عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث الحبَّ. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 8/04/2021 02:23:00 م

 الأب هو البطل الأول ‎

الأب هو البطل الأول
 الأب هو البطل الأول


الأب هو البطل الأول، هو الحبُّ الأول .. هو أول كل شيء:

فطرةٌ زُرعتْ عند كلِّ الرجال ، فطرةُ الأبوّة.

شأنها شأن فطرة الأمومة ، أساسيةٌ ، قابعةٌ ضمن روح أيِّ شاب.

الأب هو الرجل المثالي عند كلِّ أنثى، هو جميع الأعمدة لأبنية حياتها. فلا يمكننا نكران أنَّ دوره مهمٌ و أساسيٌّ لبناء أسرة سليمة، محافظة على الصحة النفسيّة و العقليّة لأفرادها. 

هو الدَّاعم الأول للأبناء، و على الصعيد الخاص، لبناته، عن طريق التذكير الدائم بالقدرة على النجاح، وجعلهنَّ أكثر ارتياحاً باستخدام المهارات الاجتماعية مع المحيط ..

و ما هو الأهم .. الحثُّ على الدراسة الأكاديميّة و الأساليب الفنيّة ..

إنْ وثق الآباء ببناتهم، فغالباً ما تتوّج تلك الثقة بنجاحٍ يقترب ليكون عالمي، بحيث أنهم يعززون أولاً طريقة احترام الفتاة لذاتها ..

لوجود الأب و خصِّيصاً ضمن السَّنوات الأولى للطفلة، يقوّي الروابط بينهما ، فما أحلى الآباء حينما يحملون ابنتهم على أكتافهم .

هذا التصرف البسيط، يعطي شعور تجهله الطفلة، و لكن تشعر أنه مهما حدث، والدها موجود ، مستعدٌّ لفعل أيِّ شيء في سبيل سعادتها و راحتها ، ليتمَّ التخزين بعقلها اللاوعي شعور الأمان .. كي ينمو و يكبر معها.

يمدحها أمام الجميع ، يشجعها، يصفق لها على كلِّ خطوة و إن تعثرتْ بها.. كل هذه الأمور مفاتيح ستضمر بداخل روحها .. مما يعزز ثقتها بنفسها.  

لا يمكن أن تظهر نتيجة تقدير الفتاة لكيانها ، إلا بمملكة سلوكياتها.

فالآباء الذين يهبون الحبَّ و العطف و الأمان لبناتهم، تلقائياً ستكون شخصيتهنَّ سويّةً أكثر من اللاتي حُرمن من هذا النبع الفائض.  

أظهرت الدراسات أنَّ البنات اللاتي يتواصلن بانتظام مع آبائهنَّ بطريقةٍ إيجابيّة و وديّة لا مشكلة لديهنّ بالتواصل مع الأفراد سواء كانوا الذكور أم الإناث .

هذا الترابط القوي و القريب بينهما ، يعطي المجال للفتاة بالتعبير عن أفكارها و مشاعرها و آرائها .. بطلاقةٍ أكبر .

دور الأب لا يتوقف هنا فقط، لابدَّ له شرح مفصلَّ عن كيفية تقديس الرجل للامرأة و كيف يجب أن تُعامل باستحقاقٍ و كأنها جوهرة الوجود .. 

صحيحٌ أنّ الأمهات يلعبن دوراً مهماً  في حياة بناتهن ، لكن و لا أي امرأة يمكنها تجاهل فكرة 

" الأب هو الملجأ لمعرفة خلاصة تجارب الحياة "  .

و هنا يجب الانتباه ، فمنذ سنٍّ مبكر ، تلتقط الفتيات بإشعارات اللاوعي، الطرق التي يعامل بها آباؤهنَّ النساء الأخريات - وخاصة أمهاتهن -.

فالرجال الذين يسيئون لفظياً  أو يتجاهلون أو يؤذون زوجاتهم ، فهم فعلياً يسقون زهرة بناتهم بدون علمهم بماءٍ عكرة ..

أما الرجال المحترمون الذين يتقنون فنَّ التعامل مع أي امرأة تحت أي صفة كانت .. ستتفتح زهرة ابنته الشابة على الحبَّ و الاحترام و التقدير .


خلاصة القول , الكلام يقلُّ عن هذا الرجل العظيم ..

صحيحٌ أنَّ كل فتاةٍ بأبيها معجبة ...

و صحيحٌ أننا سنتفق معاً على مكانته العليا التي قد تصل لعنان سماء قلوبنا.. 

و لكنه يبقى الملاك المنقذ .. لطفلته المدللة .  

✒️ بقلمي شهد بكر ❣️ 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/05/2021 11:01:00 ص

             شبابيك الحبّ في منازل الهوى

شبابيك الحبّ في منازل الهوى
شبابيك الحبّ في منازل الهوى

.. بلاد الياسمين ..

توالتْ البشريّة مع الحروب عليها ، كما هو حال معظم البلاد المجاورة ، لكنّها البلد الوحيد الّذي ظلَّ متمسّكاً بعراقة وجوده

 " الحبّ "

قيل سابقاً  ..
أنَّ الحبَّ خُلق هنا ..  هنا تماماً طُبعتْ أوّل قصة غرامٍ عاشها الإنسان .
ثنائيٌّ لا مثيل له مهما تكرر ...
آدم و حواء ...   بداية النهاية ...

《لا بداية غيرهم .. و لا نهاية بعدهم 》

لنصل اليوم إلى خسارةٍ فادحة . عضالٌ أهلَكَ الياسمين و سلب قواه و أذبله ..

كلَّ يومٍ شيءٌ جديد ، حتى لو تكرّر الروتين ذاته ، لكن لكلّ منزل حكايةٌ فريدةٌ من نوعها ، و كل شبّاك يواري الملايين من القصص اليومية .
قصصٌ تعانق أخلاج نفسنا من الوحدة البشعة الّتي آلت الظروف لتراكمها .

.. الشبابيك ..

العين هي نافذة الجسد ، و الشبّاك هو نافذة الوجد ..

يحمل هذا الشبّاك رسالة ، عبرة ما نتناقلها فيما بعد بيننا ..
و غالباً ما نكتمها بداخلنا ، و لا نعلم ..
أنَّ البيوت تتهامس عن طريق شبابيكها المفتوحة ..
أما المغلقة ... فهي سر الكوكب .

يواري بحذرٍ تام في جَعبته حكايات تلوي الفؤاد عشقاً و حزناً ..
و لكلِّ ذرةٍ من زجاجه .. روايةٌ خاصة ، تتكوّن بين طياتها العجائب الخفيّة .

ستتوّقع مني الآن إخبارك إياها ..

و ما بالي أسرد قصص لا تعيننا ؟!

ما رأيك أن نتحدّث عنك  ؟!

دعني أقل لك سرّاً ....
جميع القصص .. لو أسرعنا بنهايتها .... ستوصلني إليك  ...

أنا المتيّمة بك ..
القتيلة بهوى غرامك ..
و الجنديّة الساهرة على حماية شباكك ..
لكلّ مقدّمة حديث ، فلا تلمني على صياغة ما لا يخصك ..

و لكن صدقّني ...

《الأحاديث كلّها أنت 》

و أنت يا أحجية الكون .... شبّاكٌ غامض

لا تدري و لا أدري و لا ندري ... ما نريد  ...

جلَّ ما نعلمه هو أنّنا نريد بعضنا بعضاً  ..
بالحرب ، بالسلم ، بالخراب ، بالهيام..
بكلِّ ما إبتدع من مصطلحاتٍ و مشاعرٍ و أقوال .. نريد بعضنا بعضاً  .

.. يبدو  ..

الشبّاك الحقيقي لم نطلَّ منه بعد ..
 و لربما سيبقى وحيداً ينتظرنا ..
و هو مفتوحٌ طيلة العمر ..

" شبّاك الوداع "

و لكنّنا الآن يا رفيق الدرب ..

شبّاكان غريبان .. بعيدا المنال و المسافة ..

و مغلقان بحكمةٍ إلهيّة ..

فهل سيُفتحا؟!

بقلمي شهد بكر ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/13/2021 07:06:00 م

 على دين عشقك ارتوي .. و على إلحاد غيابك أنفني

على دين عشقك ارتوي .. و على إلحاد غيابك أنفني
على دين عشقك ارتوي .. و على إلحاد غيابك أنفني 
تصميم الصورة وفاء المؤذن


أممتُ بالحبِّ عسى لجماعة الجوى أن تجمعني بطيف عينيك ..

ثمَّ أقمتها فرداً في ليالي| الهوى |، فبكيتُ في زاوية| الشوق| أنادي شفتيك ..

مشيتُ إليك لأجد| الحبَّ |انقضى ، فهرولتُ مسرعةً لأصل إلى كفيك ..

فهل لي بقلبٍ مغرمٍ يعاقبني بالوفاء .. أو يجلدني بالاهتمام لا |الجفاء| ؟!

كيف لي أن أشرح لك .. أنك زخيرتي الأخيرة ..

أنت لستَ كلَّ شيء في العالم .. أنت القلب .. أنت الحب ..

أنت الأسطورة .. أنت السعادة .. أنت الأمل .. أنت الغزل ..

أنت الكون .. أنت الوطن ...


أنت لستَ بحكايةٍ مخبئة بين جفون العين ..

أنت تُرى علانةً من بؤبؤ العين ..


سامحني أيها الأمير الدمشقي ..

فنحن الكتّاب عندما نعشق ، نتوقع من الطرف الآخر أنه عليه مجاراتنا بحديث الهوى و نظم الأشعار ..

و ننسى أنَّ هذه مهمتنا ، بهذه المجرة الفريدة .. 

نولد لخطف القلوب ، بالكلام لا بالأفعال ..

نحن الوحيدون الذين يحقُّ لنا قلب القاعدة ..

 فاعذرني يا مالك الكيان .. و كيف لي الفعل ؟! 

و قد فُنيتْ أناملي و وهبتُ عقلي و أهديتُ لساني و شيّعتُ جثمان قلبي .. لسموك ..


يا أمير الوقار .. أميري الوجودي ..

و لكنني أبلغك و مع كامل أسفي ..

أنا  يائسة تماماً منك ..

لدرجة أنني أكتب إليك |رسالة| ، و من ثمَّ أتذكر شتاء قلبك ..

عواصف غرورك القاسية .. 


و أدرك حينها ..

أنَّ رسائلي بلا فائدة .. و أتراجع ..

لأتمطر السماء .. الغيث الأول من سنة القحط ..

و أشعر أنَّها ستثمر ثمار| العشق| بيننا  ..

 و أنَّ كل هذا " الغيث "..

الذي تحوّل لمطرٍ كئيب .. في غيابك ..

 أغرق الكون من إنفجارات عبرات عابرة ، ترفض الاستسلام .. 

لكنها مستوطنة بجوف قلبي ..


و مع ذلك .. 

لقد شعرت .. شعرتُ مرات عدة بلطفك بي يا الله .



شهد بكر💗

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 8/25/2021 07:12:00 م

رجاءٌ متوراي مع العتاب .. و حرب عشقيّة ترفض الجواب 

رجاءٌ متوراي مع العتاب .. و حرب عشقيّة ترفض الجواب
رجاءٌ متوراي مع العتاب .. و حرب عشقيّة ترفض الجواب 


 دعنا نتفق بدايةً ألا وجود للخيانة في إثم الأوهام ..

لربما مشاعرٌ أطلق عليها الناس عابرة و أحلام .. و الحقيقة يا توأم الروح و سيد الأقوام ..

نحن أرواحٌ متعطشةٌ للسلام لا لحبِّ الأرحام .. حالمة بجسد الأمان و أسهم الاقتحام ..

أرواحٌ لا تعرف دروب الازدحام .. و بعيدةٌ كلَّ البعد عن صدى الإجرام ..

سرعةٌ زمنيةٌ في عمر الزمان و الأيام .. و أخرى خرافية خُلقت من تجانسٍ إلهي و عيون الارتطام ..

نفسٌ عارية .. أضناها الكدُّ و الآلام .. جزءٌ يريد مقاومة المعتقدات و الأحكام ..

و قطعةٌ سماويّة ترغب بالمواصلة نحو طريق الإتمام ..


ثوانٍ تفصلنا عن لحظة لقاء الانسجام ..

الحكاية يا سرَّ الغرباء و الإلهام ..

أننا انتظرنا بعضنا منذ أعوام فلم نستطع كبح جماح الصمام ..

فأعلن عِرفُ الهوى .. استسلام الأقلام ..

لتقف رسائلي فيما بعد  عند زاوية بريدكِ ..

تنظر إليكِ متوسلةً أخذها بعيداً عن زمهرير كبريائكِ ..

أخبرني يا نشوة الهوى و يا طير الأسى ..

هل ما يحدث حولنا من حربٍ تتفق أنواعها ضدنا ؟

أم يتواطأ الجاهلون على حياتنا ؟ 

ألن يرّق قلبك بعدٌ لخوض معركتنا ؟ 


دعنا نعلّمهم أصول القتال لعلَّ السلام يزور ديارنا .

فمثلاً ننصبُّ برصاص القبلات على بعضنا ..

و نطلق صاروخ الركض فيصيب عمارة عناقنا  ..

و ينسكب الياسمين لتفوح رائحته بدل دمائنا ..

و تتعالى أصوات الضحكات في ساحات عزائنا ..

و تصبح للإنسانية عينٌ تواجه الكره و تنفيه من كياننا ..

علّمهم يا أمير الزمان .. أنّ الحبَّ شغفٌ بالحياة للإنسان  ..

و أنَّ الثأر يولّد الحروب القتليّة ..

و التسامح يخلق الحروب العشقيّة ..


أخبرهم أنّ الأولى لن ينتصر أحدٌ إلا بدفع أرواحٍ أبرياء ..

و الثانية لا تتطلّب سوى الصدق و القليل من أجنحة العنقاء ..

انهمر كالغيث على أرضي  ..

عدْ كالصقر إلى سمائي ..

هلّم كالمجنون إلى معالمي ..


افعل أي شيء أرجوك ..

لتخلّص هذا الكون قبل حدوث الانفجار النهائي .. 

و تلاشي صوت الناي .



شهد بكر💗

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/05/2021 10:48:00 ص

                          نحن أمّةٌ قاسيّة

نحن أمّة قاسيّة
 نحن أمّةٌ قاسيّة

نحن أمةٌ -إلّا من رحمه ربنا _ قلوبنا من حجر

نفضلُّ الإستماع لصوت الرصاص ، على أن نستمع لصوت الحب ..

أصبحنا نرى كلمات الحبِّ عيباً ، و ترانيم العشق عاراً
و عشق الدراما الكاذبة و نسيان الجوى .. بات جزءٌ لا تجزأ من علاقاتنا .

《إنَّ الحبَّ رحيقُ الحياة 》

فإذا زُرع بقلبٍ ، لن تجد منه عداوةً أو بغضاء
بل فائضاً من الإيثار و العطاء  ..

كونوا على يقين ...

" الحبُّ هو مصنع الإنسان .. و الكراهيّة مصنع القتلة "

و هذا ما يفسّر تدهور عالمنا في هاوية الجحيم رغم أنّنا لانزال أحياء .

لا تجرّموا بالهوى لأجل معتقداتٍ تربيتم عليها
و شعاراتٍ ليست بشرقيّة .. بل جاهليّة
مهدوّا للحب طريقاً ...
تكون نهايته الفضيلة ...

لا تعقّدوه، لأنّه لو تعّقد سيأخذ الشيطان الأشخاص لطرق الرذيلة  ...

_ كما هو حالنا اليوم _

فذئاب العادات تباعد الاثنين ...
و الأرواح تجتمع حال خيال قبلة لقاء .

يعلم الله ماهيتنا نحن البشر ، و لكن بصيرتنا الضعيفة تأبى الإعتراف بأنه ما يحدث معنا ما هو إلّا مّما إقترفته تلك الأنامل البسيطة و العقول الصغيرة ...

يا سادة القوم أرجوكم ..

عمّروا قلوبكم بالمحبّة ..
إفتحوا نوافذها ليعمّها الأمان ..
وسعّوا أفكاركم بالإيمان ..
إنفضوا غبار الشجع و الحقد ..
و إبتعدوا عن الكذب فهو كالوباء ..
تعطروا بالصفاء .. حتى يساعدكم ربِّ السماء .

و ما هي سوى ليالٍ متتاليّة قد تمرُّ بنا و كأنّنا شيوخ العياء ..
مررنا بمحطات العمر القليلة تاركين خلفنا إشاراتٍ سوداء ..
شبابٌ ضائعون ما بين أوراق التسجيل أو التأجيل ، و عقد زفافٍ مع الحسناء ..
فتياتٌ يسبون بعد القتال ، و مارد الشهوة قُلب في غرامهم لملاك حبِّ و وفاء ..
طوقٌ ممدود على طريق الهيام ، ليُقطع عند أوّل علقمٍ و جفاء ..

حربٌ صغرى بدلاً من الحوار
حول طاولةِ الكره بدلاً من الجوار ...

و تعدّدت الأسباب .. و الفراق واحد

و مع كلِّ هذا تسألوني :
أين الحب الذي تداوله العظماء ؟

و لكنّني أعذركم ...
فمَ ذنب العماء عن شمس الحياة ؟

بقلمي شهد بكر ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 8/11/2021 06:26:00 م

ياسمين .. روحٌ تائهة

ياسمين .. روحٌ تائهة

ياسمين .. روحٌ تائهة


 مرةً على ضفة نهرٍ حزين ، كانت الأسماك قد غادرته لفرض البشر أنفسهم عليه .. 


و التقينا ..

- أنا تائهٌ هنا و لا أعرف الطريق ، هلّا أوصلتني لأقرب نقطةٍ للعودة إلى البيت العتيق ؟!


- بكل تأكيد ، فشغفي في هذه الحياة .. إيصال الضائعون عن شارع غاياتهم و مقاصدهم .


و مشينا معاً ، تعبتْ من المسير المتكرر ، و الصمت المتجوّل ..

عانقتْ يدي معلنةً تعبها ، و إرهاقها .

فكانت ردة فعلي غير تقليدية ، لم أرفض هذه الليلة العابرة ، و قلتُ لها :

أتتصنعين الحبَّ كي أعود مجدداً ؟!


قهقهتْ بحزنٍ : بل أخبرك فعلاً لا كلاماً .. بشدة انهماكي .


- إن كانت هذه الحقيقة ..


بحركةٍ فجائية .. حملتها على ظهري : ما اسمك ؟!


- ياسمين ...


- من أين أنت ؟ الشام ؟؟!


- أنا من كلِّ مكانٍ ينتمي للحب ..


- ألم تسألي عن اسمي ..


- عابرٌ لطيف ، سميتك بقلبي .. فلا مجال للقاء مرةً أخرى .


- و لماذا ؟؟!!


- لأنَّ الدنيا هكذا ، تجمعنا مع الحقيقين للحظات .. ساعات .. لا أكثر .


- و كم من حقيقيٍّ مرَّ على حياتك ؟!


- لن تصدق لو أخبرتك ..


- جربي ..


- أنت فقط ..


ضحكتُ من أعماق كياني : بهذه السرعة !!


- لأنك شعرت بتعبي .. و ساعدتني دون طلب ... و مهمتي مساعدة الآخرين .. لا العكس .


- ألستِ إنسان ؟! 


- لا ..


صدمتُ من جوابها ، لتكمل : أنا روحٌ من الله ..


ابتسمتُ : كم هو مريحٌ كلامك ..


- ألم تخف ؟؟!!


- بالطبع لا ، كيف يخاف المرء عند ذكر الله ؟؟!!


- أفهمت قصدي بأنك حقيقي ؟!


توقفتُ عن الحركة ، و السرور ارتسم على معالم وجهي :

وصلت .. وصلتُ يا ياسمين ..

لو تعلمين كم من عمرٍ ذهب هدراً و أنا أبحث عن منزلي !!


طال صمتها ، التفت إليها ، وجدتها تبتسم  لي : 


هذا منزلنا 


أدركتُ لحظتها .. دماء الحرب التي فاحتْ من ياسمينة القلب .. 

و تلاشتْ ... مع المنزل العتيق .


اتعرف ياسمينةً  تشاركها هذا المقال ...


شهد بكر💗

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/05/2021 12:11:00 م

              لعنتي الأبديّة ..خرافات العشقيّة

 

لعنتي الأبديّة ..خرافات العشقيّة
لعنتي الأبديّة ..خرافات العشقيّة

 القصص الخرافيّة هي حياتي .. و حياتي هي أنت !!

أنت لا تعلم عدد المرّات الّتي كنت على إستعدادٍ تام بمفارقتك و للأبد , لا تعلم بأنّه في كلِّ مرة أعود بعد وضع يدي على صدري محاولة ً العثور على قلبي , فأتذكّر أنه خان عهده , و غادرني .. إليك .

يُقال أنَّ الحبَّ لا يأتي بين ليلةٍ و ضحاها , و أنه علينا معرفة تفاصيل شخصيّة الآخر , و طريقة حياته ( الخاصة و العامة .. و لربما السريّة ) 

في الحقيقة ..

لا أنكر إيماني المطلق بهذه القواعد , لكنَّ مجيئك جعلني ملحدة ً بها ..

باتتْ قاعدتي الوحيدة .. " ألا وجود للقواعد " ..

جميع من حولي أكدّوا لي أنك شخصٌ سام , لعنة ٌ حقيرة ..

و أنه عليَّ نسيانك بأسرع وقت ممكن ..

حاولت .. أقسم بأنني فعلتُ ذلك ..

لكن ما الجدوى ؟!

إذا كانت ملامح وجهك عالقة كأثر أصابع الرضيع الناعمة و اللطيفة .. على زجاج قلبي الأموميّ ..

هذا كأصغر تفصيل .. أتتوّقع مني بتر التفاصيل الأخرى ؟؟!!!

دعني أخبرك سرّا ً عنا .. نحن معشر الحساسيّة المفرطة ..

نحن لا نبكي بقدر خيباتنا المستمّرة , بل بقدر صمتنا القتّال , فالحروف و المعاني حين تعجز عن البوح بمكوننا .. تصبح الأدمع و الإنطفاء هي الترجمة الوحيدة لمشاعرنا ..

إننا لا نخطأ في التعبير .. بل نتلعثم من شدّة الآلام المستوطنة  في روحنا .. و كياننا .. و عالمنا ..

و حال قرار العودة من هذا الطريق المأساوي , نلتفت بإستدارة الزمان , فنجد أنَّ الشخص ذاته , محى أثر خطواتنا .. لنضلَّ .. مرّة ً أخرى ..

ليس هذا فقط , بل و ألبس لافتات الاتجاهات أقنعة ً سوداء ..

لا لشيء .. فقط لترعبنا فكرة الرحيل و الفراق ..

و بهذا نكون قد وصلنا لذروة الضياع , لنمكث على رصيف الإنتظار ..

و ننتظره ليعيدنا إلى فؤاده , و نغلق الباب , و نعيش بحبٍّ و سلام ..

و ريثما يأتي هذا اليوم و مع هذا الشخص ( بسلحفاة الوقت ) ..

نقود معاركاً داميّة ً بداخلنا , و نتوسّط ساحة الموت البطيء ..

لأجل حبيبٍ .. معشوقٍ ..

يرتدي أحذية الإهمال و الغياب .. و الحب المزيّف ..

بقلمي شهد بكر  ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 8/11/2021 09:42:00 م

 لحظة خيال .. تزور القلب

لحظة خيال .. تزور القلب
لحظة خيال .. تزور القلب



في ذلك اليوم .. وضعتُ يدي على خدّها ..


فأحسستُ بالحياة قد تسللتْ لأناملي ، بدل دموعها الطاهرة ..


و قلتُ لها :


أيرضيك؟ أيرضيك الذي حصل بيننا ؟

ثمة فجوة هائلة و نحن نلزم الصمت في حديثنا و نتظاهر بأننا على ما يرام ..


رفعتْ عيناها نحوي ، قمتُ بلف خصرها ، متمسكةً بعنقي ، قالت :


كلا ...

انت لا تعلم كم أجاهد طوال اليوم لأتجاهل طيف هواك ، لكن الليل يأتي فيما بعد ، ليشعل رغبتي في سرقة قبلةٍ من ثمار ثغرك اللذيذ .


همستُ لها :

و أنا لازلت أغزل من وعودك سحباً لعلّها تمطر لقاءً قدسياً  يجمعني بك ..

ما رأيك أن تحدثيني ..


بمكرٍ أنثوي ، و نظرةٍ غراميّة : عن ماذا ؟!


قلت لها : 

حدثيني عن " الهوى " لأحضر لكِ قواميس العالم مع الشعر و الروايات 


حدثيني عن " الحياة " لأخبركِ عن معنى كدِّ تعبها و انسجامها مع التناقضات 


حدثيني عن" الإنسان " لأقول لكِ أنه تجرّد من فطرته و لام الزمان بتحوله إلى فُتات 


حدثيني عن " الأمل " لأصوغ عبارات القوة و الصبر قالتها الأم التي فقدتْ أبناءٌ مئات 


حدثيني عن " الضعف " لأعلمكِ بتكوّر الغالبية كلَّ ليلةٍ على أنفسهم و لازال الارتعاش يلغي الثبات


حدثيني عن " الكون " لأخبركِ كم هو غريبٌ و غامضٌ لا يعرف عنه سوى الله و لربما القليل من الأحياء و الأموات


حدثيني عن " علاقاتٍ لا مسمى لها " و لكنها تارةً ما تُسعد الذات و تارةً ما تُنهك الفؤاد بالآهات


حدثيني عن أي شيء و كل شيء ..

المهم حدثيني يا قرينة الروح و صديقة الكيان حتى الممات 


لكن حذاري .. لا تتكلمي عن العقول التي رضيتْ بالسبات 


فردة فعلي لن تكون غير السكوت و انتظار الفرج من ربِّ السماوات ....



ابتعدتْ  عني ....

بنظرةِ قسوة القدر و كلام صروف الحياة تحدثتْ :


لقد رميتَ بالفراق فؤادي .. 

و خنقتَ بالحنين جوارحي ..


و بالرغم من هذا بقيتُ صامدةً ... إلى أن جاء أجلي ..


بوعكةِ شوقٍ لكياني ..



تقدمتُ خطوةً واحدة ( ليتني بقيت واقفاً بمكاني ) 


فما لبث إلا و تلاشى جسدها في الهواء ..


فعلمتُ بأنَّ الحبَّ لسواها .. ليس سوى ..


 خيالٌ و أوهامٌ ... و فناء 


شارك مقالي مع من تحب ... 

شهد بكر💗

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/07/2021 08:13:00 م

                والأحاديث لاتنضب عن الهوى

 

والأحاديث لاتنضب عن الهوى
والأحاديث لاتنضب عن الهوى

《الحب》

و بعيداً عن كلِّ الفلسفات ، و كلِّ الدراسات ، و كلِّ الأبيات و الروايات  ..

الحب يزداد مع الزمن .. و يبقى محافظاً على رونقه الخاص حتى و لو فقد الإنسان عقله ..

و لو دفنا حبيبنا بين أيدينا .. سيبقى حياً في ذهننا و نبضنا و قلبنا و تفاصيلنا ..

فلا تظن أيها العاشق العظيم ..

أنَّ الحبَّ ذاكرته قصيرة المدى ، أو نزوة عابرة شهوانية ، أو سحابة صيف مؤذية ... فهذا ليس حباً ..

بل هو نخلةٌ تزرع في صحراء حياة الآلام ..
و وطنٌ يدوم مع تاريخ الأقوام ..
و سحابةٌ خيريّة ، تهطل بالشتاء ، لتفيض العطاء للناس و الأيام ..

《الحبُّ أقوى من أيِّ عقل .. أقوى من الذاكرة》

الحبُّ هو الذي قاد مجنون ليلى ، لصيبح مجنوناً و يفقد صواب عقله ..
الحبُّ هو الذي جعل عنتر يبحث في كلِّ مكان و يكتب المعلقات ، و يصبح مجنوناً و يفقد صواب عقله ..

الحبُّ هو من جعل أناس عظماء تفقد حياتها دفعاً عنه و تضحيةً من أجله ...

هنالك حديث نبوي يقول :

" عن إبن العباس رضي الله عنه قال ، أخبرنا رسول الله صلّى الله عليه و سلم : من عشق و كتم ، و عفَّ و صبر .. غفر الله له و أدخله لجنة ! "

و في روايةٍ أخرى :
من عشق ، فعف فمات .. فهو شهيد .

يا سيدي القلوب و المشاعر و المحبة أقوى من أيِّ سلاح ..

لو أحببت وطنك تصبر عليه و لو كنت تلعق الرمال به ، ستتذمر ، ستشكي ، ستبكي .. لكنك ستبقى لأجل حبك له .. فمن رأى الشآم و هي في صباها و شبابها ، سسفهم تماماً ما أقوله ..

لو أحببت زوجتك تصبر عليها لو شاءت الأقدار و احترقت من أخمص أقدامها إلى آخر شعرة في رأسها .. و حتى و لو كانت ملحدة .. ستصبر عليها .. لو عشقتها .

لا يمكن لعلاقات السامة أن تكون حبّاً ، فالعلاقة المريضة ليست سوى سمٌّ للإنسان ، قد تجعله عبداً دون أن يشعر فيفقد ذاته و طموحاته و حاضره و ماضيه و مستقبله ..

فالحب إذا لامس روحك .. احتّل القلب و العقل و الكيان ..
و أصبحت لا ترى عداوة و لا كراهية ، فما أجمل القلب المملوء بالحب و الخير !!

أخبرني عن الحب ..

أخبرك عن السلام عن التفاهم و الإحترام ..

أخبرني عن الحب ..
أخبرك عن العتب عن التقبّل و الوصال ..

فالمحب لا يؤذي ..
لا يقتل  ...
لأنَّ الأذى الجسدي قد ينسى مع الوقت .. لكن سيف الكلمات لا يلدغ .. بل يذبح .

فلا تنسوا .. أنّه أحياناً ..

(( الصمت هو قطرة الندى الوحيدة و المتبقية لإنقاذ ياسمينة الهوى .. ))

بقلمي شهد بكر ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/19/2021 02:26:00 م

 الإنطلاقة الأولى .. الباب الأوّل

الإنطلاقة الأولى .. الباب الأوّل
الإنطلاقة الأولى .. الباب الأوّل

يبدأ الحبُّ عند حافلةٍ تُقلع من محطة الإنجذاب و الإعجاب ..

و لكنّها خفية تكون عبارة عن قطار لحظي ، أو كلمة آنيّة ، أو حتّى الصمت .. ليكون الإنطلاقة الأولى .

على أيّة حال ..

هنالك ما يجعل الحب يُشرع برحلته .. الغريبة ..

لكلٍّ منا حكايته الخاصة ، و التي تتواطأ خفيّة مع بعضها البعض بتفاصيلٍ شعوريّة ، و لربما حدثيّة ..

صوت المطر .  يطرق باب الأرض .. و باب القلب أيضاً ..

هذه الموسيقا الكونيّة ، هذا المشهد الشاعري الطاغي في رقته على كلِّ إناث الكواكب ..
غالباً ما يكون أيضاً .. الباب الأول .. لقصةٍ جديدة ..

لا أعلم كيف جعلتي قلبي يلعب بالنار .. و حوله المطر الذي لا يتوقف عن الانهمار ..

لا أعلم كيف جعلتي عقلي يتأمل الإنطفاء .. و تحاوطه رائحة الأرض التي لا تتوقف عن الشفاء ..
إنتظرتك منذ أيام ، بل منذ سنوات و أحقابٍ و أعوام ..

لحكايتي معك قصة لم يفهمها أعظم الأدباء و الشعراء ..

و همسةٌ لن يسمعها أصغر الكائنات و الأشياء ..

طاقة الحب و السعادة تدفقت مع أناملك الأحرار ..

و ولّت حال انسحابك لقبضة يد الأعمار ..

كبريائك الأنثوي ، شعرك الايفلي ، صوتك البلبلي ، جمال عيونك البومي ، جنونك الشتوي ، و غضبك الصيفي ....

ماذا أسرد أيضاً ؟!

إن كنتِ خُلقتِ من الطبيعة ، و لا أعلم إن كان العكس ..

كلّها تفاصيلٌ للبداية ..

مشيتك الرزينة ، أفكارك الفريدة ، إبتسامتك العفويّة المدروسة ، إنتقاؤك للمفردات الإستثنائيّة ...

فيا سيّدة كياني و روحي ..

جوهرة يا أنا .. بل جنيّة وجوديّةٌ يا أنا ..

أقصد يا أنتِ .. بدأتُ أهزي و سحرك يسيطر على عقلي ..

يا كليِّ .. و يا بعضك .. و يا كلَّ الإنس و الجنِّ ..

أحاول ترتيب الأمور ، لعليَّ أفهم .. كيف يبداً الحب !!
( على الأقل معك )

لأكتشف يا شريكة المجرّة و اللاوعي ..

أنَّ الحبَّ يبداً .. مع بداية رعشة الروح .. و موسيقا الحياة ..

بقلمي شهد بكر ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/10/2021 06:23:00 م

              سطحية الأرواح .. و عمق العلاقات

سطحية الأرواح .. و عمق العلاقات                                                                    تصميم الصورة : وفاء المؤذن
سطحية الأرواح .. و عمق العلاقات - تصميم الصورة: وفاء المؤذن

هنالك تفاصيلٌ للحب ، خاصة ، استثنائية ..

بعيدةً كلَّ البعد عنه .. و لكن أقرب ما يمكن تصنيفها تحت بنده .. أو في الواقع .. عبوديته ...

التقتْ أرواحهما معاً ، أشبه بلقاء الجبال مع الأنهار .. و الحضن الوحيد الجامع لهما .. هي السماء ..

تلك الأرواح بعيدة المسافة ، قريبة الشعور و الفكر .. و العطاء .. و الفجوات ..

نعم .. أحبا بعضهما البعض بسرٍّ مطلقٍ حتى عنهما ..

الذات الحقيقية القابعة بداخلهما .. وحدها من كانت تعرف هذا السر القدسي ..

كانا دائم الهرب من مصطلح " الحب " و ما يخلّفه من ذكرياتٍ مؤلمة .. سواء أكانت سعيدة أم حزينة ..
لأنهما يعرفان جيداً ، أنَّ الحبَّ هو سلسلةٌ كاملة من الهبوط في اللذات..
و أنَّ العشق هو حكايةٌ كاملة يعيش معها ألمٌ غير قابل للتجديد و التحليق مع سرب الحمامات الطليقات ..

أنثى ضعيفة ، هذه هي الصفة التي تلحق الفتاة العاطفية حتى آخر يومٍ من عمرها ..
استسلمتْ لمشاعرها ، و أخبرته بطريقةٍ غير مباشرة عن مكنون قلبها ..
و ذلك بعد أن ارتجف صوتها ، و أُغرقت عيناها بالدموع .. و هي تنظر إليه قالت :
كلما اقترب منك خطوة تبتعد دهراً من الخطوات  ، ألهذه الدرجة لا تهتم بأمري ؟!

لم يستطع تمالك أعصاب مشاعره ، ضمّها بقوة القدر الذي أحرق قصتهما :

لا يمكنني الاقتراب .. و إلا سنحترق ..

حاول الابتعاد عنها ، لكن الخيوط الروحية أبت .. فاستنشق عطرٌ ياسمين ، أعاد الحياة لجميع سكان الأرض و العاشقين ..

اختارا معاً ، بإرادةٍ مطلقة ، هذه الليلة فقط .. سيخضعان للقوانين العامة التي قيّدت فكر و عمق علاقتهما .

سيخضعان لحبٍّ عام ..

الآن .. و بعد عشر سنوات من متانة إمبراطورية أرواحهما ..

لكلٍّ منهما حكايته الخاصة ، حياته الخاصة .. البعيدة عن الآخر ..

يلتقيان في ذروة الكون ، و الشفاه مشتعلةٌ شوقاً جاهلياً كثيف الأحلام ..

ليعودا مرةً أخرى ، و يخترقان القوانين .. و ينزفان حنين العائدين ..

شهد بكر ✒️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/17/2021 11:21:00 م

الحبُّ الالكتروني .. خرافة أم خيال ؟


 بات عالمنا محكومٌ بالأرقام و الأجهزة .. و المواقع الالكترونيّة .

و هذه المواقع أضحت - و مع كلِّ الأسف و السرور معاً - نظيرةً للواقع ، فهي قد فُرضت علينا ( نحن البشر ) طريقة علاقاتنا ، أعمالنا ، تعبيراتنا ، معتقداتنا ... 

و لكن يبقى السؤال المطروق دائماً : 

  • " هل تستطيع هذه المواقع أن تخلق مشاعراً صادقة ؟! " 
  • " هل يخفق القلب .. من حرفٍ الكتروني ؟! "


***


" الحبُّ .. لا زمان له و لا مكان .. و لا وسيلة .. و لا منطق " 


" الحبُّ أينما حلَّ وقعه .. حلّت لعنته " 


" الحبُّ هو ارتباط أرواح وجوديّة .. لا ألواح الكترونيّة " 


هكذا قيل ، و هذه هي الحقيقة ، و لكن ..


《 نحن بحاجة إلى وعٍ أكبر و أكثر و أوسع ، بشأن هذا الموضوع ؟! 》 


***


ضمن المواقع الالكترونيّة ، هنالك الأخيار و الأشرار ، تماماً كالواقع ، يرتدون أقنعة الكذب و الخداع ، و يجملّون أنفسهم بالمثاليّة و السعادة .. و غيرها من الأشياء و المشاعر ..


لذلك علينا أن نكون حذرين بالتعامل ، فالمصادقيّة مطلوبة .. و لكنها نادرة ..


***


كيف يمكنني معرفة أنني وقعت في حبِّ أحدهم " الكترونياً " ؟!


سؤالٌ دقيق و في مكانه الصحيح .. 

بدايةً ، الأحاديث ستطول لساعات ، و أيام .. دون مللٍ أو ضجر .. أو رغبة للوصول إلى نقطة النهاية ( و هي محتمة ) 

كالذهاب للنوم مثلاً ..

ستجد نفسك مستسلماً له ، و بيدك الهاتف ، و كأنك تعانق تلك الروح التي قد تكون في الجهة الأخرى من العالم .


بمجرد أن تصلك رسالة منه ، ستشعر و كأنه يطوي المسافة و يرميها بعيداً مع كل الأشخاص الموجودة بداخلها ، لتغدو الابتسامة و الراحة هما سرُّ التواصل ، و لو لدقائقٍ معدودة .


و من بعدها ، ستتولّد الألفة ، و العادة ، و سيُصقل هذا التواصل الروحي الممزوج مع الالكتروني ، شيئاً فشيئاً .


سيكون لديك ملف خاص بالشخص ، تحفظ به كل تفاصيل يومه و جدوله ، لحظاتكم السعيدة ، و تلميحات الحبَّ الخفيّة . 


***

كيف يمكنك المحافظة على هذا التواصل ؟! 


تخصيص وقت معين ، تكونان قد انهيتما مهامكما ، تتفرغان لمحادثة بعضكما محادثة حقيقيّة ، و التحدث بالمجريات اليومية ..

و في حال الانشغال ، يكفي أن ترسل له كل ما يجول في خاطرك ، و حال رؤيته للرسائل سيجيبك فوراً بنفي الوتيرة و الحماس و الطاقة ..


شاركا بعضكما بالاهتمامات و الأهداف و الطموحات ، فهي تمثل جزء كبير من شخصية الإنسان .


ابتعدا قدر المستطاع عن الكذب ، فإن كان الكذب يُنجي .. فالصدق أنجى ..

الوضوح هنا هو العامل الأساسي للحكم على متانة هذه العلاقة  .


التحدث مكالمة فيديو ، هذا سيساعد كثيراً على تعزيز الثقة بينكما ، و خصيصاً إن تشاركتم معاً مشاهدة فيلم معين أو الاستماع لأغنية معينة .. سيبدو الأمر كالواقع تماماً ..

مع القليل من الخيال ..


***


لا يمكن الحكم القطعي على هذا النوع الجديد من العلاقات ، فاختلاف الآراء ، حتى اليوم تجعلنا لا نصل إلى نتيجة حاسمة ، من الأشخاص الذين أثنوا على الحبِّ الالكتروني ، و خاضوا في محراب تجربته ، قالوا : 


" أنه شعور رائع أن تكتشف نفسك ، و تنظم أفكارك ، و توجهها و تحفظها مع الشخص الصحيح "


" الإعجاب سابقاً كان بنظرة ، اليوم بات بعبارة ، فقد أضحينا نستشف الكثير و الكثير .. من عبارة واحدة .. بمجرد التأمل بها " 


" كما في الواقع أشخاص تخدع و تتسلى ، كذلك في الانترتيت ، لا أعلم لمَ الناس تشعر بقيد مشاعرها؟! "


***

و الفريق الآخر ، نقد الموضوع ، بل و هاجمه برفضٍ قاطع : 


" اللقاء الأول وجهاً لوجه ، هو ذروة الشعور و الشاعرية ، و هذا ما يفتقد إليها الحب الالكتروني


" ليس الجميع على ذات الوتيرة من المصادقية ، لكن على الأقل في الواقع تستطيع اكتشافهم عن طريقة ردات فعلهم ، لغة جسدهم ، لمعة عيونهم  ، مواقفهم ..

حتى مكالمات الفيديو ، لا تعد حلاً " 


" مواقع التواصل الاجتماعي هي وسيلة لتحقيق غاية ، و ليست غاية بحد ذاتها ، فهي تساعد على نمو الحب ، و ليس على خلقه " 


" لا شيء يسرق لذة رائحة الرسائل الورقية و ملمسها ،  و الارتباك للقاء الأول .. النظرة الأولى  ... "


***


و في الختام ، كلّ علاقة كيفما كانت بدايتها ، هي محكومة بالقانون الكوني " النهاية

فإما تكون نهايتها النجاح أو الفشل ، و هي تجارب لتعلّم الإنسان و تزيد من خبراته .


أخبرنا الآن ..  ما رأيك .. 


" هل الحب الالكتروني .. خرافة أم خيال ؟! " 


💙شهد بكر 💙

يتم التشغيل بواسطة Blogger.