إبحث عمّا تُحب ❤️
فريق التصميم: | ⭐ ريم أبو فخر |
⭐ وفاء المؤذن | ⭐ رزان الحموي |
فريق النشر: | ⭐ شهلا الإيبش |
⭐ نور الزعبي | ⭐ كندة لولية |
إدارة الموارد البشرية: | 💓 هيا الشيخ |
الفتاة الأفغانية فروخندة ضحية الشعب الثائر تنسيق الصورة : ريم أبو فخر |
بعيدة كل البعد عن حركات لفت النظر والإغواء، وكانت حاصلة على شهادة في الدراسات الإسلامية، وكانت تحضر نفسها للعمل كمدرسة في |العاصمة الأفغانية| كابل.
ولكن في ١٥ آذار من عام ٢٠١٥، حدث هناك خلاف ومشادة كلامية بينها وبين شخص كان يعتبر فقيهاً وإمام مسجد، ويدعى زين الدين، وكان في داخل المسجد ضريح لملك يدعى ذو السيفين، وكان ضريحه مكاناً مقدساً في |كابل|.
كان زين الدين دجال ومشعوذ، يدعي أنه يعالج من السحر، ويزوج الفتيات، ويشفي المرضى، وحدث نقاش بينه وبينها واتهمته بخداع الناس واستغلال مشاكلهم والكذب عليهم، وبدأ باتهامها جزافاً بتدنيس |القرآن الكريم|، وحرق نسخة منه.
تجمعت الحشود الغاضبة عند الضريح، وبالرغم من محاولاتها في الدفاع عن نفسه وإنكار ما اتهمها به، إلا أن كلمته كانت هي الصدق بالنسبة للناس. وصل رجال الشرطة للمكان، وحاولوا أخذها إلى مبنى الدائرة الانتخابية المحلية، ولكنها رفضت وطلبت أن يحضروا امرأة لأخذها.
وكان بعض الناس الموجودين غاضبين منها، وقام أحد منهم وضربها بعصا كانت في يده، فصبوا جام غضبهم عليها، وسحبوها في الشارع، وتعرضت للاعتداء والرجم بالحجارة، وقام رجال الشرطة بإطلاق النار تخويفاً للناس، حتى يبتعدوا عنها.
واستطاع رجال الشرطة أخذها، ودخلوا إلى أقرب مكان آمن، عند الضريح المقدس، لحمايتها من هذه الحشود الغاضبة، ولكن للأسف استطاعوا الدخول، وهاجموا رجال الشرطة، وأخذوا الفتاة وربطوها بالسيارة، وتم سحبها في الطرقات، حتى وصلوا عند نهر كابل، وكانت مغطاة بدمائها. وداستها السيارة عدة مرات، ثم أحرقوا جثمانها في وضح النهار.
وبعد انتشار خبر حرق فتاة وهي على قيد الحياة بسبب تدنيسها للمصحف، وصل الخبر لعائلتها، و اتهموا زين الدين بأنه هو من حرض على قتل ابنته، وأنها كانت من حفظة القرآن ومن المستحيل أن تسيء له.
قام عدد من مسؤولي الحكومة، بنشر آرائهم عبر |وسائل التواصل الاجتماعي|، ومن ضمنهم المتحدث الرسمي بأسم شرطة كابل
حيث كتب في تعليقه، فروخندة مثل غيرها الغير مؤمنين، يتوقعون أن بإهانتهم للإسلام والقرآن ستنال المجد في الدول الغربية، ولكن قبل وصولهم لهدفهم لقوا حتفهم، وكان تأييد واضح وصريح لقتل هذه الفتاة.
حتى أن نائب وزير الثقافة والأعلام، أيد قتلها بهذه الطريقة الوحشية، وصرح بأن تأييده لهذا الإعدام بسبب عملها مع الكفار، وحتى أن رئيس مجلس الشكاوى، في مجلس الشيوخ في البرلمان، نشر على صفحته الشخصية على أحد مواقع التواصل الإجتماعي، صورة لهذه الفتاة، وكتب أنها شخصية مكروهة، ونالت جزائها على يد المواطنين المسلمين.
وخرج المئات من المتظاهرين في |أفغانستان|، من نفس المكان الذي قتلت فيه هذه الفتاة البريئة، وأغلبهم كانوا من النساء، وكانوا بطالبون بمحاسبة مرتكبي هذه الجريمة، وتجمعوا أمام وزارة العدل.
تدخل رئيس أفغانستان أشرف غني، وطلب بالقيام بتحقيق دقيق عن الاعتداء، وأصدر بيان رسمي يدين به ما جرى، وبعد التحريات، استطاعوا التعرف على تسعة أشخاص كان لهم يد في مقتلها، وتم القبض عليهم.
وأصبحت هذه القضية دولية، وأدان علماء المسلمين ذلك، وأن هذا الفعل لا يمت للإسلام بصلة، وتم إلقاء القبض على كل شخص شارك بهذه الجريمة، وتم القبض على تسعة وأربعون شخص، حكم بالإعدام على أربعة منهم، وثمانية منهم حكم عليهم بالسجن ستة عشر عاماً، واستمرت المحكمة يومان فقط لإصدار الحكم، فكانت محاكمة مستعجلة جداَ.
هو ماحدث في ٢ تموز عام٢٠١٥، أصدرت محكمة الاستئناف أمراً بإلغاء حكم الإعدام، وتم الحكم على ثلاثة منهم بالسجن عشرين عام، والرابع حكم عليه بعشر سنوات فقط.
فهل برأيكم كانوا يستحقون الإعدام؟
وهل برأيكم أن المحكمة أنصفت هذه الفتاة البريئة؟
شاركونا رأيكم في هذه القضية❤
![]() |
القاتل الشرس ذو الوجهين والضحايا سيدات كبار في السن لأسباب غريبة تصميم الصورة ريم أبو فخر |
في الجزء الأول طرحنا خيوط الجريمة الثانية لنتابع معاً استكمال التحقيق ومحاولة البحث عن المجرم بدون أدلة كافية
حير| المحققين| فلم يترك وراءه أي أثر، يعذب ضحاياه ويعتدي عليهم بعد قتلهم، جعل الشرطة يشكون بالجميع دون استثناء.
بدأ المحققين باستجواب جيران وانيتا، ربما أحدهم رأى شيئاً يفيدهم في القضية، وتوصلوا إلى معرفة أن أحد جيرانها على خلاف دائم معها، بسبب الصوت العالي الذي تصدره دراجته،
وعندما تم استجوابه لم يتبين أن له علاقة بما حدث معها.
فاكتشفوا أن طريق السكة الحديدة، خلف منزل ليلي و وانيتا تماماً، واعتقدوا أن| المجرم| استخدم هذه الطريق للوصول لمنزل الضحيتين.
وفي الوقت الذي لم يستطع فيه المحققين، الوصول إلى أي معلومة تدلهم على المجرم.
و ماجاء في تقرير الطب الشرعي، أن المجرم بعد أن قتل وانيتا اعتدى عليها، والاعتداء حصل بعد الوفاة، وهذا مطابق لما حدث للضحية السابقة، ممايعني أنهم في مواجهة |قاتل متسلسل|.
- انتشر الخبر عبر وسائل الإعلام، وساد الرعب والخوف بين الناس في المنطقة، وخصوصاً كبار السن، ومضى ستة شهور على |جريمة |وانيتا، ولم تستطع الشرطة، الوصول إلى دليل يقودهم للمجرم.
وانتشرت دوريات الشرطة ليلاً، وخصوصاً في طريق السكة الحديدية، وتحولت شكوكهم إلى شخص يدعى توني غرسيا،
تم القبض عليه من قبل أكثر من مرة، بسبب افتعاله العديد من المشاكل والمشاجرات، وفي كل مرة يتم القبض عليه، يكون بحوزته سكين.
ومما أثار شكوكهم حوله، أنه خرج من السجن منذ مدة ليس طويلة، وأنه أخبر أحد أصدقائه، أنه سيغادر المدينة،
وتزامن ذلك مع جريمة وانيتا.
تم تفتيش منزل توني، ووجدت الشرطة سكين، وثياب عليها آثار دم، وتم سؤاله عن مصدر الدم على ثيابه، فأخبرهم أنه كان في مشاجرة مع أحدهم، وأن هذا الدم يعود لتوني.
تم أخذ عينة من حمضه النووي، وكان متعاون جداً مع الشرطة، ووافق أن يذهب معهم ليرى الضحية الأولى، وهي ليلي لربما استطاعت التعرف عليه، من ملمس شعره أو وجهه.
وعندما لمست شعره ووجهه، أخبرتهم بأنه ليس هو من اعتدى عليها، وبعد ظهور نتيجة الحمض النووي، تأكدوا بأنه ليس هو المجرم.
ولم يكن أمام الشرطة، إلا مراقبة المكان يومياً وخصوصاً ليلاً، ولفت نظرهم شخص يمشي باستمرار على خط السكة الحديد، وقام رجال الشرطة بإيقافه أكثر من مرة،
وكان دائماً يحمل معه سكين، ويدعى داني بينت، وعمره تسعة وثلاثون عاماً، وبدأت التحريات عنه، وعرفوا أنه منزله يقع بين منزل ليلي جونث و وانيتا وافرد،
حاول المحققين البحث عنه لاستجوابه، لكن لم يكن له أي أثر.
- استطاع المحققين التواصل مع شقيقاته، وما قالوه عن داني وجه أنظار الشرطة إليه،
فقد كان يسرق البيوت الغير مقفلة ليلاً، وكان عنيف جداً، ودائماً يحمل معه سكين، وأنهم يخافون منه ومن عنفه،
وأنه يكره النساء كثيراً، وأنه دائماً ما كان يرتدي قبعة معينة، ولكن منذ فترة أصبح يضع غيرها وهذه ليس من عادته.
هنا عاد المحققين إلى الأدلة التي وجودها في منزل وانيتا، ومنها القبعة في حديقة المنزل، وعندما سألو أخوة داني عنها، أجابوا بأنها تعود لشقيقهم،
وأنهم يعتقدون أنه المسؤول عن هذه الجريمة، وخصوصاً بعد أن طلب منهم التخلص من حذائه.
واستطاعت الشرطة الوصول إليه وتم استجوابه، وقام بإنكار كل ما نسب إليه، ووافق أن يقوم باختبار كشف الكذب، ووافق على تفتيش منزله. ولكن ما وجدته الشرطة عند تفتيش منزله، أكدت شكوكهم ضده، حيث وجدوا زجاجتين مليئة بالبول، وحتى بداخل الثلاجة.
- لم يكن داني شخص متزن وطبيعي، وكانت تصرفاته غريبة جداً، وكان لديه مشاكل واضطرابات عقلية، ودخل المصحة النفسية من قبل، لذلك كانت الشرطة متأكدة أنه هو المسؤول عن الجرائم، لأن الواضح من مسارح الجريمة، أنها من فعل شخص مختل عقلياً ونفسياً.
- عندما تم استجوابه أول مرة أنكر داني كل التهم الموجهة إليه،
ولكن الغريب أنه اعترف أنه المسؤول عن الجريمتين، عندما تم استجوابه مرة أخرى، واعترف بتفاصيل الجريمة على شريط مسجل،
اعترف بجريمة ليلي، وبجريمة واتينا، ووصف بدقة مسرح الجريمة، وذكر أدق التفاصيل، وكيف اعتدى عليها.
تم القبض عليه، ووضعه في السجن، وأخذ عينة دم منه.
فهل هذه الأدلة كافية لتثبت على داني الجريمة؟
وهل هو بالفعل المجرم الذي يبحثون عنه؟
وهل ستنتهي الجرائم بالقبض عليه؟
بقلمي تهاني الشويكي
مقتل نورمان وزوجته في منزلهم الذي حير الشرطة تصميم المصممة وفاء مؤذن |
جراء اندلاع حريق في منزل في مدينة بيلينغز، وما تم إيجاده داخل المنزل، كان صادماً لرجال الإطفاء، وبداية للغز محير.
- في ولاية مونتانا، مدينة بيلينغز، في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي ٢٢ أيلول من عام٢٠٠٦، ذهب رجال الإطفاء، لإخماد |حريق| في منزل مساحته صغيرة جداً، حوالي خمسون متر فقط، وعند دخولهم كانت آثار الرماد ودخان الحريق كان واضح على الجدران، ولاحظوا أن أكثر غرفة متضررة هي غرفة الجلوس، فاستنتجوا أن الحريق بدأ منها.
- وبغض النظر عن الحريق والأضرار التي لحقت بالمنزل، إلا أنه كان من الواضح، أن المنزل قد فتش وانقلب رأساً على عقب، وكانت الملابس والأغراض مبعثرة بشكل فوضوي، وكأن أحد كان يبحث عن شيء محدد، وكان على عجلة من أمره. وكان هناك رائحة الغاز أو سائل قابل للاشتعال تنبعث في أرجاء المنزل.
- دخلوا إلى غرفة النوم، وهنا كانت الصدمة، فقد وجدوا جثتين، إحدهما مرمية على الأرض، والأخرى ممددة على السرير وفوقها عدد كبير من الملابس ومغطاة ببطانية. وكان من الواضح أنهم لم يفارقوا الحياة اختناقاً، بسبب دخان الحريق. حيث كان على يد إحدى |الجثث| شريط لاصق، دليل على أنها قيدت لفترة من الزمن، والأخرى وجدوا على الفم قطعة قماش وفوقها شريط لاصق، والأقدام مربوطة بسلك.
اتضح أن إحدى الجثث للضحية بيتي هيوبرت وتبلغ من العمر أربعة وخمسون عاماً، ونورمان ليتون وعمره حوالي تسعة وستون عاماً، وأصبح المنزل مسرح جريمة، وعلى الفور ذهبت الشرطة لتفتش المكان، وبالرغم من عدم وجود آثار لإطلاق رصاص، أو دماء أو جروح ظاهرة على جسد الضحايا، إلا أن المحققين كانوا مقتنعين بأنها |جريمة قتل|.
- ولكن الرأي الفاصل في الأمر، والذي سيحدد سبب الوفاة، هو تقرير |الطب الشرعي|، بأن الوفاة كانت نتيجة الاختناق بدخان الحريق، أو أن الوفاة حدثت قبل اندلاع الحريق.
لم يكن هناك أي أثر لاقتحام المنزل والدخول عنوةً، وليس هناك خلع لأقفال الأبواب والشبابيك، وبعد ذلك بدأت الشرطة باستجواب الجيران، وحصلوا منهم على معلومة في غاية الأهمية، وهي أن بيتي لم تكن تثق في البنوك، وكان لديها حساب في البنك، وكانت تسحب منه أموالها بانتظام، وتحتفظ بهم في المنزل. فالمفروض وجود مبالغ كبيرة في المنزل، ولكن الشرطة عند تفتيشهم للمنزل لم يجدوا أي مبالغ مالية تذكر.
- واكتشف المحققين، أن نورمان كان يملك سلاح ماغنوم من عيار أربعة وأربعين، وكان |السلاح| أيضاً غير موجود، وتبلغ قيمته حوالي ٦٠٠ دولار أمريكي، وكان الاستنتاج المبدئي للمحققين أن الدافع هو |السرقة|، وخرجت الأمور عن السيطرة ، مما اضطر السارق للقتل، ومن أجل إخفاء جريمته أشعل النار في المنزل ليمحو كل الأدلة ضده.
- وقامت الشرطة باستجواب الجيران مرة أخرى، محاولة منهم في معرفة تفاصيل أدق عنهم، وخصوصاً أشياء حدثت قبل الحريق، واستطاعوا الحصول على معلومة مهمة، وهي أن هناك شخص يدعى جيرالد موريس، يسكن بجانبهم، وكان صديقهم المقرب.
- وحاولت الشرطة التواصل معه، ولكن لا أثر له في أي مكان، وبدأت التحريات وعمليات البحث عنه، واستطاعوا معرفة أن جيرالد لا يحب استخدام السيارة، ويذهب لإنهاء أعماله باستخدام دراجته، والغريب في الأمر، أنه تم إيجاد الدراجة بجانب منزله.
فهل من المعقول أن يكون هو المسؤول لما حدث مع بيتي ونورمان لذلك اختفى من دون أي أثر؟ تابعوا لتعرفوا الإجابة
بقلمي: تهاني الشويكي
![]() |
وحش مانشستر وطقوسه الغريبة في قتل ضحاياه - الجزء الرابع تصميم الصورة: وفاء مؤذن |
استكمالاً لما تكلمنا في مقال سابق حول وحش مانشستر وطقوسه الغريبة في قتل ضحاياه
كان هاردي كالعادة في إحدى الحانات الليلية، ودخل دورة المياه وحاول أن يعتدي على فتاة تبلغ من العمر واحد وعشرون عاماً، وحاولت مقاومته والدفاع عن نفسها، فقام بخنقها لدرجة أنها عضت لسانها. ولأنه كان في مكان عام، مزدحم بالناس، قام بتركها ولم يشوه جثتها، كما اعتاد أن يفعل في كل جرائمه.
- وبعد تحقيق وتحريات |الشرطة|، استطاعوا الوصول إلى مواصفات الشخص الذي اعتدى على الفتاة، من شهادة الناس الذين كانوا موجودين في الحانة في ذلك الوقت. واستعان رجال الشرطة برسام يرسم مواصفاته ليكون لديهم شكل تقريبي للقاتل، وانتشرت صوره في جميع أنحاء المدينة، تحت عنوان مطلوب للعدالة.
لأنه في ٩آذار عام ١٩٧٦، شارن واسف، كانت في طريق عودتها للمنزل، بعد انتهاء حفل أقيم في مكان عملها، وعندما نزلت من الحافلة، ولسوء حظها، كان هاردي هناك، وشاهدته وهو يحاول اقتحام أحد المنازل، وكان يمسك بيده مِفك، يحاول به خلع باب المنزل.
- وعندما رأى الفتاة، هجم عليها بعنف، وطعنها عدة مرات بالمِفك، وبعد ذلك خنقها بوشاح كانت ترتديه حول عنقها، وقام بعضها في منطقة الصدر، من نفس المكان ونفس الطريقة مع ضحيته السابقة واندا، وقام بتجريدها من ملابسها التي كانت ترتديها، وأخذها ورمى جثتها في النهر.
-وعاد إلى منزل صديقته شيلا، وكانت ثيابه مبللة فقامت بتجفيفها، وقامت بكي بنطاله بهدف تجفيفه ولم تنظفه أبداً،
وكان هاردي قلق ومرتبك، فلو وجدت الشرطة الجثة، ورأت العضة على جسد الفتاة، ستكون دليلاً ضده كما حدث سابقاً.
-فرجع على الفور إلى النهر،وغطس في مياه كانت شديدة البرودة، وأخذ معه مسمار، وقام بخدش مكان العضة، أربعة وستون مرة، حتى يخفي معالم العضة. والمشكلة أنه أصبح قادر على إخفاء الأدلة التي تدينه، وهذا بحد ذاته كارثة مع شخص مثل هاردي.
وجدت الشرطة جثة شارن في النهر، وكانت بدون ملابس، وعلامة حمراء على رقبتها من أثر خنقه لها. وفتحوا تحقيق في القضية، وربطوا بين قضية شارون وقضية واندا، من حيث الجروح في الجثة، وأثر العضة، وبذلك أصبح هاردي المشتبه الرئيسي في القضية.
-وحاولت الشرطة القبض على هاردي بأية طريقة، ولكن للأسف اختفى ولم يترك له أي أثر، وحاولت البحث عن صديقته شيلا، إلا أنه في أحد الأيام ذهبت شيلا لتقبض الإعانة الاجتماعية الخاصة بها، وقامت بالإمضاء على ورقة استلام، وهكذا عرفت الشرطة مكانها وقاموا بمراقبتها على أمل الوصول لهاردي.
قامت الشرطة بمداهمة منزل شيلا، بعد مراقبتها لمدة من الزمن، وسألوها عن هاردي وأجابتهم بأنه غير موجود، لكنها كانت تشير بيدها للأعلى.
وبالفعل وجدت الشرطة هاردي وتم القبض عليه، وكأن شيلا كانت تنتظر اللحظة التي تكشف فيها أفعال هاردي، فأخبرت الشرطة أنه هددها أن تخبرهم أنه كان معها وقت حدوث الجريمة، ليلة مقتل وندا ومقتل شارون.
-أخذت الشرطة ثياب هاردي لتفحصها،فربما كان هناك بقايا لآثار دم الضحية، وعندما أرسلوها للتحليل الجنائي، وجدوا على بنطاله أثر لطحالب، فهذه المرة لن يفلت هاردي من العقاب.
-وتوجه له تهمة قتل واندا سكالا و شارون واسف، وبالطبع فقد أنكر كلياً علاقته بهذه الجرائم، ولكن في شهر آب من عام ١٩٧٦، حصلت مفاجآت غير متوقعة، حيثُ أن هاردي اعترف بارتكابه الجرائم المتهم بها. واعترف أيضاً بقتله لفتاة من سنتين، وهي جانيت ليزلي ستيورت، والتي اعتبرت جريمة اختفاء غير محلولة، وأخبرهم أيضاً بالمكان الذي دفنها فيه، وبالفعل وجدوا رفاتها.
في ٢٠نيسان عام١٩٧٧، وكانت |المحكمة| ممتلئة بالناس، بمن فيهم عائلات الضحايا، ووجهت له تهمة القتل لجانيت ليزلي ستيورت و واندا سكالا و شارون واسف.
-وتحققت العدالة في ٢ أيار عام١٩٧٧، وقررت هيئة المحلفين أن هاردي مذنب، وحكم عليه ب|السجن| مدى الحياة، وخمسة سنوات للفتاة التي هاجمها في الحانة.
-وفي أيلول عام٢٠١٢، توفي في السجن، وكان السبب نوبة قلبية، وتوفي في السجن، وكان عمره سبعاً وستون عاماً، وفي آخر خمسة عشر سنة له في السجن، لم يأتي أحد أبداً لزيارته، وعند وفاته لم يحزن عليه أحد، حتى أن عائلات الضحايا قاموا بالاحتفال.
فما رأيكم بقضية تريفر هاردي ؟
وهل أنتم مع اعتباره أسوأ قاتل في تاريخ إنكلترا أم هناك الأسوأ؟!
بقلمي تهاني الشويكي ✍️
أكبر عملية سرقة في تاريخ انكلترا والعقل المدبر مغربي الأصل - الجزء الثاني تصميم الصورة : ريم أبو فخر |
تحدثنا في المقال السابق كيف استطاع ابراهيم وأفراد عصابته، الدخول إلى المستودع. عن طريق مساعدة كولن ديكسن، بسبب تهديدهم له بقتل زوجته وطفله.
كان هناك أربعة عشر موظف في عملهم، عندما حاول أفراد العصابة،اقتحام المبنى بالأسلحة، ومتخفين بأقنعة حتى لايتم التعرف عليهم، وكان من غير المتوقع للموظفين حدوث هكذا أمر بسبب الحراسة المشددة وأجهزة الإنذار، واستسلموا بدون مقاومة بسبب طلب ديكسن منهم عدم المُقاومة ، قاموا بتقيديهم ووضعوهم في الأقفاص التي يضعون فيها عادةً الأموال.
وبما أنهم فكروا ملياً بكل خطوة ، فلم يغب عن ذهنهم أي تفصيل، وكانوا قد جهزوا شاحنة كبيرة لنقل الأموال، وأدخلوها للمستودع وبالطبع بمساعدة ديكسون .
وبدأت عملية نقل الأموال، وكان المستودع يحتوي على مبلغ قدرهُ مئتان مليون جنيه استرليني، لكنهم لم يستطيعوا نقل إلا ثلاثة وخمسون مليون جنيه فقط لأن الشاحنة امتلأت، وكانت الأموال من فئة العشرة والعشرين جنيه، واستغرقت عملية نقل الأموال ساعة ونصف. وتم السرقة وخرجوا من المبنى، من دون أي مشاكل أو عقبات.
استطاع أحد الموظفين المقيدين في الأقفاص، أن يفك قيوده ويُخرج نفسه ويتصل برجال الشرطة وتمت مُعاينة المستودع ولم يستطيعوا إيجاد أي ثغرة في هذه العملية ليستطيعوا اكتشاف السارق، فقد كانت خطة مُحكمة ودقيقة.
وبعد الانتهاء من عملية السرقة، قامت العصابة بإطلاق سراح زوجة ديكسون وطفله ولم يُصابوا بأذى.
وكيف استطاعت الشرطة، أن تُمسك طرف الخيط بعد مضي أربعة وعشرون ساعة فقط على عملية السّطو.
ذكرنا سابقاً أن اثنين من أفراد العصابة، أوقفوا سيارة كولن ديكسون متخفين بزي الشرطة ولكن مما ظهر فيما بعد أنهم لم يكونوا ملثمين بل استعانوا بأحد خبراء الرسم على الوجوه ليغيروا ملامحهم قليلاً
بعد التحريات استطاع رجال الشرطة الوصول إلى منزل امرأة تدعى ميشيل تعيش في لندن تقوم بهذه الرسوم وعثروا في سلة المهملات عندها على بقايا الأدوات التي استخدمتها في رسم هذه الأقنعة وتم القبض عليها وخضعت للاستجواب والتحقيق وكانت رافضة أن تعترف بأي شيء
وذلك بسبب خوفها من أفراد العصابة.
لم يتوقف التحقيق عند استجواب ميشيل بل استطاعت الشرطة وفي فترة زمنية قصيرة اكتشاف العديد من الأخطاء التي وقعت بها العصابة بعد السرقة مباشرةً وهي :
وبعد التحقيقات الجنائية ورفع البصمات، استطاعت الشرطة الوصول إلى ثلاثة من أفراد العصابة وإلقاء القبض عليهم، ووجدت الشرطة في منزل أحد الأفراد ممن ألقوا القبض عليهم ورق مكتوب عليه خطة السرقة بكل تفاصيلها وبعض الذخيرة .
وبعد أقل من أسبوع استطاعت الشرطة الوصول إلى منزل في جنوب لندن، احتفظوا بداخله بعدد كبير من الأوراق النقدية، وبذلك تم القبض على الفرد الرابع في العصابة، والذي اعترف أثناء استجوابه، بأن لي موراي وبول ألن ،كانوا شركاء معهم في عملية السطو.
أدهى وأكثر ذكاءً من باقي أفراد العصابة، فسافروا إلى المغرب وعاشوا في ثراء فاحش، واشتروا قصر في الرباط، وعاشوا حياة الملوك والأمراء.
تواصلت السلطات البريطانية مع السلطات المغربية، واحتل لي موراي وصديقه بول ألن الرقم الأول في لائحة المطلوبين للعدالة في المغرب، وقامت السُلطات بالعديد من التحريات وجاءهم خبر من أحد الملاهي الليلية في المغرب أن هناك شخصان دفعوا أموال طائلة بالعملة الأجنبية، وتم القاء القبض عليهم وترحيل بول ألن إلى انكلترا ، ورفضت السلطات المغربية تسليم موراي، وبقي في المغرب وتمت محاكمته في المغرب.
حكم على كل فرد من أفراد العصابة، بالسجن خمسة عشر عام. وتفاوتت الأحكام زفبما أن لي موراي حكم في الغربظ فكانت مدوة سجنه عشرسنوات، أما صديقة بول ألن حكم بالسجن ثمانية عشر سنة.
لكن بسبب محاولة لي موراي الهرب عام ٢٠١٠ أصبح الحكم خمس عشرون عاماً .. وهكذا انتهت قصة العقل المدبر لسرقة القرن.
تهاني الشويكي✍🏻
جريمة بشعة والمتهم الرئيسي هو الأم فما الذي حدث للطفلة كايلي - الجزء الثاني تصميم وفاء المؤذن |
-وعندما سألتها الشرطة، عن سبب كتمانها للأمر، أخبرتهم أنها اعتقدت أن ابنتها تم اختطافها من قبل عصابة، وشعرت بالخوف أن يقوموا بإيذائها إذا أخبرت الشرطة، لذلك حاولت البحث عنها بنفسها، وكانت هذه الحجة الزائفة، سبباً لتوجه نحوها أصابع الاهتمام في اختفاء طفلتها.
-فهل هناك أم تسكت على اختفاء طفلتها الصغيرة شهر كامل، دون أن يظهر عليها آثار التعب والخوف والحزن، وتمارس حياتها بشكل طبيعي، وبدأت تحريات الشرطة، وعمليات البحث المستمرة، عن أي دليل أو طرف خيط يدلهم على مكان اختفاء الطفلة.
-وأثناء استجواب كيسي، اتهمت المربية باختطافها، وطلبت منها الشرطة اعطائهم اسم المربية، وبالفعل أعطتهم الاسم، وبدأت بالبحث عن تلك المربية، ولكن لم يجدوا لها أثر.
- و توجه رجال الشرطة لمكان عمل كيسي، وفقاً للمكان الذي أخبرتهم عنه، ولكن تبين لهم أنه تم فصلها من العمل منذ فترة طويلة، وبعد عمليات البحث والتحري، تبين أن الفترة التي اختفت فيها كايلي، لم تحاول كيسي البحث عنها أبداَ، وقضت معظم وقتها في الحفلات، والملاهي الليلية، وكأن شيئاً لم يكن.
-وكانت ردة فعل كيسي على فقدان ابنتها شديدة البرود، وفي قمة اللامبالاة، وعندما تم القبض عليها، نال هذا الحكم رضا جيرانها، لما كانوا يرونه من سوء تصرفاتها، وعدم اهتمامها بابنتها، وقاموا بتنظيم حملة بحث عن كايلي، بمساعدة عائلة كيسي، حيث أن فقدان كايلي، كان قاسياً عليهم جداً.
-وفي ١١ كانون الأول عام ٢٠٠٨، وفي منطقة قريبة من منزل عائلة كيسي، وكان منطقة مليئة بالأشجار، وأحد الأشخاص الذين كانوا في جولة في تلك المنطقة، ويدعى روي كرونك، عثر على كيس قمامة أسود اللون، مما آثار استغرابه، فلم يكن هذا مكان مخصص لرمي النفايات، وحاول اكتشاف ما بداخله، وعندما قام بفتح الكيس، وجد جمجمة ملفوفة بشريط لاصق، وعلى الفور اتصل بالشرطة، وأخبرهم بما وجد.
-وأخذت الشرطة |الجثة|، وتم إرسالها إلى مختبرات التحليل الجنائي والطب الشرعي لمعرفة |هوية الضحية|، وأظهرت النتائج أن هذه الجثة تعود للطفلة كايلي، وكانت الطفلة ملفوفة ببطانية، تم وضع سائل عليها، يؤدي من كثرة استنشاقه إلى فقدان الوعي، ولم يتم معرفة سبب الوفاة.
- انتشر خبر وفاة الطفلة كايلي، وتعرضت والدتها لهجوم من الناس والصحفيين والإعلاميين، وقاموا بمطالبة الحكومة بمعاقبتها أشد عقاب، وبدأت الشرطة على الفور بالتحقيقات، وتم مصادرة جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بكيسي وهاتفها، وأثناء البحث وجدوا بأنها قامت بالبحث عن كيفية إخفاء جثة إنسان، وكيف تقوم بتشريح جثة، و بحثت عن سائل يسمى الكلوروفورم، وهو نفس السائل الذي كان على غطاء كايلي.
- بدأت محاكمة كيسي، وقامت بتعيين محام خطير للدفاع عنها، وكان يدعى خوسيه، محاولاً تبرأتها من التهم الموجهة إليها، واستطاع الوصول لغايته، فلم يكن هناك أدلة كافية تدينها، والتهمة الوحيدة المثبتة ضدها، هي تقديم معلومات مضللة للشرطة حول اختفاء ابنتها، وتم تغريمها بأربعة ألاف دولار، بسبب تضليل العدالة، وتم إسقاط تهمة القتل عنها.
- وحاول محامي الدفاع خوسيه، الفاق التهمة بشخص يدعى جورج، وهو جد كايلي، ووالد كيسي، وادعت أن والدها كان يتحرش بالطفلة، محاولة إبعاد الشبهات عنها، بكلام لا أساس له من الصحة.
-وفي تاريخ ٥ تموز عام ٢٠١١، وهو يوم إصدار حكم المحكمة النهائي، وأعلن القاضي حكمه النهائي، وتم تبرأتها من جميع التهم، ولاقى هذا الحكم استنكار العامة.
- وبعد أطلاق سراحها، قامت بتغيير اسمها، وغادرت البلاد، و تبرأ والداها منها جراء ما قامت به.
فما رأيكم بهذه القضية؟
وهل بالنسبة لكم هناك احتمال حتى لو كان واحد بالمئة بأنها حقاً بريئة والقاتل شخص آخر؟
شاركونا رأيكم وتحليلاتكم 😎
حل لغز اختفاء مارشا و اليزابيث هانش وتحقيق العدالة بعد مرور ١٩ عام |
في الولايات المتحدة الأمريكية، تم العثور على جثة فتاة تبلغ من العمر سبعة عشر عاماً، وقد تم إطلاق الرصاص في رأسها، وقد تم لفها بكيس قمامة، ورميها خلف أحد المتاجر الكبيرة.
- وبعد مرور أسبوع، تم إيجاد جثة لسيدة، تبلغ من العمر ثلاثة وخمسون عاماً، في غابة تبعد أربعين ميل عن المدينة وقد تم قتلها بنفس الطريقة، ولم يكن موجود مع الضحيتين أي شيء يثبت هويتهم.
- فكيف استطاع| رجال الشرطة| حل هذه القضية بعد مرور تسعة عشر عاماً.
- بعد ما تم العثور على الجثتين، توقع الشرطة إبلاغ عنهم كمفقودين من قبل ذويهم، ولكن لم يبلغ أحد عن اختفائهم.
وجد |المحللون الجنائيين| بصمة لكف يد على أحد أكياس القمامة، ولكنها لم تكن مفيدة، لأنه لايمكن لهم التعرف على الجاني من بصمة يده، إلا إذا كان هناك مشتبه به للمقارنة بين البصمات.
و تم رسمهم من قبل الخبراء ونشر صور توضح شكلهم، لربما استطاع أحد التعرف عليهم. كما قاموا ببحث مكثف، في سجلات المفقودين في جميع أنحاء أمريكا، ومع مرور الوقت تم اعتبارها من القضايا الباردة والغير محلولة.
- ومع مرور السنين، ولغاية عام ٢٠١١، تمكن المحللين الجنائيين من الربط بين الجثتين، واتضح أنها لأم وابنتها، فلا بد أن يكون القاتل واحد.
- وأخيراً في عام ٢٠١٤، تلقت الشرطة اتصال هاتفي من أحد أقربائهم، وكان السبب في حل لغز القضية بعد مرور تسعة عشر عام، تم أخذ عينة حمض نووي من قريبهم، وكانت النتيجة متطابقة، وتبين أن الفتاة تدعى اليزابيث هانش، ووالدتها مارشا هانش، وأخبرهم أنه يوجه شكوكه ضد روبرت هانش وهو الزوج، وأنه يعتقد أن له يد في اختفائهم.
- وتم إصدار أمر بالقبض على روبرت هانش والبالغ من العمر واحد وسبعون عاماً، وكان المتهم الرئيسي في القضية.
والسؤال الذي حير المحققين
- وتم استجواب أقاربهم، ومن بينهم ابنة مارشا من زوجها الأول وتدعى شيلا، وعن طبيعة العلاقة بينهم، أخبرت شيلا الشرطة أن والدتها وروبرت تزوجوا، وأنجبت والدتها اليزابيث، وبعد ذلك انفصلوا في عام١٩٨٨، ولكنهم رجعوا لبعضهم في آواخر آب عام ١٩٩٥، يعني قبل الاختفاء بأربعة أسابيع، وأن في ذلك الوقت كانت والدتها تعاني من| أمراض عقلية ونفسية|، وأن روبرت وعد أهلها بالاعتناء بها، وهكذا انتقلوا للعيش في منزل واحد.
- ومن أقوال شيلا للشرطة، أن روبرت كان عنده كره دفين للنساء، وكان يعامل والدتها بطريقة سيئة ووحشية، حتى أنه يقوم بضربها حتى تنزف من شدة ضربه، وحتى أنه كان يضرب ابنته الصغيرة.
- وأن المرة الأخيرة التي رأت فيها والدتها وأختها، في ١أيلول عام ١٩٩٥، والسبب أنهم لم يبلغوا عن اختفائهم كل هذه الفترة، أن روبرت أخبرهم أنه قد حصل على فرصة عمل في استراليا، وأنه سوف يهاجر هو وعائلته ليبدأوا حياة جديدة، وخلال كل هذه السنوات كانت تحاول التواصل مع والدتها وأختها، ولم تستطع تصديق أن والدتها لا تتكلم معها أبداً وتطمئن عليها.
-وبعد التحريات والتحقيقات، اكتشفت الشرطة أن روبرت بعد ارتكابه للجريمة، تزوج من امرأة تدعى شارل تايرين، وسافر إلى أوهايو واستقروا فيها ، وأصبح لديه ثلاثة أطفال.
- في البداية أثار شكوك زوجته عندما أخذ اسم عائلتها ونسبها له، ولم يستخدم اسم عائلته أبداً، ولكنها لم تبحث كثيراً عن الأمر. ولكن عندما وجدت صورة لمارشا واليزابيث بين أغراضه، وسألته عنهم وأنكر معرفته بهم، هنا زادت الشكوك اتجاهه.
حتى توصلت لأحد أقارب مارشا، وتأكدت أنه كان متزوج من قبل ولديه ابنة، وهنا علموا أنه يكذب وأنه زوجته وابنته لم يهاجروا معه. وقاموا بإبلاغ الشرطة عنه.
- وعند الاستجواب أخبر الشرطة أنه لا يذكر شيئاً عنهم، وأن لديه فقدان ذاكرة، وفي أيلول عام ٢٠١٤، أصدرت المحكمة حكماً بأن روبرت غير مذنب.
- وفي تشرين الأول من عام ٢٠١٥، استطاع المحققين التوصل إلى دليل يدين روبرت ويثبت عليه ارتكابه للجريمة، والدليل هو بصمة اليد التي وجدوها على أحد الأكياس، والتي تم مقارنتها مع بصمة يد روبرت، وكانت النتيجة متطابقة.
- وفي حزيران عام ٢٠١٧، تم الحكم على روبرت هانش، بالسجن مدى الحياة للقتل العمد، ونال جزائه بعد مرور عدة سنين.
فهل برأيكم كان في ذلك الوقت فاقد للذاكرة؟! أم أنه قام بفعلته وشعر بالندم، ولذلك بدأ بحياة جديدة في مكان آخر.
بقلمي تهاني الشويكي
وقائع وتطلعات الصين ضمن أنظمة المراقبة تصميم الصورة ريم أبو فخر |
في شمال غرب |الصين|، توجد أقليةٌ سكانيةٌ من "الأيغور" تعيش في مدينة "شينجيانغ"، وهي من أصلٍ تركي مسلم، لها لغتها وثقافتها الخاصة
ورغم أن الحكومة الصينية تسوّق للمدينة كوجهةٍ سياحية، فقد فرضت نظام رقابةٍ وقمعٍ غير مسبوق
فقد نشأت في الماضي بعض المواجهات بين "الأيغور" والحكومة، وقد تطورت إلى أعمال عنف، ومنذ خريف سنة 2016 بدأت الحكومة بنشر الكاميرات في كل مناطق المدينة.
يتم استخدام برامج التعرّف على الوجوه في جميع مداخل مدينة "شينجيانغ"، وترسل البيانات إلى الشرطة، كما توجد نقاط تفتيشٍ في الشوارع
وينتشر رجال الشرطة المزودون بأجهزة مسح الهويات، وعند الاشتباه بأحدٍ ما فإنهم يضعون كيساً أسود فوق رأسه، ويقتادونه بعيداً
ويقول بعض السكّان بأنهم لا يستطيعون زيارة أقاربهم دون الحصول على ترخيصٍ مسبق، مع بيان وقت الزيارة وسببها.
يقول بعض النشطاء من منظمة مراقبة حقوق الانسان، بأن أكثر من مليون شخصٍ قد اختفوا في شمال الصين ضمن مجموعةٍ من معسكرات الاعتقال
وعند البحث عبر "جوجل إيرث" أمكن رصد مجموعةٍ من المباني المحاطة بالأسلاك الشائكة وأبراج المراقبة، ومع أن تلك الأسلاك والأبراج قد أزيلت فيما بعد، إلا أن المنطقة لا زالت تمتلئ بعناصر الشرطة،
ورغم أن اللافتات تقول بأن تلك المباني هي مراكز للتأهيل المهني، إلا أن البعض يقولون بأنها لا زالت معسكرات اعتقال.
انخفض معدّل الولادات بين "الأيغور" بشكلٍ كبيرٍ منذ بدء أعمال القمع، ويقول بعض الذين غادروا الصين منهم، بأن الحكومة تجبر النساء على تناول موادٍ غير معروفةٍ تؤثّر في قدرتهنَّ على الحمل والإنجاب
وبأن الناس في تلك المعسكرات يتعرّضون لمختلف أنواع التعذيب الجسدي والجنسي، وهناك من يموت بغياب أشكال الرعايةٍ الصحية، ويرى البعض بأن الحكومة الصينية تقوم بعملية إبادةٍ جماعيةٍ للأيغور.
وقد قام بعض الباحثين في بنسلفانيا الأمريكية بدراسة وتحليل برامج مراقبة الوجوه التي تقدمها شركة "داهوا" الصينية، فاكتشفوا بأنها تقوم بتسجيل العرق
بحيث تميّز بين البيض والسمر والصفر وغيرهم، وتستطيع تلك البرامج أن تنبّه رجال الشرطة عن أي شخصٍ ينتمي لجماعة "الأيغور"
وهي حتماً لم تفعل ذلك دون طلبٍ ومغرياتٍ ماليةٍ تقدّمها الحكومة الصينية، وهي ليست الشركة الصينية الوحيدة التي تقدّم تلك الميزات.
ارتفع الطلب العالمي كثيراً على |الذكاء الاصطناعي| بعد استثمارات الصين في مجالات المراقبة، وتتطور تلك الاستثمارات بشكلٍ متسارع وتهدف الصين إلى أن تكون رائدة تلك الصناعة في العقد الثالث من هذا القرن
فهل ستصبح الصين صاحبة القرار في تحديد مستقبلنا؟ أم أن للعالم المتقدم رأيٌ آخر؟
نريد معرفة آراء المتابعين عبر تعليقاتهم ومشاركاتهم للمقال.
سليمان أبو طافش
أشرس السفاحين في أمريكا سيزر بروني - الجزء الأول - تصميم الصورة : وفاء المؤذن |
وفي شهر تشرين الأول عام ١٩٩٢، في مدينة هيلسبورو بولاية أوريغون بأمريكا، وكانت مدينة هادئة، ونسبة الجريمة فيها شبه معدومة،ولكن كل شيء تغير في ١٠ تشرين الأول من نفس العام، وتحديداً عند الساعة الواحدة وخمساً وأربعون دقيقة، جاء بلاغ للشرطة من عدة أشخاص، عن أمرأه ملقاة على الطريق وكانت تنزف بشدة.
وعند وصول رجال الشرطة، تبين معهم أنها تعرضت لطلق ناري، في رأسها وجزء من جسمها، وكانت شبه مجردة من ملابسها، وبرغم الحالة التي كانت عليها الجثة، ولكن لم يكن هناك حمض نووي في مسرح الجريمة، يدل على أن أحد قام بالاعتداء عليها، أو أي شيء يدل على الفاعل.
وجدت الشرطة دليل مهم جداً، وهو فوراغ رصاص من سلاح القاتل، من مسدس عياره تسعة مل، وكان مع الضحية ما يثبت هويتها، وكانت تدعى مارسا براينت، وكانت تعمل كممرضة لرعاية النساء الحوامل وبعد الولادة، وكانت متزوجة ولكنها لم تنجب أطفالاً.
و حسب اعتقاد المحققين، أنها بعد انتهاء فترة عملها، وكانت الساعة تقريباً الواحدة بعد منتصف الليل، اتجهت بسيارته نحو منزلها، وكان على بعد خمسة عشر دقيقة من المشفى، وأن القاتل قام باللحاق بها، وأطلق النار عليها أثناء قيادتها للسيارة، وجاءت الرصاصة في خاصرتها وخرجت من الجانب الآخر، مما جعلها تفقد توازنها وتركيزها، وتوقفت على جانب الطريق، وكان هناك شاهد رأى ماحدث في الشارع الذي أوقفت فيه السيارة.
وكانت الشاهد سيدة سمعت صوت أطلاق الرصاص، وحاولت النظر من نافذة منزلها، وسمعت صوت الصراخ، ورأت سيارة المجرم ووصفتها وكان لونها بيضاء، لكن للأسف لم تستطع رؤية وجهه بوضوح، لأن المسافة كانت بعيدة، ورأت المجرم وهو يضع الضحية في القعد الخلفي لسيارته، كانت مارسا مصابة وتنزف بشدة.
وغالباً أن المجرم أخذ الضحية للمكان الذي وجدتها فيه الشرطة، وأطلق النار على رأسها، وتركها على الأرض. و كانت الجريمة بشعة جداً، و توقع المحققين أن المسؤول عن ما حصل هو شخص على معرفة شخصية بمارسا. ودائماً المشتبه به الأول بالنسبة للمحققين هو زوج الضحية.
وذهب الشرطة لمنزلها لاستجواب زوجها، وبعد التحريات تبين لهم أن لا علاقة له بالجريمة، لأنه كان يملك حجة غياب قوية، وأصبح غير مشتبه به في القضية.
كانت سيارة مارسا مازالت أمام منزل الشاهدة
فأخذتها الشرطة للتحليل الجنائي، ووجدوا زجاج مكسور وكان نتيجة لإطلاق الناس، وبعض الدماء، والتي تبين لاحقاً أنها دماء مارسا، ولم يكن هناك أي دليل على هوية المجرم.
- وتم استجواب جميع أصدقاء وزملاء مارسا في العمل، ولم يكن هناك أي أحد لتوجيه الشكوك نحوه، فلم يكن هنام عداوة أو خلاف بينها وبين أي أحد. واستنتج المحققون أن الجريمة حدثت بطريقة عشوائية وغير مخطط لها، مماآثار| الرعب| والخوف بين سكان المدينة، لأن ماحدث لها من الممكن أن يحدث لأي أحد، فهناك قاتل حر طليق ومجهول الهوية.
وبدأت عمليات البحث عن السيارة البيضاء التي وصفتها الشاهدة، ولكن دون جدوى، فلا أثر لها أبداً..
وجدت الشرطة جثة لامرأة ملقاة على جانب أحد الطرق السريعة، وكانت ذراعيها مرفوعين فوق رأسها، ورجل وضعت تحت الأخرى، وكانت قد أصيب بعيار ناري من تحت الذقن، ووجدوا أيضاً فوارغ طلقات رصاص، ووجدوا في جيبها ورقة صغيرة مكتوب عليها رقم، وكان معها هوية شخصية تثبت من هي، وتدعى شانتين ودمان، وتبلغ من العمر واحد وعشرون عاماً.
قامت الشرطة بإبلاغ والدتها، وتلقت ذلك الخبر المأساوي، وكانت في حالة انهيار، وبالرغم من عدم وجود شهود عيان، إلا أن ماتم العثور في مسرح الجريمة، سيساعدهم في الوصول للمجرم، لأنه بعد إرسال |فوارغ الرصاص| لمختبر التحليل الجنائي، تبين أنها من نفس نوع المسدس المستخدم في جريمة مارسا، وأن الرقم الموجود على ورقة في جيب شانتين، كان لرجل يدعى بيل كوشيل
وأخبرهم أنه تعرف على شانتين منذ أسبوعين فقط، وأن الأمور بينهم كانت تسير على ما يرام، لكنه لا يعرف سبب عدم اتصالها به من السبت الذي مضى، بعد خروجهم معاً للنادي الليلي في ذلك اليوم.
وكانت ردة فعل بيل غريبة جداً عندما سمع بخبر مقتل شانتين، وأصابه الذهول وأنكر علاقته بالجريمة، وأخبر المحققين أنه ترك شانتين في النادي الليلي، وذهب إلى منزل أصدقائه للاحتفال. وقد أكد أحد الأشخاص الذين يعملون في النادي، أنهم شاهدوها لوحدها بعد مغادرة بيل المكان. وقامت الشرطة باستجواب أصدقاء بيل الذي ذهب للاحتفال معهم، وأكدوا على تواجده معهم في ذلك الوقت، وهكذا أصبح بيل غير مشتبه به في الجريمة.
إقرأ المزيد ............
تهاني الشويكي
![]() |
مايزال البحث جارياً حتى الآن |
قصصة من قصص |غموض| الاختفاء التي حدثت..
ومازالت تحدث حتى يومنا هذا ، تضع الكثير من علامات الاستفهام أمام |رجال الشرطة| في كل مرة محاولين الكشف عن ملابسات القضية وفك الألغاز والكشف عن هذا الغموض، ومع ذلك الكثير منها بقيت معلقة دون حل، وهذا هو الحال مع قصتنا لليوم.. اختفاء أطفال لعائلة تدعى "عائلة سودر" .
عند تمام الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، في ليلة رأس السنة عام 1945م وبينما كانت العائلة المؤلفة من أب وأم وتسع أطفال يقيمون احتفالاً لطيفاً في إحدى ولايات فيرجينيا الأمريكية.. ، تلقت العائلة اتصالاً من سيدة تسأل شخص ما ، ردت السيدة سودر أن الرقم خاطئ ولا وجود لهذا الاسم في منزلهم..
ولكن قبل أن تغلق الهاتف، سمعت صوت كؤوس تطرق ببعضها ، وتعالت أصوات ضحكات عالية فظنت أن بعض الأشخاص يتصلون عشوائيًا ليحصلوا ععلى نوع من التسلية.. أو ربما بالفعل اتصلوا عن طريق الخطأ.
عندما دقت الساعة في تمام الواحدة بعد منتصف الليل، سمعت الأم جيني صوت يشبه الكرة تتدحرج فوق سطح المنزل جعلها تستيفظ من النوم فقد كان الجميع يغط في نوم عميق، شعرت بالخوف لبرهة ثم عادت واستسلمت للنوم مرة أخرى..
استيقظ الوالدان وهما يشعران بالاختناق ليجدا أن النيران تلتهم المنزل .. ركضوا بدون أي تفكير لإنقاذ أطفالهم ولكن لسوء الاحظ لم يستطع إخراج سوى أربعة أطفال، أعاد المحاولة مرة أخرى ودخل من الباب الخلفي للمنزل، ولكن يا لحظه العاثر انت النيران قد امتدت إلى الباب ، حاول استخدام الدرج، ليصل إلى نافذة الغرفة ولكنه فوجئ باختفاء الدرج....
أخذ يرتجف من شدة الخوف ويسعى بشتى الطرق لينقذ أطفاله، فخرج مسرعاً ليستخدم شاحنته ويضعها أسفل نافذة غرفتهم، ولكن الغريب في الأمر أن الشاحنة لم تعمل على الرغم من أنه كان يستخدمها طوال ذلك اليوم ، فقد أوقفها أمام المنزل منذ عدة ساعات قليلة ، حاول تجربتها مرة أخرى، ولكن دون جدوى..
استفاق الجوار وحاولوا مساعدة العائلة المسكينة في إنقاذ الأبناء واتصلوا بالإطفاء ولكن مايحدث كان مفجعاً حقاً ، فقد توقفت خطوط الهاتف عن العمل .... وبعد محاولات و مناورات استطاع أحد الجيران الاتصال بالإطفاء ولكن بعد ماذا؟ بعد فوات الأوان فقد التهمت النيران كل شيء....
وأسرعوا بالدخول إلى غرفة الأطفال الصغار وحاولوا الوصول إليهم، لكنهم شعروا بصدمة كبيرة ، فقد كانت النار قد التهمت كل شيء فيها، والغريب أنهم لم يجدوا أثراً للأطفال داخلها، مع أن الأهل كانوا متأكدين من وجودهم فيها وقت اشتعال النار ،والأغرب من ذلك أنه لم يكن يوجد أي أثر يدل على وجودهم أو يشير إلى شيء من بقاياهم، بالرغم أنه من المؤكد أنهم لم يغادروا الغرفة، فالوالد لم يتمكن من الصعود إلى غرفتهم، وفشلت كل محاولاته للوصول إليهم أثناء اشتعال النيران، ولطالما أنه لم يكن يوجد أي مجال للدخول أو الخروج من الغرفة، فأين تراهم اختفوا؟
كانت الأم المصدومة تبحث بشراسة عن أي أثر يشير أو يدل على إمكانية التوصل إلى خيط أو معلومة تفسر حقيقة ما جرى..
كانت تراود الأم أفكار مرعبة ، وتتساءل بجنون عن إمكانية تفحم عظامهم الصغيرة ، وهل يعقل أن تكون النيران قد أكلت أجسادهم وعظامهم؟ لكن رجال الإطفاء أخبروها بأنَّ الأجساد قد تكون تفحمت بفعل الحريق وتحولت إلى رماد، أما العظام فلا يمكن أن تتحول إلى رماد إلا إذا استمر اشتعال النار فيها لمدة تزيد عن الساعتين، والحريق الذي حصل في البيت لم تزد مدته عن الساعة إلا ربع ، وهذه الفترة غير كافية لتستحيل عظامهم رماداً، ومع أنَّ كلام رجال الإطفاء كان مريحاً للأم المفجوعة، إلا أنها استمرت تبحث بجنون ، وتابعت محاولاتها وسعيها للتأكد من كلامهم عن إمكانية تحول عظام أولادها إلى رماد نتيجة الحريق المشؤوم.
كادت الفكرة تقتلها لدرجة أنها قامت بتجربة عملية بنفسها، فأحرقت عظاماً لبعض الطيور ، وأشعلت النار فيها لفترة تعادل فترة |الحريق|، وقد تأكدت بأنها غير كافية لتفحم العظام؟
وبعد إجراء التحقيقات اللازمة من قبل الشرطة عن أسباب نشوب الحريق، تم التأكد أن يداً غريبة قد قطعت خطوط الهاتف بشيء حاد .
هنا بدأ التحقيق يأخذ منحى آخر، فالحريق إذاً مفتعل، وخطوط الهاتف قد تم قطعها عمداً لمنع الاتصال برجال الإطفاء، حتى لا يتم انقاذ المتواجدين في البيت الذي تم اشعال الحريق فيه ، فمن تراه فعل ذلك؟
وقد تعززت هذه الفكرة وتحول الشك إلى يقين حين تم العثور على كرة سوداء مطاطية، تبين أنها تتسبب في اشتعال النار .
وفجاة وثبت إلى ذهن السيدة الأم لحظة سماعها لصوت شيء يشبه صوت دحرجة الكرة على سطح البيت، حين كانت تهم بالنوم ليلة الاحتفال برأس السنة، وربطت الأم في ذهنها مجموعة الأحداث التي توالت في تلك الليلة ببعضها، لقد كانت غريبة ومريبة ولا شك أن لها علاقة بما حدث، لا بل لكن من المؤكد ذلك، ومع كل دقيقة تمر، كان السؤال يكبر في قلب الأبوين، وصار يضج بإلحاح أين اختفى الأطفال؟
وقد استمرت الأفكار تتوالى في مخيلة الأبوين المفجوعين، وهما يبحثان عن حل يقودهما إلى معرفة مكان الأولاد .
كانت قضية |اختفاء| الأطفال، شائكة ومعقدة، وظلت تزداد تعقيداً وغرابة وغموضاً كلما توصلوا لفكرة أو لنتيجة، خاصة بعد أن تلقت الشرطة اتصالاً هاتفياً من إحدى السيدات تخبرهم فيها بأنها قد رأت الأطفال الخمسة في سيارة تسير على الطريق العام بعد اندلاع الحريق بفترة قليلة، ثم تذكر السيد سودر الأب حين حذّره أحد الأشخاص من إمكانية اشتعال النار في علبة الكهرباء الموجودة في البيت، لكن شركة الكهرباء طمأنته عندما زارها مستفسراً بأن الأمور بخير وأمان ، وأنه لا يوجد أي خطر ولا داع للقلق على الإطلاق.
كما تذكر الوالد أيضاً حين عرض عليه أحدهم عرضاً للقيام بالتأمين على بيته وأسرته ضد الحريق ، ولما رفض العرض قال له الرجل بنبرة غاضبة سوف تقضي النيران على بيتك وأولادك ثم غادر المكان والانزعاج باد ٍعليه .
استمر الأبوان يسترجعان تذكر اللحظات لحظة بلحظة، علهما يتوصلان لشيء يفيدهما في معرفة مكان الأولاد المختفين .
ثم تذكرت الأم كيف أنها رأت شخصاً ذات يوم وكان قبيل الحادثة بعدة أيام، وهو يحوم بالقرب من البيت ويتابع بنظراته أطفالها الصغار ويرصد حركاتهم بعد عودتهم من المدرسة، لكنها وقتها ظنت بأنها واهمة، ولم تعر الأمر أي اهتمام . فشعرت بالحسرة لأنها تهاونت في هذا الأمر واعتبرت نفسها قد قصرت في موضوع حمايتة أبنائها .
لم ييأس الأبوان سودر من متابعة عمليات البحث والتقصي، واستمرا في سعيهم الحثيث وذلك بالتواصل مع الشرطة، ولم يتطرق الياس إلى نفسيهما رغم مرور الوقت .
تتالت الأيام ومرت السنوات، ولغز اختفاء الأطفال لم ينجلي، ولكن من المؤكد أنه كان أمراً مدبراً ومخططاَ له بذكاء وحرص، وقد تم تنفيذه بدقة وحذر بعناية، وحرص فاعلوه على اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لاخفائه، بحيث لا يتمكن أحد من اكتشافه .
لم يهدم الأب البيت المحترق، ولم يبنِ غيره، بل تركه على حاله ليذكره بالمأساة المريرة التي دمرت عائلته كلها ، وظل يتجرع مرارة فقده لأولاده الخمسة، ولم يتمكن من الحصول على خيط واحد يحل له لغز اختفائهم، وقد أقام لهم نصباً تذكارياً في حديقة المنزل ليبقي ذكراهم ولما مات دفن في الحديقة بالقرب من تمثالهم، وكذلك زوجته لما ماتت ولحقت به دفنت إلى جواره أيضاً بالقرب من نصب أولادهما الذين تركوا غصة في قلبيهما رافقتهما حتى الموت ، وقد قضيا حزناً وقهراً عليهم.
ولم يألُ الأخوة الخمسة الباقين الذين نجوا من الحريق جهداً في بحثهم عن إخوتهم الصغار الذين اختفوا في ظروف مجهولة وغامضة، وتابعوا عملية البحث بعد رحيل أبويهم، ولكنهم لم يتوصلوا إلى شيء يفسر غموض اختفائهم..
واستمر ذلك اللغز الغامض الذي لم ينجلِ إلى الآن، ومازال البحث مستمراً حتى الآن..
الرجل الذي تحول من مبرمج إلى زعيم عصابة؟! تصميم الصورة وفاء مؤذن |
عاد ماكفي لمنزله الذي يقع على البحر في منطقة "أمبرغ سكي"، وعلى عكس الغابة فقد كانت هذه المنطقة مأهولة بالسكان، لكنه أحضر معه صديقاته وحراسه الشخصيين و|رجال العصابات| المسلحين، وهذا ما أزعج الكثير من سكان المنطقة وجيرانه من حوله
في ذلك الوقت كان ماكفي يملك تسعة كلاب، وكانوا يسببون إزعاج كبير في المكان
وكالعادة كان ماكفي ورجاله يتصرفون وكأن المنطقة ملكاً لهم، وكان أسلوبهم وطريقة حملهم للأسلحة مزعج ومقلق للناس في نفس الوقت، ولم يكون الأمر مريح لهم على الإطلاق.
أحد جيران ماكفي ويدعى "جريج فاول"، كان من أكثر الجيران المنزعجين من ماكفي ورجاله، ومن كلابه بشكل خاص، وكان مواطن أمريكي عادي ويملك منزل في هذه المنطقة يقضي فيه إجازته من وقت لآخر
حتى أن الأمر وصل لدرجة أنه هدده في أحد المرات بأنه سيطلق النار على كلابه إذا لم يتمكن من السيطرة عليهم.
وبعد مرور فترة قصيرة وجد ماكفي كلابه قد ماتوا، واضطر أن يطلق النار على من تبقى منهم ليخلصهم من معاناتهم، وكأن أحد ما قام بتسميمهم.
ومهما كانت هذه الكلاب مزعجة إلا أنها تعتبر| جريمة| شنيعة.
وكان الكثير من جيرانه يكرهونه هو وكلابه، وبما أن جريج كان الشخص الوحيد الذي صرح بأنه سيقتلهم يوماً ما، لم يفكر ماكفي إلا به
وبعد مرور حوالي ثلاثة أيام أو أكثر على ذلك، تم إيجاد جربج مقتولاً في منزله.
والاستنتاج المباشر والواضح أن ماكفي انتقم من قتل جريج لكلابه بأسلوبه الخاص، وهذا ما افترضه الجميع، فكان ماكفي المشتبه به الأول والأخير في هذه القضية.
ذهب رجال الشرطة لمنزل ماكفي للتحقيق معه واستجوابه، لكن المفاجأة أنه لم يكن موجود هناك، وحاولوا البحث عنه لكن مامن أثر له وكأنه اختفى
وهذا ما أكد الشكوك والشبهات بأنه هو| القاتل|
والغريب أنه كان مختبأ في الرمل أمام منزله، حيث دفن جسده فيه ووضع على رأسه علبة كرتون، والواقع أنه لم يكن هارباً عندما جاءت الشرطة، لكنه اضطر للقيام بأي شيء يبعده عن عيونهم حسب ماقاله.
ظل هارباً من الشرطة لعدة أسابيع، واستمر البحث عنه قائم من قبل الحكومة البليزية، لأنه المشتبه الرئيسي في هذه الجريمة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه....
كل ما أخبرهم بهم أنه كان مذعوراً فقط، فهو بالأصل لم يكن على علم بموت جريج، و وضح لهم أن سبب هربه، خوفه من أن يكون هدفاً لبعض المسؤولين الذين يلاحقونه لأنه لم يقدم لهم رشاوي
فقد كانت هذه مخاوفه منذ اقتحامهم مختبرات شركته في الغابة.
- وظل ماكفي ينكر علاقته بهذه الجريمة مع ادعائه بالبراءة، وبالرغم من أن الشرطة لم تكن تريد اعتقاله وإنما استجوابه فقط، إلا أنه ظل هارباً منهم .
تهاني شويكي
![]() |
حل لغز اختفاء الطفلة ماكيلا بعد ٣٢ عاماً فأين اختفت كل هذه الفترة تصميم وفاء المؤذن |
أمام صديقتها في وضح النهار، وهي في عمر التسع سنوات، تدعى ماكيلا غاروت، وتعتبر من أشهر |قضايا الاختفاء| الغير محلولة في أمريكا، ولكن ظهرت تطورات جديدة في أيلول عام ٢٠٢٠، أنهت كل الغموض وحلت لغز القضية، بعد اثنان وثلاثون عاماً.
- في مدينة هايوارد في كاليفورنيا، وتحديداً في ١٩ تشرين الثاني عام ١٩٨٨، وكان أول يوم في عطلة عيد الشكر، وكانت ترينا سعيدة باقتراب انتهاء العطلة، لتستطيع الخروج مع صديقتها ماكيلا، وكانوا يسكنون بالقرب من بعضهم، وكان قد سمح لهم أهلهم مؤخراً ليخرجوا معاً للسوق القريب منهم.
- بعد أن أنهت ماكيلا طعام الفطور، استأذنت والدتها للخروج مع صديقتها، وبالفعل وافقت والدتها وأعطتها خمسة دولار لتشتري ما تحتاج إليه، خرجوا معاً وأخذت كل منهما دراجة التزلج الخاصة بها، وعند الساعة العاشرة وصلوا إلى المتجر، وعندما خرجوا لم تجد ماكيلا دراجتها، فذهبت هي وترينا للبحث عنها كل واحدة باتجاه.
- وبعد مرور فترة قصيرة، سمعت ترينا صوت ماكيلا تصرخ، وعندما ركضت باتجاه صديقتها تجمدت في مكانها من الخوف، حيث رأت رجلاً غريباً يحمل ماكيلا ويضعها في سيارته، ركضت ترينا لداخل المتجر وأخبرت موظفة الكاشير بما حدث مع صديقتها، والتي اتصلت بالشرطة، وبدأوا بالبحث على الفور على أمل |إيجاد الطفلة|.
أخبرتهم أنها رأت رجلاً أبيض البشرة، لديه شارب كبير، في الثلاثين من عمره، ولون سيارته أحمر غامق ولكنها لاتعرف نوعها، والخطأ الذي وقعت فيه |الشرطة| أنهم لم يأخذوا أقوال ترينا التي رأت الحادثة في نفس اليوم.
وعندما تم سؤالها عما رأته، أعطتهم مواصفات مختلفة تماماً، قالت أنه من دون شارب، وعمره حوالي عشرون عاماً، طويل القامة ونحيف الجسم، أشقر وبشرته فيها الكثير من الحبوب، وشكلها سيء لدرجة أنها تبدو كأنها ندبات لونها أحمر، وأن نوع السيارة قديم ولونها ذهبي.
-اعتقد المحققين في البداية، أن الخاطف سوف يطلب فدية، وعند مرور الوقت من دون اتصال الخاطف بأهل الطفلة، أصبح هذا الاحتمال غير وارد تماماً، قامت عائلة ماكيلا وعدد كبير من المتطوعين، بتوزيع خمسين ألف منشور عليهم صورة ماكيلا على المنطقة.
- أخذت عملية البحث عن ماكيلا اهتمام كبير من الشرطة، حتى أن مكتب التحقيقات الفيدرالية اشترك بالبحث عن الطفلة، واستجوب عدد كبير من الناس في المنطقة، واستخدموا طائرات هيلكوبتر، وكلاب بوليسية، وقاموا بكل ما هو ممكن لإيجاد الطفلة أو للوصول لطرف خيط يدلهم على مكانها.
- وفي ذلك الوقت كانت كل وسائل الإعلام مهتمة جداً بالقضية، وكان عدد البلاغات من أشخاص رأوا شخصاً بنفس المواصفات تزيد يوماً بعد يوم، وظهرت عدة خيوط ولكن للأسف لم تساعدهم في الوصول إلى أي شيء يفيدهم في قضيتهم.
- ومرّ على |الحادثة| مايقارب السنة، ولم يكن هناك أي معلومة مفيدة توصلهم للطفلة، لغاية اختفاء طفلة أخرى في ٢٨ كانون الأول عام ١٩٩١، بعد ثلاث سنوات من اختفاء ماكيلا، تدعى أماندا نيكول كامبل، تلقب بنيكي وتبلغ من العمر أربعة سنوات، كانت تعيش في كاليفورنيا، على بعد ساعة فقط من مكان اختفاء ماكيلا.
- وفي الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر، استأذنت نيكي والدها ليسمح لها أن تلعب بدراجتها بجانب المنزل، ولكن للأسف اختفت الطفلة، وفي نفس الليلة تم العثور على دراجتها في أرض مهجورة بالقرب من منزلها، لكن لم يكن هناك أي أثر لها.
فهل هذه سلسلة من |جرائم الخطف|؟
وهل الخاطف نفس الشخص وماذا يفعل بالأطفال؟
![]() |
حل لغز اختفاء الطفلة ماكيلا بعد ٣٢ عاماً فأين اختفت كل هذه الفترة تصميم وفاء المؤذن |
![]() |
حل لغز اختفاء الطفلة ماكيلا بعد ٣٢ عاماً فأين اختفت كل هذه الفترة تصميم وفاء المؤذن |
|
حتى أن بعض رجال الشرطة، خرجوا مسرعين وتقيؤا من بشاعة مارآوه، وجدوا جسدها ملقى على السرير ومشوه تماماً، وسبب الوفاة طعنة واحدة في منطقة الصدر، وتم قطع رأسها ووضعه بجانب جسدها، ومنطقة الصدر مذبوحة بالطول، وتم نزع جميع أعضائها بما فيهم القلب والرئتين ، وتم وضعهم حول جسدها، وتم وضع الأمعاء في سلة القمامة.
والغريب أن |القاتل| قام برمي ملابس ميشيل في كل مكان في الغرفة، ووضع ملابسها المليئة بالدماء في حوض الاستحمام، والفاعل قام باستخدام سكاكين المطبخ الخاصة بميشيل لقتلها هي وخالتها تيري، وبعد معاينة مسرح الجريمة، قامت الشرطة بإخبار أصدقائها الموجودين بالجريمة.
وكانت والدتها في حالة صدمة فقد خسرت أختها وابنتها في آن واحد، وكان لدى الشرطة تفسير منطقي للجريمة، وهو أن تشارلي هو المسؤول عن كل ماحدث، وأنه بعد ما قام بفعلته الشنيعة بقتله تيري وميشيل، ثم قام بشنق نفسه بغطاء السرير لينهي حياته.
لكن هذا الكلام كان غير مقنع بالنسبة لعائلة ميشيل وتيري، فقد كان تشارلي شخص عادي جداً، وماري لو تعرفه من ثمانية عشر سنة، وقالت بأنه شخص ذكي، ويملك وظيفة بمستوى لائق، وأنه غير عدواني في تصرفاته، فمن غير الممكن أن يكون هو الفاعل، وأنها لم تكن المرة الأولى التي يذهب بها هو وتيري بمنزل ميشيل. لكن كان واضح جداً للمحققين من مسرح الجريمة، أن تشارل هو القاتل.
ولكن لا أحد يعرف ما هو السبب!!
ومعرفة إذا كان له تاريخ إجرامي أو أي مشاكل قانونية، ولكن اتضح لهم أنه ماضيه لا غبار عليه. ولكن تغيرت المعايير عندما طلبت أخت تشارلي أن تُدلي بأقوالها للشرطة، لتخبرهم بخبر صادم، وهو أنها ليست مستغربة اتهامهم لتشارلي، ومتأكدة أنه المسؤول عن كل ماحدث، لأنه قام بارتكاب جريمة من قبل، وكان عمره في ذلك الوقت ثلاثة عشر سنة، وهذه |الجريمة| قد تم التكتم عليها، فلم يعاقب عليها، ولم توثق في سجلات الشرطة.
وبدأت أنجيلا بسرد قصة تشارلي المفزعة، وقالت أنهم كانوا يعيشون سابقاً في ولاية أنديانا، وكانت عائلتهم مكونة من الأب، وأمهم التي كانت حامل في ذلك الوقت بالشهر الثامن، وأنجيلا وكان عمرها خمسة عشر سنة، وتشارلي ثلاثة عشرة سنة، وأختين واحدة منهم سنتين والثانية ثلاث سنوات.
وقالت أن تشارلي كان طفل عادي جداً، ومتفوق في دروسه، لذلك لم يكن أحد يتخيل أن يرتكب جريمة كهذه، وفي ٣ كانون الثاني عام ١٩٧١، ذهبت أنجيلا لغرفتها لتقرأ قليلاً قبل النوم، وذهبت والدتها للاستحمام، ووالدها كان يحلق ذقنه ويقف أمام الحوض، وفجأة سمعت صوت والدها يصرخ بشكل هستيري، تشارلي لا، تشارلي لا.
فما الذي حدث حتى كان والدها يصرخ بتلك الطريقة؟
وهل كان تشارلي يرتكب الجريمة بأحد إخوته؟
وكيف عاش مع تيري ثمانية عشر سنة دون أن تشعر بميوله الإجرامية
أشرس السفاحين في أمريكا سيزر بروني - الجزء الثاني - تصميم الصورة : وفاء المؤذن |
فليس هناك أي إشارة تدلهم على القاتل، واستمروا في تحقيقاتهم، وقاموا باستجواب جميع العاملين في النادي الليلي، ولكن إحدى العاملات أخبرت الشرطة بشيء غريب جداً، وأنه في نفس الليلة شاهدت امرأة لون شعرها أحمر، تنزل من سيارة لونها بيضاء، بنفس مواصفات السيارة التي كانت تبحث عنها |الشرطة|، وكانت تركض مسرعة، وتبدو خائفة جداً، وعمرها مايقارب العشرين عاماً.
وظهر المحققون على كل |وسائل الإعلام|، وطلبوا المساعدة إذا كان لأحد معرفة بالفتاة ذات الشعر الأحمر، أو الفتاة يحد ذاتها، للتواصل مع الشرطة لموضوع هام جداَ، وخلال خمسة أيام فقط، ظهرت عدة خيوط فيما يخص موضوع الفتاة.
كانت تسير لوحدها، في نفس ليلة مقتل شانتين، وعلى الفور ذهبت الشرطة للمكان، ولم يستغرق البحث عن الفتاة سوى عشرين دقيقة، حيث استطاعوا الوصول لمنزلها، وكانت تدعى إليزا، وعندما تم استجوابها، كانت في ترتجف من الخوف والفزع وانهارت بالبكاء، وأخبرتهم أن ماحدث معها في تلك الليلة، كان من أكثر الأشياء المرعبة التي حدثت في حياتها.
وبدأت تخبرهم ما حصل معها بالتفصيل في تلك الليلة، حيث أنها كانت في طريق عودتها للمنزل بعد انتهاء عملها، مرت سيارة فيها رجلين من جانبها، وعرضا عليها إيصالها إلى منزلها، وأحد الرجلين كانت قد قابلته منذ أسبوع، وعلى معرفة غير قوية به، ولكن بما أنها تعرفه، شعرت أنه من الطبيعي أن توافق على عرضه، وصعدت معهم في السيارة، وأوقفوا السيارة في مكان مظلم، وحاول أحدهم الأعتداء عليها تحت تهديد السلاح، ورفضت أن تستسلم لهم، وأخبرت الرجل الذي يحمل المسدس، بأنها لن تفعل ما يريده أي منهم، وإذا أردت أن تطلق النار فلتفعل، ولسبب مجهول تركها تنزل من السيارة.
وعندما وصفت لهم السيارة، كانت نفس نوع ومواصفات السيارة التي يبحثون عنها، وأخبرتهم أن الرجل الذي كان يقود السيارة والذي هددها بالسلاح لم تره من قبل، ولكنها أعطتهم اسم الشخص الذي كان بجانبه، وكانت هذه أهم وأخطر معلومة في القضية.
وكان اسمه لينرد دارسلز، وكان شخص عدواني وعنيف جداً، ولديه تاريخ إجرامي، وتم إصدار أمر بتفتيش منزله، وعندما وصل رجال الشرطة، أخبرهم مالك المنزل، بأنه ترك المنزل وانتقل من المدينة.
وكان هناك امرأة تدعى لورين، تعيش بالقرب من المكان الذي وجدوا فيه جثة شانتين ومارسا، وكانت هي وصديقها سيزر، وأحدى جيرانها بيتي، في حالة صدمة وخوف مما يحصل في المدينة، وخصوصاً ما تتعرض له الفتيات، وكانوا يشعرون بالخوف من وجود سفاح حر طليق، ولم تستطع الشرطة حتى الآن إلقاء القبض عليه.
وكانت بيتي وليمز صديقة لورين وجارتها، وكانت شخصية لطيفة جداً، وتبلغ من العمر واحد وخمسون عاماً، ولكن في ٢١أيار في الساعة العاشرة والربع مساءً، كان ابنها في طريق عودته للمنزل، وعندما دخل وجد أن والدته لم تطفأ النور في الحمام، وعندما دخل وجدها في حوض الاستحمام، وكان جسدها متجمد، وأدرك أنها فارقت الحياة.
والمياه فيه قليلة، وكان ترتدي معظم ملابسها، وإحدى الستائر قد لفت حول قدميها، ولم يكن هناك آثار دماء في المكان، ووجدوا بجانب الحوض مسدس عيار تسعة مل.
تم إرسال المسدس إلى |مختبر التحليل الجنائي|، وأظهرت النتائج أنه نفس نوع المسدس المستخدم في جريمة مارسا وشانتين، واكتشف الخبراء أمر خطير جداً، عندما أخذوا عينة من فوهة المسدس، وجدوا آثار دماء، تبين فيما بعد أنها للضحية الأولى وهي الممرضة مارسا، وأظهرت نتائج الطب الشرعي، أن وفاة بيتي كانت بسبب سكتة قلبية.
فلماذا كان المسدس موجود بجانب حوض الاستحمام؟
وهل بيتي هي القاتل المتسلسل وقتل نفسها بسبب شعورها بالندم ؟
إقرأ المزيد.............
تهاني الشويكي
اختبئ في خزنة البنك ٢٧ ساعة دون أن يكتشفه أحد ! تصميم الصورة وفاء مؤذن |
بعد عدة تحقيقات ومحاولة المحققين لربط الأدلة والخيوط مع بعضها البعض، تمكنوا من الوصول لبعض الأشخاص كانوا شبه متأكدين من انتمائهم لأفراد |العصابة| ومشاركتهم بهذه العملية، وكانوا متأكدين بأن العقل المدبر لهذه العملية المحكمة ليس واحد منهم
لذلك لم يتم إلقاء القبض عليهم فقد كان هدفهم الرئيسي هو القائد الذي خطط للسرقة.
- لذلك بدأوا بمراقبة الأشخاص المشتبه بهم على أنهم من أفراد العصابة
عندما قام اثنين من الأشخاص المراقبين من قبل| رجال الشرطة| بالتوجه إلى مصرف محلي محاولة منهم في بيع سبيكة ذهب، وبعد ما أخذ موظف المصرف رقم السبيكة قام بإبلاغ الشرطة، والذين بدورهم تأكدوا بأنها إحدى السبائك التي سرقت من المصرف.
تحرك رجال الشرطة على الفور، وقاموا بإلقاء القبض عليهم بسبب وجود دليل قاطع يدل على مشاركتهم بالعملية، وربما تمكنوا من خلال الضغط عليهم وتهديدهم أثناء| التحقيق| من إجبارهم على الاعتراف بأسماء باقي الأفراد وخصوصاً قائد العملية.
بدأوا بالانصياع بعض الشيء تحت ضغط التحقيق، واعترفوا على بعض الأسماء وبناء على ذلك، بدأت حملة اعتقالات وتحقيق على نطاق واسع، وصلت حتى لأقارب الناس المشتبه بهم، وبدأت الاعترافات بأسماء محددة.
- ولم يكن هناك أي تعاطف أو تساهل من قبل المحققين، وكانوا يستخدمون بعض الوسائل التي من الممكن اعتبارها قذرة أثناء التحقيق كالتهديد بالأهل والأقارب، لإجبارهم على الاعتراف بأسماء من نفذ العملية معهم، وكانت غايتهم الوصول لرئيس وقائد العملية.
وذكر أحد المشتبهين شخص اسمه "ألبرت سبا غياري"و وكان مصور فوتوغرافي، واعترف لهم بأن هذا الشخص هو الرأس المدبر لهذه العملية
وعلى الفور قام المحققين بالتوجه لمنزله واستجوابه، ولكن كانت الصدمة ظاهرة على وجهه عندما تمت مواجهته بالأمر، وأنكر علاقته بهذه الجريمة مستنكراً اتهامه بجريمة كهذه
وبالفعل لم يكن المحققين في البداية مقتنعين بإمكانية أن يكون شخص مثله له يد في هكذا جريمة، وحتى عندما حاولوا التحري والسؤال عنه، أشاد الجميع بأخلاقه ومعاملته الحسنة وأنه مجرد شخص بسيط وحتى أن أصدقائه كانوا يلقبونه بالزوج الرومنسي الوفي لزوجته والتي كان يحبها بشدة.
- حيث اختار هو وزوجته العيش في الريف فقد كانت الحياة هادئة بعيداً عن صخب المدينة وضجتها، فمن الصعب أن يكون شخص مثله هو الرأس المدبر.
ولذلك تم استبعاده من دائرة الاتهام.
- وبالرغم من أن حياته لاتثير الشبهات حوله، إلا أن المحققين قاموا بإلقاء القبض عليه لإجراء التحقيق الروتيني، وظل سباغياري مصراً على إنكار أي تهم يوجهها إليه المحققين
حيث حاول المحققين بكل الوسائل استدراجه للاعتراف ولكن من دون نتيجة، حيث بقي محافظاً على هدوئه طول فترة التحقيق.
تهاني شويكي