عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث الطب الشرعي. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/20/2022 06:13:00 م
خبيرة التجميل الإيرانية وكيف تم اختفائها - اختيار الصورة رزان الحموي
خبيرة التجميل الإيرانية وكيف تم اختفائها
اختيار الصورة رزان الحموي

القصة اليوم هي من أروع ما قد تم كتابته أو ذكره

 فلنتابع معاً يا عزيزي القارئ للتعرف على أجزائها معاً، ففي عام 2019 كانت توجد فتاة إيرانية الجنسية، تدعى (سودة ح.ز) تبلغ من العمر 28 ربيعاً.

تمتلك صالون تجميلي نسائي، فهي كانت ذات خبرة بهذا المجال محبة لعملها وشغوفة به، الأمر الذي جعل الصالون من أنجح الصالونات في المدينة كلها، وبدأت الزبائن تنهال عليها يوماً بعد يوم، لجمال ما قد سمعوا من أعمالها.

البداية مثل أي مهنة كان عبارة عن غرفة صغيرة، ويوجد به بعض الأثاث القديم وأدوات التجميل المحدودة، ولكن مع مرور الأيام بدأ يكبر شيئاً فشيء.

الفتاة كانت مطلقة وتمتلك طفل واحد، حياتها مكرسة ضمن الصالون والعمل والمنزل ورعاية طفلها، ولم يكن لها أصدقاء بشكل كبير وإنما ضمن العمل وفقط، فهي لا تمتلك الوقت الكافي للزيارات أو الخروج بصحبة أحد.

غياب سودة لعدة أيام يقلق صديقتها مريم

في يوم من الأيام تعرفت سودة على فتاة تدعى (مريم) من نفس العمر، كانت من أحدى زبائنها وبينما هي جالسة في الصالون تنتظر دورها، بدأت بالحديث مع سودة والكشف عن بعض الأسرار والعلاقة آلت للتوطيد بينهما.

استمرت العلاقة مع مريم أكثر من 8 أشهر، ولكن جاء أحد الأيام و|اختفت| سودة ولا يوجد لها أي أثر، فلم تفتح مكان عملها وليست موجودة بمنزلها أيضاً، ومر أسبوع من دون ان يتم أي اتصال لها مع صديقتها مريم.

مريم افتقدت سودة وغيابها المفاجئ، وبدأت بالبحث عنها بشكل موسع والسؤال عنها لدى جميع من يعرفها، قلقها جعلها تذهب إلى منزلها الذي لم تزره ولا مرة، فلم تجد إلا الطفل الصغير من دون والدته، وهو أيضاً يشعر بالقلق عليها لأنها منذ عدة أيام لم تعد للمنزل، فلجأت إلى والدي واتصلت به، فما كان منه إلا أنه أصبح يأتي يبات الليل بجانبي.

بالوقت الذي تتكلم به مريم مع الطفل جاء والده (طليق سودة)، فسألته عن صديقتها فقال: أنه لا يدري عنها أي شيء، ولولا الطفل فهو ليس مهتم بتفاصيل حياتها أبداً.

عادت مريم إلى منزلها وبدأ القلق يتسلل إلى قلبها، فهي تعلم أن صديقتها لا تخرج من المنزل إلا للعمل وليس لها علاقات أخرى إطلاقاً، ومن خوفها عليها توجهت إلى السلطات الأمنية للسؤال عنها، وإعطاء بعض التفاصيل عنها (عمرها، شكلها، عملها)، لتقديم |بلاغ رسمي| باختفائها.

على الفور سألها الضابط المسؤول ما هي صفتها لتتقدم بهذه الشكوى؟، فقالت أنها مجرد صديقة مقربة لها لا أكثر، فلم يهتم الضابط لها وقال من الممكن أن تكون قد سافرت أو أنها مشغولة ببعض الأعمال.

خبيرة التجميل الإيرانية وكيف تم اختفائها - اختيار الصورة رزان الحموي
خبيرة التجميل الإيرانية وكيف تم اختفائها
 اختيار الصورة رزان الحموي
امرأة ناجحة، شغوفة، وملهمة لغيرها، اختفت في ظروف غامضة، لا يوجد لديها أي أقارب أو أصدقاء، فقط يوجد طليقها الذي لا يعلم عنها أي شيء منذ انفصالهما، وطفل صغير، وصديقة وحيدة.

سألها الضابط لمريم: هل هناك أحد ما قد اتصل وطلب فدية ما؟، جاوبت لا، فقال هل قد وجد |جثة لفتاة| بهذه المواصفات بالقريب العاجل؟، فقالت: لا أدري ولكن لم أسمع بهذا الأمر، فقال لها لن أقوم بفتح التحقيق والبحث عن امرأة بالغة راشدة فاذهبي لمنزلك.

عادت مريم إلى المنزل والخيبة تملئ قلبها من كلام الضابط، ولكنها قد سلمت أمرها لله فماذا عساها تفعل أكثر من الذي فعلته؟

مرت الأيام والأشهر وجاء بلاغ إلى قسم الشرطة

 مفاده: أن أحد رعاة الأغنام بمنطقة (سد أحمد)، تقدم ببلاغ بوجود جثة محترقة في الغابة القريبة من السد، وهذه الجثة لا تحمل أي ملامح تدل على صاحبها.

على الفور توجهت سيارات الأمن الجنائي للمنطقة المذكورة، وتم رفع الجثة بالفعل وعند رؤيتها للوهلة الأولى من قبل الطبيب الشرعي، قال أنها تعود لفتاة تبلغ من العمر30 أو أقل بقليل.

تم العودة إلى السجلات الموجودة بأقسام الشرطة، حول التقدم ببلاغ عن اختفاء أي فتاة بهذا العمر، فلم يجدوا لأن مريم عندما ذهبت لهذا الضابط لم يعر القصة أي اهتمام، كونها كانت صديقتها ولا تحمل أي صفة رسمية بالقرابة لها، وحتى أنه لم يقم بتسجيل هذه الحادثة.

مرت الأيام وتم تحويل هذه الجثة إلى الطب الشرعي

 وبعد تشريحها أرفق الطبيب تقريره إلى الشرطة وقال: أنها |جريمة قتل| من الدرجة الأولى، فالفتاة قد تم طعنها عدة طعنات متتالية، ومن ثم تم حرق الجثة لإخفاء ملامحها، فهي بالتالي جريمة متكاملة يجب البدء بالبحث عن فاعلها.

بدأت عمليات البحث وانتشرت القصة بأرجاء المدينة، فتأهبت جميع الأقسام للبحث عن المجرم، وعند سماع القصة من قبل الضابط الذي طرد مريم قال: أنه بأحد الأيام أتت فتاة إلى القسم القريب من منطقة (مشكين)، تسأل عن صديقتها المختفية منذ عدة أيام وأعطت بعض التفاصيل عن عملها الذي هو (خبيرة تجميل) بأحد الصالونات المعروفة، ولكن لم نقبل البلاغ لأنها لا تحمل أي قرابة لها.

ولم يكن بين أيدي الشرطة أي تفاصيل عن الاسم أو المكان، فقط يعرفون الصالون، بالفعل توجه رجال الأمن إلى البحث عن جميع الصالونات بالمنطقة والتي يمكن أن تكون عائدة إلى هذه المرأة، وقد توصلوا إليه بعد عذاب كبير وعلموا باسم الفتاة المفقودة (سودة ح.ز).

يا ترى هل فعلاً هذه الجثة التي تم ايجادها بمحض الصدفة من قبل الراعي تعود إلى سودة؟.

خبيرة التجميل الإيرانية وكيف تم اختفائها - اختيار الصورة رزان الحموي
خبيرة التجميل الإيرانية وكيف تم اختفائها
 اختيار الصورة رزان الحموي

بعد الاستدلال من قبل الجوار عن منزل سودة

 توجه رجال الأمن إلى هناك طرقوا الباب وإذ بطليق سودة يفتح لهم، وعند سؤالهم عنها قال: أنها مختفية منذ عدة أشهر وهو هنا من أجل الاعتناء بالطفل إلى حين ظهورها، وأنه لم يقم بأي بلاغ رسمي بسبب انقطاع العلاقة بينهما.

فقال له الضابط أنه يريد منه الذهاب معهم للتعرف على الجثة، بالفعل توجه معهم إلى المركز، وعندما رأى الجثة قال أنه ليس متأكد من كونها هي أم لا، فما كان من رجال الأمن إلا أخذ |DNA| من الطفل ليتم إرساله للمخبر، والتبين فيما إذا كان مطابق لDNA العائد للجثة أم لا؟

تم إرسال العينات إلى الأطباء المسؤولين ومطابقتهما والصدمة الأن يا عزيزي القارئ كالتالي

أن الDNA  مطابق تماماً بين الطفل والأم، هنا تأكدت الشرطة أن الجثة عائدة إلى (سودة ح.ز)، ولكن من الذي أقدم على قتلها؟ ومن الذي قام بحرقها؟، لم يكن لديهم أدنى فكرة.

بالطبع المشتبه الأول لدى الشرطة كان الطليق، فتم على الفور الحجز عليه ومن ثم التحقيق معه، وبعد الضغط عليه تبين أنه لا يحمل أي كره للفتاة، ومن اليوم الذي تم الانفصال فيه لم يحدث أي مشكلة بينهما، فهو ليس لديه أدنى علاقة بمقتلها، تم إعادته إلى الحجز على ذمة التحقيق.

توجهت أنظار الشرطة إلى الزبائن في الصالون فهم |المشتبه بهم| الثاني، وبالفعل قاموا بالاتصال بجميع من تواجد رقمه هناك، فما كان من أحد الزبائن إلا أنها قالت أن (سودة) لم يكن لديها أصدقاء باستثناء واحدة فقط تدعى مريم، وأعطتهم عنوان منزلها بالتفصيل.

على الفور توجه الضابط ومن معه إلى منزل مريم، وفور فتح الباب له تعرف الضابط عليها وتم القاء القبض عليها وأخذها للمركز، فشعرت مريم بالخوف وقالت أنها مجرد صديقة لها، فقال لها الضابط مطمئناً أنه يريد الاستفسار عن بعض الأمور ليس إلا.

قص عليها الضابط عن كيفية إيجاد الفتاة، وسألها إن كان لها أي يد بالموضوع، فقالت: يستحيل أن أقوم بارتكاب مثل هذا الأمر، فأنا أول من ذهب وبدأ بالبحث عنها عند اختفائها، ولكنك لم تقبل به، فوافقها الضابط وقال مستفسراً منها:
خبيرة التجميل الإيرانية وكيف تم اختفائها - اختيار الصورة رزان الحموي
خبيرة التجميل الإيرانية وكيف تم اختفائها
 اختيار الصورة رزان الحموي
سأل الضابط الفتاة بما أنك الشخص الوحيد المقرب لها، هل كانت تبدي أسرارها لك بمن يعاديها؟، أو تشعر بالخوف منه؟، هنا تذكرت مريم أن سودة بأحد الأيام صارحتها بخوفها الشديد من طليقها، لأسباب متعددة.

عاود الضابط استجواب الشاب والضغط عليه بشتى الوسائل

 ولكن الطليق لديه الإثباتات الكافية التي تدل على براءته، فهو يتكلم بكل ثقة، ولم يهرب من المدينة عندما اختفت سودة، حتى أنه يمتلك تبريرات لأماكن توجده بكل دقيقة.

شك الضابط بكلام مريم وطلب القيام بتفتيش منزلها بإذن من النيابة العامة، خاصة أن الطب الشرعي أكد أن سودة كانت مطعونة وكانت موجودة بمكان ما، ومن ثم تم نقل الجثة إلى مكان الغابة وحرقها.

ماذا وجدت الشرطة في شقة مريم

في البداية تم إخضاع شقة سودة للبحث عن أي دليل قد يساعد الشرطة، ولكنها لم تكن تحوي على أي أثار عنف أو شجار أو أثار دم، تم الموافقة للضابط بالذهاب لمنزل الفتاة مريم وهنا كانت الصدمة الكبيرة.

الدماء تسول وتجول بكل مكان بهذه الشقة، المنظر كفيل بأن يجعل دقات القلب تتوقف، تم حجز مريم والتحقيق معها وعلى الفور ومن دون أي مقاومة منها، قالت: أن عشيقها لمريم هو من أقدم على |طعن| سودة، يدعى موسى وقامت بإعطائهم تفاصيل عنه وعن مكان سكنه، وبالفعل تم التوجه إلى المكان المقصود والقبض عليه، وعند سؤاله نكر جميع أقوال مريم، وقال أنها هي وأخيها إبراهيم من قاموا بالجريمة.

بدأت الخطوط بالتشابك بهذه الجريمة، ولكن لا شيء يصعب على رجال الأمن، تم القاء القبض على إبراهيم، فقال أنه لا يعلم شيء عن الأمر وأن أخته مريم وعشيقها موسى هم المتورطين، وأنا لم يكن لي دور سوى القيام بتثبيت سودة وإبراهيم هو الذي قام بطعنها.

ومن ثم قمت بأخذ الجثة والتوجه بها إلى الغابة القريبة من السد، وهم من أحرقوها بوجود مريم، وهنا كشفت الحقائق والأمر المبهم فقط هو معرفة السبب للقتل.

قالت مريم معترفة: أنه في أخر مرة خرجت به سودة من الصالون الخاص بها، رأيتها قد أخذت المال من الخزنة الموجودة في الصالون وتوجهت به إلى منزلها، وكان المبلغ يقارب ال (5 ملايين تومان إيراني)، أي ما يقارب ال(180$) فاعتقدت أنه مبلغ كبير.

قلت لها أننا سنذهب في البداية إلى منزلي لجلب بعض الحاجيات، ومن ثم نتوجه إلى منزل سودة لرؤية طفلها، فما كان مني إلا أن قمت بالتخفي والاتصال بأخي إبراهيم وعشيقي موسى وأخبارهم عن موعد وصولنا، وخططت معهم على الهاتف بأن واحد منهم يقوم بتثبيتها والأخر يقوم بطعنها حتى الموت، وبالفعل تم تنفيذ المهمة كما خططت لها.

تم إحالة |المجرمين| الثلاثة للمحاكمة، حيث تم الحكم على موسى بالإعدام، وإبراهيم تم الحكم عليه لمدة 15 شهراً، أما مريم تم الحكم عليها 14 سنة.

وهكذا تم التوصل إلى نهاية قصتنا، التي عبرتها لا تثق بأحد مهما كان، فليس الجميع يتمنى لك الخير، إذا أعجبتك القصة شاركنا بتعليق.

آلاء عبد الرحيم

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/28/2022 05:34:00 م
لغز مقتل نورمان وزوجته في منزلهم الذي حير الشرطة فمن كان الجاني - الجزء الثالث - تهاني الشويكي
مقتل نورمان وزوجته في منزلهم الذي حير الشرطة
تصميم المصممة وفاء مؤذن

رأينا في المقال السابق كيف تحول المشتبه به في القضية إلى ضحية لنكمل لنعرف التتمة المشوقة لهذا اللغز

مما حير |الشرطة|، أن المشتبه به تم العثور عليه مقتولاً، فمن الجاني الذي يبحثون عنه، وحسب رأي |المحققين|، أن |القاتل| واحد للضحايا الثلاثة، وحاولوا ربط |الجرائم| ببعضها، والرابط المشترك الوحيد بينهم، أنهم جيران. 

- وكان لدى المحققين أمل أن يكشف |الطب الشرعي| بعض الغموض الذي حول القضية، وجد الخبير الجنائي بعض الألياف، تعود لقماش لونه رمادي فاتح، وبدا لهم أنها من نفس نوعية القماش، الذي يستخدم في مقاعد السيارات. واتضح أن الرصاصة التي تم استخراجها من جسد جيرالد، كان من مسدس عيار أربعة وأربعون.

- وكان قد فقد مسدس ماغنوم من عيار أربعة وأربعون في منزل نورمان وبيتي، وهنا أصبح لدى المحققين دليل على أن القاتل واحد، بدأت عمليات البحث عن المسدس المسروق، وبحثت الشرطة في المتاجر التي تبيع وتشتري الأسلحة من دون نتيجة.

- وفي ذلك الوقت:

حصلت جريمة أخرى في المدينة، قام أحدهم بطعن امرأة كانت تهم أن تركب سيارتها،في مرآب للسيارات، وسرق حقيبتها وهرب، وكانت على بعد أمتار من منازل الضحايا الثلاثة، وحتى الآن هذه الجريمة الرابعة، في المنطقة، وكان الوصول للمجرم شبه مستحيل.

ولحسن الحظ، أن السيدة لم تفارق الحياة:

ولكنها لم تستطع أن تعطيهم أي معلومات عن المجرم،لأنه كان يرتدي قناع. وبعد مرور يوم واحد على جريمة المرآب، اتصل أحدهم بالشرطة، وأخبرهم أنه يعمل في حانة، وأن هناك أمر مريب حدث، وعندما ذهبت الشرطة إلى هناك، اكتشفوا أن المجرم بعد جريمته في المرآب، ذهب إلى الحانة، ودخل دورة مياه الرجال، وترك الحقيبة وخرج، وأخبرهم عن مواصفاته، وأنه في الأربعينات من عمره، ولون شعره بني فاتح،أخذ المحققين الحقيبة للتحليل الجنائي، فربما استطاعوا إيجاد بصمة أو أي أثر يدل على المجرم.

وبعد ذلك حدث ماكان غير متوقع:

فقد ظهرت صديقة جيرالد، وأخبرت المحققين أن هناك شيء خطير تريد إخبارهم به، وهي أن آخر مرة كانت مع جيرالد في المنزل، جاء صديقه ريتشارد، وكان يريد منه مساعدته في نقل الأغراض، كما أخبرهم ريتشارد عند استجوابه، ولكن جيرالد تأخر كثيراً وذهبت قبل عودته، ومنذ ذلك الوقت لم تراه.

- بدأ المحققين تحرياتهم عن ريتشارد، وإذا كان هناك أي شيء يربطه بالجرائم التي حصلت، وقاموا بالبحث في الجرائم التي حصلت على نطاق ٢ ميل، من منزل نورمان وبيتي وجيرالد، فاكتشفوا أنه في عام ٢٠٠٥،  حدث حريق في منزل نورمان وبيتي، وكان سبب الحريق للتغطية على |جريمة سرقة|، وكان المشتبه به في ذلك الوقت هو ريتشارد، ولم تتم إدانته لعدم كفاية الأدلة.


- وأصبحت كل أصابع الإتهام موجهة نحو ريتشارد، وعندما ذهب المحققون لمنزله، لاحظوا وجود كلب يدعى سويبي، وكان شرس جداً، ولم يكن ريتشارد متعاون أبداً معهم، ولكن كلبه هو من سيتعاون في حل القضية، وتذكر المحققون الشعرة التي تم إيجادها على قطعة القماش، وأنه تبين بعد التحليل الجنائي أنها تعود لكلب. فهل من الممكن أن يكون نفس الكلب، وهل من الممكن أن يكون ريتشارد الذي كان أمامهم طول فترة التحقيق، هو المجرم الذي يبحثون عنه، ويكون كلبه هو المفتاح لحل اللغز؟!!


- تم طلب إذن من قبل المحققين، لأخذ عينة من كلب ريتشارد، وتم إرسال العينات للمختبر الجنائي، وتم مقارنة العينة بما تم إيجاده في مسرح الجريمة، وكانت متطابقة تماماً، وأصبح لدى المحققين دليل مادي وقوي، يدين ريتشارد في جريمة قتل نورمان وبيتي. 

ولكن ماذا عن جريمة قتل جيرالد؟ هل ريتشارد هو المسؤول؟ ومالذي يثبت عليه ذلك؟


- وكما نذكر أن المحققين وجدوا بعض ألياف رمادية اللون على ملابس جيرالد، وعلى الفور أخذ المحققين عينة من مقعد سيارة ريتشارد، وتم أرسالها للمختبر الجنائي، لمقارنتها مع ماتم إيجاده على ملابس جيرالد، وبعد مرور أسبوعين، ظهرت النتيجة، وكانوا متطابقين تماماً. وهذا دليل  مادي لإدانة ريتشارد في قضية جيرالد.


- وجاء اتصال للشرطة من العامل المسؤول عن صيانة ونظافة منزل نورمان وبيتي:

وكان قد وجد بطاقة مسجل عليها رقم مسدس نورمان، وأخبرهم أنه اشترى نفس المسدس من ريتشارد، وبذلك أصبح لديهم سلاح الجريمة. وتم إيجاد الحمض النووي لريتشارد على الحقيبة المسروقة، وهذا دليل يدينه في الجريمة الرابعة.

- وتم القبض عليه بتهمة القتل، وبدأت المحاكمة بعد مرور عامين، وكانت الأدلة المادية ضده كثيرة جداً، فقررت المحكمة أنه مذنب بكل التهم الموجهة إليه، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وحتى لاتكون نهاية أي أحد كنهاية نورمان وبيتي، لاتخبر سرك لأحد مهما كنت تثق به. فالطمع يُعمي البصر والبصيرة، 

فكن حذراً فيما تخبره للآخرين.

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/08/2022 11:17:00 ص
الأرملة السوداء الداهية التي وقع في حبها كل من حولها على مدار السنين - الجزء الثالث - تصميم المصممة وفاء مؤذن
الأرملة السوداء الداهية التي وقع في حبها كل من حولها على مدار السنين - الجزء الثالث
 تصميم المصممة وفاء مؤذن
سنكمل ماتم ذكره في الجزء السابق.

التقاء جودي بجون ويسلي

- وبعد |وفاة| مايكل، توجهت شكوك الجميع نحوها، والمشكلة هو عدم وجود أي دليل يثبت صحة شكوكهم، ولايوجد شهود أيضاً، ولم يتوجه لها أي تهمة، وأخذت أموال من الجيش كتعويض خدمة، و|أموال التأمين| على حياة مايكل، والتي تبلغ مئة وعشرة ألاف دولار أمريكي. 

- وبعد ذلك بفترة، قامت بافتتاح مركز لتجميل الأظافر، وفي شباط عام ١٩٨٢، تعرفت على رجل أعمال يدعى جون ويسلي، وكان عمره في ذلك الوقت أربعة وثلاثون عاماً، وكان يملك الصفات التي تحبها في كل رجل، أن يكون غنياً وغير مرتبط. 

-وبعد مرور أربعة شهور فقط، انتقل جون للعيش مع جودي في منزلها، وبعد مرور فترة، تقدم جون لجودي وطلب يدها للزواج، وفي ٢٥ حزيران عام ١٩٨٣، أخبرته بأنها حامل بطفله، وكانت ترغب بالاحتفال معه بهذا الخبر، وطلبت منه أن يذهبا معاً لحفلة أقامتها إحدى صديقاتها، ولكنها طلبت منه أن يذهب كل واحد منهم بسيارته، وأعطته مكان محدد ليضع سيارته فيه، وكان هذا الأمر غريباً. 

- وفعل جون ما طلبته بالتفصيل، وبعد انتهاء الحفل، أخبرته أنها ستبقى مع أصدقائها بعض الوقت، وحالما تنتهي ستلحق به على الفور، ليحتفلان معاً، وعندما ركب في سيارته، وأول ما قام بتشغيل المحرك، انفجرت السيارة. 

- وعندما وصلت الشرطة، لفحص المكان ومعاينته، استغرب المحققين من حدوث هذا الانفجار، وتوقعوا بأنه لم يكن حادثاً بل كان أمراً دبراً، ولحسن الحظ نجا جون من هذه الحادثة الغريبة، وكان لديه بعض الإصابات ولكنها لم تكن |شديدة الخطورة|. 

- وبعد فحص السيارة، تم اكتشاف كمية كبيرة من المتفجرات، تم وضعها داخل محرك السيارة، ووضعت بطريقة أن تنفجر بمجرد تشغيل المحرك، مما يعني أنها حادثة مدبرة، كما خمن المحققين منذ البداية. 

- انتشر الخبر في المدينة، وأغلب الناس الذي كانوا يعرفون جودي من قبل، وعلى علم بتفاصيل حياتها، توجهت شكوكهم نحوها، حتى أن إحدى السيدات التي كانت على معرفة بها، أبلغت الشرطة عنها، وأنه يجب عليهم التحري عنها، فجميع من حولها يفارق الحياة فجأة، ومن غير المعقول أن تكون كل هذه الوفيات محض صدفة، أو حظ سيء يرافقها. 

-وبالفعل بدأ المحققين بالتحري عنها، واكتشفوا أن أغلب الناس في حياتها، وعلى مدار عشرة سنوات، يلقون حتفهم الواحد وراء الآخر، وعندما حاول أحد المحققين التحدث معها، كانت بجانب جون في المشفى، ولاحظ بأن قلقها وخوفها عليه مجرد رياء لا أكثر. 

-قام المحققون باستجواب جون في المشفى، وكان قد بدأ بالتعافي من إصاباته، وأخبرهم بأنه كان قد قام بتأمين على حياته هو وجودي، ولكنها قامت بإلغائه، ولكن المحققين اكتشفوا أنها لم تقم بإلغاء بوليصة التأمين، وكانت تدفع بانتظام القسط الشهري للتأمين، وكان قيمة التأمين نصف مليون دولار أمريكي. 

-وأخبر المحققين جون بأنها لم تقم بإلغاء البوليصة، وهنا شعر بأنها كانت تخدعه، وعندما عرفها على حقيقتها، بدأ بكشف تفاصيل ومعلومات أكثر عن جودي، ومنها أنها كانت تجبره على أخذ دواء اسمه فايكون س، ويتكون من مجموعة الفيتامينات، ولكنه كان يشعر بالتعب والإرهاق كلما أخذه، وعندما توقف عن تناوله استعاد قوته وصحته، وسأله المحقق إذا كان يحتفظ ببعض منها، ولحسن الحظ، كان يحتفظ بقرصين من الدواء، وتم أخذها للتحليل الجنائي، وأظهرت النتائج أن هناك مادة بداخلها ليس لها أي استخدام طبي، وأن هذه المادة إذا تم أخذها بكميات معينة تؤدي إلى الوفاة، واتضح أنها تستخدم بكثرة في مراكز تجميل الأظافر. 

- وكان المحققين متأكدين بأنها المسؤولة عن |محاولة قتل| جون، وتم إصدار أمر بتفتيش منزلها، وعثروا في غرفة نومها على أسلاك متطابقة مع نوعية الأسلاك المستخدمة في المتفجرات في سيارة جون، ووجدوا كتب طبية ومن ضمنها كتاب عن أنواع السّم، وكانت هذه الأدلة كافية بالنسبة للمحققين لإدانتها وإصدار أمر بإلقاء القبض عليها. 

حكم المحكمة

- وتم القبض عليها في ٢١ كانون الثاني عام ١٩٨٤، وكان لدى المحققين قناعة تامة، بأن هذه لم تكن الجريمة الأولى لها، وبدأ البحث في ماضيها، وتم إصدار قرار بنبش قبر جيمس غودير وبوبي جو موريس، وجاء في تقرير الطب الشرعي، أنهم أخذوا جرعات مميتة من الزرنيخ، وتم اتهامها بقتل مايكل أيضاً، وأنكرت علاقتها بكل ما أدينت به، وحاولت جاهدة إقناعهم بأن كل ما حصل معها كان سوء حظ. 

-وحكم عليها بالإعدام، وفي ٣٠ آذار عام١٩٩٨، حكم عليها بالإعدام، وكانت تبلغ من العمر أربعة وخمسون عاماً،  وتم إعدامها على الكرسي الكهربائي، في سجن ولاية فلوريدا، وكانت أول امرأة يتم إعدامها في فلوريدا منذ عام ١٨٤٨، وكتبت أنه في اليوم الذي قرر فيه إعدامها، كان يصادف عيد ميلاد مايكل السابع والثلاثين، يا لها من صدفة غريبة. 

-وبقيت مصرة على برائتها، طول فترة انتظارها لتنفيذ حكم الإعدام، ومؤمنة بأنها ستدخل الجنة  بعد وفاتها، حتى من تبقى من أبنائها كانوا متأكدين أنها ظلمت بالحكم. 

فما رأيكم بقصة جودي؟

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 6/22/2022 12:24:00 م
crime القطع الزجاجية التي كشفت والأمر المخفي ورائها؟
القطع الزجاجية التي كشفت والأمر المخفي ورائها؟

قصتنا اليوم حدثت على الأراضي العمانية وبولاية (بدبد) تحديداً بعام 2016، في يوم من الأيام وصل الى مركز شرطة الولاية بلاغ بوجود |جثة| تابعة لشاب موجودة على الطريق، الطريق المؤدي الى مسقط طريق عام، وعند حضور رجال الأمن رأوا والد الشاب وأخوه ومجموعة من الناس المارة يقفون في |مسرح الجريمة|، فالشاب كان قد توفى نتيجة لدهسه بسيارة مسرعة والجاني لاذ بالفرار على الفور.

هذه الأحداث كانت جميعها في اليوم الأول لعيد الفطر السعيد، ولكن للأسف أصبح يوم أسود حزين لعائلة الشاب الميت، وعند وصول |الطب الشرعي| وفحص الجثة تبين أنَّ الشاب توفى من لحظة دهسه، وعلى الفور تم الإحاطة بسياج عازل لموقع الحادث من قبل الأدلة الجنائية، لأنَّه كان قد بدا لهم ملابسات عن هذه |الجريمة|، لأنَّ المكان الذي وقعت به وإذا كان الحادث غير متعمد فإنَّ صاحب المركبة أول ما يصطدم بشيء ما، عليه بضرب المكابح التي بدورها تترك آثار واضحة على الطريق، الغريب بالأمر أنه عند فحص الشارع بكامله لم يتم العثور على أي آثار لعجلات إطارات السيارة، فهذا يعني أنَّ المجرم بعد أن قام بدهس الشاب لم ينتظر ولا للحظة حتى أنه لم يوقف السيارة وأكمل طريقه، فهنا دخل الشك لقلوب |رجال الجنائية| بأن الحادث متعمد وليس بمحض الصدفة.

عند القيام بفحص المكان القريب من الحادث!!

 تم العثور على أجزاء من المصباح الأمامي للسيارة، الذي على ما يبدو أنه قد كسر نتيجة لقوة الاصطدام وهي الدليل الوحيد الموجود حالياً، ومن هذه القطعة تم معرفة نوع السيارة، ولكن ما الفائدة من هذا الأمر!

في بعض الأحيان إذا كان الزجاج المستخدم في هذه السيارة أصلي فهو غالباً يحمل رقم خاص بها، فعند العودة للوكالة يستطيعون معرفة هذا الزجاج لأي سيارة عائد، أما إذا كانت تقليد أو تم تبديلها لسبب ما فالأمر مستحيل.

في البداية بدأت التحقيقات من الأقربين لهذا الشاب من الأهل والأصدقاء، واكتشفوا رجال المباحث أنَّ هذا الشاب فاقد الأهلية أي مختل عقلياً، فالشاب يعاني من بعض المشاكل العقلية وأبواه لم يستطيعا منعه من مغادرة المنزل في بعض الأحيان، فكثيراً من الأحيان يهرب لخارج المنزل ومن ثم يتم العثور عليه بأماكن بعيدة جداً.

الأمر هذا زاد الحيرة على رجال الأمن:

 فالآن لم يعد باستطاعتهم أن يشيروا أصابع الاتهام لأي شخص، فهو إنسان مرفوع عنه القلم ولا يعي ماهي تأويلات تصرفاته، فلم يستطيعوا الوصول الى أي دليل أو خيط حقيقة.

ولكن من خلال أمر الزجاج المكسور، اتجهت جميع الأنظار حول السيارة ونوعها، ولكن ليس بالأمر السهل العثور عليها فالمدينة فيها الملايين من نفس ماركة هذه السيارة، وهنا ظهر لدينا ضابط مباحث عرف بتحليلاته التي لا تخيب لأي قصية يستلمها، فهو معروف بحنكته وذكائه بتحليل البيانات للتوصل للمجرم.

بدأ هذا الضابط بوضع جّل اهتمامه بالبحث، وإجراء التحقيقات اللازمة والتفكير عن الأسباب التي تدعو أحد ما يقدم على التخلص من هذا الشاب، فعاود باستجواب والد الشاب والذي كان بحالة يرثى لها، فهو منهار تماماً لفقدانه فلذة كبده لأنه وبالرغم من مرضه الذهني إلا أنه كان الأفضل والأغلى على قلبه من بين أولاده، فما كان من الوالد أنه بدأت بالنحيب والترجي بملاحقة هذا المجرم لنيل أقصى أنواع العقوبات.

الضابط بهذا الوقت قام بطرح سؤال على العجوز، أنَّ القضية للوهلة الأولى تبدو أنها حادث مروري ويمكن أن تسجل قضاء وقدر، ولا يمكن اعتبارها فوراً أنها جريمة قتل فنحن لا نتكلم عن جريمة طعن بأداة حادة أو بطلق ناري، ولكن جميع الكلام الذي تلفظت به أثناء جلسة الاستجواب أنت تصر أنه يوجد قاتل وشبه متأكد أنه ليس حادث عادي، وأن موضوع دهسه هو أمر متعمد من شخص ما، فهل كلامي صحيح؟

crime القطع الزجاجية التي كشفت والأمر المخفي ورائها؟
القطع الزجاجية التي كشفت والأمر المخفي ورائها؟

هنا بدا الإرتباك واضح على وجه والد الشاب، وبدأ بالتهرب وأنه لا يقصد بكلامه وجود جريمة، وانما فقط اعتبر أنَّ الذي يدهس شاب ويلوز بالفرار يجب أن يسمى مجرم ليس إلا، ولكن الضابط لم يقتنع بل زاد الشك في قلبه حول هذه التصريحات وخاصة بعد تهرب الوالد وإنكاره بحتميه كلامه عن وجود مجرم، فقام بتكثيف عمليات المراقبة للأب ولجميع إخوانه القاطنين معه بنفس المنزل، وبدأت عمليات البحث الدقيقة عن ممتلكات العائلة وخاصة بأنواع السيارات، وهل يمتلك أحد منهم نوع مطابق لنوع السيارة ذو زجاج المصباح الأمامي المكسور.

يا للصدمة 

الأخ الكبير بعد البحث الدقيق بممتلكاته الخاصة تبين أنه أقدم على شراء سيارة من نفس النوع قبل أسبوع واحد من الحادثة، فما كان من الضابط إلا أنَّه أمر بفحص هذه السيارة وهل المصباح الأمامي لها مكسور، وهل الزجاج المستعمل بصناعته أصلي أم تجاري، وهل القطع الزجاجية التي تم إيجادها عائدة له أم لا.

هنا الضابط قام باستدعاء الأخ الكبير وما إن جلس على الكرسي، قال له الضابط مبروك عليك حصولك على السيارة كذا من نوع كذا، الأمر الذي جعل الدماء تتجمد في عروق وجهه، وانقلب لونه من اللون الطبيعي للون القاتم المخيف، بدأت |علامات الخوف| تظهر عليه حتى كادت دقات قلبه من تسارعها أن تخرج من صدره.

لنعرف فيما اذا كان هذا الأخ متورط بهذه الجريمة أم لا، تابع معنا..

من دموع مزيفة وصوت يرتجف، استطاع الضابط كشف الأمر الذي يخفيه والد الشاب الميت، وكشف عمليات المراقبة على العائلة فبدا له أنه هذا هو الخيط الذي سيساعده على حل هذه القضية، وبالفعل تمكن من الوصول لبعض النتائج التي وضعت الأخ الكبير موضع اشتباه.

فبعد الرعب الذي حل بالشاب عند سؤاله عن السيارة، وأمر الضابط بإحضار السيارة لإجراء الفحص اللازم عليها، حاول اأخ التملص من إحضارها والتهرب من أسئلة الضابط حولها، وهنا صرخ الضابط على مساعده بإحضار قيود اليد الخاصة بالمجرمين ووضعها على يدين الأخ الكبير، وبعد الضغط الكبير عليه اعترف أنَّه قام بفك السيارة بالكامل وجعلها قطع غيار لباقي السيارات، وهنا كانت الصاعقة للضابط وخاصة أنَّهم وجودو القاعدة الأساسية لها موجودة مرمية بأحد الأودية البعيدة، بأخذ هذه القاعدة ومقارنة الرقم الموجود عليها مع الرقم الذي تم إعطاؤه من المختصين عندما فحصو الزجاج المكسور، كانت هذه هي تماماً وجميع المواصفات منطبقة عليها.

الإعتراف التالي الذي ستسمعه كان بمثابة الهزة العنيفة التي صدمت جميع قاطني ولاية (بدبد)، اعترف هذا الشاب على إقدامه بدهس أخاه المعاق ذهنياً متعمداً وعن سابق تخطيط، والأمر الصاعق أنه أقدم على هذا الفعل بطلب من والده، الأمر الذي قد يودي إلى الجنون فهل يعقل أن يقوم والد بقتل ولده، أو أن يكون شريكاً بقتله.

السبب كان أن هذا الفتى من ذو الاحتياجات الخاصة، غير مدرك لتصرفاته فعقله مرفوع عنه العتب، ومثل هؤلاء المرضى يحتاجون الى الرعاية التامة وأن يوضعوا تحت المراقبة والعناية 24 ساعة باليوم، فلا يمكن الإغفال عنهم ولا لجزء من الثانية، الأمر الذي أعاق عمل الوالد والإخوة وجعل حياتهم فقط هي لخدمة هذا الشاب والانتباه عليه، فوصل بهم الحال الى طريق مسدود فلم يعد لديهم القدرة ولا الصبر على تحمله وتحمل أفعاله.

لو فكروا بوضعه بأحد المستشفيات فإن اللوم من الأهل والجوار سيكون وخيم عليهم، فهذا أمر مرفوض في المجتمعات العربية أن يتخلى الأهل عن رعاية ابنهم، فما كان من الوالد إلا أنَّه قد خطط بالتعاون مع ابنه على قتل ولده المريض، فوضع خطة مدروسة بوقت ومكان تنفيذ الجريمة وباستخدام نوع محدد من السيارات، وترك هذا الفتى يخرج ويتجه إلى مكان وقوع الجريمة ومن ثم توجه أخوه الكبير والاقدام بكل برودة أعصاب على دهسه من دون الشعور بالأسى عليه.

بتحويل الأب والأبن الكبير الى المحكمة تم أخذ أقوالهم، والتوجه بهم الى مسرح الجريمة لتمثيلها وهنا تم الاعتراف من قبلهم أنَّ الشاب الذي تم دهسه لم يتم على الفور، بل بقى لفترة زمنية لا بأس بها ينازع حتى فارق الحياة، هنا أمر القاضي بالسجن على كلاً من الأب والأبن بالحبس لمدة سبع سنوات مع الأعمال الشاقة.

فهل ترى أن هذا الحكم كافي لهؤلاء القتلة؟ بل أنهم كانوا يستحقون حكم الاعدام؟
شاركنا بتعليق
بقلمي: آلاء عبد الرحيم

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/27/2022 01:44:00 م

أشرس السفاحين في أمريكا سيزر بروني - الجزء الثاني -
 أشرس السفاحين في أمريكا سيزر بروني - الجزء الثاني - 
تصميم الصورة : وفاء المؤذن
   
استكمالاً لما ورد بالمقال السابق

 عاد المحققين في قضيتهم للبداية

 فليس هناك أي إشارة تدلهم على القاتل، واستمروا في تحقيقاتهم، وقاموا باستجواب جميع العاملين في النادي الليلي، ولكن إحدى العاملات أخبرت الشرطة بشيء غريب جداً، وأنه في نفس الليلة شاهدت امرأة لون شعرها أحمر، تنزل من سيارة لونها بيضاء، بنفس مواصفات السيارة التي كانت تبحث عنها |الشرطة|، وكانت تركض مسرعة، وتبدو خائفة جداً، وعمرها مايقارب العشرين عاماً.

وظهر المحققون على كل |وسائل الإعلام|، وطلبوا المساعدة إذا كان لأحد معرفة بالفتاة ذات الشعر الأحمر، أو الفتاة يحد ذاتها، للتواصل مع الشرطة لموضوع هام جداَ، وخلال خمسة أيام فقط، ظهرت عدة خيوط فيما يخص موضوع الفتاة.

اتصل أحدهم بالشرطة  وأخبرهم أنه رأى فتاة شعرها أحمر

 كانت تسير لوحدها، في نفس ليلة مقتل شانتين، وعلى الفور ذهبت الشرطة للمكان، ولم يستغرق البحث عن الفتاة سوى عشرين دقيقة، حيث استطاعوا الوصول لمنزلها، وكانت تدعى إليزا، وعندما تم استجوابها، كانت في ترتجف من الخوف والفزع وانهارت بالبكاء، وأخبرتهم أن ماحدث معها في تلك الليلة، كان من أكثر الأشياء المرعبة التي حدثت في حياتها.

وبدأت تخبرهم ما حصل معها بالتفصيل في تلك الليلة، حيث أنها كانت في طريق عودتها للمنزل بعد انتهاء عملها، مرت سيارة فيها رجلين من جانبها، وعرضا عليها إيصالها إلى منزلها، وأحد الرجلين كانت قد قابلته منذ أسبوع، وعلى معرفة غير قوية به، ولكن بما أنها تعرفه، شعرت أنه من الطبيعي أن توافق على عرضه، وصعدت معهم في السيارة، وأوقفوا السيارة في مكان مظلم، وحاول أحدهم الأعتداء عليها تحت تهديد السلاح، ورفضت أن تستسلم لهم، وأخبرت الرجل الذي يحمل المسدس، بأنها لن تفعل ما يريده أي منهم، وإذا أردت أن تطلق النار فلتفعل، ولسبب مجهول تركها تنزل من السيارة.

 وتعتبر إليزا محظوظة جداً  لأنهم لم يؤذوها أو يقتلوها

 وعندما وصفت لهم السيارة، كانت نفس نوع ومواصفات السيارة التي يبحثون عنها، وأخبرتهم أن الرجل الذي كان يقود السيارة والذي هددها بالسلاح لم تره من قبل، ولكنها أعطتهم اسم الشخص الذي كان بجانبه، وكانت هذه أهم وأخطر معلومة في القضية.

وكان اسمه لينرد دارسلز، وكان شخص عدواني وعنيف جداً، ولديه تاريخ إجرامي، وتم إصدار أمر بتفتيش منزله، وعندما وصل رجال الشرطة، أخبرهم مالك المنزل، بأنه ترك المنزل وانتقل من المدينة.

وكان هناك امرأة تدعى لورين، تعيش بالقرب من المكان الذي وجدوا فيه جثة شانتين ومارسا، وكانت هي وصديقها سيزر، وأحدى جيرانها بيتي، في حالة صدمة وخوف مما يحصل في المدينة، وخصوصاً ما تتعرض له الفتيات، وكانوا يشعرون بالخوف من وجود سفاح حر طليق، ولم تستطع الشرطة حتى الآن إلقاء القبض عليه.

وكانت بيتي وليمز صديقة لورين وجارتها، وكانت شخصية لطيفة جداً،  وتبلغ من العمر واحد وخمسون عاماً، ولكن في ٢١أيار في الساعة العاشرة والربع مساءً، كان ابنها في طريق عودته للمنزل، وعندما دخل وجد أن والدته لم تطفأ النور في الحمام، وعندما دخل وجدها في حوض الاستحمام، وكان جسدها متجمد، وأدرك أنها فارقت الحياة.

 وعندما وصل المحققين وجدوا بيتي في الحوض

 والمياه فيه قليلة، وكان ترتدي معظم ملابسها، وإحدى الستائر قد لفت حول قدميها، ولم يكن هناك آثار دماء في المكان، ووجدوا  بجانب الحوض مسدس عيار تسعة مل.

 تم إرسال المسدس إلى |مختبر التحليل الجنائي|، وأظهرت النتائج أنه نفس نوع المسدس المستخدم في جريمة مارسا وشانتين، واكتشف الخبراء أمر خطير جداً، عندما أخذوا عينة من فوهة المسدس، وجدوا آثار دماء،  تبين فيما بعد أنها للضحية الأولى وهي الممرضة مارسا، وأظهرت نتائج الطب الشرعي، أن وفاة بيتي كانت بسبب سكتة قلبية.

فلماذا كان المسدس موجود بجانب حوض الاستحمام؟

وهل بيتي هي القاتل المتسلسل وقتل نفسها بسبب شعورها بالندم ؟

إقرأ المزيد.............

 تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/10/2022 12:00:00 م
قضية جيفري هاو وطريقة قتله البشعة والدموية - الجزء الأول - تصميم وفاء المؤذن
قضية جيفري هاو وطريقة قتله البشعة والدموية - الجزء الأول
 تصميم وفاء المؤذن
-وجد شخص يدعى رودجر، حقيبة أمام سور مزرعته، في ٢٢ آذار عام٢٠٠٩، وشعر بوجود شيء غريب بداخل الحقيبة، وهذه ستكون بداية |قضية| بشعة ومريبة، وسنرى كيف قام المحققين بجمع الأدلة وحل لغز هذه القضية.

اختفاء جيفري المريب

- تدور أحداث القصة في ساوث جيت شمال لندن في إنكلترا، حيث كان يعيش جيفري هاو، والبالغ من العمر تسعاً وأربعون عاماً، وكان يعمل كمسؤول تسويق وترويج لمنتجات الشركة من المطابخ (مندوب مبيعات)، وكان منزله ملكاً له، ويتكون من غرفتين، وحسب عائلته فقد كان شخصاً محبوباً وطيب القلب ومرح جداً، ولربما شخصيته الطيبة كانت سبباً فيما حصل. 

- اختفى جيفري هاو بدون أثر، في آذار من عام ٢٠٠٩، وتم الإبلاغ عنه كمفقود من قبل أخيه، في ١٦آذار من نفس العام، وبعد مرور أسبوع على اختفائه، اكتشفت الشرطة شيء مريع وبشع على بعد ثلاثين ميل من ساوث جيت، في مدينة هارت فورد شيب، شخص يدعى رودجر، كان يعمل في مزرعته صباحاً، وكان يقود الجرار ويحرث الأرض، فلاحظ وجود حقيبة ملقاة على الأرض بجانب سور مزرعته، أوقف الجرار ونزل ليرى ما بداخلها، وعندما فتحها وجد شيء تم لفه بقطعة قماش ووضع بكيس بلاستيك أزرق، وعندما حاول أن يلمس الكيس محاولاً معرفة ما بداخله، شعر وكأنه لمس أصابع قدم إنسان. 

- أصيب رودجر بحالة من الهلع والخوف، وشحب وجهه، وعلى الفور اتصل بالشرطة، ووصل اثنان من رجال الشرطة إلى المزرعة، لفحص ومعاينة الحقيبة، وعندما فتحوا الكيس الأزرق، وجدوا بداخله قدم إنسان، فأرسلوها للتحليل الجنائي على الفور، وقامت الشرطة بإيقاف حركة المرور في المنطقة، وقاموا بتفتيش المنطقة، ولكنهم لم يجدوا شيئاً آخر. 

- لم يكن المحققون ورجال الشرطة، على علم بماهية ما يبحثون عنه، فليس هناك دليل أو مشتبه به، وليس هناك جثة أو مسرح جريمة، ولم يستطيعوا معرفة هوية الضحية حتى بعد ظهور نتيجة تحليل |الحمض النووي| من القدم المقطوعة، لأنها لم تكن مسجلة في قاعدة بيانات لديهم، ومن غير هوية الضحية، لن يستطيعوا الوصول للقاتل، ولا معرفة الدافع لفعلته، ولا مكان حدوث الجريمة، وليس هناك أي معلومة بعد كل |التحقيقات| التي قاموا بها، لتوصلهم لطرف خيط في هذه القضية. 

العثور على جزء آخر من الجثة

- ولكن بعد مرور عدة أسابيع، اكتشفوا ما سيساعدهم على معرفة |هوية الضحية|، وبالوقت نفسه سوف يضع المحققين وخبراء الطب الشرعي في حيرة كبيرة، فقد كان لغز يصعب حله. 

-في ٢٩ آذار عام ٢٠٠٩، وجد أحدهم ذراع يسرى لإنسان، وهي قطعة من اليد، من تحت الكوع حتى الساعد من دون كف اليد، وكانت موجودة على طريق زراعي، في منطقة هادئة جداً، في مدينة ويت هامبستيد، على بعد خمسة وعشرين ميل من مكان إيجادهم القدم اليسرى. 

- فقام المحققين بأرسال الذراع للمختبرات الجنائية، وطلبوا إجراء فحص حمض نووي للذراع ، لربما كان هناك تطابق مع القدم، وكانوا في انتظار نتائج التحليل. 

وعند ظهور نتائج المختبر الجنائي، أثبت تطابقاً بين القدم والذراع، وأنها تعود لشخص واحد، ولكن من هو أو هي، فالمشكلة أنهم لا يعرفون هذه الأعضاء البشرية لرجل أو امرأة، بدأت الشرطة بعمليات البحث في سجلات المفقودين. 

وهل هم في مواجهة قاتل لضحية واحدة أم أنه قاتل متسلسل؟ 

وهل لديهم ضحية واحدة أم عدة ضحايا؟ 

تابعونا في الجزء الثاني.

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/20/2022 10:26:00 م
ما هي ظاهرة الاحتراق البشري الذاتي ؟ وما هو تفسيرها ؟
ما هي ظاهرة الاحتراق البشري الذاتي ؟ وما هو تفسيرها ؟
تصميم الصورة : وفاء المؤذن   

التصنيف : ماورائيات


رغم أن الكثير من الأدباء تحدثوا عن ذلك  مثل العراب ( أحمد خالد توفيق ) في " أسطورة اللهب الأزرق " ، ورائعة ( |تشارلز ديكنز| ) بعنوان " البيت الكئيب " للأدب الروسي ( نيكولاي غوغول ) في روايته " أرواح ميتة " . 

إلا أننا سنتحدث عنها بالتفصيل.

المقصود بالاحتراق البشري الذاتي المعروف علمياً باسم   " Spontaneous human combustion ، واختصاره  SHC ، هو اشتعال جسد الإنسان فجأة وبدون سبب خارجي واضح ، أي حدوث اشتعال مفاجئ يتسبب في تحويل الجسد البشري إلى رماد ، وذلك بدون أي عوامل خارجية.

وهو مصطلح علمي تم طرحه لأول مرة سنة ١٧٤٦م ، على يد الباحث ( بويل رولي ) بعد نشره لدراسة مبدئية في المجلة الطبية البريطانية ، وتناولت الدراسة أهم الاحتمالات التي قد تتسبب في حدوث الظاهرة،  بعد أن لاحظ وجود تشابه في بعض صفات الضحايا ، ورغم أنها ظاهرة علمية قديمة جداً ، إلا أن لا أحد يعرف متى بدأت تحديداً .

لكن بناء على السجلات الموثقة من العلماء  أنهم اكتشفوا حوالي ٢٥٠ حالة احتراق بشري تلقائي في آخر أربع قرون ، وتحديداً في سنة ١٩٣٧ م  قدم الطبيب الفرنسي " |جوناس دوبونت| " كتابه بعنوان " De incendiis corporis human spontaneis " ، والذي كان يشرح من خلاله |ظاهرة الاحتراق البشري الذاتي| مع تقديم نماذج وأمثلة حقيقية .

ومن هذه الأمثلة على أشخاص واجهتهم حادثة الاحتراق الذاتي . 

- السيدة الفرنسية نيكول ميليه التي كانت مدمنة على تناول الخمور  وتم اكتشاف جثتها في حالة احتراق تام على سريرها .

يوضح الطبيب الفرنسي في كتابه أن الشرطة عثرت وقتها على جمجمتها ، وأجزاء من |عظام الساعد| فقط ، أما باقي جسدها فكان محترق تماماً وعبارة عن رماد. 

ورغم ان الشرطة حينها اتهمت زوجها بأن هو الذي قتلها وحرق جثتها ، إلا أن المحكمة قضت ببراءته وأقرت بأنها " حادثة احتراق ذاتي " ، لأن الأطباء أكدوا أن السيدة نيكول احترقت في مكانها ، ومع ذلك كانت أغطية السرير في حالة سليمة وليس عليها أي أثار حرق .

الحقيقة أن التاريخ مليء بالكثير من حالات الاحتراق البشري الذاتي ، ومنها أيضاً :  

- في يناير ١٩١٩ م تم اكتشاف جثة الكاتب الإنجليزي ( كمبل تومسون ) في منزله ، وعثرت الشرطة على الجثة في حالة غريبة جداً ، لأنهم وجدوا نصفه السفلي محترق تماماً ، رغم وجود ملابسه في حالة سليمة .

أكمل القراءة وتعرف على المزيد من الحالات التي تعرضت لحادثة الاحتراق الذاتي ... 

ما هي ظاهرة الاحتراق البشري الذاتي ؟ وما هو تفسيرها ؟
ما هي ظاهرة الاحتراق البشري الذاتي ؟ وما هو تفسيرها ؟
تصميم الصورة : وفاء المؤذن
  

سنكمل في الأمثلة عن الأشخاص الذين تعرضوا لحادثة الاحتراق الذاتي 

السيدة الانجليزية ( غريس بت )

 التي كانت مدمنة على تناول الخمور بشراهة فظيعة ، وتم العثور على جثتها في حالة احتراق تام ، والغريب أنهم عثروا على ملابسها سليمة تماماً أيضاً .

- وفي عام ١٩٣٨ وأثناء نزهة عائلية جمعت الأمريكية ( ميري كوربنتر ) بزوجها وأولادها  فجأة احترقت ميري تماماً خلال عشرين ثانية تقريباً ، ورغم وجودهم على متن مركب في نصف |البحر| ، إلا أنهم فشلوا في إطفائها نهائياً .

- وفي ٢ يوليو عام ١٩٥١ م تم العثور على رفات الأمريكية ( ميري هاردي ريسير ) في حالة احتراق تام داخل منزلها ، اكتشفت الشرطة رمادها موجود فوق كرسيها ، وتم التعرف عليها من خلال بقايا |عظام الجمجمة| ، وجزء بسيط من القدم اليسرى ، وحفنة من الرماد وزنها خمسة كيلو غرام ، والغريبة أن ملابسها كانت سليمة ، والكرسي الجلدي الذي كانت جالسة عليه أيضاً سليم تماماً.

والأغرب أن |الطب الشرعي| حينها أكد على أن حالة الاحتراق هذه ، لن تحدث إلا بواسطة حريق شديد تبلغ حرارته ٣٠٠٠ درجة مئوية.

ونعلم أن حريق بهذه القوة يستطيع أن يحرق محتويات المنزل بأكمله خلال دقائق.

هذه الأمثلة المهم كانت عينة بسيطة من نماذج بشرية تفحمت تماماً ، وبدون أي سبب على الرغم من وجود ملابسهم ومحتويات المكان المتواجدين فيه بحالة سليمة.

* حوادث حقيقية للاحتراق الذاتي  لكن تم إنقاذ الضحية في اللحظات الأخيرة.

سنتحدث عن تجربتهم بدقة متناهية كما عاشوها منها :

- في ٢٦ سبتمبر ١٩٨٥ م كانت الأمريكية ( |ديبي كلارك| ) داخل منزلها ، وفجأة لاحظت خروج لهب أزرق من جسدها ، فخرجت إلى حديقة منزلها بسرعة وهي تضحك وتطلب من والدتها أن ترى جسدها وهو ينير ، وفي مقابلة تلفزيونية تمت بعد هذه الحادثة تحدثت والدتها للمذيع :

( حين رأيتها تضيء أمامي صرخت فيها بقوة لتخلع حذاءها ، فأتى أخوها مسرعاً بسبب صراخي ، ثم حملناها معاً لنغمرها في المياه ، ولا أدري حتى الآن كيف كانت تضحك ، لقد كان أمراً غريباً بالنسبة لي ، وأنا أراها تضحك واللهب الأزرق يتصاعد من جسدها ) .

تابع القراءة وتعرف على المزيد من حالات الاحتراق الذاتي للبشر ، وتفسيراتها الدينية والعلمية ...

ما هي ظاهرة الاحتراق البشري الذاتي ؟ وما هو تفسيرها ؟
ما هي ظاهرة الاحتراق البشري الذاتي ؟ وما هو تفسيرها ؟
تصميم الصورة : وفاء المؤذن
  
تحدثنا عن ديبي التي تعرضت للاحتراق الذاتي ، وتم إنقاذها من قبل أخاها ووالدتها .

والحقيقة أن ديبي ليست هي الوحيدة التي تعرضت فجأة لحالة احتراق ذاتي وتم إنقاذها ، لكن هناك غيرها الكثير ، مثلاً ( جون تاجند وسوزان ميتشود وجاك انجل ) .

وبما أنها ظاهرة غامضة على الرغم من شيوعها لقرابة ٤٠٠ سنة تقريباً ، إلا أن البحث في تفسير منطقي لها كان أمر مستحيل ، فنجد مثلاً كل فئة تحاول أن تضع سبب لها حسب ثقافتها وأفكارها .

* ومن أشهر التفسيرات التي ظهرت على حادثة الاحتراق الذاتي 

١) التفسير الديني 

رجال الكنيسة في العصور الوسطى كانوا يرون أنه عقاب إلهي من الله سبحانه وتعالى للأشخاص الذين أذنبوا وكثرت ذنوبهم ، أي أن هذا غضب من الله يؤدي لعقاب المذنب في الدنيا قبل الآخرة ، لكن بعد فترة بسيطة من ظهور هذا التفسير الديني ، حدث انقسام في وجهات النظر بين القساوسة وجزء كبير منهم لم يقتنع به حينها ، لأنه كان يرجح حدوث هذه الظاهرة نتيجة سقوط شهب من السماء بفعل |الجن والشياطين| .

والحقيقة أن التفسيران تمت مقابلتهما بهجوم كبير من الأدباء والمثقفين حينها ، وكان الهجوم مبني على أساس منطقي ، وهو بفرض أن ربنا اختار معاقبة المذنبين والعصاة بالاحتراق الذاتي في الدنيا نتيجة ذنوبهم الكثيرة ، فلماذا لم يعاقب الأكثر ظلما وفساداً وإجراماً بذات العقوبة ؟ .

وبفرض أن سبب حدوث الظاهرة هي تساقط الشهب من السماء بفعل الجن والشياطين ، فلماذا لم تحترق ملابسهم وباقي أثاث المنزل ومحتوياته ؟

٢)  التفسير العلمي 

على الرغم من وقوف العلم موقف الحائر أمام هذه الظاهرة ، إلا أن بعض الأطباء حاولوا أن يجتهدوا قدر استطاعتهم للوصول لتفسيرات " محتملة " أي غير أكيدة .

(1) جزء كبير من العلماء أرجع حدوث هذه الظاهرة إلى تناول الضحية كميات كبيرة من الخمور والكحول .

اقرأ المزيد عن آراء الباحثين والعلماء حول حادثة الاحتراق الذاتي للبشر ...

رهف ناولو 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/22/2021 05:59:00 م

القاتل الشرس ذو الوجهين والضحايا سيدات كبار في السن لأسباب غريبة
 القاتل الشرس ذو الوجهين والضحايا سيدات كبار في السن لأسباب غريبة
تصميم الصورة ريم أبو فخر 

في الجزء الأول طرحنا خيوط الجريمة الثانية لنتابع معاً استكمال التحقيق ومحاولة البحث عن المجرم بدون أدلة كافية 


قاتل شرس يختار ضحاياه بطرق غريبة

 حير| المحققين| فلم يترك وراءه أي أثر، يعذب ضحاياه ويعتدي عليهم بعد قتلهم، جعل الشرطة يشكون بالجميع دون استثناء. 

بدأ المحققين باستجواب جيران وانيتا، ربما أحدهم رأى شيئاً يفيدهم في القضية، وتوصلوا إلى معرفة أن أحد جيرانها على خلاف دائم معها، بسبب الصوت العالي الذي تصدره دراجته، 

وعندما تم استجوابه لم يتبين أن له علاقة بما حدث معها. 


قام المحققين بدراسة المنطقة على الخريطة

 فاكتشفوا أن طريق السكة الحديدة، خلف منزل ليلي و وانيتا  تماماً، واعتقدوا أن| المجرم| استخدم هذه الطريق للوصول لمنزل الضحيتين. 

وفي الوقت الذي لم يستطع فيه المحققين، الوصول إلى أي معلومة تدلهم على المجرم.

 و ماجاء في تقرير الطب الشرعي، أن المجرم بعد أن قتل وانيتا اعتدى عليها، والاعتداء حصل بعد الوفاة، وهذا مطابق لما حدث للضحية السابقة، ممايعني أنهم في مواجهة |قاتل متسلسل|. 

- انتشر الخبر عبر وسائل الإعلام، وساد الرعب والخوف بين الناس في المنطقة، وخصوصاً كبار السن، ومضى ستة شهور على |جريمة |وانيتا، ولم تستطع الشرطة، الوصول إلى دليل يقودهم للمجرم. 


وانتشرت دوريات الشرطة ليلاً، وخصوصاً في طريق السكة الحديدية، وتحولت شكوكهم إلى شخص يدعى توني غرسيا، 

تم القبض عليه من قبل أكثر من مرة، بسبب افتعاله العديد من المشاكل والمشاجرات، وفي كل مرة يتم القبض عليه، يكون بحوزته سكين.

 ومما أثار شكوكهم حوله، أنه خرج من السجن منذ مدة ليس طويلة، وأنه أخبر أحد أصدقائه، أنه سيغادر المدينة،

 وتزامن ذلك مع جريمة وانيتا. 


تم تفتيش منزل توني، ووجدت الشرطة سكين، وثياب عليها آثار دم، وتم سؤاله عن مصدر الدم على ثيابه، فأخبرهم أنه كان في مشاجرة مع أحدهم، وأن هذا الدم يعود لتوني. 


فهل من الممكن أن يكون توني هو المجرم الذي تبحث عنه الشرطة؟ 

تم أخذ عينة من حمضه النووي، وكان متعاون جداً مع الشرطة، ووافق أن يذهب معهم ليرى الضحية الأولى، وهي ليلي لربما استطاعت التعرف عليه، من ملمس شعره أو وجهه. 

وعندما لمست شعره ووجهه، أخبرتهم بأنه ليس هو من اعتدى عليها، وبعد ظهور نتيجة الحمض النووي، تأكدوا بأنه ليس هو المجرم. 


ولم يكن أمام الشرطة، إلا مراقبة المكان يومياً وخصوصاً ليلاً، ولفت نظرهم شخص يمشي باستمرار على خط السكة الحديد، وقام رجال الشرطة بإيقافه أكثر من مرة، 

وكان دائماً يحمل معه سكين، ويدعى داني بينت، وعمره تسعة وثلاثون عاماً، وبدأت التحريات عنه، وعرفوا أنه منزله يقع بين منزل ليلي جونث و وانيتا وافرد،

 حاول المحققين البحث عنه لاستجوابه، لكن لم يكن له أي أثر. 


خيوط الجريمة الأولى

- استطاع المحققين التواصل مع شقيقاته، وما قالوه عن داني وجه أنظار الشرطة إليه،

 فقد كان يسرق البيوت الغير مقفلة ليلاً، وكان عنيف جداً، ودائماً يحمل معه سكين، وأنهم يخافون منه ومن عنفه، 

وأنه يكره النساء كثيراً، وأنه دائماً ما كان يرتدي قبعة معينة، ولكن منذ فترة أصبح يضع غيرها وهذه ليس من عادته.

 هنا عاد المحققين إلى الأدلة التي وجودها في منزل وانيتا، ومنها القبعة في حديقة المنزل، وعندما سألو أخوة داني عنها، أجابوا بأنها تعود لشقيقهم، 

وأنهم يعتقدون أنه المسؤول عن هذه الجريمة، وخصوصاً بعد أن طلب منهم التخلص من حذائه. 


هنا أصبحت جميع الأدلة ضد داني

 واستطاعت الشرطة الوصول إليه وتم استجوابه، وقام بإنكار كل ما نسب إليه، ووافق أن يقوم باختبار كشف الكذب، ووافق على تفتيش منزله. ولكن ما وجدته الشرطة عند تفتيش منزله، أكدت شكوكهم ضده، حيث وجدوا زجاجتين مليئة بالبول، وحتى بداخل الثلاجة. 

- لم يكن داني شخص متزن وطبيعي، وكانت تصرفاته غريبة جداً، وكان لديه مشاكل واضطرابات عقلية، ودخل المصحة النفسية من قبل، لذلك كانت الشرطة متأكدة أنه هو المسؤول عن الجرائم، لأن الواضح من مسارح الجريمة، أنها من فعل شخص مختل عقلياً ونفسياً. 

- عندما تم استجوابه أول مرة أنكر داني كل التهم الموجهة إليه، 

ولكن الغريب أنه اعترف أنه المسؤول عن الجريمتين، عندما تم استجوابه مرة أخرى، واعترف بتفاصيل الجريمة على شريط مسجل،

 اعترف بجريمة ليلي، وبجريمة واتينا، ووصف بدقة مسرح الجريمة، وذكر أدق التفاصيل، وكيف اعتدى عليها. 

تم القبض عليه، ووضعه في السجن، وأخذ عينة دم منه. 


فهل هذه الأدلة كافية لتثبت على داني الجريمة؟ 

وهل  هو بالفعل المجرم الذي يبحثون عنه؟ 

وهل ستنتهي الجرائم بالقبض عليه؟ 

لنتابع في المقال التالي

بقلمي تهاني الشويكي 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/14/2022 09:49:00 م
صائد المراهقات على الانترنت- الجزء الثاني - تصميم المصممة وفاء مؤذن
صائد المراهقات على الانترنت- الجزء الثاني
 تصميم المصممة وفاء مؤذن
سنكمل أحداث الجزء الأول.

العثور على غاري

-استمر البحث والتحقيق للوصول إلى المذنب من قبل |رجال الشرطة|، ولكن لم يجدوا أي دليل، حتى أن الرجال الذين ظهروا في كاميرات المراقبة، لم تتمكن الشرطة من التعرف إليهم بوضوح. 

وحاول المحققون التقصي أكثر، لمعرفة إذا كان لمقتلها علاقة بتُجار المخدرات، ولكن الطب الشرعي أثبت أنها لم تكن مدمنة. 

- أخبرت سونيا والدة كارلي الشرطة، بقصة والد صديق ابنتها، وكيف طردته وكيف كان يحاول التحرش بابنتها، فتم وضعه تحت المراقبة. 

-وبعد مرور إحدى عشر يوماً على جريمة قتل كارلي، عثر المحققون في فيكتوريا، على شخص يدعى غاري نيومان، وقاموا بمداهمة منزله، وتم العثور عليه وهو يتحدث على الأنترنت لفتاة عمرها أربعة عشر عاماً، ومعه ابنه بالتبني، وتم اعتقاله و|إلقاء القبض عليه|. 

-كشف البحث أن نيومان احتفظ بدفتر يحتوي على مايقارب مئتي شخصية على الأنترنت وجميعهم مراهقات، ومحاولات إجرامية أخرى لاستمالة فتيات صغيرات، ولم يتم الكشف عن هوية نيومان لوسائل الإعلام في البداية. 

المحاكمة

- و أثناء المحاكمة، نفى نيومان لقائه بكارلي راين، وأنكر معرفته الشخصية لها، وبعد عدة استجوابات لم يعترف أبداً بفعلته، ولكن ابنه بالتبني، اعترف أنه رأى غاري يقتل الفتاة المدعوة كارلي راين، وأنه كان موجود معه عندما عذب كارلي وقتلها، واعتُبر شاهداً على هذه الجريمة. 

-وبذلك كان غاري هو الذي تعرف على كارلي منذ البداية على الأنترنت، وادعى أن عمره ثمانية عشر عاماً، واستمر بعلاقته معها على الانترنت ثمانية عشر شهراً. 

-تمت إحالة غاري نيومان إلى المحكمة، ليحاكم بالجريمة الشنيعة والقذرة التي اقترفها، وبتخطيطه لعدة جرائم أخرى. 

-استمرت محاكمة غاري نيومان ثلاثة أشهر، وفي ٢١كانون الثاني عام٢٠١٠، حكم عليه بالسجن المؤبد، يعني مايقارب ثلاثين سنة، من غير |إطلاق سراح| مشروط. 

-تم تبرئة ابن نيومان بالتبني من جميع التهم، لأنه كان قاصراً في ذلك الوقت، وظلت هويته غير ظاهرة للعامة. 

- كان لدى غاري سوابق وسمعة سيئة، وعمره حوالي خمسون عاماً، وكان محباً للأطفال بميول شاذة. 

- وبعد أن نال جزائه بما فعل وتمت محاكمته، أنشأت سونيا رايان مؤسسة خيرية باسم كارلي، وكانت مؤسسة غير ربحية تم تأسيسها لتعزيز الأمان عبر الأنترنت. 

-وفي عام ٢٠١٣، قامت المؤسسة في الضغط على الحكومة من أجل تغيير القوانين وتعديلها، بما يساهم في حماية القاصرين، والأشخاص الذين يستخدمون الأنترنت، ولاسيما أن خمساً وعشرون بالمئة من المراهقين، يتم الاتصال بهم عبر الأنترنت من قبل أشخاص لايعرفونهم. 

-قامت هذه المؤسسة بإنشاء تطبيق  للهواتف الذكية، كتطبيق أمان خاص للأطفال والقاصرين، لمراقبتهم من قبل ذويهم، ولحمايتهم من المتحرشين والمجرمين أمثال غاري، وأيضاً عززت هذه المؤسسة الوعي بالسلامة عن طريق توقيع عقود لاستخدام الأنترنت. 

-وفي عام ٢٠١٣، حصلت سونيا على جائزة جنوب استراليا، لخدمات المجتمع. 

-وفي ٢٥ أيار عام ٢٠١٧، تم تقديم مشروع قانون بعنوان |تعديل القانون الجنائي|، والهدف منه حماية القاصرين عبر الأنترنت، وينص هذا القانون على معاقبة أي شخص يتحدث بأمور جنسية مع من يقل عمره عن ستة عشر سنة، مما جعل من الكذب على طفل من قِبل شخص بالغ أي فوق ثمانية عشر سنة، سواء عن عمره أو عن هويته، ومحاولة مقابلته، جريمة يعاقب عليها القانون . 

-وهكذا أدى مقتل كارلي راين، على يد شخص شاذ، إلى تغييرات قانونية على مستوى البلاد، لحماية من هم دون السن القانوني. 

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/28/2022 05:33:00 م
لغز مقتل نورمان وزوجته في منزلهم الذي حير الشرطة فمن كان الجاني - تهاني الشويكي
مقتل نورمان وزوجته في منزلهم الذي حير الشرطة
تصميم المصممة وفاء مؤذن

بدأت القصة:

جراء اندلاع حريق في منزل في مدينة بيلينغز، وما تم إيجاده داخل المنزل، كان صادماً لرجال الإطفاء، وبداية للغز محير. 

- في ولاية مونتانا، مدينة بيلينغز، في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي ٢٢ أيلول من عام٢٠٠٦، ذهب رجال الإطفاء، لإخماد |حريق| في منزل مساحته صغيرة جداً، حوالي خمسون متر فقط، وعند دخولهم كانت آثار الرماد ودخان الحريق كان واضح على الجدران، ولاحظوا أن أكثر غرفة متضررة هي غرفة الجلوس، فاستنتجوا أن الحريق بدأ منها. 

- وبغض النظر عن الحريق والأضرار التي لحقت بالمنزل، إلا أنه كان من الواضح، أن المنزل قد فتش وانقلب رأساً على عقب، وكانت الملابس والأغراض مبعثرة بشكل فوضوي، وكأن أحد كان يبحث عن شيء محدد، وكان على عجلة من أمره. وكان هناك رائحة الغاز أو سائل قابل للاشتعال تنبعث في أرجاء المنزل. 

- دخلوا إلى غرفة النوم، وهنا كانت الصدمة، فقد وجدوا جثتين، إحدهما مرمية على الأرض، والأخرى ممددة على السرير وفوقها عدد كبير من الملابس ومغطاة ببطانية. وكان من الواضح أنهم لم يفارقوا الحياة اختناقاً، بسبب دخان الحريق. حيث كان على يد إحدى |الجثث| شريط لاصق، دليل على أنها قيدت لفترة من الزمن، والأخرى وجدوا على الفم قطعة قماش وفوقها شريط لاصق، والأقدام مربوطة بسلك. 

وبعد التحريات

اتضح أن إحدى الجثث للضحية بيتي هيوبرت وتبلغ من العمر أربعة وخمسون عاماً، ونورمان ليتون وعمره حوالي تسعة وستون عاماً، وأصبح المنزل مسرح جريمة، وعلى الفور ذهبت الشرطة لتفتش المكان، وبالرغم من عدم وجود آثار لإطلاق رصاص، أو دماء أو جروح ظاهرة على جسد الضحايا، إلا أن المحققين كانوا مقتنعين بأنها |جريمة قتل|. 


- ولكن الرأي الفاصل في الأمر، والذي سيحدد سبب الوفاة، هو تقرير |الطب الشرعي|، بأن الوفاة كانت نتيجة الاختناق بدخان الحريق، أو أن الوفاة حدثت قبل اندلاع الحريق. 

- وعند تفتيش رجال الشرطة:

لم يكن هناك أي أثر لاقتحام المنزل والدخول عنوةً، وليس هناك خلع لأقفال الأبواب والشبابيك، وبعد ذلك بدأت الشرطة باستجواب الجيران، وحصلوا منهم على معلومة في غاية الأهمية، وهي أن بيتي لم تكن تثق في البنوك، وكان لديها حساب في البنك، وكانت تسحب منه أموالها بانتظام، وتحتفظ بهم في المنزل. فالمفروض وجود مبالغ كبيرة في المنزل، ولكن الشرطة عند تفتيشهم للمنزل لم يجدوا أي مبالغ مالية تذكر. 

- واكتشف المحققين، أن نورمان كان يملك سلاح ماغنوم من عيار أربعة وأربعين، وكان |السلاح| أيضاً غير موجود، وتبلغ قيمته حوالي ٦٠٠ دولار أمريكي، وكان الاستنتاج المبدئي للمحققين أن الدافع هو |السرقة|، وخرجت الأمور عن السيطرة ، مما اضطر السارق للقتل، ومن أجل إخفاء جريمته أشعل النار في المنزل ليمحو كل الأدلة ضده. 

- وقامت الشرطة باستجواب الجيران مرة أخرى، محاولة منهم في معرفة تفاصيل أدق عنهم، وخصوصاً أشياء حدثت قبل الحريق،  واستطاعوا الحصول على معلومة مهمة، وهي أن هناك شخص يدعى جيرالد موريس، يسكن بجانبهم، وكان صديقهم المقرب. 

- وحاولت الشرطة التواصل معه، ولكن لا أثر له في أي مكان، وبدأت التحريات وعمليات البحث عنه، واستطاعوا معرفة أن جيرالد لا يحب استخدام السيارة، ويذهب لإنهاء أعماله باستخدام دراجته، والغريب في الأمر، أنه تم إيجاد الدراجة بجانب منزله. 

فهل من المعقول أن يكون هو المسؤول لما حدث مع بيتي ونورمان لذلك اختفى من دون أي أثر؟ تابعوا لتعرفوا الإجابة

بقلمي: تهاني الشويكي


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/30/2021 06:06:00 م

 لغز اختفاء عائلة في أمريكا وكيف تم حلها

لغز اختفاء عائلة في أمريكا وكيف تم حلها
لغز اختفاء عائلة في أمريكا وكيف تم حلها
تصميم الصورة: وفاء مؤذن



-من أغرب القضايا التي حصلت في أمريكا:

هو اختفاء عائلة ماك ستاي بكل أفرادها، القضية التي حيرت الناس في السنوات الماضية والتي تعرضت للإشاعات الكثيرة بس غموض أحداثها.


-تتكون العائلة من جوزيف ماكستاي 40 سنة ، وزوجته سمر 43 سنة ، وأبنائهما جياني 4 أعوام ، وجوزيف 3 أعوام . 

كان جوزيف يملك شَركة تعمل في بناء النوافير الزخرفية ، وكانت زوجته وكيلاً عقاريًا .وكانوا قد انتقلوا لتوهم لمنزلهم الجديد في كاليفورنيا وكانوا يضعون اللمسات الأخيرة فيه . 


البداية:

- بدأت الأحداث عند اختفاء جميع أفراد العائلة في ٤ شباط عام ٢٠١٠  والمثير للريبة رؤية سيارة غريبة عبر كاميرات المراقبة لأحد الجيران، تخرج في وقت مُتأخر من منزلهم في ذلك اليوم، ولم تكن سيارة جوزيف 


-بعد مرور عدة أيام بدأ الأصدقاء والأقارب يتصلون بجوزيف وسمر للاطمئنان عليهم، ولم يكن هناك رد، فأصابهم القلق وبدأوا يتساءلون ماذا حدث؟ 


وأين ذهبوا؟ 

-  تشيس ميريت وهو أحد أصدقاء جوزيف المقربين وكان شريكه في العمل ، حاول الذهاب للمنزل ومحاولة البحث عنهم، لكن دون جدوى وبعد مرور عدة أيام ذهب مايكل ماكستاي وهو أخ جوزيف للمنزل،للبحث عن العائلة المفقودة. 

-تسلق مايك  الجدار وفتح أحد النوافذ، ودخل المنزل ولم يجد أحد، ولكن هناك بعض الأشياء التي أثارت خوفه، فمن الواضح أن الكلاب موجودة في ساحة المنزل منذ عدة أيام بلا طعام أو مأوى،والأكثر غرابة أن المنزل تُرك على عجل من دون تخطيط مسبق للذهاب، وكأنهم كانوا يعدون العشاء وذلك بسبب وجود طبق من البيض النيء، وكأن أحد الأطفال كان يأكل موزة وترك نصفها.


 فماذا حدث حتى خرجوا مسرعين هكذا؟ 

-ذهب مايكل وأبلغ الشرطة باختفاء أخيه وعائلته، وكان قد مر على اختفائهم أربعة عشر يوما،ً ولم يجد رجال المباحث داخل منزل العائلة أي دليل على وجود مؤامرة، والأدلة فقط من الحياة اليومية. 


-وبعد اختفاء العائلة بعدة أشهر بقيت بعض الأدلة، والتي من الممكن أن تشير إلى المكان الذي توجهت إليه العائلة، فقد وجُدت سيارة العائلة بعد اختفائهم بأربعة أيام قرب متجر سان ديبغو، قريب من حدود الولايات المتحدة مع المكسيك فاعتقدوا أنهم أرادو السفر دون علم أحد.


-ومع استمرار تحريات الشرطة قاموا بالبحث في الحاسب الشخصي للعائلة، ووجدوا عمليات بحث بشأن  متطلبات السفر إلى المكسيك مع طفلين صغيرين، وكيف يُمكنهم تعلم  اللغة الإسبانية، فأصبحت جميع الأدلة تشير إلى وجود العائلة  في المكسيك، إلا أن مايكل أخو جوزيف لم يكن مقتنع بهذا الكلام، لأنهم لم يكونوا من العائلات التي تترك كل شيء خلفها من دون سبب، وخاصة أنهم اشتروا منزلهم منذ ستة أشهر فقط، أما من جهة عائلة سمر فقد كانوا مقتنعين بعدم أمكانية سفرها للمكسيك بسبب انتهاء صلاحية جواز سفرها. 


-وأضاف المحقق المسؤول عن القضية بأن آخر الآثار التي بقيت وراء العائلة، هو حسابها في البنك الذي وصل إلى مئة ألف دولار، ومن حين اختفاء العائلة، لم يتم استخدام الحساب.

  

-وبدأ مايكل بإنشاء موقع إلكتروني خاص بالأسرة، من أجل جمع المعلومات عن مكان وجودهم، ولم يقطع الأمل بأنه يوماً ما سوف يجد أربعة أشخاص، بدلاً من إيجاد أربعة قبور. 


-ومن خلال التحريات اكتشف المحققون أن هناك اتصال وارد من جوزيف لصديقه ميريت في ليلة الاختفاء، وعندما سئل عن هذا الاتصال ولماذا لم يرد، أخبرهم بأنه كان غير منتبه،  وهنا بدأت الشكوك تدور حول ميريت، وبدأت عمليات البحث، ووجدوا أن لهذا الرجل سجل إجرامي في |السرقة| و|السطو المسلح|، وبدأ الاستجواب ولكن من غير جدوى بالرغم من أن  أصابع الاتهام أصبحت موجهة إليه. 


بعد ثلاث سنوات:

- في عام ٢٠١٣ وبعد مرور ثلاث سنوات على حادثة الاختفاء، عَثر أحد سائقي الدراجات النارية على أربع جثث في الصحراء، وأبلغ رجال الشرطة، وبعد مرور يومان ظهرت نتائج تحاليل الطب الشرعي، بأن الرفات يعود لعائلة ماكستاي وأنهم تعرضوا للعنف قبل القتل. 


-وفي عام ٢٠١٤ تم إلقاء القبض على تشيس ميريت كمشتبه  به،  وذلك بسبب إيجاد حمضه النووي داخل السيارة التي تم ايجادها بجانب متجر سان ديبغو، وحُكم عليه بالإعدام، وكان سبب القتل أنه كان غارقاً في الديون، وأراد الاستفادة من غياب جوزيف، ليتصرف بالشركة على أساس شراكته ،وينقذ نفسه من ديونه. 

-المؤلم في هذه القصة، وبعد القبض على القاتل أعلن عن رغبته بتأليف كتاب، يتضمن تفاصيل القتل والتعذيب، وهذا وإن دل، فهو يدُل على مرضه النفسي.


بقلمي تهاني الشويكي  ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/06/2021 09:28:00 م

 قضية العروس الجديدة التي قتلت بعد زفافها بثلاثة أشهر - الجزء الثالث

قضية العروس الجديدة التي قتلت بعد زفافها بثلاثة أشهر - الجزء الثالث
 قضية العروس الجديدة التي قتلت بعد زفافها بثلاثة أشهر - الجزء الثالث
تصميم الصورة: ريم أبو فخر


- أعلنت عائلة شيري عن رفضها:

 أن اعتبار مقتل ابنتهم مجرد قضية |سرقة| مجهولة الفاعل ,حيث تحدثنا في المقال السابق، وطالبوا الشرطة، بالتحقيق مع الشرطية،التي كانت على علاقة بجون سابقاً،والغريب أن الشرطة لم تأخذ مطالبهم بعين الاعتبار، ولم يتم |التحقيق| مع ستيفاني أبداً.


-ولكن أحد المحققين اهتم ب|القضية|، ولاحظ من خلال تقرير الطب الشرعي، أن شيري تعرضت لعضة، وهذه عادةً طريقة النساء في العراك، ولسبب غير معروف تراجع عن أقواله. وتم اعتبارها من القضايا العالقة، والغير محلولة. 


-وبعد مرور عدة سنوات:

 وفي أوائل التسعينات، حدثت ثورة علمية، تتعلق بتحليل الحمض النووي. وكان هناك الكثير من القضايا العالقة، والتي تم حلها، بسبب هذا التطور العلمي.


-ولم تيأس عائلة شيري، رغم مرور كل هذا الوقت، ففاجعتهم بابنتهم لاتنسى، وكانوا مصرين على معرفة المجرم. ذهب والدها إلى الشرطة، وطلب منهم القيام بتحليل الحمض النووي في قضية ابنته، ولكن تم رفض طلبه.


-والد شيري كان مقتنع تماماً، بوجود شيء خاطئ في القضية، وطلب أخذ العينات من المختبر الجنائي، و عرض دفع تكاليف التحليل ،وطبعاً رفضوا ذلك، وبقي حق شيري ضائع، وعائلتها المحبطة تحاول قدر المستطاع.


-وخلال هذه السنين:

 واصلت ستيفاني عملها مع الشرطة، وحققت إنجازات كبيرة، وأخذت ميداليات ذهبية كمحققة في لوس أنجلوس، وتزوجت من شرطي يدعى سكوت يانغ، وتبنت طفلة، وتخصصت في التحقيق في جرائم سرقة القطع الفنية، وأصبحت ذو مكانة مرموقة، وكانت تساهم في جمع تبرعات للجمعيات الخيرية.


- تزوج جون من امرأة أخرى:

 ولم يكن يتابع القضية ، كما فعل والدها، حيث كانوا يضغطون على الشرطة، للتحرك وإيجاد الفاعل. وبالرغم من مرور وقت طويل، فإن جون وستيفاني، لم يتقابلا إلامرة واحدة فقط، حيث أنهم ذهبوا في رحلة لهاواي، مع أصدقائهم في الجامعة.


- قبل خروجه في الرحلة، تصرف جون بشكل غريب، حيث أنه اتصل بالمحقق المسؤول عن قضية شيري،وسأله هل ستيفاني لها علاقة بما حدث مع شيري، ومجرد سؤال جون للمحقق، يعني أنه كان لديه من الشك مايكفي ليتهمها.


-في أواخر التسعينات:

 أصبح تحليل الحمض النووي، يستخدم تقريباً في كل القضايا، وأصبح هناك قسم جديد في الشرطة، متخصص في فتح ملفات القضايا القديمة غير المحلولة، والتي تحتوي على أدلة جنائية، من مسرح الجريمة.


-وبسبب وجود العديد من القضايا المعلقة،فإن قضية شيري فتحت عام ٢٠٠٤، أي بعد ثمانية عشر سنة من الجريمة. وكانت المسؤولة عن تحليل العينات، تدعى جينيفر، وقامت بالبحث في الأدلة الجنائية في قضية شيري، وعادةً يتم حفظ العينات في الثلاجة، لكن جنيفير لم تجد أي أثر، للعينات المتعلقة بهذه القضية، وكان هناك أشياء مفقودة من ملف هذه القضية.


- وبعد البحث وجدت العينة المتعلقة بقضية شيري، وكانت عينة للعاب المشتبه به، من العضة التي كانت على ذراع شيري اليسرى. وتم إرسالها للمختبر، وكانت النتيجة أن هذا اللعاب يعود لشخص مجهول الهوية، وعادت القضية كما كانت في طي النسيان.


- في شباط عام٢٠٠٩:

 يعني بعد مضي  ثلاثة وعشرون عام على الجريمة، تم فتح القضية، من قبل اثنين من المحققين، كانوا غير مقتنعين بتحليل الشرطة، وأن هناك تشويه للحقائق لحماية أحد ما، وقاموا بالبحث في ملف القضية، عن طرف خيط يوصلهم للقاتل. وبعد بحث طويل في ملف القضية، وصلوا إلى أقوال عائلتها، عن صديقة زوجها التي كانت تهددها، واستطاعوا معرفة أنها المحققة ستيفاني لازورس، ومن الواضح أن الشرطة كانت تحميها منذ البداية.


-وأصبحت كل التحقيقات تتم في سرية تامة، واكتشفوا أن مكتب سكوت يانغ زوج ستيفاني، كان مقابل مكتب قسم التحريات للقضايا غير المحلولة، وهذا يعني أنه كان قادر على معرفة مايحدث. واكتشفوا أيضاً أن ستيفاني، في الثمانيات، كانت تمتلك مسدس،من نفس نوع المسدس المستخدم في قتل شيري، وكان مسدس احتياطي لها، وبلغت عن سرقته بعد ثلاثة عشر يوم من الجريمة.


- وهنا وضع المحققين ستيفاني تحت المراقبة:

 وفي أحد الأيام رمت كوب القهوة الذي شربت منه، فأخذ المحققون عينة منه، وأرسلوها للمختبر وكانت نتيجة مطابقة تماماً، للعينة الموجودة في ملف قضية شيري.


- تعاملوا معها بحذر، فقاموا باستدعائها للتحقيق بقضية، لها علاقة بسرقة اللوحات الفنية، وحتى تدخل المبنى للقيام بالتحقيق، كان عليها أن تترك مسدسها خارجاً.

-وعندما دخلت وجدت اثنين من المحققين بانتظارها، وكان الاستجواب مسجل صوت وصورة، واستغرق حوالي الساعة وعشر دقائق فرفضت الكلام إلا بوجود محامي.


-وتم القبض عليها:

 وبما أن الأدلة ضدها لا يمكن إنكارها، فرضوا كفالة بقيمة عشرة مليون دولار، حتى لا تستطيع دفعها، وطلبوا منها تقديم طلب تقاعد مبكر من الشرطة


-بدأت المحاكمة في عام٢٠١٢،وحسب أقوال المدعي العام أن القضية كانت بدافع الغيرة، وحكم عليها بالسجن ٢٧ عاماً بتهمة القتل عن سبق الإصرار والترصد.


بقلمي تهاني الشويكي  ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/27/2022 09:50:00 م
قضية ثلاث جرائم في جريمة واحدة 3 - تصميم المصممة وفاء مؤذن
قضية ثلاث جرائم في جريمة واحدة 3
تصميم المصممة وفاء مؤذن
سنكمل أحداث القضية التي تم ذكرها في الجزء السابق.

القضية المجنونة 

-وبعدما أصدرت المحكمة حكمها، بإدانة راس بقتل زوجته، وبالرغم أنه تم رفض الأدلة التي تثبت براءته لأسباب مجهولة، وتحديداً في شباط عام ٢٠١٤، حدث شيء غير من مجرى الأحداث. 

-حيث أن اثنان من هيئة المحلفين القائمة على القضية، ذهبوا إلى إحدى الصحف المشهورة، وأفصحوا لهم عن معلومات في غاية الأهمية، وأن الحكم كان ظالم والتهمة ملفقة على |زوج الضحية|، وأن صديقة بيتسي والتي أخذت أموال بوليصة التأمين، زاعمةً أنها اتفقت مع بيتسي على اعطائهم لابنتيها إذا حدث لها مكروه، ولكنها تهربت ولم تعطيهم شيئاً، حتى أنهم قاموا برفع دعوى قضائية عليها للحصول على حقهم، وقامت بتغيير أقوالها بخصوص وصية بيتسي. 

- والأهم من ذلك، والذي كان يعتبر في منتهى الخطورة، وهو أن بام كانت على علاقة بشخص يدعى مايك، وكان رئيس المحققين في هذه القضية، وشهد ضد راس في المحكمة، وهذا أمر |غير قانوني| وغير مسموح به أبداً، فكيف يكون مايك وهو مسؤول عن التحقيق بالقضية على علاقة مع بام، وهي طرف من أطراف القضية، بل كانت أحد المشتبه بهم لولا علاقتهما معاً، وبذلك لم تكن المحاكمة عادلة، ولم يؤدي رجال الشرطة واجبهم كما يجب. 

-وفي شباط عام ٢٠١٥، قدم محامي راس |استئناف للمحكمة|، وقامت المحكمة بإعادة المحاكمة، وكان المسؤول عن الحكم قاضٍ آخر، غير الذي أصدر الحكم في المحاكمة السابقة، وفي الواقع لم يكن هناك أدلة تدينه بتلك الجريمة، والحذاء الذي كان يعتبر الدليل الأقوى، تبين لهم أن الدماء قد نثرت عليه عمداً، واتضح أنه من فعل فاعل، وحتى أن الرسالة الموجودة في جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص ببيتسي، والتي ادعت بام أن لم تقرأها من قبل، اتضح أيضاً أنها تعلم ما بداخلها كلمة كلمة. 

- وبعد مرور أربع سنوات على الجريمة، تذكرت بام بعض المعلومات المهمة جداً، وهي أنها بعد خروجها من منزل بيتسي، شاهدت في الخارج شخص شعره أسود وقصير، وكأنها تحاول أن تصف لهم راس،  وبدا لها من شكله أنه مريب بعض الشيء، ولكن لسوء حظها، لم تستطع أن توقع به مرة أخرى. 

-وتم الإفراج عنه في ٧ تشرين الثاني عام ٢٠١٥، بعد ما سجن أربع سنوات ظلما،ً بناءاً على أدلة غير كافية لإدانته، وبعد خروجه قام برفع دعوى للحكم عليه افتراءً بدون أي أدلة ضده. 

- وفي ١٦ آب من عام ٢٠١٦، بعد خروج راس بشهر، اتصلت بام بالطوارئ، وأخبرتهم أن هناك شخص يهددها بالسكين، ويجبرها على الذهاب معه للبنك، لتعطيه أموال راس، وهي في سيارتها بالمرآب، ركضت للمنزل، وأخذت مسدسها وأطلقت عليه خمس رصاصات. 

-وهذه |الجريمة| تُبين أن راس هو أرسل الرجل لملاحقتها، وبعد التحريات، أدرك المحققين أن القصة فيها شيء خاطئ، وأن الشخص الذي هددها وقتلته، يدعى لوي جامبر بير، وقد تعرض لحادث عام ٢٠٠٥، وأصبح لديه إعاقة عقلية وجسدية، وليس لديه القدرة على مهاجمتها واللحاق بها. 

- وقبل مقتل لوي بعدة أيام، هناك سيدة قدمت بلاغ للشرطة، أن هناك سيدة جاءت لمنزلها بنفس مواصفات بام، وأنها معدة برامج في قناة ام بي سي، وأنها تريد شخص يمثل أنه يقوم بمكالمة للطوارئ مقابل ألف دولار، ووافقت بالبداية لكن عندما طلبت منها الذهاب لمنزلها للقيام بذلك، شعرت أن الأمر غير طبيعي، ومما زاد شكوكها أنها كانت لوحدها، ليس معها مصورين أو كاميرات. 

- وجاء بلاغ بنفس القصة من شخص آخر، واكتشفوا من كاميرات المراقبة، أن سيارة المرأة التي ادعت بأنها معدة برامج، هي سيارة بام، واكتشفوا من سجلات هاتفها المحمول أنها كانت في منطقة سكن لوي قبل ساعة من وفاته. 

-وتم إيجاد مئة دولار في جيب لوي، وكان رقمها التسلسلي متتالي مع المال الموجود في منزل بام، وعثروا أيضاً في جيبه على ورقة فيها تعليمات غريبة ( اذهب وخذ مال بوليصة التأمين من بام، ثم اقتلها)، وحتى السكين التي ادعت أنه هددها بها، كان قد قامت بشرائها حسب الفواتير وتسجيلات كاميرات المراقبة. 

قضية قديمة تفتح من جديد

- وفي ٢٣ آب من عام ٢٠١٦، تم القبض عليها بتهمة القتل العمد للمدعو لوي جامبر بير، وأثناء التحقيق حاولت الانتحار. 

وتم فتح ملف قضية قديم، وهو حادث وفاة والدتها، وقد كانت والدتها كبيرة بالسن، ومصابة بمرض الزهايمر وألم في المفاصل، وفي ٣٠ تشرين الأول من عام ٢٠١٣، كانت والدتها مقيمة في دار لرعاية كبار السن، ذهبت لزيارتها وأخبرت العاملين هناك، أن والدتها لن تحضر عشاء هذه الليلة، ولا فطور الصباح، وفي اليوم التالي، عثر على والدتها وقد سقطت من الطابق الثالث على الأرض، وكان هذا كفيلاً بالقضاء على حياتها. 

-في البداية تم اعتبارها حادثة عادية، واعتقدوا أنها فقدت توازنها وسقطت، وبعد فحص الطب الشرعي، أظهرت النتائج أنها تناولت كمية كبيرة من الحبوب المهدئة، وكان لدى والدتها بوليصة تأمين، بنصف مليون دولار. 

-وحصل راس على اثنا مليون دولار، تعويضاً عن سجنه ظلماً مدة أربع سنوات، و تم الحكم على بام بالسجن المؤبد. 

فما رأيكم بهذه القضية؟

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/01/2021 10:38:00 ص

      قصّة المرأة التي سمّمت كلّ من إقترب منها

 

قصّة المرأة التي سمّمت كلّ من إقترب منها
قصّة المرأة التي سمّمت كلّ من إقترب منها

أخطر مريضة بالتاريخ

 ولقبها البعض بالمرأة السامّة لأنه كل من حاول أن يعالجها أصيب إما بالإغماء أو الشلل المفاجئ أو أصيب بضيق تنفس كاد ان يقضي على حياته :

  • ولدت غلوريا راميريز عام ١٩٦٣ ب كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكيّة .
  • وكانت الولايات المتحدة في تلك الفترة في بداية طريقها للسيطرة على العالم بكافة المجالات، وهذا ما ساعد غلوريا أو أي فتاة أخرى بأمريكا بأن تكمل تعليمها بدون وجود أية عوائق، فدرست غلوريا المحاسبة وعملت محاسبة بإحدى البنوك .
  • وفي ذلك الوقت كان عمرها قد أصبح ٢٣ سنة، وتزوّجت بذلك العام وأنجبت طفلها الأول بعد عام واحد من زواجها أما طفلتها الثانية فقد أنجبتها بعد زواجها ب ثلاث سنين و كانت تبلغ من العمر ٢٦ سنة.
  • بعد فترة توفي زوج غلوريا بحادث سيارة أثناء عبوره للطريق في كاليفورنيا

غلوريا بعد وفاه زوجها :

  • بعد وفاة زوجها بدأت غلوريا تشعر بحالة تعب شديدة ظنّت أن سببها هو الحزن على فراق زوجها، وبالرغم من قساوة خبر رحيل زوج غلوريا المفاجئ إلا أن القدر فاجئها بعد عدة شهور بخبر أكثر أيلاماً وهو أخبارها من قبل الطبيب الذي كانت قد ذهبت إليه أنها تعاني من مرض السرطان وأنهى في مرحلة متأخرة جداً.
  • لم تأخذ غلوريا مرضها على محمل الجد، ولم تعره أيّة إهتمام فكانت تتعامل معه وكأنه نزلة برد عادية.
  • وفي أحد أيام آذار سنة ١٩٩٤ كان مرض غلوريا قد وصل إلى ذروته وحين كانت تحتفل مع أطفالها بعيد ميلاد طفلتها ذات ال سبع أعوام وبلحظة إقتراب إطفاء الشموع أحسّت غلوريا بدوار شديد سقطت على أثره على الأرض وفقدت الوعي .
  • تم نقل غلوريا إلى أقرب مشفى كانت موجودة بالقرب من بيتها، ودخلت غلوريا إلى غرفة العناية المركزة، وبدأت بتلقي الإسعافات الأولية من قبل طاقم المناوبة، ذلك الطاقم الذي أصبح أهم عنصر بالقصّة.
  • عندما وصلت غلوريا للمشفى كانت شبه ميتة فكانت تعاني من تسرّع في نبضات القلب وإنخفاض في ضغط الدم وصعوبة بالتنفس .
  • حاول المسعفون إنقاذها بكل الطرق ولكنها لم تكن تستجيب لأي منها فقرروا إجراء صدمات كهربائية لها، وبعد ذلك بدأ طاقم الإسعاف بشم رائحة غريية تشبه رائحة الثوم وبدأ يظهر على جسد غلوريا مادة لزجة غريبة، وبسبب ذلك تم سحب عينة من دمها لمعرفة سبب تلك الرائحة، ولكنه لم تمضي سوى دقيقة واحدة بعد إنتشار تلك الرائحة إلا وسقطت أحدى الممرضات وأصيب بالإغماء، ومع إستمرار إنتشار الرائحة المنبعثة من جسم غلوريا بدأ الطاقم الطبي بالسقوط والإغماء واحد تلو الآخر حيث وصل العدد إلى أربع ممرضات جميعهن كانوا بجانب غلوريا في العناية المركزة.
  • مما جعل مدير المشفى يقوم بإخلاء المبنى بأكمله وإعلان حالة الطوارئ تحسباً لإنتشار المرض.
  • وفي الوقت نفسه كانت المحاولات مستمرّة من أجل إبقاء غلوريا على قيد الحياة، ولكن كل ما كان يحدث هو تساقط المزيد من الطاقم الطبي نتيجة الرائحة .
  • وتوفيت غلوريا عن عمره يناهز ٣١.

 بدأت الأسئلة بالإنطلاق وبدأ الجميع بالسؤال لنعلم ماذا حدث بالضبط :

  • وبدأت تحقيقات موسّعة بعد وفاة غلوريا وإصابة عدد كبير من الطاقم الطبي بالمشفى للوصول إلى تفسير منطقي ومقنع، وترأس تلك التحقيقات مندوب من وزارة الصحة، وتم استجواب كافة المصابين الذين أصيبو أثر تعرضهم للغاز والرائحة، والذين كانوا جميعهن من النساء وتحديداً من اللواتي لم يتناولون وجبة الإفطار.
  • أما الذين قد تناولوها فقد شعروا فقط بدوار خفيف ولم تتطوّر حالتهم إلى أكثر من ذلك.
  • كما قامت المعامل الطبية بإرسال فريقاً إلى المستشفى التي وقعت بها الأحداث للتعرف على مصدر الرائحة وكيفية انتشارها.
  • ولكن العبء والمسؤوليّة الأكبر كان على عاتق فريق التشريح الذي كان يجب عليه تشريح تلك الجثة الغريبة
  • وفي الصباح الذي تلى الحادثة بدأت عملية تشريح جثة غلوريا واستمرت أكثر من خمسة أيام وكانت هذه الفترة أطول فترة تشريح في التاريخ .
  • فقد قام فريق التشريح بعد أن أمنوا أنفسهم بكل أدوات الحماية بتشريح الجثة وفحصها فحصاً كاملاً، وتم أيضاً إجراء تحليل شامل للدم.
  • كما قام فريق التشريح بمعاينة كافة الأدوية التي كانت تأخذها غلوريا قبل وفاتها لمعرفة احتمالية وجود أي  مواد غريبة فيها قد تسبب التسمم.
  • ولكن الغريب أنه لم يكن يوجد بكل ذلك ما يبرر حالة التسمّم الذي تعرض لها الطاقم الطبي والعاملين بالمشفى، وبدت أسباب الوفاة غير منطقية بعض الشيء، وانتهى التشريح بلا أي نتيجة.

حقيقة الأمر وإنتهاء التحقيقات :

  • في ١٤ نيسان عام ١٩٩٤ إنتهت التحقيقات في قضية غلوريا وتم دفنها، وأعلن المجلس الطبي أن وفاتها كانت بسبب فشل كلوي، وأما ماحدث لأفراد الطاقم الطبي فقد بقي غير معروف .
  • بذلك الوقت سيطرت حالة من الإستياء على أقارب غلوريا بسبب المعاملة السيئة التي تعرضو لها كالتشريح الغير مبرر، وتأخر الدفن كل هذا الوقت.
  • وليس هذا فقط ما أغضب عائلة غلوريا بل أن ما أغضبهم أيضاً هو تصرّف الصحافة التي بدأت بترديد  لقب المرأة السامة على غلوريا وبكثرة.
  • الأمر الذي جعل أطفال غلوريا يعانون من هذا اللقب في المدرسة .
  • وبالرغم من أن عائلة غلوريا قد عانت من الطريقة التي توفيت بها إلا أنهم قد نالوا شهرة كبيرة حيث بدأت الكثير من الصحف والقنوات التلفزيونية بالتحدث عنهم وتم تصوير العديد من الأفلام الوثائقيّة التي جسدت حالة غلوريا .

خلاصة ماتقدم للعالم :

  • تعلّم الجميع من هذه الحادثة هي أن جسم الإنسان يكون غالباً مليء بالمواد السامّة القادرة على تسميم البشر، ولكن هذه المواد لاتخرج إلا بعد عدة تفاعلات مجهولة كالتي حدثت بحالة غلوريا .
  • وفي عام ١٩٩٧ إستطاع مجموعة من العلماء والباحثون الذين كانوا يعملون بمجلة الطب الشرعي الدولية تفسير  ماحدث لغلوريا وصرحوا أن ماحدث هو سلسلة من التفاعلات الكيميائيّة، 
  • وأفترضوا أنها كانت تستخدم ثنائي متيل السلفوكسيد كعلاج موضعي للألم، وأن الأوكسجين الذي قام الأطباء بإعطاءه لها من الممكن أن يكون قد إمتزج مع ثنائي متيل السلفوكسيد ليكون ثنائي متيل السلفون، والصدمات الكهربائية من الممكن ان تكون قد حولت ثنائي متيل السلفون إلى ثنائي متيل الكبريت والذي هو غاز سام .

أخبرنا ما رأيك بتلك القصة وبأن حتى يومنا هذا مازال لقب المرأة السامة هو أخر ذكرى لغلوريا .

 بقلمي نوال المصري



يتم التشغيل بواسطة Blogger.