عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث الفعل الكهرضوئي. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/19/2021 08:59:00 م

ماكس بلانك و أغرب النظريات الحديثة

 -الجزء الثاني -

ماكس بلانك و أغرب النظريات الحديثة
ماكس بلانك و أغرب النظريات الحديثة
تصميم الصورة : رزان الحموي

استكمالاً لما بدأناه في الجزء الأول سنتابع...

 كيف وصل بلانك إلى نظرية الكم؟

اهتم بلانك بدراسة الإشعاع الصادر عن الجسم الأسود عند تسخينه. (والجسم الأسود هو كل جسم يمتص كل ما يسقط عليه من أشعة)، فاستطاع بلانك أن يضع معادلةً جبريةً معقدةً تصف حركة الاشعاع الصادر عن الجسم الأسود عند تسخينه، فقال بأن الطاقة الصادرة عن ذرّات الجسم الأسود تنبعث على شكل دفقات (كمّات)، وتختلف تلك الكمات بحسب طول موجة الاشعاع وتردده، أي أن لكل لون محدد في الطيف المرئي طاقة مختلفة، كما استطاع بلانك أن يحدد ثابت التناسب بين تردد الموجة وطاقتها، فأصبح ذلك الثابت يعرف باسمه (ثابت بلانك).

وبفضل نظرية الكم التي وضعها بلانك أمكن تفسير الكثير من |الظواهر الطبيعية| التي فشلت| قوانين الفيزياء| التقليدية في تفسيرها، كما أدت الاكتشافات الأحدث منها إلى تأكيد صحتها مثل الفعل الكهرضوئي وتركيب الذرّة وغيرها.

تأثير اكتشاف بلانك لكمّات الطاقة:

عندما اكتشف بلانك نظرية الكم اعتقد العلماء بأن ما وصل إليه بلانك ليس أكثر من خرافة رياضية لا علاقة لها بالواقع، وقد اعتقد هو بذلك أيضاً، ولكن بعد وقت قصير، أصبحت نظريته تثبت صحتها من خلال اكتشافاتٍ أخرى، فقد استخدم بعض العلماء نظرية الكم في تفسير ظواهر آخري لا تقل أهميةً عن ظاهرة إشعاع الجسم الأسود، فقد استفاد |اينشتاين| من نظرية الكم لتفسير ظاهرة الفعل الكهرضوئي، (وهو التأثير المتبادل بين الكهرباء والضوء، فقد لاحظ العلماء بأن تسخين سلك |المصباح الكهربائي| يجعله يصدر أضواءً بألوان مختلفة بحسب درجة التسخين)، كما استعان نيلز بور  بنظرية الكم في تفسير الطيف الترددي لذرة الهيدروجين، وكذلك كان لنظرية الكم أثرها الكبير في وضع قانون الإرتياب للعالم هايزنبرغ (الذي يقول بأنه لا يمكن تحديد سرعة الإلكترون ومكانه في نفس الوقت، ويمكن فقط معرفة احتمال وجود الإلكترون في موضع محدد عند سرعة محددة)، كل ذلك وغيره أثبت صحة نظرية الكم فنال بلانك جائزة نوبل على هذه النظرية وأهميتها الكبيرة.

أغرب مفهوم نتج عن نظرية الكم:

بناءً على نظرية الكم فإن |فوتونات الضوء| هي كميات محددة من الطاقة، ولكنها تستطيع انتزاع الإلكترونات من مداراتها، ولكن الالكترون جسيم دقيق، ما جعل أينشتاين يقول بأن الفوتون هو في الحقيقة جسيم له طبيعة موجية، ثم أضاف العلماء فكرةً جديدة، مفادها أن الإلكترون أيضاً هو جسيم له طبيعة موجية، ولإثبات ذلك قام العلماء بتجارب كثيرة على الإلكترونات فتبين بأنها تتصرف أحياناً كجسيمات، بينما تتصرف في أوقاتٍ أخرى وكأنها موجات، والأغرب من ذلك فقد تبين للعلماء بأن الاإلكترونات تستطيع التواصل فيما بينها وتنقل لبعضها بعض المعلومات مثل جهة دوران الإلكترون حول نفسه، وهي تستطيع التواصل مع بعضها مهما كانت المسافة بينها، وهذا التواصل لحظي بمعنى أنه لا يستغرق أي وقت.


لكي تعم المعرفة بين الناس شارك المقال مع الآخرين.

بقلمي سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/16/2021 12:18:00 ص



نظرية الكوانتوم بين العلم و الفلسفة :

في نهاية القرن التاسع عشر برزت أمام العلماء مجموعة من القضايا و الظواهر التي لا يمكن تفسيرها إلا باعتبار أن الضوء عبارة عن كميات محددة من الطاقة و أول من جاء بهذه الفكرة هو العالم ماكس بلانك عام 1900 عندما قال بأن طاقة الضوء لا يمكن أن تتدفق بشكل متواصل بل بكميات محددة ومتقطعة وكل كمية منها تسمى كوانتم أي الجوهر .
ثم تبنى آينشتاين هذه الفكرة عام 1905 لأنه وجد فيها تفسيراً لما يعرف باسم الفعل الكهرضوئي.

ولكن مهلاً ما هو الفعل الكهروضوئي؟

بناء على نظرية أينشتاين فقد تغير مفهوم العلماء للضوء، فقد كانت الفكرة السائدة قبل ذلك أنّ الضوء موجة لأنه يخضع لظواهر الانعكاس والتداخل والانعراج ولكنه إذا امتلك كميات محددة ومتقطعة من الطاقة فهو إذاً مجموعة كبيرة من الجسيمات ..
  • فكيف يمكن لشيءٍ ما أن يكون له بنيتان مختلفتان ؟
  •  وهل الضوء موجة أم جسيمات ؟
  • وإذا كان موجة فلماذا يتصرف كالجسيمات ؟ 
  • و إذا كان جسيمات فلماذا يتصرف كالأمواج ؟..
كل هذه التساؤلات وغيرها بقيت غامضة لمدة طويلة.

بعد عدة سنوات جاء عالم فيزيائي فرنسي يدعى لويس دو برايل:

وزاد الأمر تعقيداً حين قال إنّ طبيعة الضوء الغامضة تنطبق أيضاً على الإلكترونات وعلى كل الجسيمات المجهرية السريعة .
و قد أثبت ذلك بإخضاع الإلكترونات لتجربة شقي يانغ فوجد أنّ الإلكترونات تتداخل مثل الضوء ومثل الأمواج .

وتبرز هنا معضلة جديدة :

فالموجة ظاهرة فيزيائية تنشر في وسط ما أو حتى في الخلاء ولكنها تنتشر ضمن مجالٍ مكانيٍ محدد فلا يمكن القول إن هذه الموجة موجودة في مكان محدد في زمن محدد. بينما يمكن تحديد مكان الجسيم في كل لحظة وبناءً على ذلك لا يمكن أن يكون الشي الواحد جسيماً وموجةً معاً .

ولكن التجارب العديدة أثبتت أن الضوء والجسيمات المجهرية لها طبيعة مزدوجة فهي أحياناً تتصرف كجسيمات و أحيانا كموجات , ولكن ذلك ليس عشوائياً ولا عبثياً .

وبناءً على هذا الفهم الجديد لحقيقة الأشياء المجهرية:

كان لا بد من وضع قانونٍ ما يصف سلوك هذه الأشياء وقد قام بذلك العالم إيروين شرودينغر الذي تمكّن من صياغة معادلة رياضية موجية تصف هذه الأشياء التي لم تعد تسمى جسيمات .
والجدير بالذكر في هذا السياق أن طبيعة هذه الأشياء المزدوجة جعلت من المستحيل التنبؤ بسلوكها وتحديد مكانها ومستوى طاقتها في لحظة ما وكل ما يمكن معرفته هو فقط احتمال وجودها في وضع ما عند لحظة ما وتحت شرط ما .فهي أشياء غير قابلة للتحديد .

ومما سبق :

تبين للعلماء أن طبيعة الأشياء الدقيقة جداُ ( النانوية )هي طبيعة احتمالية غير قابلة للتكهن الدقيق .
لقد كانت هذه النظرية بمثابة ثورة علمية غيرت الكثير من المفاهيم وقد حصل الكثير من العلماء في مطلع القرن العشرين على جوائز نوبل بسبب مساهماتهم في بناء هذه النظرية .

إقرأ المزيد ...
بقلمي سليمان أبو طافش✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 10/16/2021 05:55:00 م

                فقراء بلغوا المجد .. (أينشتاين) 

                           (الجزء الأوّل)

فقراء بلغوا المجد .. (أينشتاين) - (الجزء الأوّل)
فقراء بلغوا المجد .. (أينشتاين) - (الجزء الأوّل)

من هو ألبرت أينشتاين Albert Einstein؟

  • هو |عالم فيزيائي| ألماني المولد، يحمل الجنسيتين السويسرية والأمريكية، ولكنه تخلّى لاحقاً عن جنسيّته الألمانيّة.
  • ولد في شهر آذار عام 1879 لأسرة يهوديّة في مدينة "أولم" الألمانية، وتوفي في شهر نيسان عام 1955.
  • عمل والدا أينشتاين في بيع الريش المستخدم في الوسائد، ثم امتلكا ورشةً صغيرةً لتصنيع الأدوات الكهربائيّة.
  • عُرف عن أينشتاين أنه تأخّر بالنطق حتى بلغ الثالثة من عمره، ولكنّه منذ صغره أظهر شغفاً كبيراً بالطبيعة و|العلوم|، فقد ذُكر عنه أنه تعلّم |الهندسة| الإقليدية بمفرده ودون معلّم، وعندما أهداه والده بوصلةً في سن الخامسة، أدرك مباشرةً وجود قوةٍ طبيعيةٍ تؤثر على |البوصلة| وتحركها.

الإبداع المبكّر :

  • أظهر أينشتاين مقدرةً عالية على فهم العلاقات الرياضيّة المعقدة، وتمكّن خلال أشهرٍ قصيرةٍ من دراسة |علم الجبر|، كما برهن على صّحة مبرهنة |فيثاغورث| في المثلث القائم بطريقته الخاصة، كل ذلك قبل أن يكمل عامه الثاني عشر، وقد تولّدت في عقله قناعةٌ تامةٌ بأنه يمكن فهم |الكون| على أنّه بناءٌ هندسيٌ متكامل، يخضع بكل ما فيه لقوانين محددةٍ يمكن إكتشافها.
  • قبل بلوغ أينشتاين عامه الثالث عشر كان قد اطّلع وفهم الكثير من مؤلفات |كانط|، وفي سن الرابعة عشرة كان يتقن حساب التفاضل والتكامل إلى حدٍ بعيد. كذلك تعلّم |أينشتاين| العزف على الكمان منذ طفولته.

مرحلة الدراسة :

  • رغم ما أظهره أينشتاين من تميّز و|ذكاء| فإن درجاته في المدرسة لم تكن عالية، ولذلك لم يرشّحه مدرسوه لدخول الجامعة بعد انهاء دراسته الثانوية، خاصةً بعد أن تخلّى عن جنسيته الألمانيّة لكيلا يخدم في الجيش الألماني الذي كان يكرهه كثيراً، فلجأ إلى العمل كمدرسٍ بديل، حتى حصل على الجنسيّة السويسريّة عام 1901. وفي عام 1905 حصل أينشتاين على درجة الدكتوراه من جامعة |زيورخ| .

آراء أينشتاين السياسيّة :

  • كان أينشتاين مؤيداً للإشتراكيّة ومنتقداً للرأسمالية، لدرجة إتهامه بالميول إلى الشيوعيّة، وقد ظهر ذلك واضحاً في مقالةٍ نشرها بعنوان "لماذا الاشتراكية؟"، ودعم فكرة قيام إتحاد عالمي في ظل دولةٍ ديمقراطية، كما كان معجباً بالزعيم الهندي |غاندي| ووصفه بأنه قدوةٌ للأجيال القادمة.

آراء أينشتاين الدينيّة :

  • لم يكن أينشتاين ملحداً، فلقد آمن بوجود الإله ولكن على طريقة سبينوزا ، الّذي آمن بإله محبٍ ومتسامحٍ، ولم يعتقد أينشتاين بوجود إلهٍ يكترث للبشر وأعمالهم، كما أنّه لم يؤمن بالحياة الآخرة، وله جملةٌ شهيرة حول ذلك مفادها "حياةٌ واحدة تكفيني".

أولى ثمرات الإبداع :

  • في نفس السنة التي حصل فيها أينشتاين على شهادة الدكتوراه نشر أربع أوراق عمل، أصبحت فيما بعد ركائز أساسية للفيزياء الحديثة كما نعرفها اليوم، فاحتوت الورقة الأولى على تفسيرات علميّة لما يسمّى بالحركة البراونيّة، وهي حركة الجسيمات الدقيقة داخل السوائل، أما موضوع الورقة الثانية فكان حول |الفعل الكهرضوئي| ، وهو الفعل المتبادل بين |الضوء| و|الكهرباء| ، وهو الإكتشاف الذي حاز بسببه على |جائزة نوبل|. أما الورقة الثالثة فكانت هي الأشهر لأنها أحتوت على تصورات أينشتاين التي نعرفها اليوم بإسم النسبيّة الخاصة.

تابع معنا في المقال التالي ..

سليمان أبو طافش🔭

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 10/18/2021 09:26:00 م

كيف تطور مفهومنا للحركة؟ - الجزء الثالث


كيف تطور مفهومنا للحركة؟ - الجزء الثالث
كيف تطور مفهومنا للحركة؟ - الجزء الثالث

استكمالا لما تحدثنا عته سابقاً حول كيف تطور مفهومنا للحركة؟.....

|قوانين نيوتن|

 تعتبر قوانين نيوتن من أساسيات علم الحركة ولا زالت تدرَّس في مختلف مدارس وجامعات العالم حتى اليوم، ولكنه لم يكتفِ بها بل له الكثير من الدراسات والقوانين أيضاً فلقد ساهم بشكلٍ كبيرٍ في وضع أسس التكامل و التفاضل الذين مهدا للكثير من التطبيقات و الاختراعات العلمية الحديثة، بالإضافة إلى إنجازه الكبير في وضع قانون الجاذبية بعد أن لاحظ سقوط التفاحة على الأرض فتلك المشاهدة أثارت فيه الأسئلة وجعلته يبحث عن الأجوبة فلعل أكثر ما يميز العالم عن غيره أنه يلاحظ أكثر ويطرح الأسئلة و يبحث عن الأجوبة.  


|قانون الجاذبية|: 

كل جسمين يؤثران على بعضهما البعض بقوة جذب تتناسب طرداً مع جداء كتلتيهما وعكساً مع مربع البعد بينهما، و لقد بقي هذا القانون صحيحاً ومعمولاً به حتى جاء أينشتاين في نظرية النسبية العامة ليقول بأن الجاذبية ليست مجرد قوة بل هي انحناء (تحدب)  في نسيج الزمان والمكان (الزمكان) تحدثه الكتلة حولها ما يجعل الأجسام المجاورة لها تنجذب نحوها وكلما كانت الكتلة أكبر كلما أحدثت أنحناءً أكبر وكلما أثرت لمسافاتٍ أبعد، وهذا ما يفسر تأثر الضوء بالجاذبية فالمعروف بأن الضوء عديم الكتلة فالمفروض ألا يتأثر بالجاذبية بحسب قانون نيوتن ولكن التجربة والملاحظة أكدتا بأن الضوء يتأثر بالجاذبية بدليل أنه لا يستطيع النفاذ من الثقوب السوداء، وبذلك أصبح لدينا مفهومٌ جديدٌ للجاذبية بسبب نظرية النسبية العامة، وحديثاً تم اكتشاف بأن الجاذبية ذات طبيعةٍ موجية وقد أمكن رصد أمواج الجاذبية عند اندماج نجمين نيوترونيين ما أكد على أن الجاذبية ذات طبيعة موجية وهذا يقودنا إلى استنتاجٍ خطير، فكل ما نعرفه حتى الآن يتجه إلى أن يكون موجة والموجة ليست شيئاً مادية بل هي مجرد اضطراب في حالة المادة، وحتى الإلكترون الذي يعتبر أحد أهم مكونات المادة قد تبين بأنه ذو طبيعة موجية بعد اكتشاف نظرية الكوانتم (الكم) وهذا ما دفع علماء العصر الحديث إلى القول بأن كل شيء حولنا نعتبره حقيقياً يتكون من أشياء غير حقيقية فإلى أين سيقودنا هذا و ما الذي قد نكتشفه بعد الآن؟


اكتشاف أينشتاين:

أثناء عمل أينشتاين على |الفعل الكهرضوئي| (التأثير المتبادل بين و الكهرباء والضوء) اكتشف بأن الضوء يستطيع أن يحرر الإلكترون من ذرته وكان المعروف حينها بأن الضوء مجرد موجة، فكيف يمكن للموجة غير المادية أن تحرك جسماً مادياً؟ لم يجد أينشتاين أي تفسير لذلك إلا بأن يكون الضوء موجة وجسيم بنفس الوقت، ولكن إذا كانت الإلكترونات تطلق ضوءً عند تسخين سلك المصباح الكهربائي فهذا يعني أيضاً بأن الإلكترون هو موجة وجسيم بنفس الوقت, وقد أثار ذلك الاكتشاف جدلاً كثيراً بين العلماء إلى أن تمكنوا من إجراء التجارِب اللازمة وتأكدوا فعلاً بأن الإلكترون موجة وجسيم في وقت واحد ومن هنا بدأ عصرٌ علميٌ جديدٌ.


إذا أعجبك المقال فشاركه مع أصدقائك 


بقلمي سليمان أبو طافش ✍️
يتم التشغيل بواسطة Blogger.