عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث شركة. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/26/2021 03:44:00 م

 كيف انتصرت شركة إنتل على شركة موتورولا؟ - الجزء الثاني



كيف انتصرت شركة إنتل على شركة موتورولا؟ - الجزء الثاني
 كيف انتصرت شركة إنتل على شركة موتورولا؟ - الجزء الثاني
تصميم الصورة: ندى حمصي


استكمالاً لما تكلمنا في مقال سابق حول كيف انتصرت شركة إنتل على شركة موتورولا؟


  حلولٌ سريعة:

لم تجد إدارة |انتل| مخرجاً لها من ذلك المأزق، إلا بتغيير أسلوبها الإعلاني، فقد كانت تعتمد على أن معالجاتها هي الأسرع، ولكن التقارير أشارت إلى أن السرعة وحدها لا تكفي لجذب العملاء، فقررت الشركة التركيز على جوانب أخرى، أهمها إلى جانب السرعة، الجودة والأمان، معتمدين على كون شركة انتل متخصصةً في إنتاج المعالجات فقط، وهذا سيجعلها الأفضل، كما قررت الشركة إضافة خدمة العملاء على منتجاتها.


العودة إلى السباق:

بالإضافة إلى ما سبق، فقد أكّدت الحملة التسويقية الجديدة لمعالجات انتل على ترابط منجاتها مع بعضها البعض، فعند رغبة العميل بتحديث حاسوبه باستخدام جيلٍ أحدث من المعالجات، فلن يواجه أية مشاكل أو صعوباتٍ في ذلك، ومع امتلاك فريق انتل لأفضل المسوقين، لم يكن من الصعب عليها استعادة السوق الذي خسرته.


قفزة نوعية:

رغم كل ما سبق، فقد بقيت أمام إدارة انتل مهمةٌ لا بد من إنجازها لكي تضمن نجاح خطتها التسويقية الجديدة، وهي ضرورة إقناع موظفيها أنفسهم بجودة منتجاتها، فاهتمت الإدارة كثيراً بهذا الشأن حتى حققت ما أرادت، وهنا ترتّب عليها التأكد من نجاح ما قامت به، وذلك من خلال مراقبة المبيعات والجهات التي تذهب المبيعات إليها، ومن هنا بدأت انتل مرحلةً جديدةً في مسيرتها، عندما دخلت شركة IBM ضمن مجموعة عملائها.


ضربة حظ:

في سنة 1978 انطلقت شركة IBM مع الكثير من الشركات المتخصصة بصناعة |الحواسيب| مثل |آبل| وغيرها، ولكنها كانت الأبرز من بينهم، ومع بروز أهمية الحواسيب الشخصية ومستقبلها الواعد، توجّهت شركة IBM، إلى إنتاج الحواسيب الشخصية، ورغم أنها كانت تصنع جميع مكونات منتجاتها بنفسها، إلا أنها وجدت معالجات انتل وبرامج |مايكروسوفت| أكثر ملاءمة لحواسيبها، وهنا ابتسم الحظ لشركة انتل.


إتمام الصفقة:

لم تتوجه شركة IBM إلى معالجات انتل مباشرةً، بل اتجهت بدايةً إلى معالجات |موتورولا|، ولكن شركة موتورولا لم تكن قادرةً على تلبية الطلبات الكثيرة من المعالجات لصالح شركة IBM، فاستغلّ أحد مندوبي مبيعات شركة انتل ذلك وتوجه إلى IBM، وعرض عليهم معالج انتل، الذي حاز على إعجابهم فبدأ العمل بين الشركتين، ولكن شركة IBM اشترطت وجود شركةٍ أخرى تصنع نفس معالجات شركة انتل تحسباً للحالات الطارئة.


المزيد من التعاقدات:

لم تستطع شركة انتل التفريط بالفرصة الذهبية التي وصلتها مع شركة IBM، فتوجب عليها قبول الشرط، وبدأت تبحث عن شركةٍ تستطيع التفاهم معها لكي تُنتج معالجاتها، فوقع الاختيار على شركة AMD، التي لم تكن شركةً كبيرةً، فكان من السهل التعامل معها، خاصةً وأنها لا تمتلك أي منتجٍ خاصٍ بها.


لم تدم الشراكة طويلاً بين انتل وشركة IBM، ولكن فترة الشراكة كانت كافيةً لكي تنهي شركة انتل صراعها العنيف مع شركة موتورولا، محققةً فوزاً ساحقاً عبر تعاقدها مع شركة IBM عملاق صناعة الحواسيب الشخصية، فهل ستستمر شركة انتل بتفوقها وانتصارها على منافسيها؟ أم أن الأيام القادمة ستظهر لنا ما لا نتوقعه؟


إذا كنت تمتلك إجابةً أو تصوراً ما، فشاركنا بمعلوماتك.

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/27/2022 12:08:00 م

كيف أدى حريق شركة فيليبس إلى انهيار شركة إريكسون؟ - الجزء الثاني.
كيف أدى حريق شركة فيليبس إلى انهيار شركة إريكسون؟ - الجزء الثاني.
تصميم الصورة : ريم أبو فخر
اسكمالاً لما ورد في الجزء السابق 

رد فعل شركة إريكسون على ما حدث:

وقفت شركة نوكيا بكل إدارتها وكوادرها على ساقٍ واحدةٍ لكي تتدارك ما حدث، بينما لم تدرك شركة إريكسون خطورة الوضع إلا متأخرةً، وعندما عرفت بما حدث، لم تعطه حقه من الاهتمام، فقد تواصلت مع عملائها وأخبرتهم بأنها ستتأخر لمدة أسبوعٍ عن تسليم الطلبات، كما أن هذه المعلومات لم تصل إلى إدارة الشركة في الوقت المناسب، بل هي لم تعرف بما حدث إلا بعد أسبوعين، حين أعلنت |شركة فيليبس| عن تأثير الحريق.

وقوع المحظور وفوات الأوان:

أعلنت شركة فيليبس، بأنها لن تكون قادرةً على العودة إلى نشاطها السابق قبل ستة أسابيع من اندلاع الحريق، ومن هذا الإعلان أدركت إدارة شركة إريكسون أنها أمام كارثةٍ حقيقية، فهي تعتمد كلياً على شركة فيليبس في انتاج الرقائق، وفي هذا الوقت قررت إريكسون البحث عن بديل، ولكنها لم تجد في الأسواق ما تشتريه لأن شركة نوكيا سبقتهم إلى ذلك.

طرق إريكسون المغلقة:

لم تكتفِ شركة نوكيا بشراء كل الرقائق المتوفرة في السوق، بل تعاقدت أيضاَ مع شركاتٍ كثيرة لتزويدها بالرقائق، فلم تجد شركة إريكسون من تتعاقد معه، ولم تستطع تأمين حاجاتها من الرقائق، وبما أنها مرتبطةٌ بالكثير من الالتزامات، فقد تكبّدت خسائر كبيرة، وقبل أن ينتهي عام 2000، كانت |خسائر شركة إريكسون| تتجاوز 2.3 مليار دولار، وانخفضت حصّتها السوقية بنسبة 3%.

 إجراءات كثيرة بلا فائدة:

حاولت شركة إريكسون القيام بأية إجراءاتٍ لإنقاذ الموقف، والاحتفاظ بوجودها في السوق، فقامت بالتخلي عن الكثير من الموظفين، واستعانت بمصانع خارجيةٍ لتصنيع الهواتف، ولكن كلّ ما قامت به لم يكن كافياً لإنقاذها من مصيرها المحتوم، فتدهورت أوضاعها واضطرت إلى بيع الكثير من مصانعها في عدة دولٍ حول العالم إلى شركة فليكس في عام 2001.

دخول شركة سوني على منتجات إريكسون:

بعد ذلك بسنةٍ واحدة فقط ، سيطرت |شركة سوني| على عقود الهواتف لشركة إريكسون، فظهرت منذ نهاية سنة 2001 علامة شركة سوني إريكسون، فتحولت شركة إريكسون من شركة عملاقة تسيطر على جزءٍ كبيرٍ من سوق تصنيع |الهواتف النقالة|، إلى شركةٍ شبه مفلسةٍ تابعةٍ لشركةٍ أخرى.

  ما حدث في شركتي إريكسون ونوكيا أصبح درساً يمكن الاستفادة منه، وأصبحت الشركات الأخرى تدرس تفاصيل هذه القصة للاستفادة منها في تفادي الوصول إلى ما وصلت إليه شركة إريكسون، وضرورة إيجاد أفضل السبل لتأمين الموارد وسبل الامداد المختلفة، فقد يكون ذلك الحد الفاصل بين |النجاح| والفشل.

هناك دائماً دروسٌ يمكن تعلمها من |قصص النجاح| والفشل، فإذا أعجبك ما ذكرناه فشاركنا برأيك.

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/27/2022 12:06:00 م

كيف أدى حريق شركة فيليبس إلى انهيار شركة إريكسون؟ - الجزء الأول -
 كيف أدى حريق شركة فيليبس إلى انهيار شركة إريكسون؟ - الجزء الأول -
تصميم الصورة : ريم أبو فخر
في ربيع سنة 2000، وفي ولاية نيومكسيكو في| الولايات المتحدة الأمريكية|، كان الجو عاصفاً، فانهمرت الأمطار، واشتدت الصواعق، وقد ضربت إحدى الصواعق أحد خطوط الكهرباء، فانقطع التيار الكهربائي عن جزءٍ كبيرٍ من الولاية، وكان هذا المكان يحتوي على أحد مصانع شركة فيليبس التي تصنع شرائح أجهزة الهاتف النقال، ومع انقطاع الكهرباء، توقفت أجهزة التبريد في المصنع، فارتفعت حرارة خط الإنتاج، واندلع حريقٌ في أرجاء المصنع، وبعد عشر دقائق فقط من اندلاع الحريق، تمكّنت أجهزة الإطفاء من إخماده، ولكن ذلك الوقت كان كافياً لإنهاء هواتف إريكسون، فكيف حدث ذلك؟

بدايات السيطرة على السوق:

في منتصف تسعينيات القرن العشرين، بدأت ثلاث شركاتٍ بالسيطرة على تكنولوجيا صناعة الهواتف الذكية، هي شركات نوكيا، إريكسون، وموتورولا، وبما أن شركة موتورولا كبيرةٌ وقديمةٌ بما يكفي، فقد كانت مكتفيةً بذاتها لإنتاج كل ما تحتاجه أجهزتها، أما شركتي إريكسون ونوكيا، فكان عليهما الاستعانة بشركاتٍ أخرى لتأمين بعض المنتجات.

خياراتٌ مختلفة لشركتين بنفس الوضع:

كانت شركة فيليبس هي الأشهر والأقدر على تأمين متطلبات شركتي نوكيا وإريكسون، ولكن شركة نوكيا لم تعتمد على شركة فيليبس فقط لإنتاج ما تحتاجه، بل تعاملت مع عدة شركاتٍ أخرى، وقد فرض عليها ذلك المزيد من التكاليف، ولكنه حماها من المصير الذي وصلت إليه شركة إريكسون.

اتباع الأسلوب الخاطئ من شركة إريكسون:

لم تعتمد |شركة إريكسون| على أسلوب ومنهج شركة نوكيا، بل فضّلت التعامل مع شركة واحدة لتوفير التكاليف، فكانت تحصل على كل ما تحتاجه من شركة فيليبس فقط، وقد كانت شركة فيليبس مسيطرةً على انتاج الرقائق لكبرى| شركات الهواتف النقالة|، فكانت تمتلك سبعة عشر مصنعاً، تنتج أكثر من ثمانين مليون رقاقة في كل يوم، وكان حوالي 80% من الهواتف المباعة في العالم كله من صنع شركة فيليبس، وكانت حصة نوكيا وإريكسون منها يصل إلى 40%.

الآثار الكارثية التي خلفاها الحريق البسيط:

رغم أن فترة الحريق الذي اندلع في أحد |مصانع فيليبس| لم تكن طويلة، ولكنه أنتج كميةً كبيرةً من التلوث، لأن صناعة الرقائق يجب أن تتم في أماكن نقيةً جداً، فقد تؤدي ذرة غبارٍ واحدة إلى نسف عملية التصنيع برمتها، فمع اندلاع الحريق انتشرت الغازات ونواتج الاحتراق ومكونات مواد إطفاء الحرائق في أرجاء المصنع، فتدمّرت جميع الرقائق الخاضعة للإنتاج حينها، وكان عددها بالآلاف.

الخسائر الحقيقية لفيليبس:

بالنسبة لشركة فيليبس، لم تكن الخسائر التي سببها الحريق مباشرةً ذات قيمة، فهي قادرةٌ على تعويضها في فترةٍ قصيرة، ولكن نواتج الاحتراق استطاعت الوصول إلى مخازن المصنع وأتلفتها جميعاً، وهذه كانت المشكلة الحقيقية.

رد فعل شركة نوكيا على ما حدث:

بعد الحريق بيومٍ واحد، لاحظت |شركة نوكيا| تأخّر شركة فيليبس في تسليم المواد المطلوبة، وعند التواصل معها، أدركت ما حدث، فكان عليها التصرّف بسرعة، فأرسلت في البداية لجنةً إلى شركة فيليبس لتفقّد الوضع، ثم شكّلت فريقاً من ثلاثين موظفاً، كانت مهمتهم جمع كل الرقائق التي تحتاجها الشركة من السوق حول العالم وبأي سعرٍ كان، ثم طلبت الشركة من مهندسيها أن تقوم ببعض التعديلات على الهواتف لكي تستطيع العمل على رقائق أخرى.


اقرأ المزيد...

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/19/2022 06:58:00 م

كيف أنقذ "ألن مولالي" شركة فورد من الإفلاس؟
كيف أنقذ "ألن مولالي" شركة فورد من الإفلاس؟ 
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
استكمالاً للمقال السابق تابعوا معنا ...

رأى بيل فورد بأن لديه الحق والإمكانات التي تؤهله ليقود شركة أبيه وجدّه، فأراد أن يكون رئيساً للشركة ومديرها التنفيذي لكي يكون كلٌّ شيءٍ بين يديه.

طموحات مشروعة:

أصبح "بيل فورد" رئيساً للشركة منذ عام 1999، ولكنّه لم يكن مكتفياً بهذا المنصب، بل أراد أن يكون المدير التنفيذي لها أيضاً

 ولكن مجلس إدارة الشركة رأى بأنه لا يمتلك الخبرة الكافية لذلك بسبب صغر سنه، فأبقوه في منصب رئيس الشركة وعيّنوا شخصاً آخر أكثر خبرةً ليكون مديراً تنفيذياً

 وقد تعاقب على هذا المنصب عدة أشخاصٍ بين عامي 1999 و2001 ولكن الشركة لم تحقق إلّا المزيد من الخسائر.

مواجهة الواقع والاعتراف بالخطأ:

بعد استمرار الشركة في الخسارة رغم تبديل أكثر من مديرٍ تنفيذي من ذوي الخبرة والكفاءة، وافق مجلس الإدارة على تسليم منصب المدير التنفيذي لبيل فورد، فتولّى هذا المنصب بين عامي 2001 و2003

 ولكن واقع الشركة لم يتغير، فأيقن "بيل" بأنه ليس الشخص المناسب لهذا المنصب، واقتنع بضرورة إحداث تغييرٍ جذري في الشركة قبل أن تصل إلى حدود الإفلاس.

فورد ترى في "غصن" منقذاً لها:

بعد الكثير من التفكير والدراسة للكثير من الأسماء المقترحة، وجدت إدارة |شركة فورد| أن أنسب شخصٍ لمهمة المدير التنفيذي هو اللبناني "كارلوس غصن"، فقد أثبت جدارته عندما حقق نجاحاتٍ كبيرةً مع| شركة نيسان| اليابانية

 ولكن التفاوض معه لم يصل إلى نتيجة لأنه وافق على الانضمام إلى شركة فورد إذا أصبح هو المدير التنفيذي ورئيس الشركة في نفس الوقت، وهذا ما رفضه "بيل فورد".

أنظار فورد تتجه إلى شركة "بيونج":

بعد فشل المفاوضات مع "كارلوس غصن" عادت شركة فورد للبحث عن شخصٍ يستطيع إنقاذها من الإفلاس، ولكنها لم تصل إلى أي اتفاقٍ مع جميع الأسماء المقترحة التي كانت تشغل مناصب هامةً في شركاتٍ أخرى

 وأثبتت جدارتها فيها، وهنا توجّهت انظار شركة فورد إلى "ألن مولالي" وقد كان نائب |المدير التنفيذي| في| شركة بوينج| الشهيرة لصناعة |الطائرات|.

طموحات ألن مولالي وأهدافه:

سبق لألن مولالي أن أنقذ شركة بوينج من الإفلاس، فتوسّمت شركة فورد به خيراً، لعلَّ خبرته الإدارية تنقذ شركة فورد أيضاً، وحتى أن "بيل فورد" تحمّس له كثيراً، فأراد ان يتفاوض معه بنفسه

وبالفعل اتصل به ثم التقيا معاً، ووجدا تناغماً كثيراً بين أفكارهما، وكان "مولالي" متحمّساً للعمل مع شركة فورد، فقد أراد أن يكون الشخص الذي أنقذ شركتين من أهم رموز الصناعة الأمريكية هما بوينج وفورد.

ألن مولالي يصبح مديراً تنفيذياً شركة فورد:

بعد أن تمّ الاتفاق بين شركة فورد و"ألن مولالي"، كانت المشكلة التي تواجه "مولالي" هي كيفية الخروج من شركة بوينج

 ولكنه واجه رئيس شركة فورد برغبته في الانتقال إلى شركة فورد بهدف إنقاذها

 وبعد عدة اشهرٍ من الجذب والشد، انتقل "ألن" إلى شركة فورد تاركاً شركة بوينج لمصيرها المجهول، فقد أصبحت الآن من الشركات المهددة بالإفلاس.

اقرأ المزيد...

بقلم سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/03/2022 02:38:00 م

كيف عادت شركة ديزني إلى القمة بعد أن أوشكت على الانهيار؟
 كيف عادت شركة ديزني إلى القمة بعد أن أوشكت على الانهيار؟
تصميم الصورة ريم أيو فخر 
 استكمالاً لمقالنا السابق و " كيف عادت شركة ديزني إلى القمة بعد أن أوشكت على الانهيار؟ "...
لنتابع ..

بعد أسبوعٍ واحدٍ من تولّي "بوب" مهامه، بدأ يتواصل مع| ستيف جوبز |فنشأت بينهما علاقة صداقةٍ وتعاونٍ مشترك استمرت حتى وفاة جوبز سنة 2011

 وفي سنة 2005 كان جوبز عبر| شركة آبل |على وشك إطلاق جهاز "Ipod" مشغّل الفيديوهات، وكان بحاجةٍ للفيديوهات التي سيشغلها

 فتواصل مع شركات التلفزة لعرض أشهر البرامج التلفزيونية، وكانت شركة "abc" التابعة لشركة ديزني إحدى أهم تلك الشركات، فعاد التعاون بين شركة| ديزني| وستيف جوبز.

بوب أيجر يقرر الاستحواذ على شركة بيكسار:

في أحد الأيام من سنة 2005، كان بوب أيجر يفتتح مدينة ألعاب| ديزني لاند| في هونغ كونغ، وضمن الافتتاح تم عرض أشكالٍ لشخصيات ديزني الكرتونية

 فاكتشف بوب بأن ديزني لم تنتج أية شخصيةٍ جديدةٍ في السنوات العشرة الأخيرة، وبأن جميع الشخصيات الجديدة كانت لشركة بيكسار، وهذا ما دفعه إلى التفكير بالاستحواذ على شركة بيكسار.

ديزني تشتري شركة بيكسار:

اكتشف قسم الأبحاث في شركة ديزني بأن معظم أمهات الأطفال يثقون بعلامة بيكسار أكثر من ثقتهم بعلامة ديزني، فاعتبر بوب ذلك مؤشراً خطيراً يؤدي إلى تراجع شعبية ديزني

 وكان هذا سبباً آخر دفع بوب إلى إقناع مجلس إدارة ديزني بضرورة الاستحواذ على شركة |بيكسار|، وبعد موافقة مجلس الإدارة عرض بوب الفكرة على ستيف جوبز الذي وافق على بيع بيكسار لديزني بمبلغ 7.4 مليار دولار.

حصة ستيف جوبز من شركة ديزني:

كان بيع شركة بيكسار لشركة ديزني على شكل تبادلٍ للأسهم، فقد حصل كلُّ مستثمرٍ في شركة بيكسار على أسهمٍ في شركة ديزني لقاء حصته في بيكسار، فأصبح جوبز يمتلك 7% من شركة ديزني ليصبح أكبر مساهمٍ فردي في شركة ديزني

وتقدّر حصته منها بحوالي اثنين وعشرين مليار دولار، ذهبت معظمها إلى زوجته بعد وفاته.

عودةٌ محمودة:

أعلن بوب أيجر مرةً، بأن فكرة الاندماج بين شركتي ديزني و|آبل |كانت واردةً جداً لولا وفاة ستيف جوبز، وهذا يدلُّ على درجة العلاقة الطيبة بين الرجلين والشركتين

 ولكن وبغض النظر عن ذلك كلّه، فقد استطاعت شركة ديزني في عهد بوب أيجر أن تعود إلى أفضل مراحل مسيرتها الطويلة.

بذلك تكون صفحة إخفاقات شركة ديزني التي عاشتها خلال العقد الثاني من فترة إدارة مايكل أيزنر قد انتهت

 لتعود شركة ديزني إلى قمة مجدها من جديد، ولازالت تقدم لنا أفضل| الأفلام| وبرامج الترفيه حتى الآن

 ولعل المرحلة التي عاشتها ديزني من التخبط والضعف كانت بمثابة الحافز والدافع الذي جعلها تتعلّم من أخطائها لتصبح الشركة التي نعرفها اليوم

 إذا أعجبتك قصة ديزني، فشارك المقال.

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/03/2022 02:38:00 م

كيف عادت شركة ديزني إلى القمة بعد أن أوشكت على الانهيار؟
 كيف عادت شركة ديزني إلى القمة بعد أن أوشكت على الانهيار؟
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
استكمالاً لمقالنا السابق و " كيف عادت شركة ديزني إلى القمة بعد أن أوشكت على الانهيار؟ "...
لنتابع ..

 لم ترضَ شركة |ديزني| بالعرض الجديد الذي قدمته لها شركة| بيكسار|، فقد كانت هي الشركة الأكبر والأشهر عالمياً، وكانت قدرتها على التسويق والتوزيع أكبر من قدرة أية شركةٍ أخرى

 كما كانت الاتفاقات السابقة التي أبرمتها مع شركة بيكسار في صالحها لأنها تستحوذ على الكثير من حقوق إنتاج تلك |الأفلام |وشخصياتها والأجزاء التالية منها

 فلم تكن شركة بيكسار قادرةً على التخلي عن شركة ديزني في ذلك الوقت.

مايكل أيزنر يبدأ الحرب على ستيف جوبز:

انتشرت في تلك الأثناء بعض الفضائح حول سرقة الأفكار وسرقة الأفلام من بعض الشركات، مثل شركة ديزني، وفي جلسة استماعٍ أمام الكونغرس

 ألقى مايكل أيزنر اللوم على شركات الكومبيوتر وتقنياتها الجديدة التي سهّلت عمليات نسخ الأفلام، وكانت| شركة آبل |رائدة تلك التقنيات

 فاعتبر صاحبها ستيف جوبز أن اتهامات أيزنر موجهةٌ إليه، فبدأ يأخذ الأمر على محملٍ شخصي.

مايكل أيزنر يسبق روي ديزني في التخلص منه:

بدأ |ستيف جوبز| يخطط للتخلص نهائياً من مايكل أيزنر، فتواصل مع روي ديزني صاحب التأثير الكبير في شركة ديزني، وأخبره بأنه لا يستطيع التعامل مع شركة ديزني ما دام أيزنر فيها

 وقد رأى روي أن خسارة شركة بيكسار ستكون خسارةً كبيرةً لشركة ديزني، ولكن ما دار بين جوبز وروي وصل بشكلٍ ما إلى أيزنر الذي قرر التخلص من روي قبل أن يفعل أي شيءٍ ضده

 فتواصل مع أعضاء مجلس الإدارة وأقنعهم بتعديل سن التقاعد إلى اثنين وسبعين سنة، وبذلك يصبح روي ديزني خارج مجلس إدارة شركة ديزني.

استقالة روي ديزني:

عندما وصلت تلك الأنباء إلى روي ديزني قرّر أن يستقيل من الشركة، فكتب استقالته على شكلٍ خطابٍ طويلٍ انتقد فيه سياسات أيزنر وأساليبه التي أساءت كثيراً إلى شركة ديزني وأخرجتها عن هويتها ونجاحاتها وجعلتها ساحةً للصراع بين الموظفين

 وأرسل ذلك الخطاب إلى أيزنر، كما أرسل نسخةً منه إلى الصحف الأمريكية الكبيرة، كما أنشأ موقعاً إلكترونياً أسماه " أنقذوا ديزني Save Dizney.com "

 أطلق فيه حملته ضد مايكل أيزنر.

جوبز يؤازر روي بدون قصد:

لم يكتفِ روي بذلك، فدعا عدداً كبيراً من كبار المستثمرين في شركة ديزني إلى حفلةٍ كبيرة، وألقى عليهم خطاباً مؤثراً حول أعمال أيزنر وسياساته التي ستؤدي إلى انهيار شركة ديزني

خاصةً بعد أن أعلن ستيف جوبز رسمياً انتهاء عمل بيكسار مع شركة ديزني، وبأنه يبحث عن شركاتٍ أخرى تتولّى عملية التوزيع والتسويق لأعمال بيكسار القادمة.

نهاية حقبة مايكل أيزنر:

أدّت حملة روي ديزني وتصريحات ستيف جوبز إلى اتخاذ مجلس إدارة شركة ديزني قراراً بتنحية مايكل أيزنر عن مهام رئيس شركة ديزني

 ولكنه بقي المدير التنفيذي لها، وخلال الأشهر القليلة التالية، ضعفت شعبية أيزنر بين المستثمرين ومجلس الإدارة الذي بدأ يبحث عن بديلٍ له ووقع اختياره على "بوب أيجر" مدير تشغيل الشركة.

اقرأ المزيد ...

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/15/2021 07:11:00 م

قصة شركة انتل منذ نشأتها حتى شهرتها وسيطرتها على سوق المعالجات - الجزء الثاني

قصة شركة انتل منذ نشأتها حتى شهرتها وسيطرتها على سوق المعالجات - الجزء الثاني
قصة شركة انتل منذ نشأتها حتى شهرتها وسيطرتها على سوق المعالجات - الجزء الثاني
تصميم الصورة: رزان الحموي

استكمالاً لما تكلمنا في مقال سابق حول شركة انتل وكيف تربعت على سوق المعالجات

إنشاء شركة انتل:

اجتمع "نويس" مع كلٍّ من صديقه "غوردن مور" والمستثمر "آرثر روك" بوجود محامٍ، وقاموا بتأسيس شركة انتل، ولم تجد الشركة صعوبةً في جمع أموال المستثمرين الواثقين من "نويس" وإمكاناته، وأصبح "نويس" رئيساً للشركة بينما أصبح "غوردن مور" المدير التنفيذي لها، واستقدم "نويس" عالماً يدعى "آندي غروف" وكلّفه بمهام مدير التشغيل للشركة.


  تخصص شركة انتل الأساسي:

اكتملت شركة انتل في عام 1968، وكانت خطتها تصنيع |الذواكر العشوائية| "RAM"، فهي لم تبدأ كشركةٍ متخصصةٍ بإنتاج |المعالجات المكروية|، وذلك لأن الحواسب الشخصية والمعالجات لم تكن قد ظهرت بعد، وخلال سنةٍ واحدة أصبحت انتل رائدة صناعة الذواكر، واستطاعت إنتاج نوعٍ جديدٍ من الذواكر في سنة 1970، وسرعان ما بدأت واردات الشركة تتضاعف مراراً سنةً بعد سنة.


التوسّع نحو الشرق:

أراد "نويس" توسيع شركته، وخاصةً بعد ظهور اليابان ومنتجاتها الإلكترونية المتميزة، فذهب إلى اليابان، التي استقبلته بحفاوةٍ كبيرة، وحاول الاتفاق مع شركة "شارب" حول بناء شراكةٍ بينهما، ولكنه لم ينجح، فعاد خالي الوفاض، ولكنه بعد أقل من شهر، أقام شراكةً مع شركة "بيزي كوم" اليابانية لإنتاج الآلات الحاسبة الإلكترونية التي كانت محور |الصناعات الإلكترونية| آنذاك.


الشراكة الجديدة مع اليابانيين:

أرسلت شركة "بيزي كوم" ثلاثة مهندسين إلى شركة انتل لكي يقوموا بأعمال التصميم، فعيّنت شركة انتل أحد مهندسيها ويدعى "تيد هوف" لمساعدة المهندسين اليابانيين عند الضرورة، فلاحظ هذا المهندس بأن عدد الشرائح في الآلة الحاسبة كبيراً ويمكن اختصاره إلى أربعةٍ فقط، ولكن اليابانيين لم يقتنعوا بوجهة نظره، فذهب إلى نويس وحدّثه بذلك.


فكرة المعالجات المكروية:

عرض "تيد هوف" على "نويس" فكرته باختصارعدد الشرائح إلى أربعة، مع جعل إحداها قابلةً للبرمجة بحيث تستطيع القيام بعدة مهام، فأُعجب "نويس" بفكرته وأدرك بأن لهذه الفكرة مستقبلاً باهراً، فهي كانت بداية المعالجات المكروية، ولكن "نويس" طلب من "تيد هوف" أن يستمر بالعمل مع اليابانيين حسب الاتفاق، على أن يعمل على فكرته بشكلٍ مستقل.


قراءات مستقبلية:

بعد ستة أشهرٍ من عمل "تيد هوف"، أصبحت تصاميم فكرته جاهزةً للتطبيق، فذهب لروبرت نويس وأطلعه على عمله، وعندها ذهب "نويس" إلى إدارة شركة "بيزي كوم" وأخبرها بأن تصاميمها تحتوي الكثير من المشاكل وبأنها لن تؤدي الغرض المطلوب منها، وعرض عليها إنهاء الشراكة بينهما، ولكن شركة "بيزي" التي بلغها أمر تصاميم "تيد هوف" وأُعجبت بها، عرضت على "نويس" إقامة تعاقداتٍ جديدة. 


نتائج وخيمة لعدم قراءة المستقبل:

لم تكن الحاجة إلى المعالجات المكروية قد ظهرت بعد، وبما أن تكلفتها عاليةً ومستقبلها غير واضحٍ بالنسبة لشركة "بيزي كوم"، وبما أن التعاقد معها سيعني امتلاكها لكافة حقوق التصنيع والتسويق، ولن تحصل انتل إلا على حصتها من الأرباح، فإن "نويس" لم يوافق على التعاقدات الجديدة إلا بعد تعديلها، بحيث تحتفظ شركة انتل بكافة الحقوق لنفسها، ووافقت شركة "بيزي كوم" على ذلك بشرط ألا تبيع انتل شرائحها الجديدة لشركةٍ منافسةٍ في تصنيع الآلات الحاسبة.


لم يمضِ سوى سنتين، حتى أعلنت شركة بيزي كوم إفلاسها في عام 1974، لأنها لم تدرك أهمية المعالجات المكروية وقيمتها المستقبلية، فأصبحت شركة انتل حرّة التصرف بمنتجاتها، فتربّعت على عرش صناعة المعالجات المكروية منذ ذلك التاريخ.


وهكذا نرى بأن رؤية المستقبل وقراءة المعطيات بشكلها الصحيح، قد يصنع الفارق بين الفشل والنجاح، فإذا كنت تمتلك أفكاراً مستقبليةً فشارك بها أصدقاءك، أو اطلعنا عليها.  

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/03/2022 02:38:00 م

كيف عادت شركة ديزني إلى القمة بعد أن أوشكت على الانهيار؟
 كيف عادت شركة ديزني إلى القمة بعد أن أوشكت على الانهيار؟
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
استكمالاً لمقالنا السابق و " كيف عادت شركة ديزني إلى القمة بعد أن أوشكت على الانهيار؟ "...
لنتابع ..

 بدأ التعاون الجديد بين الشركتين بإنتاج فيلم " حياة حشرة " وحقق أرباحاً عالية، ثم تبعه الجزء الثاني من فيلم " قصة دمية " وحقق أرباحاً هائلة تجاوزت خمسمئة مليون دولار

ثم فيلم " شركة المرعبين " وحقق أرباحاً كبيرةً أيضاً

أما الفيلم التالي فكان " البحث عن نيمو " وكانت أرباحه صادمةً للجميع، فقد اقتربت من حدود المليار دولار.

بدء تراجع شركة ديزني:

كانت الأعمال المشتركة بين شركتي| ديزني| و|بيكسار |مختلفة تماماً عن أعمال شركة ديزني المنفردة، سواءٌ من حيث الجودة والتقنية أو من حيث نسبة الأرباح

 ولعل ذلك بسبب غياب اثنين من أهم شخصيات ديزني في ذلك الوقت

 فقد غاب عن الشركة مدير التشغيل "فرانك ويلز" بعد وفاته بحادث تحطّم طائرةٍ مروحية، وهنا وضع رئيس الاستوديوهات "جيفري كاتزنبيرغ" أنظاره على منصبه الذي أصبح شاغراً

 ولكن "أيزنر" لم يعطه ذلك المنصب بسبب خوفه من طموح "جيفري".

 دخول ديزني مرحلة الانهيار:

انزعج "جيفري" من رفض "أيزنر" إعطاءه منصب مدير التشغيل، فغادر شركة ديزني، وأنشأ شركة "دريم ووركس" التي أنتجت فيما بعد سلسلة أفلام "شريك" الناجحة

 ومع زيادة عدد الشركات المنافسة، بدأ بعض كبار الرسّامين في شركة ديزني يغادرونها، لأنهم رأوا بأنها لا تعطيهم حقَّ قدرهم، وكلُّ ذلك أدى إلى دخول شركة ديزني في مرحلة الانهيار البطيء

وكل ذلك بسبب أفعال مديرها "مايكل أيزنر".

محاولات ديزني الفاشلة:

بدأت شركة ديزني تستشعر بالخطر من حجوم النجاحات التي حققتها شركة بيكسار، فأرادت أن تستغني عنها وأن تنتج أفلامها الخاصة، فأسست استوديوهاتها الخاصة الشبيهة باستوديوهات بيكسار

 وأنتجت فيلماً مستقلاً هو فيلم " ديناصورات "، وقد وصلت تكلفة انتاجه إلى أكثر من مئةٍ وعشرين دولار، وحقق إيراداتٍ بحدود ثلاثمئةٍ وستين مليون دولار

 فلم يكن حجم الأرباح كبيراً مثل الأفلام السابقة.

ديزني تتخلى عن إنتاج أفلامٍ ثلاثية الأبعاد:

أرادت شركة ديزني أن تكرّر تجربة إنتاج أفلامٍ مستقلة، لعلّها تحقق أرباحاً أكثر، فبدأت بالعمل على فيلمٍ جديد، ولكن "روي ديزني" الذي كان مسؤولاً عن قسم الرسومات وعضواً في مجلس الإدارة، أوقف إنتاج الفيلم لأنه وجد فيه ما لا يناسب شركة ديزني

 فقد وجد فيه الكثير من الإيحاءات الجنسية، وبوقف ذلك الفيلم أغلقت شركة ديزني استوديوهاتها الجديدة وقرّرت التركيز على انتاج الأفلام ثنائية الأباعد التي تبرع في انتاجها.

خلافاتٌ جديدة مع بيكسار:

في سنة 2003 كانت شركة بيكسار على وشك إنتاج الفيلم الثالث من الأفلام الخمسة المتفق عليها مع شركة ديزني، فرأى| ستيف جوبز |بأن الوقت قد حان للتواصل مع شركة ديزني حول اتفاقاتٍ جديدة

 علماً بأن نصف أرباح شركة ديزني في ذلك الوقت كان بفضل أفلامها المشتركة مع بيكسار

 وهذا ما جعل بيكسار تطمح إلى إنتاج أفلامها بشكلٍ مستقلٍ عن ديزني، على أن تمنح ديزني حقوق النشر والتوزيع فقط مقابل نسبةٍ من الأرباح لا تتعدى 15%.

اقرأ المزيد ...

سليمان أبو طاش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/15/2021 07:40:00 م

 كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟ - الجزء الثاني

تحدثنا في المقال السابق عن  كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟

سيطرة "نيو" على السوق الصينية:

منذ عام 2016، أصبحت |السوق الصينية| مكتظةً ب|السيارات الكهربائية| المحلية، وكانت المنافسة شديدةً بين شركة "نيو" ومنافسيها مثل شركة "بي واي دي" وغيرها، ولكنها استطاعت التفوق عليها كلها، وقد اعتمدت شركة "نيو" على شركات خارجية في التصنيع، كما وضعت في سياراتها ما يسمى بنظام المساعد الشخصي المتحدث، كما صرفت الكثير في مجال الدعاية والتسويق حتى سيطرت تقريباً على معظم السوق الصينية للسيارات.


مرحلة جديدة من النجاح:

في عام 2018، طرحت شركة "نيو" أسهمها في بورصة نيويورك، فأصبحت قيمتها 6.4 مليار دولار، وكان إقبال المستثمرين على أسهمها كبيراً، فارتفع سعر السهم من ستة دولاراتٍ عند الافتتاح إلى اثني عشر دولاراً عند الإغلاق، ولكن فرحة "نيو" لم تكتمل بما أنجزته، فسرعان ما بدأت بتلقي الصدمات المختلفة التي كادت أن تقضي عليها.


بداية التراجع والانهيار:

ما أن بدأت شركة "نيو" تجني ثمار إنجازاتها في سنة 2018، حتى فتحت الحكومة الصينية ذراعيها لإيلون ماسك و|شركة تسلا|، وأعطته التسهيلات التي لم يحلم بها أي مستثمرٍ أجنبي، كما بدأت برفع كل الدعم والمساعدات للسيارات الكهربائية الصينية، وبالتزامن مع ذلك تعرّضت شركة "نيو" للكثير من الدعاوى بسبب مشاكل في المدخرات والسيارات، حتى اضطرت لاسترجاع خمسة آلاف سيارةٍ لمعالجة مشاكلها، فدخلت في أزمةٍ حقيقية.


الوصول إلى حافة الإفلاس:

بعد شهرين فقط من دخول تسلا إلى الصين، أوشكت شركة نيو على الانهيار، فكانت لديها مشاكل في الجودة والتصنيع، وكانت قد خسرت كل المساعدات والتسهيلات الحكومية، ولم تكن شركة تسلا منافساً عادياً يمكن التفوّق عليه في ظروفٍ كهذه، وكل ذلك أدى إلى انخفاض قيمتها في البورصة الأمريكية وانهيار أسعار أسهمها، فسرّحت أكثر من ألفي عامل.


وجهة نظرٍ تبدو غريبة، ولكنها منطقية:

قد نتساءل عن الأسباب التي تدفع الحكومة الصينية إلى اتخاذ إجراءاتٍ وتدابير تكبح الشركات الصينية وتسوقها نحو الإفلاس، ولكن وجهة النظر الصينية تبدو منطقية، فهي ترى بأن أفضل وسيلةٍ لتطوير شركاتها والارتقاء بها هي المنافسة القوية، فالصين تطمح إلى السيطرة على الأسواق العالمية من حيث الجودة والأسعار، ولتحقيق ذلك عليها فرض منافساتٍ عنيفةٍ على شركاتها.


الإنقاذ الحكومي لشركة "نيو":

في سنة 2020 أوشكت شركة نيو على إعلان إفلاسها، ولكن الحكومة الصينية تدخّلت فجأةً بحزمةٍ من المساعدات عبر بعض المستثمرين والجهات الحكومية مقابل حصة 24% من الشركة، وسرعان ما استعادت شركة نيو وضعها، وارتفعت أسعار أسهمها بنسبة 2500% بمقابل ارتفاع قدره 1000% في أسعار أسهم شركة تسلا، فأصبحت شركة "نيو" في المرتبة الخامسة عالمياً بين شركات تصنيع السيارات من حيث قيمتها السوقية.


في نهية المقال، علينا أن نتساءل: إلى أين ستصل الصين في عام 2035؟ وهل ستحقق أهدافها المعلنة؟ إذا كانت ليك أية أفكار فنرجوا أن تطلعنا عليها.

 

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/05/2022 10:50:00 ص

شركة سامسونج من القاع إلى القمة -الجزء الرَّابع-
 شركة سامسونج من القاع إلى القمة -الجزء الرَّابع- 
تصميم الصورة : وفاء المؤذن
   
ذكرنا في الجزء السابق كيف بدأت شركة سامسونج بإنتاج وبيع الرقاقات الالكترونية المصنوعة من السيليكون، ثم قامت باستخدامها لتصنيع أجهزتها الخاصة، ثم انتقلنا لدخول سامسونج المنافسة في مجال الأجهزة المحمولة مع شركات كبيرة ورائدة في وقتها، واستكمالاً لباقي التطورات تابع معنا الجزء الأخير من المقال. 

بعد إطلاق شركة جوجل لنظام التشغيل الجديد، نظام أندرويد الذي قلب جميع الموازين كانت شركة سامسونج من أوائل الشركات التي تبنَّت ذلك النظام الجديد. 

كان هذا إضافةً إلى أن الشركة كانت تسير بخطةٍ محددة، وهي التنوعية التي كانت تتميز بها |سامسونج| عن باقي الشركات، أي أن سامسونج في كل سنة تقوم بإنتاج إصدارات جديدة لكل |الهواتف النقالة| من جميع الفئات. 

فكانت سامسونج بذلك تبقى على صلة مع جميع فئات المجتمع، الموضوع الذي أدى إلى انتشار سامسونج بشكل أوسع وازدياد ثقة الناس بسامسونج إلى حد كبير.  

فبالمقارنة مع شركة آبل كان الغالبية يفضلون سامسونج

 بالرغم من أن شركة آبل شركة أمريكية وموثوقة جداً، ولكن لم يكن لديها التنوع الرائع الذي كان لدى سامسونج، فهي تنتج جهاز آيفون غالي السعر لا يقدر الغالبية على شرائه في حين كانت سامسونج تلبي حاجة جميع فئات المجتمع، فهي تنتج الجهاز غالي الثمن وتنتج الجهاز المتوسط وآخر رخيص الثمن.  

إضافةً إلى الرقم القياسي الذي حققته سامسونج في جهاز S3 الذي صدر سنة ٢٠١٢ محولاً شركة سامسونج إلى أكبر شركات الهواتف المحمولة على مستوى العالم، فقد حقق ذلك الجهاز مبيعات كبيرة جداً لم تحققها سامسونج قبله ولا أي شركة غيرها في تلك السنة. 

لم تكن سامسونج تكتفي بإنتاج الأجهزة المحمولة

 بل كانت تبيع الرقاقات الالكترونية والشاشات والكاميرات للشركات الأخرى، فكانت أغلب الشركات تستخدم الشاشات المنتجة من شركة سامسونج، وأي شركة تريد إثبات نفسها في مجال الكاميرات تذهب و تشتري كاميرات من شركة سامسونج، وما زالت الشركة إلى هذه اللحظة تطوِّر من منتجاتها.  

ملخص المقال:

 أن سامسونج تحوَّلت من شركة ليس لها أي وجود في مجال التكنولوجيا بفضل إدارة حكيمة وذكية وساعية دائماً خلف التطور لتصبح شركة من أهم شركات التكنولوجيا في العالم في وقتنا الحالي، وليبقى اسم سامسونج لامعاً في سماء التكنولوجيا في حين أن الشركات الضخمة التي كانت رائدة في المجال في ذلك الوقت أصبحت خلفها بكثير ولم يبقَ لها وجود. 

إلى هنا عزيزي القارئ نكون قد وصلنا لختام هذا المقال. 

هل أعجبك موضوعه وهل عرفت ما وراء تطور شركة سامسونج بهذا الشكل الذي نراه في يومنا هذا؟

فضلاً شاركنا آراءك الرَّائعة من خلال التَّعليقات ^-^

أية الحمورة 


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/14/2022 09:26:00 م

الصفقة السرية بين الصين وآبل
 الصفقة السرية بين الصين وآبل 
تصميم الصورة رزان الحموي 

قبل عدة سنوات، قامت السلطات الكندية بناءً على طلب حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، بتوقيف المديرة المالية في شركة "هواوي" الصينية، وهي ابنة مؤسس الشركة أيضاً، وقد تزامن ذلك مع النمو السريع الذي كانت تحققه شركة "هواوي" من حيث المبيعات، فقد أصبحت الشركة الثانية عالمياً بعد شركة سامسونج، أي أنها تجاوزت |شركة آبل|، وكانت الشركة الأكثر نمواً في العالم.

الحرب التجارية وتداعياتها:

مع التقدم الكبير الذي بدأت الشركات الصينية تحققه على مستوى العالم، ازداد الصراع التجاري بين |الصين| و|الولايات المتحدة|، فوجدنا الولايات المتحدة تفرض المزيد من التعريفات الجمركية على المنتجات الصينية، وتضع الكثير من الشركات الصينية في القائمة السوداء

 ورأينا الصين ترد بالمثل، ولكن هذا الأمر لم يشمل منتجات شركة آبل

 فما هي حقيقة العلاقة بين الصين وشركة آبل؟

 ولماذا استثنتها الصين من عقوباتها؟

الشركات الكبرى تغادر الصين:

بدأت بعض الشركات الكبرى بمغادرة الصين في السنوات الأخيرة

 وذلك لأن الصين نفسها أرادت إخراجها، مثل شركتي "|غوغل|" و"|فيسبوك|"

 أو لأن تلك الشركات لم تعد قادرةً على منافسة الشركات الصينية، مثل شركة "|أمازون|" وغيرها، وهناك شركات أخرى مثل "فوكسكون" و"بيغاترون " التايوانية التي تقوم بتصنيع معظم قطع هواتف أيفون، والتي أصبحت من كبرى الشركات في الصين، والتي لم تتأثر حتى حينها بالعقوبات الصينية.

لماذا تطرد الصين بعض الشركات الأجنبية؟

حافظت تلك الشركات التايوانية على نموها في الصين حتى سنة 2014، عندما أرادت الصين أن تجعل كبرى شركاتها ذات أصلٍ صيني، فهي في النهاية دولةٌ شيوعية، ووجود مثل تلك الشركات الأجنبية يجعلها أقرب إلى الدول الرأسمالية

 ولكن تلك الشركات الأجنبية لم تكن غافلةً عن مخططات الصين، فبدأت تنقل مصانعها إلى دولٍ أخرى كالهند والمكسيك وفيتنام، وكانت شركة "فوكسكون" من الشركات التي بدأت تنتقل إلى الهند منذ سنة 2015.

هل تستغني شركة آبل عن شركة "فوكسكون"؟

أدركت الصين سريعاً بأن انتقال شركة "فوكسكون" إلى الهند سيعني حتماً انتقال شركة آبل أيضاً، لأن معظم قطع هواتف| آيفون |يتم انتاجها في شركة "فوكسكون"

 ولكن السوق الصينية تزوّد شركة آبل بعشرين بالمئة من وارداتها، ما جعل الاستغناء عن السوق الصينية أمراً غير مرغوبٍ فيه بالنسبة لشركة آبل

 فلم تجد أمامها سوى الاستغناء عن شركة "فوكسكون" مع أن ذلك قد يبدو صعباً عليها.

الصفقة السرّية:

تقول بعض التسريبات، بأنه في سنة 2016 سافر المدير التنفيذي لشركة آبل إلى الصين وأجرى صفقةً سريةً مع الحكومة الصينية، حيث تعهد بأن شركة آبل ستصرف 275 مليار دولار في السنوات الخمسة القادمة في الصين، ضمن مساعي الصين في خططها التنموية

 كما تعهدت آبل بمساعدة الشركات الصينية على تطوير أنفسها في مجالات التقنيات المتقدمة.

ما الذي تعهدت آبل بتقديمه للصين أيضاً؟

إضافةً لما سبق، فقد تعهدت شركة آبل بأنها ستدرّب المواهب الصينية، وستزيد المكونات الصينية في منتجاتها، كما ستعقد بعض الاتفاقيات مع شركات البرمجيات الصينية

 وستقوم ببعض التعاون التكنولوجي مع الجامعات الصينية، كما ستستثمر بشكلٍ مباشرٍ في بعض الشركات الصينية الناشئة، وقد أوفت شركة آبل بمعظم تلك التعهدات

 ولعل هذه الصفقة هي ما منعت الصين من استهداف تلك الشركة بعقوباتها.

اقرأ المزيد...

سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/05/2022 09:54:00 ص
إحدى المعارك التجارية بين تسلا وأمازون - الجزء الثاني - سليمان أبو طافش
 إحدى المعارك التجارية بين تسلا وأمازون - سليمان أبو طافش
تصميم الصورة ريم أبو فخر

 إضافةً إلى ما ذكرناه سابقاً، ماذا كان لدى زوكس أيضاً؟

كانت شركة زوكس تمتلك أكثر من ستمئة موظفٍ على درجةٍ عالية من الخبرة والكفاءة، وأكثر من مئةٍ وخمسين |براءة اختراع|، وكل ذلك أصبح في لحظةٍ واحدةٍ ملكٌ لشركة |أمازون|، وهذا مكسبٌ كبيرٌ أيضاً، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: إذا كانت شركة زوكس تمتلك كلَّ ذلك فلماذا تراجعت قيمتها وأوشكت على الإفلاس؟

لماذا تراجعت شركة زوكس؟

يمكن نسب تراجع شركة زوكس إلى سببين أساسيين:

  • الأول هو صعوبة عمليات الإنتاج وإدارة المنتجات التي تحدثنا عنها في بداية المقال، علماً بأن شركة تسلا نفسها كادت أن تنهار قبل سنتين لنفس السبب.
  • أما السبب الثاني فكان القضية التي رفعتها شركة تسلا على شركة زوكس متهمةً لها بسرقة أسرارها التجارية، والتي أجبرتها على دفع تعويضاتٍ كبيرة.

هل أمازون تسرق اسرار تسلا؟

سبق لشركة تسلا أن تعرضت لسرقة أسرارها عدة مراتٍ من قبل عدة شركاتٍ تعمل في مجال السيارات الكهربائية، فقد رفعت سابقاً قضايا متفرقة على كلٍّ من شركة "ريفيان RIVIAN"، وشركة "أورورا" وقد كسبت جميع تلك القضايا، بما فيها القضية التي رفعتها على شركة "زوكس"، والجدير بالذكر أن جميع تلك الشركات تتبع لشركة أمازون.

المزيد من الخططٌ المستقبلية:

بما أن شركتي تسلا وجوجل هما عملاقا صناعة السيارات الكهربائية، فإن أي شركةٍ ناشئةٍ ستحاول استقطاب موظفيها من هاتين الشركتين، لكي تحصل مع أولئك الموظفين على أسرار تلك الصناعة، ومهما كانت الغرامات التي ستدفعها كتعويضٍ عن سرقة تلك الأسرار فهي لن تضاهي الأرباح المحتملة لمستقبل هذه الصناعة.

بداية السرقة:

في عام 2019، أراد أحد موظفي شركة |تسلا| الانتقال إلى العمل لدى شركة زوكس، فقام بسرقة بعض الملفات وأرسلها إلى البريد الإلكتروني لشركة زوكس، وبعد ان انتقل إليها، قدّم لها معلوماتٍ عن ثلاثة موظفين غير راضيين عن عملهم في تسلا، فقامت شركة زوكس باستقطابهم مع بعض الأسرار التي سرقوها من شركة تسلا.

اكتشاف السرقة:

لم يلاحظ أي أحدٍ في شركة تسلا عملية سرقة المعلومات، حتى قام أحد الموظفين المنتقلين إلى شركة |زوكس| بإرسال بريدٍ خاطئٍ إلى أحد زملائه القدامى في شركة تسلا وفيه بعض المعلومات عن تلك الأسرار، وفيه ذكرٌ لشركة زوكس، فانتفضت شركة تسلا ووقفت على قدمٍ وساق، حتى حكمت المحكمة لصالحها في القضية التي رفعتها ضد زوكس التي دفعت مبلغاً كبيراً غير معلومٍ أجبرها على الانطواء تحت راية أمازون.

في نهاية المقال يجب أن نؤكد على أن عملية الإنتاج وإدارتها لا تقل أهميةً عن التقنيات المستخدمة في تطوير وإنتاج أي منتج، وقد تكون أكثر تعقيداً منها، فإذا كنت توافقنا الرأي فادعم المقال بتعليقٍ أو إعجاب، أو شاركها مع أصدقائك.

بقلمي: سليمان أبو طافش


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/20/2022 05:17:00 م

كيف انتفضت شركة رولز رويس بعد إفلاسها؟
كيف انتفضت شركة رولز رويس بعد إفلاسها؟ 
تصميم الصورة ريم أبو فخر
استكمالاً للجزء السابق عن قصة نجاح  شركة رولز رايس وكيف انتفضت بعد إفلاسها؟؟؟

لم تكن المفاجآت سابقة الذكر كلَّ شيء، فقد تبين أيضاً بأن المحرك يعاني من تسريبٍ للزيت، ولكن المشكلة الأكبر حدثت عندما أجرت الشركة اختباراتها على المحرك

فأحد الاختبارات يقتضي ألا يتأثر| المحرك| في حال دخل أو اصطدام أحد الطيور بشفراته

 ولكن أول طائرٍ تمَّ قذفه في المحرّك أثناء تجربته أدى إلى انهياره تماماً.

المصائب لا تأتي فرادى:

كانت| رولز رويس| تستخدم مادة الكربون فايبر لصناعة شفرات المحرّك، وعندما فشل محركها في اجتياز اختبار الطيور

 قررت استخدام شفراتٍ مصنوعةٍ من التيتانيوم، ولكن ذلك تطلب المزيد من الوقت لإجراء الدراسات والتعديلات اللازمة

 وبالتالي تطلب المزيد من الأموال، وما جعل الأمور أصعب على شركة رولز رويس، هو وفاة كبير مهندسيها في ذلك الوقت، ثم انسحاب |بريطانيا |من اتفاقية تصنيع| طائرات إيرباص| الأوروبية.

رولز رويس تتجه إلى الإفلاس:

بعد انسحاب بريطانيا من مشروع طائرة إيرباص، أصبحت جميع الأموال التي صرفتها شركة رولز رويس على دراسة وتصميم محركات تلك الطائرة ذاهبةً مع الريح

 فتبخّرت جميع آمال الشركة بتعويض خسائرها، وصارت على حافة هاوية الانهيار وكادت أن تعلن إفلاسها.

الحكومة البريطانية تؤمم شركة رولز رويس:

في شهر فبراير 1971، أعلنت شركة رولز رويس إفلاسها، رغم جميع محاولات الحكومة البريطانية لإنعاشها ومساعدتها، فتوجب على الحكومة ان تتدخّل بشكلٍ أكبر

 فوضعت يدها على الشركة وأعلنت تأميمها لمنع الدائنين الأجانب من السيطرة على تلك الشركة الحيوية، وذلك لأن تلك الشركة هي أهمُّ شركةٍ لصنع |الأسلحة| البريطانية، ما جعل القضية تتحوّل إلى قضية أمنٍ قومي.

إجراءات الحكومة الاسعافية:

قامت الحكومة البريطانية بعدة خطواتٍ هامة، فأنشأت شركة جديدة باسم رولز رويس أيضاً

 وراحت الشركة الجديدة تشتري جميع أصول الشركة القديمة، ولكنها باعت أقسام الشركة المربحة

 فشركة رولز رويس كانت تصنع الكثير من المنتجات، مثل |السيارات |ومحركات الطائرات الصغيرة و|السفن| و|الغواصات| أيضاً

وقد أصبحت سيارات رولز رويس الشهيرة ملكاً لشركة |بي إم دبليو| الألمانية منذ عام 2002 بعد صراعٍ شديدٍ مع شركة |فولكس فاغن|.

الخبرات القديمة تنقذ شركة رولز رويس:

ألغت الحكومة البريطانية مشروع صناعة المحرك الذي اتفقت شركة رولز رويس على تصنيعه لصالح شركة لوكهيد، ولكن رئيس الشركة كان قد استقدم أحد المهندسين القدماء والبارزين للاستعانة به

 وهو بدوره استعان ببعض كبار المهندسين الذين عملوا مع |هنري رويس| مؤسس الشركة، كما استقدم أفضل المهندسين من جميع أقسام الشركة

 فصنع بذلك فريق عملٍ مميزٍ ومتكاملٍ نجح بإنقاذ الشركة وحلّ مشاكل المحرّك المستعصية. 

إحياء صفقة ترايستار:

عندما رأت الحكومة البريطانية نجاح المحرك الجديد، الذي أصبحت مواصفاته أفضل مما كان مخططاً له، أرادت أن تعيد إحياء الصفقة القديمة مع شركة لوكهيد

 ولم يكن أمام شركة لوكهيد سوى الموافقة على الاتفاق الجديد لأنها كانت قد صرفت كثيراً على انتاج الطائرات

 وكانت على وشك الإفلاس إن لم تقبل بالعرض الذي قدمته لها الحكومة البريطانية، لأن الاتفاق مع شركةٍ أخرى على تزويدها بالمحركات سيعني الكثير من الوقت والمال المهدور، وذلك ما لا تمتلكه تلك الشركة.


وهكذا أصبح المحرك الذي تسبب بأزمة رولز رويس وساقها إلى الإفلاس

 هو نفسه من أنقذها وأعاد لها سمعتها، حتى أصبحت اليوم ثاني أكبر شركة لصناعة المحركات في العالم بعد شركة |جنيرال موتورز| الأمريكية

فإذا أعجبك المقال فشاركه مع الآخرين.

بقلم سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/23/2022 04:48:00 م

الشّركة الصينية النّاشئة الشّركة المتخصّصة  في صناعة السيارات الكهربائية شركة (نيو)
 الشّركة الصينية النّاشئة الشّركة المتخصّصة  في صناعة السيارات الكهربائية شركة (نيو)
تصميم الصورة : رزان الحموي  
هل من المفترض أنّ سيارات نيو ستكون الأقوى أو المنافس أو البديل لشركة تسلا؟؟أم لا؟؟

سنتعرّف على تفاصيل أكثر حول هذه السّيارات الكهربائيّة .

نهضة شركة نيو من جديد (النّهوض من جديد)

هي شركة صينية  متخصّصة في صناعة السيّارات الكهربائية.

لقد أسّسها ( ويليام لي ) في عام 2014 بالتّحديد في شهرنوفمبر وتبلغ القيمة السوقيّة في بداية نشأتها كانت معروفة باسم (next ev)

نقطة التحوّل  وبدايتها كانت  وانطلاقتها من السيّارات الرياضيّة السّريعة وهذه السيّارات  تتميّز بقوّتها وسرعتها وفي عام 2019 

واجهت شركة نيو أوّل مشاكلها   وبدأت هنا  تعلن إفلاسها ولكن النّهضة من جديد كانت في عام  2020

قرّرت الحكومة الصينيّة أن تستثمر في شركة نيو وموّلتها من جديد بمبلغ عالي وبعدها استطاعت شركة نيو أن تستعيد قوّتها  وتعود بقوّة لسوق العمل وتستكمل عملها  وتزيد من خبراتها  من جديد وتنهض من القاع لتتميز بوجودها وتستعيد تكملتها  في الاستثمارات الخاصّة فيها.

السيّارات الكهربائية مقارنة بسيّارات البنزين

في المرتبة الخامسة بعد |تسلا|، ومن أشهرالأسواق حالياً على مستوى الشّركات الكهربائيّة للسيّارات الآن هي تسلا والفكرة من وراء أنّ شركة تسلا أخذت أكثر المبيعات أنّها تمتلك شبكات كبيرة  من| محطّات الشّحن السّريع|.

وطالما ذكرنا كلمة سيّارات كهربائية فهذا يرافقه لزاماً تقليل استخدام |البنزين|   فمقابل محطّات البنزين  سيتم وضع محطّات خاصّة  للشحن الكهربائي وهكذا ستتمّ آليّة شحن السيّارة.

استخدام تقنيّة  كانت تستخدمها شركة تسلا مسبقاً

وبالنّسبة ل|شركة نيو|  فهي تمتلك 160 محطّة للشّحن الكهربائي وقرّرت شركة نيو  أن  تستخدم شيئ كانت مسبقاً شركة تسلا تستخدمه في عام 2014 وهي عندما يتمّ إفراغ البطارية من الشّحن بالكامل تتمكّن من إعادة شحنها من جديد وعودتها للعمل

ف شركة تسلا كانت رؤيتها أنّ| محطّات الشّحن| أفضل من البطاريات المستبدلة 

فهذه البطاريّات المستبدلة متواجدة في أسفل السيّارة  حيث يتمّ التخلّص من البطارية القديمة  واستبدالها بالبطاريّة الجديدة ،

وخدمة شحن السيّارة  كانت تكلّف تقريباً 250 دولار بشكل شهري

موقع هذه البطاريّات  وأنواعها الثلاثة

يكون وسط المحرّكات من الخارج فيقومون برفع السيارة للأعلى  ويقومون بفتح غطاء السيّارة  واستبدال البطارية الفارغة بالبطارية الممتلئة.

أما بالنّسبة لأنواع البطاريّات فهناك 3 أنواع لهذه البطاريّات 

أوّل نوع قدره  70 كيلو واط في  السّاعة  ويعطيك مدى 500كيلو متر

ثاني نوع من البطاريات  قدره 100 كيلو واط  ويعطيك مدى 700 كيلو متر في السّاعة ،

وأما بالنّسبة  للنّوع الثالث والأخير من البطاريّات  قدره 150 واط في الّساعة  يعطينا مدى 1000 كيلو متر في السّاعة

ولا تستغرق أكثر من 3 دقائق كل  العملية لاستبدال البطارية.

 ميّزة وخدمة خاصّة لزبائن شركة نيوالكهربائية

ولقد تمتّعت شركة نيو  بميّزة خاصّة ،وفكرة ممتازة حيث إذا تعرّضت  بطاريّة السيّارة  للعطل أثناء طريقك يقدّمون لك خدمة مميّزة، وهي إرسال الموقع للشركة فتلبّي الشركة النداء بالسّرعة القصوى وترسل لك سيّارة تقوم بشحن البطاريّة ولو كانت هذه البطارية أيضاً قد تعرّضت للعطل فانها ستقدّم  المساعدة  وتقوم بحلّ هذه المشكلة أيضاً لتوفّر لكلّ زبائنها خدمات خاصّة  مميّزة، ومريحة .

من منّا لا يحبّ التطوّر و|التكنولوجيا| وخاصّة في مجال السيّارات حيث ستوفّرعلى زبائنها  الوقت  والجّهد وتوفّر خدمات مميّزة.

هل تتمنّى أن تمتلك سيارة كهربائية، كسيّارة نيو؟؟؟؟؟

إذا أعجبك موضوع المقال ، شاركنا رأيك في التّعليقات

دارين عباس

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/01/2022 04:26:00 م

المرأة التي هزمت شركة "أوبر" العملاقة
المرأة التي هزمت شركة "أوبر" العملاقة 
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
 استكمالاً لمقالنا السابق عن " المرأة التي هزمت شركة "أوبر" العملاقة "...

المواجهة الحقيقية الأولى:

حتى عام 2014، سارت الأمور على خير ما يرام مع السيدة "جين" وشركة "ديدي"، حتى ظهر السيد "ترافيس كالانيك" مؤسس شركة "أوبر" للنقل، وأراد شراء شركة "ديدي"

 وهنا وقعت السيدة "جين" وشركاءها في حالةٍ من الرعب، فكانوا أمام خيارين أحلاهما مرّ

 فإما الاستسلام وبيع الحلم إلى شركة "أوبر"، وإما مواجهة الشركة العملاقة بكل إمكاناتها، فكان القرار بالمواجهة.

 شخصنة المواجهة:

 باتخاذ قرار المواجهة، توجب على كلٍّ من الشركتين المتنافستين الاستعداد لصرف الكثير من المبالغ، من أجل استقطاب العملاء والسائقين وتقديم أفضل الخدمات بأقل الأسعار

 ما سيعني الكثير من خفض النفقات والتقشف بسبب قلة الأرباح، ولم يطل الوقت حتى تكبّدت كلا الشركتين حوالي ملياري دولار في هذه المنافسة

 فقرّرت شركة "أوبر" بأن هذه المنافسة بلا طائل، فقام باستدعاء قريبة "جين" وكلفها بإدارة الشركة في| الصين| لكي تتواجه مع قريبتها، لعلها تفهم طريقتها في التفكير وتتفوق عليها.

الخروج من المواجهة:

لم تجد السيدة "جين" سبيلاً للتخلص من تلك المواجهة، إلا باستخدام العلاقات الخاصة، فلجأت إلى شركتي "أبل" و "تيم كوك"

ودعتهما للاستثمار في شركة "ديدي"، فضخت شركة "أبل" وحدها حوالي مليار دولار في استثمارها الجديد

 كما تدخلت شركات صينية كبرى مثل "سوفت بانك"، و"تينسينت" و"|علي بابا|"، ما جعل شركة "أوبر" تعيد حساباتها

 فالأمر لم يعد مجدياً بالنسبة لها، خاصةً أن شركة "أوبر" كانت تستخدم بطاقات الاتمان للدفع

 بينما الطريقة الشائعة للدفع في الصين هي باستخدام أحد تطبيقات| الهاتف النقّال|، وهو تابع لشركة "تينسينت" المستثمرة في شركة "ديدي".

حسم المواجهة:

اقترفت شركة "أوبر" بعض الأخطاء أثناء منافستها لشركة "ديدي" الصينية، من أهمها أنها خاضت المواجهة مع شركةٍ صينيةٍ على أراضٍ صينية، وأنها لم تدرس طبيعة السوق والعلاقات التجارية الصينية بشكلٍ وافٍ

 كما أنها اعتمدت على| تطبيق خرائط غوغل |وهو ضعيف جداً في الصين

 بينما استخدمت شركة "ديدي" تطبيق "بايدو" الصيني، عداك عن خطأ "أوبر" بأنها لم تدرك نظام عمل السائقين في الصين حيث يجب الحصول على ترخيص خاص للعمل في النقل من قبل السائقين

 فاعتمدت على سائقين عاديين، ما حمّلها المزيد من التكاليف كغرامات ومخالفات.

قبل دخول "جين" المشفى:

قبل أن تنتهي المواجهة بين الشركتين، وفي منتصف عام 2016، أدركت "جين " بأن الأمور تسير لصالح شركتها

 ولكن الوقت ليس في صالحها، فأرادت استباق الأحداث، وذهبت إلى "ترافيس" صاحب شركة "أوبر" وعرضت عليه أن تعطيه 13% من شركتها مقابل أن ينسحب من الصين

 فوافق "ترافيس" على عرضها، وخرج من الصين

 ومع أن الكثيرين لن يعتبروا ما حدث هزيمةً لشريكة "أوبر"، إلا أن المختصين يدركون بأن ما حدث هو هزيمةٌ كبيرة، يصل إلى حد القتل.


اقرأ المزيد...

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/26/2021 03:43:00 م

 كيف انتصرت شركة إنتل على شركة موتورولا؟ - الجزء الأول




في ثمانينيات القرن الماضي، دخلت شركتي |انتل| و|موتورولا| بما يشبه الصراع، فكلاهما تبذل أفضل ما لديها للاستحواذ على صناعة |المعالجات الصغرية| (Micro Controllers) التي أصبحت أساس |صناعة الحواسيب|، وبالتالي سيدة صناعة البرمجيات، فكان الإنجاز الأبرز الذي قدمته شركة إنتل هو المعالج الصغري المسمّى 8086، وهو عبارة عن دارة متكاملة على شكل شريحة رقيقة (IC)، قادرة على إنجاز العمليات الحسابية والمنطقية التي تشكّل أساس عمل الحواسيب الحديثة.


طرق إدارية مختلفة:

تعيّن "آندرو غروف" في شركة انتل منذ تأسيسها، بمنصب مدير العمليات، تحت قيادة "غوردون مور" وإدارة "روبرت نويس"، وقد اختلف أسلوب آندي عن أسلوب نويس كثيراً، فقد تميز روبرت نويس بسلاسته ولطفه مع الموظفين، فكان يتصرّف معهم كالأب الراعي، بينما استخدم آندي الأسلوب الخشن، وكان صارماً جداً، فبدأ إدارة الشركة في سنة 1974 بفرض أسلوب عملٍ جديد، وطريقةٍ جديدة لمحاسبة الموظفين.


أسلوب آندرو كمديرٍ لانتل:

ما أن استلم آندرو إدارة شركة انتل، حتى طلب من جميع العاملين لديها وضع خططٍ مستقبلية بكل تكاليفها، كلٌّ ضمن مجاله، وأكد أنه سيحاسب كل شخصٍ بحسب ما أنجزه في خطته، من خلال اجتماعاتٍ دورية، وكان دقيقاً جداً في مواعيد العمل، وتشدد كثيراً مع غير الملتزمين بها، ولكن هذا الأسلوب لم يتوافق مع الكثير من المهندسين المبدعين الذين قامت على أكتافهم شركة انتل، فبدؤوا يغادرون الشركة تباعاً، وبعضهم قام بفتح شركاتهم الخاصة، مثل شركة ZILOG التي أصبحت فيما بعد منافساً قوياً لانتل تفوّقت عليها في بعض الأوقات.


نحو مزيدٍ من التخصص:

رغم أن "آندرو غروف" بأسلوب إدارته قد دفع الكثير من المبدعين إلى مغادرة انتل، إلا أنه حوّل شركة انتل إلى آلةٍ عملاقةٍ لصنع الأرباح، فقد تخصّصت في صناعة المعالجات الصغرية والذواكر، ولكنها لم تستمر كثيراً في صناعة الذواكر، لأن اليابانيين سرعان ما سيطروا على هذا السوق بأسعارهم الرخيصة ومواصفاتهم العالية.


رهانٌ خاسر:

اضطرت شركة انتل إلى الاستسلام أمام تفوق اليابانيين في صناعة الذواكر منذ منتصف الثمانينيات، ولكن ذلك جعلها تصبُّ جلَّ اهتمامها على صناعة المعالجات الصغرية، ما جعلها قادرةً على انتاج جيلٍ جديدٍ منه كل سنتين تقريباً، حتى أنتجت المعالج 8086 المخصص للحواسيب، وكان طفرةً حقيقيةً بمجاله في ذلك الوقت.


تحقيق الفوز الأول:

كان إنتاج المعالج 8086 بمثابة الانتصار الأول لشركة انتل على بقية المنافسين مثل شركة موتورولا، وذلك دفع الشركات المنافسة إلى التسابق على إنتاج المعالجات الأفضل، وكان السبق للمعالج 68000 الذي أنتجته موتورولا، والذي استطاع الاستحواذ على سوق المعالجات مسبباً ضرراً كبيراً لشركة انتل.



معركةٌ لا بد منها:

لم تكترث إدارة انتل لخطورة الأمر في بدايته، ولكن شكاوى مدراء المبيعات بدأت تكثر، وانعكست على أرقام وتقارير المبيعات، فأصبح الوضع فجأةً وضعاً مرعباً داخل الشركة، فشعر العاملون فيها بالإحباط، وكان على "آندرو" التصرف بسرعة، فجمع طاقمه وأكد لهم ضرورة الخروج من هذا المازق بأي شكل.


 اقرأ المزيد...


بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/15/2021 04:22:00 ص

شركة أبل تتصدر عرش شركات العالم بقيمتها السوقية

شركة أبل تتصدر عرش شركات العالم بقيمتها السوقية
شركة أبل تتصدر عرش شركات العالم بقيمتها السوقية

إن الشركات |التكنولوجية|، و الشركات السوقية العالمية جميعها تخوض حرب منافسة قوية، و شرسة، و ذلك لأنها تتطمح للوصل إلى أعلى قيمة رأسمالية في الأسواق. 

حيث إننا سوف نتحدث في هذه المقالة عن شركة ضخمة، عالمية شرسة نافست بقوة للوصول إلى أعلى قمة، ألا و هي شركة "أبل". 

- منافسة شركة أبل السوقية

إن شركة "|آبل|" السوقية قد بدأت في تحقيق مرادها، حيث إنها اقتربت من حاجز الثلاثة تريليونات دولار أخيراً، و ذلك ضمن أعقاب أداء مذهلٍ، قد استمر على مدى هذا العقد المنصرم الذي قد حوّلها إلى واحدة من أكبر، و أضخم الشركات في العالم من حيث القيمة. 

- أسعار أسهم شركة أبل 

حيث تراجعت أسعار أسهم الشركة قليلاً، في الأيام الأخيرة من هذا العام، و قد بلغت قيمة هذا التراجع أكثر من 2 بالمئة أنها قد وصلت إلى قيمة 175.74 دولار، حيث إن شركة في هذه الصورة تكون قد تخلت عن عدد من مكاسبها السابقة التي قد ساعدت في اقترابها من سعر 182.86 اللازم، و ذلك بهدف السماح لقيمتها السوقية في الوصول إلى حاجز الثلاثة تريليونات دولار. 

- ارتفاع أسهم شركة أبل بصورة كبيرة.

حيث لاحظ المستثمرون، إن سهم شركة "آبل" السوقية قد شهد مؤخراً ارتفاعاً ملحوظاً بلغ نسبة 11 في المئة ضمن التعاملات التي أجريت في الأسبوع الأول من هذا الشهر، حيث تكون الشركة بهذه الصورة قد تجاوزت قد تجاوزت نسبة 30 في المئة منذ بداية العام، بالأضافة إلى إبقاء المستثمرين على ثقتهم الكبيرة في أن المستهلكين سوف يستمرون عمليات شراء هواتف "|آيفون|"، و أجهزة "ماك بوك"، و جميع الخدمات الأخرى التي تعمل أبل على تقديمها مثل "|آبل تي.في|"، و "|آبل ميوزيك|" و هذا قد تشكل على الرغم من ارتفاع أسعار هذه الأجهزة بشكل ملحوظ. 

لقد كانت مسيرة شركة "آبل" مليئة بالمعاناة، و العقبات، حيث إنها عانت كثيراً في الوصول إلى قيمتها السوقية الحالية، و ذلك لأنها بدأت من قيمة تريليوني دولار إلى ثلاثة تريليونات، حيث إنها استطاعت الوصل إلى هذه القيمة العالية خلال شهرٍ واحد، كما و قد تصدرت من خلالها مجموعة كبيرة من الشركات التكنولوجيا العملاقة، مثل شركة "ألفابت" و التي تعد هي الشركة الأم لشركات "غوغل"، و."أمازون دوت كوم"، و ليس هذا فقط بل إنها تمكنت من ذلك من خلال الاعتماد الناس على الشركات التكنولوجيا بشكل كبير للغاية خلال فترة جائحة كورونا. 

و في حال تجحت أبل بالفعل في الوصول إلى قرابة قيمة الثلاثة تريليونات دولار، فإنها بهذه الحالة سوف تترك "|مايكروسوفت|" للمتميزة وحيدة ضمن نادي قيمة التريليوني دولار، و ذلك لأن شركة "ألفابت" الرائدة قد تجاوزت منذ فترة وجيزة حاجز التريليون دولار. 

أخبرنا عن أريك بإصدارت شركة أبل العملاقة، و هل ترى أنها سوف تصل إلى هذه القيمة السوقية بالفعل؟ 


📡 تحرير : إيمان الأغبر

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/15/2021 07:39:00 م

 كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟ - الجزء الأول

كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟ - الجزء الأول
 كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟ - الجزء الأول
تصميم الصورة: رزان الحموي




في أواخر عام 2018، أعلن "|إيلون ماسك|" من الصين عن إنشاء مصنعٍ لإنتاج سيارات تسلا الكهربائية، وهذه سابقةٌ غير متوقعةٍ من الحكومة الصينية، فعندما حاولت شركتي |جنيرال موتورز| و|فورد| أن تدخلا إلى |السوق الصينية|، فرضت عليهما الحكومة الصينية ضرورة وجود شريكٍ صينيٍ لهما، فكيف سمحت لإيلون ماسك بم لم تسمح به لغيره؟


انهيار شركات السيارات الصينية:

مع دخول |سيارات تسلا| إلى السوق الصينية، بدأت بعض الشركات الصينية الصغيرة والصاعدة بالإفلاس والانهيار، فكيف تسمح الحكومة الصينية بذلك، هل هي غافلةٌ عن مخاطر ما تفعله، أم أن لديها خططاً أخرى لا ندرك أبعادها؟ لنكتشف ذلك معاً.


خطط الصين الطموحة:

تريد الصين أن تكون أكبر دولة في مجال |السيارات الكهربائية|، من حيث التصنيع والاستهلاك والمبيعات العالمية، فوضعت خطةً منذ عام 2015 لكي تكون جميع سياراتها في سنة 2035 كهربائية، ولتحقيق ذلك، بدأت منذ عام 2015 بتقديم مساعداتٍ وتسهيلات لكل شخصٍ يريد شراء سيارةٍ كهربائية.


الخطة المرحلية:

كانت خطة الحكومة الصينية الأولية، هي إيصال عدد السيارات الكهربائية في الصين إلى خمسة ملايين سيارة بحلول عام 2021، ولكنها تجاوزت هذا الرقم في عام 2020، كما نشأت منذ عام 2015 أكثر من خمسمئة شركة صينية جديدة، إضافةً إلى الشركات الكبرى التي يصل عددها إلى 22 شركة.


نشأة وارتقاء شركة "نيو":

تبدأ حكاية شركة "نيو" الصينية مع شابٍ صيني يدعي "وليم لي" الذي بدأ عمله في بناء المواقع الإلكترونية مع انطلاق ثورة الإنترنت، حتى أنتج موقعاً لبيع وشراء السيارات المستعملة في الصين، ثم باع حصته من ذلك الموقع في عام 2013، وأصبح يحتكم على ثروةٍ مقدارها 1.4 مليار دولار، وحكاية "وليم لي" هذه تبدو مشابهةً جداً لحكاية صعود "إيلون ماسك".


أفكارٌ مبتكرةٌ ذات قيمةٍ كبيرة:

أنشأ "وليم لي" شركة "نيو" في عام 2014، وكان يخطط لتحويل شركته إلى شركةٍ عالمية، فجعل المقر الرئيسي لشركته في شانغهاي الصينية، ولكنه جعل مكتب التصميم في ميونخ الألمانية، أما فريق البرمجة فكان في الولايات المتحدة، وكان فريق تطوير أداء السيارة في لندن، وكان أول إنتاجٍ لشركة "نيو" سيارة سباقٍ كهربائية.


أوّل وأهم الانتصارات:

شاركت سيارة "نيو" الكهربائية في سباق "فورمولا إي" للسيارات الكهربائية سنة 2015، وكسبت السباق، فأصبحت محط أنظار العالم ومحور حديث المهتمين بالسيارات الكهربائية، وفي سنة 2016 بدأت شركة "نيو" بتصنيع سيارتها العائلية، وما قد يمّيز هذه الشركة عن غيرها، أنها درست شركة تسلا بشكلٍ دقيق، وعرفت مواطن ضعفها وقوتها واستفادت من كل ذلك.


سر نجاح شركة "نيو":

يمكننا القول مبدئياً بأن شركة "نيو" نجحت فيما فشلت فيه شركة تسلا، فقد أوجدت شركة تسلا منذ عام 2013، مراكز لتبديل مدخرّات السيارات الكهربائية، ولكنها لم تستمر بذلك بسبب قلة السيارات الكهربائية، وقلة الاهتمام بها آنذاك، أم شركة نيو فقد اتّبعت نفس الفكرة ولكنها نجحت فيها، لأن أعداد السيارات الكهربائية في الصين كبيرةٌ جداً، ولأن نظام المدّخرات هو نفسه في جميع السيارات الصينية، ولأن الشركات الصانعة سمحت بشراء السيارات الكهربائية بدون مدّخرات، بل كانت تؤجر المدخرات بمبالغ بسيطة، وهذا كله زاد في إقبال الناس على شراء السيارات الكهربائية.


اقرأ المزيد...

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/01/2022 04:26:00 م

المرأة التي هزمت شركة "أوبر" العملاقة
المرأة التي هزمت شركة "أوبر" العملاقة 
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
استكمالاً لمقالنا السابق عن " المرأة التي هزمت شركة "أوبر" العملاقة "...

ما هو معنى الهزيمة التي تلقتها "أوبر" في الصين؟

لم تعتد شركة "أوبر" الأمريكية العملاقة على الخروج من أي سوقٍ تدخله، فكيف خرجت من أكبر سوقٍ في العالم بتلك الطريقة؟ 

وكيف انسحبت من المنافسة وكأنها أعلنت استسلامها؟

 فالنسبة التي حصلت عليها لا تعني شيئاً بالنسبة لها.

 وقد أعلنت الكثير من شركات الإعلان سخريتها مما حدث، وأطلقت على شركة "ديدي" لقب قاتل "أوبر".

نتائج الانتصار:

بعد الانتصار الكبير الذي حققته جين على "أوبر"، استطاعت التربّع على عرش| السوق الصيني| كمديرة أكبر شركة نقلٍ تشاركي في البلاد

 ولم تكتفِ بذلك فقط، بل انتقلت إلى| الأسواق العالمية|، حتى أصبحت شركة "ديدي" أكبر شركة نقل تشاركي في العالم من حيث عدد المستخدمين، الذي تجاوز خمسمئة مليون مستخدم، في أربعة آلاف مدينة، في خمس عشرة دولة

 وتجاوزت إيراداتها السنوية إثنين وعشرين مليار دولار، وهذا المبلغ هو ضعف إيرادات "أوبر" تقريباً.

نظرة مستقبلية ثاقبة:

رغم مبالغ الإيرادات الضخمة التي تحصل عليها شركة "ديدي" ومثيلاتها، إلا أن أرباحها تكاد تكون معدومة، ولكنها تطمح إلى تحقيق أرباحٍ طائلة في المستقبل

 فشركة "ديدي" مثلاً، تعمل حالياً على تقنية| القيادة الذاتية| للمركبات، وعند تطبيقها في المستقبل القريب، فإن الشركة ستوفر أجور السائقين المقدرة بالملايين، وتلك الملايين ستتحول إلى أرباح

 كما أن| المستثمرين| يتسابقون للاستثمار في شركات النقل مثل "ديدي"، فهم مؤمنون بالأرباح القادمة.

إلى أين وصلت شركة "ديدي" الآن؟

 بعد التقدم الكبير الذي أحرزته شركة "ديدي" خلال سنواتٍ قليلة، توجهت الشركة إلى البورصة الأمريكية، فطرحت أسهمها بمبلغ 16 دولار للسهم الواحد، فتم تقييم الشركة بقيمة سبعين مليار دولار

 بينما تقييم شركة "أوبر" الأقدم والأكبر، وصل إلى ثمانين مليار، وهذا يعني بأن شركة "ديدي" كانت على وشك الوصول إلى القمة بسرعةٍ قياسية

 ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فمن أين جاءت الطعنة التي هزّت كيان "ديدي"؟

الطعنة القاتلة:

يقول المثل القديم: "طعنة العدو تقتل الجسد، ولكن طعنة الصديق تقتل الروح"

 وهذا ما حدث مع شركة "ديدي"، ففي اليوم التالي لطرح أسهمها في| البورصة| الأمريكية، جاء إلى مقر الشركة في الصين، عددٌ من رجال الأمن، فأوقفوا جميع أعمالها فوراً

 واستدعوا القائمين عليها إلى التحقيق، فالحكومة الصينية كانت ترفض مشاركة الشركات الصينية في البورصة الأمريكية لغايةٍ في نفس يعقوب، لا يعرفها أحد

 وهذا ما أدى إلى انهيار أسعار أسهم "ديدي" إلى سبعة دولارات للسهم الواحد

 فلماذا فعلت الحكومة الصينية ذلك؟ 

علماً أن هناك أكثر من ثلاثين شركة صينية أخرى خاضعة للتحقيق في قضايا مشابهة.

 ما هي غاية الصين من ذلك، وما هي مبرراتها؟

 تلك حكايةٌ أخرى سنتناولها في مقالاتٍ قادمة، 


فتابعونا إن كنتم ترغبون بمعرفة المزيد. 

سليمان أبو طافش 

سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/20/2022 05:17:00 م

كيف انتفضت شركة رولز رويس بعد إفلاسها؟
كيف انتفضت شركة رولز رويس بعد إفلاسها؟ 
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
في فترة |الحرب العالمية| الثانية، ازدهرت صناعة |الطائرات |الحربية

ولكن انتهاء الحرب وضع شركات صناعة الطائرات الحربية أمام تحدٍ جديد، فلكي تستطيع الاستمرار عليها أن تواكب التغيرات الجديدة، بأن تتحوَل إلى صناعة الطائرات المدنية بأنواعها المختلفة

 كطائرات نقل الركاب وطائرات شحن البضائع وطائرات الرصد الجوي وغيرها
ولكن تكلفة هذا التحول كانت مرتفعة، فانعكس ذلك على سعر تذاكر الطائرات، فكان السفر بالطائرة حكراً على فئاتٍ قليلة من الناس.

ظهور الطائرات العملاقة:

في إحدى محاولات شركات صناعة الطائرات لتقليل سعر التذاكر، بدأت بتصميم وتصنيع طائراتٍ بحجومٍ أكبر، وبسرعاتٍ أعلى، وتستطيع الوصول لمسافاتٍ أبعد

 ومن أبرز الشركات التي نهجت هذا المنحى كانت الشركات الأمريكية، وفي مقدمتها شركات |بوينغ|، وماكدونال دوغلاس، ولوكهيد مارتن

 ومن الجدير بالذكر أن تلك الشركات كانت تصمم وتصنع الطائرات باستثناء المحركات، لأن صناعة المحركات معقدةٌ جداّ.

أشهر شركات صناعة لمحركات:

كانت شركات صناعة الطائرات تستعين بشركاتٍ أخرى متخصصة في صناعة| المحركات|، ومن أشهر تلك الشركات، كانت شركة جنرال إلكتريك، وشركة براتون ويتني الأمريكيتين

 أما في| بريطانيا |فقد برزت شركة |رولز رويس|، وكانت تلك الشركات تتنافس فيما بيتها للحصول على أفضل العقود مع شركات صناعة الطائرات.

المحرك المعجزة!

عندما فشلت شركة رولز رويس بتلبية طلب شركة بوينغ بخصوص محركٍ خاصٍّ بطائرتها العملاقة بوينغ 747، أصرّت على الاستمرار في هذا العمل حتى صمّمت في ستينيات القرن العشرين محركاً مميزاً

 فكان يتمتع بقدرته العالية، وبوزنه الخفيف لأنه استخدم مادة الكربون فايبر في صناعة الشفرات، وبكونه يستطيع توفير الوقود، وبالتالي توفير المال، ويمدُّ الطائرة بقوة دفعٍ كبيرة.

وقائعٌ تنبئ بمستقبلٍ جيد:

بالتزامن مع عمل رولز رويس على محركها الجديد، بدأت دول أوروبا تتعاون مع بعضها على انتاج| طائرة إيرباص |العملاقة، ومن الطبيعي أن تلك الطائرة بحاجةٍ إلى محرّكٍ مميز

ومن الطبيعي أن تكون شركة رولز رويس هي المرشّح الأول لتصنيع ذلك المحرّك، فبريطانيا من مؤسسي تلك الفكرة

 ولكن ذلك يعني أن الشركة كانت بحاجةٍ إلى أموالٍ طائلةٍ لإنتاج ذلك المحرّك، إلى جانب المحرّك السابق الذي بدأت فعلاً بالعمل على صنعه.

اتفاقات وآفاقٌ جديدة:

في عام 1968، احتدمت المنافسة بين شركات صناعة الطائرات الأمريكية فأنتجت شركة لوكهيد طائرتها العملاقة "ترايستار"

 وأنتجت شركة ماكدونال دوغلاس طائرة "دي سي 10"

 أما شركة بوينغ فكانت قد صنعت طائرة بوينغ 747، وكل طائرةٍ من تلك الطائرات كانت بحاجةٍ إلى عددٍ من المحركات الجبارة

فاتفقت شركة رولز رويس على تزويد شركة لوكهيد بمئةٍ وخمسين محرك، وذلك قبل خريف سنة 1971.

مفاجآتٌ ليست بالحسبان:

وافقت شركة رولز رويس على تحديد سعرٍ ثابتٍ لأول ستمئة محركٍ ستقدمها لشركة لوكهيد

 وبدأت بالعمل على انتاج المحركات المتفق عليها مع شركة لوكهيد، ولكن الكثير من المفاجآت حدثت خلال عدة أشهرٍ فقط

 فقد اكتشفت شركة رولز رويس أن تصنيع المحرّك يحتاج إلى آلاتٍ لا تتوفر لديها، فاشتكت أنه لا يتطابق مع المواصفات الموضوعة في التصميم، فوزنه أكبر من المخطط له، وقوته أقلُّ مما يجب، أما استهلاكه للوقود فهو أكثر من المتوقع.


اقرأ المزيد ...

بقلم سليمان أبو طافش 

يتم التشغيل بواسطة Blogger.