عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث قارعة الطريق. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 01:16:00 م

رمته زوجة أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع!
 رمته زوجة أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع! 
تصميم الصورة : وفاء المؤذن
  
تحدثنا بالجزء السابق  كيف أن جوزيف تحطمت أحلامه، ورمى به توم رومان على قارعة الطريق بعد أن سلبه كل ما يملك، وضاقت به السبل فلا مكان له يأويه. 

ماذا حدث مع جوزيف بعد أن طرده توم رومان؟ 

 وفي هذه الظروف الصعبة وعندما ضاقت به السبل، لم يجد أمامه إلا شخص واحد ليطرق بابه ويطلب مساعدته وهو الطبيب فريدريك،  والذي رحب به وأعطاه غرفة صغيرة خاصة به في علية المشفى. 

رأي الأطباء في ذلك الوقت وفي الوقت الراهن. 

وقد كان الرأي الطبي في |لندن| مهتم بشكل كبير بالتقارير التي نشرها الطبيب فريدريك عن حالة نورمان، وبالرغم من كل الأبحاث والفحوصات التي أجريت عليه، إلا أنهم لم يستطيعوا تحديد ماهي المشكلة التي يعاني منها بالضبط، أو السبب الذي أدى إلى مثل هذه التشوهات الغريبة التي لم تحدث مع أي إنسان من قبل. 

 وفي الواقع حتى يومنا هذا ومع تطور |الطب| لم يتم إيجاد أي تشخيص طبي واضح لحالة جوزيف، ولم يتمكن أحد من معرفة المشكلة التي كان يعاني منها، وبسبب تعقيد حالة جوزيف كان هناك اعتقاد بأنه كان مصاب بعدة أمراض، تجمعت مع بعضها البعض لينتج عنها حالته الغريبة، التي لم يرى علم الطب مثيل لها على حتى يومنا هذا. 

-وبطبيعة الحال، لم يكن لدى الطبيب فريدريك وزملائه في مستشفى لندن، أي فكرة عن الحالة التي كان يعاني منها جوزيف أو كيف من الممكن أن يتم معالجتها. 

ماذا حدث بعد أن عجز الأطباء عن تشخيص حالته؟ 

 وبما أن الأطباء لم يكن باستطاعتهم فعل شيء لهذه الحالة المعقدة، فمن المفروض أن لا يبقى جوزيف في المستشفى خاصة أنه من الصعب على المشفى تحمل أعبائه وتكلفة بقائه بدون مقابل، لكن بنفس الوقت لايمكن أن يقوموا بطرده إلى الشارع. 

 فكتب رئيس المستشفى رسالة غير مسبوقة نشرتها |صحيفة التايمز|، وصف فيها حالة جوزيف المستعصية، وطلب من الناس والعامة مساعدة المشفى في تأمين تكاليف بقاء جوزيف فيها، كانت أشبه برسالة يائسة أخيرة لتأمين مكان ومأوى لجوزيف. 

 والمفاجأة التي لم تكن متوقعة، هو كمية التبرعات التي بدأت تنهال على المستشفى من كل صوب، فقد تعاطف الناس مع حالة جوزيف وقصته وخصوصاً الطبقة الثرية الذين تبرعوا بمبالغ كبيرة جداً، تكفي لأن يبقى جوزيف ويعيش في المستشفى لباقي حياته. 

 تم نقل جوزيف من الغرفة الصغيرة الموجود فيها إلى غرفتين حجمهم كبير، وتم تجهيزهم له بكافة الاحتياجات حتى يعيش بأكبر قدر ممكن من الراحة. ولكن الشيء المفاجئ الذي حدث من الحملة الخيرية أن جوزيف أصبح مشهور بين الطبقة الثرية والراقية في المجتمع الإنكليزي، ووصلت شهرته حتى للعائلة الحاكمة. 

 وفجأة وجد نفسه يتلقى بطاقات دعوة من |المشاهير|، ويحضر أكبر العروض في لندن، حتى أن بعض العائلات الثرية كانوا يقدمون له دعوات العشاء في قصورهم الفخمة. 

 ولك أن تتخيل كيف انقلبت حياته رأساً على عقب، بسبب قصته التي نشرت في جريدة، والذي ساعد في ذلك أن طريقة جوزيف وتعامله كان راقي وحضاري جداً على عكس مظهره الخارجي، وحتى أن أمير وأميرة ويلز وقد كانوا سيتوجون ملوك لعرش |انكلترا|، قاموا بزيارة المستشفى لافتتاح بناء جديد، وطلبت |الأميرة الكساندرا| أن تقابل جوزيف بنفسها بشكل شخصي وجلست معه لعدة ساعات. 

ودائماً يتمنى الإنسان دوام اللحظات السعيدة، لكن لم يكتب له أن يواصل حياته بسعادة، ففي ١١نيسان عام ١٨٩٠، وجد جوزيف وقد غلبه النعاس وهو مستلقي على ظهره وفارق الحياة وكان عمره ٢٧عاماً، وترك خلفة قصة مليئة بالحزن والالهام بنفس الوقت، بالرغم من الظروف السيئة التي تعرض لها إلا أنه ظل يقاوم ويحاول ولم ييأس. 

أتمنى أن تكون القصة قد أعجبتكم وأخذتم منها العبرة. 

 تهاني الشويكي 


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 01:12:00 م

 وأصبحت حياة جوزيف أشبه بالجحيم منذ لحظة وفاة والدته

 فقد كان والده رجل سّكير، وليس لديه أي حس بالمسؤولية للاهتمام بابنه، وبالعكس كان يشعر بأنه مجرد عبء وعالة عليه. 

وعلى الفور تزوج والده من امرأة أخرى

 والتي لم تبدي أي محاولة لإخفاء مشاعر الكره الشديدة لجوزيف، والذي كان من المفروض أن يكون مثل ولدها. وجوزيف المسكين الذي تفاقمت حالته المرضية وزادت تشوهاته، وقع بين يدي أب لامبالي وسكير، وزوجه أب ليس في قلبها ذرة رحمة أو تعاطف معه. 

أصبحت التورمات في رأس جوزيف أكبر، زاد الانتفاخ و|التورم| لشكل مخيف، حتى وصل الأمر وكأن له رأس آخر على جانب وجهه، وبدأ عاموده الفقري يلتوي وأصبح ظهره منحنياً بسبب الحمل الزائد على عظامه، حتى أن النوم أصبح صعباً فلم يعد باستطاعته النوم على ظهره مثل الآخرين، لأن الانتفاخات والتورمات من الممكن حرفياً أن تقطع عنه |الأوكسجين|.

 وكلما شعر بالتعب وأصبح مجبراً على النوم رغماً عنه، كان يجلس ويضم قدميه إلى جسمه ويضع رأسه بين ركبتيه، وكانت هذه طريقة النوم الوحيدة الأمنة والتي تنقذه من الموت. 

 حتى أن شفته تورمت لدرجة أن كلامه أصبح غير مفهوم، ولك أن تتخيل كمية المعاناة التي كان يعانيها هذا الإنسان، رغم كل هذا لم يستسلم ولم يقرر أن ينهي حياته أو ينتحر، بل كان يحاول بكل ما أوتي من صبر وقوة أن يكمل حياته بشكل طبيعي قدر المستطاع. 

وبرغم كل الصعوبات التي واجهها تمكن من إيجاد عمل في متجر لبيع السجائر

 وكانت وظيفته هي لف السجائر وتجهيزها، وكان في أوج سعادته بهذا العمل، فقد منحه سبباً ليخرج من المنزل ويهرب من براثن والده السكير وزوجته الحاقدة. 

 وبالرغم من أنه كان يحصل على مبلغ قليل من المال والذي كان يقدمه كإيجار لوالده، إلا أنه كان كافياً ليحميه وتكف عنه حقد والده وزوجته عنه، وتشعره بأنه إنسان منتج وليس عالة عليه. 

 ولكن للأسف حتى هذه الوظيفة أصبحت صعبة

 فقد كانت يده اليمنى تكبر بمعدل غير طبيعي أبداً، وكانت التورمات تكبر وتنتفخ كل يوم، وخلال ثلاث سنوات وصل الأمر بأنه أصبح غير قادر على لف السجائر، وبطبيعة الحال طرد من وظيفته، وعاد والده يؤذيه ويضربه أكثر من أي وقت مضى. 

لكن الأب الحانق والكاره لابنه، والذي يعتبره مجرد عالة عليه، ومن المستحيل أن يسمح له بالبقاء في المنزل بدون أن يعطيه مبلغ من المال، قرر أن يبحث بأي وسيلة ممكنة عن عمل له، فأخرج له رخصة بائع متجول( |مندوب مبيعات|)، وهذه الرخصة تسمح له أن يطرق أبواب المنازل ويعرض على الناس بضاعة معينة، ويحاول أن يقنعهم بالشراء. 

وليس هناك داعي للقول، بأن جوزيف لم يكن الخيار المناسب لهذا العمل،بسبب حاجته إلى مقابلة الناس والحديث معهم، وتعرض للكثير من التهكم والسخرية كلما طرق باب أحد. 

لم تنتهي معاناة جوزيف بعد انتظرونا في الجزء التالي❤ 

تهاني الشويكي 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 01:10:00 م

رمته زوجه أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع!
 رمته زوجه أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع!
تصميم الصورة : وفاء المؤذن  
تخيل أن تولد وأنت مصاب بمرض غير معروف يجعل  شكلك مختلف تماماً عن شكل البشر الطبيعيين، لدرجة أن يلقبك الناس بالرجل الفيل، وتحاول جاهداً أن تحيا حياتك بشكل طبيعي، ولكن تشاء الأقدار أن تأخذك لمنحنيات غريبة في الحياة. 

قصتنا اليوم من القصص الحزينة، ولكن لا يخلو الأمر من وجود بعض اللحظات السعيدة، وأيضاً فيها بعض العبر التي يجب أن نستفيد منها في هذه الحياة. 

معظمنا لديه شيء في جسده وشكله يحرج منه أو يعتبره من النواقص

 وربما تكون هذه الأشياء سخيفة لدرجة أنها لاتلفت انتباه أحد، لكنها تشغل تفكيرنا وتصيب الإنسان بالقلق و|التوتر|، وأحياناً تجعله منغلقاً على نفسه، وتمنعه عن مخالطة الناس أو القيام بأي نشاطات اجتماعية. 

 ولكن تخيل ياعزيزي لو كان لديك تشوه خلقي لدرجة أن الناس يخافون ويشعرون بالفزع والرعب عند رؤيتهم لك، تشوه يجعلك أشبه بمخلوق قادم من عالم آخر. وكلما حاولت الذهاب لطبيب كان يقف عاجزاً أمام تفسيره لحالتك أو معرفة السبب الذي أدى إلى تدهور حالتك بهذا الشكل. 

 سنتحدث اليوم عن شخص عاش هذه الأحداث

 وهو الشخص المعروف بلقب |الرجل الفيل|، اسمه جوزيف ميريك والذي ولد في عام ١٨٦٢ في مدينة ليستر في انكلترا، ربما لم تسمع باسمه من قبل، ولكن هناك احتمال كبير أن تكون سمعت بلقبه. وقد تم إنتاج فيلم عن قصته في عام ١٩٨٠. 

 وقد لقب جوزيف بهذا اللقب، بسبب مظهره والتشوه الذي أصابه من مرض غير معروف، والذي جعل شكله أشبه بشكل الفيل، والغريب أن شكله كان طبيعي في لحظة ولادته، ووضعه الصحي في أفضل حال، ولم يكن هناك أي مؤشرات تدل على أن هذا الطفل لديه مشاكل أو مرض في جسده. 

 بدأت الأمور تتغير عندما بلغ العامين من عمره تقريباً

 حيث بدأت والدته تلاحظ بعض الأورام الغريبة في جبهته ومؤخرة رأسه، وعندما أخذته للطبيب لفحصه ومعرفة ما أصابه، لم يكن لدى الطبيب أي تفسير واضح لذلك، وكان استنتاجه أنها مجرد حساسية وتحتاج عدة أيام فقط، وأعطى والدته بعض |المسكنات| والمراهم التي من الممكن أن تساعد على شفائه منها. 

استمرت والدة جوزيف بإعطائه الدواء ودهن المراهم باستمرار، محاولة الاعتناء بابنها حتى لا تسوء حالته أكثر، ولكن للأسف كانت حالته تسوء أكثر وأكثر، وبدأت هذه التورمات تكبر وتنتشر بأماكن مختلفة من جسده. 

 حيث بدأ الجانب الأيمن شفته بدأ ينتفخ ويترهل للأسفل، ولم تترك الأم الحزينة على حالة ابنها أي طبيب إلا وذهبت لاستشارته، لعلها تجد حلاً أو تفسيراً ولكن ما من فائدة، لم يستطع أي طبيب معرفة الحالة المرضية التي كان يعاني منها جوزيف. حاولت والدته التخفيف عنه بكل ما تملك من حنان وحب وعطف . 

لم تتمكن الأم من مساعدة ابنها واستمرت التشوهات تكبر وتنتشر في جسده كلما كبر بالعمر أكثر

إذا أحزنتكم حالة هذا الطفل ولديكم الرغبة في معرفة ماحدث معه تابعونا في الأجزاء القادمة ❤ 

تهاني الشويكي




مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 01:14:00 م

رمته زوجه أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع!
 رمته زوجه أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع! 
تصميم  الصورة : وفاء المؤذن
  
 وكما وضحنا بالجزء السابق بأن جوزيف لم يكن ضحية، بدأ جوزيف بالعمل مع مجموعة من مدراء العروض هذه، في هذه الفترة أطلق عليه لقب الرجل الفيل، وكان هذا الاسم كنوع من أنواع التسويق، حيث كانت المنشورات والإعلانات تروج على أنه مخلوق نصفه إنسان ونصفه الآخر فيل، كنوع من أنواع الجذب للناس. 

وبالفعل بدأت عروض الرجل الفيل تجذب أعداد كبيرة من الناس

 الذين كانوا يريدون إشباع فضولهم برؤية هذا المخلوق، وبالرغم من أن مثل هذه العروض غير إنساني وأخلاقي كما ذكرنا سابقاً، لكنه بالنسبة لجوزيف كان من أفضل الأشياء التي حدثت معه في حياته البائسة. 

 فقد أصبح لديه دخل مادي يسمح له بأن يعيش حياة كريمة ، وأصبح من يراه لا يصرخ خوفاً من شكله أو يستهزئ به، بل على العكس كلما رآه الناس يصعد على |خشبة المسرح| الخاص بالسيرك، كانوا يهتفون ويصفقون مدهوشين لرؤيته، ويدفعون الأموال أيضاً لرؤية شكله. 

ووجد نفسه بين مجموعة من الأشخاص الغريبين مثله، لا يشبهونه بالشكل وإنما يشبهونه بحالة التشوه و|الإعاقة| في أجسادهم، والتي تجعل الناس ينظرون لهم بنفس النظرة التي كانوا ينظرون له بها. يعني ذلك أنه وجد نفسه في بيئة ينتمي إليها فكان هذا أعظم انتصار له. 

 وبعد ماذاع صيت الرجل الفيل

 جاء الوقت لينتقل جوزيف لمرحلة جديدة، وهي الظهور على مسارح العروض الكبرى في| إنكلترا|، في العاصمة لندن. فقد استطاع جوزيف أن يتواصل مع أحد أكبر مدراء العروض في لندن وكان اسمه توم نورمان. 

 وقد كان توم نورمان متخصص في عروض غرائب الشكل والمشوهين وأصحاب الإعاقات، ومع كل هذا إلا أنه عندما رأى جوزيف كان مصدوم من مظهره، وشعر بأن شكل جوزيف من الممكن أن يكون منفر لدرجة أنه غير مناسب لمثل هذه العروض، فقرر أن يقوم بعرض الرجل الفيل في مسارح صغيرة حتى يعرف ردة فعل الناس، وإذا وجد إقبال على هذا العرض ينتقل للمسارح الكبرى. 

 فهذه العروض الصغيرة التي قاموا بها كانت في مسرح خلفي لإحدى المطاعم المشهورة بتعدديتها الثقافية، وبالرغم من هذا العرض أقيم بمسرح صغير إلا أن توم نورمان تفاجئ بعدد الناس المهتمين بالعرض، وكان المسرح دائماً مكتظ بأعداد كبيرة من الجماهير، وكان الناس يأتون من كل أنحاء لندن لرؤية الرجل الفيل. 

 وكان هذا المسرح  يقع مقابل مستشفى لندن، فكان الأطباء والباحثين فيها يأتون لحضور هذه العروض ولديهم فضول كبير لرؤية هذه الحالة النادرة التي لم يشهد علم الطب مثلها من قبل. 

 وكان أحد هؤلاء الأطباء فريدريك تريفز

 والذي طلب مقابلة خاصة مع جوزيف في المستشفى، ليقوم بفحصه ومعاينة حالته عن قرب، وقد كان الطبيب صريح بشكل غريب في وصفه لمظهر جوزيف، وكتب في تقريره حرفياً" جوزيف ميرك هو أكثر عينة بشرية مقززة وقعت عليها عيني، في كل حياتي لم ألتقي بنسخة منحرفة لكائن بشري لهذه الدرجة التي أظهرها قوام هذا الإنسان". 

ومع هذا الوصف الفظيع للطبيب لكن فضوله تغلب على تقززه وقرر أن يبحث ويتعمق في حالة جوزيف أكثر.

لم تنتهي قصة جوزيف الحزينة بعد، فما زال للقصة بقية!

إقرأ المزيد...........

تهاني الشويكي 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 01:13:00 م

رمته زوجه أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع!  - الجزء الرابع -
 رمته زوجه أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع!  - الجزء الرابع -
تصميم الصورة : وفاء المؤذن
  
 تحدثنا بالجزء السابق كيف فشل جوزيف بالعمل الذي سعى له به والده، وليس ذلك فحسب بل كان والده يضربه ويؤذيه في كل مرة يعود فيها للمنزل ولم يستطع إقناع أحد بالشراء، حتى أن زوجة والده كانت تحرمه من الطعام، وتخبره بأنه لا يستحق أن يأكل إذا لم يساهم بالمال في متطلبات المنزل. 

 حاول جوزيف بكل ما لديه من صبر أن يستمر في بيع القفازات والجوارب ولكن كلما طرق الأبواب كانت النتيجة نفسها، الإهانة والسخرية والصراخ والذي ينتهي بالطرد. 

 كانت الأمور تسوء يوماً بعد يوم

 فقرر أن يخرج من منزل والده الذي حرم بداخله من الأمان والراحة وحتى الطعام، ففي هذه المرحلة لم تكن الخيارات المتاحة أمامه كثيرة، فإما أن يبقى مشرداً في الشارع ويموت من البرد والجوع، أو أن يلجأ إلى بيوت العمل. 

وبيوت العمل هذه هي عبارة عن مؤسسات تقدم المأوى والطعام للناس الذين لا يملكون مكان يذهبون إليه، مقابل العمل لوقت طويل وبذل جهد كبير، وهذه الأماكن بالرغم من أنها في الظاهر من المفروض أن تكون مفيدة للمجتمع، إلا أنها كانت أماكن أشبه بالسجون، فالعمال كانوا يقومون بأعمال متعبة طوال اليوم، والمقابل مجرد سرير وطعام سيء بالكاد يكفيهم. باختصار كانت أماكن للناس الذين لا يملكون خيار ثاني في الحياة. 

 عاش جوزيف في أحد هذه البيوت لمدة أربع سنوات

 ومع صعوبة العمل والإرهاق والمعاناة اليومية التي كان يمر فيها، إلا أنه ظل يكافح بدون يأس على أمل أن يتغير الحال في يوماً من الأيام، ولكن بعد مرور السنوات تأكد بأن حاله من المستحيل أن يتغير إلا إذا هو غير حياته بيده. 

وهنا اتخذ قراره بأن يتواصل مع صاحب سيرك مخصص للناس الغريبين، الذين لديهم تشوهات أو إعاقات تجعل أشكالهم مختلفة جداً عن البشر الطبيعيين، وفي ذلك الوقت بدأ هذا النوع من |السيرك| ينتشر وتزيد شعبيته بين الناس، لذلك قرر جوزيف الانضمام إلى واحد منهم. 

 فلماذا لا يدفع الناس الأموال ليروا شكلي الغريب

 هكذا كان جوزيف يحدث نفسه. وهنا لا بد من توضيح نقطة مهمة جداً، وهي أنه في بعض |الأعمال الدرامية| التي بنيت على قصة جوزيف ميرك وأشهرها فيلم الرجل الفيل، تم تصوير جوزيف على أنه ضحية تم استغلالها من أصحاب السيرك من أجل أن يستفيدوا منه مادياً، وكيف أنهم كانوا يسجنوه في قفص ويضربونه ويعاملونه معاملة الحيوانات، وكل هذا في الحقيقة مجرد تضخيم درامي للأحداث. 

أما في الواقع فإن جوزيف هو من تواصل بنفسه مع صاحب السيرك وطلب بأن يشارك في أحد عروض غرباء الشكل، وهناك اتفاق بأن هذه العروض كانت غير أخلاقية باستعراضها للتشوهات والعيوب كنوع من أنواع الترفيه، ولكن يجب علينا التنويه بأن جوزيف هو من سعى إلى هذا العمل بنفسه. 

فهل استمر جوزيف بعمله؟ 

أما أنه خسر هذه الفرصة كما كان يراها. 

تابعونا بالجزء التالي 

تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 01:15:00 م

رمته زوجه أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع!  - الجزء السادس -
 رمته زوجه أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع!  - الجزء السادس - 
تصميم الصورة : وفاء المؤذن 
 
 تحدثنا في الجزء السابق  كيف أن فضول الطبيب فريدريك دفعه للبحث والتعمق أكثر في حالة جوزيف، حيث طلب منه أن يزوره بالمشفى ليجري له بعض الفحوصات لعلها تساعد اكتشاف السبب الذي غير شكله، وإيجاد العلاج له. 

وافق جوزيف على إجراء هذه الفحوصات

 ولكن برغم  المسافة القصيرة التي كان يمشيها من المسرح للمشفى، إلا أنه كان يرتدي ملابس واسعة وفضفاضة ويضع قناع خاص يخفي كل ملامح وجه وتشوهاته، وكان فيه فتحة صغيرة ليرى من خلالها بعينه اليسرى. 

كان رافض لفكرة أن يراه الناس يمشي في الشارع، فقد كان يعلم مسبقاً بأن ردة فعلهم ستكون سيئة. بدأ الطبيب جوزيف يجري الفحوصات على جوزيف، وتبين من تقاريره أن حالة جوزيف وصلت لمرحلة سيئة جداً، فقد أصبح حجم قطر رأسه٩١ سنتيمتر، تقريباً ضعف حجم رأس الأنسان العادي، وأيضاً أورام كبيرة وترهلات في معظم أنحاء جسده، والكثير منها أصبح لونه رمادي وتخرج منها رائحة مقززة، عدا عن |تشوهات العظام| في قدميه، وفي يده اليمنى وعموده الفقري وأيضاً جمجمته. 

بالرغم من الحالة السيئة التي وصل لها جوزيف، إلا أنه كان في أفضل حالاته المادية بعد أن اشتهر اسمه والعروض الكبيرة التي كان يقدمها، حتى من الناحية النفسية كان وضعه ممتاز فقد كان يستمتع بكونه محط أنظار الناس، فقد كان يعيش |حياة المشاهير|، لكن حتى هذه الحياة كانت على وشك أن تسلب منه وتتغير للأسوأ مرةً أخرى. 

 ففي نهاية القرن التاسع عشر، تم مهاجمة عروض المشوهين وغرباء الشكل على اعتبار أنها غير أخلاقية وإنسانية، وبأنها وسيلة مقززة للربح المادي، ومع مرور الوقت بدأت نظرة الناس تتغير اتجاه هذه العروض، وزاد الوعي لدى عامة الناس وطالبوا بإيقاف هذه العروض، وبدأت تختفي هذه العروض بسبب عدم تقبل الناس لها. 

توقف أغلب الناس عن حضور هذه العروض، وأصبحوا ينظرون نظرة سيئة لكل شخص يشارك بحضور مثل هذه العروض المسرحية، وكانت هذه نهاية عروض |الرجل الفيل| في لندن. 

  لكن جوزيف لم يسمح لليأس أن يدخل حياته

 ولم  يستسلم  لأمر منع العروض في لندن، وقرر هو وشريكه توم نورمان وفريقه أن يسافروا إلى أوروبا، محاولةً منهم للحصول على المال مرةً أخرى من جمهور جديد في مكان جديد، واتجهوا معاً نحو |بلجيكا| ولكن لسوء حظهم كان الرأي العام في الدول الأوروبية قد تغير حول هذا النوع من العروض. 

 وللأسف باءت رحلتهم بالفشل، والأسوأ أنه بعد عودتهم لإنكلترا وبسبب مصاريف الرحلة الباهظة والتي كانت بلا فائدة، قرر توم نورمان سرقة كل أموال جوزيف ورميه في الشارع. 

تخيل حالة جوزيف في ذلك الوقت

 حيث أنه عاد لنقطة البداية بل حتى أسوأ مما كان عليه، فلم يعد بإمكانه العودة إلى بيوت العمل، لأنه أصبح غير قادر على القيام بأي عمل بسبب تفاقم حالته الجسدية، حتى المشي كان يعتبر مهمة صعبة بالنسبة له. 

فماذا سيفعل جوزيف هذه المرة بعد أن أنهكه ذلك المرض وآلمته تصرفات من حوله؟ 

هل سيقاوم؟ 

سنتحدث عن ذلك في المرة القادمة والأخيرة. 

إقرأ المزيد .........

تهاني الشويكي

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/09/2022 01:11:00 م

رمته زوجه أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع!
رمته زوجه أبيه على قارعة الطريق ليموت لكنه عاد ليتحدى الجميع!
تصميم الصورة : وفاء المؤذن 
 
 تحدثنا في الجزء السابق عن حالة جوزيف التي كانت تتدهور مع مرور الوقت، وعن والدته ومعاناتها في محاولة علاج ابنها، ولكن رغم كل محاولاتها إلا أن حالته كانت من سيء لأسوأ. 

بدأ جلده يتجعد ويصبح قاسياً خاصةً على الجانب الأيمن من جسده

 وأصبح لون جلده رمادي في هذه الأماكن، وبدأت يده اليمنى تكبر وتنمو بشكل أسرع من يده اليسرى، بسبب الأورام و|التجعدات| التي كانت تنتشر فيها مثل الآفة الخبيثة. 

وأي شيء كان يعاني منه جوزيف سواء تورم أو ترهل، كان من الواضح أن الجانب الأيمن جسده يتأثر فيه أكثر على الأقل في المنطقة العلوية، أما أقدامه فكلاهما أصابهم التورم والترهل بشكل جعله يمشي بصعوبة كبيرة. 

وكل هذا المشاكل كانت تزيد وتكبر وهو مازال في سنواته الأولى من الدراسة، فتخيلوا نظرة زملائه له وكمية |التنمر| التي تعرض لها بدون أي رحمة، والقلب الرحيم الوحيد الذي كان يواسي جوزيف هو قلب أمه، حيث كان دفء حضنها هو الدفء الوحيد الذي يحميه من هذا العالم القاسي. 

 وأحد الأمور التي كانت تعذب أمه وتثقل كاهلها

 حيث  كانت تعتقد أنها السبب في حدوث هذه التشوهات معه، فقبل ولادتها حدث معها موقف لم تستطع أن تنساه أبداً، وكانت تعتقد أنه السبب فيما يحدث مع ابنها. في ذلك اليوم كان هناك فيل هارب من حلبة سِيرك متنقل، وكان هذا الفيل الغاضب يركض في أنحاء المدينة، وأصحابه يحاولون اللحاق به لإمساكه، كانت والدة جوزيف تمشي في الشارع  فجأةً رأت هذا |الفيل| يركض نحوها من بعيد، وفي تلك اللحظة أصابته حالة شديدة من الخوف و|الهلع|، وكأنها رأت الموت بين عينيها. 

 وظلت تعتقد بأن حالة الخوف الشديدة التي أصابتها بسبب رؤيتها للفيل يتقدم نحوها، أثرت على طفلها بشكل أو بآخر، حيث أنه كان سائد في الأوساط الطبية اعتقاد بأن المواقف التي تتعرض لها الأم الحامل من الممكن أن تؤثر بشكل كبير على |الجنين|. وليس على هذا الكلام أي دليل علمي أو منطقي، ولكن والدة جوزيف كان تشعر بالذنب اتجاه طفلها، وتعتقد بأنها السبب في التشوهات والمرض الذي أصابه بسبب خوفها من الفيل الهائج في ذلك اليوم. 

 فكان الحب والعطف الذي تقدمه لابنها ممزوج بالكثير من مشاعر الشعور بالذنب والبحث عن الصفح والمغفرة، فقدمت لولدها كل شيء حرفياً، أعطته كل ما أمكنها من |الحب والحنان| والاهتمام والرعاية، فكانت هي الملجأ والبيت الآمن والدافئ له.ولكن شاءت إرادة الأقدار أن يُسلبَ منه وهو في عمر صغير، فقد توفيت والدته بسبب المرض وهو في عمر ١٢عاماً. 

وبعد وفاة والدته تحولت حياته لمعاناة مستمرة مع انطفاء الضوء الأخير الذي كان ينير ظلمتها. 

  هل تتخيل القهر والحزن والمعاناة التي عاشها جوزيف، فبالرغم من تنمر الآخرين خسر الإنسان الوحيد الذي كان يواسيه ويخفف عنه ما يشعر به.


إقرأ المزيد ........

 تهاني الشويكي 


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/13/2022 10:21:00 م
ما الذي حدثَ مع العريس - تصميم وفاء المؤذن
ما الذي حدثَ مع العريس
 تصميم وفاء المؤذن
من أجمل ليالي العمر هي الليلة التي يقرر بها الشاب والفتاة أن يلتقيا تحت سقف منزل واحد، وتكون جميع الأمور بما فيها من خطبة ومراسم زفاف قدّ تمت كما أمرنا الله بها، واتبعنا سنة الرسول بها، فهكذا يكون كلا الشريكين قدّ أتمَّ نصف دينه بشريكه الأخر، فالزواج نعمة من النعم التي لا ندركها حتى نحصل عليها.

ولكن هل خطر لأحدكم أن هذه الليلة يمكن أن تكون هي الأسوأ على الاطلاق؟، مجرد مشكلة صغيرة قد تحول يوم الأحلام إلى كابوس، وحينها يقال "يا فرحة ما تمت"، كما حدث مع صديقنا بهذه القصة المشوقة، ولنعلم تفاصيل الأمور فلنتابع معاً.

في الأراضي السعودية بعام 2017 وبالتحديد بمنطقة بني الطائف

 الشاب بطل الليلة يريد الذهاب إلى زوجته ليتم معها جميع الأمور المتبقية من أجل |الزفاف|، فالموعد قدّ أقترب جداً وهو وهي تكاد السماء لا تسعهما من الفرحة، (الفرحة الكاذبة) التي سنعلم لماذا هي هكذا بنهاية القصة، فبعد يومان سيتم إعلانهما كزوجين بشرع الله.

وبالطبع الفرح يحتاج للأموال لذلك الشاب كان قّد أخذ مسبقاً قرض بنكي يقضي به حاجته، واصطحب لمنزل زوجته المستقبلية  (20 ألف ريال)، ولكن قبل أن يصل ببضع أمتار وقفت سيارة بها رجلان، وطلبا من هذا |العريس| الترجل من سيارته على الفور، والملابس التي يلبسونها واللهجة التي يتكلمون بها تدل على أنهما من عناصر الأمن.

والغريب أنَّ الرجلين قد أبرز أحدهما هوية ضابط أمن، وقف الشاب مصدوماً مصعوقاً بعد أن تجرأ أحد الرجال بضربه على رأسه وبطنه، فهو لم يفعل شيء ولا يوجد بحقه أي قضية أمنية أو قانونية ليتم معاملته هكذا، فسألهم عن الفور عمّا يحدث حالياً.

قام الرجل الثاني بإخراج الأصفاد الخاصة بالمجرمين وقيّد يدي الشاب، وقال بلهجة لا تخلو من اللئم والغضب أنّه سيعلم كل شيء بمركز الأمن، والآن عليه أن يصمت ولا ينطق بأي حرف.

فهنا أحس الشاب ببعض القلق ولكن نظراً لأنهم من الأمن التزم الصمت كما أمروه وترك سيارته مركونة بأحد الشوارع وصعد بسيارة الشابين، والصدمة الأن أنّهم انطلقوا به مسرعين، وأخذوه الى أحد الأودية الخاوية التي لا يوجد بها أي إنسان ولا حيوان أيضاً.

عندما وصلوا ورأي نفسه الشاب محاط بالرمل من كل جانب، فَهٍمَ تأويل ونوايا هذين الرجلين وإنما قد انتحلا شخصية رجال الأمن ليتمكنوا من أخذه من دون لفت الأنظار إليهم.

الشاب المسكين قدّ وقعَ بالفخ

 والأمر المحزن أنهم قاموا بأمره بأن يقوم برمي ثيابه بعيداً عنه، ومن ثم التلفظ ببعض الكلمات التي تدّل على هويته الشخصية، وبهذه الأثناء تم تسجيل مقطع مصوّر له، ومن ثم أخذ كل الأموال التي كانت بحوزته وتركه بهذا الوادي لوحده.

والأمر الذي يجعل الشعر الموجود بالرأس يصبح أبيض، هو أن أحد الرجال قال له: غداً توجه الى مركز المندق بالسعودية من أجل أن يتم التحقيق معك، الآن الشاب بحالة ذهول تامة.

ولكن يا ترى ماذا سيحدث مع الشاب بعد سماعه هذه الجملة؟

ما الذي حدثَ مع العريس - تصميم وفاء المؤذن
ما الذي حدثَ مع العريس
 تصميم وفاء المؤذن
من لحظة فرح تكاد تجعل هذا الشاب يطير منها، إلى لحظة قاسية وأمر غريب لا يفهم شيء منه، فرأينا كيف أنّه تم خداع هذا الشاب من قبل الرجلين، وكيف وقع بحيرة من أمره بعد سماع الجملة الأخيرة من هذا الرجل.

لكن الشاب لم يكن يصدق ما يسمع

 فقال للرجل إذا صحَ كلامك فلماذا قمت بأخذ هذه الأموال مني؟، ردَّ الرجل باستفزاز بأنَّ الأموال تم حجزها لصالح الأمن وفي الغد سيتمكن من استرجاعها بمركز الشرطة، ولكن الشاب لم يكن مطمئن لكلامه، فمقطع الفيديو الذي بحوزتهم لا يمكن لأي مركز أمن أن يقوم بطلب مثل هذا الأمر من عناصره.

ذهب الرجلين بعد |فك القيود| من يدي هذا الشاب، ولكنهم أخذو معهم ملابسه جميعها، وبعد أن تأكد الشاب من مغادرتهم، وقف ينظر إلى نفسه بخجل شديد ولكن ليس باليد أي حيلة.

توجه الى أقرب شارع عام وبدأ يلوح للسيارات المارة، الجميع ينظر إليه بذهول، شاب عارٍ على قارعة الطريق وبمنطقة شبه مقطوعة ماذا يفعل؟، وأغلب السيارات لم تقف لمساعدته ظناً أنّه قدّ يسبب لهم المشاكل بسبب الحالة التي هو بها.

وبعد مضي فترة من الزمن أخيراً قرّر رجل مسن أن يتوقف ويستفسر عن أمر هذا الشاب، وبالفعل أعطاه بعض الملابس ليستر جسده العاري بها، وسأله لماذا هو بهذه الحالة؟، فردَّ الشاب وأخبره بقصته مع الرجلين اللذين قالا أنهما من المباحث، وسرد كامل القصة له.

فقال الرجل المسن: لا بدَ أنك تمازحني فمن المستحيل أن يقوموا رجال المباحث بهذه الأمور، ولكن الشاب كان مصمماً للذهاب إلى مركز المندق للاستفسار عن الأمر.

وبالفعل أوصله الرجل العجوز إلى المكان الذي يريده وذهب، دخل الشاب إلى المركز وطلب رؤية الضابط المسؤول هناك، وبالفعل تم السماح له بالدخول لعرض مشكلته.

بدأ بسرد القصة وتكلم عما حدث بالتفصيل

 الضابط يستمع إليه وهو بحالة صدمة، فكيف لشاب بهذا العمر أن يسمح لهؤلاء |السارقين| الماكرين باستغلاله، ومع تعاطفه الشديد مع الشاب إلا أنه قام بالصراخ بوجهه، فكيف له أن يصدق هؤلاء المخادعين.

قال الشاب بصوت لا يخلو من الخجل، أنّه صدّقَ روايتهم عندما عرض عليه أحد الرجال الهوية التي تُأكد أنهم من رجال الأمن، فقال الضابط على الفور لا بدّ أن تكون هذه الهوية قد تم تزويرها أو تمت سرقتها من أحد العناصر، فرجال الأمن لا يمكن أن يقوموا بهذا الأمر، وسأله عن أشكال الرجال أو عن نوع السيارة أو عم نمرتها؟، فرد الشاب وقال أنه لا يعرف الكثير من التفاصيل بخصوص هذه الأسئلة، ولا يتذكر سوى لون السيارة ونوعها.

فالسيارة لم تكن واضحة أمامه فهم قاموا بركنها على قارعة الطريق وأخذوه إلى الوادي سيراً على الأقدام، والرجلين كانا يضعان |الأقنعة| فلم يرى ملامح أي منهما.

الضابط سأل الشاب عن الموقع الذي حدثت به هذه القصة، فماذا أجابه هذا الشاب؟

ما الذي حدثَ مع العريس - تصميم وفاء المؤذن
ما الذي حدثَ مع العريس
 تصميم وفاء المؤذن
يقال قديماً أن "الغريق يتعلق بقشة"، فعلى الرغم من أنّ الشاب كان على تأكد 90% بأنه تعرض للخداع، ولكن قرر أن يسير خلف ال10% المتبقية لعلَ وعسى أن تكون هي الصادقة، الضابط تعاطف وشعر بالحزن لما أصاب هذا الشاب، فقال له أنّه يجب أن يذهب لمركز الأمن الأقرب لمكان حدوث هذه القصة، والذي كان تابع لمنطقة "القريع" السعودية.

وعلى الفور توجه الشاب إلى هذا المركز

 وعرض عليهم تفاصيل ما حدث، وهنا بدأ رجال المباحث الحقيقيين بالبحث بهذه |الحادثة|، فهم لديهم الكثير من الطرق المتبعة من أجل معرفة التفاصيل، واحد هذه الطرق كانت أن يقوموا برصد كل السيارات من خلال الكاميرات المثبتة بالشوارع بوقت حدوث هذه القصة.
ومع كل الخبرة الموجودة عند رجال الأمن، إلا أنَّ موضوع البحث لا يتم بليلة وضحاها فهو يحتاج لبعض الوقت، وخاصة أنّ الشاب قال لهم بأن موعد زفافه قد اقترب وهو لا يستطيع التأخر أبداً.
فما كان من الضابط المسؤول إلا أنّه سمح له بالذهاب، بشرط عدم مغادرة المدينة من دون أذن، وبالفعل وافق الشاب وتوجه إلى مدينة الطائف من أجل إتمام أمور زفافه.

مضى اليوم الأول والذي كان نهايته فاشلة

 فلم يتمكنوا من معرفة أي أمر، واليوم الثاني أيضاً كان مشابه ولم يستجد شيء، أما اليوم الثالث فهو الذي كان يحمل اللحظة الحاسمة.
إحدى الكاميرات وبعد إفراغ محتواها تبين بأنها قد رصدت نفس السيارة ولونها الذي أعطى تفاصيلها الشاب، ويستقلها بالفعل رجلين ملثّمين، بعد التدقيق بها تمَّ التمكن من أخذ نمرتها، وما هي إلا بضع ساعات حتى تمَّ إلقاء القبض على هذين الرجلين وإحضارهما الى مركز الأمن.
وفور دخول ضابط الأمن إليهما وتوجيه السؤال المباشر بخصوص هذه |القضية|، ردّ أحد الرجال معترفاً: بأنّهم لم يقتلوا الشاب وأن غرضهم السرقة فقط، ولم يجدوا أنسب من هذه الطريقة من أجل أن يتخفوا بصفة رجال أمن.
فقال الضابط أن ّالشاب حيُّ يرزق وأنّه يحتفل بزفافه الآن، ولكن ما يثير اهتمامه الآن أنّه يريد معرفة كيف تمكن هذين الرجلين من معرفة أنّ الشاب يحمل هذا المبلغ الكبير؟، وأنّه بالساعة تلك كان لوحده ومتجه بالأموال إلى منزل زوجته المستقبلية؟.
الرجلين من شدّة خوفهما لم يصعبا الأمر على رجل الأمن أبداً، بل كانا يجيبان بمصداقية عن جميع أسئلته، لذلك رد أحدهما فقال: أنه يوجد امرأة من طرف الشاب وهي على معرفة ومقربة منه، هي التي أخبرتهم وحرضتهم من أجل أن يقوموا بتلك العملية على هذا الشاب.
فمن تكون هذه المرأة يا ترى؟
ما الذي حدثَ مع العريس - تصميم وفاء المؤذن
ما الذي حدثَ مع العريس
 تصميم وفاء المؤذن
هل يمكن لكلماتنا التي نقولها بشكل عفوي أن توقعنا بمشاكل كبيرة؟، وهل الأصدقاء المقربين لنا يمكرون الخبث والحقد بداخلهم لأفراحنا؟، قال الله تعالى بكتابه الكريم: "اقضوا حوائجكم بالكتمان"، فلك أن تتخيل كم من الحقد مغلول بقلوب أقرب المقربين لنا، ولكن بعض الأصدقاء قد يبين لنا بأنه يريد الخير بأفعاله ومساعدته لنا، وبالحقيقة هو فقط يقوم بتنفيذ خططه للنيل منّا.

الضابط أمرَ عناصره بأخذ رقم واسم تلك الفتاة من الرجل

 والبحث بالسجلات عن أي تفصيل قد يهمهم، وإذ بالمفاجأة بأنَّ تلك الفتاة تقطن بالطائف، وهنا أحس الضابط بأنّ الأمر تم التحضير له بعناية، فالمرأة من سكان نفس المنطقة التي يوجد بها هذا الشاب.
وبالفعل تم توجه رجال الأمن إلى المكان المذكور، والاستدلال من قبل الأهالي إلى منزل تلك الفتاة، التي تم أخذها ووضعها بسيارة المباحث على أعين الناس أجمعين.
وعند وصول الفتاة من أجل بدء التحقيقيات معها، وكيف لها أن تعلم ما هو المبلغ الذي يحمله الشاب، وما الساعة التي سيمر بها من تلك المنطقة بالتحديد، تم اكتشاف أن هذه الفتاة هي |الصديقة المقرّبة للعروس| "زوجة هذا الشاب".
بدأت الفتاة بالتكلم أمام الضابط وقالت: أنّها قامت بهذا الأمر من أجل مساعدة صديقتها الوحيدة، فالعروس لم تكن راضية عن هذا |الزواج| وتم إجبارها من قبل والديها لإتمامه، فقررت أن تلتجأ إلى صديقتها من أجل إيجاد حل، وهنا أتى الأمر بمثابة الرد الرباني لهذه الفتاة، فهي تشعر بالغيرة الشديدة من |العروس|، لذلك ستقوم بتنفيذ أقصى ما تستطيع من أجل إلغاء هذا الزفاف.
وبالفعل قامت صديقتها بابتكار هذه الخطة، واتصلت بالرجلين لإتمامها، وقالت أن هذا الشاب قد يعتقد بأن زوجته "فال سوء عليه"، ومن الممكن أن يقرر |إلغاء الزواج|، أو أن يتأخر عن موعد الزفاف بسبب الحادثة التي تمت معه، فيقرر والدها أن يلغي الزواج لإهماله بهذه الليلة.

حالة من الذهول والصدمة أصابت أهل الزوجين

 فقبل إتمام مراسم الزفاف ببضع ساعات، تم إلقاء القبض على العروس التي كانت بأحد مراكز التجميل من أجل أن يتم تجهيزها لزوجها.
وعندما عَلِم الأهل والشاب تحديداً عن سبب اعتقالها، على الفور أمر الشاب الجميع بإيقاف مراسم الزفاف التي كانت على وشك الانتهاء، وقرر الانفصال عن تلك الفتاة، ورمى عليها كلمات |الطلاق| المعروفة.
وهنا تم إحالة الرجلين اللذين ساعدا بتلك المهمة، وعلى العروس وصديقتها واحالتهما الى المحكمة، حيث تمَّ إصدار حكم السجن بثلاث سنوات على كلا الرجلين.
والعروس تم إطلاق سراحها بعد تنازل الشاب عن حقه أمام المحكمة، أما صديقتها فتم الإفراج عنها بعد أن قضت بضع أشهر بمركز رعاية الفتيات نظراً للخطة التي قامت بتدبيرها.
وبالتالي بسبب رفض الزواج من بداية الأمر، والخوف من الأهل والمجتمع، تم افتضاح هذا الفتاة ولجوئها إلى تلك الحيل من أجل التخلص من هذا الشاب، لذلك الله أمر الأب أو المسؤول عن الفتيات بأخذ موافقتها قبل أن يتم عقد القران، فلا تبخسوا الفتيات حقهن الشرعي بهذا الأمر.
بقلمي: آلاء عبد الرحيم

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/06/2021 05:03:00 م

- الجزء الأول -

حقيقة البوذية وتعاليمها
حقيقة البوذية وتعاليمها 


 في إقليم نيبال شمال الهند و في منتصف القرن السادس قبل الميلاد

 عاشت أسرة غنية مالكة للكثير من الأراضي وذات نفوذ كبير، ولد لها فتى أسمته "سودهارتا غوتاما"

الذي نشأ وتربى وعاش عيشة الأغنياء المترفة، 

أخذته الحياة فانغمس في ملذاتها وتزوج باكراً وأنجب صبياً، وعندما بلغ أشده أدرك وجود عالمٍ آخر خارج حدود قصره مختلفٍ تماماً عما يعرفه من أمور الحياة داخل القصر،

 فقرر الخروج من قصره لاستكشاف ذلك العالم و استطلاع أحوال الناس، 

فكان ما رآه صدمةً كبيرةً له، 

حيث وجد معظم الناس يعانون الفقر و البؤس و التعاسة،

 و لعل من أكثر المشاهدات التي فاجأته و أثّرت فيه كثيراً هي رؤية ذلك العجوز البائس الفقير الذي امتلأ وجهه بالكآبة و الأسى، 

و رؤية المريض المنكفئ على نفسه في إحدى زوايا الطريق القذرة وهو يتلوّى من الألم،

 وكذلك انصدم كثيراً عندما رأى جثة رجلٍ فقيرٍ مات من الجوع مرميةً على قارعة الطريق،

 كما شاهد المتسولين المعدمين، فانتابه شعورٌ غريبٌ حول الفارق الكبير بين حياته وحياة هؤلاء،

 وأدرك أن الإنسانية بشكلٍ عام غارقة في المعاناة و الآلام و الشقاء، 

وشعر فجأةً بأن كلَّ ما يتمتع به من ترفٍ ورخاء سيزول يوماً ما،

 و بأن حياة اللهو و البذخ بلا معنى و لا طائل منها ولا بد لها أن تنتهي مهما طال الزمن لأن المرض و الشيخوخة و الموت ينتظرون كل إنسان.

بعد ذلك هجر غوتاما عائلته و أملاكه و حياته السابقة

 بحثاً عن وسيلةٍ تساعده في تخليص نفسه وتحقيق السكينة و الرضا وربما تساعد الإنسانية في الخلاص من كل ما تعانيه.

هام غوتاما على وجهه بحثاً عن الحقيقة فعاش عيشة الزهد بين نسّاك البراهما وقهقر نفسه لكي يروّض جسده و روحه بالإمتناع عن كل الملذات و الشهوات حتى أنه كثيراً ما بقي في حالة القرفصاء و امتنع عن الجلوس،

 أما فراشه فكان من الأخشاب القاسية و الخشنة، و أما طعامه فكان بضعة حباتٍ من الأرز، 

وقد بقي على هذه الحالة سبع سنواتٍ كاملةٍ يجاهد نفسه و جسده على أمل الوصول إلى السكينة الروحية و السلام الداخلي حتى كاد أن يهلك،

 ولكنه رغم كل ذلك لم يشعر بالرضا ولم يجد أية فائدةٍ من كل ما فعله فاقتنع بأن ما فعله ليس سوى تعذيبٍ لنفسه وبدنه بدون طائل، وأدرك بأن حياة الحرمان و الزهد لا تزيد في قيمتها عن حياة اللهو و الملذات التي عرفها سابقاً.

ذات ليلةٍ جلس كعادته تحت شجرةٍ ستلقّب فيما بعد بشجرة المعرفة،

وكان غارقاً في تأملاته فتراءى له أنه أدرك فجأةً حقيقة هذا العالم وكأنه كان غارقاً في الظلمة و غمره النور فجأة،

 ومن هنا حصل على لقب بوذا أي الرجل المستنير، كما سميّت تلك الليلة بليلة الاشراق،

وفيها شعر بوذا لأول مرةٍ في حياته بالطمأنينة حيث أدرك أن خير الأمور أوسطها و أن الوسطية في كل شيئ هي طريق الخلاص.

إقرأ المزيد...

بقلم سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/23/2021 06:30:00 م

 لقاء البقايا العشقيّة

لقاء البقايا العشقيّة
لقاء البقايا العشقيّة

لطالما رسمتُ مشهد اللقاء المنتظر في رأسي ..

بعد أن سرقتك مني |الغربة| الأوطان , أضحيتُ أنتظرك على قارعة الطريق , هنا و هناك .. في الزوايا و الطرقات ..

أبحث عنك .. في يقظتي , في نومي .. حتى ضمن أنفاسي ..

و ها قد شاء القدر , و صوتك اخترق قلبي , قبل إختراقه لسماعة الهاتف , تخبرني بأنك عدتَ إلى البلاد ..

ركضتُ بسرعة الضوء .. إلى فؤادي الضائع عن جسدي ..

وقفتُ في المكان المتفق عليه , بأنفاسٍ متقطّعة ..

و دموعٌ تأبى الخضوع , خشية إقتحام ألم |الإنتظار| .. في هذه اللحظة .. لحظة الإجتماع ..

حدقتُ بك بتمعن الطفل الصغير , لشيءٍ جديدٍ و مغري للروح.. كأول لقاءٍ بيننا .. كأول فرصةٍ للكلام بين شفاهنا ..

كانت أجمل ليلة من ليالي عشقنا , كان الدفء يخمد أشواقنا .. كان جميلاً جداً و جداً و جداً .. لدرجة أنني نسيتُ للحظة .. غياب سنين عمري .. و أنا أنتظره ..

الأشجار حولنا .. إنتصبت ..

و أزهار الياسمين حولنا .. إنتفضت ..

و النسمات العيلة .. حولنا .. إرتطمت .. بأحضاننا ..

و على ملامح وجهنا المرهقة .. إكتست الإبتسامة .. ثوب الربيع .. ثوب النضارة الإعجازي ما بعد الذبول المستحيل ..

كان اللقاء قصير الزمن .. و الرغبة بتقبل ثغرك طويل الغرق ..

و لكنني .. لم أفعل ..
 
كنت أعي جيداً .. أنك سترحل مجدّداً ..

و لهذا .. حافظت على بقايا إنتظاري ..

كلّي بقايا .. صدّقني يا آدم ..

كلّي بقايا .. أنتظر جماع |الكون| .. في جسدٍ فانٍ حتى من الحزن ..

بقلمي شهد بكر✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 5/03/2022 10:35:00 ص
ما هو أفضل موقع لإنشاء متجر الكتروني احترافي - اختيار الصورة رزان الحموي
ما هو أفضل موقع لإنشاء متجر الكتروني احترافي
اختيار الصورة رزان الحموي 
|التجارة الإلكترونية|، Business Online، بالإضافة إلى أي عمل نقوم به عبر شبكة الإنترنت، لا بدَّ أنها من الأعمال التي يمكن من خلالها الحصول على الأموال والأرباح الخيالية.

ولكن معرفة ما هي الطريقة الصحيحة للبدء بهذه الأعمال هي النقطة الأهم، لأنه ليس العمل وبذل الجهد بالمكان الخاطئ هو الفكرة المهمة بحد ذاتها، وإنما اختيار الطريقة الصحيحة للسير بهذا العمل هي الأهم.

لذا فكرنا بأن نسلط الضوء بهذا المقال على أهم خطوة لهذه الأعمال، وهي كيفية القيام بإنشاء متجر إلكتروني احترافي.

ولا تقلق إن كنتَ قد اعتمدت على هذه الفكرة، فالأمر لا يحتاج إلى مبرمجين خارقي الذكاء، ولا التفكير بالأمور الأخرى مثل (تسويق المنتجات، تسعير المنتجات، توفير وسائل دفع،..)، والكثير من الأسئلة التي قد تبطئ من عزيمتك.

اليوم نحن في منتصف عام 2022 ولا شيء مستحيل مع كمية التكنولوجيا التي نراها الأن، والتي لم تكن موجودة أو لم تأخذ هذه الأضواء بالسنوات السابقة.

سوف ننتقل الأن للحديث عن (Storeino) أو سطورإنو

 والتي يمكن تصنيفها كأول |منصة| احترافية بالوطن العربي وخاصة بدولة  (المغرب)، واليوم تدخل بشكل شرس وعنيف وقوي عالم الشرق الأوسط ودول الخليج تحديداً.

هذه المنصة تتيح لجميع المستخدمين إمكانية ابتكار |متجر إلكتروني| احترافي بوقت قصير وقياسي، كل ما تحتاج إليه أن تكون من الأفراد الذين يملكون منتجات للعرض.

مهما كان نوع المنتجات التي تمتلكها، ففكرة أن تقوم بعرضها على شبكة الإنترنت مع ذكر سعرها الحقيقي، وتوفير إمكانية لدفع التكاليف وإيصالها إلى المستخدم بوقت قصير، هي الأمر الذي سيوصلك إلى القمم.

وخاصة أن الأفراد بالمجتمع اليوم يسعون لاستخدام كل شيء قد يوفر عليهم الوقت والجهد، فمثلاً:

1)الكل اليوم يطلب (TAXI) من مكتب إلكتروني بدلاً من الذهاب والانتظار على قارعة الطريق.

2)الجميع يطلب الطعام من خدمة (طلباتي) بدلاً من الذهاب إلى المطعم وانتظار الوجبة لفترة من الوقت.

فهذه الأمور تعتبر من الأمور التي ستسهل علينا الحياة اليومية، ومن هنا جاءت فكرة منصة (|Storeino|) على الأشخاص المهتمين بالتجارة الإلكترونية.

فبدلاً من الذهاب إلى شركات ضخمة أو مبرمجين احترافيين، قد يطلبوا مبالغ عالية جداً لقاء الخدمات التي سيقدمونها لكَ، فهذه المنصة توفر لك جميع التسهيلات وتبدأ معك من المستوى الصفري لإنشاء متجرك الخاص.

والجدير بالذكر أن Storeinoتوفر لك اشتراك مجاني يصل إلى (14 يوم)، ومن ثم يصبح الأمر مدفوع ولكن بأسعار جداً زهيدة، مع التحديث الدائم للنسخ الموجودة بها، واليوم تمَّ التوصل إلى نسخة رجال الأعمال والتي تتيح الكثير من الخدمات والمزايا الرائعة والحديثة، ومن أحد هذه المزايا أنك تستطيع |إنشاء متجر| يمكن العمل به على أجهزة ال (Android، iPhone) بوقت واحد، وليست هذه كل الخدمات التي تقدمها تلك المنصة، فتابع مقالنا حتى النهاية.

ما هو أفضل موقع لإنشاء متجر الكتروني احترافي - اختيار الصورة رزان الحموي
ما هو أفضل موقع لإنشاء متجر الكتروني احترافي
 اختيار الصورة رزان الحموي 
يُقال: "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"، وصدقاً هذا الكلام جداً واقعي بأيامنا، فنحن لسنا فقط بعصر التكنولوجيا والأمور التقنية، نحن بعصر السرعة الرهيبة.

الثورات الصناعية بدأت في القرن الثامن عشر، مع الثورة الصناعية الأولى والتي اهتمت بشكل أساسي بمحركات الآلات، لتنتهي اليوم بالثورة الصناعية الرابعة التي ارتكازها الأساسي هو: التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ونحن كأفراد نعيش في هذا العالم إن لم نستطع التكيف مع التغيرات السريعة، فمصيرنا الزوال بكل تأكيد أو نعتنا بصفة (الأغبياء الجهلة)، لذا ابقى معي لنتعرف على باقي مزايا منصة (Storeino).

أهم الخطوات التي تحتاج إلى القليل من الوقت

الوقت القياسي قد لا يتخطى الساعة لتنتهي من (إعداد الInterface،إعدادات اللغة، اللوغو الخاص بكَ، اسم المتجر، الخلفية المناسبة،..)، ولكن بكل تأكيد فأنت بحاجة للمزيد من الوقت من أجل الأمور التالية:
1)إضافة منتجاتك الخاصة.
2)تسعير هذه |المنتجات|.
3)إضافة منصات الدفع (احرص أن تكون ذات مصداقية عالية).
4)إمكانية إضافة المعلومات الشخصية للمستخدمين.
5)تحديد الوقت الافتراضي لوصول الطلبيات للمستخدمين.
6)إضافة ال (Link) من أجلب الخصومات لبعض المشاهير.
7)العديد من الميزات التي يطول ذكرها، لأن كل فرد يرغب بإعداد متجره بشكل مختلف عن الآخر.
والأهم أن هذه المنصة قدَّ صرّح القائمين عليها، بأنهم أتاحوا مؤخراً العمل مع أكثر من (25 ألف) تاجر بكل أنحاء العالم، يمكنك العمل والتعاون معهم للترويج لمنتجاتك.
إن قمت بالولوج إلى منصة الYouTube، سوف تنصدم من كمية الفيديوهات التي تشرح بشكل دقيق جداً خطوات العمل على هذه المنصة الرائعة حقاً.
الأن أًصبح البعض يقوم بإنشاء |مواقع| ومتاجر على هذه المنصة بناءً على رغبة العميل، أو بعد القيام بالإنشاء يعمدون لنشر هذه المتاجر على مواقع الخدمات المصغرة، مثل (خمسات، مستقل).
والميزة المهمة التي صدرت مؤخراً، أن هذه المنصة سمحت للمستخدمين ربط المتاجر المصنوعة بها مع باقي مواقع التواصل الاجتماعي، والحقيقة خلف هذا الأمر هي: استهداف نفس الأفراد بأكثر من مكان، بالإضافة إلى أن كل نسخة تأخذ ميزات النسخة السابقة لها مع التعديلات الجديدة، وبالتالي لا توجد أمور محتكرة هنا.

ما كتبته المواقع والصحف الإلكترونية عن هذه المنصة 

أن منصة (Storeino) العربية أصبحت تنافس منصة (|Shopify Dropshipping|) العالمية، بل وأنها تضاهيها بسهولة العمل عليها وأسعارها المناسبة جداً للمستخدمين متوسطي الدخل.
والسبب بهذه المنافسة غالباً يعود للآتي: أن منصة ال(Shopify Dropshipping) تتعامل ببعض العنصرية، فهي لا تدعم العمل ضمن المناطق العربية أو الشرق الأوسط، وجميع المنصات التي تأخذ اسمها هي كاذبة وغير موثوقة المصدر، لذا أتت منصة (Storeino) كحل رائع لجميع المستخدمين العرب.
نصيحتي لكَ: إن كنت بمقبل العمر أو خبير بهذا المجال وتريد الولوج والبدء بهذا العالم، البدء الأن ومن هذه اللحظة قم بالدخول لمنصة (Storeino)، فهي أقل ما يقال عنها الفرصة الذهبية لاحتراف إنشاء المتاجر.
حاولنا اليوم لفت النظر على هذا الأمر المذهل، فإن أعجبك المقال أتمنى مشاركتنا آرائك ضمن التعليقات، دمتم بخير.

بقلمي: آلاء عبد الرحيم

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/16/2021 11:00:00 ص

 حياةٌ مملوءة بالأمنيات

 

حياةٌ مملوءة بالأمنيات
حياةٌ مملوءة بالأمنيّات

يندّس ضمن جمجمتي على هيئة الفضول .. ذلك الشاب الإستثنائي

 يبدو أن غموض المجرّة أجتمع ضمن كوينٍ صغير ..

دائماً ما تصيبني رغبة بالهروب من مدينتي ، و عائلتي .. و الذهاب إلى أرضك المجهولة .. لأراك .. لإكتشفك ..لأحفظك ..

في نهاية يومي المتناقض ، أتأمل النجوم و القمر ، أحدثها عنك ، عن شعور الذي لا مسمى له .. لعلهم يساعدونني بمكانتهم القدسية ..
أخبرهم بأنك جميل ، و بأنَّ جمال العالم استقرَّ بداخلك و ظاهرك ( رغم عدم لقائنا )

هذا ما يخبرني به .. قلبي ..

في نهاية حزني اللعين ، أربت على كتفي ، و أخبرها بأنني سألقاك يوماً .. و ستكون لطيفاً و حنوناً معها .. أكثر مني ..

هذا ما تخبرني به .. روحي ..

في نهاية أملي المتجدد ، يزورني إيماني مطلق بالمصادفات القدرية ،  و حتى الآن ، لم ألقى صدفة لطيفة .. و كلّي ثقة .. أنَّ صدفتك .. عظيمة ..

هذا ما يخبرني به .. قلمي ..

و هنا تدور حلقة الأسئلة حول أفكاري ، و يرتب خيالي مشاهداً متعددة ..
كأن ألقاك في مركز المدينة ، أو مقهى قديم ، أو قارعة الطريق ، أو حديقة الياسمين ، أو مكتبة ضخمة .. أقع بين يديك ، و تطير الكتب حولنا .. معلنةً حبّاً روائي ..

أتشعر معي بهذا الشعور الدافئ ؟
هذا الشعور الغريب ، الذي يسير بمجرى دمي ..

سأعرفك .. سأعرفك و أخيراً ..

ليأتي الهواء و يضرب نافذتي ، و أستيقظ من أوهام يقظة حبٍّ ملائكي ..

أستيقظ على تلفظ اسمك ، و أنام على تسجيلات صوتك ..
و ما بين هاتان الفترتان .. لا يتوقف عقلي عن التحليل و التفكير .. بعالمٍ واحدٍ فقط .. هو أنت ..

أوثق أحداث كثيرة ، لعلنا يوماً نشاهدها معاً .. و نضحك على غبائنا ، للخضوع لتسمية علاقات البشر ..

أتشرب الشاي أم القهوة ؟ أم مشروب ثالث ؟؟

أتستيقظ مبكراً أم متأخراً ؟ أم مضطرب النوم ؟؟

أتسمع فيروزاً صباحيّة أم موسيقا كلاسيكيّة ؟ أم تفضل الصمت و سيجارة عفويّة ؟؟

يا ويلاه !! كم من الأمور الحياتية التي أجهلها عنك ..
و أتمنى معرفتها قبل موتي و مغادرتي لك ..

طالبةٌ جامعيّة ، مشتّتة ، أملك ما يكفي من الإلتزامات التي لا تعد ..
في بعض الأحيان أشرد ضمن المحاضرة ، أو أتأخر عن حضورها ..

و عندما أعود للمنزل أبكي ، أبكي و أناديك ..
ليتك هنا ، تساعدني ..
ليت وجودك بقربي الآن .. تجلس إلى جانبي على الطاولة ، و تحاول الشرح لعقلي الشبه مركز .. و تتحلى بالصبر ، و بإبتسامة السعادة و الرضى ..

فحتى و لو لم أفهم .. يكفي محاولاتك لأجلي .. يكفي أنك معي ..

و من بعدها نغلق كتب الأكاديميّة ، و نفتح كتب مغامراتنا اليوميّة ..

أستمع لك ، و تنصت لي .. و نغرق في صمت نظرتنا ..

أجالسك بهدوء ، أراقبك بشغف .. كيف تتحرّك بعالمك الكوني ..

أحضر لكل كوباً من الأعشاب الطبيعيّة ، لترتاح أعصابك ..
ثمَّ أسند رأسي على كتفك الرجولي ... و تقبّل ملامحي ..

و أذهب لإعداد العشاء ، هذه المرة دورم لتراقبني ، تبتسم ابتسامة فاتنة ..
تحاول إخباري بها أنك تحبني رغم محاولاتي الطبخية الفاشلة ..

و لربما أيضاً ، أستيقظ في الغد أجد نفسي مريضة ، تهتم بي ، و تخاف عليَّ ، رغم بجامتي العريضة ، و شعري الغير مرتب ، و شحوب وجهي ، و حركتي العجائزيّة ..
و على شفتيك ، ذات الكلام الناعم .. و البسمة القويّة ..

نعم ..
كلّها ذكريات وهميّة .. و لكن وحدها من يجعلني أتقدّم بخطواتي .. في هذه الحياة العدائيّة ..

شهد بكر ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 5/16/2022 07:21:00 م
شوارعٌ فارغة ترفض الظلال - اختيار الصورة ريم أبو فخر
شوارعٌ فارغة ترفض الظلال  
 اختيار الصورة ريم أبو فخر 

 هنالك شوارعٌ مزعجة بناها العابرون ..

جعلونا نفقد حس الروح في الحياة ..

نتمنى الحياة ونحن على قيد الآلام ..

نعمل لساعاتٍ متأخرة من ليالٍ باردة الجوِّ والشعور بلسعات الآمال ..

نصاب كلَّ يومٍ بخيبةٍ جديدة، تمزق الأمنيات بزجاج التأملات ..

تعشعش بداخلنا الرغبة بالبكاء لتتصارع مع |حلم الصراخ| ..

فلا اليوميات لطيفة، والأشخاص مختفية كالأوقات ..

لتنفجر الدمعة ضمن حضنٍ دافئٍ يصادق الوهم وحب الامتلاك ..

والحقيقة أنه لا أحد يبالي لعشقٍ مقتول من قبل الثعالب والذئاب ..

نحترق مع ضجيج تكات الساعات آلاف المرات ..

بل ونحلم بالموت ونردده لعلّه يحدث أثناء حفرةٍ حفرها الأصدقاء ..

وحين يحنُّ الزمان على حالنا، يسمح للدموع الليليّة أن تتمدد لجانبنا على أرضٍ صُلبة الأشواك ..

نطرق رأسنا ما بين الحين والآخر بجدران |الصدمات|، نحاول إمساك قلبنا وعصره مع كل نوبة فجائيّة تودي بحياة الثقة والأمان ..

في هذه الأيام .. 

نجد زهرة شبابنا تتسكع بين مستنقعات الواقع واحتراق الأحلام ..

غرفنا الضيقة البائسة، يأكلها زمهرير العتب، وتحاوطها ألوان الفراغ ..

في إحدى أيام العزلة، نحاول محاربتها، فنخرج ليلاً كي لا يرى أحد ترنح مشاعرنا.

نجلس ضمن حديقةٍ قديمة، نحدّق في سماءٍ ضبابيّة، نحرق سيجارة العلقم كالكبار المهترئين تجارباً، ونبكي كالصغار الذين لا يفقهون شيئاً عن الألم سوى الجوع ..

ونحن أيضاً جيّاع .. 

جيّاع للأمل، للأمان، للحرية .. للحب والإنسانيّة.

يرهق البكاء منّا، فنزهق منه ..

ونسير خطواتً متثاقلة، ونستقرُّ تعباً وكسلاً على |قارعة الطريق| .. ننتظر أحدهم ليأتي ..

لا كي نستند على يده ونمضي في الطرقات الأخرى ..

بل كي يهبط لإزائنا، نضع رأسنا على كتفه الحنون والمجنون .. وننام لمرةٍ واحدة .. دون هذه السطور ..

ولكن لا أحد سيأتي، سوى ظلنا الخفي المظلوم من قبلنا ..

يواسينا .. نتجاهله ..

يسمعنا .. نتجاهله ..

يطرق أبواب عقولنا ونوافذ قلوبنا .. ونتجاهله .. ونتجاهله ..

شهد بكر

يتم التشغيل بواسطة Blogger.