عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث دعايةٍ. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/07/2022 10:35:00 ص
الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم - تصميم ندى الحمصي
الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم
 تصميم ندى الحمصي
بعد هزيمة |ألمانيا| في |الحرب العالمية الأولى|، انعقد مؤتمر فيرساي في فرنسا، بزعامة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وبحضور المنهزمة ألمانيا، التي ترتّب عليها الخضوع لكل شروط وإملاءات المنتصرين، ورغم كل الشروط القاسية التي تمنع ألمانيا من امتلاك أية جيوشٍ قويةٍ أو سلاح طيرانٍ متطور، فإن معاهدة فيرساي لم تذكر شيئاً عن أمر الصواريخ وتطوير علومها، وهذا طبيعيٌ جداً في ذلك الوقت، لأن |الصواريخ| لم تكن قد ظهرت وقتها.

الطفل المعجزة

لم يتصوّر أحدٌ من المشاركين في معاهدة فيرساي أن تنهض ألمانيا من جديد، بعد كل الخسائر التي تكبّدتها، وكل القيود التي فُرضت عليها، فلم يحسب أحدٌ أي حسابٍ لطفلٍ صغيرٍ قد يُحدث فرقاً كبيراً في موازين القوى بعد سنواتٍ قليلة، إنه "|فيرنر فون براون|" الاسم الذي ارتبط بسلاح الصواريخ إلى الأبد، وأصبح يوماً ما، أكبر غنائم الحرب العالمية الثانية.

امتلاك الجيش الألماني للصواريخ

بعد عدة سنواتٍ من |معاهدة فيرساي|، أصبح "براون" يحمل شهادة دكتوراه في علوم الصواريخ، فتبنّاه الجيش الألماني، ودعمه مالياً وأخفاه عن عيون العالم، ليظهر بعد سبع سنواتٍ مع ابتكاره الفتاك "صاروخ V2"، الذي امتلك سرعةً تفوق سرعة الصوت، ما جعل رصده غير ممكنٍ قبل أن يصيب هدفه.

نشأة "براون" وطفولته

ولد البارون "فيرنر فون براون" سنة 1912، وكان والده وزيراً للزراعة في ألمانيا، فعاش حياة الثراء والأرستقراطية، ولعل هذا ما جعله يتخلّف دراسياً، إلى أن أصبح في الثالثة عشرة من عمره، حين ظهرت السيّارات والطائرات وأفلام السينما، وخاصةً تلك الأفلام التي تتحدث عن غزو الفضاء، فظهرت لدى "براون" نزعته إلى علوم الفضاء، وشغفه بها، وعندما لاحظت والدته ذلك اشترت له تلسكوباً ليراقب السماء.

حلم طفلٍ صغيرٍ يصنع الفرق

بعد حصول "براون" على التلسكوب، زاد شغفه بالفضاء، وأصبحت مراقبة السماء شغله الشاغل، وأصبح حلمه الكبير أن يذهب إلى الفضاء وخاصةً القمر، ولكن ذلك لم يكن ممكناً في تلك الأيام، بل كان مجرد حلم طفلٍ صغير، ولكن ذلك الطفل لم يكتفِ بجمال حلمه، بل قرّر أن يسعى إلى تحقيقه، حتى وقع على كتابٍ يتحدث عن إطلاق صاروخٍ إلى الفضاء فأثار ذلك الكتاب حماسته.

النقلة النوعية في حياة "براون"

وجد "براون" في ذلك الكتاب، الكثير من المعادلات الصعبة التي لم يفهمها، فطلب مساعدة معلّميه، الذين أرشدوه إلى ضرورة الاهتمام بدراسته لكي يتمكّن من فهم هذه المعادلات وغيرها، فتحوّل الطفل الكسول إلى طالبٍ متفوقٍ جداً، وما أن أصبح في السابعة عشرة حتى شكّل مع مجموعةٍ من رفاقه جمعيةً أسموها "جمعية الصواريخ الألمانية"، وكان الرفاق يجرون بعض التجارب العملية لإطلاق الصواريخ.

الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم - تصميم ندى الحمصي
الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم
 تصميم ندى الحمصي

تعاقد "براون" مع الجيش الألماني

بعمر عشرين سنةً، حصل "براون" على إجازةٍ في هندسة الطيران، من معهد برلين للتكنولوجيا في سنة 1932، ثم حصل على شهادة الدكتوراه بعد ذلك بسنتين، وسرعان ما لفت انتباه الجيش الألماني الصغير بتفوّقه و|تجاربه الصاروخية|، وكان الجيش الألماني حينها يبحث عن سلاحٍ جديدٍ لم تذكره معاهدة فيرساي، فوجد في أفكار "براون" ما يبحث عنه.

تغيّر الحسابات والمسارات

عرض الجيش الألماني على "براون" تمويله بسخاء، بشرط أن يكمل أبحاثه بكامل السرّية وتحت رعاية الجيش، فوافق "براون" على ذلك، لأنه رأى أمامه فرصةً لتحقيق حلمه القديم، وأصبح أكبر متخصّصٍ مدنيٍّ في |محطة الصواريخ| التابعة للجيش الألماني، ولكن كل شيءٍ بدأ يتغير في ألمانيا في سنة 1934، عندما وصل |هتلر| إلى قمة السلطة.

"هتلر" يدعم أفكار "براون"

أُعجب هتلر بمشروع الصواريخ التي يقوم عليها "براون"، فصرف عليه بسخاء، حتى أنه أنشأ له منشأةً جديدةً في مدينة "بيناموندا" مخصصةً لهذا الغرض، فقد احتوت المنشأة أكثر من ثلاثة آلاف مهندسٍ وتقنيٍّ وعاملٍ تحت إشراف "براون"، وسرعان ما بدأ هتلر يجني ثمار سخائه على "براون" ومشاريعه حين بدأ إطلاق صواريخ A2 سنة 1936، وقد استطاعت تلك الصواريخ الارتفاع لأكثر من ثلاثة كيلومترات.

دخول براون عالم السياسة عبر الحزب النازي

كان "هتلر" ورجاله في غاية السرور من إنجازات "براون" وتقدّم مشروعه، حتى أن |الحزب النازي| قد طلب من "براون" في سنة 1937 أن ينضم إليه، فوافق "براون" فوراً، وسرعان ما أصبح عضواً بارزاً في الحزب، فبدأ قائد القوات الخاصة "هيملر" يهتم به ويتقرّب إليه، حتى ضمّه إلى صفّه في سنة 1939، فأصبح "براون" ضابطاً في الجيش الألماني النازي.
 تطوّر صناعة الصواريخ خلال الحرب العالمية الثانية:
مع بداية الحرب العالمية الثانية، تم تكليف "براون" بتصنيع صواريخ مدمرةً قادرةً على الوصول إلى عواصم دول الحلفاء، وتم دعمه بكل ما يحتاج إليه، فقام "براون" مع فريقه بتكثيف جهودهم، حتى نجحوا بتصنيع الصاروخ V1 في سنة 1942، فاحتفل به القادة الألمان وتوقعوا أن يكون هذا السلاح ما سيحسم الحرب لصالحهم، ولكن الصاروخ لم يكن كاملاً ودقيقاً وكان بحاجةٍ لبعض التعديلات.

الدّمار يطال المدن الألمانية ويحصد آلاف القتلى

استمر "براون" بتطوير الصاروخ حتى سنة 1943، حين بدأ الحلفاء بقصف المدن الألمانية بالطائرات بكثافةٍ عالية، وذلك بهدف تحطيم معنويات الشعب الألماني، بحسب بعض المؤرخين، وقد تسبب القصف بسقوط أكثر من أربعين ألف قتيلٍ في خمسة أيامٍ فقط، بينما أصبحت المدن المقصوفة مجرّد خرابٍ وأنقاضٍ ولم تعد صالحةً للعيش.

رد الألمان على قصف الحلفاء لمدنهم

بعد القصف المدمر للمدن الألمانية من قبل طائرات |الحلفاء| وخاصةً الطيران الملكي البريطاني، بدأت المواقف تتبدّل في مجريات أحداث الحرب، فبدأ اليأس يتمكن من السيطرة على الشعب الألماني المشرّد، ولم يجد هتلر وأعوانه وسيلةً للرد على الحلفاء، إلا باستخدام سلاح الصواريخ، ومع أن الصاروخ V2 لم يكن جاهزاً تماماً إلا أن هتلر بدأ باستخدامه فعلاً بقصف لندن وفرنسا.
الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم - تصميم ندى الحمصي
الطفل الكسول الذي غيّر مسار العالم
 تصميم ندى الحمصي

أهم مواصفات الصاروخ V2

بلغ وزن الصاروخ اثني عشر طنّاً، وبلغ طوله أربعة عشر متراً، أما مداه الأقصى فوصل إلى 320 كيلومتر، ووصلت سرعته إلى 5700 كيلومتر في الساعة، وكان قادراً على حمل أكثر من طنٍّ واحدٍ من المتفجّرات، وكان يرتفع فوق الأرض لمسافة ثمانين كيلومتراً قبل أن يتوجّه نحو الهدف، ولذلك فقد كان سلاحاً فتاكاً لا يمكن ردعه.  

الحرب الإعلامية

 استغل الإعلام الألماني ميزات الصاروخ وقدراته للتأثير في معنويات الحلفاء وجنودهم وشعوبهم، ولرفع معنويات الجنود الألمان، وقد نجح بذلك إلى حدٍّ ما، فبعد إطلاق أكثر من ألفٍ وأربعمئة صاروخٍ على لندن، وسقوط أعدادٍ هائلةٍ من القتلى، بدأت بريطانيا بإخلاء عاصمتها من السكان، وبدأت بتوزيع الأقنعة الواقية من الغازات السامة، ما يدل على أنها لم تكن تعرف ما الذي يسقط فوقها.

العلم المسبق وتجاهل الحقائق

لم يكن الحلفاء غافلين تماماً عن |تصنيع الصواريخ| الألمانية، فقد عرفوا بها منذ سنة 1943، ولكنهم لم يعيروها اهتماماً كبيراً، فهم لم يتخيلوا أن تتحول إلى ذلك السلاح الخطير، واعتبروها مجرد دعايةٍ ألمانيةٍ زائفة، وذلك ما جعلهم يتفاجؤون بسقوط تلك الصواريخ بتلك الأعداد فوق المدن الأوروبية، حتى أنهم ظنوها قنابل جديدةً تُسقطها الطائرات الألمانية من ارتفاعاتٍ عالية.

عملية "هايدرا" المجنونة

لم يدرك الحلفاء حقيقة الصواريخ الألمانية إلا بعد سقوط عددٍ منها فوق السويد دون أن تنفجر، فقامت بريطانيا بنقل تلك الصواريخ إلى أرضها، فعلمت بعد دراستها حجم الخطر الذي يواجهها، فقامت مع دول الحلفاء بقصف "بيناموندا" لتدمير |مصانع الصواريخ|، وكان القصف عنيفاً ومتواصلاً واستمر حتى سنة 1944، ضمن عمليةٍ عُرفت باسم "|هايدرا|"، استهلكت أكثر من مئة وعشرين ألف طنٍ من المتفجرات، ولكنها لم تدمر سوى ثمانيةٍ وأربعين صاروخاً فقط.

سبق السيف العذل

رغم أن سلاح الصواريخ الألمانية كان مدمراً جداً، وقادراً على قلب موازين القوى، إلا أن الألمان تأخّروا في استخدامه، ولو استخدموه قبل بضعة أشهرٍ فقط لاختلفت نتائج الحرب العالمية الثانية، ذلك ما أعلنه بعض المسؤولين في دول الحلفاء، ولكن الحرب انتهت لصالح الحلفاء، وانتحر هتلر أو اختفى.
أما صديقنا "براون" فلم يجد أمامه سبيلاً سوى الهروب من ألمانيا، بعد أن قرر هتلر اتباع سياسة الأرض المحروقة، بتمدير جميع المصانع والمنشآت والأبحاث العلمية، وقتل العلماء، فلجأ "براون" إلى القوات الأمريكية وبدأت مرحلةٌ جديدةٌ من حياته، تم الحديث عنها في مقالةٍ بعنوان "ماذا اكتسب الحلفاء من غنائم ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية؟" فنرجو العودة إليها لمعرفة بقية الحكاية، أما إذا أردتم التعليق على تفاصيل هذه المقالة فنحن ننتظر ذلك. 
بقلمي: سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/19/2022 11:33:00 ص

ما هو السر وراء شهرة مشروب كوكا كولا؟ - الجزء الثاني -
ما هو السر وراء شهرة مشروب كوكا كولا؟ - الجزء الثاني -
تصميم الصورة : ريم أبو فخر

استكمالاً لما ورد في الجزء الأول

في فترة الحرب العالمية الأولى، ارتفعت أسعار السكر كثيراً، فتوقفت معظم الشركات عن إنتاج المشروبات الغازية، أما شركة كوكا كولا، فقد استطاعت النجاة وأكملت مشوارها حتى سنة 1919، حيث قرّر "إيزا كاندلر" بيع الشركة لمجموعةٍ من المستثمرين، وما ساعد على استمرار نجاح الشركة وزيادة انتشارها، هو اختراع |الثلاجات الكهربائية| وبدء انتشارها في كلِّ مكان.

كوكا كولا تبتكر شخصية بابا نويل اتي نعرفها اليوم:

بدأت المنافسة تشتد بين شركتي بيبسي وكوكا كولا منذ مطلع ثلاثينيات القرن الماضي، ولكن كوكا كولا كانت أكبر وأكثر تقدماً في مجال |الدعاية والاعلان|، وللعلم فإن شخصية بابا نويل بزيّه الأحمر ولحيته البيضاء التي لا نعرف غيرها، كانت من ابتكار شركة كوكا كولا في أحد إعلاناتها، هذا بالإضافة إلى الكثير من الأفكار الفريدة التي استخدمتها كوكا كولا في إعلاناتها، وهي لا تزال حتى الآن من أكثر الشركات إنفاقاً على الدعاية والإعلان.

لماذا تزيد إيرادات بيبسي عن إيرادات كوكا كولا؟

رغم أن شركة كوكا كولا أكثر انتشاراً من شركة بيبسي على مستوى العالم، وهي تبيع كمياتٍ أعلى بكثير، إلا أن إيرادات شركة بيبسي أكثر من إيرادات كوكا كولا، ويعود سبب ذلك إلى الشركات الفرعية التي تمتلكها كلٌّ من هاتين الشركتين، فالشركات التي تمتلكها بيبسي تجني إيراداتٍ أعلى بكثيرٍ من إيرادات الشركات التي تمتلكها كوكا كولا.

حرب الكولا:

بدأت في سبعينيات القرن العشرين حرب إعلاناتٍ بين شركتي بيبسي وكوكا كولا، وقد بدأت تلك الحرب بسبب إعلانٍ وضعته شركة بيبسي، حيث عرض الإعلان اختباراً خضعت له مجموعةٌ من الأشخاص العابرين، بحيث يتناول كلُّ شخصٍ كوبين من مشروبي بيبسي وكوكا كولا دون أن يعرف ما هو، وعندما يختار الأفضل بينهما يتبين أنه مشروب بيبسي.

بيبسي تتمدّد على حساب كوكا كولا:

نجح ذلك الإعلان بتحقيق المزيد من المبيعات لشركة بيبسي، فزادت حصّتها من السوق على حساب| كوكا كولا|، وما زاد من حصة بيبسي السوقية أيضاً، أن شركة |كوكا كولا| انتجت منذ مطلع الثمانينيات مشروباً جديداً بنكهةٍ جديدة باسم "نيو كوك"، ولكنه لم يلقَ الكثير من استحسان الناس، فاتجهوا أكثر نحو منتجات بيبسي.  

 كوكا كولا لا زالت في الصدارة:

عندما لاحظت شركة كوكا كولا توجّه الناس بعيداً عن منتجها الجديد، أوقفت انتاجه، وعادت إلى المشروب الأصلي، وعادت تسعى لاستعادة حصتها السوقية، حتى أصبحت في هذه الأيام تستحوذ على 49% من السوق مقابل 39% من السوق الذي تستحوذ عليه شركة بيبسي، والباقي من حصة بقية الشركات.

وصفة كوكا كولا السرية:

بقي أن نكشف سر الوصفة السرية لمشروب كوكا كولا، فقد انتشرت الكثير من الأقاويل التي تدّعي بأن مكونات كوكا كولا سرّية للغاية، ولا يعرفها سوى شخصين في الشركة، بحيث يعرف كلٌّ منهما جزءً منها، ولكن الحقيقة هي أن كلّ ذلك مجرد دعايةٍ وإعلان، ولا توجد وصفةٌ سرية، فباستطاعة أي مخبرٍ بسيطٍ تحليل المشروب واكتشاف مكوناته بالنسب الدقيقة.

إذا وجدت في هذه المقالة أية فائدة فشاركها مع أصدقائك.

سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/26/2022 09:19:00 م

حكاية "جاك ما " مع "علي بابا " ولصوص الأفكار
 حكاية "جاك ما " مع "علي بابا " ولصوص الأفكار 
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
استكمالاً لما كنا نتكلم عنه في المقال السابق عن "  حكاية "جاك ما " مع "علي بابا " ولصوص الأفكار " ....

لنتابع معاً ..


 الوسيلة السحرية للإعلانات:

بعد أن أرشده صديقه إلى خطوات البحث عبر |الإنترنت|، قام "جاك" ببعض عمليات البحث باللغة الإنكليزية، فأبهرته النتائج التي وصل إليها

ولكنه صُدم عندما حاول البحث باللغة الصينية ولم يجد شيئاً..

 وهنا أرشده صديقه إلى إمكانية إنشاء صفحةٍ على الإنترنت كإعلانٍ عن شركته

 وبالفعل تعاون الصديقان فأنشأا الصفحة، وبعد عدة ساعاتٍ فقط بدأت تصله المكالمات التي تطلب خدماته.


أولى خطوات النجاح:

انبهر "جاك" من القدرات العجيبة التي تمتلكها |شبكة الإنترنت|، وشعر بأنه سيحصل على فرصةٍ ذهبيةٍ باستخدام هذه الوسيلة السحرية، وبعد تفكيرٍ طويل، قرّر أن يُنشئ دليلاً للشركات الصينية

 بحيث تستطيع كل شركةٍ أن تعلن عن نفسها وعن خدماتها عبر الإنترنت، من خلال صفحةٍ سينشئها بنفسه.


عندما يبتسم الحظ:

لم تلاقِ فكرة "جاك" ترحيباً بين الصينيين، فهم أصلاً لا يعرفون الكثير عن الإنترنت، وقد اتهمه بعضهم بالنصب والاحتيال

 ولكنه استطاع اقناع أحد الفنادق بالإعلان عن نفسه عبر صفحته

 ومرةً أخرى يسعفه الحظ، فينعقد مؤتمرٌ كبيرٌ في مدينه "هانزو"، ويصل الكثير من الأجانب إلى المدينة، وعند بحثهم عبر الإنترنت عن فندقٍ يقيمون فيه، لم يجدوا سوى الفندق المعلن في صفحة "جاك ما".


سرقة أفكار "جاك ما":

مع امتلاء الفندق بالزبائن الأجانب، أدرك رجال الأعمال الصينين أهمية فكرة "جاك"، فكثر المنافسون له، ومع امتلاكهم للكثير من الأموال، استطاعوا إقصاء "جاك" عن ساحة المنافسة

 فبدأ يبحث عن فكرة مشروعٍ جديد، وسرعان ما توصّل إلى فكرةٍ جديدة

 وعندما احتاج إلى الموظفين لإطلاق مشروعه الجديد، لم يجد صعوبةً في استعادة موظّفيه القدامى الذين أحبوا العمل معه رغم إدراكهم بأن أجورهم لن تكون كما يرغبون في البداية، ولكنهم آمنوا بقدرة "جاك" على تعويضهم عن ذلك بسرعة.


إطلاق المشروع الجديد:

اجتمع سبعة عشر موظفاً في شقةٍ صغيرة، بدأت منها |شركة |"جاك ما" الجديدة، ليستمعوا إلى خطاب "جاك" المصوّر، وكانت خطة "جاك" أن تصبح شركته عالميةً وأن تنافس كبرى الشركات الأمريكية

 ولكنه لم يمتلك أية أموالٍ للبدء بالعمل، فعرض على الموظفين أن يجمعوا كل ما لديهم لكي يكونوا شركاء في الشركة، فوافق الموظفون وتمكنّوا من جمع ستين ألف دولار.


ظهور شركة علي بابا السرية:

لم يكن المبلغ المجموع كبيراً، ولكنه كان كافياً للانطلاق، وبعد أن نال "جاك" صدمةً حين خسر مشروعه السابق بسبب المنافسين، فقد طلب من جميع الموظفين أن يتكتّموا على شركتهم ويُبقوا عملهم طي السريّة

 أمّا عن اسم الشركة، فقد كان جاهزاً في مخيّلته منذ زمنٍ بعيد، وقد أخذه من الروايات التي قرأها في الماضي، وهو اسم "علي بابا"، وذلك لأن هذا الاسم كان معروفاً جداً بين الناس في مختلف أنحاء العالم.


كسب الإعلان المجاني وتمويل المستثمرين:

بدأت |الصحف |المحلية تتحدث عن الشركة السرّية الجديدة وما تخبّئه، بعد أن قام "جاك" بتسريب بعض| الأخبار| الغامضة عن شركته بهدف إثارة الناس وتشويقهم لما سيقدمه لهم

وما أن أعلن "جاك" عن شركته وعملها حتى عادت الصحف إلى الكتابة عنها، فحصل "جاك" بذلك على |دعايةٍ| مجانيةٍ لشركته، وسرعان ما تشجّع المستثمرون المحليون على مشاركته.


  شركة علي بابا تصل إلى المستثمرين المحليين والأمريكيين:

وصل خبر شركة "جاك ما" إلى أحد أكبر بنوك| الولايات المتحدة|، فاستثمر معه خمسة ملاين دولار، كما جذبت اهتمام "ماسا يوشي سن" مؤسس شركة "سوفت بنك"، الذي التقى مع "جاك ما" وأُعجب بأفكاره، فاستثمر معه عشرين مليون دولار

ومع بداية عام 2000، حدثت المشكلة الاقتصادية المعروفة بفقاعة |دوت كوم|، فبدأت الشركات الأمريكية العاملة في مجال الإنترنت بالانهيار.


اقرأ المزيد...

سليمان أبو طافش

يتم التشغيل بواسطة Blogger.