عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث المحققين. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/28/2022 05:34:00 م
لغز مقتل نورمان وزوجته في منزلهم الذي حير الشرطة فمن كان الجاني - الجزء الثالث - تهاني الشويكي
مقتل نورمان وزوجته في منزلهم الذي حير الشرطة
تصميم المصممة وفاء مؤذن

رأينا في المقال السابق كيف تحول المشتبه به في القضية إلى ضحية لنكمل لنعرف التتمة المشوقة لهذا اللغز

مما حير |الشرطة|، أن المشتبه به تم العثور عليه مقتولاً، فمن الجاني الذي يبحثون عنه، وحسب رأي |المحققين|، أن |القاتل| واحد للضحايا الثلاثة، وحاولوا ربط |الجرائم| ببعضها، والرابط المشترك الوحيد بينهم، أنهم جيران. 

- وكان لدى المحققين أمل أن يكشف |الطب الشرعي| بعض الغموض الذي حول القضية، وجد الخبير الجنائي بعض الألياف، تعود لقماش لونه رمادي فاتح، وبدا لهم أنها من نفس نوعية القماش، الذي يستخدم في مقاعد السيارات. واتضح أن الرصاصة التي تم استخراجها من جسد جيرالد، كان من مسدس عيار أربعة وأربعون.

- وكان قد فقد مسدس ماغنوم من عيار أربعة وأربعون في منزل نورمان وبيتي، وهنا أصبح لدى المحققين دليل على أن القاتل واحد، بدأت عمليات البحث عن المسدس المسروق، وبحثت الشرطة في المتاجر التي تبيع وتشتري الأسلحة من دون نتيجة.

- وفي ذلك الوقت:

حصلت جريمة أخرى في المدينة، قام أحدهم بطعن امرأة كانت تهم أن تركب سيارتها،في مرآب للسيارات، وسرق حقيبتها وهرب، وكانت على بعد أمتار من منازل الضحايا الثلاثة، وحتى الآن هذه الجريمة الرابعة، في المنطقة، وكان الوصول للمجرم شبه مستحيل.

ولحسن الحظ، أن السيدة لم تفارق الحياة:

ولكنها لم تستطع أن تعطيهم أي معلومات عن المجرم،لأنه كان يرتدي قناع. وبعد مرور يوم واحد على جريمة المرآب، اتصل أحدهم بالشرطة، وأخبرهم أنه يعمل في حانة، وأن هناك أمر مريب حدث، وعندما ذهبت الشرطة إلى هناك، اكتشفوا أن المجرم بعد جريمته في المرآب، ذهب إلى الحانة، ودخل دورة مياه الرجال، وترك الحقيبة وخرج، وأخبرهم عن مواصفاته، وأنه في الأربعينات من عمره، ولون شعره بني فاتح،أخذ المحققين الحقيبة للتحليل الجنائي، فربما استطاعوا إيجاد بصمة أو أي أثر يدل على المجرم.

وبعد ذلك حدث ماكان غير متوقع:

فقد ظهرت صديقة جيرالد، وأخبرت المحققين أن هناك شيء خطير تريد إخبارهم به، وهي أن آخر مرة كانت مع جيرالد في المنزل، جاء صديقه ريتشارد، وكان يريد منه مساعدته في نقل الأغراض، كما أخبرهم ريتشارد عند استجوابه، ولكن جيرالد تأخر كثيراً وذهبت قبل عودته، ومنذ ذلك الوقت لم تراه.

- بدأ المحققين تحرياتهم عن ريتشارد، وإذا كان هناك أي شيء يربطه بالجرائم التي حصلت، وقاموا بالبحث في الجرائم التي حصلت على نطاق ٢ ميل، من منزل نورمان وبيتي وجيرالد، فاكتشفوا أنه في عام ٢٠٠٥،  حدث حريق في منزل نورمان وبيتي، وكان سبب الحريق للتغطية على |جريمة سرقة|، وكان المشتبه به في ذلك الوقت هو ريتشارد، ولم تتم إدانته لعدم كفاية الأدلة.


- وأصبحت كل أصابع الإتهام موجهة نحو ريتشارد، وعندما ذهب المحققون لمنزله، لاحظوا وجود كلب يدعى سويبي، وكان شرس جداً، ولم يكن ريتشارد متعاون أبداً معهم، ولكن كلبه هو من سيتعاون في حل القضية، وتذكر المحققون الشعرة التي تم إيجادها على قطعة القماش، وأنه تبين بعد التحليل الجنائي أنها تعود لكلب. فهل من الممكن أن يكون نفس الكلب، وهل من الممكن أن يكون ريتشارد الذي كان أمامهم طول فترة التحقيق، هو المجرم الذي يبحثون عنه، ويكون كلبه هو المفتاح لحل اللغز؟!!


- تم طلب إذن من قبل المحققين، لأخذ عينة من كلب ريتشارد، وتم إرسال العينات للمختبر الجنائي، وتم مقارنة العينة بما تم إيجاده في مسرح الجريمة، وكانت متطابقة تماماً، وأصبح لدى المحققين دليل مادي وقوي، يدين ريتشارد في جريمة قتل نورمان وبيتي. 

ولكن ماذا عن جريمة قتل جيرالد؟ هل ريتشارد هو المسؤول؟ ومالذي يثبت عليه ذلك؟


- وكما نذكر أن المحققين وجدوا بعض ألياف رمادية اللون على ملابس جيرالد، وعلى الفور أخذ المحققين عينة من مقعد سيارة ريتشارد، وتم أرسالها للمختبر الجنائي، لمقارنتها مع ماتم إيجاده على ملابس جيرالد، وبعد مرور أسبوعين، ظهرت النتيجة، وكانوا متطابقين تماماً. وهذا دليل  مادي لإدانة ريتشارد في قضية جيرالد.


- وجاء اتصال للشرطة من العامل المسؤول عن صيانة ونظافة منزل نورمان وبيتي:

وكان قد وجد بطاقة مسجل عليها رقم مسدس نورمان، وأخبرهم أنه اشترى نفس المسدس من ريتشارد، وبذلك أصبح لديهم سلاح الجريمة. وتم إيجاد الحمض النووي لريتشارد على الحقيبة المسروقة، وهذا دليل يدينه في الجريمة الرابعة.

- وتم القبض عليه بتهمة القتل، وبدأت المحاكمة بعد مرور عامين، وكانت الأدلة المادية ضده كثيرة جداً، فقررت المحكمة أنه مذنب بكل التهم الموجهة إليه، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وحتى لاتكون نهاية أي أحد كنهاية نورمان وبيتي، لاتخبر سرك لأحد مهما كنت تثق به. فالطمع يُعمي البصر والبصيرة، 

فكن حذراً فيما تخبره للآخرين.

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/08/2022 11:17:00 ص
الأرملة السوداء الداهية التي وقع في حبها كل من حولها على مدار السنين - الجزء الثالث - تصميم المصممة وفاء مؤذن
الأرملة السوداء الداهية التي وقع في حبها كل من حولها على مدار السنين - الجزء الثالث
 تصميم المصممة وفاء مؤذن
سنكمل ماتم ذكره في الجزء السابق.

التقاء جودي بجون ويسلي

- وبعد |وفاة| مايكل، توجهت شكوك الجميع نحوها، والمشكلة هو عدم وجود أي دليل يثبت صحة شكوكهم، ولايوجد شهود أيضاً، ولم يتوجه لها أي تهمة، وأخذت أموال من الجيش كتعويض خدمة، و|أموال التأمين| على حياة مايكل، والتي تبلغ مئة وعشرة ألاف دولار أمريكي. 

- وبعد ذلك بفترة، قامت بافتتاح مركز لتجميل الأظافر، وفي شباط عام ١٩٨٢، تعرفت على رجل أعمال يدعى جون ويسلي، وكان عمره في ذلك الوقت أربعة وثلاثون عاماً، وكان يملك الصفات التي تحبها في كل رجل، أن يكون غنياً وغير مرتبط. 

-وبعد مرور أربعة شهور فقط، انتقل جون للعيش مع جودي في منزلها، وبعد مرور فترة، تقدم جون لجودي وطلب يدها للزواج، وفي ٢٥ حزيران عام ١٩٨٣، أخبرته بأنها حامل بطفله، وكانت ترغب بالاحتفال معه بهذا الخبر، وطلبت منه أن يذهبا معاً لحفلة أقامتها إحدى صديقاتها، ولكنها طلبت منه أن يذهب كل واحد منهم بسيارته، وأعطته مكان محدد ليضع سيارته فيه، وكان هذا الأمر غريباً. 

- وفعل جون ما طلبته بالتفصيل، وبعد انتهاء الحفل، أخبرته أنها ستبقى مع أصدقائها بعض الوقت، وحالما تنتهي ستلحق به على الفور، ليحتفلان معاً، وعندما ركب في سيارته، وأول ما قام بتشغيل المحرك، انفجرت السيارة. 

- وعندما وصلت الشرطة، لفحص المكان ومعاينته، استغرب المحققين من حدوث هذا الانفجار، وتوقعوا بأنه لم يكن حادثاً بل كان أمراً دبراً، ولحسن الحظ نجا جون من هذه الحادثة الغريبة، وكان لديه بعض الإصابات ولكنها لم تكن |شديدة الخطورة|. 

- وبعد فحص السيارة، تم اكتشاف كمية كبيرة من المتفجرات، تم وضعها داخل محرك السيارة، ووضعت بطريقة أن تنفجر بمجرد تشغيل المحرك، مما يعني أنها حادثة مدبرة، كما خمن المحققين منذ البداية. 

- انتشر الخبر في المدينة، وأغلب الناس الذي كانوا يعرفون جودي من قبل، وعلى علم بتفاصيل حياتها، توجهت شكوكهم نحوها، حتى أن إحدى السيدات التي كانت على معرفة بها، أبلغت الشرطة عنها، وأنه يجب عليهم التحري عنها، فجميع من حولها يفارق الحياة فجأة، ومن غير المعقول أن تكون كل هذه الوفيات محض صدفة، أو حظ سيء يرافقها. 

-وبالفعل بدأ المحققين بالتحري عنها، واكتشفوا أن أغلب الناس في حياتها، وعلى مدار عشرة سنوات، يلقون حتفهم الواحد وراء الآخر، وعندما حاول أحد المحققين التحدث معها، كانت بجانب جون في المشفى، ولاحظ بأن قلقها وخوفها عليه مجرد رياء لا أكثر. 

-قام المحققون باستجواب جون في المشفى، وكان قد بدأ بالتعافي من إصاباته، وأخبرهم بأنه كان قد قام بتأمين على حياته هو وجودي، ولكنها قامت بإلغائه، ولكن المحققين اكتشفوا أنها لم تقم بإلغاء بوليصة التأمين، وكانت تدفع بانتظام القسط الشهري للتأمين، وكان قيمة التأمين نصف مليون دولار أمريكي. 

-وأخبر المحققين جون بأنها لم تقم بإلغاء البوليصة، وهنا شعر بأنها كانت تخدعه، وعندما عرفها على حقيقتها، بدأ بكشف تفاصيل ومعلومات أكثر عن جودي، ومنها أنها كانت تجبره على أخذ دواء اسمه فايكون س، ويتكون من مجموعة الفيتامينات، ولكنه كان يشعر بالتعب والإرهاق كلما أخذه، وعندما توقف عن تناوله استعاد قوته وصحته، وسأله المحقق إذا كان يحتفظ ببعض منها، ولحسن الحظ، كان يحتفظ بقرصين من الدواء، وتم أخذها للتحليل الجنائي، وأظهرت النتائج أن هناك مادة بداخلها ليس لها أي استخدام طبي، وأن هذه المادة إذا تم أخذها بكميات معينة تؤدي إلى الوفاة، واتضح أنها تستخدم بكثرة في مراكز تجميل الأظافر. 

- وكان المحققين متأكدين بأنها المسؤولة عن |محاولة قتل| جون، وتم إصدار أمر بتفتيش منزلها، وعثروا في غرفة نومها على أسلاك متطابقة مع نوعية الأسلاك المستخدمة في المتفجرات في سيارة جون، ووجدوا كتب طبية ومن ضمنها كتاب عن أنواع السّم، وكانت هذه الأدلة كافية بالنسبة للمحققين لإدانتها وإصدار أمر بإلقاء القبض عليها. 

حكم المحكمة

- وتم القبض عليها في ٢١ كانون الثاني عام ١٩٨٤، وكان لدى المحققين قناعة تامة، بأن هذه لم تكن الجريمة الأولى لها، وبدأ البحث في ماضيها، وتم إصدار قرار بنبش قبر جيمس غودير وبوبي جو موريس، وجاء في تقرير الطب الشرعي، أنهم أخذوا جرعات مميتة من الزرنيخ، وتم اتهامها بقتل مايكل أيضاً، وأنكرت علاقتها بكل ما أدينت به، وحاولت جاهدة إقناعهم بأن كل ما حصل معها كان سوء حظ. 

-وحكم عليها بالإعدام، وفي ٣٠ آذار عام١٩٩٨، حكم عليها بالإعدام، وكانت تبلغ من العمر أربعة وخمسون عاماً،  وتم إعدامها على الكرسي الكهربائي، في سجن ولاية فلوريدا، وكانت أول امرأة يتم إعدامها في فلوريدا منذ عام ١٨٤٨، وكتبت أنه في اليوم الذي قرر فيه إعدامها، كان يصادف عيد ميلاد مايكل السابع والثلاثين، يا لها من صدفة غريبة. 

-وبقيت مصرة على برائتها، طول فترة انتظارها لتنفيذ حكم الإعدام، ومؤمنة بأنها ستدخل الجنة  بعد وفاتها، حتى من تبقى من أبنائها كانوا متأكدين أنها ظلمت بالحكم. 

فما رأيكم بقصة جودي؟

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/21/2022 02:27:00 م
قضية الأرملة العنكبوت الصادمة والنهاية الغير المتوقعة - تصميم وفاء المؤذن
قضية الأرملة العنكبوت الصادمة والنهاية الغير المتوقعة
 تصميم وفاء المؤذن

 بدأت القصة بمكالمة هاتفية لشرطة النجدة

 من سيدة تدعى ستاسي كاسترو، وأخبرتهم أن زوجها أقفل باب غرفة النوم على نفسه منذ أيام، ولا يرد على أحد، وعندما وصلت الشرطة، اقتحموا الغرفة ووجدوا على الطاولة بجانب السرير، زجاجة كحول، وزجاجة عصير، وكأسين أحدهما فارغ والآخر بداخله سائل لونه أخضر، والواضح أن زوجها لم يكن على |قيد الحياة|. 

-ولدت ستاسي كاسترو في ٢٤ تموز عام ١٩٦٧، في نيويورك في أمريكا، وفي عام ١٩٨٥ وفي ذلك الوقت كانت قد بلغت الثمانية عشر عاماً، تعرفت عن طريق أصدقائها على شخص يدعى مايكل وولس، وعاشوا معاً قصة حب استمرت ثلاث سنوات، وفي عام ١٩٨٨ كُللت قصتهم بالزواج وكانوا في غاية السعادة، ورزقوا بطفلتهم آشلي في نفس العام، وفي عام ١٩٩٩ أنجبت ابنتها بري. 

- في ذلك الوقت كان مايكل يعمل في ميكانيك السيارات، وستاسي موظفة في شركة، وكانت حالتهم المادية جيدة، وكان هناك ترابط قوي بينهم وبين أطفالهم، ولكن كان هناك شك بأن مايكل غير مخلص لزوجته ويشرب الكحول كثيراً، وكانت على وشك الانفصال عنه، وفي عام ١٩٩٩ أخذت قرارها النهائي، وكانت تبحث عن محامي لتبدأ بإجراءات الطلاق. 

-لكنها قررت أن تؤخر الموضوع لحين انتهاء احتفالات عيد الميلاد، حتى لاتتأثر نفسية أطفالها بما سيحدث، والغريب أن مايكل أصيب بالتعب الجسدي والمرض، وبقي في المنزل من دون عمل مايقارب الستة أسابيع، وكان غير قادر على النهوض من على السرير، وتصيبه حالة |ارتعاش|، ويتقيأ بشكل مستمر، وكان غير قادر على المشي والكلام، وكان يبلغ من العمر ثمانية وثلاثون سنة، وغير مصاب بأي نوع من الأمراض. 

في ليلة عيد الميلاد

وأثناء اجتماعهم على العشاء، أحد أقارب مايكل، أخبره بأن التعب واضح على وجهه، وأنه من المفروض أن يراه الطبيب، ولكن للأسف |توفي مايكل| بعد أسبوعين فقط، في ١١كانون الثاني عام٢٠٠٠، وحسب تقرير الطبيب، أن |سبب الوفاة| سكتة قلبية. 

- وسببت وفاته آثار شكوك عائلته، فهو لم يتعرض لأي وعكة صحية من قبل، وكانت أموره الجسدية سليمة، فطلبت أخته |تشريح الجثة| لتتأكد من سبب الوفاة، لكن ستاسي أخبرتهم أنها تثق بكلام الطبيب ،ولا حاجة لتعذيبه بتشريح جسده، وتم دفن مايكل، وبعد ذلك حصلت على خمسين ألف دولار، من بوليصة التأمين على حياة مايكل. 

وبعد وفاة مايكل بثلاث سنوات 

تعرفت ستاسي على شخص يدعى ديفيد كاسترو، عن طريق صديق مشترك بينهما، وأعجبوا ببعضهم وتزوجوا في نفس العام، وبما أن ديفيد كان رجل أعمال، عملت ستاسي معه في نفس المجال، وكان ديفيد متزوج من قبل، وكان لديه ابن اسمه ديفيد جونيور، وكان مقرب جداً من ابنه. 

- وفي ٢٢آب عام ٢٠٠٥، اتصلت ستاسي بالشرطة، وكانت في العمل، وأخبرتهم أن زوجها لم يأتي للعمل، وأنه في عطلة نهاية الأسبوع، كان في غرفته لوحده، والباب مقفل، وحاولت جاهدة لكنه لم يفتح لها، ولم يرد عليها، حتى أنها حاولت الاتصال على هاتفه، لكنه لم يجب، وأنها تشعر بالخوف بأن يكون قد فعل شيء بنفسه، وخصوصاً أنه يحتفظ بمسدس تحت السرير، فقد كان في حالة اكتئاب، لأن والده توفي من فترة قصيرة، و تشاجر معها قبل أن يدخل الغرفة. 

-وسبب الخلاف بينهما، أنه أراد السفر للاحتفال بذكرى زواجهم الثانية، ولكنها رفضت أن تترك الأولاد كل هذه الفترة، وانتهى النقاش بدخوله الغرفة، وإغلاقه الباب على نفسه، وعندما وصلت الشرطة المنزل، واقتربوا من غرفة ديفيد، سمعوا صوت مذياع من الداخل، ونادوا عليه محاولين إقناعه بالخروج ولكنه لم يجب، وعندما كسروا باب الغرفة، وجدوا ديفيد على السرير متجرد من ملابسه ،وكان قد |فارق الحياة|، ووجدوا على الطاولة أمامه زجاجة كحول، و زجاجة عصير التوت، وكأس فيه سائل أخضر وهو مانع للتجمد، ويستخدم في السيارة، ليمنع تجمد الماء في السيارة شتاءً. 

هل كانت ستاسي هي المسؤولة

- عندما عرفت بوفاة ديفيد، انهارت وكانت في حالة حزن شديدة، وأظهرت نتائج التحليل الجنائي، أن ديفيد أنهى حياته بنفسه عن طريق شربه لسائل مانع التجمد، ولكن أصدقاء ديفيد وزوجته السابقة، كانوا مستبعدين انتحار ديفيد، وذهب المحققون للمنزل للتأكد بأن وفاة ديفيد كانت بيده، ولم تكن بفعل فاعل. 

- وعند بحثهم وجدوا أداة تستخدم في المطبخ، تقوم عند الضغط عليها بسحب مرق الدجاج ثم توزعه فوق الطبق كاملاً، مرمية في سلة القمامة في المطبخ، وتنبعث منها رائحة الكحول، ولفتت انتباه المحققين فأخذوها للتحليل الجنائي، وأظهرت النتائج وجود حمض نووي لديفيد على طرف الأداة، ووجدوا بقايا للسائل الأخضر، وأيضاً بصمات ستاسي على الأداة، وعلى أسفل كأس العصير في غرفة ديفيد، وكأنها كانت تمسك الكأس من الأسفل ليشرب منه كما توقع المحققين. 

-واكتشف المحققين أن ديفيد وضع كل ما يملك باسم ستاسي، ولم يترك شيئاً لابنه من لحمه ودمه ديفيد جونيور، بالرغم من أنهم كانوا مقربين من بعضهم، مما آثار |شكوك المحققين|، ووضعت ستاسي تحت المراقبة. 

قضية الأرملة العنكبوت الصادمة والنهاية الغير المتوقعة - تصميم وفاء المؤذن
قضية الأرملة العنكبوت الصادمة والنهاية الغير المتوقعة
تصميم وفاء المؤذن

تم وضعها تحت المراقبة

 فلو كانت تعاني لخسارتها زوجها بالتأكيد ستذهب لزيارة قبره، ولكنها لم تذهب أبداً، والغريب أنها دفنت ديفيد بجانب زوجها المتوفي مايكل. 

- وكانت خلال التحقيقات، قد أخبرت المحققين أنها غادرت المنزل بعد شجارها مع ديفيد، وحاولت الاتصال به عدة مرات خلال العطلة ولكنه لم يجب عليها، ولكن بعد التحريات، اكتشفوا من سجلات مكالمة ستاسي، أنها لم تحاول الاتصال به سوى مرة واحدة، وكانت قبل أن تتصل وتبلغ الشرطة بعدم قدومه للعمل. 

- وعندما بحث المحققون أكثر في حياتها، تبين معهم أن زوجها مايكل توفي فجأة بسكتة قلبية، رغم أنه لم يكن يشتكي من أي مرض، وفي عام ٢٠٠٧، قام المحققون بإصدار أمر بتشريح جثمان مايكل ولس، واتضح لهم أن شرب كمية من سائل مانع التجمد، والذي يمتصه الجسم بسرعة، ويتحول إلى حبات تشبه الكريستال، والذي يدمر الجسم ويسبب فشل في الكلى والكبد ويؤدي للوفاة، وهذا هو سبب وفاة مايكل. 

تم استدعاء ستاسي للتحقيق

 وتم إخبارها أن ديفيد توفي بسبب شربه كمية من هذا السائل، فأخبرتهم أنه ببساطة أخذ الفكرة من مسلسل كانوا يشاهدونه معاً، وأن البطلة سممت أزواجها بهذه الطريقة، ولكن المحققين كانوا متأكدين أن ستاسي لها يد في |مقتل| ديفيد، وأنها هي من خلطت العصير بسائل مانع التجمد، والدليل وجود بصماتها على الكأس، وقامت باستخدام أداة المطبخ، لتسحب بها السائل وتضعه في فمه، وهذا يفسر وجود حمضه النووي على جانبها. 

-ثم قام المحققين باستجواب ابنتها الكبيرة آشلي، وأخبروها بشكوكهم بأن والدتها مسؤولة عن وفاة والدها وعن وفاة ديفيد، وكانت في حالة انزعاج وصدمة، وأخبرتهم بأنهم يريدون إلقاء التهم جزافاً، وعندما علمت ستاسي بالأمر أتصلت بإحدى صديقاتها، وأخبرتها عن مدى قلقها لأنها لم تفعل شيئاً مما تتهم به. 

- وبعد مرور يومين، اتصلت ستاسي بالإسعاف، حيث أخبرتها ابنتها بري، أنها وجدت آشلي في غرفتها وكانت فاقدة للوعي، وتم إيجاد زجاجة كحول فارغة، وأربع علب فارغة لمسكن آلام، ورسالة كتبت فيها أنها تحب والدتها وأختها، واعترفت أنها المسؤولة عن وفاة والدها وزوج أمها، وكتبت بالتفصيل طريقة ارتكابها للجريمتين. 

-وتم نقل آشلي للمشفى، واستطاع الأطباء إنقاذها، ولحسن الحظ أنها بقيت على قيد الحياة، وبما أنها اعترفت بالجريمة بالرسالة التي تركتها، فقد كانت تخضع للحراسة المشددة من رجال الشرطة، وعندما عادت لوعيها كان بجانبها أختها بري، التي أخبرتها على الفور بمحتوى الرسالة، وكيف أنها اعترفت بقتل والدها ويفيد، وكانت تطلب منها تفسيراً لما فعلته، وأخبرت المحققين بأنها لم تكتب أي شيء ولم تحاول |الانتحار|، وأن آخر شيء تتذكره أن والدتها اتصلت بها وطلبت منها العودة للمنزل لتجلس معها، لأنها كانت منزعجة  لأن المحققين يوجهون شكوكهم نحوها، وأخبرتهم أنها شربت الكحول مع والدتها وكان طعمه غريب. 

تم القبض على ستاسي 

بتهمة قتل ديفيد كاسترو و|محاولة قتل| ابنتها، وكانت هي المستفيدة الوحيدة من موتهم، فقد أخذت أموال بوليصة التأمين بعد وفاة مايكل، وزورت  وصية ديفيد وورثت كل أملاكه، وعندما أدركت أن جرائمها ستكشف حاولت قتل ابنتها ورمي التهم عليها. 

-وفي ٥ آذار عام ٢٠٠٩، تم الحكم عليها بالسجن واحد وخمسون عاماً، بدون إمكانية الإفراج المشروط، بتهمة قتل ديفيد كاسترو ومحاولة قتل ابنتها، وكان هناك شكوك أن يكون والدها أحد ضحاياها، فقد كانت آخر زواره في المشفى، ودخلت غرفته ومعها مشروب غازي، وتوفي بعد يوم واحد من زيارتها له، وكانت هي المستفيدة الوحيدة من وفاته، لأنها ورثت كل أملاكه، والغريب أنها طالبت بحرق جثته. 

- وفي ١١حزيران عام ٢٠١٦، تم العثور على ستاتي وقد فارقت الحياة في زنزانتها، بسبب سكتة قلبية. 

فما رأيكم بما فعلته ستاسي وخصوصاً مع ابنتها؟ 

وهل حب المال يحول الإنسان إلى وحش؟ 

أترك لكم التعليق 

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/22/2021 05:59:00 م

القاتل الشرس ذو الوجهين والضحايا سيدات كبار في السن لأسباب غريبة
 القاتل الشرس ذو الوجهين والضحايا سيدات كبار في السن لأسباب غريبة
تصميم الصورة ريم أبو فخر 

في الجزء الأول طرحنا خيوط الجريمة الثانية لنتابع معاً استكمال التحقيق ومحاولة البحث عن المجرم بدون أدلة كافية 


قاتل شرس يختار ضحاياه بطرق غريبة

 حير| المحققين| فلم يترك وراءه أي أثر، يعذب ضحاياه ويعتدي عليهم بعد قتلهم، جعل الشرطة يشكون بالجميع دون استثناء. 

بدأ المحققين باستجواب جيران وانيتا، ربما أحدهم رأى شيئاً يفيدهم في القضية، وتوصلوا إلى معرفة أن أحد جيرانها على خلاف دائم معها، بسبب الصوت العالي الذي تصدره دراجته، 

وعندما تم استجوابه لم يتبين أن له علاقة بما حدث معها. 


قام المحققين بدراسة المنطقة على الخريطة

 فاكتشفوا أن طريق السكة الحديدة، خلف منزل ليلي و وانيتا  تماماً، واعتقدوا أن| المجرم| استخدم هذه الطريق للوصول لمنزل الضحيتين. 

وفي الوقت الذي لم يستطع فيه المحققين، الوصول إلى أي معلومة تدلهم على المجرم.

 و ماجاء في تقرير الطب الشرعي، أن المجرم بعد أن قتل وانيتا اعتدى عليها، والاعتداء حصل بعد الوفاة، وهذا مطابق لما حدث للضحية السابقة، ممايعني أنهم في مواجهة |قاتل متسلسل|. 

- انتشر الخبر عبر وسائل الإعلام، وساد الرعب والخوف بين الناس في المنطقة، وخصوصاً كبار السن، ومضى ستة شهور على |جريمة |وانيتا، ولم تستطع الشرطة، الوصول إلى دليل يقودهم للمجرم. 


وانتشرت دوريات الشرطة ليلاً، وخصوصاً في طريق السكة الحديدية، وتحولت شكوكهم إلى شخص يدعى توني غرسيا، 

تم القبض عليه من قبل أكثر من مرة، بسبب افتعاله العديد من المشاكل والمشاجرات، وفي كل مرة يتم القبض عليه، يكون بحوزته سكين.

 ومما أثار شكوكهم حوله، أنه خرج من السجن منذ مدة ليس طويلة، وأنه أخبر أحد أصدقائه، أنه سيغادر المدينة،

 وتزامن ذلك مع جريمة وانيتا. 


تم تفتيش منزل توني، ووجدت الشرطة سكين، وثياب عليها آثار دم، وتم سؤاله عن مصدر الدم على ثيابه، فأخبرهم أنه كان في مشاجرة مع أحدهم، وأن هذا الدم يعود لتوني. 


فهل من الممكن أن يكون توني هو المجرم الذي تبحث عنه الشرطة؟ 

تم أخذ عينة من حمضه النووي، وكان متعاون جداً مع الشرطة، ووافق أن يذهب معهم ليرى الضحية الأولى، وهي ليلي لربما استطاعت التعرف عليه، من ملمس شعره أو وجهه. 

وعندما لمست شعره ووجهه، أخبرتهم بأنه ليس هو من اعتدى عليها، وبعد ظهور نتيجة الحمض النووي، تأكدوا بأنه ليس هو المجرم. 


ولم يكن أمام الشرطة، إلا مراقبة المكان يومياً وخصوصاً ليلاً، ولفت نظرهم شخص يمشي باستمرار على خط السكة الحديد، وقام رجال الشرطة بإيقافه أكثر من مرة، 

وكان دائماً يحمل معه سكين، ويدعى داني بينت، وعمره تسعة وثلاثون عاماً، وبدأت التحريات عنه، وعرفوا أنه منزله يقع بين منزل ليلي جونث و وانيتا وافرد،

 حاول المحققين البحث عنه لاستجوابه، لكن لم يكن له أي أثر. 


خيوط الجريمة الأولى

- استطاع المحققين التواصل مع شقيقاته، وما قالوه عن داني وجه أنظار الشرطة إليه،

 فقد كان يسرق البيوت الغير مقفلة ليلاً، وكان عنيف جداً، ودائماً يحمل معه سكين، وأنهم يخافون منه ومن عنفه، 

وأنه يكره النساء كثيراً، وأنه دائماً ما كان يرتدي قبعة معينة، ولكن منذ فترة أصبح يضع غيرها وهذه ليس من عادته.

 هنا عاد المحققين إلى الأدلة التي وجودها في منزل وانيتا، ومنها القبعة في حديقة المنزل، وعندما سألو أخوة داني عنها، أجابوا بأنها تعود لشقيقهم، 

وأنهم يعتقدون أنه المسؤول عن هذه الجريمة، وخصوصاً بعد أن طلب منهم التخلص من حذائه. 


هنا أصبحت جميع الأدلة ضد داني

 واستطاعت الشرطة الوصول إليه وتم استجوابه، وقام بإنكار كل ما نسب إليه، ووافق أن يقوم باختبار كشف الكذب، ووافق على تفتيش منزله. ولكن ما وجدته الشرطة عند تفتيش منزله، أكدت شكوكهم ضده، حيث وجدوا زجاجتين مليئة بالبول، وحتى بداخل الثلاجة. 

- لم يكن داني شخص متزن وطبيعي، وكانت تصرفاته غريبة جداً، وكان لديه مشاكل واضطرابات عقلية، ودخل المصحة النفسية من قبل، لذلك كانت الشرطة متأكدة أنه هو المسؤول عن الجرائم، لأن الواضح من مسارح الجريمة، أنها من فعل شخص مختل عقلياً ونفسياً. 

- عندما تم استجوابه أول مرة أنكر داني كل التهم الموجهة إليه، 

ولكن الغريب أنه اعترف أنه المسؤول عن الجريمتين، عندما تم استجوابه مرة أخرى، واعترف بتفاصيل الجريمة على شريط مسجل،

 اعترف بجريمة ليلي، وبجريمة واتينا، ووصف بدقة مسرح الجريمة، وذكر أدق التفاصيل، وكيف اعتدى عليها. 

تم القبض عليه، ووضعه في السجن، وأخذ عينة دم منه. 


فهل هذه الأدلة كافية لتثبت على داني الجريمة؟ 

وهل  هو بالفعل المجرم الذي يبحثون عنه؟ 

وهل ستنتهي الجرائم بالقبض عليه؟ 

لنتابع في المقال التالي

بقلمي تهاني الشويكي 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/21/2022 11:41:00 م

اختبئ في خزنة البنك ٢٧ ساعة دون أن يكتشفه أحد !
اختبئ في خزنة البنك ٢٧ ساعة دون أن يكتشفه أحد ! 
تصميم الصورة وفاء مؤذن 

استكمالاً للمقال السابق ...

بعد عدة تحقيقات ومحاولة المحققين لربط الأدلة والخيوط مع بعضها البعض، تمكنوا من  الوصول لبعض الأشخاص كانوا شبه متأكدين من انتمائهم لأفراد |العصابة| ومشاركتهم بهذه العملية، وكانوا متأكدين بأن العقل المدبر لهذه العملية المحكمة ليس واحد منهم

 لذلك لم يتم إلقاء القبض عليهم فقد كان هدفهم الرئيسي هو القائد الذي خطط للسرقة. 

- لذلك بدأوا بمراقبة الأشخاص المشتبه بهم على أنهم من أفراد العصابة

 وجاء الانتصار الكبير للمحققين في بداية شهر تشرين الأول

عندما قام اثنين من الأشخاص المراقبين من قبل| رجال الشرطة| بالتوجه إلى مصرف محلي محاولة منهم في  بيع سبيكة ذهب، وبعد ما أخذ موظف المصرف رقم السبيكة قام بإبلاغ الشرطة، والذين بدورهم تأكدوا بأنها إحدى السبائك التي سرقت من المصرف. 

تحرك رجال الشرطة على الفور، وقاموا بإلقاء القبض عليهم بسبب وجود دليل قاطع يدل على مشاركتهم بالعملية، وربما تمكنوا من خلال الضغط عليهم وتهديدهم أثناء| التحقيق| من إجبارهم على الاعتراف بأسماء باقي الأفراد وخصوصاً قائد العملية. 

بعد اعتقال هذين الشخصين وتهديدهم بأحكام سجن طويلة الأمد

بدأوا بالانصياع بعض الشيء تحت ضغط التحقيق، واعترفوا على بعض الأسماء وبناء على ذلك، بدأت حملة اعتقالات وتحقيق على نطاق واسع، وصلت حتى لأقارب الناس المشتبه بهم، وبدأت الاعترافات بأسماء محددة. 

- ولم يكن هناك أي تعاطف أو تساهل من قبل المحققين، وكانوا يستخدمون بعض الوسائل التي من الممكن اعتبارها قذرة أثناء التحقيق كالتهديد بالأهل والأقارب، لإجبارهم على الاعتراف بأسماء من نفذ العملية معهم، وكانت غايتهم الوصول لرئيس وقائد العملية. 

وذكر أحد المشتبهين شخص اسمه "ألبرت سبا غياري"و وكان مصور فوتوغرافي، واعترف لهم بأن هذا الشخص هو الرأس المدبر لهذه العملية

وعلى الفور قام المحققين بالتوجه لمنزله واستجوابه، ولكن كانت الصدمة ظاهرة على وجهه عندما تمت مواجهته بالأمر، وأنكر علاقته بهذه الجريمة مستنكراً اتهامه بجريمة كهذه 

من المستحيل أن يكون مصور مثله هو الرأس المدبر لعملية ضخمة. 

وبالفعل لم يكن المحققين في البداية مقتنعين بإمكانية أن يكون شخص مثله له يد في هكذا جريمة، وحتى عندما حاولوا التحري والسؤال عنه، أشاد الجميع بأخلاقه ومعاملته الحسنة وأنه مجرد شخص بسيط وحتى أن أصدقائه كانوا يلقبونه بالزوج الرومنسي الوفي لزوجته والتي كان يحبها  بشدة. 

- حيث اختار هو وزوجته العيش في الريف فقد كانت الحياة هادئة بعيداً عن صخب المدينة وضجتها، فمن الصعب أن يكون شخص مثله هو الرأس المدبر. 

ولذلك تم استبعاده من دائرة الاتهام. 

- وبالرغم من أن حياته لاتثير الشبهات حوله، إلا أن المحققين قاموا بإلقاء القبض عليه لإجراء التحقيق الروتيني، وظل سباغياري مصراً على إنكار أي تهم يوجهها إليه المحققين 

حيث حاول المحققين بكل الوسائل استدراجه للاعتراف ولكن من دون نتيجة، حيث بقي محافظاً على هدوئه طول فترة التحقيق. 

إقرأ المزيد ...

تهاني شويكي 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/26/2021 04:32:00 م

 لغز الشابة إيما ووكر وكيف تم التعرف على القاتل - الجزء الثاني

لغز الشابة إيما ووكر وكيف تم التعرف على القاتل - الجزء الثاني
 لغز الشابة إيما ووكر وكيف تم التعرف على القاتل - الجزء الثاني
تصميم الصورة: وفاء مؤذن

ما بعد الحادثة:

-بعد الحادثة التي حصلت في منزل صديقتها، حيث تكلمنا عنها في مقال سابق, أصبحت إيما بحالة خوف وقلق دائمين، وخصوصاً كلام رايلي بأنه خُطف من قبل شخص مجهول وتم ضربه ورميه. في اليوم التالي للحفلة،وفي الساعة العاشرة صباحاً، كانت إيما لوحدها في المنزل، وفجأة يُطرق باب المنزل بقوة، حاول أن تعرف من ،فلم ترى سوى شخص يرتدي لباس وقناع أسود مما أصابها بالرعب والارتباك. 


-عاشت أيما حالة من التوتر، بسبب رسائل التهديد، والشخص الغريب على باب منزلها ،وكانت بحالة نفسية سيئة. إخذها والدها للخارج لتهدأ أعصابها، وتُروح عن نفسها. وعادت إيما للمنزل في ذلك اليوم ،وكعادتها دخلت لتنام في غرفتها. 


- في منتصف الليل:

سمع والدها صوت قوي،وتكرر الصوت مرة ثانية، ذهب ليتفقد غرفة إيما ووجدها نائمة، وذهب لغرفة أخيها وأيضاً كان بخير، كان كل شيء طبيعي بالرغم من أن الصوت كان قوي جداً. 


- دخلت والدة إيما في الصباح لتوقظ إيما، لكن إيما لم ترد على نداء والدتها عدة مرات، مما أثار استغراب والدتها، اقتربت من سريرها، وحاولت ولكن إيما لا ترد، وهذا ليس من عادتها، ومن شدة خوفها مسكت يد إيما وحاولت شدها بقوة وضربها لعلها تستيقظ، وخطر لها أن تفحص نبضها ، لكن نبضها متوقف. 


-اتصلت بالإسعاف وعند وصولهم كان التقرير أنها توفيت والسبب رصاصة في رأسها. وأصبحت الغرفة مسرح للجريمة، 

وعند وصول المحققين، وأثناء البحث وجدوا فتحة في جدار غرفة إيما، بحجم العملة المعدنية، وفتحتين بجانب سريرها، وكانوا نتيجة رصاص تم إطلاقه من مسدس، وكان مُطلق الرصاص على معرفة بمكان سريرها، وكانت غايته القتل لا التخويف أو التهديد. 


-بدأ المحققين باستجواب جميع أصدقائها ومعارفها:

 وكان السؤال المعتاد إذا كان هناك أحد يكره إيما، أو يُضمر لها الشر، وكان الشخص الوحيد الذي يُذكر اسمه، جواباً على سؤالهم هو رايلي، وهذا نتيجة معاملته السيئة لها وسيطرته عليها، 

تم استجواب رايلي كشخص مقرب لها،ولم يكن في تلك اللحظة مشتبه أساسي بالنسبة للمحققين، بسبب عدم وجود أي دليل مادي يثبت ذلك. 


-من خلال تحريات رجال الشرطة، أخبرهم أحد أصدقاء رايلي وكان اسمه أليكس، أنه في اليوم الذي سبق ليلة مقتل إيما، أخبره رايلي أنه سرق مسدس جده، ليحمي نفسه من الناس الذين اختطفوه وضربوه من قبل،وهنا تم اعتبار رايلي مشتبه أساسي، وتم استجوابه مرة ثانية من قبل المحققين. 


-سأل المحققين رايلي أين كان وقت حدوث الجريمة:

 فأجابه عند صديقي نوى، وسألوه هل أمضى الليلة عنده، هنا تلبك في جوابه، مرة يقول نعم، ومرة يقول لا، وهنا وضع نفسه في موضع الشك. ومما لفت انتباه المحققين، أنه كان طوال فترة التحقيق، لا يذكر اسم إيما، ويقول الفتاة كأنه لم يعرفها من قبل. 


-وخلال التحقيق أخبرهم أنه كان يحاول إرسال الرسائل لها لكنها حظرته ورفضت أن ترد عليه، وسألوه عن سرقته لمسدس جده، وبأنه هو من أخبر صديقة أليكس بذلك، فأنكر ذلك إنكاراً تاماً، وادعى بأن أليكس يكذب وهو لم يخبره بذلك. 


-ومن ضمن التحقيقات مع أصدقاء رايلي، أخبرهم صديقه نوى، أن رايلي سأله، كيف يستطيع إزالة بصماته من على المسدس،وكان أليكس ونوى شبه متأكدين بأن رايلي له علاقة بمقتل إيما، فقام المحققين بوضع خطة لإلقاء القبض على القاتل بمساعدتهم. 


-ذهبوا مساءً لمنزل رايلي ليسهروا معاً، وتم وضع جهاز تنصت  ،وكاميرا صغيرة في حمالة المفاتيح لتسجيل ما يحدث، ومن خلال الحديث جاءت قصة مقتل إيما، وأخبرهم أن ليس له علاقة، وبأنه أصبح مشتبه به لدى الشرطة، وكيف سيقتل فتاة بالأصل يحبها، وطلب منهم مساعدته ليتخلص من مسدس جده. 


-وبالفعل قرروا الخروج من المنزل للتخلص من المسدس،وفي هذه الأثناء كان أليكس ونوى على تواصل مع الشرطة، ويرسلون لهم الرسائل خطوة خطوة. 


- ذهبوا لمنزل والدة رايلي:

 أخذ كيس أسود بداخله المسدس،وأكملوا طريقهم باتجاه النهر، وكانت الشرطة تتبعهم، نزل رايلي من السيارة وأخذ الكيس الأسود ليرميه في النهر، في هذه اللحظة وصلت الشرطة، وألقت القبض على رايلي، وهو يتخلص من أداة الجريمة، وكان الكيس يحتوي على المسدس واللباس الأسود الذي أخاف به إيما. 

-وهكذا اعتبر رايلي متهم بالقتل العمد، وسرقة مسدس جده،والتلصص على إيما. 


المحاكمة:

-كانت محاكمته سنة٢٠١٨،حاول محامو الدفاع تبرأت رايلي، وبأن الجريمة حصلت عن طريق الخطأ، وأن غايته كانت فقط التخويف لتعود إليه. تم رفض ما قاله الدفاع من قبل المحكمة،لأن الواضح من خلال ما ظهر في مسرح الجريمة أنه كان متعمد أن يقتلها، لأن هناك رصاصة دخلت في الوسادة، ورصاصة أصابت إيما تحت أذنها اليسرى. 

- وحكم عليه بواحد وخمسون سنة سجن للقتل العمد. 


بقلمي تهاني الشويكي  ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/07/2022 09:16:00 م
قضية اختفاء ماريا كورب وكيف تم العثور عليها بين الحياة والموت- الجزء الثاني - تصميم المصممة وفاء مؤذن
قضية اختفاء ماريا كورب وكيف تم العثور عليها بين الحياة والموت- الجزء الثاني
 تصميم المصممة وفاء مؤذن
سنكمل ماتكلمنا عنه في الجزء السابق.

يوم اختفاء ماريا كورب

- بما أن جوزيف فشل بأن يكون |زوج مخلص|، وحاول التواصل مع تانيا مرة أخرى، معتقداً أنها ستسامحه على الفور، إلا أنها لم تكن قادرة على استيعاب ما فعله بها، وحتى ينال الرضا منها، طلب يدها للزواج، في نفس الوقت الذي كانت ماريا تجهز نفسها، وتحزم أمتعتها، لتسافر مع زوجها لقضاء شهر عسل جديد، تجديداً للحب بينهما، بناءً على طلب جوزيف.

- وبعد مرور عدة شهور، رأت رسائل على هاتفه من تانيا، وعندما واجهته بالأمر، لم تستطع الوصول معه لأي نتيجة، وبالرغم من كل أكاذيبه وألاعيبه، إلا أنها رفضت الانفصال عنه، واستمرت معه بهذا الوضع الغريب، وكانت كلتاهما تعلمان بوجود الأخرى، وحاولتا تجاهل الموضوع، بالرغم من عدم تقبلهم لذلك.

- كانت ماريا تذهب كل يوم لتحضر ابنها من المدرسة، في الساعة الثالثة وخمساً وأربعون دقيقة، وفي ١٩شباط من عام ٢٠٠٥، لم تذهب ماريا لتأخذ ابنها كالمعتاد، وحاولت إدارة المدرسة الاتصال على هاتفها ولكنها لم تُجب، وحاولوا الاتصال بجوزيف، وكان في ذلك الوقت في عمله، ولم يكن لديه فكرة عن مكان تواجد زوجته.

-ذهب جوزيف ليحضر ابنه من المدرسة، وعند عودته للمنزل، لاحظ أن سيارة ماريا لم تكن في المرآب، ولم تكن موجودة في المنزل، وحاول البحث عنها في كل مكان من الممكن أن تتواجد فيه، ولكن من دون فائدة، فلم يكن لها أي أثر.

- وفي الساعة السابعة والنصف مساءً، قرر أن يبلغ الشرطة عن اختفائها، وأخبرهم أن آخر مرة شاهدها فيه، صباحاً قبل ذهابه للعمل، ولم تخبره أنها ذاهبة لأي مكان، ولم تتصل به أبداً، وأنه كان في عمله كل اليوم، بشهادة جميع زملائه.

-وكان جوزيف متعاون مع المحققين ، وأخبرهم أن علاقتهم هذه الفترة  فيها بعض الخلافات و|المشاكل الزوجية|، وأنها كانت مصابة بحالة |اكتئاب| بسبب هذه المشاكل، فرجح المحققين أنه لربما هربت من المنزل، بعيداً عن التوتر والضغوطات، إلا أن زوجها  أخبرهم أنها متعلقة جداً بأطفالها، ومن المستحيل أن تفكر في الابتعاد عنهم.

-قامت الشرطة بدوريات بحث، وبحثوا في حسابها المصرفي، ولم يكن هناك حركة سحب أي مبلغ مالي، ولم يستطيعوا تتبع هاتفها لأنه كان مقفلاً، وعندما قاموا باستجواب زملائها في العمل، اكتشفوا أنها لم تذهب للعمل، في ذلك اليوم الذي اختفت فيه.

- واتضح من التحريات، أن لورا ابنة ماريا من زوجها الأول، أخبرت الشرطة، أنها استيقظت في الساعة السادسة والنصف صباحاً، على أصوات صراخ عالية من غرفة والدتها وزوجها، وكان ذلك في نفس يوم الاختفاء، إلا أن جوزيف أنكر ذلك، وأنها لربما كانت ترى كوابيس في نومها.

هل الأرجح أن تكون تانيا هي المسؤولة عن اختفاء ماريا

- ذهب المحققين لتفتيش المنزل، ولم يجدوا فيه أي شيء يثير شكوكهم، وحاولوا الاستفسار من جوزيف، إذا كان هناك شخص من الممكن أن يؤذي ماريا، فأخبرهم عن تانيا هيرمان، وعن الكره الذي تكنه لزوجته، وأنه شبه متأكد أن لها يد في اختفاء ماريا. وأخبرهم أنه كان على علاقة بها، ولكن انفصل عنها لأجل زوجته، وكانت تكرهها لأنها سبب ابتعاده عنها، واستمرت في ملاحقته، رغم كل محاولته لإخراجها من حياته، وكان يكذب في كل كلامه بخصوص قصته مع تانيا.

- وهنا أصبحت |أصابع الاتهام| موجهة لتانيا، فذهب المحققين لاستجوابها، وقاموا بتفتيش منزلها، وعند استجوابها كان كلامها مختلف لكل ماقاله جوزيف، وأخبرتهم بأنها خطيبته، وأنهم على وشك الزواج قريباً، وليست صديقته المجنونة التي تلاحقه، وهنا أدرك المحققين أن جوزيف يراوغ ويكذب منذ البداية، وأساء في كلامه عن تانيا ليبعد عن نفسه الشكوك.

-فمن برأيكم له يد في اختفاء ماريا، وإذا كان جوزيف هو من اختطفها أو ربما قتلها، لكونها عائق في حياته مع تانيا، فلماذا جعل شكوك المحققين تتوجه نحوها؟

تابعونا في الجزء الثالث.

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/25/2021 10:58:00 م

 مجموعة من الجرائم المتسلسلة ولغز الرسائل المجهولة  والفاعل غير متوقع - الجزء الأول

مجموعة من الجرائم المتسلسلة ولغز الرسائل المجهولة  والفاعل غير متوقع - الجزء الأول
مجموعة من الجرائم المتسلسلة ولغز الرسائل المجهولة  والفاعل غير متوقع - الجزء الأول
تصميم الصورة: وفاء مؤذن


- حصلت سلسلة من |الجرائم|، في جورجيا الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أن القاتل كان يترك رسائل غريبة في مسرح الجريمة، وكانت رسائل من دون معنى. احتار رجال المباحث والتحقيقات، في حقيقة القاتل المسؤول عن هذه الجرائم، وما هدفه من ترك مثل هذه الرسائل. 


قضية إيست بوينت:

-تدور أحداث القضية في إيست بوينت في جورجيا، مدينة جميلة وهادئة، ويتمنى الكثير من الناس الحياة فيها. 

-لكن في ٢٨من شهر شباط عام٢٠٠١، كان الشاب ترينت لويت يحاول الاتصال بوالدته سنيثيا، لكنها لم تُجب أبداً، مما أثار خوفه وقلقه، لأن من عادته أن يتصل بها كل يوم ويطمئن عليها،  وقرر الذهاب لمنزل والدته، وعندما وصل لهناك،  صُدم مما شاهده داخل سيارتها!! 


-فقد وجد والدته على مقعد القيادة، وقد ضربت بالرصاص، عندما وصلت |الشرطة| ورأت الجثة، كانت مائلة باتجاه المقعد الذي بجانب مقعد السائق ، كان من الواضح أن القاتل أطلق الرصاص من خلال زجاج السيارة، من مسافة قريبة جداً.


استنتج |المحققين| أن |الجريمة| وقعت بعد عودة سنيثيا من العمل، أوقفت سيارتها عند مدخل المنزل، وعلى الأغلب كان المجرم بانتظارها وأطلق عليها الرصاص . 


-وجدت الشرطة حقيبتها ومفاتيحها داخل السيارة، ودخل المحققين المنزل لربما أراد المجرم السرقة ولكن لم يكن هناك أي محاولة لدخول المنزل عنوة،فليس هناك قفل أو شباك مكسور، وليس هناك أي شيء مفقود، وهذا يدل على أنها لم تكن جريمة سرقة. 


 -كان المجرم محترف ولم يترك ورائه أي دليل، أو أثر أو حتى طرف خيط، لا بصمات ولا فوارغ رصاص، والتي من خلالهم يستطيعون معرفة نوع السلاح الذي استخدمه القاتل. ورجح المحققين أن المجرم إما استخدم نوع قديم من البنادق، حيث أن فوراغ الرصاص لها مكان في البندقية، أو أن القاتل نظف المكان قبل مغادرته. 


استجواب ترينت ابن سنيثيا

-قام المحققون باستجواب ترينت ابن سنيثيا، سألوه عن حياة والدته، وإذا كان لديها مشاكل مع أحد، وعن عملها. فأخبرهم أنها لم تكن على عداوة أو خلاف مع أي أحد، وأنها كانت تعمل شرطية مراقبة، يعني شرطية مسؤولة عن الإشراف عن سلوك السجناء الذين يتم الإفراج عنهم، قبل انتهاء مُدتهم.


-عرف المحققون من زملائها في العمل، بأنها أمضت خمسة عشر عام في عملها، وأشرفت على مراقبة مالا يقل عن ألف شخص، فهل من المعقول أن يكون الفاعل واحد منهم، واعتقدوا أن لعملها علاقة بما حدث معها، فربما أحد السجناء المسؤولة عنهم هو الذي قتلها. 


-استجوب المحققون جيرانها، ربما شاهدوا أحداً أوأي شيء لفت انتباههم تلك الليلة، وبالفعل قال أحد الجيران أنه رأى شخص يمشي باتجاه منزل سنيثيا، ووصف شكله للمحققين، وتم رسم صورة لهذا شخص، وكانت الصورة لأحد جيرانها، وهو شخص كانت مسؤولة على مراقبته. فأصبح لدى الشرطة مشتبه به واكتشفوا ان لديه دافع قوي لقتلها، وهو أن سنيثيا اكتشفت أن بحوزته مخدرات في منزله، وعندها بدأت بإجراءات إعادته للسجن. 


استدع المحققين برينت للاستجواب، وأصر على أنه في ذلك الوقت كان في منزله، وليس له علاقة بما حصل ،والمفاجئ في الأمر أنهم اكتشفوا من سّجل هاتفه أنه يقول الحقيقة، وكان موجود في منزله في ذلك الوقت.


تقرير الطبيب الشرعي:

-بعد ما قام |الطبيب الشرعي| بتشريح جثمان سنيستيا، أخرج ثلاث رصاصات، وكانت هذه الرصاصات متضررة، ولكن استطاعوا معرفة أنها خرجت من سلاح عياره أربعون مل .


وبعد مرور أكثر من شهر على هذه الجريمة 

هل استطاع المحققين الوصول للمجرم ؟ 

هل استطاعوا على الأقل الاشتباه بأحدهم؟ 


هناك قصص حول هذه الجرائم المتسلسلة ولغز رسائلهم سنتحدث عنها في المقال التالي..... 

بقلمي تهاني الشويكي  ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/10/2022 12:00:00 م

قضية جيفري هاو وطريقة قتله البشعة والدموية - الجزء الثاني- تصميم وفاء المؤذن
قضية جيفري هاو وطريقة قتله البشعة والدموية - الجزء الثاني
 تصميم وفاء المؤذن

سنكمل باقي القضية كما تم ذكرها في الجزء السابق.

هل هم في مواجهة قاتل لضحية واحدة أم أنه قاتل متسلسل

وقع المحققون في حيرة وريبة، خوفاً من وجود |قاتل دموي| يتجول في شوارع المدينة، وهل سيتوقف الأمر على ضحية واحدة أو أكثر، وهل ستترامى أعضاء بشرية في الطرقات يوماً بعد يوم، أم أنه مجرد انتقام من شخص واحد فقط. 

- وفي مدينة ليستر على بعد مئة ميل، من مكان إيجاد أول عضو بشري، وجد أحد المزارعين رأس إنسان، مشوه كلياً، وكان ملامحه قد طمست، فمن الصعب التعرف عليها، وأيضاً لم يستطيعوا معرفة إذا كانت لرجل أو امرأة، وبعد تحليل الحمض النووي، أظهرت النتائج أنها لنفس الضحية. 

- قرر المحققين بعد ذلك، التواصل مع جامعة دندي، والاستعانة بمختصين في التعرف على هوية الأشخاص، وقاموا بإرسال صورة للرأس التي وجدوها، وبعد التحليل تبين أنها لرجل في أواخر الأربعينات، كانت صورة الرأس في منتهى البشاعة، وكان من المستحيل أن تعرض في وسائل الإعلام، للتعرف على هوية صاحبها، ولأنها |مشوهة| لدرجة لايمكن لأحد التعرف عليها، لأن القاتل قطع الأذنين والأنف والشفاه ، وقلع العينين، وقطع اللسان، فليس هناك ملامح تدل أهل ضحية عليه. 

- وكان من الواضح أن الجاني قام بتشريحها كلياً، وبطريقة احترافية، فقد كان هناك آثار استخدام أداة حادة كمسمار أو ماشابه، وفكرة أن حيوان في الغابة قام بنهشها أو عضها مستبعدة كلياً، والغريب أن الجاني أبقى على الأسنان سليمة كما هي، فمن المعروف أنه عن طريق الأسنان، من الممكن التعرف على هوية أي ضحية. 

وعلى الرغم من وجودها، إلا أن المحققين لم يستطيعوا التوصل إلى أي سجل مطابق لها. 

العثور على جزء آخر من الجثة

- وبعد مرور أسبوع، بتاريخ ٧ نيسان عام ٢٠٠٩، ثم العثور على القدم اليمنى، في مدينة هارت فورد شيب، نفس المدينة التي وجدوا فيها القدم اليسرى، وبعد مرور عدة أيام، تم العثور على حقيبة فيها جذع إنسان، وهو من الرقبة لأسفل البطن، وبعد ظهور نتائج التحليل، تبين أنها تعود لنفس الشخص. 

-ومن خلال جذع |الضحية|، استطاعوا معرفة سبب الوفاة، وهو طعنة في الظهر، وعرفوا أن الضحية رجل أبيض آسيوي، وطوله ما بين مئة وسبعون ومئة وسبعاً وسبعون سنتميتر. 

- وبعد ذلك ظهر رئيس المحققين في وسائل الإعلام، وطلب المساعدة من عامة الناس، للتعرف ع هوية المجني عليه، وإذا كان لدى أحدهم أي معلومة حتى لو كانت من وجهة نظره ليست ذات أهمية، أو لديه شك بشخص ما، أن لا يتردد بالإبلاغ ومساعدة الشرطة. 

- وبعد ذلك جاء اتصال هاتفي للشرطة، وقام المتصل بالإبلاغ عن اختفاء أخيه، وأعطاهم العنوان وأخبرهم أن المفقود يدعى  جيفري هاو، وأصبح لدى المحققين شخص من الممكن أن يكون الضحية التي يبحثون عنها. 

- ذهب |رجال الشرطة| لمنزل جيفري، وعند وصولهم وجدوا هناك شخصين رجل وامرأة، كان جيفري قد قام بتأجيرهم غرفة في منزله، وكان الرجل يدعى ستيفن مارشل، ويبلغ من العمر ثمانية وثلاثين عام، وكان صديق جيفري، وكان يعمل معه في تركيب المطابخ،  وكان يعمل سابقاً مدرب لياقة بدنية، وحارس أمن، وكان يمتلك نادي رياضي. وأيضاً كانت معه صديقته سارة بوش، والبالغة من العمر واحد وعشرين عاماً. 

-واتضح من التحريات، أنه في شهر تشرين الثاني من عام  ٢٠٠٨، كان ستيفن وسارة يمرون بظروف مادية سيئة وصعبة، فعرض عليهم جيفري أن ينتقلوا للعيش معه في منزله، واتفق معهم على أن يدفعوا له مبلغ معين كإيجار للغرفة، ولكن بعد مرور فترة توقف ستيفن عن دفع المال، وأصبح مزعجاً جداً بالنسبة لجيفري، حتى أنهم كانوا يسرقون طعامه . 

- لم يعد الوضع محتمل بالنسبة لجيفري، وطلب منهم مغادرة المنزل، واتفق معهم على وقت محدد لترك المنزل، ولكنهم لم يغادروا أبداً، وعندما سأل المحققين ستيفن وسارة عن غياب جيفري، كانوا مرتبكين جداً وبشكل ملحوظ، مما أثار الشكوك حولهم. 

فهل من الممكن برأيكم أن يكون ستيفن وصديقته من قام بتقطيع الضحية بوحشية؟ 

وهل شكوك الشرطة لا أساس لها من الصِحة؟ 

تابعونا في الجزء الثالث.

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/28/2022 05:34:00 م
في المقال السابق رأينا كيف بدأت شكوك رجال الشرطة حول الحريق أنه مفتعل وبدأوا البحث للتأكد من شكوكهم.

- كانت عائلة جيرالد موريس، في حالة قلق بسبب اختفائه، وبدأت الشرطة عمليات البحث عنه، وسألوا عنه كل أصدقائه، ولكن من دون أي نتيجة، وأصبح إيجاده من أولويات |رجال الشرطة|، لأن اختفائه في هذا الوقت بالتحديد كان غير طبيعي.

-وتم استجواب جيرانه:

ومن بينهم جاره وصديقه ريتشارد كوبكتون، وتم سؤاله عن آخر مرة رأي فيها جيرالد، وأخبرهم أنه شاهده منذ حوالي أسبوع، وطلب منه مساعدته في نقل بعض أغراض منزله، وعندما لم تستطع الشرطة الوصول إلى أي معلومة تفيدهم في التحقيق، قرروا تفتيش منزل جيرالد، فربما استطاعوا إيجاد ما يفسر سبب اختفائه.

- تم إصدار أمر بتفتيش منزل جيرالد:

وماتم إيجاده في منزله أكد شكوك |المحققين| ضده، وأثناء البحث في منزله وجدوا سائل قابل للاشتعال، وأيضاً شريط لاصق وسلك. كالذي كان مستخدماً في تقييد |الضحايا|. وهنا تحول البحث عن جيرالد من مفقود، إلى مسؤول عن مقتل بيتي ونورمان وحرق منزلهم.

-وفي الوقت الذي كانت الشرطة تبحث فيه عن جيرالد، كان خبراء التحليل الجنائي يقومون بفحص الأدلة التي تم إيجادها في مسرح الجريمة، ومنها قطعة القماش التي كانت موجودة على فم |الضحية|، وتم إيجاد شعرة واحدة عليها، تبين بعد التحليل أنها شعرُ كلب، والمحير في الأمر، أن بيتي ونورمان وجيرالد ولا واحد منهم يملك كلب في منزله.

فكيف انتهى بها المطاف، على قطعة القماش التي أُغلق فيها فم الضحية؟. ولربما كانت الإجابة على هذا السؤال كفيلة بحل لغز القضية.

-والمهم أن |خبراء التحليل الجنائي|، استطاعوا تحديد وقت و سبب |الوفاة|، فقد كان وقت الوفاة قبل الحريق، كما توقع المحققين، وكان سبب الوفاة عند نورمان هو الضرب على الرأس، أما عند بيتي هو الخنق بسبب القماشة التي وضعت في فمها.

- وتوصل خبراء التحليل الجنائي إلى معلومة مهمة جداً، وهي أن الضحايا تم تقييدهم لأكثر من يوم قبل |الوفاة|، واستمرت الشرطة في البحث عن جيرالد، وقاموا بوضع صوره في كل مكان، وتم تعميم اسمه وصورته على جميع مراكز الشرطة، ولكن للأسف ما من خبر عنه.

- وقامت الشرطة باستجواب عائلة جيرالد أكثر من مرة، وفي كل مرة يرفضون فكرة أنه مسؤول عن مقتل الضحايا وسرقة منزلهم، وبعد مرور أربعة أيام، ظهر خيط جديد من الممكن أن يُمكن |الشرطة| من إيجاد جيرالد،  حيث أن أحدهم أبلغ الشرطة، بأنه رأى جيرالد مع صديقته في منزل على حدود المدينة.

- وعلى الفور ذهبت |الشرطة| للمكان، وفتشت المنزل وللأسف لم يجدوا أحد بداخله، وليس هناك أي دليل على أن جيرالد كان هناك من قبل، وبعد مرور حوالي أسبوعين على الجريمة، وفي منطقة جنوب المدينة، كان هناك عامل يقص العشب على جانب الطريق، ورأي جثة على الأرض، وعلى الفور أبلغ الشرطة، وعند وصولهم للمكان، استطاعوا على الفور التعرف على الضحية، وهو جيرالد موريس المشتبه به، الذي كانوا يبحثون عنه منذ أكثر من أسبوعين.

-وكان سبب الوفاة:

أنه تعرض لإطلاق الرصاص، وتم رميه على جانب الطريق، ومن الواضح أن الجثة تركت منذ فترة في ذلك المكان، وخمن المحققين أن أحدهم استدرجه إلى ذلك المكان أو أجبره على ذلك وقام بقتله، وكان قد أطلق الرصاص عليه في رقبته وفي كتفه.

- أبلغ المحققين عائلة جيرالد بما حدث، وكانت صدمة كبيرة للجميع، وخصوصاً والدته التي كانت تدافع عنه منذ البداية، وهكذا تحول من مشتبه به في القضية إلى ضحية.

فمن الجاني؟
ومن هو المسؤول عن مقتل الضحايا الثلاثة؟

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/21/2022 11:41:00 م

اختبئ في خزنة البنك ٢٧ ساعة دون أن يكتشفه أحد !
اختبئ في خزنة البنك ٢٧ ساعة دون أن يكتشفه أحد ! 
تصميم الصورة وفاء مؤذن 
استكمالاً للمقال السابق ...

بعد ما أصبح الوضع ميؤوس منه

 وكانت الساعة قد تجاوزت الثانية عشر ظهراً، قررت إدارة |البنك |فنح ثقب صغير على جانب الجدار المعزز بطبقة كبيرة الإسمنت المسلح، لمعرفة ما هو الشيء العالق من الداخل . 

- وفي الساعة الثالثة تقريباً تمكنوا من الوصول للطرف الآخر من الجدار، وأول ما حاول العامل الذي كان يحفر الجدار النظر من خلال الثقب، ظهرت علامات الصدمة على وجهه  وأخبرهم بأن الخزنة فارغة

وهنا أخذ المدير مكانه ليتأكد من كلامه، ورأى| الخزنة |مقلوبة رأساً على عقب، وكل صناديق الأمانات مفتوحة. 

على الفور اتصل المدير بالشرطة 

وجاءت فرق كبيرة من| رجال الشرطة |والمحققين وكانوا على علم بأنهم أمام واحدة من أكبر عمليات سرقات البنوك في التاريخ، وقاموا بتوسيع الفتحة التي في الجدار ودخل المحققين الخزنة التي كانت قد نهبت بالكامل. 

-وكان اللصوص قد أخذوا كل الأموال الموجودة بداخلها، والكثير من صناديق الأمانات والتي كان عددها مايقارب أربعة ألاف صندوق قد كسرت أقفالها، وتم أخذ كل الأشياء الثمينة التي أودعها الزبائن بداخلها من ذهب ومجوهرات وغيرها. 

- وكتب اللصوص عبارة على الجدار بخط كبير تقول" بدون سلاح، وبدون عنف، وبدون كراهية"

 طريقة دخول اللصوص الخزنة كانت واضحة جداً ولا تحتاج تحقيق

 فقد كان هناك نفق محفور تحت الخزنة يؤدي إلى شبكة الصرف الصحي ومجاري المدينة، وكل الأدوات التي استخدمها اللصوص كانت موجودة وتركوا كل شيء ورائهم، ومن الواضح أنها كانت عملية ضخمة جداً. 

كان هناك سبعة وعشرين أسطوانة غاز استخدموها كوقود للمشاعل، ومعدات وأنابيب تهوية ضخمة لدخول الهواء النقي لداخل النفق أثناء عملية الحفر

ووجدوا أسلاك كهربائية يصل طولها تقريباً لواحد كيلومتر، والواضح أن هذه العملية استغرقت أشهر من التخطيط والتفكير والتنفيذ، كانت عملية تليق بالجائزة التي حصل عليها اللصوص منها فالأشياء التي سرقوها كانت تقدر بأكثر من أربعين مليون فرنك فرنسي، يعني حوالي عشرة مليون دولار. 

بطبيعة الحال تصدرت هذه العملية كل وسائل الإعلام والصحف العالمية وكانت تصفها ...

"سرقة القرن "

وأعلن البنك عن جائزة قيمتها مليون فرنك وتساوي تقريباً ربع مليون دولار، لأي شخص يدلي بمعلومات تفيدهم بالتحقيق وتؤدي إلى اعتقال الفاعلين. 

- وكانت القضية ضخمة جداً، لدرجة أنهم استعانوا بأقوى وأدهى المحققين من كل أرجاء فرنسا للتحقيق فيها، ومثل ما اعتبرت هذه السرقة أكبر عملية سرقة في التاريخ، كانت أيضاً أكبر عملية تحقيق للمباحث في التاريخ. 

-  حيث استجوب |المحققين| آلاف الناس حرفياً، فقد تم التحقيق مع موظفين البنك ومع الزبائن الذين كانوا يستخدمون صناديق الأمانات، وحتى مع العمال ومع الناس الذين يسكنون بالقرب من مبنى البنك. 

وكان هناك الكثير من الدلائل تشير إلى أن عصابة معروفة باسم" جرذان المجاري" كان لهم يد في هذه العملية، وقد أطلق عليهم هذا الاسم لأنهم كانوا يستخدمون |شبكة الصرف الصحي| في الكثير من سرقاتهم وأعمالهم الإجرامية

 وحاول المحققين تضييق الخناق على الأشخاص الذين ينتمون لهذه العصابة. 

إقرأ المزيد ...

تهاني شويكي 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/26/2022 04:38:00 م
كلب صيد كان البداية لسلسلة اكتشافات مريبة في فلوريدا  -الجزء الأول -
 كلب صيد كان البداية لسلسلة اكتشافات مريبة في فلوريدا - الجزء الأول -
تصميم الصورة : وفاء المؤذن 
  

 أصيب زوجان بالرعب عندما عاد كلبهم إلى المنزل

 ومعه مفاجأة مفزعة، وهذه كانت البداية لسلسلة من الاكتشافات والأحداث البشعة، في عام ١٩٩٦، في فلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية، في مدينة نورث فورد.

وفي أحد منازل هذه المدينة الهادئة، استيقظ وين و زوجته سوزين كالمعتاد في الساعة الخامسة والنصف صباحاً، وكان لديهم كلبين صيد، وكان وين يأخذهم كل يوم للتدريب والمشي في |الغابة|، خلف منزلهم، ولاحظ أن أحد كلابه تأخر بالعودة، وعندما كان يبحث عنه، وجده تحت شجرة كبيرة، وما رآه جعله يصرخ من الفزع، فسمعت زوجته صوته وجاءت إليه مسرعة، وكان الكلب قد وجد جمجمة بشرية.

 وعلى الفور قاموا بإبلاغ الشرطة وعند وصولهم لمعاينة وفحص المكان، و أثناء استجواب الزوجان، أخبرهم وين أن كلابه منذ حوالي شهر، يجلبون معهم عظاماً من الغابة، ويضعونها في حديقة المنزل،  وكان يعتقد أنها تعود لحيوان ما.

وعندما رأى المحققين العظام استطاعوا من خلال خبرتهم معرفة أنها عظام بشرية، وكانت تتضمن الذراع والقدم وبقايا عظام صغيرة، بدأت عملية البحث والتفتيش في الغابة، ربما وجدوا شيء يدلهم على المجرم أو هوية الضحية، وأثناء البحث لم يجدوا سوى بقايا الرفات، وكانت متحللة بشكل كامل، والغريب أنهم لم يجدوا أي ملابس أو أغراض شخصية لتدلهم على الضحية.

قام خبراء التحليل الجنائي بتجميع العظام وأخذها للمختبر للتحليل

 وتبين أنها لرجل أبيض، عمره ما بين الخمسة والعشرون والخمسة والثلاثون عاماً، وأن طوله حوالي مئة وتسعون سنتيمتر، وعلى الرغم من أنهم لم يستطيعوا معرفة سبب الوفاة، إلا أنهم كانوا متأكدين من أنها جريمة قتل، لأنهم وجدوا على |عظام الحوض| آثار سكين، وكانت علامات السكين ظاهرة على العظام.

 في ذلك الوقت كان المحققون يكرسون وقتهم وجهدهم لمعرفة من قام بهذه الجريمة وكان أي شخص بالنسبة لهم يعتبر مشتبه به، وتوجهت شكوكهم نحو وين وزوجته لسببين، الأول أنهم اتصلوا بالشرطة ولم يتصلوا بالطوارئ، والثاني هدوئهم الشديد أثناء الإبلاغ عما وجدوه، ولكن بعد استجوابهم لهم، استبعدت الشرطة كلياً أن يكون لهم علاقة فيما حدث.

بدأ المحققون في البحث في ملفات الأشخاص المفقودين لربما استطاعوا الوصول لطرف خيط في هذه القضية، ولكن للأسف لم يجدوا شيئاً.

 وبعد مرور أربعة شهور من اكتشاف بقايا الجثة في الغابة جاء بلاغ للشرطة من مقاطعة اسمها تشارلوت، على بعد ثمانية وأربعون كيلومتر، من مكان العثور على الرفات في نورث فورد.

وتم اكتشاف جريمة أخرى مفزعة في منطقة سكنية جديدة

 كان هناك اثنان من الصيادين يسيرون في الغابة، في منطقة بعيدة، وقليل من الناس يذهب إلى هناك، وجدوا جمجمة، وأبلغوا الشرطة على الفور، وحال وصولهم تبين لهم أنها جمجمة بشرية، وبدأوا بالبحث والتفتيش في المكان، حيث وجدوا جذع لجسم إنسان، ومن الحالة التي تم إيجاد الجثة عليها، ومن نسبة التحلل، تبين أن الوفاة حصلت منذ حوالي أسبوع.

وفي الحقيقة لم تكن هذه الجثة الوحيدة التي تم العثور عليها

 فقد لاحظ أحد المحققين وجود شيء بعيد،  مما لفت نظره، وكان  على بعد نصف متر من مكان عثورهم على |الجذع|، وعندما اقترب قليلاً، لاحظ وجود شيء قد لف بغطاء، ولاحظ وجود يد إنسان ملطخة بالدماء، وعندما فتحوا الغطاء، اكتشفوا وجود جثة لشخص آخر، والواضح أن توفي من حوالي عشر ساعات أو أكثر بقليل.

كان هناك علامات لونها أحمر حول الرقبة والمعصم والقدمين والواضح أنه تم تقييده في هذه الأماكن، وكان مجرد من جميع ملابسه، وأثناء معاينة جسد الضحية اكتشفوا أمر مؤلم جداً، وهو أن القاتل قام باستئصال الأعضاء الذكرية بسكين، وكان المحققين في حالة صدمة مما رأوه، وأدركوا أنهم يبحثون عن قاتل شرس عديم الرحمة.

 كان تخمين المحققين أن القاتل يقوم بتقييد ضحاياه، ويأخذهم إلى مكان بعيد في الغابة، مهما عذبهم وقاموا بالصراخ، ليس من الممكن لأحد أن يسمع صوتهم.

 وتم أخذ الضحيتين للتحليل الجنائي في المختبرعلى أمل معرفة هوية الضحايا، استطاعوا أخذ بصمة من الضحية الثانية، لأنه لم يمضي على الوفاة وقت طويل، وبعد مطابقة بصمة الضحية مع قاعدة البيانات، تطابقت مع بصمة لشخص يدعى ريتشارد ماغميري، ويبلغ من العمر واحد وعشرون عاماً، وأثناء فحص جثة ريتشارد، وجدوا شريحة طلاء صغيرة جداً، على جسده بمنطقة الخصر.

 وتم إبلاغ عائلة ريتشارد، وكانوا في حالة صدمة مما حصل له، ومن الطريقة التي توفي فيها، فقد كان شخص محبوب وغير عدائي مع الآخرين، وبدأ المحققون بالتحري عن ماضيه وحياته، وعرفوا أنه كان يعيش مع أخته وزوجها، و أنه كان يحب الاعتماد على نفسه، وكان لديه استعداد للقيام بأي عمل، يستطيع من خلاله أن يكسب بعض المال.

لذلك كانت عائلته لاتعرف من الممكن أن يؤذيه بهذه الطريقة الشنيعة والبشعة!!!

فما رأيكم هل سيتم معرفة هوية الضحايا الآخرين؟

إقرأ المزيد............

تهاني الشويكي 


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/10/2022 12:02:00 م

قضية جيفري هاو وطريقة قتله البشعة والدموية - الجزء الثالث- تصميم وفاء المؤذن
قضية جيفري هاو وطريقة قتله البشعة والدموية - الجزء الثالث
 تصميم وفاء المؤذن

سنكمل باقي القضية كما تم ذكرها في الجزء السابق.

هل لستيفن وصديقته علاقة بالقضية

-الارتباك الذي بدا على ستيفن وصديقته، عند سؤال المحققين لهم عن جيفري، كان كفيلاً بإثارة الشكوك حولهم، وتوجيه |أصابع الاتهام| ضدهم، فقد كان المحققون ينتظرون مشتبهاً به بفارغ الصبر. 

- وكان جوابهم غريب، وهو أن جيفري حزم أمتعته ورحل، دون أن يخبرهم وجهته، وبعد تفتيش المنزل، وجد المحققين جواز السفر الخاص بجيفري، ممايعني أنه لم يسافر إلى أي مكان، وملابسه وأغراضه الشخصية موجودة، حتى أنهم وجدوا لوحة أرقام سيارته في خزانته، وتم إصدار أمر بالقبض على سارة وستيفن، بدون دليل ضدهم يثبت تورطهم. 

-وفي الوقت الذي كان يتم فيه استجوابهم، ذهب خبراء التحليل الجنائي إلى منزل جيفري، على أمل أن يجدوا أي دليل ضدهم، لأن الشرطة لا تستطيع احتجازهم بدون دليل أكثر من أربعة وعشرون ساعة. 

-وعند دخولهم لاحظوا أن المنزل نظيف جداً، وبعد البحث والتفتيش، وجدوا تحت السجاد كمية كبيرة من الدم، في غرفة النوم والحمام. 

-واستنتج المحققون، أنه تم طعن جيفري في ظهره في غرفة النوم، وتم تقطيع الجثة في الحمام، فتم |التحقيق| مع ستيفن للمرة الثانية، من قِبل المحققة سو، وقالت أنها توقعت أن يكون الشخص الذي ستقابله شرس ومؤذي، إلا أنه كان لطيف جداً وهادئ ولديه لباقة في حديثه، أثناء التحقيق، وفي نفس الوقت هو لم يجب على أي سؤال، واستخدم حقه القانوني في عدم الرد. 

- والمشكلة أن البحث في منزل جيفري لم يساعدهم على حل اللغز، فلم يجدوا أي قطعة من أغراض جيفري عليها حمضه النووي، وعلى الرغم من وجود أخيه الذي أبلغ عن اختفائه، إلا أنه من غير الممكن أن يأخذوا منه عينة، لأن جيفري كان يتيماً وتم تبنيه، وبذلك لم يكن شقيقه. 

-ومن خلال التحقيق مع سارة وستيفن، لم  يعترف أحد منهم بارتكابه للجريمة، لكن الشرطة كانت تتوقع أن الضحية التي وجدوا أعضائها تعود لجيفري، وفي نفس الوقت كان خبراء التحليل الجنائي في جامعة دندي، يحاولون مساعدة المحققين لكشف هوية الضحية، فكان لديهم صورة مقطعية للرأس التي وجدوها، وقاموا بمقارنة شكل الجمجمة بصورة جيفري، وكانت متطابقة تماماً. 

-وفي ٢٣ من شهر نيسان، أعلنت الشرطة رسمياً، أن الأعضاء البشرية التي تم إيجادها تعود للمجني عليه جيفري هاو، وفي اليوم التالي تم توجيه تهمة قتله لستيفن وسارة، وتم احتجازهم في السجن في انتظار المحاكمة. 

معلومة صادمة أثناء المحاكمة

-ولم تتوقف التحقيقات هنا، لأن خبراء التحليل الجنائي استطاعوا التوصل إلى أدلة في غاية الأهمية، وهي أن الأعضاء البشرية التي وجدوها تم لفها بأكياس بلاستيك زرقاء اللون، وإغلاق الكيس بشريط لاصق، فقام المحللون الجنائيين، بتحليل الشريط لأن من خلاله يستطيعون التعرف على البيئة المحيطة التي حدثت فيها الجريمة، وبالفعل وجدوا ألياف قاموا بتحليلها، وذهبوا لمسرح الجريمة، وبالفعل وجدوا سرير من النوع الذي ينفخ بالهواء ولونه أزرق، خاص بستيفن وسارة، أخذوا عينة من الألياف وقاموا باختبارها وكانت متطابقة تماماً، وكان رأي الخبراء أن تقطيع الأجزاء البشرية كان من فعل شخص محترف بالتشريح، فكيف امتلك ستيفن أو سارة هذه المهارة؟ 

- بدأت |محاكمة| ستيفن مارشل وسارة بوش، في ١ أيار عام ٢٠٠٩، وأنكر كلاهما في البداية ارتكابهم للجريمة، ولكن بعد فترة قصيرة، غير ستيفن أقواله، واعترف أنه هو من قام بتقطيع الجثة، وأن سارة هي من قتلته، ولكنها أنكرت ذلك، وكان كل واحد منهم يوجه أصابع الاتهام للآخر، لكن المحققين كانوا متأكدين أن ستيفن هو من ارتكب الجريمة، حيث كشفت التحريات، أن له تاريخ إجرامي، ومشتبه به في جريمة قتل، ولم تتم محاكمته بها، واعتبر مجرد شاهد في ذلك الوقت. 

-وكان دافعهم من هذه الجريمة هو السرقة فقط، حيث قام ستيفن بتاريخ ٩ آذار عام ٢٠٠٩، ببيع هاتف جيفري مقابل خمسة عشر جنيه إسترليني، وقاموا بشراء هواتف وطعام وملابس عن طريق حساب جيفري، وفي٢١ آذار قاموا ببيع سيارة جيفري في المزاد، وكان موجود على عقد البيع بصمات ستيفن وسارة، وكان هذا دليل مادي ضدهم، وسحبوا أموال من رصيده بالبنك، وجميعها لم تتجاوز خمسة آلاف جنيه إسترليني. 

-وقبل أن تبدأ المحاكمة، أقر ستيفن أنه مذنب، وبذلك أصبحت سارة بريئة من تهمة القتل، إلا أنها اعترفت بمشاركتها لستيفن بجريمته، وقام ستيفن بتقديم اعتراف خطير للمحكمة، وهو أن سبب مهارته في تقطيع الجثة بحرفية، هو أنه ارتكب مثل هذه الجريمة من قبل أربعة مرات، وارتكب هذه الجرائم عندما كان يعمل حارس أمن في إحدى الملاهي الليلية، في منتصف التسعينات، وكان مالك المكان رئيس لعصابة معروفة في ذلك الوقت، وأن جيفري لم يكن ضحيته الأولى، ورفض اعطائهم أي تفاصيل عن الضحايا السابقين. 

- وفي ١ شباط عام ٢٠١٠، تم الحكم على سارة بوش، بثلاث سنوات وتسعة شهور، لأنها ضللت العدالة، وساعدت ستيفن في التخلص من الأعضاء البشرية، وتم الحكم على ستيفن مارشل، بالسجن المؤبد مع الحد الأدنى ستاً وثلاثون عاماً.

وهكذا سيقضي أغلب حياته في السجن والسبب هو السرقة، فما رأيكم ؟ 
احذروا ممن حولكم
بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/26/2022 04:39:00 م

كلب صيد كان البداية لسلسلة اكتشافات مريبة في فلوريدا  - الجزء الثاني -
 كلب صيد كان البداية لسلسلة اكتشافات مريبة في فلوريدا  - الجزء الثاني - 
تصميم الصورة : وفاء المؤذن
   
اسكمالاً للمقالة السابقة 

في نفس الوقت الذي كان يبحث فيه المحققين في حياة ريتشارد

 كانوا يحاولون معرفة هوية الضحية الثانية، والتي كانت موجودة في نفس المكان على بعد نصف متر من مكان إيجادهم لجسد ريتشارد، وكان متبقي من جسد هذه الضحية فقط جذع الجسم. 

 ولم تكن الأنسجة متحللة تماماً في منطقة الظهر، ويرجع السبب إلى وجودها ملقاة على التربة، مما ساعد على الحفاظ عليها إلى حد ما، ولاحظوا وجود وشم على الظهر، وتم نشر صورته على كل وسائل الإعلام، طالبين ممن يعرف شخص مفقود ولديه نفس |الوشم| أن يبلغ الشرطة على الفور. 

عاد المحققين مرة أخرى للمكان الذي وجدوا فيه الضحيتين، محاولة منهم التفتيش والبحث بشكل أكثر دقة، على أمل إيجاد ثغرة  تركها القاتل خلفه، لربما تدلهم عليه، ولم يجدوا ملابس أو سلاح جريمة، وبعد ساعات طويلة من البحث في المنطقة، وجدوا ما يفسر لهم بعض الغموض الذي يحيط بالقضية، فقد عثروا على شجرة عليها أثر واضح لحبل قد لف حولها، وإذا تم الأخذ بعين الاعتبار طول الضحية، ومكان العلامات على جسده. 

 بناءً على ذلك استنتج المحققون أن القاتل كان يقيد الضحية بحبل ويعذبه، وخلال محاولة المحققين حل لغز القضية، عن طريق مراجعة ملفات القضايا المجهولة، أو الجرائم المشابهة، تذكروا ماعثر عليه الزوجان في الغابة، وبعد المقارنة تبين لهم التشابه في الطريقة وفي المكان. 

وقاموا بالبحث مرة أخرى، في الغابة قرب منزل وين وسوزين، وكان التفتيش أكثر دقة، فعثروا على شجرة عليها أيضاً آثار حبل، وهنا تأكدوا أنه نفس القاتل، وأنهم في عملية بحث عن قاتل متسلسل. 

 حاول المحققون معرفة كيف يختار القاتل ضحاياه

ولم يكن لديهم علم إلا بهوية ضحية واحدة، فقاموا بالتحري أكثر عن ريتشارد، وعرفوا أنه من عائلة فقيرة، ولم يكن يملك إلا القليل من المال، وكان لديه مجموعة  من |الأصدقاء|، وعندما تم استجواب أصدقائه، قالوا أن آخر مرة رأوه فيها، أخبرهم أنه حصل على عمل جيد،  وسيجني منه مايقارب المئتان دولار، ولم يخبرهم أي تفاصيل أخرى، لا عن طبيعة العمل ولا عن مكانه، ومن المفروض أنه سينجزه خلال ساعتين ويعود، وكان يقف في الخارج، وكأنه ينتظر أحد ما، ومنذ ذلك الوقت لم يعرفوا عنه شيئاً. 

فهل من الممكن أن أحدهم استدرجه واستغل حاجته للمال؟! 

 اتصلت سيدة بالشرطة، وكانت منهارة من شدة البكاء، وأخبرتهم أن ابنها اختفى منذ فترة، ولديه نفس الوشم الذي نشرت الشرطة صورة له في وسائل الإعلام، واسم ابنها كيني سميث، ويبلغ من العمر خمساً وعشرون عاماً، وعندما قام المحققون بالتحري عنه، تبين لهم أن هناك تشابه بين حياته وحياة ريتشارد. 

وبدأت طريقة تفكير المجرم تتضح للمحققين، حيث أنه يستهدف الشباب في أوائل العشرينات، من الطبقة الفقيرة، والذين لديهم استعداد القيام بأي عمل للحصول على بعض المال. 

 ومرت عدة أيام وأسابيع، وليس هناك أي شيء جديد يستطيعون من خلاله معرفة المجرم، لغاية حدوث قصة غريبة جداً، أوقفت الشرطة رجل كان يقود سيارة، في |مقاطعة فورت ماير|، واسمه ديفيد بيتن، وكان قد شرب كمية كبيرة من |الكحول|، وكان مخمور لدرجة كبيرة، وتعاطى كمية من |المخدرات|، وتم القبض عليه، لأن السيارة التي كان يقودها، تم إبلاغ الشرطة على أنها سرقت. 

 وأثناء التحقيق معه، أخبرهم بقصة أثارت اهتمامهم، وماحدث معه كان غريب جداً، حيث أنه كان يسير في الطريق، ومر من أمامه رجل يقود سيارته، وعرض عليه أن يوصله لأقرب مكان ممكن، فوافق ديفيد، وركب معه في سيارته، وأعطاه كحول ومخدرات، ثم عرض عليه بعد المال، مقابل أن يصوره في الغابة وهو مربوط في شجرة. 

 وفجأة وقعت عجلة السيارة في الوحل 

وعرض عليه ديفيد أن ينزل ليدفعها قليلاً، لكنه طلب منه أن يجلس خلف مقعد القيادة، ونزل الرجل ليدفع سيارته، وعندما كان ديفيد يلتفت خلفه، وجد على المقعد الخلفي، كيس فيه شريط لاصق وحبل وسكين، وأصابه الخوف والفزع مما رآه ، فمن الواضح أن هذا الرجل لم تكن غايته التصوير فقط، والقصة أكبر وأخطر من ذلك. 

 وقرر أن يقود السيارة هرباً منه، وتركه وحيداً في الغابة، لكن المحققين لم يصدقوا ماقاله ديفيد، وخاصةً أن له سجل إجرامي... 

فهل ديفيد هو القاتل المتسلسل الذي تبحث عنه الشرطة؟؟ 

إقرأ المزيد ............

تهاني الشويكي  


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/06/2021 09:28:00 م

 قضية العروس الجديدة التي قتلت بعد زفافها بثلاثة أشهر - الجزء الثالث

قضية العروس الجديدة التي قتلت بعد زفافها بثلاثة أشهر - الجزء الثالث
 قضية العروس الجديدة التي قتلت بعد زفافها بثلاثة أشهر - الجزء الثالث
تصميم الصورة: ريم أبو فخر


- أعلنت عائلة شيري عن رفضها:

 أن اعتبار مقتل ابنتهم مجرد قضية |سرقة| مجهولة الفاعل ,حيث تحدثنا في المقال السابق، وطالبوا الشرطة، بالتحقيق مع الشرطية،التي كانت على علاقة بجون سابقاً،والغريب أن الشرطة لم تأخذ مطالبهم بعين الاعتبار، ولم يتم |التحقيق| مع ستيفاني أبداً.


-ولكن أحد المحققين اهتم ب|القضية|، ولاحظ من خلال تقرير الطب الشرعي، أن شيري تعرضت لعضة، وهذه عادةً طريقة النساء في العراك، ولسبب غير معروف تراجع عن أقواله. وتم اعتبارها من القضايا العالقة، والغير محلولة. 


-وبعد مرور عدة سنوات:

 وفي أوائل التسعينات، حدثت ثورة علمية، تتعلق بتحليل الحمض النووي. وكان هناك الكثير من القضايا العالقة، والتي تم حلها، بسبب هذا التطور العلمي.


-ولم تيأس عائلة شيري، رغم مرور كل هذا الوقت، ففاجعتهم بابنتهم لاتنسى، وكانوا مصرين على معرفة المجرم. ذهب والدها إلى الشرطة، وطلب منهم القيام بتحليل الحمض النووي في قضية ابنته، ولكن تم رفض طلبه.


-والد شيري كان مقتنع تماماً، بوجود شيء خاطئ في القضية، وطلب أخذ العينات من المختبر الجنائي، و عرض دفع تكاليف التحليل ،وطبعاً رفضوا ذلك، وبقي حق شيري ضائع، وعائلتها المحبطة تحاول قدر المستطاع.


-وخلال هذه السنين:

 واصلت ستيفاني عملها مع الشرطة، وحققت إنجازات كبيرة، وأخذت ميداليات ذهبية كمحققة في لوس أنجلوس، وتزوجت من شرطي يدعى سكوت يانغ، وتبنت طفلة، وتخصصت في التحقيق في جرائم سرقة القطع الفنية، وأصبحت ذو مكانة مرموقة، وكانت تساهم في جمع تبرعات للجمعيات الخيرية.


- تزوج جون من امرأة أخرى:

 ولم يكن يتابع القضية ، كما فعل والدها، حيث كانوا يضغطون على الشرطة، للتحرك وإيجاد الفاعل. وبالرغم من مرور وقت طويل، فإن جون وستيفاني، لم يتقابلا إلامرة واحدة فقط، حيث أنهم ذهبوا في رحلة لهاواي، مع أصدقائهم في الجامعة.


- قبل خروجه في الرحلة، تصرف جون بشكل غريب، حيث أنه اتصل بالمحقق المسؤول عن قضية شيري،وسأله هل ستيفاني لها علاقة بما حدث مع شيري، ومجرد سؤال جون للمحقق، يعني أنه كان لديه من الشك مايكفي ليتهمها.


-في أواخر التسعينات:

 أصبح تحليل الحمض النووي، يستخدم تقريباً في كل القضايا، وأصبح هناك قسم جديد في الشرطة، متخصص في فتح ملفات القضايا القديمة غير المحلولة، والتي تحتوي على أدلة جنائية، من مسرح الجريمة.


-وبسبب وجود العديد من القضايا المعلقة،فإن قضية شيري فتحت عام ٢٠٠٤، أي بعد ثمانية عشر سنة من الجريمة. وكانت المسؤولة عن تحليل العينات، تدعى جينيفر، وقامت بالبحث في الأدلة الجنائية في قضية شيري، وعادةً يتم حفظ العينات في الثلاجة، لكن جنيفير لم تجد أي أثر، للعينات المتعلقة بهذه القضية، وكان هناك أشياء مفقودة من ملف هذه القضية.


- وبعد البحث وجدت العينة المتعلقة بقضية شيري، وكانت عينة للعاب المشتبه به، من العضة التي كانت على ذراع شيري اليسرى. وتم إرسالها للمختبر، وكانت النتيجة أن هذا اللعاب يعود لشخص مجهول الهوية، وعادت القضية كما كانت في طي النسيان.


- في شباط عام٢٠٠٩:

 يعني بعد مضي  ثلاثة وعشرون عام على الجريمة، تم فتح القضية، من قبل اثنين من المحققين، كانوا غير مقتنعين بتحليل الشرطة، وأن هناك تشويه للحقائق لحماية أحد ما، وقاموا بالبحث في ملف القضية، عن طرف خيط يوصلهم للقاتل. وبعد بحث طويل في ملف القضية، وصلوا إلى أقوال عائلتها، عن صديقة زوجها التي كانت تهددها، واستطاعوا معرفة أنها المحققة ستيفاني لازورس، ومن الواضح أن الشرطة كانت تحميها منذ البداية.


-وأصبحت كل التحقيقات تتم في سرية تامة، واكتشفوا أن مكتب سكوت يانغ زوج ستيفاني، كان مقابل مكتب قسم التحريات للقضايا غير المحلولة، وهذا يعني أنه كان قادر على معرفة مايحدث. واكتشفوا أيضاً أن ستيفاني، في الثمانيات، كانت تمتلك مسدس،من نفس نوع المسدس المستخدم في قتل شيري، وكان مسدس احتياطي لها، وبلغت عن سرقته بعد ثلاثة عشر يوم من الجريمة.


- وهنا وضع المحققين ستيفاني تحت المراقبة:

 وفي أحد الأيام رمت كوب القهوة الذي شربت منه، فأخذ المحققون عينة منه، وأرسلوها للمختبر وكانت نتيجة مطابقة تماماً، للعينة الموجودة في ملف قضية شيري.


- تعاملوا معها بحذر، فقاموا باستدعائها للتحقيق بقضية، لها علاقة بسرقة اللوحات الفنية، وحتى تدخل المبنى للقيام بالتحقيق، كان عليها أن تترك مسدسها خارجاً.

-وعندما دخلت وجدت اثنين من المحققين بانتظارها، وكان الاستجواب مسجل صوت وصورة، واستغرق حوالي الساعة وعشر دقائق فرفضت الكلام إلا بوجود محامي.


-وتم القبض عليها:

 وبما أن الأدلة ضدها لا يمكن إنكارها، فرضوا كفالة بقيمة عشرة مليون دولار، حتى لا تستطيع دفعها، وطلبوا منها تقديم طلب تقاعد مبكر من الشرطة


-بدأت المحاكمة في عام٢٠١٢،وحسب أقوال المدعي العام أن القضية كانت بدافع الغيرة، وحكم عليها بالسجن ٢٧ عاماً بتهمة القتل عن سبق الإصرار والترصد.


بقلمي تهاني الشويكي  ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/27/2022 09:48:00 م
قضية ثلاث جرائم في جريمة واحدة 1 - تصميم وفاء مؤذن
قضية ثلاث جرائم في جريمة واحدة 1
تصميم وفاء مؤذن

القضية المجنونة

ما الذي حدث في منزل هذه بيتسي فاريا في تلك الليلة؟

وهل كان لزوجها يد فيما حصل لها؟

- تدور أحداث هذه القضية في أمريكا، وتحديداً في ١١ كانون الأول عام ٢٠١١، حين اتصل شخص يدعى راس فاريا بالطوارئ، وكان في حالة هيستريا، وأخبرهم بأن زوجته انتحرت، ولكن عندما وصلت الشرطة للمنزل، وجدت أن زوجته |طعنت| خمساً وخمسون طعنة، ومن كثرة الطعنات، كانت ذراعيها شبه مفصولين عن جسدها.

-أول |ضحية| في هذه القضية، تدعى بيتسي فاريا، وتبلغ من العمر اثنان وأربعون عاماً، وكان لديها ابنتان من زوجها السابق، وتزوجت من راس فاريا، واستمر زواجهم عشر سنوات، وأصيبت بمرض الكانسر (السرطان) في عام ٢٠١٠، وبعد عام من مرضها، للأسف انتشر في جسدها ووصل للكبد، ولم يعد هناك أمل بالشفاء.

- كانت تعمل ومنذ فترة طويلة، في شركة من شركات التأمينات، وكان لديها صديقة وتعتبر من أعز صديقاتها، وكانت تعمل في نفس المكان معها، وكان اسمها بام هاب، وعندما علمت بمرض صديقتها، بدأت تقضي معظم وقتها في منزلها، وتساعدها بأعمال المنزل، و بالتنقل من مكان لآخر بسبب صعوبة تنقلها، فلم تعد قادرة على التحكم بكرسيها المتحرك.

-وكان من عادات راس زوج بيتسي، أن يجتمع بأصدقائه كل يوم ثلاثاء، في منزل صديقه مايكل كوربن، وبعد مرور يومان على أعياد الميلاد، وكان يوم ثلاثاء، كان لدى بيتسي جلسة علاج في المشفى، وأوصلها للمشفى واحدة من أقربائها، وبعد انتهائها اتفقت معها على إيصالها لمنزل والدتها، لتجلس عندها بعض الوقت، حتى يحين وقت مجيء راس ويأخذها للمنزل.

-لكن لم يحدث ماتم الاتفاق عليه، لأن بام أصرت بشدة أن تأخذ بيتسي من المشفى لمنزلها على الفور، وعاد راس للمنزل عند الساعة التاسعة وأربعين دقيقة، ووجد زوجته على الأريكة، غارقةً في |دمائها|، واتصل بالطوارئ معتقداً أنها انتحرت، وعند وصول المحققين وجدوا أن جسدها طعن بما يقارب خمسة وخمسون طعنة.

-و|أداة الجريمة| وهي سكين، والتي استخدمت في طعنها، كانت قد وضعت في رقبتها، وكان الظاهر أن الجريمة حدثت بدافع الانتقام، وحددت الشرطة وقت الوفاة، حوالي مايقارب ساعة قبل وصولهم لمنزل الضحية، وعند معاينة المنزل، لم تجد الشرطة أي أثر لدماء على حوض الاستحمام، أو على الأرض، إلا أنهم وجدوا حذاء منزلي ملطخ بالدماء، وكان موجود في خزانة ملابس راس.

- وكان زوجها أول شخص وجهت الشرطة شكوكها نحوه، وتم القبض عليه، وتم استجوابه لمدة عشر ساعات متتالية، وحسب أقوال الشرطة، بأن طريقته كانت مثيرة للشكوك، فأحياناً يكون هادئ ومتزن، وبعض الأحيان يتكلم بغضب وتسرع، وتم وضعه على جهاز كشف الكذب وفشل بالاختبار.

اكتشاف جديد قد يغير من مسار القضية

- وفي اليوم التالي، ذهب المحققين لاستجواب صديقتها بام، فقد كانت آخر من رأى بيتسي وهي على قيد الحياة، واكتشف المحققين بأن بيتسي قبل وفاتها بأربعة أيام، عدلت في بوليصة التأمين الخاصة بها، وجعلت المستفيد منها صديقتها بام بدلاً من زوجها، وكانت بقيمة مئة وخمسون ألف دولار.

-وعند استجوابها سألها المحققون عن سبب تغيير بيتسي في بوليصة التأمين، وكانت متعاونة جداً، وأخبرتهم أن بيتسي لم تكن تثق بزوجها، وكانت تخاف أن لا يعطي ابنتيها شيء من أموالها، وكان الاتفاق بينهما أن تضع بام هذه الأموال باسم ابنتيها في البنك بعد وفاتها.

-وأخبرتهم بأن راس كان سريع الغضب، وليس أهل للثقة بالنسبة لبيتسي، ويعاملها بشكل سيء، وأن صديقتها كانت تشتكي منه باستمرار، وأخبرتهم أن الدليل على كلامها موجود في جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص ببيتسي.

-فهل من المعقول أن يكون زوجها حاقد عليها لدرجة أن يقوم بطعنها خمساً وخمسين طعنة؟

وهل من الممكن أن تكون صديقتها المسؤولة وتحاول تلفيق التهمة لراس زوج بيتسي؟

سنكمل في الجزء الثاني تابعونا.

بقلمي: تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/27/2022 01:43:00 م

أشرس السفاحين في أمريكا سيزر بروني - الجزء الأول -
 أشرس السفاحين في أمريكا سيزر بروني - الجزء  الأول -
تصميم الصورة : وفاء المؤذن
   

 بدأ تاريخه الإجرامي منذ نعومة أظفاره

 ولكم تخيل عدد ما ارتكبه من جرائم منذ طفولته، وكان صديقه المقرب السفاح الأمريكي المشهور تيدي بندي. وسنتحدث فقط عن الجرائم التي ارتكبها في شبابه..

 وفي شهر تشرين الأول عام ١٩٩٢، في مدينة هيلسبورو بولاية أوريغون بأمريكا، وكانت مدينة هادئة، ونسبة الجريمة فيها شبه معدومة،ولكن كل شيء تغير في ١٠ تشرين الأول من نفس العام، وتحديداً عند الساعة الواحدة وخمساً وأربعون دقيقة، جاء بلاغ للشرطة من عدة أشخاص، عن أمرأه ملقاة على الطريق وكانت تنزف بشدة.

 وعند وصول رجال الشرطة، تبين معهم أنها  تعرضت لطلق ناري، في رأسها وجزء من جسمها، وكانت شبه مجردة من ملابسها، وبرغم الحالة التي كانت عليها الجثة، ولكن لم يكن هناك حمض نووي في مسرح الجريمة، يدل على أن أحد قام بالاعتداء عليها، أو أي شيء يدل على الفاعل.

ولكن بعد البحث الدقيق في مسرح الجريمة

 وجدت الشرطة  دليل مهم جداً، وهو فوراغ رصاص من سلاح القاتل، من مسدس عياره تسعة مل، وكان مع الضحية ما يثبت هويتها، وكانت تدعى مارسا براينت، وكانت تعمل كممرضة لرعاية النساء الحوامل وبعد الولادة، وكانت متزوجة ولكنها لم تنجب أطفالاً.

 و حسب اعتقاد المحققين، أنها بعد انتهاء فترة عملها، وكانت الساعة تقريباً الواحدة بعد منتصف الليل، اتجهت بسيارته نحو منزلها، وكان على بعد خمسة عشر دقيقة من المشفى، وأن القاتل قام باللحاق بها، وأطلق النار عليها أثناء قيادتها للسيارة، وجاءت الرصاصة في خاصرتها وخرجت من الجانب الآخر، مما جعلها تفقد توازنها وتركيزها، وتوقفت على جانب الطريق، وكان هناك شاهد رأى ماحدث في الشارع الذي أوقفت فيه السيارة.

 وكانت الشاهد سيدة سمعت صوت أطلاق الرصاص، وحاولت النظر من نافذة منزلها، وسمعت صوت الصراخ، ورأت سيارة المجرم ووصفتها وكان لونها بيضاء، لكن للأسف لم تستطع رؤية وجهه بوضوح، لأن المسافة كانت بعيدة، ورأت المجرم وهو يضع الضحية في القعد الخلفي لسيارته، كانت مارسا  مصابة وتنزف بشدة.

وغالباً أن المجرم أخذ الضحية للمكان الذي وجدتها فيه الشرطة، وأطلق النار على رأسها، وتركها على الأرض. و كانت الجريمة بشعة جداً، و توقع المحققين أن المسؤول عن ما حصل هو شخص على معرفة شخصية بمارسا. ودائماً المشتبه به الأول بالنسبة للمحققين هو زوج الضحية.

 وذهب الشرطة لمنزلها لاستجواب زوجها، وبعد التحريات تبين لهم أن لا علاقة له بالجريمة، لأنه كان يملك حجة غياب قوية، وأصبح غير مشتبه به في القضية.

كانت سيارة مارسا مازالت أمام منزل الشاهدة

 فأخذتها الشرطة للتحليل الجنائي، ووجدوا زجاج مكسور وكان نتيجة لإطلاق الناس، وبعض الدماء، والتي تبين لاحقاً أنها دماء مارسا، ولم يكن هناك أي دليل على هوية المجرم.

- وتم استجواب جميع أصدقاء وزملاء مارسا في العمل، ولم يكن هناك أي أحد لتوجيه الشكوك نحوه، فلم يكن هنام عداوة أو خلاف بينها وبين أي أحد. واستنتج المحققون أن الجريمة حدثت بطريقة عشوائية وغير مخطط لها، مماآثار| الرعب| والخوف بين سكان المدينة، لأن ماحدث لها من الممكن أن يحدث لأي أحد، فهناك قاتل حر طليق ومجهول الهوية.

وبدأت عمليات البحث عن السيارة البيضاء التي وصفتها الشاهدة، ولكن دون جدوى، فلا أثر لها أبداً..

والمفاجئ وبعد مرور ثلاثة شهور في البحث عن القاتل

 وجدت الشرطة جثة لامرأة ملقاة على جانب أحد الطرق السريعة، وكانت ذراعيها مرفوعين فوق رأسها، ورجل وضعت تحت الأخرى، وكانت قد أصيب بعيار ناري من تحت الذقن، ووجدوا أيضاً فوارغ طلقات رصاص، ووجدوا في جيبها ورقة صغيرة مكتوب عليها رقم، وكان معها هوية شخصية تثبت من هي، وتدعى شانتين ودمان، وتبلغ من العمر واحد وعشرون عاماً.

 قامت الشرطة بإبلاغ والدتها، وتلقت ذلك الخبر المأساوي، وكانت في حالة انهيار، وبالرغم من عدم وجود شهود عيان، إلا أن ماتم العثور في مسرح الجريمة، سيساعدهم في الوصول للمجرم، لأنه بعد إرسال |فوارغ الرصاص| لمختبر التحليل الجنائي، تبين أنها من نفس نوع المسدس المستخدم في جريمة مارسا، وأن الرقم الموجود على ورقة في جيب شانتين، كان لرجل يدعى بيل كوشيل

وتم استدعائه للاستجواب

 وأخبرهم أنه تعرف على شانتين منذ أسبوعين فقط، وأن الأمور بينهم كانت تسير على ما يرام، لكنه لا يعرف سبب عدم اتصالها به من السبت الذي مضى، بعد خروجهم معاً للنادي الليلي في ذلك اليوم.

 وكانت ردة فعل بيل غريبة جداً عندما سمع بخبر مقتل شانتين، وأصابه الذهول وأنكر علاقته بالجريمة، وأخبر المحققين أنه ترك شانتين في النادي الليلي، وذهب إلى منزل  أصدقائه  للاحتفال. وقد أكد أحد الأشخاص الذين يعملون في النادي، أنهم شاهدوها لوحدها بعد مغادرة بيل المكان. وقامت الشرطة باستجواب أصدقاء بيل الذي ذهب للاحتفال معهم، وأكدوا على تواجده معهم في ذلك الوقت، وهكذا أصبح بيل غير مشتبه به في الجريمة.

إقرأ المزيد ............

تهاني الشويكي  

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/22/2021 05:59:00 م

  القاتل الشرس ذو الوجهين 
والضحايا سيدات كبار في السن لأسباب غريبة 

- الجزء الثالث -

القاتل الشرس ذو الوجهين والضحايا سيدات كبار في السن لأسباب غريبة
 القاتل الشرس ذو الوجهين والضحايا سيدات كبار في السن لأسباب غريبة
تصميم الصورة ريم أبو فخر 

هل داني هو بالفعل المجرم الذي يبحثون عنه؟ 

وهل ستنتهي الجرائم بالقبض عليه؟ 

طرحنا هذه الأسئلة في الجزء السابق وسنجيب عليها معاً...


عودة الجرائم للمنطقة بعد عامين..

في٩ آب عام ١٩٩٥، وذلك  بعد سنتين من| الجرائم |التي لم يُعرف فاعلها، حدثت جريمة أخرى في نفس المنطقة، 

سيدة كبيرة في السن قتلت في منزلها، وعندما وصل المحققين لمنزل الضحية، كان شكل المنزل وجثة الضحية، مشابه تماماً للجريمة التي حدثت بمنزل وانيتا، وكأن التاريخ يعيد نفسه. 

 تدعى| الضحية| روز هاندرسن، وعمرها مايقارب الأربعة وسبعون عاماً، وكانت تعيش لوحدها، وليست على خلاف مع أحد، ومحبوبة ممن حولها، وتذهب للكنيسة بانتظام. 

ضربت أكثر مرة على رأسها، وأصيبت بجروح وكدمات بجميع أنحاء جسدها، نتيجة مقاومتها ومحاولتها الدفاع عن نفسها، 

وبعد الوفاة أيضاً قام المجرم بالاعتداء عليها، فكانت جريمة مطابقة للجريمة التي حدثت قبلها بمسرح الجريمة وما فعله القاتل بجسد الضحية، باستثناء أنه هذه المرة لم يترك أثر لسائل أصفر على الجدار، ولم يسرق شيء من المنزل. 


 فمن الذي ارتكب الجريمة

 إذا كان المجرم نفسه موجود بداخل| السجن|!! وقام المحققون بالتأكد أن داني لم يهرب من السجن. 

كيف عرف المجرم تفاصيل الجريمة ليقلد ما قبلها؟ إذا كان الفاعل الحقيقي قد قبض عليه! 

وإذا لم يكن داني هو المجرم، كيف عرف تفاصيل الجريمة؟ 


الخطأ الكبير

وقع| المحققون |في حيرة، وقرروا فتح ملفات القضية مرة أخرى، لأنهم غالباً قد وقعوا في خطأ فادح أثناء التحريات السابقة، وراجعو التسجيل الصوتي لاعترافات داني، وقد استجوب مرتين، في المرة الأولى أنكر علاقته بالجريمة،

 والمحقق الذي كان يستجوبه ارتكب خطأ كبير، حيث سأله لماذا هناك آثار قدم ملطخة بالدماء على الأريكة، ومن هنا أخذ داني هذه المعلومة. 

لكن في الاستجواب الثاني، اعترف داني بفعلته وأثبتها بتلك المعلومة. وحتى أن عينات الحمض النووي في منزل روز و وانيتا متطابقة تماماً ، فمن المستحيل أن يكون داني هو الفاعل لأنه كان في السجن، وتم الإفراج عنه فوراً. 


ولكن السؤال المحير لماذا اعترف داني بجريمة لم يرتكبها؟ 

ربما كان السبب أنه كان| مضطرب نفسياً| ولديه مشاكل بشكل عام ولربما أعجبه لقب| القاتل |المحترف!! وهذا كان رأي الأطباء النفسيين 


وبذلك عاد المحققين لنقطة الصفر في التحقيقات، وحاولوا الربط بين القضايا الثلاثة، ومحاولة إيجاد صلة وصل بينهم، عدا أنهم كبار في السن، ولكن للأسف لم يكن هناك شيء مشترك بينهم. 


ومرت السنين ولم يستطع المحققون الوصول إلى طرف خيط في هذه القضايا، ولم يحدث منذ ذلك الوقت أي جريمة مشابهة،

 لغاية شهر آذار عام ٢٠٠٠، فتاة تدعى جينفر راس، اتصلت بالطوارئ، وتقول أن أحداً أعتدى عليها وضربها، وأنها تنزف وفي حالة حرجة جداً، 

وعندما دخلت الشرطة المنزل، وجدوا والد الفتاة موجه مسدسه على الشخص الذي اعتدى على ابنته. 

وأخبر الشرطة، أنه وجد هذا الشخص يعتدي على ابنته عند عودته، فحاول اطلاق الرصاص ولم يستطع إصابته، فضربه بأسفل المسدس. 

المجرم ذو الوجهين

 وكان اسم الرجل الذي هجم على الفتاة تشارلز راي فاينز، واتضح أنه يسكن في نفس المنطقة، وبعد |تحريات الشرطة|، اكتشفوا أنه محبوب بين جيرانه، ويحب مساعدة الآخرين، ويتعامل بطريقة لاتثير أية شكوك حوله.

ولأن تشارلز محبوب بين جيرانه، فكان يدخل منازلهم برضا منهم، وهكذا دخل لمنزل جينيفر برحابة صدر منها، فلم تكن تتوقع منه شراً أبداً. 

ودخل المطبخ خلسةً وأخذ سكين وهجم عليها، فهربت منه للمطبخ وحاولت الدفاع عن نفسها، لكنه أمسك بها وطعنها، وفي تلك اللحظة وصل والدها، و حاول إبعاده عن ابنته، وضربه بشدة. 

كان مسرح الجريمة دموي، يشبه إلى حد ما مسرح الجريمة في منزل وانيتا وروز، والاختلاف فقط أن الضحية لم تكن كبيرة في السن. 


تم أخذ عينة من تشارلز وتم مقارنتها مع العينات المأخوذة من مسارح الجريمة السابقة، وظهرت النتيجة خلال أيام، وكانت متطابقة تماماً، وكان هذا دليل مادي ضده و يدينه بقوة، وتم القبض عليه وتوجيه التهم إليه. 


وأثناء وجوده في السجن، تم عقد اتفاق مع تشارلز، يقتضي اسقاط حكم الإعدام عنه، مقابل اعتراف كامل منه بتفاصيل كل الجرائم. 


كان هناك عدة أسئلة حيرت المحققين وأرادو التأكد منها، 

أولاً ما سبب وجود السائل الأصفر على الجدار؟ 

والغريب أن تشارلز أنكر علاقته بالموضوع، وبعد التحريات اكتشفوا أن داني هو الذي فعل ذلك وهو المسؤول عن السرقة 


وثانياً هل قام تشارلز بالاعتداء على السيدات بعد قتلهم؟ وما السبب؟ 

اعترف تشارلز بفعلته، وحجته أنه لم يكن بوعيه بسبب شربه كمية كبيرة من الكحول و|المخدرات|، 

وحسب رأي الأطباء النفسيين، أن هذا الموضوع يعود لنشأة تشارلز وطفولته، فقد كان والده مدير للمكان الذي يحضرون فيه الموتى للدفن، فهذه حالة مرضية، أن يكون الشخص له علاقة غرامية مع السيدات الموتى. 

وأقر تشارلز بأن ما يفعله خطأ ولكنه لم يستطع التوقف وردع نفسه. 

  وبعد مرور سبع سنوات على أول جريمة، وفي شهر أيار عام٢٠٠٠، تم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة، بدون إمكانية الإفراج المشروط، وتوفي عام ٢٠١٩ في السجن.


بقلمي تهاني الشويكي 



يتم التشغيل بواسطة Blogger.