عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث السومريين. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/24/2021 01:13:00 ص

شعوبٌ بائدة لكن حضارتهم خالدة (البابليون)
 شعوبٌ بائدة لكن حضارتهم خالدة (البابليون) 
تصميم الصورة وفاء مؤذن
لنكمل ما بدأناه عن حضارة البابليون ...

 المجتمع البابلي:

كان المجتمع البابلي ذكورياً بشكلٍ عام كجميع مجتمعات الشرق القديم، ولكن حقوق الرجل لم تكن مطلقة، فلم يكن مسموحاً بتعدد الزوجات إلا في حالاتٍ نادرة، كأن تكون المرأة عاقراً أو مصابةً بمرضٍ عضال، وعندها يحق للزوجة أن تختار البقاء عنده أو الانفصال عنه، وعليه دفع مستحقاتها المالية في الحالتين، 

كما تمتعت الزوجة بحق العمل بموافقة زوجها، وقد عرف البابليون نظام التبني ووضعوا قواعد له.

طبقات المجتمع البابلي:

انقسم المجتمع البابلي كغيره، إلى عدة طبقات، فهناك الأحرار، وهم سكان المدن والمزارعون والرعاة، وهناك طبقة "الموشكينو" المشابهة لوضع "الموالي" في عصر الإسلام المبكر عند العرب،

 وهناك العبيد الذين يمتلكون الكثير من الحقوق، مثل التجارة بموافقة السيد، وللعبد أن يشتري حريته بنفسه، وكان معظم العبيد من أسرى الحروب والسبايا. 

الدين والمعتقدات عند البابليين:

لا تختلف آلهة البابليين كثيراً عن آلهة الأكاديين والسومرين، فكان "مردوخ" إله مدينة بابل، هو خالق البشر، وهو إله الحرب، وهو ابن "آيا" إله الحكمة، 

أما عشتار فهي ألهة الخصب والحرب والجمال، أما "سين" فهو إله القمر، و"شمش" هو إله الشمس والعدل والحق.

ومن أهم الأعياد التي احتفل بها البابليون كان عيد رأس السنة البابلية "أكيتو"، وكان يقام في الخريف لكنه انتقل إلى الربيع، 

أما معتقداتهم الدينية وتفسيراتهم لقصة الخلق فقد سبق وذكرتها في مقالةٍ سابقة تناولتُ فيها ملحمة الخليقة البابلية. 

ولم يعد خافياً أن الإغريق اقتبسوا الكثير من معتقدات البابليين وأساطيرهم وآلهتهم، ولكنهم غيروا أسماءها، وكذلك فعل الشرقيون الذين قدموا من ضفاف نهر الغانج ليتعلموا في بابل. 

نطرة البابليين إلى الموتى:

اعتقد البابليون بأن أرواح الموتى تبقى سابحةً في ظلامٍ أبدي، تتغذى من التراب، 

فإذا كانت الروح غاضبةً، تحوّلت إلى شيطان، وإذا كانت راضيةً، فإنها تعود بالخير والإحسان إلى من أحسنوا إليها، 

وقد دفعهم هذا الاعتقاد إلى الاهتمام بالموتى والمقابر، ورغم أنهم لم يعرفوا التحنيط مثل |قدماء المصريين|، إلا أنهم اعتنوا بحفظ الأجساد الميتة عبر طليها بالقار، ودفنها على سفوح التلال بطرقٍ فنيةٍ تمنع وصول الماء والرطوبة إليها. 

شريعة حمورابي:

كلمة دين في اللغة البابلية تعني "حكم قانوني"، والقاضي يسمى "ديّان"، أما المسؤول عن حماية القانون فهو الإله "شمش" المطلع على كل شيء، ولكن مسؤولية الملك هي تطبيق القانون،

 وقد عرفت| بابل |الكثير من التشريعات والقوانين منذ |السومريين|، 

ولكن أشهرها كانت شريعة |حمورابي| التي تضمنت قرابة مئتي مادة قانونية تتناول مختلف مشاكل الأسرة والتجارة والعبيد والشؤون الأخرى. 


اقرأ المزيد...

⌛ بقلمي سليمان أبو طافش

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 3/29/2022 01:16:00 م

أساطير وقصص الأولين (الأنوناكي)
 أساطير وقصص الأولين (الأنوناكي)
تصميم الصورة : ريم أبو فخر  
تعتبر الحضارة السومرية من أقدم الحضارات البشرية، وقد تكون أقدمها على الإطلاق، وما نعرفه عنها هو أنها من أكثر الحضارات تطوراً، فقد ألمَّ السومريون بالكثير من العلوم، وبخاصةٍ علوم العمارة والفلك والموسيقا والفنون، كما أنهم برعوا في استخدام أساليب الري، ويعود لهم الفضل في ابتكار القوارب والعجلات وغيرها من الاختراعات الهامة التي غيرت حياة البشر، ومن المعتقد أن السومريين هم أول من تحدث اللغة المحكية، كما تركوا الكثير من النصوص المكتوبة على ألواحٍ طينية، ورغم كل ما تمتعت به الحضارة السومرية فإن ذكرها كاد يخبوا أمام الاعجاز والابداع والغموض الذي ظهر في الحضارة المصرية القديمة، وبخاصةٍ ما يخص الأهرامات، ولعل الإعلام لعب دوراً هاماً في إغفال| الحضارة السومرية|، ولكن تلك الحضارة عادت لتفرض نفسها مجدداً بعد اكتشافٍ جديدٍ أثار دهشة الجميع.

من هم الأنوناكي؟

ظهرت كلمة أنوناكي في النصوص السومرية القديمة، وهي تصف كائناتٍ متطورةٍ للغاية، ويمكن ترجمتها بمعنى "القادمين من السماء"، أو بمعنى "أصحاب الدم الملكي"، وقد اعتقد البعض بأنه وصفٌ أسطوريٌّ للآلهة، كما اعتقد آخرون بأنهم ملائكة، وكذلك اعتقد البعض بأنهم بشرٌ أكثر تطوراً قدموا من مكانٍ آخر على الأرض، ولكن التفسيرات الحديثة تقول بأنهم جنسٌ من المخلوقات الفضائية.

ولقد تم العثور على بعض الألواح الطينية التي تروي قصةً عجيبةً عن خلق البشر، فالأنوناكي بحسب القصة هم من نسل الاله "آن"، إله السماء، والآلهة "كي"، آلهة الأرض، والمجموعة الأساسية منهم تضم سبعة آلهة هم: إنليل، إنكي، نانا، أوتو،إنانا، نين، وهورساج، وقد كانوا قضاةً يحكمون السموات والأرض، وعندما تمردت "إنانا" وقررت الاستيلاء على العالم السفلي، قرر القضاة محاكمتها، بتهمة الانقلاب على السلطة العليا، فكانت عقوبتها الموت.

مهمة الأنوناكي

تقول الأسطورة السومرية بأن مهمة الأنوناكي كانت تحديد مصير الجنس البشري، فهم عمالقة، وذوي قدراتٍ خارقة، ومتقدمون جداً من الناحية العلمية، ولكن أغرب ما في القصة هو أنهم من خلقوا البشر، من خلال دمج دمائهم بطين الأرض، وقد ارتبط الأنوناكي بشكلٍ وثيقٍ بالأجرام السماوية، فالنجوم في قبة السماء تمثّل الاله "آن"، بينما تمثل النجوم الشمالية الاله "إنليل"، ويرتبط "إنكي" بنجوم السماء الجنوبية، أما "إنانا" فهي |كوكب الزهرة|، و"أوتو" هو الشمس، أما "نانا" فهي القمر.

أسطورة الخلق السومرية

 في البدء كانت السماء والأرض غير منفصلتين، بحكم ارتباط الالهين "آن" و"كي"، ولكنهما انفصلتا بعد ظهور ولدهما البكر "إنليل"، بحيث أخذ "آن" السماء بعيداً، وأخذ "إنليل" الأرض مع والدته "كي" مبتعداً بها في الجهة الأخرى، وقبل خمسمئة ألف عامٍ من الآن، زار الأرض مخلوقاتٌ متطورة، من كوكبٍ يدعى "نيبيرو"، (وقد ورد ذكر هذا الكوكب في حضارة المايا أيضاً، على أنه سيسبب دمار الأرض عند اصطدامه بها)، أما المخلوقات الغريبة التي زارت الأرض فكانت الأنوناكي، وكانت مهمتهم جمع أكبر قدرٍ ممكنٍ من المعادن الثمينة مثل الذهب، وذلك لترميم الغلاف الجوي لكوكبهم الذي أصبح ضعيفا ومتداعياً، وهذا يهدد حياة الأنوناكي ويهدد كل ما هو حيٌ على كوكبهم بالانقراض.

أساطير وقصص الأولين (الأنوناكي)
 أساطير وقصص الأولين (الأنوناكي) أساطير وقصص الأولين (الأنوناكي)
تصميم الصورة : ريم أبو فخر   

الأنوناكي والعبيد

 عندما جاء الأنوناكي إلى الأرض، فإنهم لم يأتوا بمفردهم، بل جلبوا معهم جنساً آخر أقل شأناً منهم يدعى "إيجيجي"، وذلك لكي يستخدموه في أعمال التنقيب والحفر واستخراج المعادن كما يفعل العبيد، ثم أنشأ الأنوناكي المناجم والمستعمرات، وتذكر الأسطورة مكانين للمستعمرات، أحدهما في إفريقيا والآخر في الخليج، دون تحديد أي خليجٍ بالضبط.

خلق البشر

بعد عدة سنواتٍ من العبودية والظلم، قرر شعب "إيجيجي" التمرد على |الأنوناكي|، رفضاً لظروف العمل القاسية التي فرضوها عليهم، ولكنهم هزموا بعد صراعٍ دامٍ وحربٍ ضروس، وانتهى الصراع بفوز الأنوناكي رغم خسائرهم الكبيرة، فلقد خسروا اليد العاملة التي كانت تؤمن لهم الذهب، وهنا كان لا بد لهم من تأمين البديل، فطلب الاله "آن" من ابنه "إنكي" خلق جنسٍ جديدٍ من الكائنات لخدمتهم، بشرط أن يكونوا أكثر تطوراً من "الإيجيجي"، وبعد عدة محاولاتٍ نجح "إنكي" بخلق البشر في منطقةٍ تدعى "عدن"، وأطلق عليهم اسم "آدامو".

تطور البشر

بعد خلق البشر أصبحت متطلبات العمل أكبر، فكان عليهم استخراج كمياتٍ أكبر من الذهب، ما تطلب المزيد من اليد العاملة، ولكن البشر لم يكونوا قادرين على التكاثر، فقرر "إنكي" أن يعدل خصائصهم لكي يستطيعوا التكاثر، ولكنهم ما أن بدؤوا بالتكاثر حتى أصبحت أعدادهم هائلة خلال سنواتٍ قليلة، وهذا ما هدد أمن وسلامة مستعمرة الأنوناكي، فكان لابد من طرد الكثير من البشر من مكان تواجدهم في عدن، ومع مرور الوقت بدأ الأنوناكي بالتزاوج مع البشر، (وقد تكررت هذه الفكرة أيضاً في الكثير من الأساطير القديمة، فكلنا نذكر هرقل الجبار واخيل وجلجامش وغيرهم)، ما أغضب الاله "إنليل" شقيق "إنكي" لأنه رفض فكرة أن يعتلي أي بشريٍ عرش المُلك على كوكبهم نيبيرو، فراح يخطط للتخلص منهم، باعتبارهم كائناتٍ غير جديرة بالثقة.

الطوفان العظيم

قبل أن يفعل "إنليل" أي شيءٍ ضد البشر، كان نيبيرو قد أتم دورته في الفضاء التي تستغرق 3600 سنة، وعاد إلى جوار الأرض، فأثّر بجاذبيته على الشمس والأرض، وسبّب بعض الكوارث على الأرض، مثل الظلام، و|البرق|، والزلازل والبراكين، كما سبب طوفاناً عظيماً أهلك معظم البشر، فقرر إنليل العودة إلى نيبيرو، ولكن بعض الأنوناكي ومنهم "إنكي" رفضوا ذلك وقرروا البقاء على الأرض، ولما شاهد "إنكي" الطوفان من مركبته الفضائية، أشفق على خليقته، فطلب من بعظهم بناء قوارب للنجاة، وبعد انحسار الطوفان، أعاد الأنوناكي بناء الأرض، ووهبوا البشر |الحضارة السومرية|، قبل أن يعودوا إلى كوكبهم محملين بالذهب، ولكنهم قبل أن يرحلوا غيروا خصائص بعض البشر، لكي يكونوا ملوكاً على باقي البشر، وهم من نعرفهم اليوم بذوي الدم الملكي، وهذا ما سبّب الفوارق الطبقية في المجتمع البشري، وتقول الأسطورة بأن الأنوناكي سيعودن ثانيةً إلى الأرض في يومٍ ما.

أساطير وقصص الأولين (الأنوناكي)
 أساطير وقصص الأولين (الأنوناكي)
تصميم الصورة : ريم أبو فخر
   

آراء حديثة حول الأنوناكي

رغم كل ما تحمله تلك الأسطورة من تداخلاتٍ بين الخرافات والأحداثٍ التاريخية والدينيةٍ المعروفة، فقد لاقت تأييد الكثير من الباحثين، مثل الكاتب زكريا سيتشين، الذي طرح تلك الأسطورة في كتابه الكوكب الثاني عشر، وقد أبدى تأييده لفكرة أن الحضارة لم تنشأ على الأرض بل جاءت من الفضاء مع الأنوناكي، كما ذكر بأنهم استخدموا الأمواج الصوتية كمصدرٍ للطاقة، وقد لاقت كتب سيتشين رواجاً كبيراً بين الناس حتى تُرجمت إلى الكثير من اللغات، كما تطرق في كتاباته إلى نشأة الأرض وأصول الانسان الفضائية، ويتفق هذا الطرح مع بعض الأفكار العلمية الحديثة حول نشأة الحياة على الأرض، فهناك نظريةٌ تقول بأن الحياة جاءت إلى الأرض من مكان آخر في الكون على ظهر أحد النيازك. وقد يتساءل البعض عن سر الرواج الكبير الذي تلقاه كتب سيتشين، ولعل السبب يعود إلى تقديمها بعض الأجوبة المقبولة عن أسئلةٍ حيرت الناس منذ عصور، مثل: من أين جئنا؟ ولماذا خُلقنا؟

آراء معارضة

  وفي الجهة المقابلة نجد من يختلف مع سيتشين ويعارض طروحاته، فالدكتور |مايكل هيزر| المتخصص باللغات السامية يعتبر بأن ما طرحه سيتشين يتعارض مع كل ما نعرفه عن نظامنا الشمسي، و|الأجرام السماوية| المعروفة، وبأن جميع ما قاله سيتشين يعتمد على اجتهاداته الشخصية، وليس مدعوماً بأية أدلةٍ علمية، ومع أن هيزر يعترف بوجود كلمة الأنوناكي في الحضارة والأدب السومري، إلا أنه لا يوجد أي دليلٍ يربط بينها وبين كوكبٍ يدعى نيبيرو. ومن الجدير بالذكر بأن قصة الأنوناكي موجودة في حضاراتٍ أخرى غير السومرية، مثل الآكادية والآشورية والبابلية مع اختلافٍ في التفاصيل، ولكن لا ننسى بأن التقارب المكاني والزمني بين جميع تلك الحضارات يجعل تشابهها أمراً طبيعياً فهي حتماً ستتأثر ببعضها البعض بشكلٍ أو بآخر.

اكتشافٌ جديد

في عام 1849 اكتشف عالمٌ بريطاني يدعى أوستن هنري لايارد ألواحاً طينيةً يبلغ عددها أربعة عشر لوحاً، تعود للحضارة السومرية في موقع نينوى الأثري، وقد ذكرت تلك الألواح أسطورة الأنوناكي، كما ذكرت قصة خلق البشر، وخروجهم من جنة عدن، وقصة الطوفان العظيم، ولكن لا يستطيع أحدٌ الجزم بصحة ما ترويه تلك الألواح، فهي بحسب علمنا مجرد أساطير وقصصٍ خيالية لا تنسجم مع معتقداتنا رغم الكثير من التشابه بينها. ولكن ذلك التشابه يثير لدى الكثير من الناس الكثير من الشكوك والظنون حول حقيقة ما نعرفه عن الانسان وخلقه وتطوره.

في الختام بقي أن نقول بأن أرضنا وتاريخنا مليئان بالحضارات والأساطير، وإذا كانت بعض تلك الحضارات متقاربةً مكانياً أو زمانياً فمن الطبيعي أن تنشأ بينها بعض التأثيرات، فمثلاً نجد الكثير من التشابه بين الكتابة السومرية و|الكتابة الهيروغليفية|، ومن الممكن أن تكون الحضارة المصرية قد جاءت من بلاد الرافدين، ولكن الغريب أن نجد تشابهاً بين حضارتين منفصلتين تماماً عن بعضهما مثل الحضارة المصرية وحضارة المايا في وسط جنوب القارة الأمريكية.

لطفاً شارك المقال لكي تعم المعرفة والفائدة. 

سليمان أبو طافش


مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/23/2021 06:20:00 م

 الملكة الأولى في التاريخ " كوبابا"

الملكة الأولى في التاريخ " كوبابا"
 الملكة الأولى في التاريخ " كوبابا"


أول امرأة عرفها التاريخ، أول ملكة حكمت |العراق|، 

أول امرأة محاربة قادت جيشاً عظيماً و حاربت و انتصرت.

إنها الملكة " كوبابا"

حيث خلد التاريخ اسمها و سجلت كتب |الأساطير| حكايتها. فقد اشتهرت بقوتها و شخصيتها القيادية. و كانت من أول الملكات التي حكمت بلاد الرافدين لمئة عامٍ تقريباً. و قد عرفت باللقب  " المرأة الحارسة"

و سوف نحكي لكم  في هذه المقالة قصة حياة هذه المرأة و كيف أصبحت |ملكة |و ألهة عبدوها الناس لسنوات طويلة.


 نبدة عن حياة الملكة كوبابا

بدأت هذه المرأة القوية حياتها كصاحبة حانة، و بدأت الحياة بعد ذلك تأخذ بيديها لكي تتدرج و تصل في النهاية إلى العرش التي جلست عليه لتتوج كملكة للبلاد الرافدين. و من ثم تعظمت و ازاداد شأنها إلى أن أصبحت ألهة في العراق القديم.

حكمت هذه الملكة مدينة " كيش السومرية" في عام ٢٥٠٠ق.م.

و قد كانت هي المرأة الوحيدة التي ذكرت في قائمة الملوك| السومريين|.

اتصف حكم كوبابا بأنه حكم السلام و الازدهار.

و قد أشارات معظم الوثائق السومرية إلى أن كوبابا هي المرأة التي أسست سلالة الكيش.

لقد ازادت شهرة كوبابا عند هزيمتها للملك " شاروميتر" ملك مدينة ماري السورية، و أصبحت بعد ذلك أولى النساء التي قادت حرباً عظيمةً في التاريخ و حققت الإنتصار فيه أيضاً.

و من ثم بعد ذلك قادت حرباً آخرى ضد مملكة الأكشاك و انتصرت بها و ضمت تلك المملكة إلى مملكتها.


تزوجت كوبابا من الملك الكويتي " هوبلوم"

 حيث ذكرت بعض |الأساطير |أن أصل هذه الملكة يعود إلى أصولٍ كويتية. حيث عرفت سلالتها بسلالة الكويتيه في سومر.


عندما توفيت هذه الملكة قام الشعب العراقي الأضرحة تكريماً لكوبابا.

و قد انتشرت بعد ذلك |المعابد| في جميع أنحاء بلاد الرافدين و بلاد الحوريين أيضاً، و قد أطلق عليها اسم " كيبات أو خيبات"


و لقد أطلق على كوبابا في بلاد الحوريين اسم " الألهة الحورية الأم"

و قد نسب لهذه الملكة أيضاً بناء معبد الإيساكيلا.

و لقد حكم عرش سومر  بعد وفاتها ابنها " بوزور سوين " و حفيدها " أوز ابابا" 

و قد عرفوا بأسم السلالة الكيش الرابعة ضمن قائمة ملوك سومر.


هذه هي قصة حياة المرأة القوية الأولى، التي تحولت من صاحبة حانة إلى ملكة و ألهة عبدها أهل بلاد الرافدين لسنوات طويلة.

إنها قصة نجاحٍ عظيمة لمرأة قوية و محاربة. تمنكت بحكمتها و رجاحة عقلها من حكم العراق القديم لسنوات طويلة، و قد خلد التاريخ اسمها و تصدرت قائمة ملوك سومر بأنها أول ملكة في التاريخ.


أخبرنا عن مشاعرك  بعد أن أنتهيت قراءة هذه القصة.

 

و شاركنا عزيزي القارئ بآرائك و أسئلتك من خلال التعليقات.

📡بقلمي إيمان الأغبر

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/10/2022 11:22:00 م

حضارات بلاد الرافدين و بلاد الشام " الأكاديون "
 حضارات بلاد الرافدين و بلاد الشام " الأكاديون " 
تصميم الصورة فاء مؤذن
استكمالاً لمقالنا السابق ...

أهم أعمال الأكاديين:

نقل الأكاديون حضارة بلادهم إلى البلاد التي فتحوها، مثل الكتابة والصناعات المعدنية، وصناعة الأختام، ومختلف فنون الزراعة ومعارفها، وفن بناء الزقّورات الذي تطّور في مصر وأنتج الأهرامات العظيمة

كما نقلوا معتقداتهم الدينية ولاسيما عبادة " شمش" إله الشمس الذي تطّور إلى الإله رع في |مصر القديمة |، بالإضافة إلى فن النحت وبناء السدود وصناعة الأدوات الزراعية وأدوات البناء المختلفة.

نهاية الإمبراطورية الأكادية:

بعد وفاة "نارام سين"، توالى على الحكم مجموعةٌ من الملوك الضعفاء، فبدأت المدن الخاضعة لسيطرة الأكاديين تستقل واحدةً تلو الأخرى، وبدأت رقعة الإمبراطورية تتناقص 

ثم استقلت عنها المدن السومرية، وظهرت أخيراً أقوامٌ يعرفون بالكوتيين في الجبال الشرقية، فزحفوا نحو مركز الإمبراطورية الأكادية، وعاثوا فيها خراباً، ونشروا الموت والدمار، وأنهوا اسطورة الأكاديين إلى الأبد، بعد مئة وثمانين عاماً من نشأتها

 لتتحقق بذلك النبوءة الخالدة بأن كل امبراطورية تحمل منذ نشأتها بذور فنائها.

أهم مميزات الإمبراطورية الأكادية:

أولاً) على الصعيد السياسي:

أطلق سرجون على نفسه لقب ملك الجهات الأربع، وقد استخدم حفيده نارام سين نفس اللقب، وهو لقبٌ كان يُطلق على الآلهة الكبيرة مثل آنو وشمش

 وهذا يعني بأن الملوك بدؤوا يتشبّهون بالآلهة، وهذه كانت بداية فكرة تأليههم. كما أحدث سرجون فكرة اعتبار بنات وأخوات الملوك زوجاتٍ للآلهة، وقد انتقل هذا الطقس إلى مصر فيما بعد

 كذلك تم وضع علامة الألوهية أمام أسماء الملوك، فتعاظم دور القضاة الذين أصبحوا يحكمون باسم الملك الإله، كما وضع سرجون تقويماً واحداً تسير عليه جميع مناطق الإمبراطورية. 

ثانياً) على الصعيد الاجتماعي: 

تماماً كحال مجتمعاتنا الشرقية اليوم، كانت الأسرة نواة المجتمع، وكانت مكبّلةً بالكثير من الأعراف و|العادات والتقاليد|، خاصةً في عقود الزواج وأصول التربية

 وكانت للزوجة حقوقها الثابتة مثل حق الطلاق، أما القضاء فكان خاضعاً للكثير من القوانين والشرائع التي بدأت تظهر منذ العهد |السومري| القديم، وقد انقسم المجتمع إلى طبقاتٍ بشكلٍ مشابهٍ للمجتمع البدوي.

ثالثاً) على الصعيد الاقتصادي:

اهتم الأكاديون كثيراً بالمعادن، وسعوا للحصول عليها، فقد استخدموها في مختلف الصناعات المدنية والعسكرية، فاستوردوها من عدة مناطق في العراق وتركيا، وكان النحاس هو المعدن الأساسي في مختلف صناعاتهم، حيث لم يكن الحديد مكتشفاً حينها،

 ومن أهم الأدوات التي صنعوها أدوات الزراعة والطبخ والأسلحة المتنوعة.

رابعاً) على صعيد المعتقدات والأساطير:

لم يرفض الأكاديون معتقدات أسلافهم| السومريين|، بل تبنّوها وأضافوا عليها، فعبدوا الشمس والكواكب، ويُعتبر الإله "شمش" النسخة الأكادية للإله أوتو السومري، والذي أصبح باسم أتون في الفلسفة المصرية

وقد اتخذوا قرص الشمس رمزاً له، كما ارتبط رمز الصقر والنسر بإله الشمس، وقد عبد الأكاديون مجموعةً كبيرةً من الآلهة، ولكنهم فضّلوا بعضها على بعض

 فاشتهر عندهم إله الشمس "شمش"، وإله الهواء "إنليل"، و"آنو" إله السماء، أما "إنانا" السومرية فأصبحت "عشتار"

 فازدهر بناء المعابد، وانقسم الكهنة إلى طبقات، وانتشرت طقوس الشعوذة وقراءة المستقبل، وظهر الكثير من التعاويذ السحرية، وطرق العلاج الروحي، والعقائد المختلفة لحياة ما بعد الموت.


نرجو من عشاق الحضارات القديمة نشر هذا المقال لما فيه من معلومات قيمة . 

بقلم سليمان أبو طاش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/10/2022 11:22:00 م
حضارات بلاد الرافدين و بلاد الشام " الأكاديون "
 حضارات بلاد الرافدين و بلاد الشام " الأكاديون " 
تصميم الصورة فاء مؤذن

الأكاديون

تعتبر الإمبراطورية الأكادية أقدم امبراطوريات| بلاد الرافدين| بعد الحضارة |السومرية|، وهي امتدادٌ لها

 فقد وحّدت الشعوب الأكادية والآشورية والبابلية والسومرية، تحت حكمٍ واحد، ووصلت سلطتها إلى |بلاد الشام |والأناضول

 كما أطلقت الحملات العسكرية باتجاه جنوب شرق الجزيرة العربية وصولاً إلى عُمان حالياً

وتقع مدينة أكاد على بعد 50 كم جنوب غرب بغداد ولكن الحفريات لم تتمكن من الوصول إليها بدقة، غير أن الاعتقاد الراجح يقول بأنها قرب مدينة المحمودية الحالية

 وقد بلغت الدولة الأكادية أوج سلطانها في عهد الملك سرجون بين عامي 2200 و2400 قبل الميلاد، الذي كان أول امبراطور يحكم أكاد وبلاد السومريين.

نشأة الامبراطورية:

في عام 2350 ق.م بزغ نجم "سرجون" في مدينة كيش، فاستطاع الاستئثار بالسلطة، وأصل اسمه هو "شار أوكين" ومعناه الملك الشرعي 

وما أن وطّد حكمه، حتى بدأ بتشكيل جيشٍ كبيرٍ غزا به المدن المجاورة، حتى أنّه غزا مدينة أورك وأخضعها لحكمه، ثم فتح المدن السومرية واحدةً تلو الأخرى

 فوحّد بلاد الرافدين مع الشام والأناضول والخليج العربي، لتظهر بذلك الإمبراطورية الأكادية، ولا أحد يعلم أصل "سرجون" ونسبه، ولكن توجد بعض الروايات حول ذلك.

منشأ سرجون:

تقول النصوص والنقوش المكتشفة، بأن والد "سرجون" مجهول، ولكن والدته كانت من نساء المعبد، فلما ولدته خافت أمراً ما لا نعلمه، فوضعته في سلّةٍ طلتها بالقار، ورمته في نهر الفرات، حيث عثر عليه أحد البساتنة وربّاه كولده

وقد اعتنت به الإلهة "عشتار" بنفسها، حتى كبر، و تدرّج في عدة وظائف إلى أن استولى على الحكم

 وهنا لابد من الإشارة إلى التشابه الكبير بين نشأة سرجون ونشأة| جلجامش|، وكأن الملوك العظماء يجب أن يكونوا دائماً مجهولي النسب.

فترة حكم سرجون:

تقول المكتشفات الأثرية بأن حكم "سرجون" استمر قرابة 56 سنة (من 2340 حتى 2284 ق.م)، عاش خلالها شعبه مستمتعاً بالعدل والرخاء، وانتشرت المعارف والعلوم

 كما ازدهرت الفنون والكتابة، وقد تم العثور على الكثير من الألواح الطينية في مناطق متفرقةٍ من أرجاء |الإمبراطورية الأكادية| بعيداً عن مركز السلطة مثل الأناضول وعيلام

 وبعد وفاة سرجون، قدّم  ولداه ريموش و مانستوسو أفضل ما لديهما للحفاظ على الإمبراطورية، إلى أن تولّى الحكم حفيده الشهير "نارام سين".

فترة ما بعد سرجون:

كان "ريموش" الابن الأصغر لسرجون، ولكنه استلم الحكم بعده مباشرةً، ودام حكمه سبع سنواتٍ، ومعنى اسمه هو ثعبان أكاد، وأطلق عليه لقب ملك البحرين، الأعلى (الأبيض المتوسط)، والأسفل (الخليج العربي)

 وتميّزت فترة حكمه بكثرة الثورات والحروب الداخلية، كما كثرت المكائد والمؤامرات داخل القصر الملكي، ما أدى في النهاية إلى اغتيال "ريموش" وتولّي أخيه مانستوسو الحكم

 فاتبع سياسة اللين والسلم مع المدن الثائرة، ورغم أنه لم يستطع استعادة السيطرة على المدن المستقلة، إلا أن الدولة عرفت في عهده المزيد من الاستقرار والنهضة الفكرية والحضارية

 وقد امتدت الإمبراطورية الأكادية في عهده من الهند شرقاً إلى مصر غرباً، ومن كريت شمالاً إلى الخليج العربي جنوباً، وهي بذلك تنافس الإمبراطورية المقدونية في عصر الاسكندر، ولكن المؤرخين لا يهتمون كثيراً بذلك.

الإمبراطورية في فترة حكم نارام سين:

حكم "نارام سين" بين عامي (2260 – 2223) ق.م، فاستطاع إعادة إخضاع المدن التي فتحها جدّه "سرجون"، كما أضاف إليها بعض المناطق في جبال زاغروس، وأخضع العيلاميين في منطقة الخليج العربي

 وقد بنى مسلةً حجريةً كبيرةً تجسّده مع جيشه العظيم في منطقةٍ جبليةٍ وعرة، وهي موجودةٌ اليوم في| متحف اللوفر |بباريس، وقد عثرت عليها بعثةٌ فرنسيةٌ في مدينة سوسة الإيرانية

 كذلك قام "نارام سين" بالكثير من الأعمال العمرانية ونظّم شؤون الحياة الاجتماعية ووضع الكثير من القوانين وجعل اللغة الأكادية اللغة الرسمية في البلاد. 

 اقرأ المزيد...

بقلم سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 10/18/2021 08:46:00 م

كيف نشأت و تطورت اللغات - الجزء الأول


كيف نشأت و تطورت اللغات - الجزء الأول
كيف نشأت و تطورت اللغات - الجزء الأول

اللغات

 لماذا نجد الكثير من اللغات التي يتحدثها البشر إن كانوا جميعاً قد جاؤوا من أصلٍ واحد ومن مكانٍ واحد؟ هل صحيحٌ ما ترويه بعض القصص عن أن اختلاف لغات البشر هو شكلٌ من أشكال العقاب الإلهي أم أن الحقيقة أمر آخر؟ كيف بدأت اللغات وكيف تطورت واختلفت حتى صارت على الشكل الذي نعرفه اليوم؟


|نشأة اللغة|:

لا توجد حتى الآن أية نظريةٍ شاملةٍ تشرح كيف نشأت اللغة ولا أين نشأت، وذلك لعدم توفّر الأدلّة الكافية على ذلك، ولكن يوجد رأيان مختلفان حول نشأة اللغة: الأول يعتبر بأن اللغة هبةٌ من الخالق وقد خُلقت معه، والثاني يعتبر بأن اللغة نشأت في وقتٍ ما بشكلٍ بدائيٍ ثم تطورت وتشعبت حتى أصبحت كما هي اليوم.


 من الواضح بأن الرأي الأول :

هو رأي أهل الدين وهو مفهومٌ ولا يحتاج لأي شرحٍ، ولكنّه لا يقدّم أيّ دليل يثبت صحته وهو رأيٌّ إيمانيٌّ بحت ينتج عن إيمان صاحبه.


أما الرأي الثاني :

 فهو الذي يحتاج إلى الكثير من الدراسة والتحليل وتندرج تحته جميع الفرضيّات التي حاولت شرح كيفية نشأة اللغات وتطوّرها. ويمكن تقسيم تلك الفرضيات إلى شريحتين أساسيتين: الأولى هي الفرضيات القديمة التي ظهرت قبل تطوّر علم الآثار والحفريات والعلوم الأخرى، والثانية هي الفرضيات الحديثة.


تقوم الفرضيات القديمة على تفسيراتٍ بسيطةٍ تفتقر لأبسط الأدلة العلمية، وأشهرها الفرضية القائلة بأن الإنسان طوّر اللغات نتيجة تقليده لأصوات الحيوانات لكي يتواصل مع بني جنسه، والفرضية القائلة بأن اللغات قد تطوّرت من الأصوات |الغرائزية| التي يطلقها البشر تلقائياً منذ ولادتهم.


التفسيرات الحديثة لنشأة اللغات:

تتعامل هذه الفرضيات مع اللغات على أنها نتيجةٌ من نتائج التطور الذي مرَّ به البشر ومن ضمنها ما أصابه من طفراتٍ جينية خلال رحلة تطوره الطويلة، فهي تدرس مواطن التواصل واللغة في المخ وتدرس الصفات البشرية الخاصة به كمرونة الشفاه وبنية الحنجرة وشكل الأسنان وغيرها، ولكن جميع ما قدّمته تلك الفرضيات لا يدعمه أي دليلٍ علميٍ قاطعٍ فبقيت مجرد فرضيات.


ظهور و|تطور الكتابة|:

مهما كانت الظروف التي أدت إلى نشوء اللغات وتطورها فالأهم من ذلك بالنسبة لنا هو ظهور الكتابة وتطورها لأن الكتابة هي الوسيلة الأساسية لتوثيق الأحداث ولحفظ التاريخ والمعارف والعلوم.


قبل اختراع الكتابة كان البشر يتواصلون مع بعضهم بالأصوات والإشارات والإيماءات وغيرها من وسائل التواصل المرئية والمسموعة، إلى أن ظهرت الكتابة لأول مرةٍ في التاريخ وكانت كتابةً صوريةً تستخدم صور الأشياء للدلالة عليها وقد ظهرت أقدم تلك الكتابات التصويرية في بلاد الرافدين في عصر |الحضارة السومرية| في عام 3500 قبل الميلاد وقد سميت بالكتابة المسمارية لأن السومريين استخدموا ما يشبه المسمار لنقش تلك الصور والرسومات على ألواحٍ من الطين. كما ظهرت كتابةٌ تصويريةٌ مشابهةٌ لها في الحضارة المصرية القديمة وفي الحضارة الصينية وبشكلٍ متزامنٍ معها، وليس مؤكداً ما إن كانت الكتابة السومرية هي الأصل لكل تلك الكتابات أم أن تشابهها كان مجرد صدفةٍ لأن الكتابة التصويرية هي الشكل الأمثل الذي يناسب قدرات البشر ووسائلهم المتاحة في ذلك الوقت.


اقرأ المزيد...


بقلمي سليمان أبو طافش✍️

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/08/2022 12:42:00 م
تعرف على الديانة السومرية وأهم أساطيرها - تصميم ندى الحمصي
 تعرف على الديانة السومرية وأهم أساطيرها
 تصميم ندى الحمصي
أصبح من المهم التعرف على |الحضارات القديمة|، و زيادة معارفنا الثقافية في مختلف المجالات، لتكون لدينا ذخيرة ثقافية عن ماضي أجدادنا، ومن الحضارات القديمة والمهمة |الحضارة السومرية|، فكيف تكونت هذه الحضارة، ومن هم أهم أساطيرها؟

مكان هذه الحضارة كان في بلاد ما بين النهرين العراق حالياً

 وهي من أهم الحضارات القديمة وأشهرها، وكانت |أول الحضارات| في تاريخ البشرية، و قد اعتنى فيها الباحثين بدراسات كثيرة.

كان الناس في ذلك الوقت يدونون أحداث تلك الفترة وحضاراتهم على ألواح من الطين باللغة المسمارية، وعمر هذه الألواح أكثر من أربعمئة سنة قبل الميلاد، ولكن لم تصلنا كامل الألواح فقد بقي جزء منها مفقود، ودونت قصة الخلق الأولى في هذه الحضارة على جدران المعبد ومن خلالها تعرفنا على أحداثها.

تبدأ قصة هذه الحضارة مع الإلهة نامو 

 و هي إله البحر والماء و كانت المياه أهم شيء عند السومريين في ذلك الوقت وهي الشيء المقدس عندهم  ورمز للقوة، في حين كانت الشمس عند الفراعنة المصريين هي أهم شيء لديهم، حيث كان لنامو واد اسمه إنكي، ويعبر عن الكون بأكمله، وانقسم إنكي إلى نصفين و هما آن و كي، حيث كانت آن يمثل السماء وكي يمثل الأرض.

واتحد كل من آن و كي وشكلوا الكون وهو الإله إنكي وكان أهم الالهة في ذلك الوقت، فهو إله الكون والحياة والسلام، و ذات مرة ذهب إنكي إلى إلهة البحر نامو، وطلب منها أن تعطيه من مياهها وصنع منها فرعين هما نهر دجلة ونهر الفرات، وفي حينها بدأت الحياة الحيوانية بالظهور في تلك المنطقة، وظهرت الأسماك المختلفة والطيور وحيوانات كثيرة.

وفي ذلك الوقت قررت الالهة بخلق البشر ووضعهم في هذا المكان عند |نهري دجلة والفرات| في المكان الذي يحكمه إنكي، إلا أن البشر هناك بدأوا بصنع الكثير من المشاكل والقتل والتدمير، مما أزعج الالهة من هذه التصرفات و قرروا إخفائهم من الوجود.

و كان يوجد ملك صالح اسمه زيو سوترة كان ملك سومر 

 ذهب إليه إنكي وطلب منه أن يبني قارب ويختبئ به هو و زوجته، واستغرب زيو من طلب إنكي ولاكن إنكي لم يشرح له التفاصيل وأخبره أنه سيعلم بكل شيء لاحقاً.

وفعلا ً قام الملك الزيو بصنع القارب واختبئ هو و زوجته بداخله، وفي حينها غيرت الالهة مسار النهرين دجلة والفرات وحصل طوفان كبير وغرق كل الناس في ذلك المكان، ولم ينجو من هذا الطوفان إلا الملك زيو وزوجته، وعند انتهاء الطوفان خرج الملك وزوجته وبدأوا بتكوين جيل جديد في تلك المنطقة لتبدأ الحياة من جديد.

ومن الاعتقادات في الديانة السومرية 

أنهم كانوا يؤمنوا بتعدد الالهة، وكان الإله عندهم له أكثر من تسمية فتسميته في السماء تختلف عن تسميته في الأرض ومن مكان لآخر.

وكانت نامو هي الإله الأكبر إله البحر، أما باقي الالهة كانوا مثل البشر إلا أنهم ضخام في البنية ومخلدون لا يموتون أبداً، حيث كانوا أكثر من 5000 إله.

كان قانون الحياة عندهم ''لا تعبث معي لا أعبث معك ''.

وكانوا يقومون بعباداتهم بشكل جماعي، فإذا أراد زيادة في المحاصيل أو يشتكون من شخص يقومون بجمع أنفسهم و يذهبوا للالهة ويتحدثوا معهم.

كما كانوا يؤمنوا بوجود حياة بعد الموت ولاكن لا يوجد عذاب أو نعيم بعد الموت في اعتقادهم فقط حياة كالأشباح.

و هكذا نكون تعرفنا على أهم الأحداث في الحضارة السومرية، التي وجدناها في كتب الترجمات والكتب الإنكليزية التي تخصصت في البحث عن الحضارات القديمة.

شاركنا رأيك بالتعليقات.

بقلمي: ريم العيسى

يتم التشغيل بواسطة Blogger.