عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث انتل. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/15/2021 07:11:00 م

قصة شركة انتل منذ نشأتها حتى شهرتها وسيطرتها على سوق المعالجات - الجزء الثاني

قصة شركة انتل منذ نشأتها حتى شهرتها وسيطرتها على سوق المعالجات - الجزء الثاني
قصة شركة انتل منذ نشأتها حتى شهرتها وسيطرتها على سوق المعالجات - الجزء الثاني
تصميم الصورة: رزان الحموي

استكمالاً لما تكلمنا في مقال سابق حول شركة انتل وكيف تربعت على سوق المعالجات

إنشاء شركة انتل:

اجتمع "نويس" مع كلٍّ من صديقه "غوردن مور" والمستثمر "آرثر روك" بوجود محامٍ، وقاموا بتأسيس شركة انتل، ولم تجد الشركة صعوبةً في جمع أموال المستثمرين الواثقين من "نويس" وإمكاناته، وأصبح "نويس" رئيساً للشركة بينما أصبح "غوردن مور" المدير التنفيذي لها، واستقدم "نويس" عالماً يدعى "آندي غروف" وكلّفه بمهام مدير التشغيل للشركة.


  تخصص شركة انتل الأساسي:

اكتملت شركة انتل في عام 1968، وكانت خطتها تصنيع |الذواكر العشوائية| "RAM"، فهي لم تبدأ كشركةٍ متخصصةٍ بإنتاج |المعالجات المكروية|، وذلك لأن الحواسب الشخصية والمعالجات لم تكن قد ظهرت بعد، وخلال سنةٍ واحدة أصبحت انتل رائدة صناعة الذواكر، واستطاعت إنتاج نوعٍ جديدٍ من الذواكر في سنة 1970، وسرعان ما بدأت واردات الشركة تتضاعف مراراً سنةً بعد سنة.


التوسّع نحو الشرق:

أراد "نويس" توسيع شركته، وخاصةً بعد ظهور اليابان ومنتجاتها الإلكترونية المتميزة، فذهب إلى اليابان، التي استقبلته بحفاوةٍ كبيرة، وحاول الاتفاق مع شركة "شارب" حول بناء شراكةٍ بينهما، ولكنه لم ينجح، فعاد خالي الوفاض، ولكنه بعد أقل من شهر، أقام شراكةً مع شركة "بيزي كوم" اليابانية لإنتاج الآلات الحاسبة الإلكترونية التي كانت محور |الصناعات الإلكترونية| آنذاك.


الشراكة الجديدة مع اليابانيين:

أرسلت شركة "بيزي كوم" ثلاثة مهندسين إلى شركة انتل لكي يقوموا بأعمال التصميم، فعيّنت شركة انتل أحد مهندسيها ويدعى "تيد هوف" لمساعدة المهندسين اليابانيين عند الضرورة، فلاحظ هذا المهندس بأن عدد الشرائح في الآلة الحاسبة كبيراً ويمكن اختصاره إلى أربعةٍ فقط، ولكن اليابانيين لم يقتنعوا بوجهة نظره، فذهب إلى نويس وحدّثه بذلك.


فكرة المعالجات المكروية:

عرض "تيد هوف" على "نويس" فكرته باختصارعدد الشرائح إلى أربعة، مع جعل إحداها قابلةً للبرمجة بحيث تستطيع القيام بعدة مهام، فأُعجب "نويس" بفكرته وأدرك بأن لهذه الفكرة مستقبلاً باهراً، فهي كانت بداية المعالجات المكروية، ولكن "نويس" طلب من "تيد هوف" أن يستمر بالعمل مع اليابانيين حسب الاتفاق، على أن يعمل على فكرته بشكلٍ مستقل.


قراءات مستقبلية:

بعد ستة أشهرٍ من عمل "تيد هوف"، أصبحت تصاميم فكرته جاهزةً للتطبيق، فذهب لروبرت نويس وأطلعه على عمله، وعندها ذهب "نويس" إلى إدارة شركة "بيزي كوم" وأخبرها بأن تصاميمها تحتوي الكثير من المشاكل وبأنها لن تؤدي الغرض المطلوب منها، وعرض عليها إنهاء الشراكة بينهما، ولكن شركة "بيزي" التي بلغها أمر تصاميم "تيد هوف" وأُعجبت بها، عرضت على "نويس" إقامة تعاقداتٍ جديدة. 


نتائج وخيمة لعدم قراءة المستقبل:

لم تكن الحاجة إلى المعالجات المكروية قد ظهرت بعد، وبما أن تكلفتها عاليةً ومستقبلها غير واضحٍ بالنسبة لشركة "بيزي كوم"، وبما أن التعاقد معها سيعني امتلاكها لكافة حقوق التصنيع والتسويق، ولن تحصل انتل إلا على حصتها من الأرباح، فإن "نويس" لم يوافق على التعاقدات الجديدة إلا بعد تعديلها، بحيث تحتفظ شركة انتل بكافة الحقوق لنفسها، ووافقت شركة "بيزي كوم" على ذلك بشرط ألا تبيع انتل شرائحها الجديدة لشركةٍ منافسةٍ في تصنيع الآلات الحاسبة.


لم يمضِ سوى سنتين، حتى أعلنت شركة بيزي كوم إفلاسها في عام 1974، لأنها لم تدرك أهمية المعالجات المكروية وقيمتها المستقبلية، فأصبحت شركة انتل حرّة التصرف بمنتجاتها، فتربّعت على عرش صناعة المعالجات المكروية منذ ذلك التاريخ.


وهكذا نرى بأن رؤية المستقبل وقراءة المعطيات بشكلها الصحيح، قد يصنع الفارق بين الفشل والنجاح، فإذا كنت تمتلك أفكاراً مستقبليةً فشارك بها أصدقاءك، أو اطلعنا عليها.  

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/26/2021 03:44:00 م

 كيف انتصرت شركة إنتل على شركة موتورولا؟ - الجزء الثاني



كيف انتصرت شركة إنتل على شركة موتورولا؟ - الجزء الثاني
 كيف انتصرت شركة إنتل على شركة موتورولا؟ - الجزء الثاني
تصميم الصورة: ندى حمصي


استكمالاً لما تكلمنا في مقال سابق حول كيف انتصرت شركة إنتل على شركة موتورولا؟


  حلولٌ سريعة:

لم تجد إدارة |انتل| مخرجاً لها من ذلك المأزق، إلا بتغيير أسلوبها الإعلاني، فقد كانت تعتمد على أن معالجاتها هي الأسرع، ولكن التقارير أشارت إلى أن السرعة وحدها لا تكفي لجذب العملاء، فقررت الشركة التركيز على جوانب أخرى، أهمها إلى جانب السرعة، الجودة والأمان، معتمدين على كون شركة انتل متخصصةً في إنتاج المعالجات فقط، وهذا سيجعلها الأفضل، كما قررت الشركة إضافة خدمة العملاء على منتجاتها.


العودة إلى السباق:

بالإضافة إلى ما سبق، فقد أكّدت الحملة التسويقية الجديدة لمعالجات انتل على ترابط منجاتها مع بعضها البعض، فعند رغبة العميل بتحديث حاسوبه باستخدام جيلٍ أحدث من المعالجات، فلن يواجه أية مشاكل أو صعوباتٍ في ذلك، ومع امتلاك فريق انتل لأفضل المسوقين، لم يكن من الصعب عليها استعادة السوق الذي خسرته.


قفزة نوعية:

رغم كل ما سبق، فقد بقيت أمام إدارة انتل مهمةٌ لا بد من إنجازها لكي تضمن نجاح خطتها التسويقية الجديدة، وهي ضرورة إقناع موظفيها أنفسهم بجودة منتجاتها، فاهتمت الإدارة كثيراً بهذا الشأن حتى حققت ما أرادت، وهنا ترتّب عليها التأكد من نجاح ما قامت به، وذلك من خلال مراقبة المبيعات والجهات التي تذهب المبيعات إليها، ومن هنا بدأت انتل مرحلةً جديدةً في مسيرتها، عندما دخلت شركة IBM ضمن مجموعة عملائها.


ضربة حظ:

في سنة 1978 انطلقت شركة IBM مع الكثير من الشركات المتخصصة بصناعة |الحواسيب| مثل |آبل| وغيرها، ولكنها كانت الأبرز من بينهم، ومع بروز أهمية الحواسيب الشخصية ومستقبلها الواعد، توجّهت شركة IBM، إلى إنتاج الحواسيب الشخصية، ورغم أنها كانت تصنع جميع مكونات منتجاتها بنفسها، إلا أنها وجدت معالجات انتل وبرامج |مايكروسوفت| أكثر ملاءمة لحواسيبها، وهنا ابتسم الحظ لشركة انتل.


إتمام الصفقة:

لم تتوجه شركة IBM إلى معالجات انتل مباشرةً، بل اتجهت بدايةً إلى معالجات |موتورولا|، ولكن شركة موتورولا لم تكن قادرةً على تلبية الطلبات الكثيرة من المعالجات لصالح شركة IBM، فاستغلّ أحد مندوبي مبيعات شركة انتل ذلك وتوجه إلى IBM، وعرض عليهم معالج انتل، الذي حاز على إعجابهم فبدأ العمل بين الشركتين، ولكن شركة IBM اشترطت وجود شركةٍ أخرى تصنع نفس معالجات شركة انتل تحسباً للحالات الطارئة.


المزيد من التعاقدات:

لم تستطع شركة انتل التفريط بالفرصة الذهبية التي وصلتها مع شركة IBM، فتوجب عليها قبول الشرط، وبدأت تبحث عن شركةٍ تستطيع التفاهم معها لكي تُنتج معالجاتها، فوقع الاختيار على شركة AMD، التي لم تكن شركةً كبيرةً، فكان من السهل التعامل معها، خاصةً وأنها لا تمتلك أي منتجٍ خاصٍ بها.


لم تدم الشراكة طويلاً بين انتل وشركة IBM، ولكن فترة الشراكة كانت كافيةً لكي تنهي شركة انتل صراعها العنيف مع شركة موتورولا، محققةً فوزاً ساحقاً عبر تعاقدها مع شركة IBM عملاق صناعة الحواسيب الشخصية، فهل ستستمر شركة انتل بتفوقها وانتصارها على منافسيها؟ أم أن الأيام القادمة ستظهر لنا ما لا نتوقعه؟


إذا كنت تمتلك إجابةً أو تصوراً ما، فشاركنا بمعلوماتك.

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/26/2021 03:43:00 م

 كيف انتصرت شركة إنتل على شركة موتورولا؟ - الجزء الأول




في ثمانينيات القرن الماضي، دخلت شركتي |انتل| و|موتورولا| بما يشبه الصراع، فكلاهما تبذل أفضل ما لديها للاستحواذ على صناعة |المعالجات الصغرية| (Micro Controllers) التي أصبحت أساس |صناعة الحواسيب|، وبالتالي سيدة صناعة البرمجيات، فكان الإنجاز الأبرز الذي قدمته شركة إنتل هو المعالج الصغري المسمّى 8086، وهو عبارة عن دارة متكاملة على شكل شريحة رقيقة (IC)، قادرة على إنجاز العمليات الحسابية والمنطقية التي تشكّل أساس عمل الحواسيب الحديثة.


طرق إدارية مختلفة:

تعيّن "آندرو غروف" في شركة انتل منذ تأسيسها، بمنصب مدير العمليات، تحت قيادة "غوردون مور" وإدارة "روبرت نويس"، وقد اختلف أسلوب آندي عن أسلوب نويس كثيراً، فقد تميز روبرت نويس بسلاسته ولطفه مع الموظفين، فكان يتصرّف معهم كالأب الراعي، بينما استخدم آندي الأسلوب الخشن، وكان صارماً جداً، فبدأ إدارة الشركة في سنة 1974 بفرض أسلوب عملٍ جديد، وطريقةٍ جديدة لمحاسبة الموظفين.


أسلوب آندرو كمديرٍ لانتل:

ما أن استلم آندرو إدارة شركة انتل، حتى طلب من جميع العاملين لديها وضع خططٍ مستقبلية بكل تكاليفها، كلٌّ ضمن مجاله، وأكد أنه سيحاسب كل شخصٍ بحسب ما أنجزه في خطته، من خلال اجتماعاتٍ دورية، وكان دقيقاً جداً في مواعيد العمل، وتشدد كثيراً مع غير الملتزمين بها، ولكن هذا الأسلوب لم يتوافق مع الكثير من المهندسين المبدعين الذين قامت على أكتافهم شركة انتل، فبدؤوا يغادرون الشركة تباعاً، وبعضهم قام بفتح شركاتهم الخاصة، مثل شركة ZILOG التي أصبحت فيما بعد منافساً قوياً لانتل تفوّقت عليها في بعض الأوقات.


نحو مزيدٍ من التخصص:

رغم أن "آندرو غروف" بأسلوب إدارته قد دفع الكثير من المبدعين إلى مغادرة انتل، إلا أنه حوّل شركة انتل إلى آلةٍ عملاقةٍ لصنع الأرباح، فقد تخصّصت في صناعة المعالجات الصغرية والذواكر، ولكنها لم تستمر كثيراً في صناعة الذواكر، لأن اليابانيين سرعان ما سيطروا على هذا السوق بأسعارهم الرخيصة ومواصفاتهم العالية.


رهانٌ خاسر:

اضطرت شركة انتل إلى الاستسلام أمام تفوق اليابانيين في صناعة الذواكر منذ منتصف الثمانينيات، ولكن ذلك جعلها تصبُّ جلَّ اهتمامها على صناعة المعالجات الصغرية، ما جعلها قادرةً على انتاج جيلٍ جديدٍ منه كل سنتين تقريباً، حتى أنتجت المعالج 8086 المخصص للحواسيب، وكان طفرةً حقيقيةً بمجاله في ذلك الوقت.


تحقيق الفوز الأول:

كان إنتاج المعالج 8086 بمثابة الانتصار الأول لشركة انتل على بقية المنافسين مثل شركة موتورولا، وذلك دفع الشركات المنافسة إلى التسابق على إنتاج المعالجات الأفضل، وكان السبق للمعالج 68000 الذي أنتجته موتورولا، والذي استطاع الاستحواذ على سوق المعالجات مسبباً ضرراً كبيراً لشركة انتل.



معركةٌ لا بد منها:

لم تكترث إدارة انتل لخطورة الأمر في بدايته، ولكن شكاوى مدراء المبيعات بدأت تكثر، وانعكست على أرقام وتقارير المبيعات، فأصبح الوضع فجأةً وضعاً مرعباً داخل الشركة، فشعر العاملون فيها بالإحباط، وكان على "آندرو" التصرف بسرعة، فجمع طاقمه وأكد لهم ضرورة الخروج من هذا المازق بأي شكل.


 اقرأ المزيد...


بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/15/2021 07:09:00 م

 قصة شركة انتل منذ نشأتها حتى شهرتها وسيطرتها على سوق المعالجات - الجزء الأول




عند الحديث عن شركةٍ عملاقةٍ بحجم شركة |انتل|، فمن الطبيعي أن نتوقع الكثير من |الإنجازات التاريخية| الهامة التي قام بها القائمون على هذه الشهرة ومؤسسوها، حتى أوصلوها إلى ما هي عليه اليوم، ولكن هل يمكن أن يلعب الحظُّ الجيّد دوراً كبيراً مع مثل هذه الشركات؟ الجواب المنطقي عادةً هو النفي، فلا يمكن للحظ وحده أن يصنع شركةً بحجم انتل، ولكن دعونا نبحث أكثر في تفاصيل لعبة انتل مع الحظ.


اختراعٌ صغير، له تأثيرٌ كبير:

تم اختراع |الترانزستور| في منتصف القرن العشرين، بعد اكتشاف ما يسمى ب|أنصاف النواقل| أو أشباه الموصلات، وفهم خصائصها، ولولا هذا الاختراع لما عرفنا الحواسيب والهواتف النقالة والكثير من الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي أصبحت محور الحياة والاقتصاد الحديث، وقد تم اختراع الترانزستور في مختبرات شركة "بيل" في الولايات المتحدة من قبل ثلاثة علماء نالوا |جائزة نوبل| على هذا الاختراع.


هل يؤدي النجاح إلى تغيير الطباع؟

أحد العلماء المساهمين في اختراع الترانزستور كان "وليم شوكلي"، وكان صاحب رؤيةٍ مستقبليةٍ سمحت له برؤية أهمية هذا الاختراع ومستقبله، فغادر مختبرات "بيل" لكي ينشئ مختبراته وشركته الخاصة، فجمع فريقاً من العلماء، ولكنه عندما حصل على جائزة نوبل سنة 1956، أصبح صعب المراس، فلم يتمكن جميع أعضاء فريقه من الاستمرار في العمل معه، فتركه ثمانيةٌ منهم وأسسوا شركتهم الخاصة.


انطلاق شركة "فرشايد":

كان العلماء الثمانية مميزون جداً بقدراتهم العلمية، وكانوا جميعاً يحملون شهادة دكتوراه في علوم الفيزياء أو الكيمياء، وبعد تركهم وليم شوكلي لجؤوا إلى أحد المستثمرين ويدعى "فرشايد"، الذي اقتنع بفكرتهم وأنشأ معهم شركة "فرشايد" لأشباه الموصلات، وما إن بدأت الشركة بإنتاج الترانزستورات وغيرها من أشباه الموصلات، حتى تبيّن اختلاف مصنوعاتهم عن كل المصنوعات الأخرى، وكان الاختلاف قائماً على أفكار أحد العلماء الثمانية والذي يدعى "روبرت نويس".


ابتكار الدارات المتكاملة:

كان حجم الحاسب قبل الترانزستورات كبيراً جداً، لأنه قائمٌ على ما يسمى الصمامات، وهي ذات حجمٍ كبير، ورغم أن الترانزستورات ساهمت بتقليص حجم الحاسب كثيراً، إلا أن حجمه بقي كبيراً نسبياً، بسبب كمية الأسلاك الكبيرة التي يحتويها، وهنا ظهر إبداع "روبرت نويس" في ابتكار الدارة المتكاملة المعروفة اختصاراً باسم "آي سي".


المنافسة على جائزة نوبل:

كان إنجاز "روبرت نويس" بابتكار الدارات المتكاملة بمثابة طفرةٍ علميّة، ولكنه لم يكن الوحيد في هذا المجال، فقد سبقه إلى إعلان هذا الابتكار عالمٌ آخر يدعى "جان كيلبي"، ولكن طريقة "نويس" كانت مختلفةً عن طريقة "كيلبي"، وقدّمت استقراراً وأداءً أفضل، ما سمح لروبرت نويس بالحصول على براءة الاختراع أولاً، ولكن "كيلبي" هو الذي حصل على جائزة نوبل لاختراع الدارة المتكاملة في عام 2000 لأن "نويس" كان قد توفي حينها.

  

استقالة "نويس" المفاجئة:

حصل روبرت نويس على ست عشرة براءة اختراع، فكان محط احترامٍ وتقديرٍ كبيرين من المجتمعين العلمي والمالي، خاصةً بعد أن أصبح المدير التشغيلي وعضو مجلس الإدارة لشركة "فرشايد" التي أصبحت كبيرةً جداً في صناعة أشباه الموصلات، وكان على وشك أن يصبح مديراً للشركة عندما قدّم استقالته بسبب شعوره بالملل من العمل الإداري، وبمجرد أن شاع خبر استقالته حتى تكاثر المستثمرون الراغبون بالعمل معه.


اقرأ المزيد ...
بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/27/2021 04:02:00 م

 كيف شارفت شركة آبل على الإفلاس؟ - الجزء الثاني

كيف شارفت شركة آبل على الإفلاس؟ - الجزء الثاني
 كيف شارفت شركة آبل على الإفلاس؟ - الجزء الثاني
تصميم الصورة: رزان الحموي



استكمالاً لما تكلمنا في مقال سابق حول كيف شارفت شركة آبل على الإفلاس؟

 بداية الانهيار:

كان طرد |ستيف جوبس| من الشركة صدمةً كبيرةً للمهندسين والعاملين فيها، فستيف هو من كان يمدهم بالرؤية والفكرة، ويضغط عليهم حتى يحققوها، ورغم قسوته وصعوبة التعامل معه في كثيرٍ من الأحيان، فإن طريقته كانت مثمرةً على صعيد العمل، وكانت تُنتج الكثير من الإنجازات، ولذلك ترك الكثير من المبدعين الشركة بعد رحيل جوبس.


صعوباتٌ جديدة في المنافسة:

مع دخول |مايكروسوفت| و|انتل| وآي بي أم سوق المنافسة بقوة، أصبحت صناعة الحواسيب الشخصية أمراً سهلاً، فأي شخصٍ يستطيع تجميع قطع الحواسيب مع بعضها للحصول على حاسوبٍ بالمواصفات التي يريدها، أما حواسيب ماكنتوش فكانت أجهزةً متكاملة لا تقبل التجميع، وكانت أسعارها مرتفعةً وبحدود ضعفي سعر الحواسيب الأخرى.


إدارة فاشلة:

لم تستطع شركة |آبل| تجديد حواسيبها التي انتجتها منذ سنة 1984 لمدة خمس سنوات، فبدأت الشركة تنهار بالتدريج، وبدأ مجلس الإدارة يضغط على جون سكالي للخروج من الأزمة، ولكن سكالي لم يجد إلا المزيد من المبررات الواهية، ورغم بحثه عن إبداعات جديدة لدى مهندسي الشركة إلا أنه لم يصل إلى شيء.


بارقة أملٍ تلوح في الأفق:

بعد فترةٍ طويلةٍ من تخبّط جون سكالي، تم توظيف مهندسٍ جديدٍ في الشركة يدعى "مارك باروت"، اقترح فكرةً جديدةً وجد فيها سكالي مخرجاً له من مأزقه، وكانت فكرة باروت تقوم على تصنيع حاسوبٍ جديدٍ له شكلٌ ومواصفاتٌ جديدة، وكان أشبه بالهاتف النقال في أولى أشكاله، ولكن باروت رأى استحالة إنتاج هذا الجهاز في شركة آبل الحالية، فاقترح بناء شركةٍ جديدةٍ تقوم بذلك.


افتتاح الشركة الجديدة:

قام جون سكالي يعد اقتناعه بأفكار مارك باروت وفريقه، بإقناع مجلس الإدارة بتلك الأفكار، وتم بالفعل افتتاح شركة "جينيرال ماجيك" بمشاركة الكثير من المستثمرين وعمالقة شركات التكنولوجيا مثل سوني وفيليبس وسانيو وغيرها، على أنها شركةٌ مستقلة، ولكن الضغوطات على جون سكالي من مجلس الإدارة لم تهدأ بل ازدادت كثيراً، فقرر سكالي أن يقوم بتنفيذ مشروع مارك باروت في شركة آبل نفسها، لعله يجد مخرجاً له مما هو فيه. 


الهروب إلى الوراء:

بدأ بالفعل فريق عملٍ جديدٍ في شركة آبل بالعمل على تنفيذ الجهاز الذي حمل اسم "آبل نيوتن"، وهو شبيهٌ بجهاز "التابليت" اليوم، وهو شبيه بالجهاز الذي عملت على إنتاجه شركة جينيرال ماجيك، ولكن فريق العمل في جينيرال ماجيك كان يمتلك رؤيةً أبعد وأوسع حول ذلك الجهاز، فكان جهاز آبل نيوتن كجزءٍ مسروقٍ من الجهاز الأصلي.


خيبة أمل سكالي:

في عام 1993، أعلن سكالي عن جهاز شركته الجديد آبل نيوتن، بسعرٍ تجاوز ستة آلاف دولار، وأعلن في لقاءٍ صحفي بأنه يتوقع بيع مليون جهازٍ منه في السنة الواحدة، ولكن النتيجة كانت بأن عدد المبيعات لم يتجاوز خمسين ألفاً، بسبب السعر المرتفع والعيوب التقنية التي بدأت تظهر في الجهاز، ما أدى إلى فشل الجهاز وطرد سكالي من منصبه.


اقرأ المزيد...

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/05/2022 09:53:00 ص
إحدى المعارك التجارية بين تسلا وأمازون - سليمان أبو طافش
 إحدى المعارك التجارية بين تسلا وأمازون - سليمان أبو طافش
تصميم الصورة: ريم أبو فخر

 لا أحد يعرف بالضبط سبب إقصاء "تيم" كما تحدثنا في المقال السابق ، فهو لم يقل شيئاً، وكذلك لم تعلن الشركة عن سبب ذلك، ولكن المتوقع أن يكون "تيم" فد تدخل لمنع دخول بعض المستثمرين إلى الشركة، ما حرمها من أموالٍ كثيرةٍ كانت ضروريةً لتمويل الشركة، ولذلك أراد بعض المستثمرون إبعاد "تيم" عن الشركة.

بدء العد التنازلي لشركة زوكس:

لم يكن "تيم" أول مؤسّس شركةٍ يُطرد منها، فقد حدث ذلك سابقاً مع "|ستيف جوبس|"، ولكن شركة "|زوكس|" أكملت مشوارها بعد مغادرة "تيم"، فعيّنت مديرةً تنفيذيةً جديدة، كانت نائب مديرٍ لشركة "انتل"، ولكن الشركة منذ ذلك الوقت بدأت أسهمها تنخفض وسمعتها تتراجع، فبدأت تخسر حوالي ثلاثين مليون دولار شهرياً.

أمازون تشتري زوكس:

في خضمِّ تخبُّط شركة زوكس، ومعاناتها المالية، وجد "ستيف جوبز" الفرصة متاحةً أمامه للانقضاض عليها، كيف لا وهو الطامح للسيطرة على كل شيء، فتواصلت شركة |أمازون| مع شركة زوكس التي رفضت العرض في البداية، ولكنها اضطرت للقبول به بعد أن اوشكت على الإفلاس، فاشترت أمازون شركة زوكس بمبلغ 1.2 مليار دولار، أي بنصف قيمتها المقدرة قبل سنتين.

ما الذي دفع أمازون لشراء زوكس؟

تريد شركة أمازون التخلّص نهائياً من تكاليف إيصال منتجاتها إلى زبائنها، فقامت بفعل كل ما يلزم لذلك، فاستثمرت في تطوير الروبوتات العاملة في المخازن، وأصبحت تمتلك أسطولاً من الطائرات لتأمين النقل الجوي لمنتجاتها، وبقي عليها ان تتخلص من التكاليف المدفوعة لسائقي السيارات، والتي تشكّل 40% من مجموع التكاليف.

مستقبل عملية التسوق:

يمكن تقليص نفقات الإنتاج كثيراً عند الاستغناء نهائياً عن اليد العاملة البشرية، فالروبوتات تقوم بتحميل المنتجات في |سياراتٍ ذاتية القيادة|، تجوب شوارع المدن حتى تصل إلى عنوان الزبون، فيخرج من تلك السيارة روبوتٌ آخر يقوم بتسليم المنتج إلى الزبون بعد أن يبلّغه برسالةٍ نصيّةٍ بأن ما طلبه أصبح على باب بيته، وهذا هو مستقبل التسوق في العالم الحديث.

أرباحٌ أخرى يمكن تحقيقها:

إن توصيل الطلبات إلى المنازل باستخدام السيارات ذاتية القيادة، ليس سوى جزءٍ بسيطٍ من المكاسب التي تطمح إليها شركة أمازون، ولكن المكسب الأكبر سيأتي من سيارات النقل العامة، وهذا ما يجعل شراء شركة أمازون لشركة زوكس مكسبٌ كبيرٌ في المستقبل المنظور، مع أن شركة أمازون لديها استثماراتٌ أخرى في بعض الشركات العاملة في نفس هذا المجال، ولعلها تخطط للاستيلاء عليها عندما يحين الوقت.

 ما الذي اشترته أمازون مع زوكس:

عندما اشترت شركة أمازون شركة زوكس فهي لم تشترِ المصانع والمكاتب فقط، بل اشترت أيضاً العقول والخبرات والتصاميم التي عملت عليها شركة زوكس طويلاً، وهذا يُكسبها الكثير من الوقت الذي ستهدره على بناء تلك الإمكانات فيما لو أرادت ان تبدأ مشروعاً مشابهاً من الصفر، وهذا الوقت بحد ذاته مكسبٌ كبير.

اقرأ المزيد ...

بقلمي: سليمان أبو طافش

يتم التشغيل بواسطة Blogger.