عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث طائرة إيرباص. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/20/2022 05:17:00 م

كيف انتفضت شركة رولز رويس بعد إفلاسها؟
كيف انتفضت شركة رولز رويس بعد إفلاسها؟ 
تصميم الصورة ريم أبو فخر 
في فترة |الحرب العالمية| الثانية، ازدهرت صناعة |الطائرات |الحربية

ولكن انتهاء الحرب وضع شركات صناعة الطائرات الحربية أمام تحدٍ جديد، فلكي تستطيع الاستمرار عليها أن تواكب التغيرات الجديدة، بأن تتحوَل إلى صناعة الطائرات المدنية بأنواعها المختلفة

 كطائرات نقل الركاب وطائرات شحن البضائع وطائرات الرصد الجوي وغيرها
ولكن تكلفة هذا التحول كانت مرتفعة، فانعكس ذلك على سعر تذاكر الطائرات، فكان السفر بالطائرة حكراً على فئاتٍ قليلة من الناس.

ظهور الطائرات العملاقة:

في إحدى محاولات شركات صناعة الطائرات لتقليل سعر التذاكر، بدأت بتصميم وتصنيع طائراتٍ بحجومٍ أكبر، وبسرعاتٍ أعلى، وتستطيع الوصول لمسافاتٍ أبعد

 ومن أبرز الشركات التي نهجت هذا المنحى كانت الشركات الأمريكية، وفي مقدمتها شركات |بوينغ|، وماكدونال دوغلاس، ولوكهيد مارتن

 ومن الجدير بالذكر أن تلك الشركات كانت تصمم وتصنع الطائرات باستثناء المحركات، لأن صناعة المحركات معقدةٌ جداّ.

أشهر شركات صناعة لمحركات:

كانت شركات صناعة الطائرات تستعين بشركاتٍ أخرى متخصصة في صناعة| المحركات|، ومن أشهر تلك الشركات، كانت شركة جنرال إلكتريك، وشركة براتون ويتني الأمريكيتين

 أما في| بريطانيا |فقد برزت شركة |رولز رويس|، وكانت تلك الشركات تتنافس فيما بيتها للحصول على أفضل العقود مع شركات صناعة الطائرات.

المحرك المعجزة!

عندما فشلت شركة رولز رويس بتلبية طلب شركة بوينغ بخصوص محركٍ خاصٍّ بطائرتها العملاقة بوينغ 747، أصرّت على الاستمرار في هذا العمل حتى صمّمت في ستينيات القرن العشرين محركاً مميزاً

 فكان يتمتع بقدرته العالية، وبوزنه الخفيف لأنه استخدم مادة الكربون فايبر في صناعة الشفرات، وبكونه يستطيع توفير الوقود، وبالتالي توفير المال، ويمدُّ الطائرة بقوة دفعٍ كبيرة.

وقائعٌ تنبئ بمستقبلٍ جيد:

بالتزامن مع عمل رولز رويس على محركها الجديد، بدأت دول أوروبا تتعاون مع بعضها على انتاج| طائرة إيرباص |العملاقة، ومن الطبيعي أن تلك الطائرة بحاجةٍ إلى محرّكٍ مميز

ومن الطبيعي أن تكون شركة رولز رويس هي المرشّح الأول لتصنيع ذلك المحرّك، فبريطانيا من مؤسسي تلك الفكرة

 ولكن ذلك يعني أن الشركة كانت بحاجةٍ إلى أموالٍ طائلةٍ لإنتاج ذلك المحرّك، إلى جانب المحرّك السابق الذي بدأت فعلاً بالعمل على صنعه.

اتفاقات وآفاقٌ جديدة:

في عام 1968، احتدمت المنافسة بين شركات صناعة الطائرات الأمريكية فأنتجت شركة لوكهيد طائرتها العملاقة "ترايستار"

 وأنتجت شركة ماكدونال دوغلاس طائرة "دي سي 10"

 أما شركة بوينغ فكانت قد صنعت طائرة بوينغ 747، وكل طائرةٍ من تلك الطائرات كانت بحاجةٍ إلى عددٍ من المحركات الجبارة

فاتفقت شركة رولز رويس على تزويد شركة لوكهيد بمئةٍ وخمسين محرك، وذلك قبل خريف سنة 1971.

مفاجآتٌ ليست بالحسبان:

وافقت شركة رولز رويس على تحديد سعرٍ ثابتٍ لأول ستمئة محركٍ ستقدمها لشركة لوكهيد

 وبدأت بالعمل على انتاج المحركات المتفق عليها مع شركة لوكهيد، ولكن الكثير من المفاجآت حدثت خلال عدة أشهرٍ فقط

 فقد اكتشفت شركة رولز رويس أن تصنيع المحرّك يحتاج إلى آلاتٍ لا تتوفر لديها، فاشتكت أنه لا يتطابق مع المواصفات الموضوعة في التصميم، فوزنه أكبر من المخطط له، وقوته أقلُّ مما يجب، أما استهلاكه للوقود فهو أكثر من المتوقع.


اقرأ المزيد ...

بقلم سليمان أبو طافش 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/20/2022 05:17:00 م

كيف انتفضت شركة رولز رويس بعد إفلاسها؟
كيف انتفضت شركة رولز رويس بعد إفلاسها؟ 
تصميم الصورة ريم أبو فخر
استكمالاً للجزء السابق عن قصة نجاح  شركة رولز رايس وكيف انتفضت بعد إفلاسها؟؟؟

لم تكن المفاجآت سابقة الذكر كلَّ شيء، فقد تبين أيضاً بأن المحرك يعاني من تسريبٍ للزيت، ولكن المشكلة الأكبر حدثت عندما أجرت الشركة اختباراتها على المحرك

فأحد الاختبارات يقتضي ألا يتأثر| المحرك| في حال دخل أو اصطدام أحد الطيور بشفراته

 ولكن أول طائرٍ تمَّ قذفه في المحرّك أثناء تجربته أدى إلى انهياره تماماً.

المصائب لا تأتي فرادى:

كانت| رولز رويس| تستخدم مادة الكربون فايبر لصناعة شفرات المحرّك، وعندما فشل محركها في اجتياز اختبار الطيور

 قررت استخدام شفراتٍ مصنوعةٍ من التيتانيوم، ولكن ذلك تطلب المزيد من الوقت لإجراء الدراسات والتعديلات اللازمة

 وبالتالي تطلب المزيد من الأموال، وما جعل الأمور أصعب على شركة رولز رويس، هو وفاة كبير مهندسيها في ذلك الوقت، ثم انسحاب |بريطانيا |من اتفاقية تصنيع| طائرات إيرباص| الأوروبية.

رولز رويس تتجه إلى الإفلاس:

بعد انسحاب بريطانيا من مشروع طائرة إيرباص، أصبحت جميع الأموال التي صرفتها شركة رولز رويس على دراسة وتصميم محركات تلك الطائرة ذاهبةً مع الريح

 فتبخّرت جميع آمال الشركة بتعويض خسائرها، وصارت على حافة هاوية الانهيار وكادت أن تعلن إفلاسها.

الحكومة البريطانية تؤمم شركة رولز رويس:

في شهر فبراير 1971، أعلنت شركة رولز رويس إفلاسها، رغم جميع محاولات الحكومة البريطانية لإنعاشها ومساعدتها، فتوجب على الحكومة ان تتدخّل بشكلٍ أكبر

 فوضعت يدها على الشركة وأعلنت تأميمها لمنع الدائنين الأجانب من السيطرة على تلك الشركة الحيوية، وذلك لأن تلك الشركة هي أهمُّ شركةٍ لصنع |الأسلحة| البريطانية، ما جعل القضية تتحوّل إلى قضية أمنٍ قومي.

إجراءات الحكومة الاسعافية:

قامت الحكومة البريطانية بعدة خطواتٍ هامة، فأنشأت شركة جديدة باسم رولز رويس أيضاً

 وراحت الشركة الجديدة تشتري جميع أصول الشركة القديمة، ولكنها باعت أقسام الشركة المربحة

 فشركة رولز رويس كانت تصنع الكثير من المنتجات، مثل |السيارات |ومحركات الطائرات الصغيرة و|السفن| و|الغواصات| أيضاً

وقد أصبحت سيارات رولز رويس الشهيرة ملكاً لشركة |بي إم دبليو| الألمانية منذ عام 2002 بعد صراعٍ شديدٍ مع شركة |فولكس فاغن|.

الخبرات القديمة تنقذ شركة رولز رويس:

ألغت الحكومة البريطانية مشروع صناعة المحرك الذي اتفقت شركة رولز رويس على تصنيعه لصالح شركة لوكهيد، ولكن رئيس الشركة كان قد استقدم أحد المهندسين القدماء والبارزين للاستعانة به

 وهو بدوره استعان ببعض كبار المهندسين الذين عملوا مع |هنري رويس| مؤسس الشركة، كما استقدم أفضل المهندسين من جميع أقسام الشركة

 فصنع بذلك فريق عملٍ مميزٍ ومتكاملٍ نجح بإنقاذ الشركة وحلّ مشاكل المحرّك المستعصية. 

إحياء صفقة ترايستار:

عندما رأت الحكومة البريطانية نجاح المحرك الجديد، الذي أصبحت مواصفاته أفضل مما كان مخططاً له، أرادت أن تعيد إحياء الصفقة القديمة مع شركة لوكهيد

 ولم يكن أمام شركة لوكهيد سوى الموافقة على الاتفاق الجديد لأنها كانت قد صرفت كثيراً على انتاج الطائرات

 وكانت على وشك الإفلاس إن لم تقبل بالعرض الذي قدمته لها الحكومة البريطانية، لأن الاتفاق مع شركةٍ أخرى على تزويدها بالمحركات سيعني الكثير من الوقت والمال المهدور، وذلك ما لا تمتلكه تلك الشركة.


وهكذا أصبح المحرك الذي تسبب بأزمة رولز رويس وساقها إلى الإفلاس

 هو نفسه من أنقذها وأعاد لها سمعتها، حتى أصبحت اليوم ثاني أكبر شركة لصناعة المحركات في العالم بعد شركة |جنيرال موتورز| الأمريكية

فإذا أعجبك المقال فشاركه مع الآخرين.

بقلم سليمان أبو طافش 

يتم التشغيل بواسطة Blogger.