عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث المرصد الفضائي. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/15/2021 06:03:00 م

ما هو التلسكوب؟ وكيف يعمل؟ وما هي أنواعه وآفاقه المستقبلية؟ - الجزء الثالث

 

ما هو التلسكوب؟ وكيف يعمل؟ وما هي أنواعه وآفاقه المستقبلية؟ - الجزء الثالث
ما هو التلسكوب؟ وكيف يعمل؟ وما هي أنواعه وآفاقه المستقبلية؟ - الجزء الثالث
تصميم الصورة : رزان الحموي


استكمالاً لما ذكرناه في المقالة السابقة، سنتعرف على بعض التلسكوبات:


تلسكوب هابل:

هو |مرصدٌ فضائيٌ| يدور حول الأرض، سمح للفلكين بالحصول على صورٍ أوضح وأدق لمختلف |الأجرام السماوية| المعروفة، كما التقط العديد من الصور لأجرامٍ وظواهر فضائيةٍ لم يكن أحدٌ على الأرض يعلم عنها شيئاً، وقد سميَّ بذلك الاسم تكريماً لعالم الفلك "إدوين هابل"، وقد بدأ مشروع بنائه عام 1977، وتم إطلاقه عام 1990.


بعض مواصفات تلسكوب هابل:

يدور التلسكوب حول الأرض في مدارٍ دائري يرتفع عن سطح البحر مسافة 593 كيلومتر، وهو يدور بسرعة 28 ألف كيلو متر في الساعة، أي أنه ينجز دورةً كاملةً خلال ستٍ وتسعين دقيقةً فقط، وقد تم وضعه في مداره بواسطة |مكوك الفضاء| الأمريكي ديسكفري، وهو يستطيع التقاط الصور بالأشعة المرئية، وب|الأشعة فوق البنفسجية|، وب|الأشعة تحت الحمراء|.


معلومات أخرى عن تلسكوب هابل:

تم بناء تلسكوب هابل من قبل وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، مع مساهماتٍ قدمتها وكالة الفضاء الأوروبية، ويبلغ قطر فتحة العدسة 2.4 متر، وهو مصممٌ بحيث يمكن صيانته وتطويره في الفضاء، وقد خضع منذ إطلاقه إلى أربع عمليات تطويرٍ وصيانة، ولا يزال هذا المرصد قيد العمل حتى يومنا هذا.


تلسكوبات فضائية أخرى غير هابل:

رغم أن |تلسكوب| هابل هو الأشهر عالمياً، إلا أنّه ليس الوحيد وليس الأول، ولكنه الأكبر والأكثر تنوعاً، وقد فتح آفاقاً جديدةً، أسهمت في تطوّر علم الفلك والفيزياء الفلكية، مع مجموعةٍ من التلسكوبات الهامة الأخرى مثل مرصد كومبتون الذي يعمل على أشعة غاما، ومرصد شاندرا الذي يعتمد في عمله على الأشعة السينية.


موجزٌ عن أهم ما قدمه تلسكوب هابل:

1) سمح مرصد هابل بتحديد عمر الكون بدقةٍ أكبر، فقد كان العمر المقدر للكون قبل هابل يتراوح بين عشرة وعشرين مليار سنة، ولكنه اليوم يقدر بـ 13.7 مليار سنة. 

2) سمح تلسكوب هابل تصحيح الخطأ المرتكب عند قياس مقدار توسع الكون، فأصبح الخطأ المقدر لا يتعدى 10%

3) أكد مرصد هابل على أن |الثقوب السوداء| موجودةٌ في مراكز جميع المجرات.

4) ساعد هابل باكتشاف العديد من |المجرّات| البعيدة و|المجموعات الشمسية|، وساهم في دراسة الأجرام البعيد مثل الكواكب القزمة والكويكبات.



خليفة هابل (مرصد جيمس بوب):

تم البدء ببناء هذا المرصد في عام 1996، وهو عملٌ مشتركٌ بين وكالات الفضاء الأمريكية والأوروبية والكندية، ويتميز بنطاق رؤيته الواسع، حيث يمكنه رصد الأماكن الأكثر برودةً وبعداً في الكون، والهدف الرئيسي منه هو رصد الأجرام التي لم يتمكن هابل وغيره من رصدها، ومن المتوقع له أن يرصد نجوم الانفجار العظيم.


هناك مراصد أخرى قد تحلُّ محلَّ هابل بعد انتهاء خدمته في نهاية عام 2025 كحدٍ أقصى، ومن هذه المراصد، المرصد الفضائي ذو التكنولوجيا المتقدمة والمسمى اختصاراً (ATLAST)، وربما هناك غيره، ولكن الأهم هو أن |علم الفلك| مستمرٌ في التطوّر واكتشاف المزيد من المعلومات عن الفضاء السحيق ومكوناته، ومن يعلم؟ فربما تمكنّا في يومٍ ما من السفر إلى أبعد مجاهل الكون.


إذا كان لديك المزيد من المعلومات أو بعض الملاحظات حول ما ذكرناه في هذه العجالة، فلا تبخل علينا بها، فنحن ننتظر ما لديك. 

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️🔭

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/15/2021 06:01:00 م

 ما هو التلسكوب؟ وكيف يعمل؟ وما هي أنواعه وآفاقه المستقبلية؟ - الجزء الثاني

 

ما هو التلسكوب؟ وكيف يعمل؟ وما هي أنواعه وآفاقه المستقبلية؟ - الجزء الثاني
ما هو التلسكوب؟ وكيف يعمل؟ وما هي أنواعه وآفاقه المستقبلية؟ - الجزء الثاني
تصميم الصورة: رزان الحموي


استكمالاً لما ذكرناه في المقالة السابقة، سنتعرف على بعض ميزات وعيوب نوعي التلسكوبات:

بعض ميزات التلسكوبات العاكسة:

1) بما أن جميع الأشعة الواردة إلى المرآة تنعكس بالطريقة نفسها، فإن الصورة لا تعاني مما يسمى الزيغ اللوني.

2) يمكن صناعة التلسكوبات العاكسة بحجومٍ كبيرة.

3) كلفة تصنيع التلسكوبات العاكسة أقل نسبياً من التلسكوبات الكاسرة. 


ميزات التلسكوبات الكاسرة:

1) النظام البصري أكثر مقاومةً للصدمات من التلسكوبات العاكسة.

2) حاجة |التلسكوب| الكاسر إلى التنظيف أقل بكثير من التلسكوب العاكس.


بعض عيوب التلسكوبات العاكسة:

1) حاجتها المستمرة إلى التنظيف.

2) تحتاج التلسكوبات العاكسة إلى مرآة أخرى لإعادة توجيه الصورة، ما قد يسبب بعض التأثيرات الانحرافية على الصورة.


بعض عيوب التلسكوبات الكاسرة:

1) الزيغ اللوني، وهو ناتج عن تشتت الضوء عند انكساره في العدسة، ويمكن التغلب على هذه المشكلة بزيادة طول التلسكوب، أو باستخدام أكثر من عدسة.

2) من الصعب صنع عدسةٍ دقيقةٍ دون عيوب، وقد تقلُّ جودة الصورة بزيادة سمك العدسة.


التلسكوب الراديوي:

بما أن الأشعة الواصلة إلى سطح الأرض عبر الغلاف الجوي تحتوي جزءاً كبيراً من الأمواج الراديوية، ولأن طيف الأمواج الراديوية أوسع بكثيرٍ من طيف الأمواج المرئية، فقد سمحت التلسكوبات الراديوية باكتشاف الكثير من الحقائق التي لم تكتشفها التلسكوبات الضوئية، مثل قلب المجرة والانفجار العظيم وغيرها.



مبدأ عمل التلسكوب الراديوي:

يعتمد التلسكوب الراديوي على صحنٍ لاقط (مستقبل، يشبه المستقبل المستخدم لالتقاط إشارات الأقمار الصناعية)، على شكل قطع مكافئ، يلتقط الأمواج الراديوية القادمة من أعماق الفضاء، ثم يحوّلها إلى بياناتٍ على شكل صورٍ مرئية ٍوأصواتٍ مسموعة، ومن الممكن تركيب الكثير من الصور الراديوية فوق بعضها البعض، كما يمكن تخليصها من التشويش المتراكب عليها.



مساوئ التلسكوبات الراديوية:

بما أن الإشارات الراديوي ضعيفةٌ جداً وتتأثر كثيراً بالتشويش، فلا بد من استخدام صحونٍ لاقطةٍ بأقطارٍ كبيرة، وهذا يجعل إمكانية وضع التلسكوب الراديوي في الفضاء صعباً ومكلفاً جداً، كما يجب إبعاد التلسكوب عن كافة مصادر التشويش الأرضية، ولذلك تُبنى المراصد الراديوية عادةً، فوق الجبال، وبعيداً عن المدن والمنشآت الأخرى، وقد أصبح تلسكوب "فاست" الصيني أكبر تلسكوبٍ راديوي في العالم، إذ يبلغ قطره خمسمئة متر.


التلسكوب الفضائي:

هو تلسكوبٌ يوضع في الفضاء الخارجي بواسطة قمرٍ صناعي، وقد يوضع في مدارٍ حول الأرض كتلسكوب هابل) أو حول جرمٍ آخر، كما قد ينطلق نحو الفضاء البعيد مثل مركبتي فوياجر1 وفوياجر2، والهدف منه غالباً هو رصد الأجرام السماوية البعيدة.


ميزات التلسكوب الفضائي:

يتجنب |المرصد الفضائي| الكثير من المشاكل التي تعانيها المراصد الأرضية، والتي تنتج بمعظمها عن الغلاف الجوي للأرض، أو من مجالها المغنطيسي، مثل |التلوّث اللوني| و|التشويه الكهرطيسي|، كما يمكنها التقاط |الأشعة الكونية| كافةً بما فيها أشعة غاما و|الأشعة فوق البنفسجية| التي لا يصل إلى الأرض منها إلا الشيء القليل. 


اقرأ المزيد...
بقلمي سليمان أبو طافش ✍️ 🔭

يتم التشغيل بواسطة Blogger.