عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث القروض. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/23/2021 12:20:00 م

ما الذي جعل اليابان تكتفي بما وصلت إليه في القرن العشرين؟

استكمالاً لما بدأناه في المقال السابق 

  تأثير اتفاقية بلازا على اليابان:

ما أن نفّذت| اليابان| ما يخصّها من اتفاقية بلازا، حتى تضاعفت قيمة الين الياباني أمام |الدولار الأمريكي|، فزادت الأموال بيد اليابانيين بشكلٍ كبير،

 فأخذوا يُبذّخون في صرف مدخراتهم، ويحصلون على الكثير من القروض من البنوك، فبدأ اليابانيون يعيشون حياة الترف والبذخ، كما بدأ الأفراد والشركات اليابانية باستثمار أموالهم، ولم يجدوا أفضل من العقارات والبورصة للاستثمار،

 فسيطرت الشركات اليابانية على سوق البورصة في الكثير من الدول،

 ولو استمرت اليابان في وتيرة صعودها المتنامي لكانت اليوم القوة المسيطرة على العالم.


بدء الانهيار الياباني:

مع بدايات التسعينيات، وبعد انهيار| الاتحاد السوفيتي|، قررت| الولايات المتحدة| بأن الوقت قد حان لإعادة المارد الياباني إلى القمقم،

 فعندما أدركت الحكومة اليابانية حقيقة الموقف الذي وصلت إليه، بدأت باتخاذ بعض الإجراءات للسيطرة على الوضع، 

فالصادرات اليابانية بدأت تنكمش، والين الياباني أصبح أقوى مما ينبغي، والفائض المالي أصبح كبيراً، 

فبدأ البنك المركزي الياباني برفع سعر الفائدة، وراح يتشدد في إجراءات منح القروض، ولكن ذلك لم يكن كافياً لأن الأوان على تلك الإجراءات قد فات.


كيف انهارت المعجزة اليابانية؟

بعد أن أقبل اليابانيون على الاستثمار في العقارات وأسهم البورصة ذات الأسعار العالية جداً، كانت تلك الاستثمارات هي الضمانات التي حصلت عليها البنوك اليابانية لمنح القروض،

 وعندما ارتفع سعر صرف الين الياباني أمام الدولار، واتخاذ البنك المركزي الياباني اجراءاته،

 بدأت أسعار العقارات والأسهم بالانهيار فجأةً،

 فوقفت البنوك عاجزةً عن استرداد أموالها، وأصاب الهلع الشعب الياباني، وتعرض الاقتصاد الياباني لهزةٍ كبيرةٍ ساهمت في تحجيمه بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل الفساد الذي تسرّب إلى البنوك والشركات اليابانية آنذاك.


محاولة النهوض الياباني مجدداً:

لم تقف اليابان مكتوفة الأيدي أمام الانهيار الاقتصادي الذي واجهها منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، وبذلت جهوداً جبارةً لاستعادة وضعها الاقتصادي، 

ولكنها كلما حققت بعض التقدم كانت تتعرض لأزمةٍ جديدة،

 ففي سنة 1997مثلاً، حصلت الأزمة الآسيوية، وفي عام 1999 حصلت أزمة |الانترنت|، 

وفي عام 2008 حدثت أزمة مالية عالمية، 

وفي 2011 كانت أزمة مفاعل فوكوشيما |النووي|، 

وفي 2020 بدأت أزمة| كورونا|، وكأن الوقت لم يحن بعد لعودة اليابان إلى ما كانت عليه قبل ثلاثين سنة.


وفي النهاية يبقى السؤال الأخير:

 هل ستفعل الولايات المتحدة مع الصين نفس ما فعلته مع اليابان لكبح جماحها؟ أم أن الوقت قد حان لتغيير موازين القوى العالمية؟ وهل الصين هو الحجر العثرة الوحيد حالياً في وجه الهيمنة والغطرسة الأمريكية؟ أم هناك غيرها من القوى الاقتصادية الصاعدة؟

 شاركنا برأيك إن كنت مهتماً.


بقلم سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/10/2022 08:26:00 م
ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول- تصميم وفاء المؤذن
 ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول 
تصميم وفاء المؤذن

تأثر العملات العربية بالدولار

- تعتبر العملات مثل الجنيه والريال والدينار والدرهم والليرة، من أشهر |عملات| الدول العربية، منها مرتبط بالدولار مما يعني أن له |سعر صرف| ثابت أمامه، ومنها سعر صرفه حر أي أنه يرتفع وينخفض حسب العرض والطلب. 

وبغض النظر عن نظام سعر الصرف التي تستخدمه سواء كان ثابت أو حر، فإن جميع الدول العربية دون استثناء تتأثر بدرجات مختلفة بارتفاع قيمة |الدولار|. 

فالدول التي قامت بتثبيت سعر الصرف سوف تحتاج لحرق دولارات أكثر، من أجل أن يحافظ على ثبات السعر عند نفس المستوى الذي قام بتحديده، أما الدول التي سعر الصرف عندها حر، سوف تضطر إلى رفع سعر الفائدة من أجل أن يسيطر على التضخم من ناحية، ويحافظ على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية من ناحية أخرى. 

وهذا الكلام سوف يأخذنا لنسأل أنفسنا بعض الأسئلة ولابد أنها خطرت ببالك عزيزي القارئ وهي: 

لماذا نحن كدول عربية لا نقوم بوضع عملاتنا على جنب ونتعامل بالدولار فقط؟ 

وما الذي يمنعنا كعرب أن نبيع ونشتري بالدولار الأمريكي ونعتبره العملة الرسمية لنا؟ 

وما الذي يمكن أن يجعل أي دولة في العالم تتخلى عن عملتها الوطنية بمحض إرادتها وتقوم بإلغاء التعامل بها وتعتمد الدولار كعملة رسمية؟ 

من هي الدول التي اتخذت هذه الخطوة ولماذا ؟ 

وهل نجحت تجارب هذه الدول مع الدولار أم فشلت؟ 

والسؤال الأهم أننا نعلم أن |البنك المركزي| للبلد هو من يقوم بطباعة العملة الوطنية ولكن لو تم إلغاء هذه العملة سنأتي بالدولار من أين؟ وهل من الممكن طباعته؟ 

العملات النقدية على مراكب بحرية 

في ١٢ نيسان من عام ٢٠٠٠، مجموعة من مراكب الشحن البحرية وصلت إلى سواحل الإكوادور، كانت قادمة من أمريكا محملة بعشرة ملايين قطعة من النقود المعدنية الأمريكية، وكانت قيمتها الإجمالية حوالي ٤،١ مليون دولار أمريكي، وعادت مرة أخرى في ١أيار، محملة بعملات  قيمتها ٥،٩ مليون دولار أمريكي. 

قرارات الحكومة الإكوادورية 

في نفس ذلك الوقت كانت الإكوادور قد قامت باستئجار طائرات لتحميل أكثر من مئة مليون دولار أمريكي من الفئات الورقية، وتنقلهم من مدينة ميامي الأمريكية إلى العاصمة الإكوادورية كيتو. 

قرار إلغاء العملة المحلية في الإكوادور 

وكانت قد أحضرت هذه الأموال من البنوك في أمريكا، من أجل توزيعها على الشعب، ليبدأ يتعامل بالدولار بدلاً عن عملتها المحلية السوكر، التي قررت أن تلغيها تماماً، بعد أن فشلت في أن تجعلها تصمد أمام الدولار، وكان شعار الحكومة الإكوادورية في ذلك الوقت لا للسوكر ونعم للتعامل بالدولار!! 

ولكن كيف حدث كل هذا في بلد يعتمد اقتصاده على البترول  مما يعني أنه يتمتع بنمو اقتصادي؟!! 

وهل هناك ماضي اقتصادي للإكوادور أجبرها أن تلغي عملتها المحلية؟ 

ما هو السر وراء ذلك؟ 

هل تعتقد أن لديك عزيزي القارئ بعض الأفكار عما حدث؟ 

ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول- تصميم وفاء المؤذن
 ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول
 تصميم وفاء المؤذن

الوضع الاقتصادي في الإكوادور 

- هذا سوف يأخذنا للسبعينات، حيث كانت الإكوادور في أوج نموها الاقتصادي، فهي بلد تعتمد بشكل أساسي على البترول، وخلال هذه الفترة كانت أسعار البترول في ذروتها، والذي ساعد البلد على تحقيق |معدل نمو اقتصادي| مذهل، حيث وصل معدل النمو إلى ٩% سنوياً، مابين عام ١٩٧٠و١٩٧٧. 

 خطوة الإكوادور في الاقتراض 

خلال هذه الفترة قامت الأكوادور بالاقتراض من البنوك الأجنبية، لكن السؤال هنا ما الذي دفع الأكوادور للاقتراض في حين أن البلد كانت تكسب بشكل ممتاز من |أسعار البترول| المرتفعة، ولديها دخل بالعملة الأجنبية (الدولار الأمريكي)؟! 

الفكرة ببساطة أن |القروض الأجنبية| في ذلك الوقت كانت تعتبر رخيصة، بسبب انخفاض معدل قيمة الفائدة في أمريكا، وعلى هذا الأساس، بدأت الأكوادور كحكومة وقطاع خاص بسحب القروض بشكل كبير. 

الأزمة التي مرت فيها أمريكا في السبعينات 

 في ذلك الوقت، كانت أمريكا تعاني من أزمة |تضخم| كبيرة في السبعينات لأسباب كثيرة، من ضمنها تبعات قرار إلغاء اتفاقية (Bretton Woods)، وأزمة حظر النفط، حتى يتمكن البنك الفيدرالي الأمريكي من السيطرة على التضخم، استمر في رفع سعر الفائدة كل فترة، ابتداءً من عام ١٩٧٣ حتى وصل لمعدل ١٥،٨% في عام١٩٨١، وطبعاً هذا الأمر يعتبر دمار اقتصادي لجميع الدول التي كانت قد استلفت من أمريكا في ذلك الوقت، وبذلك أصبحت خدمة ديونها مكلفة جداً. 

 كوارث طبيعية واقتصادية توالت على الأكوادور 

- وكما هو المعتاد، فإن مصيبة واحدة لا تكفي، ففي عام ١٩٧٦، الظاهرة المناخية المعروفة باسم(EI Nino)، ضربت البلد ودمرت المحاصيل الزراعية، وفجأة انخفض سعر البترول، وزاد معدل التضخم، وهذا بدوره ضغط على قيمة |العملة المحلية| السوكر، والذي اضطر الحكومة إلى تخفيض قيمته أكثر من مرة، خصوصاً بعد أن رفضت البنوك الأمريكية أن تقوم بتجديد القروض التي أخذتها البلد. 

- وأصبح |السوكر| الذي كان يعادل سعر صرفه أمام الدولار ٢٥ سوكر مقابل كل دولار أمريكي في عام١٩٧٠، استمرت قيمته تتدهور حتى أصبح سعر صرفه الرسمي ١٨ ألف سوكر لكل دولار أمريكي في أواخر  عام ١٩٩٩، كانت الإكوادور في ذلك الوقت في حالة ضياع، وكانت الناس في حالة توتر، بسبب انهيار قيمة عملتها أسرع من سرعة الصوت. 

الحل المطروح من قبل رئيس الأكوادور 

وفي مثل هذه الحالة لابد من إيجاد حل لهذا الوضع، وكان الحل عند رئيس الإكوادور في ذلك الوقت جميل معوض، حيث أعلن في شهر كانون الثاني عام٢٠٠٠، أنه سوف يقدم للبرلمان الأكوادوري خطة اقتصادية ملخصها إلغاء السوكر والاعتماد على الدولار الأمريكي، باختصار كان يهدف إلى تنفيذ ما يسميه خبراء الاقتصاد |دولرة| (Dollarization). 

هل تعلم عزيزي القارئ ما لمقصود في الدولرة؟ 

 وهل هناك أنواع لهذا المصطلح الاقتصادي؟ 

ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول- تصميم وفاء المؤذن
 ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الأول
 تصميم وفاء المؤذن

مصطلح الدولرة Dollarization 

-معنى الدولرة في السياق المتبع في وضع الإكوادور، أن تقوم الدولة باستخدام عملة أجنبية وغالباً تستخدم الدولار، بدل عملتها المحلية أو إلى جانبها. 

أنواع الدولرة

١- الدولرة الرسمية: وتحدث عندما تقوم الحكومة باتخاذ قرار رسمي، بأن تعتمد |العملة الأجنبة| كعملة رسمية لها، تتمتع بما يسمى قوة الإبراء القانوني (Legal Tender)، وذلك يعني بأن لها صفة الإلزام القانوني في المعاملات، وممنوع أن يقوم أي مواطن برفض التعامل فيها، قام بهذه الحركة عدة دول مثل بنما والإكوادور. 

٢- الدولرة غير الرسمية: غالباً يطلق عليها اسم الدولرة بحكم الأمر الواقع( De Facto Dollarization)، في هذه الحالة تكون البلد تستخدم عملتها بشكل طبيعي، ولكن على أرض الواقع نجد أن الدولار الأمريكي مسيطر على جزء كبير من المعاملات والودائع والقروض، وهذا ما يحصل في بعض البلاد مثل كولومبيا وفيتنام وفنزويلا ولبنان. 

وسنتحدث عن لبنان واقتصادها  بما أنها بلد عربي

- يعتبر الاقتصاد اللبناني اقتصاد مدولر بشكل غير رسمي، في تشرين الثاني من عام ٢٠٢١، كان معدل الدولرة في ودائع القطاع الخاص اللبناني كان يقترب من ٨٠%، وذلك يعني بأن الأغلبية الكاسحة من ودائع القطاع الخاص بالدولار الأمريكي، وذلك يعكس ومن ناحية اعتماد اللبنانيين بشكل كبير على الدولار، ومن ناحية أخرى ضعف ثقتهم في الليرة. 

وبالمناسبة فهذا ليس بالأمر الجديد على لبنان؟!حيث يتبع الاقتصاد اللبناني الدولرة من التسعينات. 

 وسنعود لنكمل حديثنا عن الإكوادور 

ما بعد إلغاء العملة المحلية وإقرار التعامل بالدولار 

-بعد مرور شهرين على إعلان الرئيس جميل معوض عن خطته، وافق البرلمان الأكوادوري عليها ودخلت حيز التنفيذ. 

وفي٢٠ آذار من عام ٢٠٠٠، وأعلن البنك المركزي أن على كافة الشعب الذي يحتفظ بأموال بالعملة المحلية أن يتوجه للبنك ليقوم بتبديلها، كل ٢٥الف سوكر يقابله دولار واحد، وفي شهر نيسان بدأ الموظفين يتقاضون رواتبهم بالدولار، وبدأت الناس تقترض وتضع الودائع في البنوك بالدولار، وكان يتم إرسال السوكر الذي تم تبديله إلى دار صك العملة La Casa De La Moneds. 

وحسب بيانات البنك المركزي أنه بعد مرور ثلاثة شهور على تنفيذ القرار، قام الشعب الأكوادوري بتبديل ٩٥% من حيازته من السوكر بالدولار، وأخذ بدلاً عنهم خمسمئة مليون دولار أمريكي تقريباً، وفي ٩ آذار من عام ٢٠٠١، كان آخر يوم يسمح فيه بتداول السوكر، وبعد ذلك لا يوجد تعامل إلا بالدولار. 

وبذلك أصبحت الإكوادور ذات اقتصاد مدولر رسمياً. 

 اتخذت الإكوادور الدولار |عملة رسمية|، على أمل أن تتمكن من معالجة أمراضها الاقتصادية المزمنة، وبالأخص التضخم المرتفع وسعر الصرف الذي يتدهور كل ساعة.  

فهل نجحت الإكوادور في ذلك؟ 

أما أنها قيدت نفسها أكثر؟ 

تابعونا في الجزء التالي.

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/17/2022 08:58:00 م
أهم النصائح التي تساعدك على استثمار أموالك واتخاذ قرارات مالية صحيحة
أهم النصائح التي تساعدك على استثمار أموالك واتخاذ قرارات مالية صحيحة 
تصميم الصورة : رزان الحموي 
 
سوف نذكر بإيجاز ما تحدثنا عنه  بالجزء السابق ،  بدءاً بضرورة تقييم المخاطر قبل البدء بأي مشروع، وعن أن الاحتفاظ بالأموال بالبنوك ليست دائماً الملجأ الآمن، وغالباً ما يصاحبها عدة مخاطر، وعن أولوية سداد الديون قبل البدء بأي مشروع استثماري لأن الديون تعرض المشروع لخطر الفشل والخسارة. 

 خطورة الاقتراض عن طريق بطاقات الائتمان 

 من الضروري أن ننبه على خطورة الاقتراض بهذه الطريقة، وخاصةً القروض من أجل شراء سلعة معينة مثل السيارات، لأن هذا النوع من الاقتراض مكلف جداً.

 فهناك فرق كبير بين قرض مشروع عقاري أو قرض شراء مصنع مثلاً، وبين قرض لشراء سيارة.

 فالبنوك أو أي جهات إقراض تقوم بفرض معدلات فائدة أعلى على ديون المستهلكين، مقارنة بديون الاستثمارات. لأن درجة المخاطر في القروض الاستهلاكية عالية جداً، وبالتالي فإن البنوك تأخذ فوائد أكبر عليها. لذلك يجب التخلص من هذه النوعية من الديون بأسرع وقت ممكن. 

وسننتقل للتحدث عن نقطة في غاية الأهمية وهي

ضرورة التنويع في الاستثمارات 

 يجب تنويع محفظة الاستثمارات من خلال مجموعة من الأصول للاحتياط وزيادة احتمالية نجاح الاستثمارات، وتحقيق العوائد المستهدفة منها. 

فمن الخطأ وضع جميع الأموال في فئة استثمار واحدة، وبالتالي يجب أن لا تكون كل الاستثمارات مترابطة، وتتحرك في نفس اتجاه السوق.

 مثال على ذلك من غير الصحيح شراء عقارين في نفس المدينة، فإذا حصل ركود في عقارات المدينة سوف تتوقف عمليات البيع أو سوف ينخفض سعر العقار. 

مثال آخر افتتاح فرع آخر لمشروعك الخاص في مكان ثاني ومازال مشروعك في بدايته، فإذا حصلت أزمة في النشاط الذي افتتحته فيتوقف عائد المتجرين. 

لذلك يجب أن تتحرك الاستثمارات في اتجاهات مختلفة، وهذا لا يعني أن يكون عدد الاستثمارات كثير جداً، فبهذه الطريق ستفقد السيطرة والقدرة على الإدارة والمتابعة،  فيجب أن يتم تنفيذ استراتيجية التنويع بحكمة. 

 من الأمور المهمة جداً في طريقك للاستثمار يجب القيام بمراجعة ربع سنوية للاستثمار. 

 بطبيعة الحال لابد من وجود متابعة مستمرة، ولكن المقصود هنا تقييم للاستثمار والظروف الشخصية، والخطط الزمنية التي تم وضعها مسبقاً قبل البدء بالمشروع، ودرجة تحملك للمخاطر.

 فالظروف تتغير مع مرور الوقت، والهدف من هذه المراجعة معرفة إذا كان الاستثمار يحقق أهدافه المرحلية.

 مثال على ذلك، لو قمت بافتتاح مطعم فغالباً سوف تبدأ بجني العوائد والأرباح بعد مرور سنة، فلابد من القيام بهذه المراجعة كل ثلاثة شهور، ليتبين إذا كانت الخسائر بدأت  تنخفض، هل المشروع في طريقه للوصول لنقطة التعادل والتوازن؟ وذلك يعني أن إيراداته متساوية مع مصروفاته. 

إذا كان هذا المشروع يحتاج لأن تضخ فيه المزيد من |رأس المال| حتى بعد البدء فيه،  من أجل تغطية بعض الأمور مثل  مصاريف رواتب وأجور عمال ومواد أساسية، فهل الظروف المالية لك كمستثمر بعد مرور الربع الأول على إنشاء المطعم قادرة على ضخ أموال فيه؟

 لذلك يجب القيام بمراجعة دورية دقيقة، ويجب الالتزام بالخطة الاستثمارية، مادامت الأمور تسير في النطاق الصحيح. 

 من الخطأ أن تغلق المطعم إذا مر ستة أشهر على افتتاحه ولم يحقق أرباح لأن الخطة هي أن تجني الأرباح بعد مرور سنة. 

أهم النصائح التي تساعدك على استثمار أموالك واتخاذ قرارات مالية صحيحة
أهم النصائح التي تساعدك على استثمار أموالك واتخاذ قرارات مالية صحيحة 
تصميم الصورة : رزان الحموي 
 
تحدثنا عن خطورة الاقتراض عن طريق بطاقات الائتمان وخاصة فيما يخص الأمور الاستهلاكية، وتحدثنا عن ضرورة التنويع في الاستثمارات ولكن بحكمة حتى لانفشل في الإدارة، وضرورة القيام بمراجعة ربع سنوية للاستثمار من أجل معرفة النتائج المبدأية.

الخروج الفوضوي من السوق

إذا كنت قد استثمرت مجموعة أسهم في شركة معينة، ويحدث القليل من الاضطرابات في السوق، فينخفض سعر السهم، فتقوم على الفور بالتخلي عن هذا الاستثمار وبيع الأسهم بسعر منخفض.

 لأن هذا سوف يكون أسوأ قرار استثماري قد اتخذته في حياتك، وهذه هي العقبة التي تواجه المستثمرين المبتدئين، حيث يسيطر عليهم الخوف ويدفعهم للقيام بخروج فوضوي من السوق.

فالخروج من دون خطة وفي الأوقات التي يكون فيها السوق في وضع متأرجح، يتسبب في خسائر كبيرة جداً.

من المستفيد عندما تقوم أنت كمستثمر بالبيع في مثل هذه الظروف؟

طبعاً |المستثمرين الأذكياء| الذين دائماً بانتظار مثل هذه الفرص، الذين يتبعون المبدأ الاستثماري الشهير"اشترِ حينما تسيل الدماء في الشوارع".

 ولابد لنا أن نقف قليلاً عند هذا النوع من الاستراتيجية في الاستثمار.

أول من أسس لهذا المبدأ الخطير هو "John Templeton"، من عائلة روتشيلد، ومعناه أن الوقت المناسب للشراء هو في الوقت الذي يكون فيه وضع السوق سيء،  بسبب حروب أو اضطرابات أو أزمات أو في حالة بيع جماعي أو فوضى في الأسواق أو حالة هلع شديدة.

 استخدمت |عائلة روتشيلد| هذه الاستراتيجية لتكوين ثروات ضخمة، ويعتبر أول تنفيذ لها بعد حرب واترلو في بلجيكا ضد |نابليون| عام ١٨١٥. 

حيث كان هناك حالة هلع وذعر، ويقوم الجميع ببيع منازلهم بأسعار زهيدة جداً،  كانت عائلة روتشيلد هي من تقوم بالشراء، حتى قاموا بجمع ثروة ضخمة بعد الحرب، عندما بدأت الأسعار بالارتفاع عند استقرار الأوضاع. 

الخطوة الأكثر ذكاءً

في مثل هذه الأوقات يفكر الناس العاديين بالتخلص من أصولهم وأموالهم قبل أن ينخفض سعرها أكثر، وفي هذه المواقف يبدأ المستثمرين الأذكياء بالسباحة عكس التيار، ويبدأ تنفيذ عمليات الشراء على نطاق واسع.

 وليس الذكاء هنا بمجرد الشراء فقط، وإنما في الانتظار لوقت وصول السوق للقاع أو ما يسمى بذروة البيع.

 وهذه النقطة يسميها خبراء الاقتصاد بنقطة التشاؤم القصوى(|Point of Maximum Pessimism|). وهو أكثر وقت يكون الناس فيه في ذروة الخوف، وتقوم بالبيع بصورة جنونية.

 مثال على ذلك، في أحداث الحادي عشر من سبتمبر في عام٢٠٠١ في |الولايات المتحدة الأمريكية|، حيث كان الطيران يضرب أبراج نيويورك.

 وكان الناس في حالة خوف وذعر، أما المستثمرين الذين يمتلكون حس الدهاء، توجهت أنظارهم لأسهم شركات الطيران التي كانت في حالة انهيار، كما هو متوقع.

 حيث أن الناس كانت تخاف أن تسافر بالطائرات، وبالتالي فقد كان هناك خسائر بالمليارات لشركات الطيران، وبالتالي فسعر الأسهم كان بانهيار.

 المستثمرين الذين قاموا بالشراء في ذلك الوقت، تضاعف أموالهم بعد مرور سنة فقط.

فما رأيك عزيزي القارئ هل قررت الآن أن تبدأ باستثمار أموالك في مشروعك الخاص؟

تهاني الشويكي 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/05/2022 10:43:00 م

كيف تتضاعف ثروة الأغنياء ولماذا تحرص الدول على استمرار ذلك؟
 كيف تتضاعف ثروة الأغنياء ولماذا تحرص الدول على استمرار ذلك؟
تصميم الصورة ريم أبو فخر 

المتعارف عليه لدى الجميع بأنّ الأزمة المالية العالمية التي بدأت في عام 2008 بدأت كأزمة رهن في أمريكا.

ثم تحولت إلى البورصات لتسبب انهيارات كبيرة جداً، ثم ذهبت الأزمة لقطاع| البنوك| التي كانت مسؤولة عن الأزمة بشكل أو بآخر، عن طريق تسهيل الإجراءات المبالغ بها في تلك الفترة.

فنجد بعض البنوك تعلن إفلاسها، من أهمهم بنك اسمه lehman brothers، وعلى الرغم من أن الأزمة بدأت في أمريكا كأزمة رهن عقاري، ولكن بعد فترة قصيرة وصلت إلى أوروبا، ولبقية دول العالم.

والبنك المركزي الأوروبي لم يجد حل لكي ينشط السوق، و يقلل الانهيار إلا عن طريق تقليل الفائدة التي تحولت إلى سالب حتى عام 2014 تحولت إلى -1%، الأمر الذي شجع بنوك كثيرة بأن تقلل الفائدة أكثر لكي تصل في بعض البنوك إلى -0.5%.

بمعنى أنه لو استلف أحدهم من بنك مبلغ 1000 يورو فمطلوب منه أن يعيد لذلك البنك 995 يورو فقط.


ثم بدأت دول خارج نطاق اليورو مثل السويد، والدنمارك، وسويسرا، واليابان تطبق نفس الأسلوب، الذي يعتمد على جعل الفائدة بالسالب

 لدرجة أن هنالك بنوك في الدنمارك في عام 2019 كانت تعرض قروض على الناس لشراء بيوت  بفائدة -0.5%، يعني لو أخذت قرض بمبلغ مليون يورو ستعيده 995 ألف يورو فقط في 10 سنين

 ولو أخذته على 20 عام ستعيده بفائدة صفر بالمئة أي نفس المبلغ الذي أخذته.

للبنك المركزي الأوروبي وتقليل الفائدة لديه أفاد أوروبا في فائدتين:

أول فائدة هي نجاح دول مثل اليونان في أخذ قروض من دون فائدة من بنوك في الجانب الغني من أوروبا عن طريق طرح سندات.

والفائدة الثانية أن تقليل الفائدة نشط السوق، وحماه من الإنهيار.

إلى جانب السيولة الكبيرة التي قام| البنك المركزي| بضخها في الأسواق بشكل دوري، وهذا ما سبب زيادة في أموال الأغنياء بشكل كبير، والسبب أن هذه الأموال التي طرحت من الأفضل أن تطرح كأصول مالية كي لا تسبب تضخم في أسعار السلع العادية.

الذين يمتلكوا هذه الأصول هم الأغنياء على سبيل المثال Jeff bezos صاحب شركة |أمازون |الذي ثروته في عام 2020 تخطت 143 مليار دولار في حين كانت ثروته 119 مليار دولار في عام 2019

 وهذه الثروة الكبيرة التي حصل عليها جاءت من زيادة أسعار أسهم أمازون حيث كان سعر السهم حوالي  1350 دولار ثم وصل في 2020 إلى 2380 دولار.

كيف تتضاعف ثروة الأغنياء ولماذا تحرص الدول على استمرار ذلك؟
 كيف تتضاعف ثروة الأغنياء ولماذا تحرص الدول على استمرار ذلك؟

والأمر الآخر الذي استفاد منه الأغنياء في الفترة الماضية 

هي الفائدة القليلة، إذ نجد أصحاب الشركات الكبيرة، والأغنياء تقوم البنوك بإقناعهم بأخذ قروض منها لأن هذه النقود يجب أن تضخ في السوق.

وفي كل حال يجب أن يقوم أحد بتحريكها إما أن يشتروا الأسهم في شركاتهم لكي يزيدوا قيمة الشركة أو يشتروا شركات أخرى ليسوا بحاجتها ثم يبيعوها لكي يكسبوا بها.

وكمثال قيام شركة اسمها kkr قامت بشراء شركة ألمانية اسمها wmf في 2012 ب 660 مليون يورو، وهذه الشركة دفعت 100 مليون، وأخذت الباقي قروض بتسهيلات كبيرة، وفائدة قليلة ثم قامت ببيعها لشركة فرنسية بسعر 1.6 مليار يورو.

إنّ كمية التريليونات التي تم ضخها في أمريكا، و أوروبا لا تصدق، وكانت تجربة جديدة، ولنعرف السبب يجب أن نعود للخلف قليلاً في الزمن إذ أن النظام المالي المستقر العالمي بدأ من عام 1940، وحتى عام 1971، وفي هذه الفترة كانت أمريكا بحاجة لنقود، وبشكل غير طبيعي لصرفها على حرب الفيتنام

 والآن أمريكا لم تجد ذهب مقابل كل دولار تطبعه فقام الرئيس الأمريكي وقتها بفك ارتباط الدولار بالذهب، ثم بدأ نظام التعويم للعملات الذي ما زال للوقت الحالي.

والبنوك في هذه الفترة حاولت تغيير طريقة عملها إذ كان المتداول لكي تكسب نقود يجب أن تشتري سلعة ثم تبيعها لكي تكسب منها، ولكن البنوك وجدت طريقة أخرى تأتي بنقود من غير أن تقوم ببيع شيء ما، وهذه الطريقة شكلت نواة النظام الحالي المالي.

ومع الوقت البنوك وجدت أن القوانين الموجودة في الدول، لكي تنظم عمل البنوك، تقيد حركتها بشكل غير طبيعي.

فبدأت تضغط من أجل إلغاء هذه القيود

 حيث وجدنا بريطانيا أول من قام بإلغاء القيود ثم أمريكا ثم بدأت البنوك تزيد القروض التي تعطيها بشكل غير طبيعي.

كيف تتضاعف ثروة الأغنياء ولماذا تحرص الدول على استمرار ذلك؟
 كيف تتضاعف ثروة الأغنياء ولماذا تحرص الدول على استمرار ذلك؟

ولكن ما علاقة القوانين بزيادة القروض؟

تخيل نفسك تعيش في أوروبا، وتريد قرض ب 10000 يورو، هل سيقوم البنك بالبحث لديه هل يملك 10000 يورو لكي يعطيك؟

الإجابة هي لا، إذ أن البنك يجب أن يبقى لديه نسبة صغيرة جداً من هذا القرض، والبنك المركزي في كل دولة هو من يحددها ثم بعد الاحتفاظ بهذه النسبة يحول باقي المبلغ الكترونياً إلى حساب الشخص

 أي أن البنك يوجد نقود من لا شيء لكي يخلق القرض.

وإن كل تلك التصرفات وسعت الفجوة بين الأغنياء، وبقية الناس، وكبر حجم الديون على الحكومات، والشركات.

أخيراً كما يقال مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد، إنّ كل الإجراءات التي قامت بها الحكومات والبنوك المركزية والبنوك عموماً هي من زادت في ثروة الأغنياء كثيراً، ومكّنت نفوذهم، وزادت في قوتهم، و زادت استقرار| الاقتصاد العالمي| و نموه.

ولكن عموماً لا يمكن أن تستمر الأمور على هذا المنوال، وهذا ما يثير قلق الحكومات الغربية، والدول الصناعية الكبرى، فتحاول جاهدةً أن تطبق قوانين تسمح في زيادة استقرار سعر الصرف وتوازن قدرات البنوك، وزيادة صلاحياتها ونفوذها عن طريق طرح سندات مالية، وقروض، وشراء ديون شركات أو الشركات نفسها، وهكذا على هذا المنوال لتحقيق المطلوب.

هل أعجبك المقال؟....شاركنا رأيك في التعليقات

بقلم دنيا عبد الله 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/21/2022 07:05:00 م

ما هو سر شهرة البنوك السويسرية وثقة الناس بها؟
 ما هو سر شهرة البنوك السويسرية وثقة الناس بها؟
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
بدأ الحجاج المسيحيون يتوافدون إلى بيت المقدس بشكلٍ متزايد منذ عام 1100، ولكنهم كثيراً ما كانوا يتعرضون للسرقة أو حتى القتل أثناء رحلتهم إلى |بيت المقدس|
 فظهر حينها ما يسمى بفرسان الهيكل (فرسان المعبد)، الذين حملوا على عاتقهم مهمة حماية قوافل الحجيج، وذلك عن طريق تسليم الحاج لأمواله لهؤلاء الفرسان في بلده، بمقابل وثيقةٍ تثبت ذلك، وعند وصوله إلى بيت المقدس، فإنه يستطيع استرداد أمواله بموجب الوثيقة التي يحملها،
 فانخفضت بذلك حوادث قطع الطرق كثيراً.

نشأة فرسان الهيكل:

كان ما فعله| فرسان الهيكل|، بمثابة أوّل نظامٍ مصرفيٍّ عالميٍّ للتعاملات النقدية، وقد نشأت فرقة فرسان الهيكل في عام 1120، على يد فارسٍ فرنسي، وكانت فكرته الأساسية هي حماية الحجّاج من قطّاع الطرق

فذهب إلى البطريرك وشرح له فكرته، ثم توجّه إلى حاكم القدس ونال موافقته على خطته، فأصبح لفرسان الهيكل وجودٌ رسمي، ومقرٌ في بيت المقدس. 

توسع نفوذ فرسان الهيكل:

كان فرسان الهيكل في بدايتهم فقراء جداً، حتى أن شعارهم الرسمي كان صورةً لفارسين على جوادٍ واحد، ولكن صيتهم سرعان ما انتشر في| أوروبا|، فأُعجب الناس بفكرتهم وتحمسّوا لها

 وانهمرت عليهم الهبات والعطايا من كل أصقاع أوروبا، كما انضم إليهم الكثير من الفرسان، وفي عام 1139 منحهم البابا بعض المزايا مثل إعفائهم من الضرائب، وعدم وجود أية سلطةٍ عليهم باستثناء سلطة| البابا|

فزاد نفوذ فرسان الهيكل كثيراً، وبنوا مقرّاتٍ لهم في معظم دول أوروبا.

النظام المالي لفرسان الهيكل:

بدأ فرسان الهيكل بإنشاء نظامهم المالي الخاص بالحجّاج، وكانوا يتقاضون أجوراً لقاء خدماتهم، ثم سرعان ما تجاوزوا حماية الحجّاج فقط، فأصبحوا يقدّمون نفس الخدمات في معظم دول أوروبا المتواجدين فيها

 فأصبح الناس قادرين على نقل أموالهم بين الدول الأوروبية بدون مخاطر، وهذا ما وفّر لفرسان الهيكل اموالاً طائلةً تحت تصرفهم فأرادوا الاستفادة من كل تلك الأموال.

توسع أعمال فرسان الهيكل:

بدأ الفرسان بتقديم| القروض| للنبلاء والناس المعروفين وكانوا يتقاضون فوائد مالية، ثم توسّع عملهم، حتى أنهم أقرضوا الملوك والأمراء في كثيرٍ من الأحيان، وخاصةً في فترات الحروب

 ويمكن اعتبار فرسان الهيكل كأول شركةٍ ماليةٍ متعددة الجنسيات تتواجد في العديد من الدول، واستمرَّ صعود الفرسان المالي والعسكري حتى نجح |صلاح الدين الأيوبي| في تحرير بيت المقدس، فاهتزت ثقة الأوروبيين بفرسان الهيكل.

بدء العد التنازلي:

في عام 1229، استطاع| الصليبيون |استعادة السيطرة على بيت المقدس بدون مساعدة فرسان الهيكل، وهذا ساهم في انخفاض أسهمهم كثيراً بين الأوروبيين، وبدأت الأسطورة التي نسجوها لأنفسهم تنهار وتتلاشى

 وكذلك بدأت فرقٌ عسكريةٌ أخرى تظهر في أوروبا وتنافس سيطرة فرسان الهيكل، فتراجع الدور العسكري كثيراً لهم، ولكن أموالهم وأعمالهم كانت ما تزال مزدهرة.

القشة التي قصمت ضهر البعير:

في عام 1291، حاول فرسان الهيكل التحالف مع المغول ضد المماليك، ولكن تحالفهم فشل، فكان ذلك الفشل بمثابة الضربة القاضية لأسطورة فرسان الهيكل

 وكان ملك فرنسا فيليب الرابع ينتظر الفرصة المناسبة للانقضاض عليهم والتخلص منهم، فقد كان مديوناً لهم بسبب حربه مع بريطانيا، وقد طلب منهم المزيد من القروض ولكنهم رفضوا

 فساءت الأوضاع في فرنسا لدرجة قيام العامة باحتجاجاتٍ على الملك في سنة 1306.


اقرأ المزيد...

بقلم سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/22/2022 06:38:00 م

وقائع وتطلعات الصين ضمن أنظمة المراقبة
 وقائع وتطلعات الصين ضمن أنظمة المراقبة 
تصميم الصورة ريم أبو فخر 

استكمالاً للمقال السابق ...

يرى معظم الصينين بأن الحياة البشرية أكثر قيمةً من الخصوصية والحرية الفردية، ولذلك فهم لا يعترضون ولا ينتقدون سياسة الصين في مكافحة الوباء

 ولكن الصين تطمح إلى المضي أبعد من ذلك في مجال التقنيات الرقمية، فهي تريد وضع نموذجٍ رقمي لسلوك كل فرد

فالصين هي أكثر الدول جمعاً للمعلومات عن مواطنيها، وهي تعتمد بعض أساليب التشجيع والترغيب لزيادة تعاون المواطنين مع طموحاتها.

ترويض البشر على الطاعة:

أطلقت بعض المدن الصينية مشروعاً يسمح للمواطنين بالحصول على نقاطٍ مقابل سلوكياتٍ معينة، وتسمح لهم تلك النقاط بالحصول على مزايا إضافية في حياتهم اليومية، وذلك لتشجيع الناس على اتباع القواعد طوعاً

 فنظام الأمان الاجتماعي يعمل بتلك الطريقة، بحيث يتم خصم النقاط لمن لا يلتزم بدفع الضرائب أو تسديد القروض في الوقت المحدد، بينما يحصل الأشخاص على النقاط مقابل أعمال التطوع وممارسة الرياضة واستخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة.

الشركات الصينية تغزو أوروبا:

استطاعت التكنولوجيا الصينية أن تجد طريقها إلى كل منازل الصينين وأنماط حياتهم اليومية، ثم وجدت طريقها إلى منازل الألمان أيضاً، فقد انتشرت الشركات الصينية في |ألمانيا|

 فهناك مثلاً شركة "|شاومي|" التي تقدّم أحدث الأجهزة الرقمية كالتلفاز الشفاف وأجهزة الطهي الذكية وغيرها، وكل ذلك يمكن التحكم به عبر تطبيقات |الهواتف الذكية|

 فالشركة تريد اقتحام مختلف جوانب الحياة اليومية في ألمانيا مثلما فعلت في| الصين|، ولكن الألمان لا يجعلون الأمور سهلةً عليها.

الخصوصية الألمانية تعيق انتشار الصينيين:

اكتشف بعض| الباحثين |الألمان بأن هواتف "شاومي" ترسل بيانات المستخدمين إلى الشركة، فثارت ضجةٌ كبيرةٌ حول ذلك بين الألمان قبل سنتين

 ومع أن الشركة أعلنت أنها توقفت عن ذلك فيما بعد، ومع أن الدراسات الألمانية أكدّت توقفها أيضاً، إلا أنها لم تستطع تعويض ما خسرته من ثقة الألمان 

فحماية البيانات في ألمانيا و|أوروبا| تحظى باهتمامٍ كبير.

تحدياتٌ جديدةٌ وحلولٌ سريعة:

تقوم أنظمة المراقبة التي تعتمدها الحومة الصينية على برامج التعرّف على الوجوه بشكلٍ كبير، ولكن ارتداء الكمامات وضع تلك الأنظمة أمام تحدٍ كبير، فاضطرت الشركات الراعية لتلك الأنظمة إلى إعادة جمع الصور لجميع الأشخاص مع الكمامات

 ثم توجّب عليها ربط تلك الصور مع صور الأشخاص بدون كمامات لإعادة التعرّف عليهم

 ولكن ذلك العمل الكبير لم يستغرق سوى بضعة شهورٍ فقط.

ألمانيا تفضّل الخصوصية:

تعمل أنظمة التعرّف على الوجوه في ألمانيا بشكلٍ مختلفٍ عن نظيرتها الصينية، فقد تم تجربة أحد المشاريع في إحدى محطات القطار في برلين لمدة سنة، ولكن ذلك المشروع قوبل بالكثير من الاحتجاجات وأثار الكثير من الشكوك

 ففكرة مراقبة الحكومة للمواطنين غير مرغوبةٍ في ألمانيا التي تُعتبر الأكثر صرامةً في العالم حول الخصوصية والحرية الفردية

 ولذلك لم ينطلق أي برنامجٍ للمراقبة عبر برامج التعرّف على الوجوه في ألمانيا حتى الآن، ولكن الأمر مختلفٌ في الصين.


اقرأ المزيد...

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/20/2022 04:51:00 م

قصة الذهب والدولار الأمريكي ومستقبلهما
 قصة الذهب والدولار الأمريكي ومستقبلهما
تصميم الصورة رزان الحموي
تتعامل جميع دول العالم بالدولار الأمريكي عند بيع أو شراء السلع، ورغم أن| الدولار الأمريكي| ليس العملة الأغلى عالمياً، إلا أنه العملة الأكثر أهمية

فمتى كان الوقت الذي أصبح فيه الدولار الأمريكي عملةً عالمية؟ ولماذا؟ 

وكيف أصبح| الاقتصاد| الأمريكي أكبر وأهم اقتصادٍ في العالم؟ 

حتى أن بعض المختصين قالوا : " إذا عطس الاقتصاد الأمريكي فمن الطبيعي أن يصاب الاقتصاد العالمي بالزكام "؟

بداية الحكاية:

قبل قرونٍ طويلة، كان البشر يتبادلون البضائع، سلعةً مقابل سلعة، ثم أصبحوا يتبادلون السلع مقابل المعادن الثمينة

وفي وقتٍ ما كان الحديد هو المعدن الأثمن، ثم حلّ محلّ الحديد معادن أخرى كالذهب والفضّة، وقد كانت |الصين| في وقتٍ ما لا تقبل أي ثمنٍ لبضائعها غير| الفضة|، ومع الوقت استخدم البشر النقود بدل تلك المعادن.

النقود تأخذ مكان الذهب

يعتبر الذهب المعدن الأهم من الناحية الاقتصادية، فرغم أن المعاملات التجارية أصبحت تستخدم النقود بدل| الذهب|

 إلا أن قيمة أية عملةٍ ترتبط بمخزون الذهب لدى الدولة صاحبة تلك العملة، وبقيت قيمة العملات مرهونةً بمخزون الذهب لقرونٍ طويلة، ولكن قيام الحربين العالميتين غير الكثير من المفاهيم والثوابت الاقتصادية.

نهوض الاقتصاد الأمريكي:

استهلكت |الحرب العالمية الأولى| موارد معظم الدول الأوروبية، ولم تضع أوزارها حتى كانت الدول الأوروبية منهكة ومستنزفة، وطوال فترة الحرب

كانت| الدول الأوروبية| وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا، تستدين من |الولايات المتحدة |الأمريكية المال والأسلحة والكثير من السلع الأخرى، ولما انتهت الحرب، أرادت الولايات المتحدة استرجاع ديونها على شكل ذهب.

مصائب قومٍ عند قوم ....

فرضت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى على ألمانيا تعويضاتٍ ماليةً هائلة، ولكن ألمانية لم تستطع تسديدها

 فغرقت| ألمانيا |في الديون والتضخم وانهار الاقتصاد الألماني تماماً، وكاد أن يُغرق معه الاقتصاد الأوروبي، ولأن ألمانيا لم تسدّد ما عليها، فإن الدول الأوروبية أيضاً لم تسدّد ما عليها

 فتدخلّت الولايات المتحدة، ومنحت ألمانيا بعض القروض، وخفّضت التعويضات المالية المفروضة عليها، وأجبرت الأوروبيين على فتح أسواقهم أمام البضائع الألمانية، فتعافى الاقتصاد الألماني وبالتالي الأوروبي، وكل ذلك صبّ في خزينة الولايات المتحدة.

التاريخ يعيد نفسه:

تكررّ نفس السيناريو تقريباً بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ما جعل الولايات المتحدة تصبح المتحكم والمحتكم الأكبر على جزءٍ كبيرٍ من ذهب العالم

 فمعظم دول العالم كانت مستعمراتٍ أوروبية، ومعظم خيرات تلك المستعمرات ذهبت إلى الدول الأوروبية، ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وبذلك أصبح الاقتصاد الأمريكي هو الاقتصاد الأقوى عالمياً.

الدولار يصبح عملةً عالمية:

بعد الحرب العالمية الثانية، لم تكن الدول عامةً تمتلك الكثير من الذهب، فلم تكن قادرةً على استخدامه لتبادل البضائع فيما بينها، ولذلك فهي لم تجد بديلاً عن الذهب سوى عملة الدولة التي تمتلك أكبر رصيدٍ من الذهب

 وأكبر اقتصادٍ على هذا الكوكب، فأصبح الدولار الأمريكي العملة التي تتعامل بها جميع دول العالم. 


اقرأ المزيد ...

قلم سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/27/2021 12:14:00 م

ملخص عن كتاب (( بسّط حياتك ))

ملخص عن كتاب (( بسّط حياتك ))

(( بسّط حياتك ))

عند إقدام أي شخص على| الزواج |يقوم بشراء الكثير الكثير من الحاجيات والأمور تلك التي تلزمه والتي لا تلزمه وهذا ما يسمى وفقا للعادات والتقاليد "جهاز" 

ولكن غالباً الفتاة أو الشاب يسأل نفسه : هل إمتلاك كل الأشياء سيكون سبباً في سعادتي الزوجية لاحقاً؟

 هل نحن مجبرين إلى التعرض إلى هذا الكم من |الضغط النفسي| المرافق لشراء كل ذلك؟

في هذا المقال سنتكلم عن |القيود| التي فرضها |المجتمع| والتي تجبره على الشعور بالنقص لعدم امتلاكه الأشياء الذي يفرضها المجتمع ويكون نجاحه مرتبط بهذه الأشياء وطريقة التحرر من هذه القيود وتبسيط الحياة.

ما يعني التبسيط؟

|التبسيط |هو الزهد في الأشياء التي لا تحتاجها وتلك الكماليات التي يفرضها المجتمع.

فمثلاً |الشركات| دوماً ما تتطور من أجهزتها الخليوية وعدم إمتلاك الأحدث يعني أنك متخلّف عن |التطور| وحتّى السعادة أصبحت بإمتلاكك الكثير من الأشياء

 فأنت لن ترضى عن حياتك بامتلاكك بيت صغير وسيارة من طراز أقدم من العام الحالي وحتى هذا الأمر أصبح مرتبطاً في |مواقع التواصل الاجتماعي| التي تريك الجانب المشرق من حياة الناس وتشعرك بالتعاسة من حياتك التي قد تراها بائسة.

أنت عند إدراكك معنى التبسيط ستدرك أنّ الغنى الحقيقي يكون في التخلي عن الأشياء بالطبع هذا قد يسبب لك المحاربة من قبل الآخرين في المجتمع لأن هكذا تخلّ بقوانينهم التي خلقوها بأنفسهم

كيف تستطيع تطبيق التبسيط في حياتك؟

التبسيط عموماً يبدأ من الخارج للداخل بداية عليك تبسيط وترتيب مقتنياتك من الأشياء ومن ثم تبسيط الأموال والوقت إلى أن تصل لتبسيط ذاتك وعلاقتك مع نفسك.

سنبدأ بتبسيط المقتنيات:

لو كنت تعيش في بيئة بسيطة داخل منزلك هذا سيساعدك على تبسيط الأشياء الأخرى

 غالباً الناس تفضل إقتناء الأشياء التي تدوم ولو كان ذلك على حساب حياتها ومصاريفها،

 يجب أن تفكّر بأنّ دوام الأشياء ليس بالضرورة أن يكون شيئاّ تستطيع حقاً الإستفادة منه فكم من لباس لا ترتديه الآن بالرغم من جودته ولكنك بالفعل قد شعرت بالملل منه بعد ارتدائه عشرات المرات،

 لذلك لكي تبدأ بالتبسيط إبدأ بترتيب غرفتك وارم كل الأشياء القديمة أو الأفضل أن تتبرع بها إلى من يحتاجها حقاً وحتى إن كنت قد انتقلت لبيت جديد اعتمد التبسيط في شراء حاجياتك.

تبسيط الوضع المالي:

العالم يتجّه دائما إلى تحسين الوضع| المالي| لكي يشعروا بالغنى ولكن في الحقيقة إن امتلاك الكثير من المال لن يزيد سوى الهموم بسبب السعي الدائم للمحافظة على نفس المستوى المعيشي.

لذلك الغنى الحقيقي يكون بمعرفة الحد الذي يشعرك بالكفاية أي أن تشتري ما تحتاجه حقاً وبالطبع على أن تكون تمتلك ثمنه وتبتعد عن الديون أو |القروض |وكن فخوراً بالأشياء التي تستطيع جلبها لنفسك 

لذلك كوّن فكر جديد لنفسك تستطيع من خلاله الوصول لما تريد وحتّى إن دفعك الأمر للمغامرة لكي تستطيع الحصول على ما تريده بنفسك وكن جريئاً في طموحاتك و|أحلامك|.

تذكر إن إمتلاك أموال غير مجمدة في اقتناء الأشياء سيعطيك مقدار أكبر من الحرية المالية لذلك حاول الإستثمار في |الأموال |التي تمتلكها لتبقى بفكر متجدد.

لتعرف أكثر عن تبسيط الوقت وتبسيط الذات يرجى قراءة " المقال التالي"


 📚 بقلم دنيا عبد الله

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/30/2022 06:31:00 م

قصة بنك السيدة العجوز في بريطانيا
 قصة بنك السيدة العجوز في بريطانيا  
تصميم الصورة : ريم أبو فخر 
 
عند الحديث عن بريطانيا، نتذكّر حالاً الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، فما هي أسرار قوة هذه الامبراطورية التي احتلت مساحاتٍ واسعةً من الأرض؟ ولم يستطع أحدٌ احتلالها، فهي الدولة الوحيدة في العالم التي ليس لديها عيدٌ وطني، وعند البحث في مصادر قوتها وقدرتها على السيطرة والتوسع، سنجد حتماً ما يسمى |بنك السيدة العجوز|، فما هو هذا البنك وما هي حكايته؟

إنشاء بنك السيدة العجوز

أنشئ بنك السيدة العجوز سنة 1694، وما زال قائماً حتى اليوم، وهو من أقوى البنوك المركزية في العالم، فهو مبتكر معظم الأنظمة والحيل المصرفية التي نعرفها اليوم، ويمكن اعتباره الأصل الذي نشأت عنه المصارف و|الأنظمة المصرفية|، مع أنه بقي ملكيةً خاصة حتى وقتٍ قريب، ولكننا إذا أردنا معرفة حكايته الكاملة فعلينا الغوص أكثر في أعماق التاريخ.

قصة البنك من بدايتها

تبدأ الحكاية في عام 1066، بعد غزو النورمانديين لبريطانيا، فقد وصلت مجموعةٌ من اليهود الذين عملوا بتقديم القروض للناس والحصول على فوائد مادية، ولكن الحكومة الانكليزية فرضت عليهم ضرائب كبيرةً مقابل سماحها لهم بممارسة هذا النشاط، ولكنهم رغم ذلك استطاعوا تنمية أعمالهم وجني أرباحٍ كثيرة، فأصبحوا أثرى أثرياء بريطانيا، مع أنهم مُنعوا من امتلاك الأراضي في بريطانيا كلها.

طرد اليهود من بريطانيا

لم يمتلك اليهود في بريطانيا آنذاك، أية حقوقٍ لتوريث ثرواتهم لورثتهم الشرعيين، فعند وفاة أحدهم، كانت ثروته تتحول إلى التاج الملكي، حتى اعتلى الملك إدوارد الأول العرش سنة 1275، فأصدر قانوناً لمنع الربا، ثم أصدر قانوناً آخر سنة 1290 بطرد اليهود من بريطانيا، فذهب معظمهم إلى هولندا واسبانيا و|إيطاليا|، وبدؤوا بالعمل هناك.

تجارب أخرى للبنوك

لم تكن فكرة البنوك بمعناها الحديث موجودةً قبل القرن السابع عشر، رغم ظهور بعض التجارب المشابهة للبنوك في كلٍّ من فينيسيا وجنوة و|أمستردام|، وقد ساهمت تلك البنوك بجعل دولها من أهم الدول التجارية حول العالم، ولكن إنكلترا تحديداً لم تكن راغبةً بوجود أية بنوكٍ فوق أراضيها، لأنها خشيت من سلطة البنوك التي تجعلها دولةً داخل الدولة.

حرب الثلاثين عاماً

عندما وصل |الملك تشارلز الأول| البروتستانتي إلى حكم إنكلترا، تزوّج من ابنة ملك فرنسا الكاثوليكية، وكانت الحرب بين أتباع المذهبين على أشدها، وقد أطلق عليها اسم حرب الثلاثين عاماً، وانغمست فيها معظم دول أوروبا، ولكن ذلك الزواج كان زواجاً سياسياً بكل معنى الكلمة، ما جعل البرلمان الانكليزي يوافق عليه.

انقلاب الملك على البرلمان

كان الملك تشارلز مقتنعاً بأن حقه في الحكم هو من عند الله، فاعتقد بأنه يستطيع الحكم منفرداً دون العودة إلى البرلمان، ولكن البرلمان لم يسمح له بتنفيذ مآربه، فكان له بالمرصاد دائماً كشوكةٍ في خاصرته، ومع أن الملك قام بحلّ البرلمان، إلا أن البرلمان الجديد عارضه أيضاً، وتكرر ذلك عدة مراتٍ، فعانت إنكلترا من أزماتٍ داخليةٍ أُضيفت تبعاتها إلى تبعات الحروب الخارجية التي أنهكتها.

قصة بنك السيدة العجوز في بريطانيا
 قصة بنك السيدة العجوز في بريطانيا  
تصميم الصورة : ريم أبو فخر  

الحرب الأهلية

وجد الملك تشارلز الأول نفسه ومملكته بدون أموال، فكان عليه إيجاد مصدرٍ يمدّه بالمال، فقرر فرض الضرائب على الناس، ولكن البرلمان رفض ذلك، كما رفض السماح للملك بالحصول على أية أموالٍ من خزينة الدولة، فزادت الخلافات والصراعات بين الملك والبرلمان، وانقسمت الدولة إلى قسمين، فقامت الحرب الأهلية الإنكليزية، التي دمّرت البلاد والعباد وخلّفت أكثر من مئتي ألف قتيل.

تحوّل الملك إلى لص

في حالة الحرب والذُّعر التي اجتاحت إنكلترا، لجأ أصحاب الأموال إلى تخبئة أموالهم في |برج لندن|، وهو عبارةٌ عن قلعةٍ حصينةٍ ومحمية، وهو المكان الأكثر أمناً في بريطانيا آنذاك، وكان فيه من الأموال الكثيرة ما دفع الملك إلى وضع يده عليه وعلى كلِّ محتوياته من الأموال، وكان ذلك صدمةً كبيرةً للناس، لأنه آخر ما كانوا يتوقعونه من الملك.

محلة مالية جديدة

استمرت |الحرب الأهلية| حتى سنة 1649، حيث انتصر أتباع البرلمان على أتباع الملك، فتم القبض عليه وإعدامه، فأصبح الحكم المطلق للبرلمان، ولكن التجار وأصحاب الأموال لم يعودوا قادرين على استعادة الثقة بأية جهةٍ كانت ليعودوا إلى إيداع أموالهم في برج لندن، فبدؤوا يودعون أموالهم عند الصائغين مقابل سنداتٍ تثبت ذلك.

ظهور الأثرياء الجدد

مع الوقت، وجد الصائغون أنفسهم يحتكمون على مبالغ طائلةٍ من الأموال والذهب، ولاحظوا بأن معظم المودعين يفضّلون التعامل بالأوراق بدل الذهب، فنشأت عندهم فكرة إقراض الذهب الذي بين أيديهم لمن يحتاجه مقابل فوائد معينة، وقد وصلت أسعار الفوائد إلى 33% في بعض الأحيان، فزاد ثراء الصاغين لدرجةٍ كبيرة.

قيام الثورة الإنكليزية

بدأ التجار وأصحاب الأموال ينتبهون إلى ثراء الصياغ المتزايد، فراحوا يتساءلون عن سر ذلك، وعرفوا حقيقة الأمر، فطالبوا الصياغ بنسبةٍ من الأرباح، وهنا بدأت فكرة فوائد الإيداع التي ما زالت قائمةً إلى الآن، واستمرّت اللعبة بين الصاغة والمودعين إلى سنة 1688، حين قامت الثورة الانكليزية، وكان سببها الصراع على الحكم بين المذهبين الكاثوليكي والبروتستانتي، فهرب الملك جيمس الثاني الكاثوليكي وحل مكانه الملك وليم الثالث.

مرابح جديدة يجنيها أصحاب البنوك

لم يكن الملك الهارب جيمس الثاني وحيداً في حربه ضد الملك وليم الثالث، بل كان مدعوماً من |لويس الرابع عشر|، ملك فرنسا الكاثوليكي، وكانت البحرية الفرنسية متفوقةً على البحرية البريطانية آنذاك، فأراد الملك وليم الثالث تقوية أسطوله البحري، ولكنه لم يمتلك المال اللازم لذلك، فطلب من الصاغة قرضاً مقداره مليون ومئتي ألف جنيه استرليني، بفائدة سنوية 8%، ولكن الصاغة طالبوا الملك بسنداتٍ تثبت ذلك، ثم استغلوا تلك السندات لكي يجذبوا الناس إلى الإيداع لديهم.

الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس

قام الصاغة بقبول أموال الناس كودائع بفائدةٍ سنويةٍ مقدارها 3%، في حين أنهم أعطوا الملك قرضاً بفائدة 8%، فكانت أرباحهم تأتي من الفرق بين سعري الفائدتين، وهذا هو أصل عمل البنوك والمصارف ومصدر أرباحها الأساسي حتى الآن، وما أن نجح الملك وليم بتثبيت أركان حكمه، حتى بدأت عودة الحياة المستقرة إلى إنكلترا، وبدأت التجارة تزدهر، فزادت الشركات وزادت المستعمرات، حتى أصبحت بريطانيا الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.

قيام الثورة الصناعية

مع زيادة المستعمرات، زادت موارد الدولة، فكثرت الأموال لدى الحكومة البريطانية، وهذا جعلها تسيطر على مستعمراتٍ جديدةٍ وهكذا، وهذا ما ساعد أيضاً بقيام الثورة الصناعية وازدهار العلوم ومختلف نواحي الاقتصاد التي أوصلت بريطانيا إلى المملكة التي نعرفها اليوم، وكل ذلك حدث برعاية ما أصبح معروفاً باسم بنك السيدة العجوز الذي بقي أكبر مركز مالي في العالم حتى عام 1946.

في عام 1946، قامت الحكومة البريطانية بتأميم بنك السيدة العجوز ليصبح المصرف المركزي البريطاني، ولكن سبب التأميم في ذلك الوقت بالذات غير معروف، فإذا كانت لديك أية معلوماتٍ حول ذلك، فنرجو أن تشاركنا بها.    

سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/24/2022 01:49:00 م

ما الذي يحول بيننا وبين أن نصبح أغنياء؟
 ما الذي يحول بيننا وبين أن نصبح أغنياء؟ 
تصميم الصورة رزان الحموي
استكمالاً لمقالنا السابق ولننجب عن السؤال " مالذي يحول بيننا وبين أن نصبح أغنياء ؟

استسهال الاقتراض، الغلطة الثانية:

إذا كان الدخل أساساً لا يغطي| المصاريف|، فالحل المنطقي لذلك هو أحد أمرين

فإما أن نزيد| الدخل| بعملٍ إضافي، أو أن نقلل المصاريف بالاستغناء عن الكثير من المشتريات، ولكن معظم الناس لا يفعلون شيئاً من ذلك، بل يلجؤون إلى الاقتراض، وهذا ما يزيد من عجزهم وفقرهم، فإذا كان دخلهم لا يكفيهم وحدهم، فكيف سيكفيهم ويكفي تسديد ديونهم؟ 

رغم ذلك فإن الانسان يُقدم غالباً على الاقتراض لكي يسدَّ الفجوة المتنامية بين دخله واستهلاكه، وهذه هي الغلطة الثانية التي يرتكبها وتمنعه من جني أية ثروة، بل تزيد في فقره.

أشكال الاقتراض ومخاطر استسهاله:

للاقتراض أشكالٌ كثيرةٌ ومختلفة، فقد يكون مبلغاً ماليّاً محدداً (دين)، أو سلعةً تم شراؤها بالتقسيط، أو قرضاً من أحد |البنوك|، أو غير ذلك

 وهناك الكثير من الجّهات التي تدعم رغبة الانسان في الاقتراض، فهي تقدّم له المغريات والتسهيلات التي تجعل الانسان ينسى المبالغ الإضافية التي سيدفعها، والعجز الذي سيترتب عليه في المستقبل

 فالقسط أصبح جزءً من المصاريف الأساسية يشكّل عبءً جديداً على الدخل الذي لا يكفي أساساً.

عدم التفكير بالمستقبل والحالات الطارئة:

معظم الناس يعيشون يوماً بيوم، وقد يكون السبب قلة مواردهم، ولكن البعض الآخر يحصل على موارد مقبولة، ولكنّه يصرفها كلها، فمثل هؤلاء الناس لا يمكن أن يصلوا إلى| الثروة|، بل سيقعون عاجلاً أم آجلاً في العوز عندما يتعرّضون لحالةٍ طارئة كالمرض مثلاً

وهنا نستذكر المثل القائل: "الفقر لا يتعدّى على أحد".

ما هي المنعكسات التي قد تترتب عن الاقتراض؟

من المنطقي أن يكون الاقتراض خياراً اقتصادياً خاطئاً، إلا أن تأثيراته الجانبية قد تفوق توقعاتنا

 فقد نشرت إحدى الشركات الأمريكية تقريراً إحصائياً قالت فيه بأن 86% من الأمريكيين نادمون لأنهم اقترضوا، لأن سداد |القروض |استغرق وقتاً طويلاً أدى إلى ارتفاع قيمتها، و40% من الأمريكيين قالوا بأن ديونهم أثّرت على شعورهم بالسعادة لأنها أثّرت على مستوى معيشتهم

وهناك من قال بأن| الدّيون| أثّرت على حالتهم النفسية والصحية.

معتقدات خاطئة حول عادات الأثرياء:

يعتقد الكثير من الناس بأن| الأثرياء| يصرفون الكثير من أموالهم على رغباتهم، ولكن الدراسات الواقعية تشير إلى غير ذلك

 فمثلاً، تُنفق الأسرة الأمريكية العادية وسطياً حوالي 647 دولار شهرياً على مستلزمات البقالة فقط، بينما تُنفق الأسرة الأمريكية الثرية مبلغ 412 دولار على نفس المستلزمات

 أي أن الأثرياء يُنفقون أقلّ من الناس العاديين على مجالٍ ما، وقد ينطبق ذلك على مجالاتٍ أخرى كثيرة.

إدارة الموارد فنٌ وعلم:

في كتاب "الجار المليونير" يقول الكاتب بأن 23.5% من أثرياء أمريكا يمتلكون سياراتٍ خاصةٍ حديثة، وبأن 37% من الأثرياء يشترون سياراتٍ مستعملة

ما يعني بأن الأثرياء أكثر حرصاً على أموالهم من| الفقراء|، وهذا لا يتعلق أبداً بالكرم والبخل

 فإدارة الموارد فنٌ وعلمٌ حقيقي، وليس مجرد مظهرٍ اجتماعي.


اقرأ المزيد ...

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/10/2022 08:26:00 م
ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الثاني- تصميم وفاء المؤذن
 ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الثاني
 تصميم وفاء المؤذن
- تذكيراً بما تحدثنا عنه سابقاً، فقد وضحنا معنى الدولرة وأنواعها اقتصادياً، وتطرقنا بذكر لبنان كمثال لبلد عربي يتعامل بالدولار بشكل غير رسمي، وتحدثنا عن وضع الإكوادور بعد منع التعامل بالعملة المحلية نهائياً. 

البنك المركزي وتنازلاته 

- تنازلت الإكوادور عن جزء مهم وهو سيادتها، ولم يعد للبنك المركزي سلطة أو دور كبير في |السياسة النقدية|، لأنه تنازل عن أعز ما يملك وهو سلطة الطباعة، فهو الآن غير قادر على طباعة الدولار الذي يتعامل فيه كعملة رسمية، لأن هذه سلطة |البنك الفيدرالي الأمريكي| فقط. 

ولكن كيف يتمكن من تأمين الدولار

ببساطة أن يبيع أي شيء ممكن للخارج يستطيع أن يحصل مقابله على الدولار، وإن لم يكن هذا الأمر كافياً، فليس أمامه من حل إلا أن يقترض. 

- والأخطر من هذا كله، أن البنك المركزي الإكوادوري فقد دوره كملاذ آمن للقطاع المصرفي، فالذي يضمن ودائع الناس في البنوك هو البنك المركزي، ومما يساعده على أن يلعب دور الضامن هو قدرته على الطباعة، ولو حدث ما يسمى بالذعر المصرفي، وتوجهت الناس نحو البنوك لتسحب أموالها بالدولار. 

حل معضلة البنك المركزي 

كيف سيتمكن البنك المركزي من الحصول على الأموال

فمن المستحيل أن تغطي احتياطاته من الدولار ولو جزء بسيط وصغير من أموال المودعين، ومن أجل أن تحل الإكوادور هذه المعضلة، قامت بإنشاء صندوق طوارئ بالدولار، وألزمت كل بنك أن يضع فيه واحد بالمئة من الودائع الموجودة عنده. 

وبعد كل محاولات الإكوادور هل حققت ما تسعى إليه؟ 

الأهداف التي تم تحقيقها في ظل سياسة الدولرة 

في السنين الأولى وتحديداً ما بين ٢٠٠٠-٢٠٠٨، حققت الدولرة بعض أهدافها، حيث تم حل مشكلة تقلب سعر الصرف، فلم يعد هناك وجود للعملة المحلية بالأصل، واستقرت الأسعار لأن التضخم الذي كان خارج عن نطاق السيطرة انخفض بشكل كبير جداً، في عام ٢٠٠٠  أصبح معدل التضخم يعادل مايقارب ٩٦%، وفي ٢٠٠٧ انخفض إلى ٢،٢%، ومن الضروري أن ننتبه هنا إلى أمر مهم جداً، وهو أن |القروض| التي استلفتها البلد من بعد أن اتبعت مبدأ الدولرة ، ساعدتها على تحقيق هذه النتائج، والفضل يعود لصندوق النقد الدولي الذي أقرضها الأموال.

الأزمة المالية العالمية 

لم تلبث الإكوادور أن تشعر بالاستقرار، بعد شعورها بالأمان حيث حققت عدة أهداف ذكرناها سابقاً، إلا أن الأوضاع الاقتصادية انقلبت رأساً على عقب،  بسبب الأزمة المالية العالمية عام ٢٠٠٨، وبما أن الإكوادور دوناً عن غيرها مرتبط بشكل كبير بأحوال الاقتصاد الأمريكي، فقد تأثرت أكثر من غيرها تأثرت بهذه الأزمة وخسرت جزء كبير من احتياطاتها الدولية. 

ومما زاد الأمر سوءً، عندما قررت الحكومة تجريد البنك المركزي من استقلاليته في عام ٢٠٠٩، بحيث تبقى قرارتها صادرة بموجب موافقة الحكومة، وأصدرت قرار ينص على شراء البنك المركزي لسنداتها من أجل أن تقوم بتمويل الدين العام، وبناءً على ذلك فقد زاد الإنفاق الحكومي وأيضاً زاد  عجز الميزانية... .

فهل هده الأمور سببت أزمة للبلاد؟ 

أم أن الأوضاع لم تتأثر بهذه التغيرات والتحولات؟ 

ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الثاني- تصميم وفاء المؤذن
 ما الذي قد يدفع أي دولة للتخلي عن عملتها والمضي قدماً نحو الدولرة -الجزء الثاني
 تصميم وفاء المؤذن

تأثر البلاد بالأزمة المالية العالمية 

- تضاعف الإنفاق الحكومي وزاد العجز في ميزانية الدولة، وكل هذه الأمور لم تؤثر في البداية، ولم تسبب أزمة وتحديداً في الفترة ما بين ٢٠٠٨-٢٠١٤، وذلك يرجع لارتفاع |أسعار النفط| في تلك الفترة، والذي أدى إلى توفير موارد دولاريه للبلد، باختصار كانت الأموال العائدة من البترول تغطي على مشاكل الدولرة. 

تدهور اقتصاد الإكوادور 

- أما عن مسلسل التدهور فقد بدأ مع انهيار أسعار النفط في عام ٢٠١٤، حيث بدأت الحكومة تبحث عن مصادر تمويل جديدة في بداية عام ٢٠١٥، بعد أن تراجعت قيمة صادراتها من النفط، والمدهش في الأمر، أن الحكومة لم تقم بالاستلاف فقط من المؤسسات الدولية مثل |صندوق النقد الدولي|، وإنما قامت بوضع يدها على جزء من أموال الضمان الاجتماعي، وقامت بالاقتراض من البنوك المحلية عن طريق البنك المركزي. 
- ارتفع الدين العام لحكومة الإكوادور من ١٤،٧مليار دولار عام ٢٠٠١، إلى أن وصل في عام٢٠٢٢ إلى ما يقارب ٦٦مليار دولار، فمنذ سنتين فقط وتحديداً في عام ٢٠٢٠، لم تكن الإكوادور تمتلك ٨٠٠ مليون دولار تدفعهم لأصحاب السندات، والذين يمتلكون سندات قيمتها١٩،٢ مليار دولار، وتخلفت البلد عن السداد في الوقت المحدد بسبب عدم امتلاكها للأموال. 
- وفي  يومنا الحالي، وبعد مرور أكثر من ٢٢سنة، على تخلي الإكوادور عن عملتها المحلية لصالح الدولار الأمريكي، تعاني البلد من نمو اقتصادي ضعيف، ومن ديون خارجية متزايدة، واحتياطيات دولية لا تغطي إلا جزء صغير جداً من التزامات القطاع المصرفي. 

وباء كورونا وتأثيره على الاقتصاد 

- ومما زاد الأمر سوءً، الأضرار التي تعرض لها الاقتصاد بسبب وباء كورونا، حيث أن خسائر الإكوادور من أزمة كورونا فقط، من الممكن أن تصل لما يعادل ٧% من ناتجها المحلي الإجمالي، وعبر أستاذ الاقتصاد الإكوادوري Alberto Acosta عن رأيه في تجربة الإكوادور، أنه تم تقديم الدولار للبلد باعتباره حل لجميع المشاكل، بناء على رأي خبير اقتصادي فنزويلي، والذي بدوره أقنع الحكومة أن المشكلة الوحيدة التي لايمكن لسياسة الدولرة أن تجد له حلاً هو مرض الإيدز. 
- واتضح بعد ذلك أنها لم تكن الحل المثالي أبداً، وأن العيب لم يكن في العملة المحلية وإنما في الاقتصاد نفسه، والذي كان يعاني من مشاكل هيكلية استمرت بالتزايد على مدار السنوات. 
وخلاصة الكلام أن الدولرة كخيار اقتصادي مشكوك جداً في فعاليتها، وذلك لأن عيوبها أكثر بكثير من مزاياها، ولو كان هناك مستفيد واحد منها، فهو الدولة التي تملك تلك العملة وهي الولايات المتحدة. 
في عام ٢٠٠٠ وزير الخزانة الأمريكي السابق Lawrence Summers، قال أثناء شهادته أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ الأمريكي، أن الدول صاحبة الاقتصادات المدولرة، التي تستحوذ على الدولار الأمريكي حتى تستخدمه في اقتصاداتها، تقوم بتقديم قرض بدون فوائد لأمريكا!! 
ولن أنسى السؤال الخاص بك عزيزي القارئ 
لو افترضنا أن الحكومة في الإكوادور قررت أن تصدر عملة وطنية جديدة خاصة بها حتى تخرج من فخ الدولرة هل من الممكن أن يوافق الشعب على تبديل الدولار الذي بحوزته بالعملة الجديدة؟ 
  بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/13/2022 08:11:00 م

قصة رجلٍ عاد من حافة الهلاك إلى قمة المجد
قصة رجلٍ عاد من حافة الهلاك إلى قمة المجد
تصميم الصورة : ريم أبو فخر
  
هل وصلت يوماً إلى حالةٍ من الإفلاس أجبرتك على بيع محتويات منزلك لكي تؤمّن حاجات عائلتك اليومية؟ ووهل أصابك فقرٌ مدقعً بعد أن كنت تستمتع برغد العيش؟ 

ربما تكون إجابة الكثيرين هي نعم، ولكن من استطاع النهوض مجدداً واستطاع استعادة أمجاده من جديد؟

هذه قصة رجلٍ نهض من تحت الأنقاض، وعاد إلى مجده بعد معاناةٍ طويلة مع الفقر والحاجة.

بداية الرحلة

ولد "هنري جون هاينز" سنة 1844، لعائلةٍ ألمانيةٍ هاجرت إلى |الولايات المتحدة الأمريكية|، خوفاً من الحروب والأوضاع السياسية في أوروبا، وبحثاً عن حياةٍ أفضل، وكان منذ صغره مهووساً بالحفاظ على كل شيء، فعدوّه اللدود كان هو الهدر، فكان في صغره يأخذ من مزرعة أهله بقايا الخضار ويبيعها لجيرانه كي لا يتم رميها، وعندما لاحظ والداه ذلك أرادا تشجيعه، فمنحاه جزءً من أرض مزرعتهما لكي يزرعها ويبيع محصولها.

التخطيط أساس النجاح

استمر هنري بذلك العمل إلى جانب دراسته حتى بلغ السادسة عشرة، فترك المدرسة وتفرّغ للعمل في مزرعته الصغيرة، فقد كان حلمه هو تنمية عمله في |المنتجات الزراعية|، وإنشاء شركةٍ كبيرةٍ ضمن هذا المجال، ولكي يكتسب الخبرة اللازمة لذلك، فقد اشتغل مع والده في معمله الصغير، حتى أتقن لعبة الحسابات والإدارة، كما انضم إلى أحد معاهد الأعمال لكي يتدرب أكثر ويستوعب العمل بطريقة علمية.

الهمة والنشاط من أركان النجاح أيضاً

كان يوم هنري حافلاً جداً، فكان يستيقظ قبل الفجر لكي يعمل في أرضه، ثم يذهب إلى معمل والده حتى العصر، وفي المساء كان يثابر على الدراسة والتدريب في معهد الأعمال، وفي ذلك الوقت كانت الزراعة هي عماد الحياة والاقتصاد، ومن أعمال التجارة الرائجة آنذاك، كانت تجارة المخلّلات بمختلف أصنافها، فراح "هنري" يزرع الخضار ويخللها ويبيعها، واستمر بذلك العمل حتى عام 1861.

الشركة الجديدة

عندما أصبح هنري في سن السابعة عشرة كان يمتلك مبلغاً يتجاوز 2400 دولار، وهي تعادل 70000 دولار في وقتنا الحالي تقريباً، وقد استمر بعمله وزيادة أرباحه حتى سنة 1869، فشارك أحد أصدقائه "كلارينس نوبل" في عمله، فتوسّع العمل وأصبح لدي الشريكين عدة مصانع لإنتاج المخلّلات، والخضروات المعلبة، كما توسّعت الأرض التي يمتلكانها، وعندما تزوج هنري وأنجب طفلاً فقد أطلق عليه اسم صديقه "كلارينس" لشدة وفائه لصديقه.

الرخاء لا يدوم أبداً

مع توسّع عمل هنري وشركته، أصبح محلَّ ثقةٍ من البنوك، فحصل على بعض القروض، وقد كانت انطلاقته السريعة تستدعي اهتمام الصحافة والاعلام، لأنه أنشأ شركةً ونمّاها خلال فترةٍ قصيرةٍ وهولا يزال شاباً صغيراً، ولكن فترة الرغد والنماء لم تستمر طويلاً، فبعد عدة سنواتٍ فقط، وفي سنة 1873، اجتاحت الولايات المتحدة أزمةٌ اقتصاديةٌ خانقة، فبدأت الشركات تنهار تباعاً، ولم تكن شركة "هاينز" استثناءً، فسرعان ما انهارت.

قصة رجلٍ عاد من حافة الهلاك إلى قمة المجد
قصة رجلٍ عاد من حافة الهلاك إلى قمة المجد
تصميم الصورة : ريم أبو فخر
  

المزيد من خيبات الأمل

لم يستطع هنري تجاوز تلك الأزمة، خاصةً تحت ضغط البنوك والديون الكثيرة التي أرهقت كاهله، فاضطر في سنة 1875 إلى إشهار إفلاسه، وبيع كل ممتلكاته بما فيها أثاث منزله، وهذا وضعه في أزمةٍ نفسيةٍ حادة، ولم يجد من يقف معه، فحتى شريكه وصديقه ورفيق رحلته "كلاريس" تخلّى عنه، فمع أن "كلاريس" كان ثرياً، إلا أنه رفض مساعدة صديقه، ولم يكتفِ بذلك فقط، بل أطلق عنه بعض الشائعات يتهمه فيها بسرقة أموال الشركة.

العائلة المتحابة تنقذ الموقف

بعد عدة شهورٍ من |الاكتئاب| والقلق والحالة النفسية والمادية المزرية، استطاع هنري التقاط أنفاسه وجمع شتات أفكاره ولملمة عزيمته من جديد، وذلك بفضل عائلته بشكلٍ خاص، فقد اجتمعت العائلة حوله، وبعد نقاشٍ طويل، اجتمعت الآراء حول ضرورة إنشاء شركةٍ جيدة، ولكن ذلك يتطلب أموالاً، والعائلة لا تمتلك شيئاَ، باستثناء زوجته التي احتفظت بما ورثته من أهلها، فباعت ممتلكاتها وقدّمت ثمنها إلى هنري لكي ينطلق من جديد.

المزيد من المواقف العائلية المشجعة

إضافةً إلى المبلغ الذي قدمته زوجة هنري، فقد ساهم كلٌّ من شقيقه وابن عمه بثمن حصتهما من بعض الأسهم والاستثمارات، فوصل مجموع المبالغ المجموعة إلى 2200 دولار، كما قررت العائلة العمل بالأرض بنفسها لتوفير أجور العمّال، وبذلك اكتملت مقومات الشركة الجديدة، ولكن هنري أراد منتجاً جديداً يضمن له انطلاق الشركة بسرعة، خاصةً عندما أخذ عهداً على نفسه بتسديد جميع ديونه.

صناعة الكاتشاب هي الحل

لم تكن |صناعة الكاتشاب| جديدةً على العالم، فقد عرفتها الصين منذ مئات السنين، ولكنهم كانوا يصنعونه من السمك مع خلطةٍ خاصة، وفي القرن الثامن عشر وصل الكاتشاب الصيني إلى بريطانيا، فأصبحت بريطانيا تصنّعه وتصدّره إلى الولايات المتحدة، ثم تنوّعت وصفات صنع الكاتشاب باستخدام موادٍ مختلفة، أما صناعة الكاتشاب من البندورة فلم تظهر حتى سنة 1836.

العودة من جديد

أراد "هاينز" أن يبدأ بتصنيع الكاتشاب من البندورة، معتمداً على خبرة والدته في ذلك، فأخذ منها وصفتها وأضاف عليها حتى أصبحت لديه وصفته الخاصة التي تحتوي على الخل والسكر، وهذا ما سمح بزيادة فترة صلاحية الكاتشاب سريع العطب، كما أعطاه نكهةً أفضل، وبذلك انطلقت شركة "هاينز" من جديد ببيع الكاتشاب كمنتجٍ رئيسي، بجانب المنتجات التقليدية التي كانت تنتجها من قبل.

الوفاء بالالتزامات القديمة

في نهاية سنة 1876، كانت شركة هاينز قد انطلقت من جديد واستعادت مكانتها في الأسواق، فقد كانت أرباحها كبيرةً تصل إلى 40%، ما جعل وارداتها السنوية تصل إلى 44000 دولار، ومع انتشار| السكك الحديدية| في الولايات المتحدة، راح هنري يسافر إلى مختلف الولايات والمدن الأمريكية للترويج لمنتجاته، وبذلك استطاع تسديد كافة ديونه القديمة خلال بضع سنواتٍ فقط.

الانطلاق نحو العالمية

كان "هاينز" يعمل يومياً لست عشرة ساعة، ولكن شقيقه وابن عمه لم يكترثا كثيراً للعمل، فاختلف هنري معهما، ما دفعهما إلى بيع حصتهما من الشركة، فاشتراها هنري وأصبحت الشركة ملكاً له ولزوجته، فأعاد تسميتها لتصبح شركة "هنري هاينز"، ومع استقرار العمل وتحسّن أوضاع الشركة، ذهب هنري إلى ألمانيا لزيارة أقاربه، وأخذ معه بعض العيّنات من منتجات شركته.

قصة رجلٍ عاد من حافة الهلاك إلى قمة المجد
قصة رجلٍ عاد من حافة الهلاك إلى قمة المجد
تصميم الصورة : ريم أبو فخر  

اكتساب المزيد من المعارف والخبرات

كانت المحطة الأولى لهنري في أوروبا هي بريطانيا، فعرض منتجاته في إحدى الشركات التي أُعجبت بها وقرّرت التعامل مع شركته واستيراد منتجاتها، وسرعان ما انتشرت منتجات شركة هنري في بريطانيا، ولاسيما الكاتشاب الذي لاقى رواجاً كبيراً بين البريطانيين، وعندما وصل هنري إلى ألمانيا وبعد زيارة أقاربه، قام بجولةٍ حول المصانع الألمانية التي أدهشته بتطوّرها وخاصةً طريقة إدارتها المختلفة عمّا يعرفه في أمريكا.

الانطلاق بأفكارٍ ورؤى مختلفة

عندما عاد هنري إلى الولايات المتحدة، كان يحمل في رأسه الكثير من المفاهيم الجديدة، فأنشأ مصنعاً جديداً، وأنشأ فيه قاعةً ليتناول فيها العمّال طعام الغداء، فقد أدرك ضرورة احترام العامل الذي يشكّل أساس مصنعه، كما بدأ يتقارب مع العمال، ويدعوهم لتناول العشاء في منزله أحياناً، ثم بدأ بتوظيف الأطباء في مصنعه، لكي يهتموا برعاية العمّال صحياً، ثم أنشأ قاعةً للموسيقى وقاعةً للمحاضرات لتنمية مهارات العمّال. 

 الاهتمام أكثر بحياة العمّال

لم يكتفِ هنري بكل ما قدّمه للعمّال، بل اهتم بتعليمهم أيضاً، وخاصةً العمّال المهاجرين الذين لا يتقنون |اللغة الانكليزية|، ثم أنشأ مدارس خاصة بأبناء العمال، فكان من أوائل رجال الأعمال اللذين انتبهوا إلى أن نجاح مصنعه واستمراره مرهونٌ بالحالة الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية للعمّال، فهم قوام المصنع الأساسي.

أفكار رائدة في التسويق

ظهرت عبقرية "هاينز" في عمله من عدة مجالات، ولكن خططه التسويقية والإعلامية كانت متميزة، فقد استخدم العبوات الزجاجية الشفافة، لكي يرى الناس محتوياتها وخلوّها من العيوب، كما سمح لعامّة الناس بدخول المصنع لكي يرووا بأنفسهم كيف يتم الإنتاج، وهذا طبعاً ساهم في زيادة ثقة الناس بمنتجات شركة "هاينز".

شعار الشركة الجديد

في سنة 1893، أُقيم معرضٌ كبيرٌ في الولايات المتحدة، شارك فيه هاينز، ولم يكتفِ بعرض منتجاته فقط، بل صنع دبوساً على شكل شعار شركة "هاينز" (حبة خيارٍ مخلّلة)، وقام بتوزيعه على زوّار المعرض، وفي سنة 1896، أطلق هنري شعاراً جديداً لشركته هو رقم 57، وهو يدل على عدد منتجات شركته، ولا زال هذا الرقم موجوداً على جميع منتجات هاينز حتى اليوم مع أن منتجاتها أصبحت بالآلاف.

مواكبة الأساليب الحديثة

إضافةً لكل إبداعات "هاينز" وأساليبه المبتكرة في |الدعاية والإعلان| لمنتجاته، فقد كان من أوائل الذين استخدموا اللافتات المضاءة في شوارع الولايات المتحدة، وفي محطات الحافلات والقطارات ومختلف الأماكن، ورغم أن هذه الأساليب قد لا تبدو متميزةً اليوم، إلا أنها كانت رائدةً ومبتكرة في تلك الأيام.

مساهمات إنسانية جديدة

لم يكتفٍ "هنري هاينز" بكل ما قدمه، بل شارك قبل وفاته بوضع الأسس والقوانين التي تضمن نقاء الغذاء وسلامته، خاصةً بعد انتشار استخدام المواد الكيميائية كموادٍ حافظةٍ أو كملونات، ففي سنة 1906، ظهر كتابٌ يفضح الممارسات غير الصحيّة في مختلف المصانع الأمريكية للأغذية، فتدخل الرئيس الأمريكي "روزفلت" ووقّع على مجموعةٍ من قوانين ضمان وسلامة الغذاء المصنّع التي شارك هنري في وضعها.

استمر هنري بالصعود بشركته حتى سنة 1919، عندما أصيب بالمرض الذي أدى إلى وفاته عن عمر يناهز أربعةً وسبعين عاماً، بعد أن أصبح من أثرياء العالم، ولكن شركته لا زالت قائمةً حتى الآن وأصبحت تنتج أكثر من ستة آلاف منتجٍ مختلف، فإذا وجدت في قصة "هنري جون هاينز" ما يستحق النشر فشارك المقالة مع أصدقائك.

سليمان أبو طافش


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 6/29/2021 01:44:00 م

 كيف تميز بين خطة العمل ودراسة الجدوى وأهمية التقارير في نقل المعلومات

كيف تميز بين خطة العمل ودراسة الجدوى وأهميةالتقارير في نقل المعلومات
كيف تميز بين خطة العمل ودراسة الجدوى وأهميةالتقارير في نقل المعلومات 

 ما الفرق بين دراسة الجدوى وخطة العمل  ؟

خطة العمل فهي خطتك كمدير ودراسة الجدوى فهي الدراسة بشكل كامل ، فالمدير عندما يهندس خطة يضع امامه 90 يوما اختبار لخطته الانتاجية او التجارية ، ويجب على المدير عند وضعه للخطة ان يكون لديه علم بدراسة الجدوى .

يجب عليك المتابعة الدورية كمتابعة القوائم المالية ، فيوجد بدراسة الجدوى الخطة المالية والمصاريف التشغيلية والمدخول المتوقع ،فهي المقارنة بين المتوقع والحالي ،فالمتابعة هي تعرفك اذا كنت مستمر بالخطة ام قد انحرفت عنها ، هل خسرت ام وقعت في عجز .

ننتقل للتقارير فهي وسيلة من وسائل الاتصال الفعال في منشآت الأعمال بين المستويات الإدارية، المختلفة، وبين وحدات النشاط كل في مجال اختصاصه.

فهي نوعان :

  •  التقارير الخاصة بك 
  •  التقارير الذي ستأخذها للاجتماع 

هناك النظام الآلي المخصص لكل موظف في الشركة وهذا سيسهل وصول العميل للجودة المطلوبة ، وهناك مراحل العمل ولكل مرحلة نظام معين خاص فيها بيد كل موظف في الشركة ، والمرحلة التي ستليها هي التقييم من قبل المدراء ، وبعدها وجود سلم وظيفي للموظفين ، ثم وضع جدولة مكافآت وغرامات .

الاهتمام بالقوائم المالية وشرحهها مهم للادارة ، فالتقارير مثلا تقرير المركز المالي وبيان الدخل والتدفقات المالية في اول ربع ، وكذلك متوسط الايرادات 

وهناك ايضا التقارير الآتية :

  • - تقرير عن التوالف = منتهى الصلاحية
  • - تقرير نسبة التغير
  • - تقرير القبض +  الدفع
  • - تقرير المرتجعات على مستوى المندوب و المنطقة
  • - تقرير العملاء و الموردين
  • - تقرير السيولة النقدية
  • - التغير فى راس المال العامل
  • - التغير فى حقوق الملكية 
  • - التغير فى ارصدة  القروض و اسبابها
  • - تقارير الاستثمار و التمويل
  • - تقارير التحليل المالي
  • - تقرير التدفقات النقدية و إدارة السيولة
  • - تقارير متابعة الاداء فى المشاريع و نسب  الانجاز
  • - تقارير  تحليل التكاليف  و الانتاج   
  • - تقارير تحليل مصروفات التشغيل و الادارية و التسويقية
  • التقارير الإحصائية. 
  • - التقارير المالية. 
  • - التقارير التفسيرية. 
  • - التقارير الإدارية. 
  • - التقارير الإخبارية.
  • - التقارير التحليلية.

وهناك التقارير حسب الجهة الموجهة إليها .

وهناك التقارير حسب وقت تقديمها وتتضمن نوعان :

  •  تقارير دورية 
  •  تقارير غير دورية .

وهناك التقارير حسب درجة شكليتها .

الهدف الأساسي من كتابة التقارير بالدرجة الأولى هي نقل المعلومات ، و يمكن أن تحقق التقارير بجانب ذلك مجموعة من الأهداف توجز كما يلي:

  • - معاونة الإدارة في أداء وظائفها المختلفة .
  • - تبادل المعلومات .
  • - معلومات مرجعية .
  • - التوثيق والتسجيل .

 وينبغي مراعاة ما يلي عند كتابة التقرير:

  • - عدم تدخل الأغراض الشخصية في كتابة التقرير  .
  • - التأكد من صحة المعلومات .
  • - تحري الدقة والموضوعية .
  • - الصدق في الإدلاء بالمعلومات .

بقلم جال نفاع .

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/19/2021 09:05:00 م

حقائق مخفية حول الحرب العالمية
 حقائق مخفية حول الحرب العالمية 
تصميم الصورة : رزان الحموي

 استكمالاً لما تحدثنا عنه في الجزء الأول 

على أهلها جنت براقش:

ما أن فاز ويلسون بالانتخابات الرئاسية لدورةٍ ثانية، حتى أرسلت ألمانيا برقيةً إلى| المكسيك| تحثها فيها على محاربة الولايات المتحدة لكي تشغلها عن مساعدة الحلفاء، وهذا ما كان ينتظره| ويلسون| لدخول الحرب ضد ألمانيا، وبعد أسبوعٍ من ذلك، صادق الكونغرس على قانون قروض الحرب، فحصلت بريطانيا على قرضٍ بمئتي مليون دولار، دفعته كله لمورجان كجزءٍ من قروضها منه، كما حصلت فرنسا أيضاً على قرضٍ أمريكي دفعته بدورها إلى مورجان أيضاً.

الحرب والإعلام:

وصل مجموع القروض الممنوحة من الولايات المتحدة إلى الحلفاء أكثر من سبعة مليارات دولار، ولكن |الشعب الأمريكي| لم يكن راضياً عن دخول الحرب، فمعظم الشعب الأمريكي من المهاجرين هرباً من الحروب، ولم تكن الحكومة الأمريكية مستعدةً ومتجهزةً لدخول الحرب، ولكن أصحاب البنوك وجدوا الحل مجدداً، وكان الحل في الإعلام، فتم تجهيز كادرٍ متكاملٍ من الرسامين والممثلين والمخرجين لصناعة المنشورات التي تحث العامة على قتال الألمان، بالإضافة إلى الكثير من الأفلام التي كانت صامتة ولكنها غيّرت فكر الشعب الأمريكي.

بدء ظهور الحقائق:

بعد أن دخلت الولايات المتحدة الحرب، انتصر الحلفاء، فتم إنقاذ الأموال والبنوك الأمريكية، وبدأ تقسيم الغنائم، ومع مطلع الثلاثينيات، بدأت تنتشر الكتب التي تتحدث عن |دور البنوك| بإجبار الولايات المتحدة على دخول الحرب، كما تحدّثت تلك الكتب عن كمية المكاسب التي حققتها تلك البوك والشركات التابعة لها بالأرقام الدقيقة، فقد ظهر 21 ألف مليونير في الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الأولى.

إنشاء لجنة التحقيق:

أحدثت تلك الكتب ضجةً كبيرةً وصلت إلى |الكونغرس الأمريكي| الواقع تحت سيطرة الحزب الجمهوري آنذاك، فأنشأ اللجنة سابقة الذكر للبحث فيما ورد في تلك الكتب، وقد استمعت اللجنة لمدة سنتين إلى شهادة مئتي شخص، فوصلت إلى نتائج أوليةٍ بوجود الكثير من الرشاوى والفساد بين بعض السياسيين ورجال الأعمال، كما تمكنت اللجنة من توثيق أرباح بعض الشركات.

إنهاء عمل اللجنة:

إضافةً لكل ما توصلت إليه اللجنة، فقد اكتشفت أيضاً الكثير من الأدلة التي تُثبت الضغوطات والمغريات التي قدّمها أصحاب البنوك على الرئيس ويلسون لكي يدخل الحرب، ولكن اللجنة لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا في عام 1936، وكان الحزب الديمقراطي كان قد استعاد الأغلبية في الكونغرس، وهو حزب الرئيس ويلسون، فقرر وقف عمل اللجنة فوراً.

واقع احتياطي الذهب قبل الحرب وبعدها:

في عام 1915، كان احتياطي الذهب البريطاني يصل إلى 550 طن، وكان احتياطي الذهب الفرنسي 1400 طن، أما الاحتياطي الروسي فقد كان 1100 طن، وكان الاحتياطي الألماني 830 طن، اما الاحتياطي الأمريكي فكان لا يتجاوز 375 طن.

أما في عام 1918 فقد أصبح |احتياطي الذهب الأمريكي| أكثر من 4280 طن، أي أن معظم الذهب الأوروبي قد انتقل إلى الولايات المتحدة، فامتلكت وحدها ربع الاحتياطي العالمي من الذهب، ولكن جزءً منه قد وصل إلى الخزينة الأمريكية، أما معظمه فهو بيد البنوك الخاصة. 

قد لا تكون الأرقام الواردة في المقال دقيقةً، ولكنها تعطينا فكرةً واضحةً عن دور البنوك والأموال في الحروب، فهل تعتقد بصحة ما اوردناه؟ أم أن لك رأياً آخر؟ ننتظر إجابتك.  



 بقلمي سليمان أبو طافش



يتم التشغيل بواسطة Blogger.