصيني الأمريكي بهذا العالم؟ سؤالٌ ينتظر إجابتك عليه، فلا تبخل علينا بها.

سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/22/2022 06:38:00 م

وقائع وتطلعات الصين ضمن أنظمة المراقبة
 وقائع وتطلعات الصين ضمن أنظمة المراقبة 
تصميم الصورة ريم أبو فخر 

استكمالاً للمقال السابق ...

 هل تمارس الصين نوعاً من الاضطهاد؟

في شمال غرب |الصين|، توجد أقليةٌ سكانيةٌ من "الأيغور" تعيش في مدينة "شينجيانغ"، وهي من أصلٍ تركي مسلم، لها لغتها وثقافتها الخاصة

ورغم أن الحكومة الصينية تسوّق للمدينة كوجهةٍ سياحية، فقد فرضت نظام رقابةٍ وقمعٍ غير مسبوق

 فقد نشأت في الماضي بعض المواجهات بين "الأيغور" والحكومة، وقد تطورت إلى أعمال عنف، ومنذ خريف سنة 2016 بدأت الحكومة بنشر الكاميرات في كل مناطق المدينة.

التمييز العرقي ضد الأيغور:

يتم استخدام برامج التعرّف على الوجوه في جميع مداخل مدينة "شينجيانغ"، وترسل البيانات إلى الشرطة، كما توجد نقاط تفتيشٍ في الشوارع

 وينتشر رجال الشرطة المزودون بأجهزة مسح الهويات، وعند الاشتباه بأحدٍ ما فإنهم يضعون كيساً أسود فوق رأسه، ويقتادونه بعيداً

 ويقول بعض السكّان بأنهم لا يستطيعون زيارة أقاربهم دون الحصول على ترخيصٍ مسبق، مع بيان وقت الزيارة وسببها.

معلوماتٌ غير مؤكّدة:

يقول بعض النشطاء من منظمة مراقبة حقوق الانسان، بأن أكثر من مليون شخصٍ قد اختفوا في شمال الصين ضمن مجموعةٍ من معسكرات الاعتقال

 وعند البحث عبر "جوجل إيرث" أمكن رصد مجموعةٍ من المباني المحاطة بالأسلاك الشائكة وأبراج المراقبة، ومع أن تلك الأسلاك والأبراج قد أزيلت فيما بعد، إلا أن المنطقة لا زالت تمتلئ بعناصر الشرطة،

ورغم أن اللافتات تقول بأن تلك المباني هي مراكز للتأهيل المهني، إلا أن البعض يقولون بأنها لا زالت معسكرات اعتقال.

هل هي إبادةٌ جماعية؟

انخفض معدّل الولادات بين "الأيغور" بشكلٍ كبيرٍ منذ بدء أعمال القمع، ويقول بعض الذين غادروا الصين منهم، بأن الحكومة تجبر النساء على تناول موادٍ غير معروفةٍ تؤثّر في قدرتهنَّ على الحمل والإنجاب

 وبأن الناس في تلك المعسكرات يتعرّضون لمختلف أنواع التعذيب الجسدي والجنسي، وهناك من يموت بغياب أشكال الرعايةٍ الصحية، ويرى البعض بأن الحكومة الصينية تقوم بعملية إبادةٍ جماعيةٍ للأيغور.

وقد قام بعض الباحثين في بنسلفانيا الأمريكية بدراسة وتحليل برامج مراقبة الوجوه التي تقدمها شركة "داهوا" الصينية، فاكتشفوا بأنها تقوم بتسجيل العرق 

بحيث تميّز بين البيض والسمر والصفر وغيرهم، وتستطيع تلك البرامج أن تنبّه رجال الشرطة عن أي شخصٍ ينتمي لجماعة "الأيغور"

وهي حتماً لم تفعل ذلك دون طلبٍ ومغرياتٍ ماليةٍ تقدّمها الحكومة الصينية، وهي ليست الشركة الصينية الوحيدة التي تقدّم تلك الميزات.

الذكاء الإصطناعي 

ارتفع الطلب العالمي كثيراً على |الذكاء الاصطناعي| بعد استثمارات الصين في مجالات المراقبة، وتتطور تلك الاستثمارات بشكلٍ متسارع وتهدف الصين إلى أن تكون رائدة تلك الصناعة في العقد الثالث من هذا القرن

 فهل ستصبح الصين صاحبة القرار في تحديد مستقبلنا؟ أم أن للعالم المتقدم رأيٌ آخر؟

 نريد معرفة آراء المتابعين عبر تعليقاتهم ومشاركاتهم للمقال. 

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/13/2022 08:26:00 م

حكاية سيارات هامر حتى الآن - الجزء الثاني
حكاية سيارات هامر حتى الآن - الجزء الثاني
تصميم الصورة : رزان الحموي 
 
استكمالاً لما ورد في الجزء السابق 

إضافةً لتلك الأحداث، تصاعدت حملات التوعية للحفاظ على البيئة، فقام بعض المتعصبين للحفاظ على البيئة بحرق حوالي أربعين سيارة هامر سنة 2002، منهم عشرون سيارة في إحدى وكالات السيارات في كاليفورنيا، ومع حلول عام 2008 بلغت الأزمة المالية في الولايات المتحدة حداً جعل اقتناء سياراتٍ بذلك الحجم وبتلك الأسعار وباستهلاكها الكبير للوقود أمرأ صعباً جداً، وبذلك انهارت مبيعات سيارات هامر.

الحكومة الصينية تتدخّل

في ظل التغييرات الاقتصادية التي عصفت بالولايات المتحدة، أوشكت الكثير من الشركات على إعلان إفلاسها، ومن بينها شركة جنيرال موتورز، فعرضت الشركة |علامة هامر| للبيع، وكانت على وشك بيعها لإحدى الشركات الصينية، ولكن الحكومة الصينية تدخّلت في اللحظة الأخيرة وأوقفت الصفقة، في محاولةٍ منها لتحسين صورتها العالمية في مجال الحفاظ على البيئة.

لماذا تدخّلت الحكومة الصينية؟

تمتلك الصين سمعةً عالميةً سيئةً جداً فيما يخص أمور| التلوث والبيئة|، فهي الأكثر تلوثاً في العالم، ولكنها بدأت في العقدين الأخيرين اتخاذ بعض الإجراءات لتحسين تلك السمعة، ولتقليل التلوث الذي تعاني منه، كما أن الأنظمة والقوانين الصينية تسمح للحكومة بالتدخل في عمل شركاتها ووقف بعض الصفقات التي تُبرمها، كما سرت شائعاتٌ حول امتناع المصارف الصينية عن تمويل تلك الشركة في تلك الصفقة.

إيقاف تصنيع سيارات هامر:

في أبريل من عام 2010 أوقفت |شركة جنيرال موتورز| إنتاج سيارات هامر نهائياً، وأعلنت إيقاف انتاجها إلى أجلٍ غير مسمّى، وذلك بعد أن فقدت الأمل في إيجاد من يشتري تلك العلامة، وفي عام 2020 سرت بعض الشائعات حول نيّة شركة جنيرال موتورز بالعودة إلى انتاج سيارات هامر في عام 2021، ولكن ذلك لم يعلن عنه حتى الآن فما هو مصدر تلك الشائعات؟

هل تعود هامر كسيارةٍ كهربائية؟

قالت الشائعات بأن سيارات هامر القادمة ستكون سياراتٍ كهربائية، ومصدر تلك الشائعات هو صحيفة وول ستريت، ووكالة رويترز، وبغض النظر عن مدى صحّة تلك الشائعات، فإن فكرة إحياء منتجٍ قديمٍ هي فكرةٌ رائدة، فسيوفر ذلك على الشركة المنتجة الكثير من مصاريف التسويق، وهناك الكثير من الشركات التي تعتمد على هذه الفكرة.

شركات أخرى ستعيد إنتاج سياراتٍ قديمة

من المحتمل أن تعيد شركة "فورد" إنتاج سياراتها من نوع "برونكو"، كما ستعيد شركة "جيب" إنتاج سيارات "جلادياتور" التي اشتهرت في ستينيات القرن الماضي، اما شركة "تويوتا" فستعيد إنتاج سيارات "سوبرا" التي أوقفت انتاجها سنة 2002، وهناك الكثير من الشركات الأخرى التي ستعيد إنتاج سياراتٍ قديمة، وعلى الأغلب أن تلك الإصدارات ستكون كهربائيةً فهذا هو مستقبل السيارات.

إن عودة سيارات هامر كسيارات كهربائية صديقة للبيئة ستكون حلاً عملياً ومفيداً لعمليات التسويق، ولكن هل تستطيع استعادة مكانتها السابقة؟

 وهل ستتمكن من منافسة السيارات الكهربائية المتنوعة وخاصةً سيارات تسلا التي قطعت شوطاً بعيداً في ذلك المجال؟ أم أن لكل منجٍ زبائنه؟ نتوقع أن تشاركونا آراءكم.  

لا تنسوا المشاركة ............

سليمان أبو طافش 



مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/10/2022 09:45:00 م

مستقبل العلاقات الصينية مع دول الجوار - الجزء الثاني- تصميم الصورة وفاء مؤذن
مستقبل العلاقات الصينية مع دول الجوار - الجزء الثاني 
تصميم الصورة وفاء مؤذن
سنكمل ماتحدثنا عنه في المقال لسابق.

إحصاءات وأرقام: أشارت استطلاعات الرأي في تايوان إلى أن 51% من الشعب يرى بأن الصين ستهاجم تايوان، و4% منهم توقعوا أن يكون |الهجوم الصيني| قريباً جداً، ولكن الغريب في الأمر، أن استطلاعاً مشابهاً حدث في استراليا، فأشار إلى أن 42% من الشعب الأسترالي يرى بأن الصين ستهاجم |استراليا|، منهم 6% توقعوا أن يكون ذلك قريباً جداً.

علاقة الصين وأستراليا اقتصادياً

كانت العلاقات الصينية الأسترالية لغاية سنة 2014 على خير ما يرام، فقد تقرّبت الصين من استراليا كثيراً منذ مطلع القرن الحالي، وحاولت جعل العلاقة بينهما جيدةً جداً، ففتحت استراليا أبوابها للاقتصاد الصيني على مصراعيها، فأصبحت الصين أكبر شريكٍ تجاري لأستراليا، وكانت استراليا تستورد من الصين ما قيمته واحدٌ وستون مليار دولار، وتصدّر لها ما قيمته مئةً وتسعةً وخمسين مليار دولار.

العلاقات الجيدة لا تدوم أبداً: إضافةً إلى حسن العلاقات الاقتصادية بين الصين وأستراليا، فقد أوشكت استراليا على تدريس اللغة الصينية في مدارسها، كما دعت الرئيس الصيني إلى إلقاء خطابٍ أمام البرلمان الأسترالي سنة 2014، إلى جانب التبادل العلمي والثقافي بين البلدين والذي أسهم كثيراً في تطوير مختلف الجوانب الأسترالية، ولكن تلك العلاقات بدأت تتوتر بين عامي 2014 و2017، خاصةً بعد تفاقم الصراع التجاري بين الصين والولايات المتحدة، حيث وقفت استراليا بجانب الولايات المتحدة.

إجراءات استرالية ضد الصين

بدأت استراليا تعلن عن مخاوفها الأمنية بشأن الشركات الصينية، فحضرت بعض شركات الاتصالات الصينية مثل "هواوي" أسوةً بالدول السائرة في الركب الأمريكي، وفي 2018 أعلنت الحكومة الأسترالية عن قواعد أكثر صرامةً حول شراء الأجانب للأراضي الزراعية، كما أعلنت عن اكتشافها لبعض الشركات المتعاملة مع الصين، والتي تدعم بعض الأحزاب السياسية، كما أبدى بعض المسؤولين الأستراليين مخاوفهم من تنامي التأثير الصيني على استراليا.

مزيدٌ من الإجراءات الأسترالية: في شهر مارس \ آذار عام 2020، أدخلت استراليا قواعد جديدةً للتدقيق على عملية |الاستحواذات الأجنبية| على الشركات الأسترالية، حيث بدأت الشركات الأسترالية تتداعى منذ بدء جائحة كورونا، وخشيت الحكومة الاسترالية من سقوطها في أيدي الصينيين، ولاسيما الشركات الحساسة التي لا يجب لها أن تؤول إلى أية دولةٍ أجنبية مثل شركة "لاينس" الإلكترونية العاملة في مجال العناصر النادرة التي حاولت الصين شراءها.

ردود صينية قاسية

وصلت العلاقات الصينية الأسترالية في شهر مايو \ أيار عام 2020 إلى طريقٍ مسدودة، عندما طالبت استراليا بإجراء تحقيقٍ مستقلٍ عن مصدر فايروس كورونا، فبدأت الصين برد الضربات الأسترالية بعدة طرق، ففرضت تعريفاتٍ جمركيةً عاليةً على واردات الشعير من استراليا، وبعد أيامٍ قليلة، حذّرت الحكومة الصينية نظيرتها الأسترالية من التدخل في حربها التجارية مع الولايات المتحدة، وبأنها ستوجّه ضربةً قاصمةً للاقتصاد الأسترالي إذا دعمت استراليا الجانب الأمريكي.

المزيد من الردود الصينية

في نفس الشهر، حذّرت الصين طلابها من الدراسة في استراليا، مشيرةً إلى زيادة التمييز العنصري و|العنف| ضد الشعب الصيني من قبل الاستراليين، علماً بأن استراليا تجني من وراء أولئك الطلبة ما يزيد عن اثني عشر مليار دولار سنوياً، ثم منعت الصين 1.2 مليون سائح صيني من الذهاب إلى استراليا، فحرمتها من ثمانية مليارات أخرى، ومع حلول شهر نوفمبر رفعت الصين التعرفة الجمركية على الخمور الأسترالية بنسبة 212%، وفي ديسمبر منعت الصين واردات الفحم من استراليا.

اقرأ المزيد في الجزء لثالث.

بقلمي: سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/14/2022 09:26:00 م

الصفقة السرية بين الصين وآبل
 الصفقة السرية بين الصين وآبل 
تصميم الصورة رزان الحموي 

قبل عدة سنوات، قامت السلطات الكندية بناءً على طلب حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، بتوقيف المديرة المالية في شركة "هواوي" الصينية، وهي ابنة مؤسس الشركة أيضاً، وقد تزامن ذلك مع النمو السريع الذي كانت تحققه شركة "هواوي" من حيث المبيعات، فقد أصبحت الشركة الثانية عالمياً بعد شركة سامسونج، أي أنها تجاوزت |شركة آبل|، وكانت الشركة الأكثر نمواً في العالم.

الحرب التجارية وتداعياتها:

مع التقدم الكبير الذي بدأت الشركات الصينية تحققه على مستوى العالم، ازداد الصراع التجاري بين |الصين| و|الولايات المتحدة|، فوجدنا الولايات المتحدة تفرض المزيد من التعريفات الجمركية على المنتجات الصينية، وتضع الكثير من الشركات الصينية في القائمة السوداء

 ورأينا الصين ترد بالمثل، ولكن هذا الأمر لم يشمل منتجات شركة آبل

 فما هي حقيقة العلاقة بين الصين وشركة آبل؟

 ولماذا استثنتها الصين من عقوباتها؟

الشركات الكبرى تغادر الصين:

بدأت بعض الشركات الكبرى بمغادرة الصين في السنوات الأخيرة

 وذلك لأن الصين نفسها أرادت إخراجها، مثل شركتي "|غوغل|" و"|فيسبوك|"

 أو لأن تلك الشركات لم تعد قادرةً على منافسة الشركات الصينية، مثل شركة "|أمازون|" وغيرها، وهناك شركات أخرى مثل "فوكسكون" و"بيغاترون " التايوانية التي تقوم بتصنيع معظم قطع هواتف أيفون، والتي أصبحت من كبرى الشركات في الصين، والتي لم تتأثر حتى حينها بالعقوبات الصينية.

لماذا تطرد الصين بعض الشركات الأجنبية؟

حافظت تلك الشركات التايوانية على نموها في الصين حتى سنة 2014، عندما أرادت الصين أن تجعل كبرى شركاتها ذات أصلٍ صيني، فهي في النهاية دولةٌ شيوعية، ووجود مثل تلك الشركات الأجنبية يجعلها أقرب إلى الدول الرأسمالية

 ولكن تلك الشركات الأجنبية لم تكن غافلةً عن مخططات الصين، فبدأت تنقل مصانعها إلى دولٍ أخرى كالهند والمكسيك وفيتنام، وكانت شركة "فوكسكون" من الشركات التي بدأت تنتقل إلى الهند منذ سنة 2015.

هل تستغني شركة آبل عن شركة "فوكسكون"؟

أدركت الصين سريعاً بأن انتقال شركة "فوكسكون" إلى الهند سيعني حتماً انتقال شركة آبل أيضاً، لأن معظم قطع هواتف| آيفون |يتم انتاجها في شركة "فوكسكون"

 ولكن السوق الصينية تزوّد شركة آبل بعشرين بالمئة من وارداتها، ما جعل الاستغناء عن السوق الصينية أمراً غير مرغوبٍ فيه بالنسبة لشركة آبل

 فلم تجد أمامها سوى الاستغناء عن شركة "فوكسكون" مع أن ذلك قد يبدو صعباً عليها.

الصفقة السرّية:

تقول بعض التسريبات، بأنه في سنة 2016 سافر المدير التنفيذي لشركة آبل إلى الصين وأجرى صفقةً سريةً مع الحكومة الصينية، حيث تعهد بأن شركة آبل ستصرف 275 مليار دولار في السنوات الخمسة القادمة في الصين، ضمن مساعي الصين في خططها التنموية

 كما تعهدت آبل بمساعدة الشركات الصينية على تطوير أنفسها في مجالات التقنيات المتقدمة.

ما الذي تعهدت آبل بتقديمه للصين أيضاً؟

إضافةً لما سبق، فقد تعهدت شركة آبل بأنها ستدرّب المواهب الصينية، وستزيد المكونات الصينية في منتجاتها، كما ستعقد بعض الاتفاقيات مع شركات البرمجيات الصينية

 وستقوم ببعض التعاون التكنولوجي مع الجامعات الصينية، كما ستستثمر بشكلٍ مباشرٍ في بعض الشركات الصينية الناشئة، وقد أوفت شركة آبل بمعظم تلك التعهدات

 ولعل هذه الصفقة هي ما منعت الصين من استهداف تلك الشركة بعقوباتها.

اقرأ المزيد...

سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 7/24/2021 01:38:00 م

 حروب تشريع المخدرات 4 

حروب تشريع المخدرات 4
 حروب تشريع المخدرات 4 


 من مقالنا سنعرف... ما الذي  حل بالصين نتيجة كل تلك الحروب؟


وهل ستستطيع التغلب على ظاهرة الإدمان؟.

بعد توقيع معاهدات نانكينج والتدخل الغربي الشديد بالصين الذي ترافق مع انتشار تجارة وتعاطي الأفيون

 كل ذلك جعل المواطنين الصينيين مستائين مما حل ببلدهم وحصلت ثورة تدعى ثورة التايبينج التي اشتعلت بأماكن كثيرة بالصين 

وأدت إلى أن يستقل جزء من البلاد بحكمه عن الجزء الأخر ،وحصلت حرب أهلية بين الجزئين

رفضت بريطانيا وكل القوى الأوروبية التدخل بحجة أنها  لم تتأثر تجارتهم 

وفي عام 1856 حصلت الحادثة التي أشعلت حرب الأفيون الثانية 

ففي هذه السنة قبضت القوات الصينية على سفينة بريطانية تدعى Arrow كانت تنقل الأفيون 

وبموجب اشلقانون الصيني تم مصادرة وتدمير الأفيون

 والقبض على طاقم السفينة وحبسه.

موقف بريطانيا من حادثة السفينة 

اعتبرت بريطانيا الموقف السابق تعدي على سيادتها وطلبت من الصين الاعتذار عن مافعلته وأن تقوم بدفع قيمة الأفيون الذي دمرته وأن تطلق سبيل طاقم السفينة المسجون على الرغم من أنه كان من المواطنين الصينين


رفضت الصين كل تلك المطالب

 مما أغضب بريطانيا وجعلها تستغل حادثة حصلت بالصين وهي إعدام مبشر فرنسي كان يقوم بنشر الكاثوليكية بالصين

تحالفت بريطانيا مع فرنسا وأرسلوا قوات مشتركة قصفت الموانئ الصينية وأنزلو قوات برية بالقرب من بكين 

مما أطر الصين للتفاوض لمنع القوات من دخول بكين

فحصل تفاوض في ما بينهم ووقعوا اتفاقية تيان تسين سنة 1858 


والتي تُمتع كل من أمريكا وروسيا على الرغم من انهم لم يكونو جزءاً من هذه الحرب، بكل الامتيازات التي سوف تتمتع بها بريطانيا وفرنسا 

وشملت الاتفاقية بنود عديدة متوقعة وهي

  • استقبال السفراء الأجانب في بكين
  • إعفاء السفراء من أداء مراسم الكاوتاو.
  • ودفع الصين غرامة حربية.

وأهم البنود التي نصت عليها هذه الاتفاقية هي

  • 1- تشريع تجارة الأفيون داخل الصين
  • 2-السماح بنقل العمالة الصينية للعمل خارج الصين كنوع من الاستعباد


 وبالفعل تم نقل عشرات الآلاف من المواطنين الصينين لأمريكا وهم من قامو ببناء شبكة واسعة من السكك الحديدية التي ربطت القارة الأمريكية ببعضها.

 

استمرت الصين بتأجيل تصديق اتفاقيه تيان تسين مما جعل بريطانيا وفرنسا يرسلون قوات مشتركة لمهاجمة بكين 

فكان لذلك نتائج وهي ..

  • التي سقطت على يد هذه القوات إضافة لإحراق القصر الصيفي للإمبراطور الصيني
  • وإضافة لإجبار الحكومة الصينية على توقيع إتفاقية جديدة عام 1860

وهي معاهدة بكين والتي كانت مجرد إعادة تأكيد على الاتفاقيات والمعاهدات السابقة.


وهذه كانت النهاية الرسمية لحرب الأفيون الثانية.


ساعدت القوى البريطانية والفرنسية المشتركة الحكومة الصينية بالقضاء على ثورة التايبنج 

وبالتالي تقسيم الصين لمناطق نفوذ .

وهنا كانت انتهاء السيادة الصينية بشكل فعلي .

حاول الشعب الصيني القيام بأكثر من ثورة فشلو وتم قمعهم بقسوة


صرحت بريطانيا فيما بعد أن هدفها الاساسي من الحرب لم يكن إجبار الصين على تجارة الأفيون وإنما كان غصب بريطانيا من الغطرسة الصينية التي  كانت تتعامل معهم باستعلاء وترفض استقبال ممثلين عن بريطانيا بالبلاط الصيني وتمنع حرية التجارة


دخلت الصين القرن العشرين بعدد يتجاوز ال 120 مليون مواطن صيني مدمن للأفيون 

واستمرت الصين بكونها دولة ممزقة وخاضعة للإحتلال حتى الحرب العالمية الثانية .


بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية

 وصل الشيوعيين للحكم بالصين ووجهوا كل جهودهم للقضاء على تجارة وتعاطي الأفيون داخل الصين

ونجحوا بذلك ولكن بعدما دفعت الصين ثمن فادح وكانت ضحية أقذر حرب بالتاريخ  وأقسى التجارب التي من الممكن أن تمر بها أي دولة.

وهذا ختام اجزاء مقالاتنا الأربع عن حروب تشريع المخدرات ونتائجها... 

بقلم نوال المصري 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 7/13/2021 01:07:00 م

 حروب تشريع تجارة المخدرات 1

حروب تشييع تجارة المخدرات 1
حروب تشريع تجارة المخدرات 1


حروب تشريع تجارة المخدرات


عادة ماتستخدم الدول غطاء أخلاقي لتبرير حروبها بعيداً عن هدفها الحقيقي والفعلي لدخول الحرب ولكننا اليوم سوف نتكلم عن دولة خاضت حرب بهدف معلن وهو إجبار الدولة الثانية على تشريع تجارة المخدرات داخل أراضيها!

ببداية الإستعمار الأوروبي للشرق كان الهدف الأساسي للدول الإستعمارية هي الحصول على المواد الخام والمواد الأولية والموارد الطبيعية للدول الشرقية

 وتأمين طريق تجارة مباشر ما بين الدول المحتلة والدول الأوروبية.


بعد اختراع الآلات البخارية بأوروبا والثورة الصناعية التي ظهرت بنهايات القرن 18 ويداية القرن ال 19

والتي كان سببها هو أن الآلات قد حلت محل العمالة اليدوية بالمصانع

 والمنتج الذي كان ينتجه العامل يدوياً بكميات محدودة ويستغرق ذلك منه وقت طويل 

أصبحت الآلات تنتجه بكميات كبيرة وبوقت قصير جداً أيضاً,

 فنتج عن ذلك

  •  بأوروبا وب بريطانيا بشكل خاص أنه أصبح لديها فوائض كبيرة جداً بالمنتجات التي كانت ترغب بتسويقها بسوق جديدة
  •  وبدأت إنكلترا بالبحث عن أسواق جديدة لتصريف منتجاتها, فلجأت إلى أكبر سوقين كانو موجودين من حيث عدد السكان وهم الهند والصين


  • الهند كانت بالأصل تعتبر مستمرة بريطانية في ذلك الوقت فلم تكن توجد هناك مشكلة بتصريف منتجاتهم فيها
  • أما الصين فكان وضعها مختلف فهي من الدول التي كانت قد حافظت على شبه عزلة تامة عن العالم حتى فترات طويلة بتاريخها.

وكان يوجد تبادل تجاري بين الصين ودول العالم من خلال طريق الحرير.

  • أما داخل الصين نفسها  كانت الصين في عزلة تامة 

فعلى مدار مئات السنين كان مستمر نفس نظام الحكم بنفس التعاليم والعادات والتقاليد ونظام الأسرة .

لم تكن الصين مهتمة بالخروج من عزلتها وساعدها على ذلك عدة عوامل 

أهمها الانعزال الجغرافي للصين عن باقي العالم 

واكتفاء الصين الذاتي فهي كانت قادرة على تصنيع كل ما تحتاجه من منتجات.


كان الصينيون ينظرون للعالم الخارجي باعتباره مكان أدنى مرتبة منهم وويشعرون أن العالم الخارجي هو الذي بحاجة للتواصل معهم وليس العكس.

 

وكان الصينيون يطلقون على الصين اسم المملكة الوسطى لأنهم كانو يعتقدون أن بلدهم تقع في مركز العالم

, وكانو يطلقون اسم البرابرة على كل الأجانب إضافة الى استخدامهم كناية تحقيرية للدلالة على بعض الشعوب الأوروبية وهي ذوو الشعر الأحمر 

وذلك لأن بالثقافة الصينية العفاريت فقط من كانت ترسم بشعر أحمر أو أزرق


كل الأمور السابقة لم تجعل من الصينين شعب متحمس للتعامل مع البرتغاليين الذين وصلو إلى الصين بعد اكتشافهم لطريق رأس الرجاء الصالح واستمرو برفضهم هذا لفترة كما كانوا يعتبرونهم قراصنة. سمحت الصين للبرتغاليين بالتواجد على سواحلها الجنوبية بمنطقة ماكاو (Macau) وتبادل التجارة معهم

 وذلك بعد مساعدة البرتغاليين الحكومة الصينية بالقضاء على مجموعة من القراصنة كانت تسبب مشاكل للصين.

كان ميناء كانتون (Canton) هو الميناء الوحيد الذي فتحته الصين للتجارة مع العالم الخارجي 

وكانت تلك التجارة تتم من خلال وسطاء معتمدين فلم يكن يسمح للمواطن البرتغالي بالتواصل مباشرة مع التاجر أو المواطن الصيني, 

كما كان يتم فرض ضرائب كبيرة من قبل الحكومة الصينية.

استمر ذلك الوضع حتى وصلت بريطانيا للسواحل الصينية عام 1793


بتلك الفترة كانت بريطانيا خارجة مهزومة من حرب الاستقال الأمريكية التي استمرت من عام 1775 إلى عام 1783

وفقدت بهذه الحرب مستعمراتها بأمريكا كما فقدت أيضأ سوق مهم جداً لتصريف بضائعها ومنتجاتها 


فكانت تحاول فتح أسواق جديدة لتصريف منتجاتها

فأرسلت وفد بريطاني للصين.....


إذا أردت معرفة ماحل بالوفد وماهي النتائج التي ترتبت على ذلك, تابع معنا قراءة  "الجزء الثاني"

بقلم نوال المصري 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 10:12:00 م
ماحقيقة حرق الصين لشركاتها - الجزء الأول - تصميم الصورة وفاء مؤذن
ماحقيقة حرق الصين لشركاتها - الجزء الأول
 تصميم الصورة وفاء مؤذن 
استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية منذ بداية سبعينيات القرن العشرين، أن تفرض نفسها كقوةٍ عظمى، بعد أن تفوّقت على الاتحاد السوفيتي في شتّى المجالات، ولكن هذا لم ينهِ الحرب الباردة بينهما بل جعلها تتأجج، ولكن العالم بدأ يدرك حينها، بأن الفكر الرأسمالي في طريقه إلى السيطرة على العالم وإلى تحجيم الفكر الشيوعي، وخاصةً بعد الانتصار الأمريكي الكبير في مجال علوم الفضاء، عندما نجحت في إرسال البشر إلى القمر، ولكن فرحة الأمريكيين لم تكتمل، لأنهم سرعان ما تنبهوا إلى خطرٍ أكبر يهدد سيادتهم.

الخطر القادم من الشرق

برزت الصين كقوةٍ بشريةٍ عظمى، بسبب عدد سكانها الكبير، ومع نهاية الحرب العالمية الثانية، بدأت الصين تخطو بسرعةٍ نحو النمو الاقتصادي، ما جعل الحكومات الأمريكية المتعاقبة تأخذ حذرها من هذا المارد النائم الذي بدأ يصحو، والأخطر بالنسبة للأمريكيين كان السلطة الشيوعية الحاكمة في الصين، وهذا كله دفع الرئيس الأمريكي نيكسون إلى زيارةٍ تاريخيةٍ إلى الصين، ليفتح أبواب العلاقات بين البلدين.

خطط أمريكية مستقبلية بشأن الصين

اعتقد الأمريكيون بأن العلاقات السياسية والسياحية والتجارية الجيدة مع الصين، ستؤدي مع الوقت، إلى تخلّيها عن فكرها الشيوعي وتوجهها نحو الفكر الأمريكي الرأسمالي، وبالفعل بدأت الصين تتخلى عن بعض مفاهيمها الشيوعية وراحت تستبدلها بمفاهيم رأسمالية تناسبها، ورغم البطء الشديد في ذلك التحول إلا أنه بدأ بالفعل، وما يدل على ذلك هو وجود العديد من الشركات الصينية العملاقة، فبدأ بذلك يتحقق ما تنبأت به الولايات المتحدة، بأن يمتلك رجال الأعمال الكبار زمام الأمور في الصين.

مؤشراتٌ لا تُنبئ بخير

في كلمةٍ ألقاها أحد كبار رجال الأعمال الصينيين، في عام 2020، انتقد بعض رموز الدولة الصينية، وهذا ما لم نكن نجده في الصين قبل عدة سنوات، ومع أن انتقاده لم يكن لاذعاً، بل كان أشبه بتلميحٍ بسيط، إلا أن ردود الأفعال كانت غير متوقعة، ففجأةً بدأت |الشركات الصينية| العملاقة تنهار واحدةً تلو الأخرى، فما الذي يحدث فعلاً وراء الكواليس الصينية؟

كلمات جديدة تظهر في الصين: انتشرت في الصين منذ سنوات، بعض المفردات الجديدة التي تفرض نفسها على |الاقتصاد الصيني|، مثل شركة |علي بابا| ومؤسسها "|جاك ما|"، والاحتكار، والبيانات التجارية، وطرح أسهم الشركات الصينية في البورصة الأمريكية، بالإضافة إلى رقم 996 الذي سنعرف معناه بعد قليل، ولفهم الأزمة الصينية الحالية، يجب البدء من عند السيد "جاك ما".

من هو "جاك ما"؟ 

عند الحديث عن "جاك ما"، مؤسس شركة علي بابا، فنحن نتحدث عن أحد عمالقة الاقتصاد الصيني، فهو حالياً أشهر شخصيةٍ صينيةٍ في العالم كله، ويتمتع بشخصيةٍ نادرة، ذات حضورٍ مميز، وما يميّزه أنه بدأ برسم صورته العالمية منذ زمنٍ بعيد، وله نشاطاتٌ كثيرة، فقد رأيناه كمحكّمٍ في أحد البرامج المختصة بروّاد الأعمال الأفارقة، كما التقى بالكثير من الزعماء الغربيين، ولعل لقاءه برموز السلطة الأمريكية أسهل من لقاء رجال الحكومة الصينية بهم، فقد ظهر في عام 2017 مع دونالد ترامب قبل عدة أيامٍ فقط من توليه الرئاسة.

اقرأ المزيد في الجزء الثاني.

بقلمي: سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 7/13/2021 01:22:00 م

 حروب تشريع تجارة المخدرات 2

حروب تشييع تجارة المخدرات 2
حروب تشريع تجارة المخدرات 2

حروب تشريع تجارة المخدرات


كانت بريطانيا ترغب بلقاء إمبراطور الصين لتطلب منه إقامة بعثة دبلوماسية لبريطاينا من اجل فتح الأسواق الصينية للمنتجات البريطانية وتوسيع حدود التبادل التجاري, 

ولكن موظفي البلاط الإمبراطوري بالصين لم يسمحوا للبريطانيين بمقابلة الإمبراطور الصيني بدون أن يقوموا بتأدية مراسم التحية التقليدية والتي تدعى الكاوتاو (kowtow) والتي كانت تتضمن الركوع ثلاثة مرات والسجود لتسع مرات


رفض البريطانيون ذلك وبعد مفاوضات عديدة بينهم وافق البريطانيون على تأدية التحية للإمبراطور الصيني بنفس الطريقة التي يؤدون بها التحية لملك بريطاينا جورج الثالث وذلك عن طريق تقبيل يده


حصل سوء فهم عند الإمبراطور الصيني وظن أن البريطانيون قد جاؤوا لإعلان الولاء له وتقديم الجزية 

وتفاجئ عندما بدأ البريطانيون حديثهم عن مطالب تجارية ورغبتهم بفتح حدود للتبادل التجاري بين الدولتين


سئل الإمبراطورالصيني عن نوعية التبادل التجاري المقترحة لدى بريطانيا 

فكانت تنص على شراء الشاي والحرير من الصين المعروفين بجودتهم العالية 

مقابل منتجات إنكليزية تستطيع الصين شرائها ك التماثيل البرونزية وحمالات صدر نسائية وشيء من هذا القبيل.

كان رد الإمبراطور الصيني على البعثة البريطانية واضح وصريح 

وأخبرهم أن الصين ليست بحاجة إلى منتجات البرابرة التافهة 

ولكن إذا كانت بريطانيا ترغب بشراء المنتجات الصينية فأنها تستيطع ذلك عن طريق ميناء كانتون مثلها مثل أي دولة أخرى ومع دفع الرسوم الجمركية المفروضة.


لم يعجب بريطانيا ردة فعل الإمبراطور الصيني 

ولكن بريطانيا بتلك الأثناء كانت مشغولة بالثورة الفرنسية التي كانت مشتعلة بأوروبا 

حيث دخلت بريطانيا بعدة حروب مع فرنسا 

شغلتها عن ملك أجنبي يرفض فتح التجارة بينهم وبينه, 

فاستمرت بريطانيا بالتبادل التجاري مع الصين بنفس القواعد التي فرضها الإمبراطور الصيني 

من خلال شركة الهند الشرقية التي كانت الذراع العسكري والتجاري لبريطانيا

كانت تشتري شركة الهند الشرقية المنتجات الصينية كالحرير والشاي  لكنها لم تكن تستطيع أن تبيع للصين منتجات بنفس القيمة فكانت مطرة لدفع ثمن المنتجات التي تشتريها بالفضة.

حاولت شركة الهند الشرقية البحث كثيراً عن منتج قد ينال إعجاب الصين وتشتريه ولكن الصين لم تعجب بأي منها

 وأخيراً وجدت الشركة المنتج الذي قد ينال إعجاب الصينين ويجعلهم يدفعون كل الفضة الممكنة مقابل الحصول عليه وهو الأفيون.


كانت الشركة تزرع الافيون بمنطقة تعرف بيومنا هذا ب بنغلادش, 


بدأت الشركة بتهرب الأفيون لداخل الصين وبيعه للمواطنين الصينيين

 وبدأ الإدمان بالانتشار بين المواطنين الصينين بالوقت الذي بدأت الأرباح بالتدفق على شركة الهند الشرقية.

بدأ أمر انتشار الأفيون يسبب مشكلة كبيرة بالمجتمع الصيني وللحكومة الصينية

, وبالتأكيد لم يعجب الإمبراطور الصيني بالوضع الذي حالت إليه بلده 

فلقد كانت الشركة تحول المواطنين الصينيين إلى مدمنين وتستنزف موارد الصين المادية .


فأصدر مجموعة قرارات اعتبرت تعاطي وتجارة الأفيون جريمة


بالرغم من تشديد الرقابة وجميع الجهود المبذولة من قبل الحكومة الصينيةاستمرت تجارة وتعاطي الأفيون وبالزيادة أيضاً

 فكل الجهود التي بذلتها الحكومة الصينية لمحاربة الأفيون كانت تُقابل بجهود من الشركة الهندية لمحاولة استمرار وازدهار هذه التجارة للمحافظة على العائدات المالية الواردة من هذه التجارة, مما جعل الموضوع يصل لحالة تصادم  بين الدولتين .


سنعرف ب  "الجزء الثالث " من مقالنا كيف تصرفت الصين للحد من تجارة وتعاطي الأفيون, وماذا كان رد بريطانيا عليها, فتابعو معنا

بقلم نوال المصري 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/24/2021 08:12:00 م

كيف وصلت الصين إلى ما هي عليه اليوم؟
 كيف وصلت الصين إلى ما هي عليه اليوم؟
تصميم الصورة رزان الحموي 

استكمالاً لمقالنا  كيف وصلت الصين إلى ما هي عليه اليوم

بدء الانفتاح الصيني على الغرب وعواقبه:

لم تكن| الصين| منفتحةً على |التجارة| البحرية،

 وكانت سلالة "مينغ" الحاكمة آنذاك، منغلقةً عن الغرب، حتى انتقل الحكم إلى سلالة "تشينج" التي بدأت تنفتح على الآخرين بعد توطيد حكمها،

 وكانت تهدف بشكلٍ رئيسي إلى الحصول على| المعادن |الثمينة وخاصةً الفضة، التي كانت تستخدمها الصين كعملة أساسية لتبادل المنتجات داخلياً وخارجياً،

 ولكن لماذا الفضة بالتحديد وليس| الذهب|؟


التحول الصيني من الفضة إلى العملات الورقية:

كان عدد سكان الصين ولا يزال، هو الأكبر عالمياً، وكان لا بد للسلطة من نظامٍ نقديٍ قوي للسيطرة على هذا العدد الكبير من السكان، فكان لا بد من الاعتماد على معدنٍ ثمينٍ في ذلك، 

وبما أن الذهب لم يكن متوفراً في الصين، فقد لجأت إلى استخدام الفضة في تعاملاتها التجارية لأنها أكثر وفرةً، 

ولكن عدد سكان الصين استمر في التزايد بشكلٍ كبير، فلم تعد فكرة الفضة كافيةً لتوفير العملات، فلجأت الصين إلى ابتكار العملات النقدية الورقية، 

ومع نشوء الصراعات الداخلية وتتالي السلالات الحاكمة، توالت المشاكل الاقتصادية على الصين، فاضطرت الحكومة إلى العودة لاستخدام الفضة والنحاس في صناعة| العملات|.


سيطرة الصين على الفضة:

كانت الأمريكيتين المصدر الأساسي للفضة،

 وقد استطاع الاسبان أثناء سيطرتهم على مساحاتٍ واسعةٍ من القارة الجديدة، أن ينقلوا أكثر من مئةٍ وخمسين ألف طنٍ من الفضة، حتى عام 1800، 

وهذا ما يعادل 80% من الفضة العالمية، 

وكانت الصين تستقدم ما يقارب من 40% من تلك الفضة، وذلك عن طريق الهولنديين والبريطانيين الذي اشتروا من الصين |الشاي| والحرير والمنتجات الصينية الأخرى المطلوبة بشدة في| أوروبا|

 ومع توفر الفضة بكثرة في الصين، أصبح الاقتصاد الصيني الاقتصاد الأول عالمياً.


بدء الصدامات الصينية البريطانية:

لم تعانِ الدول الأوروبية وبخاصةٍ| بريطانيا|، من الحصول على الفضة لشراء المنتجات الصينية، فكانت تؤمّن ما تحتاجه من مستعمراتها الكثيرة والمنتشرة في جميع القارات، 

ولكن وارداتها من الفضة بدأت تتناقص منذ عام 1800، بعد أن بدأت المستعمرات البريطانية تنال استقلالها، 

وخاصةً في القارة الأمريكية،

 أما الصين فكانت لا تسمح أبداً بخروج الفضة منها، ولم تكن تقبل التعامل بأية عملةٍ أخرى، 

وهذا ما دفع بريطانيا إلى محاولة الضغط على الصين لإقامة مبادلاتٍ تجاريةٍ معها.


طعنة في الصميم:

عندما رفض الامبراطور الصيني جميع العروض البريطانية لإقامة مبادلات تجاريةٍ بين البلدين، وبما أن بريطانيا لم تكن قادرةً على الاستغناء عن المنتجات الصينية، فلم تجد أمامها إلّا بيع الأفيون إلى الشعب الصيني، عبر التهريب، انطلاقاً من مستعمراتها في الهند،

 وفعلاً نجحت خطتها واستطاعت جني أرباحٍ وفيرة ٍمن تجارة الأفيون،

 حتى أصبح الكثير من الصينيين مدمنين على الأفيون، وغير قادرين على العمل، وفي نفس الوقت، استغلت بريطانيا حالة التخبّط الحاصلة في الصين، فنقلت تجارتها إلى موانئ أخرى غير الموانئ المتفق عليها مع الحكومة الصينية، 

فأصدر الامبراطور الصيني قراراً بحصر التجارة البحرية على ميناءٍ واحدٍ فقط، وشدّد الإجراءات على البريطانيين، 

وأطلق حملةً شديدةً ضد تجارة الأفيون.


إقرأ المزيد...

بقلمي سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/22/2022 06:38:00 م

وقائع وتطلعات الصين ضمن أنظمة المراقبة
 وقائع وتطلعات الصين ضمن أنظمة المراقبة 
تصميم الصورة ريم أبو فخر 

تم تركيب ملايين الكاميرات في جميع أنحاء الصين، وهناك مركزٌ للمراقبة في شانغهاي، فكلُّ شخصٍ في الصين هو تحت المراقبة على مدار الساعة، وهناك برامج تعمل على رصد سلوكياتٍ معينة

 فمثلاً كل شخصٍ لا يضع الكمامة، سيتم رصده مباشرةً، وكذلك الأمر بالنسبة لأي سلوكٍ لا يتوافق مع الأنظمة الصينية، كرمي القمامة في الشارع مثلاً

 ولكن| الصين |لا تكتفي بمراقبة مواطنيها فقط، بل أصبحت تراقب الكثير من الأشخاص خارج حدودها.

المستقبل الرقمي للبشرية:

 تقدّم لنا| التكنولوجيا |الحديثة الكثير من الميزات، بدءً من عمليات الدفع الالكتروني، وليس انتهاءً بالمركبات ذاتية القيادة

وقد أصبحت البشرية تندفع بسرعةٍ متزايدة نحو المستقبل الرقمي، ولكن ذلك لن يكون بدون ثمن

 ففي الصين مثلاً أصبحت معظم الأعمال تتم عبر تطبيقات |الإنترنت|

 فيمكن للمواطن الصيني أن يتلقى الدروس التعليمية، أو أن يقوم بعمليات البيع والشراء، وتسديد الفواتير، وحتى القيام بالكثير من الأعمال الترفيهية، وكل ذلك دون أن يغادر منزله.

رأي الصينين حول مراقبتهم:

أصبحت معظم المدن الصينية حاضرةً لأحدث التقنيات، فحتى السيارات العادية أصبحت مرتبطةً بالإنترنت، وخلال مسيرها في الطرقات تتعرض للتصوير من قبل آلاف الكاميرات، ولا يُبدي معظم الصينيون انزعاجهم من ذلك، فهم يعتقدون بأن بياناتهم في أمان، فالحكومة الصينية صارمةٌ جداً بهذا الخصوص.

مركز البيانات في "شانغهاي":

تحتوي كل مقاطعةٍ في مدينة شانغهاي على مركزٍ للبيانات، وهو يقوم بجمع مختلف أنواع البيانات، وتسمّيه السلطات الصينية بالدماغ، وهي لا تسمح عادةً لوسائل الإعلام بدخوله 

ويستطيع العاملون في كل مركزٍ أن يصلوا إلى آلاف الكاميرات والتحكّم بها مباشرةً

 فيمكنهم مثلاً رصد جميع مواقع البناء، وتمييز أماكن المخالفات بسهولة، فقد تكتشف خوارزميات| الذكاء الاصطناعي| بأن أحد العمّال لم يضع خوذة الأمان مثلاً.

هل تهدف المراقبة إلى تطوير المجتمع؟

تستطيع الكاميرات رصد جميع ما يحدث من عدّة زوايا، وعند رصد أمرٍ غير طبيعي، تقوم برامج الذكاء الاصطناعي بتحويل الموضوع إلى الجهات المختصة للتعامل معه، وهناك دائماً دورياتٌ متنقلةٌ مهمتها التعامل مع الأوضاع المختلفة التي يتم تسجيلها

 ويقول المسؤولون عن أنظمة المراقبة بأن عملهم مفيدٌ جداً في تحديد أماكن الخلل ونقاط الضعف في مجتمعهم لكي يتم التعامل معها وتطويرها نحو الأفضل.

شركاتٌ صينيةٌ تعمل على جمع المعلومات:

تعتمد الحكومة الصينية أنظمة مراقبةٍ شاملة، تغطي جميع الأماكن العامة، مثل محطات القطار والحدائق والشوارع 

وتفتخر الشرطة الصينية بأنها تستطيع تحديد هوية أي شخصٍ في الشارع خلال ثانيةٍ واحدةٍ فقط، كما أنشأت الصين الكثير من شركات جمع المعلومات مثل شركة "|علي بابا|" وشركة "تنسنت" وشركة "بايت دنس" التي تروّج لنفسها على أنها شركةٌ عالمية، وتحقق تلك الشركات أرباحاً ماليةً ضخمة.


اقرأ المزيد...

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/24/2021 08:12:00 م

كيف وصلت الصين إلى ما هي عليه اليوم؟
 كيف وصلت الصين إلى ما هي عليه اليوم؟
تصميم الصورة رزان الحموي 


استكمالاً لمقالنا  كيف وصلت الصين إلى ما هي عليه اليوم

مكافحة الأفيون وتداعياتها:

تولّى أحد الموظفين الأشداء مهمة التصدي لتجارة |الأفيون|، 

فأرسل رسالةً إلى الملكة فيكتوريا (ملكة بريطانيا آنذاك)، يناشد فيها مسؤوليتها الأخلاقية عن تجارة الأفيون في| الصين|،

 ولكن الملكة لم تحرّك ساكناً، فتوجّه ذلك الموظف إلى تجّار الأفيون وجمعهم واعتقلهم، ثم أحرق كل الأفيون الذي عثر عليه، وسجن |المدمنين| إلى أن تم علاجهم، 

ولكن بريطانيا لم يعجبها ذلك، فقرّرت الانتقام من الصين،

 خاصةً وأن تلك الإجراءات الصينية، جعلتها تخسر أكثر من عشرة ملايين دولارٍ.


حرب الأفيون:

بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدّتها |بريطانيا |بسبب حملة| الصين |على تجارة الأفيون، وبعد استنفاذ كل المحاولات للضغط على الحكومة الصينية، أعدّت بريطانيا العدة وأطلقت حرباً طاحنةً ضد الصين، 

عُرفت بحرب الأفيون، 

أدّت في نهايتها إلى انهيار الإمبراطورية الاقتصادية الصينية، وفرض تجارة الأفيون عليها رغماً عنها.


أسباب خسارة الصين في حرب الأفيون:

لم تهتم الصين كثيراً بالإنجازات العلمية والتكنولوجيا التي وصل إليها الغرب،

 فقد كانت منغلقةً على نفسها، وكان اقتصادها يعتمد على| الزراعة| بشكلٍ رئيسٍ مع بعض الصناعات والتجارات القائمة على الزراعة أصلاً، 

وقد تنبّه لهذا الخطأ القاتل أحد حكماء الصين،

 فكتب في عام 1826 عن ضرورة الانفتاح على الغرب واستحضار علومه وانجازاته التقنية، مع الاحتفاظ بالهوية والثقافة الصينية، 

وضرورة إقامة السلام مع الغرب إلى حين امتلاك تقنياته واسلحته، 

ولكن السلطات الصينية لم تلتفت إلى تحذيراته واقتراحاته فدفعت الثمن غالياً.


السبب الخفي وراء العداء الأمريكي الصيني:

ما حدث في الصين في سنة 1830، كان قابلاً للتكرار في سنة 1970،

 بعد أن أصبحت| الولايات المتحدة| الوريث الوحيد للسيطرة البريطانية على العالم،

 ولكن الصين على ما يبدو قد تعلّمت الدرس جيداً، ففي هذه المرة، انفتحت الصين على الغرب، وأقامت معه الكثير من الاتفاقات والمعاهدات لحفظ أمنها وأمانها،

 واستغلّت الوقت الذي كسبته من ذلك، لنقل العلوم والتكنولوجيا الغربية إلى أراضيها، ولم تكتفِ بذلك فقط، 

بل طورّت عليها حتى أصبحت قوة تكنولوجيةً لا يستهان بها.


أسباب تأخر الصين في النهوض:

منذ عام 1870، بدأت الصين تحاول العودة إلى الساحة الاقتصادية العالمية، فالتفتت إلى العلوم والتقنيات الجديدة،

 ولكن ضعف المؤسسات وتفككها، والوضع السياسي للصين، والفقر الحاصل منذ حرب الأفيون، جعلت نهضة الصين تتأخر مئة سنةٍ حتى عام 1970، حين وصل "مينج شياو بينج" إلى السلطة.



مما سبق يمكن لنا فهم الأسباب التي تدفع الصين إلى الاستحواذ على مختلف وسائل التكنولوجيا، 

والأسباب التي تجعل| أمريكا| تقاتل بشدة لتأخير الصين وتعطيلها عن الاستفراد بالتقنيات الحديثة مثل شبكات الجيل الخامس، 

لأن تلك التقنيات هي التي ستحدد هوية المسيطر القادم على |التكنولوجيا|،

 ومن يسيطر عليها سيسيطر على العالم. 


شارك المقال لتسود المعرفة.    

بقلمي سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/14/2022 09:26:00 م

الصفقة السرية بين الصين وآبل
 الصفقة السرية بين الصين وآبل 
تصميم الصورة رزان الحموي 
 استكمالاً لمقالنا السابق عن " الصفقة السرية بين الصين وآبل "....

لنتابع ...

إذا كانت الصين قد حصلت على كل تلك الأموال والاستثمارات والتعهدات من |شركة آبل|، فإن شركة آبل قد حصلت بالمقابل على بعض الامتيازات والاعفاءات التي لا تحلم بها الشركات الأجنبية الأخرى

 كذلك حافظت على 20% من مواردها التي تحققها عبر |السوق الصينية|، وتقدّر تلك النسبة بخمسةٍ وخمسين مليار دولار، وهي مستمرةٌ في الزيادة، فترتفع بذلك أسعار أسهم شركة آبل، حتى بلغ تقييمها ثلاثة مليارات دولار.

السياسة ليست بعيدة عن الصفقة:

مع اندلاع الحرب التجارية بين الصين و|الولايات المتحدة|، كانت شركة آبل إلى جانب شركة |تسلا|، الشركتان الأمريكيتان الوحيدتان اللتان لم تتأثرا بتلك الحرب

 وبذلك نستطيع أن نقرأ ما الذي كسبته شركة آبل من كل تلك الأموال والتعهدات التي قدمتها إلى الصين

 ولكن بعض التقارير المختصة تشير إلى أن شركة آبل قدّمت للصين أكثر من ذلك، فقد رضخت آبل لبعض المطالب الصينية ذات الطابع والتأثير السياسي، فجعلت بعض تطبيقاتها تخدم الصين في ذلك المجال.

تطبيقات آبل تخدم السياسة الصينية:

توجد مجموعةٌ من الجزر الصغيرة تتنازع عليها الصين مع اليابان وتايوان، وعند النظر إلى تلك الجزر عبر تطبيق الخرائط الذي تقدمه آبل، نجدها أكبر بكثير من الحقيقة، وتبقى ظاهرةً عند تصغير الصورة

 وقد اضطرت آبل لفعل ذلك بعد أن هددتها الصين بأنها لن تسمح لها بعرض أحد منتجاتها الجديدة في الصين، وهي عبارةٌ عن إصدارٍ جديدٍ لساعةٍ ذكيةٍ متطورة، ولعل الصين مارست مثل تلك الضغوطات للحصول على ما تريده.

المزيد من التنازلات:

أجرت صحيفة "التايمز" تحليلاً لتطبيق "أب ستور" الذي تقدمه شركة آبل

 فوجدت أن آلاف التطبيقات قد اختفت من ذلك المتجر، وتبرّر الشركة ذلك بأنها تلتزم بقوانين البلاد التي تعمل ضمنها، وهي الصين

 كما ذهبت الصين إلى أبعد من ذلك، فجعلت شركة آبل تخزّن بيانات المستخدمين الصينين في مراكز بيانات صينية حصراً، ومن يدير تلك المراكز هي شركات تابعة للحكومة صينية حصراً.

 صعود شركات صينية جديدة:

منذ سنة 2020، بدأ حوالي 32% من كبرى الشركات العالمية العاملة في الصين بنقل مصانعها إلى أماكن أخرى خارج الصين، وسيكتمل ذلك الانتقال بحلول عام 2023

 ولتعويض ذلك بدأت الصين بدعم شركاتها الصغيرة لكي تأخذ أماكن تلك الشركات المغادرة، فمثلاً هناك شركة صاعدة تسمى شركة "لوكس شاير LuxShare" من المتوقع لها أن تأخذ مكان شركة "فوكسكون" خلال السنوات القادمة

فقد بدأت شركة آبل تنقل إليها ما كانت تقوم به شركة "فوكسكون".


بذلك نكون قد كشفنا بعض أسرار الصفقة التي أبرمتها شركة آبل مع الحكومة الصينية وانعكست إيجاباً على كليهما، ولكن علينا أن نتذكر دائماً بأن أية شركةٍ في العالم مهما كانت كبيرة، فإن المبدأ الوحيد الذي تتمسك به وتحافظ عليه هو البحث عن الربح والنمو

فإذا كنت توافقنا بذلك فشارك المقال.

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/18/2022 01:43:00 م
هل تعاقب روسيا الجميع وتدمر القطاع التكنولوجي الأهم في العالم -الجزء الثالث- تصميم وفاء المؤذن
 هل تعاقب روسيا الجميع وتدمر القطاع التكنولوجي الأهم في العالم -الجزء الثالث
 تصميم وفاء المؤذن
- تحدثنا في الجزء السابق عن نتائج القرار الذي اتخذه رئيس أمريكا |جو بايدن| ضد روسيا، عن طريق محاصرتها بأهم ما تحتاج إليه، وبسبب قراره أدى إلى حرب أعلنتها روسيا ضد أوكرانيا. 

القرارات الأمريكية ضد روسيا 

- وفي نفس اليوم الذي دخلت فيه |القوات الروسية| إلى |أوكرانيا|، أعلن البيت الأبيض عن فرض مجموعة جديدة من العقوبات، هدفها الرئيسي فرض حظر على بيع أشباه الموصلات لروسيا، وبناءً على هذا الحظر، لايمكن لأي شركة في العالم، تستخدم أي تكنولوجيا أمريكية في إنتاج هذه الرقائق، أن تبيع رقائق إلكترونية معينة لروسيا. 

- والحظر الأمريكي ينطبق على نوع معين من الشرائح يستخدم في الأشياء عالية التقنية، مثل المعدات العسكرية وتكنولوجيا الفضاء، أما الرقائق الإلكترونية المستخدمة في الأجهزة المنزلية مثل غسالات الصحون أو الكاميرات أو الهواتف الذكية تم إعفائها من هذا الحظر. 

هل قرار المنع ينطبق على الشركات الأمريكية فقط

- ولكن الشركات الأمريكية المنتجة لمثل هذه الرقائق مثل (intel) توقفت نهائياً عن التصدير لروسيا خوفاً من الوقوع في الخطأ، وبالرغم من أن روسيا ليست بحاجة للشركات الأمريكية وخصوصاً أنها تستورد٧٠% من احتياجاتها من الرقائق الإلكترونية من الصين، وروسيا والصين حلفاء، وفي الأساس فإن أمريكا تسيطر ع ١٢% فقط من سوق أشباه الموصلات العالمي، إلا أن القرار الأمريكي لم يمنع فقط الشركات الأمريكية، وإنما ينطبق على أي شركة في العالم تستخدم أي تكنولوجية أمريكية أو براءة اختراع أمريكية في تصنيع أشباه الموصلات، حتى لو كانت هذه الشركة ملك للحكومة الصينية. 

والمشكلة هنا أن كل الشركات الصين  تستخدم براءات اختراع أمريكية، وبالتالي فإن كل من يخالف الأمريكان سوف يعاقب، مثال على ذلك، شركة أشباه الموصلات (SMIC) والتي تملكها الحكومة الصينية بشكل جزئي، تستخدم هذه الشركة في إنتاج الرقائق الالكترونية معدات قامت بشرائها من شركة (APPLIB MATERIALS) الأمريكية، ووفقاً للقرار الأمريكي فإن شركة (SMIC) غير قادرة على بيع شريحة واحدة، والتي ينطبق عليها قرار الحظر لروسيا وإلا فإن الصين ستخضع لعقوبات أمريكية. 

هل أمريكا مسكت روسيا من اليد التي تؤلمها

-  وحتى لو أن الصين لم تأبه بالقرار الأمريكي فإن هذا لن يصب في مصلحة روسيا، وذلك لأن الشركات الصينية تصنع بشكل أساسي الرقائق الإلكترونية البسيطة ومنخفضة التكلفة، والتي من الممكن أن تساعد على تشغيل الأجهزة المنزلية فقط. 

-أما الرقائق الإلكترونية المتطورة وفائقة التطور والتي تعمل على تشغيل الصواريخ  والطيارات تصنعها دول أخرى أبرزها ملكة العالم في أشباه الموصلات تايوان، وهكذا يتبين لنا أن نقطة ضعف روسيا هي نفس نقطة ضعف الصين، فكلاهما ليس لديهم القدرة على تصنيع رقائق إلكترونية متطورة، ويقومون بشراء احتياجاتهم بشكل أساسي من الدول التي فرضت الحظر على الاقتصاد الروسي.

وفي النهاية فلم يسلم أحد من أمريكا، فقد اتبعت نفس الأمر مع شركة (HUAWAI ) الصينية في عام ٢٠٢٠، فقد قام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض |حظر| على هذه الشركة، ومنعها من استخدام أي تكنولوجيا أمريكية، مما أدى إلى تدهور وضع الشركة في السوق.

-ولكن الأمر المختلف في الحظر على روسيا، فإن هذه تعتبر المرة الأولى التي يفرض فيها الأمريكان مثل هذا الحظر على دولة كبيرة وضخمة مثل روسيا. 

تابعونا في الجزء الرابع.

بقلمي: تهاني الشويكي
يتم التشغيل بواسطة Blogger.