عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث الكروموزومات. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/13/2022 11:53:00 م

هل سيسمح لنا العلم بتحديد مواصفات أبنائنا؟
 هل سيسمح لنا العلم بتحديد مواصفات أبنائنا؟
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
استكمالاً للجزء السابق من مقالنا " هل سيسمح لنا العلم بتحديد مواصفات أبنائنا؟ " ...

 ما هي الكروموزومات؟

ذكرنا بأن| المعلومات الوراثية| تتكون من شريطين من الأحماض الأمينية المرتبة وفق تسلسلٍ معين (DNA)

 وكل مجموعةٍ من تلك الأحماض تسمى جين، وكل جينٍ مسؤولٌ عن صفةٍ معينةٍ من صفات الكائن، وتلتف سلسلة الـ DNA على بعضها وتنكمش ويتشكل في نهايتيها ما يسمى النهايات الطرفية ,وتجتمع تضمن ما يسمى "كروموزوم"

 ويختلف عدد الكروموزومات من كائنٍ إلى آخر، فلدى البشر مثلاً 46 كروموزوم في كل خلية.


 ما هو تمايز الخلايا؟

تحتوي البويضة الملقحة البشرية على 46 كروموزوم، نصفها من النطفة (الأب) ونصفها الآخر من البويضة (الأم)، وتحتوي هذه الكروموزومات على جميع المعلومات الوراثية التي تحمل جميع صفات الكائن الجديد

 وعند تكاثر البويضة الملقحة، سينتج عنها مليارات الخلايا المتشابهة، وسيتوجب على تلك الخلايا أن تبدأ بالاختلاف عن بعضها، لكي تصنع كلُّ مجموعةٍ منها أنسجةً مختلفةً، لكي تصنع عضواً مختلفاً، وهذا ما يسمى بتمايز الخلايا.


تمايز الخلايا قد يترافق بظهور الطفرات:

تعتمد الخلايا أثناء تمايزها، على المعلومات الوراثية التي تحملها| البويضة الملقحة|، فتلك المعلومات كافيةٌ ووافية، لكي تضمن عملية التمايز وإنتاج كلِّ المواصفات التي سيحملها الكائن الجديد

 ومع وجود مليارات الخلايا، التي تحمل بداخلها مليارات الكروموزومات، فمن السهل أن نتخيل سهولة حدوث خطأ ما أثناء إحدى مراحل النسخ والانقسام ذات العدد الهائل، ومن هنا يصبح من السهل ظهور| الطفرات|.


فهم الجينات يسمح بتغيير المواصفات:

استطاع الانسان في العقود الأخيرة، أن يفهم ويكتشف الكثير من أسرار الخلايا وآلية عملها، ومن ضمن ما اكتشفه، هو بعض الجينات المسؤولة عن بعض المواصفات

 ومن الممكن اليوم أن نحدّد الجين المسؤول عن ظهور |مرضٍ وراثيٍ |محدد، وبالتالي إذا استطعنا انتزاع ذلك الجين من |الحمض النووي|، فمن الممكن أن نتخلص من ذلك المرض

 وإذا استطعنا انتزاع الجين المسؤول عن لون العينين مثلاً واستبداله بآخر، فمن الممكن التحكم بلون العينين الذي نريده للمولود القادم.


بداية التلقيح الخارجي:

في سنة 1878استطاع أحد العلماء أن ينجح في تخصيب خلايا حيوانية مأخوذة من الأرانب على طبقٍ زجاجي 

فاندمجت الخلايا وبدأت تتكاثر، ولكنها طبعاً لم تتحول إلى أرانب لأنها لم تحضَ بالبيئة المناسبة التي يوفرها رحم الأم

 فالرحم يوفّر للجنين كل متطلبات الحياة من الماء والدفء والغذاء والأكسجين، ولذلك فقد نجح عالمٌ آخر بعد ثمانين سنةً، بدمج الخلايا على طبقٍ زجاجي، ثم زرعها في رحم الأم بعد أن تكاثرت قليلاً، فأنتجت الخلايا أرنباً كامل. 


ظهور تقنية أطفال الأنابيب:

بعد ذلك تساءل العلماء عن إمكانية تطبيق| التلقيح الخارجي| على البشر، حتى استطاعوا سنة 1977 من النجاح في انتاج أول طفلٍ باستخدام التلقيح الخارجي

 وذلك ما أُطلق عليه اسم| أطفال الأنابيب|، وقد أصبحت تلك التقنية مفيدةً جداً في كثيرٍ من الحالات التي لا تنجح فيها عملية التلقيح الطبيعي بإحداث الحمل

 ومع أن ذلك لم يعجب الكثير من الناس، فإن| العلماء| لم يتوقفوا عند ذلك الحد.


اقرأ المزيد ...

بقلمي سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/13/2021 06:10:00 م

 هل الموت مجرد مرضٍ يمكن علاجه؟ - الجزء الثاني

 

هل الموت مجرد مرضٍ يمكن علاجه؟ - الجزء الثاني
 هل الموت مجرد مرضٍ يمكن علاجه؟ - الجزء الثاني
تصميم الصورة: رزان الحموي


استكمالاً لما تكلمنا في مقال سابق حول هل الموت مرض يمكن علاجه؟

الخلايا الحية والكروموزومات:

لكي تتكاثر |الخلية الحية|، يتوجب عليها أن تنسخ أحماضها الأمينية ثم تنقسم إلى خليتين، ولكن عدد الانقسامات التي تقوم بها الخلية محدود، فقد وجد العلماء على أطراف |الكروموزومات| الحاملة لل|معلومات الوراثية| ما يشبه نهاية الخيط الرفيع، ومع كل عملية انقسامٍ يتقص طول تلك النهاية، وعندما تُستهلك تلك النهايات فإن المعلومات الوراثية تصبح عرضةً للطفرات، ولذلك تتوقف |الخلية| عن الانقسام منعاً لحدوث |الطفرات| التي غالباً ما تكون مؤذية. 


تحدي الفيزياء:

تقول قوانين |الفيزياء| بأن كل الكائنات الحية يجب أن تموت، ولكن أعمارها متباينةٌ جداً، فعمر بعض الحشرات لا يتعدى بضعة أيام، بينما تعيش السلاحف مئات السنوات، والأغرب من ذلك أن بعض الكائنات الحية مثل الاسفنجيات تستطيع تجديد خلاياه بشكلٍ غريب فعند تقطيع إسفنج البحر إلى عدة قطع، فإن كل قطعةٍ منها تنمو لتتحول إلى إسفنج جديد، أما قنديل البحر الخالد فهو لغزٌ محيرٌ بحد ذاته، فعندما يصل مرحلة الشيخوخة فإنه يستطيع بطريقةٍ عجيبةٍ أن يعيد نفسه إلى مرحلة الجنين ويبدأ حياته من جديد.


الجينات والشيخوخة:

اكتشف العلماء وجود بعض الجينات عند بعض الحيوانات تمنحها حياةً أطول من غيرها، فالفأر العاري مثلاً، يعيش اكثر من الفأر العادي بأربع مرات، وعند البحث عن سبب ذلك، تبين بأنه يمتلك نوعاً من البروتين يمنع حدوث طفراتٍ في المعلومات الوراثية، كما اكتشف العلماء بأن أعداد نوع خاص من الجزيئات المسماة +NAD تتناقص مع التقدم في العمر، وهذه الجزيئات تعزّز قدرة الخلايا على صيانة نفسها، وقد أمكن صنع مجموعةٍ من الأدوية التي تعزز أعداد تلك الجزيئات والبروتينات، ولكن ذلك لم يمنع |الشيخوخة| بل أخّرها قليلاً فقط.


تجربة مجنونة:

في عام 1952 قام عالما أحياءٍ بتجربةٍ فريدةٍ جداً، حيث جلبا فأرين، أحدهما عجوز والآخر يافع، وقاما بخياطة جسميهما معاً، فلاحظا بأن عظم الفأر العجوز أصبح أقوى، وهذا قاد العلماء فيما بعد إلى مزيدٍ من الأبحاث والتجارب، فوصلوا إلى استنتاج أن الخلايا الشابة قادرة على دعم الخلايا الكهلة، فاقترحوا فكرة تخزين دم الشخص الشاب إلى مرحلة الشيخوخة، بحيث تفيده خلايا دمه الشاب في مقاومة الشيخوخة.


مبررات الأعمار الطويلة:

بالنظر إلى مختلف الناس الذين عاشوا أعماراً طويلة، هل يمكننا استخلاص الأسباب والعوامل المشتركة بينهم؟

تشير الدراسات بأن الكثير من العوامل تساهم في زيادة عمر الإنسان، مثل التغذية والرياضة والجوانب الروحانية، ولكن أهم العوامل هو الراحة النفسية، فكلما كان الإنسان مرتاحاً في حياته، مبتعداً عن الهموم والمشاكل، مملوءً بالفرح والتفاؤل، كلما عاش لفترةٍ أطول، وهنا تظهر أمامنا حكمةٌ عظيمة تقول: ليس المهم أن نحيا بل كيف نحيا، وهناك مقولةٌ شهيرةٌ تقول: كل إنسان يموت، ولكن ليس كل إنسان يعيش حقاً، فالموت حقٌ لا بد من بلوغه، ولعله الحقيقة الوحيدة التي لا نختلف عليها، فإذا كان الموت نهايتنا جميعاً فلماذا لا نعيش حياةً عريضةً مليئةً بالمحبة والسلام؟


إذا كنت تفضل الحياة العريضة على الحياة الطويلة، شارك المقال وأعطنا رأيك.....


بقلمي سليمان أبو طافش ✍️
يتم التشغيل بواسطة Blogger.